المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قطاع الطاقــة والبترول في مصر



د/سالي جمعة
19-06-2011, 11:51 PM
الطاقــة



الطاقة ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لذا تعتبر تنمية موارد الطاقة الأولية وحُسن إدارتها واستخدامها من أهم سياسات واستراتيجيات التنمية المتواصلة. وتعتمد مصر في تحقيق التنمية الاقتصادية والتكنولوجية علي عدة مصادر من الطاقة المتاحة وهي الكهرباء، والبترول، والغاز الطبيعي.

أولاً: الكهرباء
استخدمت مصر الكهرباء في الإنارة منذ أوائل القرن العشرين ثم دخلت الكهرباء مجال الزراعة والصناعة في عام 1930، وبعد عام 1960 كان التركيز علي توليد الكهرباء من المصادر المائية، حيث دخلت المحطات المائية الضخمة مجال العمل بإنشاء محطة خزان أسوان عام 1960 بطاقة كهربائية 340 ميجاوات، ومحطة السد العالي عام 1968 بقدرة 2100 ميجاوات.

وفي عام 1985 تم التوسع في محطات توليد الكهرباء المائية فتم أنشاء محطة خزان أسوان (2) بقدرة 270 ميجاوات، ومحطة قناطر إسنا، ومحطة نجع حمادي، ومحطة توليد كهرباء قناطر نجع حمادي قدرة 64 ميجاوات عام 2005 / 2006، وكذلك استكمال تجديد توربينات محطة توليد كهرباء السد العالي، وتمثل محطات الطاقة الكهربائية المائية حوالي 18 % من إجمالي الطاقة الكهربائية المستهلكة في مصر. وكذلك تم أنشاء محطات توليد كهرباء حرارية في شبرا الخيمة، وأبوسلطان، وفي عتاقة، وأبوقير، وشرق القاهرة، وهليوبوليس، وطلخا، والصالحية، وبورسعيد، ودمنهور.

عملت الدولة على تنفيذ عدد من مشروعات الكهرباء موزعة في كل محافظات مصر لتأمين استقرار التغذية الكهربائية وتحسين جهدها لجمهور المشتركين لكافة أغراض التنمية الصناعية‏،‏ الزراعية‏،‏ التجارية‏،‏ والمنزلية‏.‏ فشهد عام 2007 افتتاح المرحلة الثانية من محطة توليد شمال القاهرة بقدرة ‏750‏ ميجاوات بالإضافة إلي توصيل التغذية الكهربائية لجميع المصانع والمدارس والمنشآت التعليمية بمختلف المحافظات وتوفير التغذية الكهربائية للفنادق والقرى السياحية ومد التيار الكهربائي للمناطق العشوائية‏،‏ وهو ما يمثل انعكاساً لاهتمام الدولة لتنمية وتطوير تلك المناطق وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين خاصة محدودي الدخل. كما انتهت وزارة الكهرباء والطاقة من عمليات الإحلال والتجديد لشبكات الكهرباء في ‏7‏ محافظات باستثمارات تقدر بـ ‏98‏ مليون جنيه لخدمة ‏5.3‏ مليون مشترك‏.

ومن ابرزانجازات الكهرباء تشغيل محطة توليد شمال القاهرة ذات الدورة المركبة "المرحلة الثانية" بقدرة إجمالية 750 ميجاوات، وتشغيل الوحدتين البخاريتين الأولي والثانية قدرة 250 ميجاوات، ومحطة توليد النوبارية ذات الدورة المركبة بقدرة 1500 ميجاوات وتقدر استثماراتها بحوالي 4.2 مليار جنيه مصري وينتج طاقة تبلغ حوالي 10.5 مليار كيلووات ساعة تفوق الطاقة المولدة من السد العالي، كذلك تشغيل الوحدتين الغازيتين الأولي والثانية 250 ميجاوات بمحطة توليد كهرباء طلخا ذات الدورة المركبة قدرة 750 ميجا وات، واستكمال تنفيذ إنشاءات الدورة البسيطة قدرة 500 ميجاوات بمحطة توليد كهرباء الكريمات (2) ذات الدورة المركبة قدرة 750 ميجاوات، وقد بلغت قدرات التوليد الكهربائية في نهاية عام 2007 حوالي 22605 ميجاوات.

- بلغ إجمالي الكهرباء المولدة خلال شهر فبراير 2008 حوالي 9302 مليون كيلووات ساعة، مرتفعاً بحوالي 11.7% عن مستواه خلال نفس الشهر من عام 2007.

- بلغ إجمالي استخدامات الكهرباء خلال شهر فبراير 2008 حوالي 8225 مليون كيلووات ساعة، مرتفعاً بحوالي 10.2 % عن مستواه خلال نفس الشهر من عام 2007.

ـ مصادر إنتاج الطاقة الكهربائية:
تعتمد التوسعات الحالية لإنتاج الطاقة الكهربائية في مصر علي عدة مصادر:
1ـ المحطات الحرارية التي تستخدم البترول والغاز الطبيعي.
2ـ المحطات المائية لإنتاج الكهرباء والمتمثلة في خزان أسوان والسد العالي وقناطر إسنا وقناطر نجع حمادي وأسيوط.

الطاقة الجديدة والمتجددة:
أولت مصر اهتماماً كبيراً لاستخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة والمتمثلة في الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والكتلة الحيوية، والطاقة النووية.

* الطاقة الشمسية:
يتراوح عدد ساعات سطوع الشمس في المناطق المثالية لاستخدام الطاقة الشمسية في مصر بين حوالي 2300 إلي 4000 ساعة سنوياً، ولذا تم إنشاء محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في منطقة الكريمات جنوب القاهرة بتكلفة 125 مليون دولار وطاقتها 150 ميجاوات،. وتُستخدم الطاقة الشمسية حالياً في التسخين الشمسي للمياه للأغراض المنزلية أو الاستخدامات الصناعية وكذلك توليد الكهرباء من الخلايا الفوتوضوئية.


طاقة شمسية
* طاقة الرياح:
تتميز مصر بنشاط رياح ثابت نسبياً، ومعدل سرعة يصل إلي (10 أمتار في الثانية) وذلك في منطقة خليج السويس وساحل البحر الأحمر بين رأس غارب وسفاجا، وفي منطقة شرق العوينات، وقد تم إنشاء محطات رياح لتوليد الكهرباء بالغردقة والزعفرانة، بلغ إجمالي قدراتها المركبة 145 ميجاوات توفر استهلاكاً من الوقود البترولي يصل إلي حوالي 125 ألف طن بترول متكافئ سنوياً الأمر الذي ينعكس ايجابياً علي اقتصاديات مشروعات الطاقة المتجددة.


طاقة الرياح
* طاقة الكتلة الحية:
تتوافر المخلفات الحيوانية والنباتية في مصر بكميات كبيرة وهي مصدر جيد للوقود الغازي الطبيعي بالغاز الحيوي وبعض الغازات الأخرى كالايثانول والميثانول.

* الطاقة المولدة:
بلغت جملة الطاقة المولدة حوالي 107.5 مليار كيلووات ساعة، منها 94.4 مليار كيلووات ساعة من المحطات الحرارية و12.6 مليار كيلووات ساعة من المحطات المائية و 0.5 مليار كيلووات ساعة من محطات الرياح.

وتوزع الطاقة الكهربائية على القطاعات المختلفة بنسب مختلفة، حيث يحصل قطاع الصناعة على 35.5 %، والمرافق العامة والحكومة على 17.5 %، والقطاع التجاري على 6.3 %، والباقي للقطاعات الأخرى كالزراعة واستصلاح الأراضي والاستهلاك المنزلي. وقد بلغ عدد المشتغلين بقطاع الكهرباء نحو 250 ألف مشتغل.

ـ الطاقة النووية:
تُعد مصر من أوائل الدول التي استخدمت الطاقة النووية السلمية في المنطقة حيث تعددت المحاولات من خلال أنشاء لجنة الطاقة الذرية عام 1955، ثم أنشاء مؤسسة الطاقة الذرية عام 1957، وقد تم تشغيل أول مفاعل نووي في مصر عام 1960 وهو مفاعل انشاص بغرض إجراء الأبحاث النووية وإنتاج النظائر المشعة لخدمة التنمية الصناعية والطبية وللكشف عن البترول في أعماق الآبار والكشف عن لحامات أنابيب الغاز، وبلغت قدرته 2 ميجاوات، وقد تم تطوير المفاعل لملاحقة التكنولوجيا النووية المتقدمة في التشغيل والتحكم.

ثم تقرر أنشاء مفاعل بحثي جديد متعدد الأغراض والاستخدامات السلمية بقدرة أعلي وبدأ تشغيله عام 1997 ويعمل حالياً بقدرة 22 ميجاوات.

شرعت مصر اعتباراً من عام 2006 في إقامة محطات لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية خاصة مع وجود نماذج سابقة للاستخدامات منها محطة معالجة النفايات السائلة والمتوسطة ومنخفضة المستوى الإشعاعي عام 1994، ومصنع الوقود النووي وبنك العينات البيئية عام 2000، ومعمل رقابة الجودة على النظائر المشعة عام 2001.

وقد شهد عام 2007 ‏قرار الرئيس مبارك ببدء تنفيذ البرنامج النووي المصري من خلال إنشاء عدد من محطات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية.


مشروعات الربط الكهربائي:
* نجح قطاع الكهرباء في ربط الشبكة الكهربائية الموحدة بمصر بشبكات الدول العربية والأفريقية ومن ثم يتم الربط مع دول أوروبا ومن أهم مشروعات الربط الكهربائي المصري، مشروع الربط السباعي ويشمل (مصر ـ الأردن ـ العراق ـ لبنان ـ ليبيا ـ سوريا ـ تركيا).

* تم دراسة رفع جهد الربط بين دول (مصر ـ ليبيا ـ تونس ـ الجزائر ـ المغرب) من 220 كيلو فولت إلى 400 / 500 كيلو فولت في إطار التعاون الفني بين مصر ودول المغرب العربي لزيادة الطاقة المنقولة بين هذه الدول.

* تم توقيع عقد استشاري لدراسة الربط الكهربائي المصري السعودي، والمشاركة في تجارب تشغيل خط الربط الليبي التونسي لإكمال حلقة الربط بين دول المغرب العربي وقارة أوروبا، إضافة إلى برامج الربط الكهربائي مع السودان وأثيوبيا ودول حوض النيل.

الطاقة والحفاظ علي البيئة
* يقوم قطاع الكهرباء بتطبيق سلسلة من الإجراءات بهدف ترشيد استهلاك الكهرباء والحفاظ علي البيئة عن طريق رفع الوعي لدي مستهلكي الطاقة الكهربائية بالتعاون مع وزارة الصناعة، وقد تم تطبيق المواصفات القياسية لكفاءة الطاقة لثلاثة أجهزة كهربائية وهي الثلاجة والغسالة والتكييف.
* تطبيق النظم الهندسية والتكنولوجية لتقليل التلوث من عادم محطات توليد الكهرباء، وتطبيق برامج جودة الهواء والمياه حول محطات القوي الكهربية.

* تم تنفيذ مشروع تحسين كفاءة الطاقة والحد من انبعاث غازات الاحتباس الحراري بتكلفة إجمالية 5.9 مليون دولار ويختص المشروع بثلاث مجالات:
ـ خفض الفقد في الشبكة الكهربائية الموحدة.
ـ دعم وترويج نشاط تحسين كفاءة استخدام الطاقة.
ـ مشروعات التوليد المشترك للكهرباء والطاقة الحرارية.

ثانياً: البترول
صناعة البترول في مصر لها جذورها التاريخية من عهد الفراعنة، حيث يوجد على جدران المعابد رسومات توضح آن الفراعنة استخدموا الزيت الخام كوقود للإضاءة في المصباح الزيتي. ومع ذلك لم تتم أول عملية مسح جيولوجي في مصر إلا في القرن التاسع عشر على يد ضابط بحري فرنسي في عام 1835. وفي عام 1886 قامت الحكومة المصرية بحفر أول بئر في الصحراء الشرقية، كان إنتاج البئر حوالي 25 برميل في اليوم. أما الغاز الطبيعي فكان أول اكتشاف له في مصر على يد الشركة المصرية العالمية للبترول في منطقة أبو ماضي في عام 1969.

وقد بدأت صناعة البترول فعلياً في مصر عام 1956 عندما صدر قانون بإنشاء الهيئة العامة لشئون البترول. وفي مارس عام 1973 تم إنشاء وزارة البترول كوزارة مستقلة، لتباشر وتنظم صناعة البترول في مصر.
ومنذ عام 1981 أصبح البترول يمثل احدي الدعامات الأساسية للاقتصاد ، ومصدرا هاما من مصادر الدخل القومي المصري.



بترول
الاتفــاقيات البتروليـة

بلغ عدد الاتفاقيات البتروليـــة الجديدة والتى تم تعــديلها 346 اتفاقية للبحــــث عن البتـــرول والغــــاز وبلغ مجموع ما أنفقته الشركات العالمية العاملة فى مصر فى مجال البحث والاستكشاف والتنمية حوالى 38.5 مليار دولار , كنتيجة مباشرة للإستقرار السياسى والإقتصادى الذى تمتعت به مصر ومصداقية وشفافية التعامل مع شركات البترول العالمية والشروط الجاذبة وتطوير الإتفاقيات البترولية .

وساعد عقد الإتفاقيات البترولية على تدفق الإستثمارات العالمية لمصر وزيادة تكثيف نشاط البحث عن البترول والغاز الطبيعى من أجل دعم زيادة الثروات البترولية وزيادة الاحتياطيات من البترول والغاز لتلبية احتياجات السوق المحلى من المنتجات البترولية والغاز الطبيعى وتوفير احتياجات الأجيال القادمة من أهم مصادر الطاقة ، فضلاً عن تصدير الفائض للأسواق الخارجية بما يعنى زيادة حصيلة الصادرات البترولية اللازمة لدعم إقتصاد مصر والمساهمة فى التنمية الشاملة للبلاد.

الاكتشافات البتروليــة والغازية

بلغ إجمـــالى عـــدد الاكتشـافات البتروليـــــــة والغـــــازية التى تحققت خلال تلك الفترة 741 كشــــفاً فى العديد من مناطق البحث والاستكشاف فى مناطـــق خليج السويس ودلتا النيل والصحـــراء الغربية والشرقية والبحر المتوسط وســيناء وصعيد مصر. وقد ساهمت هذه الاكتشافات فى زيادة ثروات مصر ودعم الاحتياطيات وزيادة الإنتاج من البترول والغاز الطبيعى الذى يمثل أحد أهم الأهداف الاستراتيجية المتكاملة لوزارة البترول ، ويمثل تحدياً كبيراً يسعى قطاع البترول لتحقيقه .

الاحتياطيات المؤكدة والمضافة للزيت الخام والمتكثفات والغاز الطبيعى

* يقـدر إجمالى الاحتياطيات المضافة شاملة ما تم إنتاجه خلال الفترة حوالى 25.7 مليار برميل مكافئ.

* ارتفع إجمالى الاحـــتياطيات المؤكـدة المتبقــــية مـــن الثــــروة البترولية من حوالى 3.8 مليار برميل فى عام 1981/1982 إلى حوالى 17.8 مليار برميـل مكـــافئ عام 2007/2008 وهو أعـــلى رقـــم يتحـــقق للاحتيـــــاطيات من الثروة البترولية فــى تاريــخ قطاع البترول فى مصر .

( 4.2 مليار برميل زيت خام ومتكثفات و 76 تريليون قدم مكعب غاز طبيعى )

الإنتاج

يقـدر إجمـالى إنتـاج الـزيت الخام والمتكثفات والغــــاز الطبيعى والبوتاجــــاز بحـــوالى 1458 مليون طــن مكافـئ . ولاشك أن هذه الفترة كانت تمثل تحدياً كبيراً لقطاع البترول للاستمرار فى معدلات الإنتاج والحفاظ على مستوياته , وقد حقق قطاع البترول أعلى معدل له فى تاريخه فى عام 2007/2008 حيث بلغ حوالى 76 مليون طن مكافئ جاء أغلبها فى إنتاج الغاز حيث بلغ حوالى 42.9 مليون طن مكافئ .

التكرير والتصنيع

شــهدت طاقــــات التكريـر المتاحــــة تطـوراً كبيـراً حيــث ارتفعت من 15 مليون طن عام 1981/1982 لتصــل إلى 35 مليــون طن حـــالياً، وتمتــلك مصر 9 معـامل تكرير موزعــــة على مناطق الجمهورية فى القـاهرة والأســكندرية والسويس وطنطا وأسيوط وسيناء.

الاستهلاك المحلى من المنتجات البترولية والغاز الطبيعى

بلغ إجمــالـى الاستهلاك المحـــلى من المنتجـــات البتـرولية والغـــاز الطبيعـى خلال هــــذه الفتــرة حـوالى 885 مليون طن مكافئ تقـــدر قيمتها بالأســعار العالمية بحوالى 194 مليار دولار.

التوسع فى استخدام الغاز الطبيعى فى المنازل والمصانع والسيارات

تمشيا مع الاتجاه العالمى وتزايد الإهتمام بضرورة الحفاظ على البيئة تبنت وزارة البترول سياسات واستراتيجيات تهدف الى التوسع فى استخدام الغاز الطبيعى فى المنازل فى مختلف المحافظات باعتباره البديل الأمثل للمنتجات البترولية السائلة خاصة البوتاجاز والسولار، يجرى حاليا تنفيذ خطة عاجلة قصيرة المدى لتوصيل الغاز الى 1.5 مليون وحدة سكنية خلال الثلاث سنوات القادمة حتى عام 2011 تشمل خطة إخلاء لمعظم مناطق القاهرة الكبرى والمدن الرئيسية من البوتاجاز لعدد 800 ألف وحدة سكنية بالإضافة إلى توصيل الغاز الطبيعى للمدن الجديدة .

وتجدر الإشارة إلى أن إجمالى عدد الوحدات السكنية التى تم توصيل الغاز إليها منذ عام 1981 وحتى فبراير 2009 بلغ حوالى 3.2 مليون وحدة سكنية فى 20 محافظة على مستوى الجمهورية ، منها حوالى 2.166 مليون وحدة سكنية خلال الفترة من 2000 حتى فبراير 2009 مقابل مليون وحدة سكنية خلال الفترة 1981-2000 . وقد ارتفعت معدلات توصيل الغاز للمنازل والوحدات السكنية لتصل إلى حوالى 400 ألف وحدة عام 2007/2008 مقارنة بمتوسط حوالى 50 ألف وحدة سنوياً خلال الثمانينات والتسعينات ، ويسعى قطاع البترول جاهداً فى المرحلة الحالية إلى رفع معدلات التوصيل إلى 500 ألف وحدة سنوياً لتحقيق كل ما جاء بالبرنامج الإنتخابى لرئيس الجمهورية .

وبلغ عدد المنشآت الصناعية التى تم توصيل الغاز اليها حتى فبراير 2009 حوالى 1533 عميل صناعى منها 1383 مصنع و32 محطة كهرباء و118 محطة تموين سيارات.

ومن الجدير بالذكر أن الغاز قد وصل إلى المنيا يناير 2008 ووصل إلى أسيوط فى مارس2009 ومن المخطط وصوله إلى سوهاج فى ابريل 2009 وإلى أسوان بنهاية هذا العام .

شهدت مصر لأول مرة استخدام الغاز الطبيعى المضغوط كوقود للسيارات فى عام 1996 واستمر التوسع فى استخدامه ليصل عدد السيارات إلى حوالى 103 ألف سيارة وبلغ عدد محطات تموين السيارات بالغاز الطبيعى 118 محطة فى إطار استراتيجية الوزارة للتوسع فى استخداماته فى المجالات غير التقليدية وللحفاظ على البيئة وحمايتها.

خط غاز الصعيد.. نقلة حضارية وتنموية لصعيد مصر

إن مشروع خط غاز الصعيد مشروع قومى إستراتيجى واجتماعى واقتصادى سيقود الصعيد لنقلة حضارية وتنموية كبيرة ويأتى فى إطار المساهمة فى تحقيق برنامج الرئيس مبارك لإحداث التنمية الشاملة فى كافة المجالات الاجتماعية والإقتصادية وخلق مجتمعات عمرانية وصناعية حديثة فى مختلف محافظات الصعيد بدءاً من بنى سويف وحتى أسوان وتوفير فرص عمل جديدة لشباب جنوب الوادى . وقد انتهت الشركات البترولية المنفذة للخط وهى القابضة للغازات الطبيعية وجنوب الوادى القابضة للبترول وجاسكو وإنبى وبتروجت من تنفيذ مراحل خط غاز الجنوب من دهشور إلى الكريمات بطول 90 كيلو متر ومن الكريمات إلى بنى سويف بطول 28 كيلو متر ومن بنى سويف إلى المنيا (أبو قرقاص) بطول 150 كيلو متر حيث تم بالفعل توصيل الغاز فى يناير 2008 للشركة المصرية لتعبئة وتجفيف الحاصلات الزراعية بمحافظة المنيا وجارى حالياً تنفيذ أعمال مد الشبكات الأرضية تمهيداً لتوصيل الغاز الطبيعى للوحدات السكنية والتجارية وتبلغ استثمارات مرحلة بنى سويف – المنيا حوالى 545 مليون جنيه، وتم تنفيذ المرحلة من المنيا إلى أسيوط بطول 150 كيلو متر وباستثمارات تقدر بحوالى 695 مليون جنيه ووصول الغاز إلى أسيوط فى 23 مارس 2009 وجارى حالياً تنفيذ المرحلة من أسيوط إلى سوهاج بطول 120 كم وباستثمارات تقدر بحوالى 600 مليون جنيه ومن المخطط الانتهاء من تنفيذ هذه المرحلة ووصول الغاز إلى سوهاج فى ابريل 2009 والانتهاء من تنفيذ المرحلة الأخيرة من سوهاج إلى أسوان بطول 380 كيلو متر باستثمارات تقدر بحوالى 1960 مليون جنيه ووصول الغاز إلى اسوان فى نوفمبر 2009. وتجدر الإشارة إلى أن خط غاز الصعيد يعد إمتداداً للشبكة القومية للغازات ويبلغ طوله من بنى سويف شمالاً إلى أسوان جنوباً حوالى 800 كيلو متر بقطر 32/30 بوصة وبتكلفة إجمالية حوالى 5 مليار جنيه شاملاً إنشاء محطة ضواغط بمنطقة دهشور لتأمين وصول الغاز حتى أسوان بالضغوط والكميات المخططة للمشروعات الصناعية بالصعيد . ويعد من أطول خطوط الشبكة القومية للغازات داخل مصر .

الصادرات البتروليةناقلة بترول عملاقة

بلغ إجمـــالى كمية الصــادرات من الزيت الخام والمنتجــات البتروليــة والبتروكيماوية والغاز الطبيعى خلال هذه الفترة حوالى 648 مليون طن مكافئ قيمتها حوالى 119.5 مليار دولار

مشروع خط الغاز العربى .. أكبر مشروع عربى استراتيجى تكاملى لنقل وتجارة الغاز الطبيعى

يعـد خط الغاز العربى شريان اقتصادى استراتيجى يربـط بين الدول المؤسسة مصر والأردن وسوريـا ولبنـان، وبين قارات أفريقيا وأسيا وأوروبا فى مرحلة لاحقة ،كـما يعـد نـواة لشـبكة اقليمية لنقل الغاز والتـى سيكون لهـا دور مهـم فى تفعيل التعاون العـربى المشـترك على المسـتوى الاقليـمى.

وقد نجح قطاع البترول فى تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من المشروع بإجمالى استثمارات 500 مليون دولار وبدأ ضخ الغاز المصرى داخل الأراضى الأردنية فى نهاية عام 2005 ، وفى ديسمبر 2006 تم توقيع اتفاقية مبادئ أساسية لبيع الغاز المصرى لسوريا بين الشركة السورية للغاز والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية.

وانتهت شركة فجر الأردنية المصرية من تنفيذ الجزء من مدينة الرحاب شمال الأردن وحتى الحدود الأردنية السورية بطول 30 كم لربط المرحلة الثانية من مشروع خط الغاز العربى بالمرحلة الثالثة والتى انتهى الجانب السورى من تنفيذها داخل الأراضى السورية، حيث تم البدء فى تدفيع الغاز للجانب السورى فى يوليو 2008. ويتم حالياً الانتهاء من المرحلة الخاصة بوصول الغاز المصرى إلى لبنان خلال الفترة القادمة .

تصدير الغاز الطبيعى المسالالبترول و الغاز الطبيعى
انضمت مصر لنادى مصدرى الغاز الطبيعى فى القرن الحالى لتصبح الدولة رقم 6 على مستوى العالم فى هذا المجال الهام , وقد افتتح الرئيس محمد حسنى مبارك مشروعات إسالة وتصدير الغاز الطبيعى من مصنع إسالة وتصدير الغاز بدمياط فى يناير 2005 وتم التصدير إلى أمريكا واليابان وكوريا والمكسيك. كما افتتح سيادته مصنع إسالة وتصدير الغاز بإدكو فى مايو 2005 وتم التصدير إلى أسبانيا واليونان والمكسيك والهند وفرنسا واليابان. وتم التصدير من المصنع الثانى لإسالة وتصدير الغاز بإدكو فى سبتمبر 2005 إلى أسبانيا وفرنسا وأمريكا واليابان وكوريا والهند وتايوان وتركيا والصين والمكسيك.

هذا وقد بلغت قيمة صادرات الغاز الطبيعى والمسال خلال عام 2007/2008 حوالى 3.3 مليار دولار تمثل 21% من إجمالى صادرات قطاع البترول وتم تصديرها إلى دول الاردن والولايات المتحدة الأمـريكية وأسبانيا وفرنسا واليابان والهند وكـوريا الجنـوبية والمكسيك واليونان وتايوان والصين .

البتروكيماويات.. صناعة العصر

تتضمن الخطة القومية لصناعة البتروكيماويات إنشاء 14 مجمعاً للبتروكيماويات (24 مشروعاً، 50 وحدة إنتاجية) تقدر إستثماراتها بحوالى 20 مليار دولار لمدة 20 عاماً، وذلك لإنتاج 15 مليون طن سنوياً من المنتجات البتروكيماوية النهائية والوسيطة تحقق حجم عمل سنوى 15 مليار دولار للتصدير او احلال استيراد، هذا بالإضافة إلى توفير 100 ألف فرصة عمل جديدة منها 10 آلاف فرصة عمل مباشرة.

ويقــوم قطاع البترول حالياً باســتكمال تنفــيذ مشروعات المرحلة الاولى من الخطة القومية للبتروكيماويات بتكلفة إستثمارية تبلغ حوالى 4.6 مليار دولار لتوفير منتجات بتروكيماوية وسيطة ونهائية، بدأ باكورة إنتاجها فى بداية عام 2006 من مشروع إنتاج ألياف الأكريليك، كما تم الانتهاء من أعمال تجارب التشغيل لمشروع الألكيل بنزين الخطى وبدء مرحلة التشغيل التجارى المستمر وسوف تدخل باقى المشروعات تباعاً على خريطة الانتاج خلال عامى 2010/2011.

جذب الاستثمارات الأجنبية

بلغ إجمالى الاستثمارات الأجنبية فى صناعة البترول والغاز والبتروكيماويات خلال الفترة 1981/1982 – 2007/2008 حوالى 55 مليار دولار، كما بلغ إجمالى الاستثمارات الوطنية خلال تلك الفترة حوالى 30 مليار جنيه.

الثروة المعدنية.. أمل المستقبل

فى إطار اهتمام الرئيس مبارك بتعظيم الاستفادة من موارد مصر الطبيعية أصدر قراراً بنقل تبعية نشاط الثروة المعدنية إلى وزارة البترول فى أكتوبر 2004 وخلال تلك الفترة تحققت نتائج إيجابية لم تشهدها هذه الصناعة من قبل وبدأت مرحلة الانطلاق ومن أهمها:

* تم وضع خطة لإعادة تشغيل مشروع فوسفات أبوطرطور بصورة اقتصادية والحفاظ على العمالة وإعادة ترتيب خططه وطريقة إدارته لزيادة القيمة المضافة والصادرات لتحقيق أفضل اقتصاديات ممكنة بإعتباره أحد المشروعات الصناعية المهمة بمحافظة الوادى الجديد وخاصة فى ظل ارتفاع الأسعار العالمية للفوسفات وزيادة الطلب المحلى عليه ، مع وضع سياسة اقتصادية لتحقيق التوازن بين تصدير الفوسفات والاستهلاك المحلى حيث تم إنتاج وبيع كمية 466 ألف طن فوسفات تبلغ قيمتها حوالى 110 مليون جنيه منذ نقل تبعية المشروع إلى هيئة الثروة المعدنية فى يوليو 2005 ثم إتباع أسلوب المزايدات فى بيع الفوسفات الأمر الذى أدى إلى وصول سعر طن الفوسفات 204 دولار للطن ولأول مرة فى تاريخ المشروع تم تحقيق فائض قدره 70 مليون جنيه.

وقد قامت هيئة الثروة المعدنية بإرسال 4 بعثات استكشافية (3 بوادى النيل، 1 بالداخلة ) من أجل تأكيد احتياطى خام الفوسفات القابل للاستخراج من المنجم السطحى وتعظيم الاستفادة من مشروعات البنية الاساسية بعد نقل تبعية المشروع، ودراسة كيفية التغلب على الصعوبات الفنية لمصنع تركيز الفوسفات للوصول به إلى الطاقة التصميمية. ولأول مرة فى تاريخ المشروع يتم وضع خطة إنتاج لإستخراج مليون طن فوسفات خلال عام 2008/2009 ويجرى الآن تحويل مشروع فوسفات أبوطرطور إلى شركة استثمارية بين وزارة البترول ووزارة المالية وبنك الاستثمار القومى.

هذا بالإضافة إلى قيام 3 بعثات جيولوجية بالبحث عن الفوسفات فى مناطق غرب هضبة أبوطرطور فى إتجاه الحدود المصرية الليبية لإكتشاف إحتياطيات جديدة من الفوسفات فى مناطق ذات غطاء صخرى صغير ويسهل إنتاجها عن طريق التعدين السطحى ، وقد تم مسح حوالى 130 كيلو متر غرب الواحات الداخلة وأثبتت عمليات البحث الأولية تواجد كميات كبيرة من الفوسفات السطحى ، وجارى تأكيد الاحتياطيات من خام الفوسفات والتى ستساهم فى تأمين احتياجات مصانع الأسمدة الفوسفاتية بمصر بما ينعكس إيجاباً على خطط التنمية الزراعية.

ويجرى حالياً بحث دراسة الاستثمار فى مشروعات فوسفات الوادى الجديد مع مستثمرين من أجل إنشاء مشروعات متخصصة لإنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة الفوسفاتية .

* تم تشكيل مجلس علماء الثروة المعدنية من علماء التعدين واقتصاديات المشروعات التعدينية وترويج المشروعات من الهيئات العلمية ومراكز البحوث والخبراء من ذوى الخبرة فى مجال الثروة المعدنية من أجل وضع استراتيجية واضحة المعالم للثروة المعدنية فى مصر خلال 25 عاماً القادمة ووضع ألية لإنشاء مركز معلومات متكامل للثروة المعدنية فى مصر بالإضافة إلى دراسة تقديم مشروع قانون جديد للثروة المعدنية .

* تم إنتاج أول سبيكة ذهبية تجريبية لأول مرة فى مصر منذ نصف قرن بدرجة نقاوة 99ر99% من إنتاج شركة حمش مصر فى ابريل 2007 من منطقة امتيازها بالصحراء الشرقية التى تقع على بعد حوالى 100 كيلو متر جنوب غرب مدينة مرسى علم ، وقد بدأت المراحل الأولى من عملية الإنتاج التجارى للذهب من منجم حمش بالتعاون مع شركة ماتز هولدينج القبرصية.

* ارتفاع احتياطيات الذهب من منجم السكرى إلى 13 مليون أوقية والذى يعد من أكبر مناجم الذهب فى العالم.

* تم لأول مرة فى تاريخ مصر طرح أول مزايدة عالمية للبحث عن الذهب بنظام اقتسام الإنتاج فى يوليه 2006 أسفرت عن 8 اتفاقيات جديدة للبحث عن الذهب والمعادن المصاحبة ويبلغ إجمالى مساحات البحث فيها حوالى 10 الآف كيلو متر مربع فى الصحراء الشرقية والغربية باستثمارات ما لا يقل عن حوالى 33 مليون دولار مع شركات عالمية من كندا وروسيا وقبرص والامارات مما يعكس الثقة فى مناخ الإستثمار التعدينى وعودة الإستقرار لهذا القطاع الحيوى الهام.

ومن أهم الانجازات التى تحققت أيضاً:-

- تحقيق احتياطى جيولوجى من خام الفوسفات من الواحات الداخلة بالوادى الجديد يقدر بنحو 450 مليون طن لزيادة الاحتياطى الاجمالى للفوسفات فى مصر ويعتبر ذلك إضافة جديدة للاقتصاد القومى ضمن نتائج البعثات الحقلية التى تنفذها الهيئة فى اطار الاستراتيجية الكاملة لتطوير الثروة البترولية هذا إلى جانب تحقيق احتياطيات من أكاسيد الحديد.

- اكتشاف تواجدات لخامات الرصاص والزنك جنوبى مرسى علم.

- اكتشاف جديد لخام الحديد بمنطقة جنوب شرق أسوان.

- تم منح تراخيص بحث لشركة الوادى الجديد للثروة المعدنية والطفلة الزيتية وتقوم الشركة حالياً بوضع خطة الاستغلال الأمثل لهذه الخامات.

- تم تنفيذ عدد من البعثات الحقلية بجنوب صعيد مصر وسيناء بهدف الكشف عن الخامات التعدينية وتحديد أماكن آبار المياه وذلك للمعاونة فى إقامة المشروعات التعدينية المختلفة لزيادة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

- تم تنفيذ عقد الخبرة والاستكشاف مع شركة سنتريون لتحديد الاحتياطى من الطفلة الزيتية والتنسيق مع شركة الوادى الجديد للثروة المعدنية والطفلة الزيتية لزيادة مصادر الطاقة بعناصر جديدة. مما سيكون له اثر كبير فى اكتشاف مصادر طاقة جديدة تضاف إلى مصادر الطاقة فى مصر.

- تم تجهيز الدراسات اللازمة لطرح عدد من المزايدات العالمية لاستغلال الفوسفات فى مناطق جديدة واعادة تأهيل منجم فحم المغارة من خلال مفهوم اقتصادى جديد وبنظام المشاركة دون تحمل الدولة أى أعباء لزيادة الكيانات الاقتصادية العاملة فى مجال الصناعات التعدينية ضمن استراتيجية دعم قطاع التعدين وتطويره. وأيضاً تمت الدراسات النهائية لطرح مزايدة عامة لاستغلال خام الكبريت المكتشف شرق العريش.

- تم الاتفاق المبدئى من خلال مذكرة تفاهم مع شركة مهارات الزيت والغاز لاستغلال مركز التدريب العربى الافريقى التابع للهيئة فى إنشاء كيان اقتصادى متكامل لتنمية الموارد البشرية فى مجال التعدين والصناعات التى تستخدم الخامات المعدنية والمحجرية.