المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المستشار هشام البسطويسي : لابد من نقل الإدارة العامة للانتخابات من وزارة الداخلية, إل



البدويهى
23-02-2011, 09:01 AM
تعددت الآراء حول استقلالية القضاء في عهد النظام السابق بين مؤيد ومعارض، سواء من داخل السلطة القضائية أو من خارجها وشهدت هذه السلطة أحداث متعددة في عهد هذا النظام، في هذا الصدد أكد المستشار هشام بسطويسي، نائب رئيس محكمة النقض في برنامج القاهرة اليوم المذاع على فضائية "اليوم" أن عهد الرئيس مبارك شهد نوعين من القضاة، مستقلين وقضاة غير مستقلين بينما القضاء كسلطة لم يكن مستقلا. .
وأشار إلى أن هناك قضايا كانت تسندها الحكومة لقضاة بعينهم لثقتهم بهم، أما وزير العدل فيتمتع بسلطات كبيرة منها قيامه باختيار رؤساء المحاكم الابتدائية، وكان القضاء المصري مستقلا حتى بداية الستينيات من القرن الماضي ولكن بعد ذلك ألغت الدولة انتخابات مجلس القضاء الأعلى واحتكرت حق اختيار رئيسه واستمر هذا التدخل حتى الآن. .

ورأى بسطويسي أن من حق وزير العدل مراقبة تصرفات القضاة من خلال تمتعه بسلطة التفتيش القضائي وهو ما يفرض ضغوط علي القضاة، وأكد قيام الدولة بمنح مجلس القضاء ميزانية مستقلة مع فرض قيود جعلتها متحكمة في هذه الميزانية، كما احتكرت الوزارة حق ندب القضاة إلى مؤسسات تدر عليهم دخل كبير، منتقدا ندب القضاة للعمل كمستشارين في بعض الشركات لان هذا يؤثر علي استقلاليتهم، مطالبا بوضع ضوابط علي إعارات القضاة للدول العربية مع انتخاب النائب العام من الجمعية العمومية لمحكمة النقض، وأكد أن النائب العام الحالي عبد المجيد محمود فوق مستوي الشبهات بعكس بعض النواب السابقين .

وذكر هشام أن الدولة تدخلت في انتخابات نادي القضاة السابقة لضمان اختيار قضاة موالين لها وقد عاونها مجلس القضاء الأعلى السابق من خلال التشهير بالقضاة الداعين للاستقلال، وطالب بصدور مشروع السلطة القضائية الذي أعده نادي القضاة في عام 2005 والذي يدعو لتفعيل الجمعية العمومية لنادي القضاة وانتخاب رؤساء المحاكم الابتدائية وان يكون مجلس القضاء الأعلى مختصا بكل شئون القضاة، مضيفا أن وزير العدل الحالي هو سببا في الاحتقان الجاري بين القضاة واستمراره في منصبه سيؤدي إلى حدوث صدام بين القضاة والدولة فالوزير استبعد القضاة المطالبين باستقلال القضاة من الإشراف علي انتخابات عام 2005، كما تورط الوزير ممدوح مرعي في تعديل القوانين التي تحد من استقلال القضاء. .

وبين هشام بسطويسي أن رحيل الرئيس مبارك لا يعني سقوط النظام السابق في ظل وجود وجوه من نظامه مازالت مستمرة في سدة الحكم أما ما يجري من إصلاحات حالية هو محاولة لتجميل وجه النظام، مطالبا برحيل وزير العدل والدكتور مفيد شهاب لأنهما شاركا في تزوير الانتخابات الماضية، مبديا استغرابه من استمرار العمل بالدستور الحالي خاصة بعد أن قامت الثورة الشعبية في 25 يناير بإسقاط هذا الدستور من وجهة نظره، ورأى عدم شرعية الحكومة التي شكلت عقب تنحي مبارك بسبب عدم قيامها بأداء حلف اليمين أمام المجلس الأعلى للقوات المسلحة. .

وحول التعديلات الدستورية لعدد من المواد أشار إلى أن ذلك سيؤدي إلى حدوث تناقض بين مواده، ورأى أن من الممكن سن دستور جديد وعدم التعلل بضيق جديد، أو وضع دستور مؤقت يضم المواد التي سيتم تعديلها وعقب إجراء الانتخابات يتم إلغائه ووضع دستور جديد، .

طالب هشام بنقل الإدارة العامة للانتخابات من وزارة الداخلية, إلى المجلس الأعلى للقضاء وضرورة تنقيح الجداول الانتخابية، وأكد عدم كفاية القضاة للإشراف علي الانتخابات، ورأى أمكانية، ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة إذا وجد دعما من جانب المواطنين مع التأكد من نزاهة الانتخابات.