المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تطور تشريعات حماية الحقوق المتعلقة بالعلامات التجارية



امانى احمد
05-08-2010, 12:09 PM
تطور تشريعات حماية الحقوق المتعلقة بالعلامات التجارية



تطور تشريعات حماية الحقوق
المتعلقة بالعلامات التجارية
في ضوء الإلتزام بما وردت به الإتفاقيات الدولية
دكـتـــــور
حسن عبد الباسط جميعي
أستاذ و رئيس قسم القانون المدني
مدير مركز البحوث و الدراسات و التدريب
المحام بالنقض و المحكم الدولي
كلية الحقوق – جامعة القاهرة

تمهيد

نظم المشرع المصري حماية الحقوق الخاصة بالعلامات التجارية و البيانات التجارية بالقانون رقم 57 لسنة 1939 ولائحته التنفيذية و الذي تم تعديله على التوالي بالقوانين أرقام 453 لسنة 1953 , 569 لسنة 1954 , 205 لسنة 1956 و القانون رقم 69 لسنة 1959ثم صدر مؤخرا في الثاني من يونيو عام 2002 قانونا جامعا لحماية حقوق الملكية الفكرية تضمن الكتاب الثاني منه حماية العلامات التجارية و هو القانون رقم 82 لسنة 2002.

و على مستوى العالم العربي , أعد مركز التنمية الصناعية للدول العربية إيدكاسسنة 1975 قانون العلامات التجارية العربي الموحد الذي يحتوي على 13 بابا و تضمن 45 مادة في شكل قانون نموذجي.

و يعتبر هذا القانون النموذجي العربي بشأن العلامات التجارية خطوة يهتدى بها في سبيل توحيد قوانين العلامات التجارية في الدول العربية.

على أنه و على المستوى الدولي , فلقد أبرمت في 20 مارس 1883 إتفاقية باريس بشأن حماية الملكية الصناعية و التي عدلت في بروكسل 1900 و في واشنطن 1911 , و في لندن 1934 , ثم في إستوكهولم 1967.

و بمقتضى هذه الإتفاقية يتمتع رعايا الإتحاد في كل بلد منضم إليها بالحقوق المقررة للمواطنين في هذا البلد , فضلا عن تقرير مبدأ الأسبقية و يقضي بأن كل من تقدم بطلب تسجيل علامة تجارية في إحدى دول الإتحاد فإنه يتمتع فيما يختص بالتسجيل في الدول الأخرى بحق أسبقية في خلال ستة شهور من تاريخ تقديم الطلب الأول.

و لقد جاءت إتفاقية تحرير التجارة "الجات G.A.T.T." التي تولدت عنها إتفاقية إنشاء منظمة التجارة العالمية و الإتفاقية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية التي عرفت بإسم "التريبس TRIPS" (ملحق 1/ج) لتضع ضوابط جديدة من أجل مزيد من الحماية لحقوق الملكية الذهنية,و التي إحتوت من بين بنودها بنودا خاصة بحماية العلامات التجارية.
ثم في جنيف و بتاريخ 27 أكتوبر 1994 قامت المنظمة العالمية للملكيـة الفكرية ( الوايبو ) بتحرير معاهدة قانون العلامات و لائحتها التنفيذيــة , و التي ورد نص المادة (20) منها بدخولها حيز التنفيذ بعد أن تودع خمس دول وثائق تصديقها أو انضمامها بثلاثة أشهر.


حماية الحقوق المتعلقة بالعلامات التجارية
في إتفاقية التريبس

كان موضوع حقوق الملكية الفكرية من أهم الموضوعات التي أدرجت ضمن جولة مفاوضات أوروجواي و ذلك بالرغم من وجود عدة إتفاقيات دولية لحماية حقوق الملكية الفكرية منذ قرن من الزمان. و يرجع ذلك إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية و دول الإتحاد الأوربي قد أصرت على هذه المعالجة , و ذلك بهدف تقرير مستويات أعلى من الحماية لبراءات الإختراع و العلامات التجارية التي تتعرض للإعتداء من خلال التزوير و التقليد.

و يتكون ملحق إتفاقية التجارة المتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية "التريبس" من 73 مادة تتوزع على سبعة أجزاء على النحو الأتي:
الجزء الأول: و المعنون أحكام عامة و مبادئ أساسية(المواد من 1-8) و تعالج هذه المواد طبيعة و نطاق الإلتزامات و علاقة الإتفاقية بالمعاهدات السابقة المبرمة في شأن الملكية الفكرية و المعاملة الوطنية و المعاملة الخاصة بحق الدولة الأولى بالرعاية و الأهداف و المبادئ.

الجزء الثاني: المعنون المعايير المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية و نطاقها و إستخدامهاو يعالج:
1-حقوق المؤلف و الحقوق المجاورة (المادة من 9-14)
2-العلامات التجارية (المادة من 15-21)
3-المؤشرات الجغرافية (المادة 22-24)
4-النماذج الصناعية أو التصميمات الصناعية (المادة 25-26)
5-براءات الإختراع (المادة 27-34)
6-التصميمات التخطيطية و الرسومات الطبوغرافية و الدوائر المتكاملة (المادة 35-38)
7-حماية المعلومات السرية (المادة 39-40)
الجزء الثالث: المعنون إنفاذ حقوق الملكية الفكرية :و يعالج المواد من 41-61 :
1-الإلتزامات العامة (المادة 41)
2-الإجراءات و الجزاءات المدنية و الإدارية (المادة 42-49)
3-التدابير المؤقتة (المادة 50)
4-المتطلبات الخاصة فيما يتصل بالتدابير الحدودية (المادة 50-60)
5-الإجراءات الجنائية (المادة 61)
الجزء الرابع : و المعنون "إكتساب حقوق الملكية الفكرية و إستمرارها و ما يتصل بها من الإجراءات التي تؤثر في أطراف العلاقة" (المادة 62)
الجزء الخامس : و المعنون " منع المنازعات و تسويتها "(المادة 63-64)
الجزء السادس :و المعنون "الترتيبات الإنتقالية" (المادة 65-67)
الجزء السابع :و المعنون " الترتيبات المؤسسة و الأحكام النهائية"(المادة 68-73)



الفصل الأول
ماهية العلامة التجارية

ورد نص المادة الخامسة عشر من اتفاقية التريبس في تحديد المقصود بالعلامة التجارية القابلة للحماية بأنه :" تعتبر أي علامة أو مجموعة علامات تسمح بتمييز السلع و الخدمات التي تنتجها منشأة ما عن تلك التي تنتجها المنشآت الأخرى صالحة لأن تكون علامة تجارية.... " . و قد استكملت ذات المادة تحديد المقصود بالعلامات التجارية لتحديد ما يصلح من الحروف أو الإشارات أن يعتبر علامة تجارية , بأن : " و تكون هذه العلامات لا سيما الكلمات التي تشمل أسماء شخصية و حروفا و أرقاما و أشكالا و مجموعات ألوان و أي مزيج من هذه العلامات , مؤهلة للتسجيل كعلامات تجارية . و حين لا يكون في هذه العلامات مما يسمح بتمييز السلع و الخدمات ذات الصلة , يجوز للبلدان الأعضاء أن تجعل صلاحية التسجيل مشروطة بالتمييز المكتسب من خلال الاستخدام . كما يجوز لها اشتراط أن تكون العلامات المزمع تسجيلها قابلة للإدراك بالنظر , كشرط لتسجيلها.".
وفي ضوء ما استقرت عليه الاتفاقيات الدولية الملزمة لمصر و ما تم الإطلاع عليه من تشريعات مقارنة فلقد ورد نص المادة الثالثة و الستون من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري الجديد و الصادر بالقانون رقم 82 لسنة 2002 في الثاني من يونيو 2002 بتحديد المقصود بالعلامة التجارية على النحو التالي : " العلامة التجارية هي كل ما يميز منتجا سلعة كان أو خدمة عن غيره .." و لقد استطرد نص هذه المادة و إلى نهايته في عرض الأمثلة على الأشكال و الرسوم و الحروف التي استقر التشريع و الفقه و القضاء في مصر على اعتبارها من العلامات التجارية .
كذلك قد جاء في النص السابق تحديد أوجه الاستخدام التي يعد استعمال العلامة التجارية فيها شرطا من شروط اعتبارها علامة تجارية مميزة بين السلع أو الخدمات . وبالإضافة إلى ما تقدم و ما ورد بصدر هذه المادة من اعتبار العلامة محل حماية - و بغض النظر عما إذا كانت علامة منتجات أو علامة خدمات - فإن النص قد ورد صراحة أيضا على تحديد أن استخدام العلامة للدلالة على تأدية خدمة من الخدمات و متى ما كانت مميزة للخدمة حاملة العلامة عن غيرها من الخدمات يعد استكمالا لهذا الشرط من الشروط اللازمة لاعتبار العلامة من العلامات التجارية محل الحماية بموجب القانون .
و أخيرا و في جميع الأحوال اشترط النص السالف : "أن تكون العلامة مما يدرك بالبصر ".

هذا و الغرض من وجود العلامة التجارية و تسجيلها هو :
أولا : تمييز المنتجات من السلع أو الخدمات التي ينتجها أو يقدمها أحد المنتجين أو التجار عن منتجات أو خدمات المنتجين أو التجار أو مقدموا الخدمة الآخرين , بالإضافة إلى ما تقوم به العلامة التجارية في جذب العملاء و لفت إنتباههم إلى صاحب العلامة التجارية و ما يوزعه من بضائع أو يقدمه من خدمات , بالإضافة إلى مساعدة العملاء في التعرف على السلع و البضائع و الخدمات لتفادي حدوث خلط مع المنتجات أو الخدمات المماثلة .

ثانيا : و حينما يستخدم المنتج علامة لتمييز البضائع التي ينتجها فإن العلامة تعرف حينئذ بعلامة المنتج .
ثالثا: أما حينما تستخدم المنشآت التجارية علامة لتمييز الخدمات التي تؤديها للجمهور و تسمى بعلامة الخدمة مثل الخدمات التي تؤديها محطات البنزين shell أو شركات الطيران SAS أو TWA , و المنشآت السياحية و غيرها من المنشآت.

و في الحقيقة فإنه لا توجد أهمية عملية للتفرقة بين هذه العلامات في ظل القانون المصري , حيث أن المشرع قرر الحماية القانونية لهذه العلامات على إختلاف أنواعها متى ما توافرت الشروط اللازمة لوجودها . فبالإضافة إلى ما ورد في المادة 63 من القانون المصري الجديد من المساواة بين علامات السلع و الخدمات في تحديد المقصود بالعلامة التجارية , فإن المادة 69 من ذات القانون قد ورد نصها بتعريف العلامة التجارية الجماعية و ذلك على ما يأتي : " تستخدم العلامة التجارية الجماعية لتمييز منتج ينتجه مجموعة من الأشخاص ينتمون إلى كيان معين و لو كان لا يملك بذاته منشأة صناعية أو تجارية . و يقدم طلب تسجيل العلامة بواسطة ممثل هذا الكيان . " .

و هكذا يتضح أن العلامات التجارية ليست مجرد إشارة تحملها السلع و الخدمات لتجنب الخلط بينها و بين سلع و خدمات مماثلة , و لكنها تعتبر أيضا في حالات كثيرة شهادة للجودة و مؤشر السمعة التي تكتسبها المنتجات , و هو ما يعني أن تقليد أو تزوير العلامات يعود بالضرر أيضا على المستهلك الذي قد يقبل على شراء سلعة أو طلب خدمة ما يثق في جودتها و كفاءتها , بينما لا تتعدى هذه أن تكون مجرد تقليد رديء للسلعة الأصلية , و لكن تحمل نفس الإسم و العلامة التجارية , أو علامة مشابهة لها إلى حد التطابق , الأمر الذي يؤدي إلى إفساد سمعة الشركة مالكة العلامة و تضليل المستهلك في ذات الوقت .



الفصل الثاني
الأشكال و الصور التي تتخذها العلامات التجارية :

ورد نص المادة 63 من القانون المصري الجديد (الكتاب الثاني)([1] (http://www.shaimaaatalla.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=77#_ftn1)) و على نحو ما ذكرنا آنفا ببيان العديد من الصور التي يمكن أن تتخذها العلامة التجارية فجاء النص بأن:-"العلامة التجارية هي كل ما يميز منتجا سلعة كان أو خدمة عن غيره , و تشمل على وجه الخصوص الأسماء المتخذة شكلا مميزا , و الإمضاءات , و الكلمات , و الحروف , و الأرقام , و الرسوم , و الرموز و عناوين المحال , و الدمغات و الأختام , و التصاوير , و النقوش البارزة , و مجموعة الألوان التي تتخذ شكلا خاصا و مميزا , و كذلك أي خليط من هذه العناصر إذا كانت تستخدم أو يراد أن تستخدم إما في تمييز منتجات عمل صناعي , أو إستغلال زراعي , أو إستغلال للغابات , أو لمستخرجات الأرض , أو أية بضاعة , و إما للدلالة على مصدر المنتجات , أو البضائع , أو نوعها , أو مرتبتها , أو ضمانها , أو طريقة تحضيرها و إما للدلالة على تأدية خدمة من الخدمات .
و في جميع الأحوال يتعين أن تكون العلامة التجارية مما يدرك بالبصر".

و يلاحظ أن هذا التعداد قد ورد في نص المادة سالفة الذكر على سبيل المثال لأن نص هذه المادة قد ورد به صراحة بأن ما تم ذكره ليس إلا على سبيل الخصوص , مما يعني أن العلامة يمكن أن تتخذ أي شكل آخر طالما توافرت أركانها و شروطها .
و يعد ما تقدم مطابقا لما أقرته إتفاقية باريس الدولية المنعقدة بتاريخ 20 مارس 1883وفقا لما ورد في مادتها الأولى فقرة (3) و التي جاءت بأنه " تؤخذ عبارة الملكية الصناعية بأوسع معانيها , فلا يقتصر تطبيقها على الصناعات و التجارة بالمعنى الدقيق , بل تشمل الأمور المتعلقة بالصناعات الزراعية و الإستخراجات و جميع المنتجات الصناعية أو الطبيعية كالنبيذ و الحبوب و أوراق التبغ و الفواكه و المواشي و المعادن و المياه المعدنية و البيرة و الزهور و الدقيق"

و في ذات المعنى جاء نص المادة (15) من إتفاقية التريبس بتعداد على سبيل المثال للصور التي يمكن أن تتخذها العلامة حيث ورد به أنه " تعتبر أي علامة أو مجموعة علامات تسمح بتمييز السلع و الخدمات التي تنتجها منشأة ما عن تلك التي تنتجها المنشآت الأخرى صالحة لأن تكون علامة تجارية .....و تكون هذه العلامة و لا سيما الكلمات التي تشمل أسماء شخصية و حروفا و أرقاما و أشكالا و مجموعات ألوان و أي مزيج من هذه العلامات صالحة للتسجيل كعلامات تجارية ..."

و يستفاد بطبيعة الحال من هذا النص أن الإتفاقية قد وسعت من نطاق الحماية للعلامات التجارية من مجال السلع فقط – و كما ورد في إتفاقية باريس- لتشمل الخدمات أيضا .
و يلاحظ من ناحية أخرى أن نص المادة 63 من القانون الجديد قد تطلب في العلامة أن تكون مما يمكن إدراكه بالبصر أي أنه إستبعد العلامات السمعية أو التي يمكن إدراكها بحاسة الشم .
و مع ذلك فإن القانون ومن بعده اللائحة التنفيذية (تحت الإعداد) لم تعرض للعلامات المجسمة مما دفع البعض إلى تصور أن القانون لم يعالجها إلا أننا نعتقد أن التعريف الواسع للعلامة التجارية يسمح بقبول العلامات المجسمة ذات الأبعاد الثلاثية و هو ما سيسفر عنه التطبيق و ما تستقر عليه أحكام القضاء .

هذا و يمكننا إجمال صورة العلامات التجارية كما أوردتها المادة 63 من القانون المصري الجديد و المادة الخامسة عشر من إتفاقية التريبس فيما يلي :

1-الأسماء التي تتخذ شكلا مميزا :
لا بد و أن تتخذ الأسماء شكلا مميزا حتى يمكن إعتبارها علامة تجارية و صناعية فلا تعتبر الأسماء الشخصية المجردة من أي تمييز كذلك , لأن العلامة التجارية وظيفتها تمييز السلعة أو الخدمة عن غيرها .
فإذا إستخدم الإسم كعلامة تجارية بشرط إتخاذه شكلا مميزا فإنه يمنع الغير من حمل ذات الإسم أو إستعماله .

و يتم تمييز الإسم بأن يكتب داخل إطار معين أو يتم تلوين الحروف بألوان تعطي شكلا مميزا أو أن يكتب بخط مميز مثل علامة شركة فورد أو بيجو , كذلك قد تأخذ العلامة صورة توقيع صاحب المنشأة بشرط أن يسمح ذلك بتمييز المنشأة عن غيرها بغير خلط أو لبس .

2-إستخدام الحروف و الأرقام كعلامة تجارية :
و من أمثلة ذلك العلامات الخاصة بالعطور التي تتكون من أرقام مثل 555 أو مثل مشروب 7.UP و من أمثلة ذلك أيضا العلامات التي تتكون من حروف كعلامة سيارات B.M.W أو أجهزة NEC .



3-إستخدام الرموز و الصور و النقوش و الرسوم كعلامة تجارية :
و من أمثلة ذلك إستخدام رمز الصقر كما هو الحال بالنسبة لشركة مصر للطيران أو صورة الموناليزا لتمييز نوع من أنواع الحلوى أو أي رسم لتمييز السلعة أو الخدمة حتى لا تختلط تلك السلعة أو الخدمة بغيرها .

4-إستخدام الدمغات و النقوش و الأختام كعلامات تجارية :
و ذلك في نفس السياق السابق متى كانت تلك النقوش أو الأختام مميزة للسلعة أو الخدمة عن غيرها من السلع و الخدمات .



الفصل الثالث
شروط تمتع العلامة التجارية
بالحماية القانونية

لما كان الهدف من العلامة التجارية هو تمييز السلع أو الخدمات , فلابد أن تتخذ طابعا مميزا في أصالتها و أن تكون جديدة , حتى لا يحدث بينها و بين العلامات الأخرى لبس أو تضليل فتفقد وظيفتها في التمييز بين السلع و الخدمات , كذلك يجب أن تكون العلامة مشروعة غير مخالفة للنظام العام و الآداب .

1-إشتراط أن تكون العلامة جديدة :
و المقصود بكون العلامة جديدة هو ألا يكون قد تم إستعمالها من جانب منتج أو مقدم خدمة آخر .
على أن الجدة و الأصالة على العلامات التجارية هى حقوق نسبية لأن حق إحتكار و الإستئثار بإستغلال العلامات المميزة المقررة لصاحبها لا يمنع الغير من إستعمال نفس العلامة المميزة لتمييز نوع أخر من السلع و الخدمات .

و هكذا تعتبر جدة العلامة نسبية من حيث الزمان حيث يجوز إستعمال علامة سبق إستعمالها من شخص آخر ترك هذا الإستعمال فترة طويلة بما يسقط حقه في إستعمالها أو حينما تنتهي مدة الحماية القانونية المترتبة على تسجيله للعلامة.

هذا و تعد جدة العلامة نسبية من حيث المكان (مبدأ إقليمية العلامة) حيث لا تمتد حماية العلامة إلى خارج نطاق الإقليم الذي يتم تسجيل العلامة فيه , و مع ذلك فإن نسبية المكان يستثنى منها ما يلي :
أولا :ما وردت به أحكام الإتفاقيات الدولية التي تكفل لرعايا الدول المتعاقدة حماية علاماتهم في بلد كل منها و من ذلك بصفة خاصة إتفاقية باريس .

ثانيا :ألا ينسب لمستخدم العلامة غش أو سوء نية بقصد تضليل الجمهور.

2-شرط تميز العلامة :
و مقتضى هذا الشرط أن تكون العلامة مميزة أي لها خصائص و مميزات ذاتية , في المادة (15) من إتفاقية باريس . و بالإضافة إلى ما تقدم فلقد ورد هذا الشرط في المادة 63 من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 و في المادة 67 من ذات القانون و التي وردت فقرتها الأولى بأنه لا تسجل كعلامة تجارية أو كعنصر منها ما يلي : " 1-العلامات الخالية من أية صفة مميزة أو المكونة من علامات أو بيانات ليست إلا التسمية التي يطلقها العرف على المنتجات أو الرسم أو الصور العادية لها " .

و يستفاد من هذا النص أن الشكل المميز للعلامة لا يقع تحت حصر طالما إتخذت العلامة شكلا يميزها عن غيرها و يمنع الخلط أو اللبس بشأن ما تميزه من سلع أو خدمات.

3-مشروعية العلامة :
و المقصود بذلك ألا تخالف العلامة نصا قانونيا أو تخالف النظام العام و الآداب , و قد ورد نص المادة السابعة و الستون من قانون حماية الملكية الفكرية الجديد ( الكتاب الثاني و الخاص بالعلامات التجارية و النماذج و الرسوم الصناعية ) أن العلامات التي لا تسجل كعلامات تجارية أو كعنصر من عناصرها, و بالتالي لا تتمتع بالحماية القانونية العلامات هي كالآتي :
1-العلامات المخلة بالنظام العام أو بالآداب العامة.
2-الشعارات العامة و الأعلام و غيرها من الرموز الخاصة بالدولة أو بالدول الأخرى أو المنظمات الإقليمية أو الدولية , و كذلك أي تقليد لها .
3 - العلامات المطابقة أو المشابهة للرموز ذات الصبغة الدينية البحتة.
4- رموز الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو غيرها من الرموز المشابهة و كذلك العلامات التي تكون تقليدا لها.
5- البيانات الخاصة بدرجات الشرف التي لا يثبت طالب التسجيل حصوله عليها.
6-العلامات و المؤشرات الجغرافية التي من شأنها أن تضلل الجمهور أو تحدث لبسا لديه أو التي تتضمن بيانات كاذبة عن مصدر المنتجات من السلع أو الخدمات أو عن صفاتها الأخرى , و كذلك العلامات التي تحتوي على بيان إسم تجاري وهمي مقلد أو مزور.

امانى احمد
05-08-2010, 12:11 PM

امانى احمد
05-08-2010, 12:19 PM
الجزء الثاني
المعايير المتعلقة بتوفير حقوق الملكية الفكرية
و نطاقها و إستخدامها


القسم 1: حقوق المؤلف و الحقوق المتعلقة بها http://www.shaimaaatalla.com/vb/images/smilies/frown.gif .......... )

القسم 2: العلامات التجارية:
المادة 15 :المواد القابلة للحماية:
1-تعتبر أي علامة أو مجموعة علامات تسمح بتمييز السلع و الخدمات التي تنتجها منشأة ما عن تلك التي تنتجها المنشآت الأخرى صالحة لأن تكون علامة تجارية . و تكون هذه العلامات لا سيما الكلمات التي تشمل أسماء شخصية و حروفا و أرقاما و أشكالا و مجموعات و ألوان و أي مزيج من هذه المعلومات مؤهلة للتسجيل كعلامة تجارية و حين لا يكون في هذه العلامات ما يسمح بتمييز السلع و الخدمات ذات الصلة , يجوز للبلدان الأعضاء أن تجعل الصلاحية للتسجيل مشروطة بالتمييز المكتسب من خلال الإستخدام كما يجوز لها إشتراط أن تكون العلامات المزمع تسجيلها قابلة للإدراك بالنظر , كشرط لتسجيلها.
2-ينبغي عدم فهم الفقرة 1 على أنها تحظر على البلدان الأعضاء رفض تسجيل علامة تجارية لأسباب أخرى , شريطة عدم الإنتقاص من أحكام معاهدة باريس (1967).
3-يجوز للبلدان الأعضاء بجعل قابلية التسجيل معتمدة على الإستخدام , غير أنه لا يجوز إعتبار الإستخدام الفعلي للعلامة شرطا للتقدم بطلب تسجيلها . و يحظر رفض طلب تسجيل لمجرد أن الإستخدام المزمع لم يحدث قبل إنقضاء فترة ثلاث سنوات إعتبارا من تاريخ تقديم الطلب .
4-لا يجوز مطلقا أن تكون طبيعة السلع أو الخدمات التي يراد إستخدام العلامة التجارية بشأنها عقبة تحول دون تسجيل العلامة .
5-تلتزم البلدان الأعضاء بنشر كل علامة تجارية إما قبل تسجيلها أو بعده فورا و بإعطاءه فرصة معقولة لتقديم الإلتماسات بإلغاء التسجيل . كما يجوز للبلدان الأعضاء إتاحة فرصة الإعتراض على تسجيل علامة تجارية .

المادة 16:الحقوق الممنوحة :
1-يتمتع صاحب العلامة التجارية المسجلة بالحق المطلق في منع جميع الأطراف الثالثة التي تحصل على موافقة صاحب العلامة من إستخدام العلامة ذاتها أو علامة مماثلة في أعمالها التجارية بالنسبة للسلع و الخدمات ذاتها أو المماثلة لتلك التي سجلت بشأنها العلامة التجارية حين يمكن أن يسفر ذلك الإستخدام عن إحتمال حدوث لبس . و يفترض إحتمال حدوث لبس في حالة إستخدام علامة تجارية مطابقة بالنسبة لسلع أو خدمات مطابقة . و يحظر أن تضر الحقوق الموصوفة أعلاه بأية حقوق سابقة قائمة حاليا , أو أن تؤثر في إمكانية منح البلدان الأعضاء حقوقا في العلامات التجارية على أساس الإستخدام .
2-تطبق أحكام المادة 6 مكرر من معاهدة باريس (1967) , مع ما يلزم من تبديل , على الخدمات و عند تقرير ما إذا كانت العلامة التجارية معروفة جيدا , تراعى البلدان الأعضاء مدى معرفة العلامة التجارية في قطاع الجمهور المعني , بما في ذلك معرفتها في البلد العضو المعني نتيجة ترويج العلامة التجارية .
3-تطبق أحكام المادة 6 مكرر من معاهدة باريس (1967) , مع ما يلزم من تبديل على السلع أو الخدمات غير المماثلة لتلك التي سجلت بشأنها علامة تجارية , شريطة أن يبدل إستخدام تلك العلامة التجارية بالنسبة لتلك السلع أو الخدمات على صلة بين تلك السلع أو الخدمات و صاحب العلامة التجارية المسجلة , و شريطة إحتمال أن تتضرر مصالح صاحب العلامة التجارية المسجلة من جراء ذلك الإستخدام .

المادة 17 :الإستثناءات:
يجوز للبلدان الأعضاء النص على إستثناءات محدودة من الحقوق الناشئة عن العلامات التجارية , كالإستخدام المنصف لعبارات الوصف , شريطة أن تراعي هذه الإستثناءات المصالح المشروعة لصاحب العلامة التجارية و الأطراف الثالثة .

المادة 18: مدة الحماية :
يكون التسجيل الأول للعلامة التجارية , و كل تجديد لذلك التسجيل لمدة لا تقل عن سبع سنوات و يكون تسجيل العلامة قابلا للتجديد لمرات غير محددة .

المادة 19 : متطلبات إستخدام العلامة التجارية :
1-إذا كان إستخدام العلامة التجارية شرطا لإستمرار تسجيلها , لا يجوز إلغاء التسجيل إلا بعد إنقضاء مدة لا تقل عن ثلاث سنوات متواصلة من عدم إستخدامها , ما لم يثبت لصحاب العلامة التجارية وجود أسباب وجيهة تستند إلى وجود عقبات تحول دون هذا الإستخدام و تعتبر الأوضاع الناشئة بغير إرادة صاحب العلامة و التي تحول دون إستخدامها , كقيود الإستيراد المفروضة على السلع و الخدمات التي تحميها العلامة التجارية المعنية أو الشروط الحكومية الأخرى المفروضة عليها , أسبابا وجيهة لعدم إستخدامها .
2-حين تكون العلامة التجارية خاضعة لسيطرة صاحبها , يعتبر إستخدامها من قبل أي شخص أخر لها لأغراض إستمرار تسجيلها .

المادة 20 : متطلبات أخرى :
يحظر بدون مبرر تقييد إستخدام العلامة التجارية في التجارة بشروط خاصة كإستخدامها إلى جانب علامة تجارية أخرى , و إستخدامها بشكل خاص أو بأسلوب ينتقص من قدرتها على التمييز بين السلع و الخدمات التي تنتجها منشأة معينة و تلك التي تنتجها منشآت أخرى . و لا يستبعد هذا إشتراط إستخدام العلامة التجارية التي تحدد المنشأة المنتجة للسلع أو الخدمات إلى جانب العلامة التجارية المميزة للسلع أو الخدمات المحددة المعنية التي تنتجها تلك المنشأة , دون إرتباطها بها .


المادة 21: الترخيص و التنازل :
يجوز للبلدان الأعضاء تحديد شروط الترخيص بإستخدام العلامات التجارية أو التنازل عنها على أن يفهم أنه غير مسموح بالترخيص الإلزامي بإستخدام العلامات التجارية و بأن لصاحب العلامة التجارية حق التنازل عنها للغير مع أو بدون نقل المنشأة التي تعود العلامة التجارية إليها لصاحب العلامة الجديد .

([1]) المقابل لنص المادة الأولى من القانون المصري رقم 57 لسنة 1939
منقول