المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أساتذة القانون : الجنسية المزدوجة حق كفله القانون الدولي !



عمرو إبراهيم زيدان
14-09-2010, 03:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



مزدوجو الجنسية أو متعددو الولاءات كما يطلقون عليهم أزمة يعيشها بعض المصريين الذي تجنسوا بجنسية أجنبية بداية من التشكيك في انتمائهم إلي المطالبة باسقاط الجنسية عنهم.

تضرر منها بعض اعضاء مجلس الشعب في البداية ثم انتقلت إلي اصحاب المناصب القيادية في الدولة عندما اقيمت دعوي لاسقاط الجنسية عن المستشار تيمور فوزي رئيس هيئة النيابة الإدارية لمخالفة القانون حيث يحمل الجنسية الفرنسية.. مما يفتح باب التساؤل عن حقوق وواجبات مزدوجي الجنسية؟ ما هي حدودهم في الوظائف القيادية؟ وهل من حق أي شخص رفع دعاوي اسقاط الجنسية عنهم استطلعنا فيها آراء خبراء القانون الدولي ونتعرف علي حقوق هؤلاء وواجباتهم تجاه الوطن الأصلي مصر.


في البداية يشير الدكتور صالح بدر الدين استاذ القانون الدولي بحقوق حلوان.. لكل دولة الحق في اصدار التشريع الخاص بها لمنح الجنسية لأي مواطن وربما اختلفت هذه التشريعات بين دولة وأخري حسب تصنيفها كدولة مصدرة أو مستوردة للسكان مع الوضع في الاعتبار ان كل إنسان له الحق في اكتساب أي جنسية وفق الاعلان العالمي لحقوق الإنسان.


ويري د. صالح أن القانون الدولي أعطي لأي شخص الحق في اكتساب الجنسية التي تدعمه سياسيا واقتصاديا كما أن تقرير هيئة المفوضين بمجلس الدولة في 2001 اشار إلي أن قانون الجنسية المصري الصادر في 1995 شدد علي السماح للمصري للتجنس بجنسية أجنبية مع احتفاظه بالمصرية لاعتبارات عدة أهمها طمأنة المصريين في الخارج علي ارتباطهم بالوطن الأم ومنحهم قوة نفسية في دول المهجر وهنا يكون الهدف تعزيز المصريين في الخارج.. ويختلف الأمر لدي عودته للوطن فتزول الأسباب الداعية للاحتفاظ بالجنسية لانه يزعزع من ولائه لمصر.


الدكتور جمال محمود الكردي رئيس قسم القانون الدولي الخاص بحقوق طنطا يتحدث عن سر اقبال الكثير من المواطنين للحصول علي جنسية أخري لأنها توفر لهم الحماية وتسهل لهم بعض اعمالهم الخاصة ويسمون في القانون الدولي "مزدوجو الجنسية" وقد تلاحقهم بعض السلبيات التي تطاردهم وأهمها المعاملة العسكرية والملاحقة الضريبية واتهامات بالخيانة.


وينتقد د. جمال عدم وجود قانون ينظم العلاقة مع هؤلاء مشددا علي أهمية ان يلتفت القضاء المصري للمعاهدات الدولية كمصدر أساسي للقانون الداخلي متماشيا مع القاعدة المعروفة بأن المعاهدات الدولية الخاصة بالجنسية تتساوي مع التشريع العادي في أي دولة وليس أدل علي ذلك من وجود تنظيم لازدواج الجنسية في بعض دول الخليج أو دول الاتحاد السوفيتي سابقا حتي يتم اغلاق الباب أمام الدعاوي التي تقام لاسقاط الجنسية عن أعضاء مجلس الشعب أو بعض اصحاب المناصب القيادية.


ويري الدكتور ربيع فتح الباب استاذ القانون الدستوري بجامعة عين شمس ان القانون حدد مجموعة من المناصب يشترط أن يكون شاغلها متمتعا بكل الحقوق السياسية ومنها الترشح للانتخابات مشيرا إلي أن المواطن مزدوج الجنسية حقوقه السياسية ناقصة وفسرت محكمة القضاء الإداري معني أن يكون الشخص مصريا بأن يحمل الجنسية المصرية منفردة.


واشترط القانون وفق كلام الدكتور ربيع عدة مناصب يجب ألا يكون شاغلها مزدوج الجنسية وهي منصب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزير وعضوية مجلسي الشعب والشوري حيث يعني ازدواج الجنسية ازدواج الولاء للوطن الأصلي ووطن الجنسية الحاصل عليها كما أن الحصول علي جنسية أخري يعني أن الولاء أصبح منقوصا.


وأضاف أن قانون الهجرة لا يترتب عليه أي إخلال بحقوق المصريين ويجوز لهم الاحتفاظ بجنسياتهم وفق الحقوق الدستورية والقانونية وان مزدوجي الجنسية لا يجندون ولا يشغلون المواقع الحساسة في أجهزة الدولة ولا يرشحون بعضوية البرلمان.

الجمهورية