المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المستشار عادل فرغلي : لا يوجد أى قاعدة قانونية توقف تنفيذ الحكم القضائى بمجرد رفع است



أتمني الشهاده
08-12-2010, 04:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

1574


أكد المستشار عادل فرغلى رئيس محاكم القضاء الإداري السابق أن قضاة مجلس الدولة قدموا للشعب أعضاء برلمان 2010 التى تتوافر فيهم شروط الترشيح وقاموا باختيارهم دون الالتفات إلى وجهة نظر أى مرشح ، وقمنا بدراسة ملابسات كل قضية على حدة لاختيار المرشح التى تتوافر فيه الشروط التى يقرها الدستور ، واستبعاد من لا تتوافر فيه تلك الشروط ، ولكن الجهات المنوط بها تنفيذ تلك الأحكام لم تقم بتنفيذها ، ونتج على ذلك ابتعاد من له الحق فى الترشيح ،

وبالتالى نتج عنها إصدار أحكام عديدة ببطلان الانتخابات فى العديد من الدوائر ؛ لأن ما بني على باطل فهو باطل ، ونحن لا يهمنا تنفيذ الأحكام التى نصدرها ، ولكننا نكون أكثر سعادة إذا تم تنفيذها ، ولو قامت وزارة الداخلية واللجنة العليا للانتخابات بتنفيذ أحكامنا من البداية ما حدث كل هذا البطلان ، ولكن"اللجنة العليا "خالفت القانون العام ولم تعمل بمبدأ النفاذ المعجل لأحكام القضاء ذات الحجية السارية على جميع سلطات وهيئات الدولة.


أضاف فرغلى في تصريحات خاصة لـ"موقع المحامين"أن مجلس الشعب عادة يمتنع عن تنفيذ أحكام القضاء ببطلان انتخاب بعض أعضائه، سواء كانت صادرة من القضاء الإدارى أو محكمة النقض، بحجة أنه «سيد قراره» رغم أن هذا الأمر مخالف للقانون والنظام العام ، مضيفا أن مجلس الشعب كان ينفذ فى السبعينيات والثمانينيات أحكام مجلس الدولة بشأن الانتخابات، إلى أن تولى رئاسته د.رفعت المحجوب الذى ابتكر مصطلح «سيد قراره» لعدم تنفيذ أحكام بطلان الانتخابات فى بعض الدوائر، ولا يعرض التشريعات قبل تمريرها على قسم التشريع بمجلس الدولة.


وأضاف فرغلى أن الحل الوحيد فى ظل عدم تنفيذ أحكام البطلان فى قضايا الانتخابات هو أن يتقدم المواطنون المتضررون لرفع دعاوى تعويض ضد وزارة الداخلية جبرا للأضرار المادية والأدبية التى تعرضوا لها من تجاهل تنفيذ أحكامهم، وفى المعتاد يحكم لهم القضاء الإدارى بالتعويض وتغريم الحكومة لمخالفتها مواد قانونى المرافعات ومجلس الدولة.


وانتقد فرغلى سياسة اللجنة العليا للانتخابات واعتدادها بالاستشكالات أمام المحاكم المدنية لتحقيق أغراض غير قانونية ، وأن هذه الإشكالات معدومة وغير قانونية والغرض منها هو إضاعة الوقت فقط .


وأكد فرغلى أنه لا يوجد أى قاعدة قانونية توقف تنفيذ الحكم القضائى بمجرد رفع استشكال ضده، حتى بالنسبة لأحكام المحاكم المدنية العادية، حيث يجب أن يظل الحكم ساريا حتى صدور حكم فى الاستشكال ولا يصح وقف تنفيذه بمجرد إقامة الاستشكال، وفق قانون المرافعات، أما قانون مجلس الدولة فيحظر نهائيا الاستشكال على أحكامه فى المحاكم المدنية ويعتد فقط بالطعن أمام المحكمة الإدارية العليا .


أضاف فرغلى أنه يجب التفرقة جيدا بين اختصاص مجلس الدولة ومجلس الشعب فالمادة 93 من الدستور المصرى والمادة 72 من قانون مجلس الدولة قد نصا على أن الفصل فى سلامة القرارات الإدارية الصادرة فى مرحلة الإعداد للعملية الانتخابية من اختصاص مجلس الدولة باعتباره القاضى بالمشروعية والمهيمن دستوريا على كافة مناحى المنازعات الإدارية، أما غير هذه القرارات الإدارية والطعون والتى تنصب أساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها، والتى تتطلب تحقيقا تجريه محكمة النقض فهى تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة 93 من الدستور فى اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل فى صحة عضوية أعضائه.

وأشار فرغلى إلى أن مجلس الدولة حريص على اختصاصه كما أنه لا يقل حرصا على ألا يتجاوز اختصاصه تطاولا على اختصاص مجلس الشعب انحناءً لصحيح حكم المشروعية، ونزولا على اعتبارات سيادة القانون.



موقع نقابة المحامين
8/12/2010

1575