المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أعرف حقوقك



mo7sen
29-10-2007, 09:19 PM
بقلم المحامي: حسن أبو احمد
تدور أحداث هذه الحلقة حول قضية رجل أعمال فلسطيني من مدينة " يافا" حيث كان يمتلك مصنعا لتصنيع الثلج في سنوات ما قبل الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

سافر رجل الأعمال المدعو " محمد هبّاب " إلى بريطانيا وذلك في شهر كانون الثاني من سنة 1948. ثم عاد إلى ارض الوطن في تاريخ 8/3/1950 فوجد أملاكه ومن ضمنها مصنع الثلج في قبضة ما يسمى " الوصي على أملاك الغائب" الذي صادر أملاك السيد محمد هبّاب بحجة غيابه، وذلك حسب قانون " أملاك الغائبين" الذي سن في نفس السنة من عودة هبّاب إلى البلاد أي في سنة 1950.
لم يكن أمام السيد محمد هبّاب عقب ما علمه من قرار الوصي على أملاك الغائبين إلا التوجه إلى المحكمة المركزية في تل أبيب بدعوى قضائية مطالبا إعلان شطب اسمه من قائمة الغائبين وبالتالي تحرير أملاكه حسب البند 28 من القانون أعلاه وإلزام الوصي على أملاك الغائبين برفع قبضته الظالمة عن كافة الأملاك والعقارات بما فيها مصنع الثلج.
من الجدير ذكره أن خبر عودة محمد هبّاب كان معروفا للوصي على أملاك الغائبين، لذلك سارع موظفوه ببيع أملاك محمد هبّاب وفقا للصلاحيات التي أعطاها لهم القانون الجائر أعلاه، سارعوا في بيع كافة الأملاك لحفنة من الجنرالات والجنود الإسرائيليين المحررين مقابل مبلغ بخس من المال ( 2060 ليرة) مع العلم بان هذه الأملاك تساوي أكثر من 30000 ليرة - ثلاثون ألف ليرة-.
لقد حاول محمد هبّاب جاهدا إلغاء الصفقة مدعيا أن الوصي على أملاك الغائبين لا يملك الصلاحية للتصرف بأملاك يمتلكها كل من عاد إلى وطنه، وبناء على ذلك كان من المفروض على المؤسسة الحاكمة إرجاع الأملاك إلى صاحبها وعدم بيعها خاصة وان موظفيها كانوا على علم من أن محمد هبّاب عاد إلى البلاد وليس غائبا كما يتحججون، هذا وقد أضاف محمد هبّاب أمام هيئة المحكمة أن الوصي على أملاك الغائبين ملزم بالتعامل مع أصحاب هذه الأملاك بأمانة وإخلاص بشكل يخدم فيه مصلحة المالكين وإن كانت قد بيعت بثمن بخس أو حتى رمزي هذا يعني أن الوصي على أملاك الغائبين لم يقم بواجبه بإخلاص وأمانة بل عمل على التخلص من الأملاك بشكل ينجم الأضرار الكثيرة على المالك الأصلي ألا وهو محمد هبّاب.
لم يكن هنالك أي خلاف بين الطرفين حول حقيقة عودة المالك الأصلي وحقه باسترجاع أملاكه أو إعطائه الثمن الذي دفع مقابل هذه الأملاك مع التحفظ على ادعاءات محمد هبّاب أن أملاكه لم تبع بالثمن الحقيقي الذي تستحقه وإنما بيعت بثمن رمزي عقِب مناورة تمت بين المؤسسة الحاكمة والجنود المشترين لهذه الأملاك بشكل يعود بالفائدة الكبيرة عليهم، وبالمقابل يعود بالأضرار الجسيمة على السيد محمد هباب، لذلك كان من الأجدر على الأقل تعويض محمد هباب بالشكل الذي يليق وبالمبلغ الذي يغطي كافة أضراره وخسائره، لكن المحكمة وللأسف رأت غير ذلك، حيث أقرت قانونية الصفقة التي عقدت بين الوصي على أملاك الغائبين وبين الجنود المحررين وأمرت بان ثمن هذه الأملاك حتى لو كان بخسا هو من حق المالك الأصلي الذي عليه أن يرضى بالأمر الواقع، كما وأقرت المحكمة أن قانون الوصي على أملاك الغائبين يعطيه ( يعطي الوصي) الحق بالتصرف بأملاك الغائبين كيفما يشاء وبالشكل الذي يريد، لذلك لا يحق للمالك الأصلي التدخل بشؤون إدارة هذه الأملاك طالما لم يستطع تحريرها حسب القانون، وإذا بيعت هذه الأملاك أو حتى أعطيت كهبة فإن الوصي غير ملزم بإعطاء تقرير أيا كان للمالك الأصلي كما انه لا يتحمل أية مسؤولية من أي نوع كان اتجاهه.
إن منطق المؤسسة الحاكمة من قانون الوصي على أملاك الغائبين هو السيطرة على اكبر قدر من أملاك الفلسطينيين بحجة الغياب، وتحويل هذه الأملاك لملكية الدولة أو بيعها لليهود من اجل استيطانهم فيها.
كما أن قانون الوصي على أملاك الغائبين كان أداة احتلالية "قانونية" استنبطتها المؤسسة الحاكمة من كتب القانون البريطاني الذي أباح حرية التصرف بأملاك العدو، وحتى المحاكم البريطانية وقراراتها المجحفة قامت بتشجيع هذه الاستراتيجية الاحتلالية الظالمة لكسر شوكة أصحاب الحق الأصليين وإضعافهم بشتى الوسائل وبالتالي سلب الأملاك منهم وتفقيرهم، لذلك نلاحظ أن المحكمة الإسرائيلية اعتمدت بالأساس على قرارات ظالمة تبنتها المحكمة البريطانية ، وعلى الرغم من الجهد الكبير الذي بذله محمد هباب لاسترجاع حقه ، تقرر رفض دعوته وإلزامه بدفع مصاريف المحكمة ومحامي الوصي على أملاك الغائبين !!!!

امانى احمد
26-12-2007, 12:09 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك يا استاذ محسن على هذا الموضوع وبالفعل الصهاينة هم اساس الاغتصاب فى الارض

mr.eltair
02-06-2008, 10:52 AM
لا حول ولا قوة الا بالله

حسبي الله ونعم الوكيل في هؤلاء الفاسدين

the economist
19-11-2008, 02:14 AM
شكرا جزيلا على الموضوع

تحياتي

محمد حامد الغنام
29-03-2010, 06:17 PM
بارك الله فيك وجزاك الله خيراا