المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التجارة البينية لدول مجلس التعاون الخليجي



د/سالي جمعة
29-09-2012, 01:59 AM
المملكة العربية السعودية
جامعة الملك عبدالعزيز
كلية الاقتصاد والإدارة
قسم الاقتصاد




التجارة البينية لدول
مجلس التعاون الخليجي

(أهميتها وتطورها والعناصر المؤثرة عليها)
كمتطلب للحصول على درجة الماجستير


إعداد الطالب / خالد محمد خليل منزلاوي
9894059
إشراف الدكتور : أيمن صالح فاضل






المقدمة :
تلعب التجارة الخارجية دوراً كبيراً في عملية التنمية الاقتصادية في كثير من دول العالم، وبخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي ،لأنها تدعم التوسع وتشبع الرغبات الاستهلاكية المتزايدة لسكان المنطقة .
ومن المعروف أن التجارة البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال متواضعة، نتيجة لضعف التركيبة السلعية الخليجية التي تتسم بتشابه السلع المنتجة في دول مجلس التعاون ووجود معوقات عديدة أخرى وقفت ولازالت فى طريق انسياب التجارة أيضا.
وتشترك دول مجلس التعاون في ميزة أن صادراتها من البترول ومشتقاته، تمثل نسبة كبرى من إجمالي الصادرات، وعليه فأن الدخول المتولدة من قطاع التصدير النفطي، تمثل نسبة كبيرة من الدخل القومي في هذه الدول . ويلاحظ أن أية تقلبات عنيفة في حصيلة الصادرات تؤدي إلى نتائج ضارة في اقتصاديات هذه الدول ، فهي تعكس نفسها في صورة تقلبات في مستوي الإنفاق الحكومي وتقلبات في مستويات التشغيل ،كما تؤدي التقلبات في حصيلة الصادرات، إلي تقلب القدرة على الاستيراد ،وهذا يؤدي بدوره إلي تقلب مستوي الأسعار والاستثمار، كذلك تؤدي التذبذبات في حصيلة الصادرات إلي اضطراب خطط التنمية ، وتوقف كثير من المشروعات، التي تعتمد في تنفيذها، على الواردات من السلع الاستثمارية( ).
وإدراكاً لأهمية دور التبادل التجاري، في مسيرة دول المجلس التنموية والتكاملية يسعى هذا البحث إلي إلقاء الضوء على العوامل المؤثرة فى التبادل التجاري ، وذلك تمهيداً لاستعراض السياسات والإجراءات والتي من شأنها تشجيع التبادل التجاري البيني، وتنسيق سياساتها وعلاقاتها التجارية تجاه الدول والتكتلات والتجمعات الاقتصادية الأخرى.
هذا وقد زادت صادرات دول مجلس التعاون من حوالي (47) بليون دولار أمريكي في عام 1986م إلى أكثر من (90) بليون دولار أمريكي في عام 1993م ،حيث تتمتع أسواق اليابان والمجموعة الأوروبية ، بالنصيب الأكبر من هذه الصادرات ، أما في مجال الواردات ، فما زالت المجموعة الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية تتمتع بثقة المستهلك الخليجي، حيث تم استيراد حوالي (50%) من مجموعة واردات المجلس من هذين المصدرين خلال الفترة من 1986م حتى 1993م ، وما زالت الأسواق الخليجية، تدعم هذا المعدل منذ بداية هذا العقد من الزمان( )
أما التجارة البينية لدول مجلس التعاون، فتتمثل في الصادرات والواردات من وإلى دول المجلس ، وتشير بيانات التبادل التجاري لدول المجلس منذ عام 1986م إلى أن هذا المعدل ينمو بمعدل منخفض حيث تمثل الصادرات من 5% إلى 7% بينما تمثل الواردات من 7% إلى 9% من مجموع صادرات وواردات دول المجلس في الفترة مابين (1986م - 1993م) وقد تناقصت صادرات وواردات دول مجلس التعاون، بين عامي 1990م و1991م بسبب أحداث أزمة الخليج الثانية من 5.4 بليون دولار أمريكي إلى 4.6 بليون دولار أمريكي على التوالي( ) .

1-مشكلة الدراسة
تواجه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ضعف التجارة البينية .حيث سجل حجم التبادل التجاري البيني نسبة لا تتعدى 6% خلال فترة الثمانينات و8% خلال فترة التسعينات ،من إجمالي حجم التبادل التجاري مع العالم الخارجي، وهذه النسبة في علاقة عكسية مع إنتاج هذه الدول للنفط ،حيث يرتفع في الدول الأقل إنتاجا للنفط وتقل في الدول الأكثر إنتاجا للنفط ، وبذلك يتضح ان تشابه اقتصاديات دول المجلس في اعتمادها على إنتاج النفط سبباً رئيسياُ في ضعف التجارة البينية، وهذا ليس بجديد على الباحثين في مجال التجارة البينية ،ولكن المشكلة التي يدرسها هذا البحث هي كيفية العمل على تفعيل التجارة البينية ، من حيث أهميتها وواقعها وتنميتها مع معرفة عوائقها، وذلك من أجل تفعيل العمل الاقتصادي الخليجي المشترك .
2-أهمية الدراسة :
تنبع أهمية الدراسة من الأهمية النسبية للتبادل التجاري البيني، بين دول مجلس التعاون الخليجي.
فالتبادل التجاري يعمل على تحقيق إقامة سوق قوي، ومتسع، ينقل دول المجلس تدريجيا إلي تحقيق دور كبير من التنويع .
كما ترجع أهمية البحث،إلي أن تنشيط التجارة البينية يعمل على إقامة قاعدة صناعية وخدمية متينة، تنقل الدول الخليجية من مرحلة الاقتصاد ذو المورد الواحد إلي اقتصادٍ، يمارس التصنيع، في ظل سوق متسع لا يقتصر على سوق الدولة الواحدة، بل ويتخطاه إلي أسواق عديدة في جميع أنحاء العالم .
وترجع أهمية هذه الدراسة إلي أهمية التجارة ، في تأمين احتياجات الدول الخليجية، من السلع من أسواق الدول المجاورة التي تربطها بها علاقات وطيدة ، وتقارباً في المصالح واتفاقياتٍ على إلغاء القيود على حركة السلع والأشخاص ورؤوس الأموال، وهذا بالطبع يقلل من شدة اعتماد الدول الخليجية على العالم الخارجي، ويؤمن لها تدفق هذه السلع البينية.
وترجع أهمية هذه الدراسة من أن مستويات التضخم في الأسواق المحلية، لدول مجلس التعاون الخليجي عادة ما تكون مستوردة من الخارج نتيجةً للانفتاح الاقتصادي ، لذلك فإن زيادة التكاليف بسبب تغيّر أسعار صرف العملات المحلية الوطنية، في دول المجلس مقابل الدولار الأمريكي يعطي ميزة سعرية لهذه لدول في التبادل التجاري البيني .

3-أهداف الدراسة :
يرمي هذا البحث إلي تحقيق الأهداف التالية :
‌أ. التعرف على الأهمية النسبية للتجارة البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي في مسيرة هذه الدول التكاملية .
‌ب. استنتاج العوامل المؤثرة على حجم التجارة البينية بين هذه الدول .
‌ج. استعراض السياسات والإجراءات التي من شأنها تشجيع التبادل التجاري البيني المساعد في تنسيق سياساتها، وعلاقاتها التجارية ، تجاه الدول، والتكتلات والتجمعات الاقتصادية الأخرى .
‌د. الخروج بقدر الإمكان بتوصيات، ومقترحاتٍ تساعد في تفصيل التجارة البينية بين هذه الدول .
‌ه. إيجاد حلول أو مقترحات على شكله نصف التجارة البينية وإيجاد حلول لها .
‌و. ايجاد حلول ومقترحات للتغلب على مشكلة ضعف التجارة البينية

4-منهج الدراسة :
تقوم هذه الدراسة على أساس أسلوبين :
‌أ. 1الأسلوب النظري:لتغطية الأساس النظري الأكاديمي لموضوع الدراسة ، وذلك بالرجوع إلي المتوافر من مراجع علمية ودوريات وتقارير ودراسات وبحوث مؤتمرات علمية ، متعلقة بموضوع الدراسة .
‌ب. أسلوب إحصائي قياسي: ويعتمد على تحديد المتغيرات،التي تؤثر فى الطلب علىالتجارة البينية، وبناء نموذج اقتصادي يشرح هذه العلاقات التبادلية.
وسيتم الحصول على البيانات من النشرة الاقتصادية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتقرير الإحصائي العربي الموحد،ومؤسسة النقد العربي السعودي ، وكتب التجارة الخارجية ، وإحصائيات صندوق النقد الدولي ، والبنك الدولي للإنشاء والتعمير ، وكل مصدر له علاقة بالموضوع .

6-حدود الدراسة:
تقتصر هذه الدراسة على دراسة المشكلة من عام 1981م حتى عام 2000م وهي الفترة التى ظهر فيها مجلس التعاون لدول الخليج العربية
7-مضامين الدراسة :
تشتمل هذه الدراسة على ستة فصول، ونتـائج، وتوصـيات،بالإضافة إلى الفـصل الأول الذي يحتوي على المقدمة.يتناول الفصل الثاني الدراسات السابقة ، ويتناول الفصل الثالث نظرية التكامل الاقتصادي ، ويتناول الفصل الرابع مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، والعمل الاقتصادي المشترك والاتفاقية الاقتصادية الموحدة، ويتناول الفصل الخامس التجارة الخارجية والتجارة البينية في دول المجلس, والوضع الحالي للتجارة البينية وتطور التجارة البينية ، والعوامل المؤثرة في التجارة البينية ، ويتناول الفصل السادس النموذج الاقتصادي ، ومن ثم الخروج بالنتائج والتوصيات .

للمزيد اضغط على الرابط ادناه للتحميل

http://t1t.net/book/index.php?action=view&id=1143