المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحكومة الالكترونية E-Government



د/سالي جمعة
01-01-2011, 12:31 AM
الحكومة الالكترونية – الاطار العام

E-Government





1 الحكومة الالكترونية - مفهومها ونطاقها وعناصرها



في وقت متقارب ، اطلقت ثلاث دول عربية هي الاردن ومصر والامارت مشاريع بناء الحكومة الالكترونية ، وباشرت حكومتي قطر والسعودية تنفيذ مشاريع شبيهة ، وهي فكرة اثارها ونادى بها نائب الرئيس الامريكي السابق (آل جور) ، ضمن تصور لديه لربط المواطن بمختلف اجهزة الحكومة للحصول على الخدمات الحكومية بانواعها بشكل آلي ومؤتمت اضافة الى انجاز الحكومة ذاتها مختلف انشطتها باعتماد شبكات الاتصال والمعلومات لخفض الكلف وتحسين الاداء وسرعة الانجاز وفعالية التنفيذ .



واحد اهم الاجزاء – كما يقول (مايكل دل) صاحب شركة (دل) التي يجري الحديث عن دورها الريادي في ميدان الحلول الالكترونية لبيئة الانترنت - في معادلة الحكومة الالكترونية هو ذلك الجزء المتعلق بعمليات الشراء والتزويد . وهو الجزء الذي تظهر فيه الفائدة الحقيقة لاستخدام الانترنت في عمليات الشراء من حيث زيادة كفاءة وفعالية عمل الحكومات اضافة الى تحسين علاقة العمل بين المؤسسات الحكومية المختلفة والافراد الذين يعملون ضمن هذا المجتمع ويستفيدون من الخدمة الحكومية .

وقد كانت عملية تنسيق المشتريات عبر الانترنت تجربة متميزة لدى شركة ديل التي كانت حتى وقت قريب الشركة الاولى عالميا في هذا المجال قبل ان تحل شركتي انتل وسيسكو في الصدارة . واليوم تقوم الشركة ببيع 40 مليون دولار من المنتجات عبر الانترنت ، ويزور موقع الشركة يوميا 32 مليون زائر .



ويمكن القول دون تردد ان مفهوم الحكومة الالكترونية في البيئة العربية مفهوم تحيطه الضبابية ، عوضا عن انه ليس ثمة تصور شمولي لما ستكون عليه الاحوال لدى انجاز الخطط التقنية والتأهيلية والقانونية المقترحة التي تم المباشرة بها لتوفير متطلبات اطلاق الحكومة الالكترونية.



1-1 في معنى الحكومة الالكترونية .



من حيث الاصل ، وسواء كنا نتحدث عن بيئة العالم الواقعي ام بيئة الانترنت الافتراضية ، فان اية حكومة تسعى لان تحقق فعالية عالية في تقديم خدماتها للجمهور وتحقق فعالية في تبادل النشاط بين دوائرها ومؤسساتها ، وقد وصف القطاع الحكومي دوما بالبيروقراطية اشارة الى بطء الانجاز واحيانا كثيرة الى تعقيده دون مبرر .

وتقوم فكرة الحكومة الالكترونية على ركائز اربعة :-

1- تجميع كافة الانشطة والخدمات المعلوماتية والتفاعلية والتبادلية في موضع واحد هو موقع الحكومة الرسمي على شبكة الانترنت ، في نشاط اشبه ما يكون بفكرة مجمعات الدوائر الحكومية .

2- تحقيق حالة اتصال دائم بالجمهور ( 24 ساعغة في اليوم 7 ايام في الاسبوع 365 يوم في السنة ) ، مع القدرة على تامين كافة الاحتياجات الاستعلامية والخدمية للمواطن .

3- تحقيق سرعة وفعالية الربط والتنسيق والاداء والانجاز بين دوائر الحكومة ذاتها ولكل منها على حده .

4- تحقيق وفرة في الانفاق في كافة العناصر بما فيها تحقيق عوائد افضل من الانشطة الحكومية ذات المحتوى التجاري.

ولو دققنا في التجربة الامريكة لوجدنا ان المساحة الارحب للاهتمام انصبت على المشتريات الحكومية وعلى العلاقات التجارية بين قطاعات الحكومة ومؤسساتها وبين الجمهور ومؤسسات الاعمال في القطاع الخاص ، وهو ما يعكس الذهنية الاستثمارية او الاقتصادية السائدة في امريكا ، في حين لو دققنا النظر في التجارب الاوروبية لوجدنا المحرك الرئيس للعمل حماية وخدمة المستهلك او المواطن . وبين هذين الاتجاهين تتجاذب تجارب الدول النامية المنقولة التي ربما لن تكون اكثر من نماذج مستنسخة .

واذا كان يمكن التجاوز عن استنساخ اي تطبيق من تطبيقات تقنية المعلومات فان الحكومة الالكترونية عصية عن الاستنساخ ان اردناها ناجحة وفاعلة ، لان متطلباتها كما نرى تعتمد جوهريا على البناء الخاص للحكومة الواقعية وعلى الاداء الخاص بالموظف الحكومي وعلى الثقافة الخاصة بمجتمع المواطنين .



واذا كانت بعض المفاهيم للحكومة الالكترونية تقوم على اساس تجميع الخدمات في موضع واحد ، فان مفاهيم اخرى تناقض هذه الفكرة ، اذ لا يرى البعض حاجة لانتهاج مسلك التجميع، بل يمكن ان يتحقق الانجاز افضل ان تم انشاء اكثر من مركز للعمل الحكومي الالكتروني ، وهذا من جديد يعيد التساؤل حول النظامين المركزي واللامركزي وايهما افضل في الواقع التطبيقي .

ولا يتعين الاستغراب من حيث ان الحكومة الالكترونية تعيد امتحان كافة النظريات الادارية والدستورية للحكم ، ولا ابالغ ان قلت انها ربما تعيد طرح فكرة العقد الاجتماعي ذاته الذي فسر اساس السلطة في الدولة .



ويمكننا في ضوء ما تقدم القول ان الحكومة الالكترونية من حيث مفهومها ، هي البيئة التي تتحقق فيها خدمات المواطنين واستعلاماتهم وتتحقق فيها الانشطة الحكومية للدائرة المعنية من دوائر الحكومة بذاتها او فيما بين الدوائر المختلفة باستخدام شبكات المعلومات والاتصال عن بعد .

واذا ما اكنا نبحث عن تعريف منضبط فانني ارى التعريف التالي الذي تبنته بعض الوثائق الاستراتيجية الاوروبية والافريقية يحقق شيئا من هذا الغرض:-

Electronic government can be defined as government use of information communication technologies to offer citizens and businesses the opportunity to interact and conduct business with government by using different electronic media such as telephone touch pad, fax, smart cards, self-service kiosks, e-mail / Internet, and EDI. It is about how government organises itself: it’s administration, rules, regulations and frameworks set out to carry out service delivery and to co-ordinate, communicate and integrate processes within itself.



1-2 في محتوى ونطاق الحكومة الالكترونية



في محاولة لتصور محتوى الحكومة الالكترونية ، يمكن الدخول الى احد مواقع الحكومات الالكترونية الغربية التي اعلنت عن انجاز العمل على بناء الحكومة الالكترونية ، او لا تزال تطور نشاطها لبلوغ هذا الهدف ، ومثال ذلك موقع الحكومة الالكترونية الامريكية الفدرالي www.firstgov.gov اذ يجد الزائر موقعا بسيطا من حيث مظهره ، يوفر مدخل على السلطات الثلاث في الدولة ، التنفيذية والتشريعية والقضائية ، ومن خلالها تتوفر مداخل على كافة المؤسسات والهيئات التي تتبع كل سلطة ، وتتوفر ايضا مداخل على هيئات ومنظمات الحكومات المحلية التشريعية والتنفيذية والقضائية . وبكل سهولة تجد ان ثمة خدمات متكاملة تتم الكترونيا في حقل الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي والاحوال الشخصية وشؤون الهجرة وفي حقل الضرائب والاعمال والاستثمار و... الخ . وثمة وسائل للدفع على الخط لدى الجهات المتعين الوفاء لها بالرسوم او بمبالغ معينة لقاء خدمات ، وهي وسائل دفع متبادلة وتفاعلية ، كما تتوفر القدرة على تنزيل اي نموذج ورقي حكومي بصورة رقمية على الخط وتعبئته رقميا واعادة ارساله ، وتتوفر مكنة البحث عن اي امر اما عبر محرك بحث عملاق يوصل للنتائج المطلوبة حتى في حالات الخطا الناجم عن التهجئة او غيره ، اضافة الى دليل مفهرس لغير الراغبين باستعمال تقنية البحث .

والكم المتوفر من المعلومات بل والروابط الى مراكز المعلومات يثير تحد اساسي وهو ان تكون كل معلومات الاستعلام المتوقع متوفرة ومتوفرة ضمن مقاييس تقنية تتيح الوصول اليها عبر الخط .



ان بناء الحكومة الالكترونية يعني الاخذ بالحسبان كل ما تمارسه الحكومة في العالم الحقيقي ، سواء في علاقتها بالجمهور او علاقة مؤسساتها بعضها ببعض او علاقتها بجهات الاعمال الداخلية والخارجية . انها بحق اعادة هندسة او اعادة اختراع للقائم ووضعه في نطاق البيئة الرقمية التفاعلية .

ومن وجهة نظرنا فان محتوى الحكومة الالكترونية يتضمن :-

1- محتوى معلوماتي يغطي كافة الاستعلامات تجاه الجمهور او فيما بين مؤسسات الدولة او فيما بينها وبين مؤسسات الاعمال .

2- محتوى خدمي يتيح تقديم كافة الخدمات الحياتية وخدمات الاعمال على الخط .

3- محتوى اتصالي ( وهو ما يسمى خلق المجتمعات ) يتيح ربط انسان الدولة واجهزة الدولة معا في كل وقت وبوسيلة تفاعل يسيرة .



وايا كان الانجاز ومستوياته في بناء الحكومة الالكترونية فان ثمة اولوية للقطاعات التالية :-



· البيانات والوثائق– تعريف الشخصية ، سجلات الاحوال .

· التعليم – لخدمات الاكاديمة والتعليم على الخط .

· خدمات الاعمال

· الخدمات الاجتماعية

· السلامة العامة والامن .

· الضرائب .

· الرعاية الصحية .

· شؤون النقل .

· الديمقراطية والمشاركة .

· الخدمات المالية ووسائل الدفع .







1-3 دور ومزايا الحكومة الالكترونية .



ان الحكومة الالكترونية وفق للتصور الشامل يتعين ان تكون وسيلة بناء اقتصاد قوي وتساهم في حل مشكلات اقتصادية ، وتكون وسيلة خدمة اجتماعية تساهم في بناء مجتمع قوي ، ووسيلة تفاعل باداء اعلى وكلف اقل وهي ايضا وسيلة اداء باجتياز كل مظاهر التاخير والبطء والترهل في الجهاز الحكومي . ولا نبالغ ان قلنا انها خير وسيلة للرقابة لما تتمتع به النظم التقنية من امكانيات التحليل والمراجعة آليا وبشكل مؤتمت للانشطة التي تتم على الموقع، فاذا نظر اليها من هذه الابعاد حققت غرضها ، وبغير ذلك ربما تكون وسيلة اعاقة ان لم يخطط لبنائها بالشكل المناسب وضمن رؤية واضحة





ان الحكومة الالكترونية مناط بها ان تحقق الاغراض التالية :-

1- تقديم موضع واحد للمعلومات الحكومية Providing One-stop Government Information .

2- نقل التدابير الحكومية على الخط Moving Government Procurements Online .

3- تطبيق النماذج الرقمية واتاحة تعبئتها على الخط Implementing Electronic Filing .

4- تطوير بنى تحتية عامة في حقل التقنية والتشفير وبقية الاحتياجات التقنية في بيئتي الاتصال والحوسبة Developing a Public Key Infrastructure .

5- تقديم الخدمة الحكومية على الخط . Putting Government Services Online.

6- تسهيل نظام الدفع الالكتروني Facilitating Electronic Payments.

7- تحقيق فعالية الاداء الحكومي Improving Government Accountability and Efficiency .



وتحقيق هذه الاغراض وما يندرج في نطاقها من اغراض فرعية لا يمكن ان ينجز دون اعتماد استراتيجية واضحة وحكيمة في بناء الحكومة الالكترونية، استراتيجية تنطلق من دراسة الواقع القائم ومشكلاته قبل المباشرة في نقل العمل الواقعي الى العمل الرقمي ، اذ سيؤدي ذلك حكما الى انتقال عيوب الواقع الى البيئة الالكترونية .





2 متطلبات بناء الحكومة الالكترونية

ثمة متطلبات عديدة لبناء الحكومة الالكترونية ، تقنية وتنظيمية وادارية وقانونية وبشرية ، لكننا نركز تاليا على اهم ثلاث متطلبات اشر اليها الكثير من الخبراء في هذا الحقل ،و يمكن تلخيصها فيما يلي :

1 – حل المشكلات القائمة في الواقع الحقيقي قبل الانتقال الى البيئة الالكترونية ، وللتمثيل على اهمية هذا المتطلب نضرب المثال بشان محتوى الحكومة الالكترونية ، اذ يجب على الحكومات ان تقوم بتوفير المعلومات اللازمة بمواطنيها عبر الانترنت . حيث يجب ان تتواجد سياسية يتم بموجبها تحديد جميع الوثائق والمعلومات والنماذج الحكومية مباشرة عبر الانترنت. وباختصار كلما ظهر وثيقة حكومية جديدة او معلومات جديدة يجب وضعها مباشرة على الانترنت . وفي هذا الاطار فان اكبر مشكلة تواجهنا هي مشاكل التوثيق القائمة في الحياة الواقعية ، اذ ليس ثمة نظام توثيق فاعل يضع كافة وثائق العمل الحكومي في موضعها الصحيح بالوقت المطلوب ، فاذا ما كان هذا واقع العمل الحقيقي فان من الخطورة الاتجاه لبناء الحكومة الالكترونية قبل انهاء المشكلة القائمة في الواقع غير الالكتروني .

2 – حل مشكلات قانونية التبادلات التجارية commerce وتوفير وسائلها التقنية والتنظيمية ، ذلك ان جيمع المبادلات التي تتعامل بالنقود يجب وضعها على الانترنت مثل امكانية دفع الفواتير والرسوم الحكومية المختلفة مباشرة عبر الانترنت ، وجعل هذه العملية بينية بمعنى انها تردد لتشمل كل من يقوم لاداء التعاملات التجارية مع المؤسسات الحكومية .

3 – توفير البنى والاستراتيجيات المناسبة الكفيلة ببناء المجتمعات ، فبناء المجتمعات يتطلب انشاء وسيط تفاعلي على الانترنت يقوم بتفعيل التواصل بين المؤسسات الحكومية وبينها وبين المواطنين وبينها وبين مزويدها . بحيث يتم توفير المعلومات بشكل مباشر عن حالة اية عملية تجارية تم تأديتها في وقت سابق اضافة الى استخدام مؤتمرات الفيديو لتسهيل الاتصال بين المواطن والموظف الحكومي .



ان مفهوم الحكومة الالكترونية يعكس سعي الحكومات الى اعادة ابتكار نفسها لكي تؤدي مهاما بشكل فعال في الاقتصاد العالمي المتصل ببعضه البعض عبر الشبكة . والحكومات الالكترونية ليست سوى تحول جذري في الطرق التي تتبعها الحكومات لمباشرة اعمالها . وذلك على نطاق لم نشهده منذ بداية العصر الصناعي .

واذا ما اردنا الوقوف على الواقع العربي في ميدان بناء الحكومات الالكترونية ، فاننا نشير الى ان الجهد الاميز تمثل بتجربة دولة الامارات العربية ، اذ بالرغم من عدم اكتمال عقد الحكومة الالكترونية الا ان تهيئة الواقع التقني والمهاري لمؤسسات الدولة تحقق على نحو كبير بحيث يبدو ان التجربة برمتها تتحرك ضمن رؤية استراتيجية واضحة ، ويمكن الاطلاع على احدث المعالجات لما انجز من نشاطات في ميدان بناء الحكومة الالكترونية في الامارات على العديد من مواقع الانترنت الخاصة بالمؤسسات الاماراتية.

هذا ومن الممكن أن تجني الحكومات الالكترونية عوائد مهمة ، وتوفر معلومات وخدمات أفضل في مجال التعاملات بين الحكومات والمواطنين وبين الحكومات وقطاع الاعمال وبين الدوائر الحكومية الحكومات بعضها البعض . ومن وجهة نظر ( مايكل دل ) فان احد اهم الاجزاء في معادلة الحكومة الالكترونية هو ذلك المتعلق بعمليات الشراء والتزويد . وهو الجزء الذي تظهر فيه الفائدة الحقيقة لاستخدام الانترنت في عمليات الشراء من حيث زيادة كفاءة وفعالية عمل الحكومات اضافة الى تحسين علاقة العمل بين المؤسسات الحكومية المختلفة والافراد الذين يعملون ضمن هذا المجتمع ويستفيدون من الخدمة الحكومية .



3 البناء القانوني للحكومة الالكترونية .



يعد هذا الموضوع اكثر موضوعات الحكومة الالكترونية حساسية وأهمية ، مع انه لا نرى في الواقع العربي نشاطا تشريعيا يراعي هذه الاهمية ، واذا كان ما سبق من بحث في التحديات القانونية للاعمال الالكترونية قد وصفناه بانه الاطار الذي جمع كافة تحديات قانون الكمبيوتر ، وذلك صحيح ، واذا كان متصورا ان تظهر اية تحديات لتقنية المعلومات لا تتصل بفروع قانون الكمبيوتر فان هذا لا يمكن تصوره بالنسبة للحكومة الالكترونية :-



1- فالعلاقات فيما بين الجهات الحكومية والافراد في شتى الميادين ومختلف القطاعات تاسست على تعبئة الطلبات والاستدعاءات الخطية والمكتوبة ، وتسليم الاصول والحصول على مستندات رسمية .. الخ من الوقائع التي تجعل علاقة المواطن بالموظف الحكومي لا يحكمها غير الورق والكتابة ، وليس اي ورق وانما في الغالب نماذج حكومية وليست اية كتابة وانما في الغالب كتابة موثقة ضمن مفهوم المستندات الرسمية المقرر قانونا .

2- وثمة اشكالات في ميدان انظمة الرسوم والطوابع وعمليات استيفائها .

3- وثمة مشكلات تتصل باجراءت العطاءات الحكومية وشرائطها الشكلية

4- واشكالات تتصل بوسائل الدفع وقانونيتها ومدى قبول القانون للدفع ( القيدي – نسبة للقيد ) كبديل عن الدفع النقدي .

5- وثمة اشكالات في ميدان حماية امن المراسلات الالكترونية في ظل غياب استراتيجيات امن شمولية في بيئة المؤسسات العربية سواء في القطاعين العام او الخاص .

6- ومن جديد يطفو على السطح التساؤل حول حجية التعاقد الالكتروني وحجية الاثبات بالوسائل الالكترونية .

7- وثمة خشية من ان يكون التكامل الرقمي على حساب السرية وعلى حساب الخصوصية وحريات الافراد .

8- وفي ظل غياب قواعد المساءلة الجنائية على العبث بالكمبيوتر والشبكات واساءة استخدامها وعلى الانشطة الجرمية المرتكبة بواسطتها ثمة خشية على امن التعامل سواء فيما بين المؤسسات الحكومية او بينها وبين الجمهور .

ولا اريد في هذا المقام ان اعيد تكرار ما سبق استعراضه من التحديات القانونية في بيئة الاعمال الالكترونية ، ولكن ايراد ما تقدم كان القصد منه ادراك ان الحكومة الالكترونية تتطلب الوقوف على كافة تشريعات النظام القانوني القائم وهي لا تحتمل ان يشرع لها بقالب تشريعي جاهز قد يكون مناسبا في بيئة مغايرة وغير مناسب في البيئة المحلية .



ان النظام القانوني للحكومة الالكترونية استدعى منا ان نجري مسحا تشريعيا لما اسميناه ركائز النظام القانوني العربي في ميدان الادارة الحكومية والتعاقدات الحكومية ، وهي دراسة ينوء بحملها المقام ، ولا تتسع المساحة المقدرة لهذا الكتاب – بوصفه مدخلا للموسوعة – لاستعراض نتائج التحليل القانوني وحكم المشكلات المثارة في البيئة العربية متصلا بهذا الموضوع ، لهذا فان موضع البحث التفصيلي للاطار القانوني للحكومة الالكترونية سيكون الكتاب الرابع من هذه الموسوعة الذي سيتضمن نماذج للمشكلات واتجاهات الحلول في القانون ولدى القضاء المقارن .



واذا ما ربطنا التحدي القانوني بعناصر النجاح في بناء الحكومة الالكترونية، فان العناصر الحاسمة لضمان بناء حكومة الكترونية حقيقة وفاعلة بوضع خطة تنطوي على عناصر النجاح ، وذلك بان تكون الرؤية واضحة ، وان تحدد الاهداف على نحو قابل للتطبيق ، وان تخضع كافة المراحل للاشراف القيادي والمتابعة وان تحفز الخطة فرص المشاركة ولاستثمار . وان تعامل كافة المراحل بالواقعية والشفافية ، وان تعتمد استراتيجية المراجعة لما انجز وما تبقى دون انجاز واستراتيجية التحليل اللاحق حتى نضمن توفر عنصر التطور المطلوب في مثل هذا المشروع .


منقول