المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مأساة التجـارة الداخليـة



د/سالي جمعة
19-09-2012, 07:04 PM
مأساة التجـارة الداخليـة
18-9-2012 | 15:27
تقرير‏:‏ مصطفي عبد الغفار -


‏ أصبحت المعلومات الموثوق في سلامة وصحة بياناتها وامكانية استخدامها سلعة لها خصوصيتها وقيمتها الاقتصادية خاصة عن اتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق المصالح العليا للمجتمع المصري‏...‏ الأمر الذي يستوجب علي متخذي القرارات الاقتصادية ضرورة اعادة النظر بيعن ثاقبة ودراية لازمة في معالجة السلبيات التي تصيب قاعدة بيانات المنشآت والأنشطة الاقتصادية للأشخاص الطبيعية او الاعتبارية علي ارض مصر ذلك علي النحو التالي‏:‏ ‏**‏ رئيس مصلحة التسجيل التجاري وعضومجلس ادارة جهاز المنافسة ومنع الاحتكار الأسبق ‏ أوجبت أحكام قانون السجل التجاري‏34‏ لسنة‏1979‏ بحظر مزاولة التجارة في محل تجاري دون القيد بصحيفة السجل التجاري واشترطت لهذا القيد شرطين‏:‏ أولهما‏:‏ ان يكون التاجر مصري الجنسية‏.‏ ثانيهما‏:‏ ان يحصل من الغرفة التجارية علي ترخيص بمزاولة التجارة وبموجب هذا القيد يتمتع التاجر بالأهلية التجارية التي تعني صلاحيته في ممارسة النشاط التجاري لخمس سنوات قابلة للتجديد اعتبارا من تاريخ القيد‏..‏ فإذا إنقضت تلك المدة دون تجديد يتم محو قيد ذلك التاجر من صحيفة السجل التجاري بمعرفة الجهة الادارية المتمثلة حاليا في وزارة التموين والتجارة الداخلية ويعاقب بعقوبات مالية بالاضافة لغلق المحل اذا مارس نشاطا تجاريا دون القيد في السجل التجاري وهذا هو مايعرف بالمحو الاداري الذي يختلف عن المحو الارادي أي الذي يتم وفق رغبة التاجر وبإرادته في محو قيده من صحيفة السجل التجاري في إحدي الحالات التالية‏:‏ عن إعتزاله لتجارة او مغادرته للبلاد نهائيا او عند تصفيته لنشاطه التجاري نهائيا ولايتم ذلك المحو الا بتقديم شهادة من الغرفة التجارية تفيد ترك هذا التاجر لتجارته‏....‏ من الجدير بالذكر ان الغرفة التجارية لاتعطي للتاجر تلك الشهادة مالم يكن مسدد للاشتراكات السنوية المقدرة بنسبة اثنين في الألف من رأس المال بحد أدني‏24‏ جنيه وحدا أقصي‏2000‏ جنيه‏..‏ والسؤال المطروح ماذا لو ترك التاجر تجارته بالفعل وضرب بتلك الاجراءات عرض الحائط وامتنع عن سداد رسوم الغرفة وامتنع عن تقديم شهادة بتركه لتجارته لوزارة التموين وانصرف دون مبالاة ؟؟؟‏.‏ فالاجابة للأسف الشديد سوف يظل قيده بالسجلات دفتريا بالرغم من خروجه الفعلي من السوق وهذا قد يؤدي بالفعل لعدم دقة البيانات المتعلقة بالمنشآت التجارية فضلا عن الأثر السلبي في اتخاذ القرارات وتنفيذ التشريعات الخاصة بقواعد المنافسة ومنع الاحتكار وتحديد حصر السوق تفاديا من مخاطر الاحتكار‏..‏ وقد سبق لنا عرض تلك القضية علي وزراء سابقين فأعرضوا عن ذلك إعراض الفاسدين واليوم نعيد الرسالة لعلها تلقي من الوزراء المختصين بالتجارة الداخلية لاهتمام في تقديم الصالح العام علي المصالح الخاصة لبطائن السوء ولمعالجة القضية تضع بين أيدي القاريء من المختصين او غيرهم تلك المقترحات‏:‏ أولا‏:‏ تعديل المادة‏10‏ من قانون التجارة‏99/17‏ علي النحو التالي‏:‏ م‏10:‏ يتمتع التاجر سواء كان شخصا طبيعيا أم اعتباريا مصري الجنسية بالأهلية التجارية في ممارسة النشاط التجاري بموجب قيده بصحيفة السجل التجاري المختص وهذا التعديل من شأنه ارتباط منح الأهلية التجارية بالقيد في السجل التجاري دون غيره‏.‏ ثانيا‏:‏ ارتباط مدة القيد في صحيفة السجل التجاري بمدة سداد التاجر الرسوم الاشتراك في الغرف التجارية يوكون السداد مقدما‏.‏ ثالثا‏:‏ حق الغرف التجارية في اتخاذ اجراءات سريعة للتحفظ الاداري علي اموال التاجر وممتلكاته غير الامتناع عن سداد الاشتراك في الغرف التجارية باعتباره امرا وجوبيا علي التاجر وليس اختياريا كما هو في قانون الغرف التجارية وهذا ياطلب تعديل بعض أحكام قانون الغرف التجارية‏189‏ لسنة‏1951‏ وتعديلاته‏.‏ رابعا‏:‏ اعادة ضم الغرف التجارية لوزارة التموين والتجارة الداخلية والغاء قرار المجلس العسكري الذي بموجبه آلت تبعية الغرف التجارية لوزارة الصناعة والتجارة الخارجية مخالفا بذلك أحكام القانون‏189‏ لسنة‏1951‏ وتعديلاته مخالفة صريحة‏.‏ وأخيرا فإن مصر بحاجة ان يقع الاختيار فيما يتعلق بحقوق المواطنين المصري الاقتصادية لمناستبانت بهم الخبرة واستقدم بهم العمر الغني فلا داري قبل اهل الثقة‏*‏