المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقرير «بيتك» عن الدلالات الاقتصادية لتوقف الشبكة في المنطقة أزمة انقطاع الإنترنت



د/سالي جمعة
09-02-2010, 05:22 PM
تقرير «بيتك» عن الدلالات الاقتصادية لتوقف الشبكة في المنطقة أزمة انقطاع الإنترنت لم تكن الأولى.. وليست الأخيرة

القبس - 21/02/2008

قال «بيتك» في تقرير له امس عن الدلالات الاقتصادية لازمة توقف الإنترنت ان منطقة الخليج استيقظت في الثلاثين من يناير الماضي على الاعلان عن ضعف في اداء خدمة الإنترنت وبرز هذا الضعف واضحا في مصر فقد توقفت الخدمة تماما عن اكثر من ثمانية ملايين من المشتركين المصريين، واكثر من 60 مليونا من المشتركين في الهند، حيث اصيبت الشبكة بالشلل التام نتيجة لانقطاع كابلين رئيسين على بعد 10 كيلو متر من سواحل مياه البحر الابيض المتوسط المصرية متصلة بالجانب الاخر من البحر وهو الدول الاوربية،لتصل الى منطقة الخليج والهند.
ولم يكن التأثير مقتصرا على المصريين المقيمين في الداخل، بل تأثر المصريون المقيمون بالخارج والذين يقدر عددهم باكثر من خمسة ملايين نسمة، الذين اعتادوا على الاتصال مع ذويهم فى الداخل عبر الشبكة العنكبوتية، فضلا عن الانفصال عن العالم بفعل الشلل الذي مني به الإنترنت في مصر هذا على مستوى الافراد.
اما قطاع الشركات فكان تأثرها بحالة التوقف اكبر نظرا لارتباط انشطتها بالشبكة سواء فى مجال الطيران او قطاع البنوك والبورصة، وغيرها من القطاعات الاقتصادية المتصلة بالإنترنت، والتي وجدت فيه وسيلة سهلة وسريعة ومحدودة التكلفة تقدم حلولا جديدة لتطوير اعمالها والوصول الى عملائها.
واذا كان من الصعب تقدير حجم الخسائر الاقتصادية التي تحققت من تعطل الشبكة عن العمل نظرا لغياب جملة من المعلومات والمؤشرات والاحصاءات الضرورية عن مجتمع الإنترنت ليس في مصر وحدها بل في معظم البلدان العربية، فان الازمة خلفت دلالات اقتصادية هامة يجب التوقف عندها.
ان الازمة التي حدثت في المنطقة مؤخرا لم تكن الازمة الاولى بل سبقتها ازمات مماثلة مثل ما نتج عن زلزال وقع في الجزائر وعلى ذلك يمكن ان تتكرر تلك الازمة في العديد من البلدان، وبالتالي ينبغي الا تمر تلك الازمة هكذا بحيث يتم اعتبارها بمثابة اشارة تحذيرية للوقوف امامها وضرورة الوقاية منها عبر علاج اسبابها، الا اننا سنتوقف عند اهم دلالات الازمة والتي حددناها فيما يلي :
الإنترنت مرفق انتاجي حيوي.
تقييم اسلوب ادارة الازمة.
ندرة الاحصاءات عن مجتمع الإنترنت.
درجة تأثر القطاعات الاقتصادية والمالية بازمة الإنترنت.
أولا : الإنترنت مرفق انتاجي تنموي حيوي:
أبرزت الازمة حقيقة اساسية هي ان خدمة الانترنت اصبحت من الاهمية بحيث ترتقي الى خدمات المياه والكهرباء، وبالتالي فمن الضروري تأمين الخدمة وتوفيرها بصورة مستمرة تتمتع بالكفاءة في ظل نمو الطلب عليها، ليس فقط من مجتمع الاسر والافراد، ولكن كمورد اقتصادي يرتبط باداء الشركات وتلبية احتياجات العملاء في مختلف القطاعات.

لم يعد للدردشة

فلم يعد الانترنت للدردشة وممارسة الالعاب والهوس بالجنس على الشبكة، كما تلح على تلك الصورة النمطية السائدة منذ فترة، بعد ان ظلت المجتمعات العربية ـ حكومات ومجتمعات ـ لفترات طويلة غير مكترثة كثيرا بتكنولوجيا المعلومات، سواء كآلية لتحسين وتغيير ظروف المجتمع او كصناعة في حد ذاتها بامكانها تقديم اضافة بارزة للاقتصادات العربية، خاصة المنهكة منها، فحتى النصف الاخير من تسعينات القرن الماضي كان الوضع العربي غير مرض بالمرة في هذا الصدد، فتقريبا لم تكن المنطقة العربية ككل تصنف على انها موطن لصناعة معلوماتية لها اعتبارها في السوق الدولية، سواء من حيث الاستهلاك او الانتاج.
ولم تكن لدى الدول العربية خطط وبرامج في المعلوماتية تغري احدا بمتابعتها سواء من داخل شعوبها او من خارجها، وكانت شبكة الانترنت غير معروفة عربيا تقريبا ، ومع بداية الالفية الجديدة، كان الوضع قد تغير نسبيا، فأصبح استخدام اللغة العربية يمثل نحو 6 في الالف من مواقع الانترنت بعد ان كان لا يذكر تقريبا،وازداد عدد مستخدمي الانترنت في الدول العربية، ليبلغ نحو 29 مليون فرد في عام 2006 بارتفاع نسبته 28 % عن العام السابق، وتوزعت استخدامات الانترنت على 59% لارسال البريد الالكتروني، 22% لتصفح المعلومات، 13% لاغراض التجارة الالكترونية، وتراوحت تكلفة استخدام الانترنت في الساعة الواحدة بين 0,5و 3,7 دولارات للساعة، وتعتبر دولة الامارات الاقل كلفة وتقاربها دول مجلس التعاون الخليجي، بينما ترتفع الكلفة في لبنان والاردن وسوريا، فيما نفذت مصر برنامجا لنشر الانترنت بقيمة المكالمة التليفونية المحلية في جميع ارجائها،
وفي هذا الصدد، تجدر الاشارة الى ان خدمات الانترنت قد حققت نموًا هائلاً خلال الفترة الماضية، وذلك وفقًا لمؤشر برنامج الامم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد) في نهاية 2006، وهو مؤشر يعكس نسبة نفاذ الانترنت، ومعدل انتشار الانترنت، ونسبة اعداد مستخدمي الانترنت لكل 100 شخص، اذ تصدرت الامارات قائمة الدول العربية بنحو 36,7%، تلتها قطر بنحو 34,5%، ثم الكويت 29,5%، ولبنان بنحو 26,3%، ثم البحرين 21,3%، فالمغرب 19,9%، والسعودية 18,7%، والاردن 13,6%، وتونس 12,7%، ثم عمان بنحو 12,2%، والسودان 9,5%، فمصر 8%، والجزائر 7,4%.
وارتفع الإنفاق على المعلوماتية في الدول العربية حتى وصل إلى 20 دولارا للفرد، كما تقدر نسبة الإنفاق على البحث والتطوير بنحو 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية.
ثانيا: أسلوب إدارة الأزمة:
كشف اداء الشركات الموفرة للخدمة عن اسلوب جيد فى إدارة الازمة ، حيث تم الإعلان عن وجود بطْء في اداء الشبكة منذ صباح الازمة وبذلت جهود تستحق الإشادة من قبل الشركات الموفرة للانترنت لعودة مستوى التشغيل وتحسن الخدمة من خلال الحصول على سعات بديلة وتحويل المسارات نحو الشرق‏، وحقق الجانب الكويتي هذه النتيجة على الرغم من ان كل دول المنطقة دخلت في سباق محموم بحثا عن مسارات بديلة وكان عامل السعر والقدرة المادية حاسما في توفير البدائل‏.‏ كما لا نغفل اسلوب إدارة الازمة فى مصر كان على مستوى طيب، حيث شكل وزير الاتصالات فريقا بهدف سرعة التحرك والإمساك بدفة الامور دون ان تفقده فجائية الحدث وضخامته القدرة علي التركيز واتخاذ مبادرات للحل‏، ويدل على ذلك ان الفارق الزمني بين الشلل شبه التام الذي حدث بالخدمة وبدء عودتها تدريجيا مع التركيز على القطاعات ذات الاولوية والحساسية مثل قطاع البنوك.
ثالثا : ندرة الإحصاءات عن مجتمع الانترنت
ابرزت الازمة قضية عدم توافر معلومات عن مجتمع الانترنت وتوافر إجابات حية ومتجددة عن الاسئلة التي تشكل هذه الفجوة ومنها على سبيل المثال لا الحصر‏:‏ ما هي معدلات الانتشار الحالية لهذه التكنولوجيا بالمجتمع واشكالها‏، وما مدى الاستفادة منها فعليا؟ وما انماط هذه الاستفادة‏، وما مدى التاثير الحالي لهذه التكنولوجيا على المجتمع اقتصاديا وتعليميا واجتماعيا؟‏..‏ وايضا‏:‏ ماذا يريد المجتمع من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مستقبلا؟ وما المشكلات التي يمكن التفكير في حلها والطموحات التي يمكن تحقيقها بمساعدة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟ وما الوقت المناسب لتنفيذ ذلك وكيف؟‏.‏ ولاشك ان توفير إجابات شافية وواقعية عن هذه الاسئلة سيضع امام الدول العربية صورة واقعية لاوضاع الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات بالدول العربية كمرفق إنتاجي تنموي حيوي له اعتباره‏، ومن ثم تتخذ القرارات المتعلقة به وفق هذا القدر من الاهمية‏، وليس باعتباره امرا ثانويا او احد مقتضيات الموضة التنمويةا
وتعد الإحصاءات وسيلة رئيسية لتوفير معلومات عن حجم العمالة في قطاع تكنولوجيا المعلومات ورسم خطط مستقبلية عن إمكانات استيعاب هذا القطاع الذي يعد من القطاعات الواعدة في مجال استقطاب الكفاءات الشابة وتخفيض معدلات البطالة التي تعاني منها المنطقة، وخلق فرص عمل جديدة في ظل تخلي معظم الدول العربية عن سياسة التشغيل، والتوجه نحو التحرير الاقتصادي والخصخصة، وظهور انواع جديدة من الوظائف الجديدة التي ترتبط بقطاع تكنولوجيا المعلومات.
رابعا : درجة تأثر القطاعات الاقتصادية بأزمة الإنترنت.
الخوف من الشبكة
لا تزال بعض المؤسسات المالية تخشى التعامل عبر شبكة الإنترنت ولا تملك جرأة الاعتماد عليها والتعامل مع تحدياتها‏، على الرغم من ان هذا القطاع يفترض ـ كما هو سائد عالميا ـ انه الاكثر ارتباطا واعتمادا على الشبكة وخدماتها‏، فقد ادلى بعض مسؤولي المؤسسات والهيئات المالية والمصرفية المصرية بتصريحات حول الازمة نفوا فيها بشكل قاطع ان تكون مؤسساتهم قد تأثرت بما حدث‏.
وكان المتوقع ان يؤكد المسؤولون للجماهير انهم لم يتأثروا بانقطاع الإنترنت حيث بذلت جهود للتعامل مع الازمة عبر مسارات بديلة غير التي تعطلت‏، او لان لديها خطط طوارئ نفذتها على الفور وضمنت لاعمالها الاستمرار بسلاسة‏، او تعترف بشجاعة ان لديها تأثيرات سلبية كما فعلت المؤسسات المماثلة بدبي والسعودية والكويت‏، اما ان تأتي التصريحات اقرب إلى التباهي بان اعمالها لا علاقة لها بالإنترنت وانها لا تعتمد على الإنترنت كلية فهذا كلام مؤسف يدل على ان قائليه إما يغالطون او يكابرون او يعيشون خارج الزمن ويتخلفون بسرعة للوراء حيث يعد الانترنت من اهم قنوات البنوك الإلكترونية ، وتشمل الخدمات المصرفية المالية وغير المالية من استفسارات عن المنتجات والخدمات التي تقدمها البنوك وكيفية الحصول عليها ، وايضا الإعلان عن اسعار الصرف واسعار الفائدة بالبنك ودفع فواتير الخدمات وإجراء التحويلات المالية وفتح الحسابات ، علاوة على الخدمات الحديثة مثل دفع الفواتير الإلكترونية.
دراسات
وتشير الدراسات في هذا المجال إلى ان نحو 58% من إجمالي البنوك على مستوى العالم تمتلك مواقع لها على شبكة الإنترنت وفى منتصف عام 2001 كان 44% من البنوك الاميركية لديها مواقع على تلك الشبكة وهو تقريبا ضعف العدد في الربع الثالث من عام 1999، وتمثل هذه البنوك 90% من اصول النظام المصرفي في الولايات المتحدة لكن الامر اللافت للنظر ان نحو 60% فقط من عملاء تلك البنوك يستخدمون هذه الخدمات، وقد نتج عن ذلك تزايد عدد البنوك التي تتصف معاملاتها بالسرية على صفحات الـ Web على اختلاف حجم اصولها.
وهناك اتجاهان اساسيان في طرح الحلول الابتكارية فيما يتعلق بالمعاملات المصرفية والمدفوعات الإلكترونية: اولهما: تعديل طرق المدفوعات التقليدية مثل تحويل الرصيد، والديون المباشرة، والمدفوعات باستخدام البطاقات وتكييفها مع التطبيقات المتعددة المعتمدة على برتوكول الإنترنت IP، وثانيهما: هو تطوير الادوات الحديثة نسبيًا مثل المدفوعات النقدية الإلكترونية والمدفوعات الاخرى المدفوعة مسبقًا، والتحصيل التراكمي او المدفوعات المتكاملة، وبوابات السداد، والمدفوعات عن طريق الهاتف النقال (التي اصبحت ذات اهمية متزايدة).
انخفاض التكاليف
ومن نتائج التوسع في المعاملات المصرفية والمدفوعات الإلكترونية هي التكاليف المنخفضة المتعلقة ببدء وتنفيذ الاوامر المعتمدة على الوسائل الورقية. وادى استخدام وسائل المدفوعات الإلكترونية المتعددة في مجموعة الدول العشر (G10) إلى خفض حصة المدفوعات المعتمدة على الشيكات الورقية واوامر تحويل الرصيد من 60% في عام 1989 إلى 20% في عام 2005 (بنك التسويات الدولية BIS، 2007).
وبالنسبة للاسواق الناشئة تشير دراسة صادرة عن صندوق النقد الدولي عن 23 سوقا ناشئا إلى وجود علاقة ارتباط بين مستخدمي شبكة الإنترنت والمتعاملين مع البنوك الإلكترونية، حيث تشير الدراسة إلى ان حوالي 74 % من المشتركين يتعاملون مع البنوك الإلكترونية.
الإدارة والمعرفة
كما تشير دراسة صادرة عن معهد الدراسات المصرفية في الكويت إلى وجود درجة كبيرة من الإدراك والمعرفة لدى بنوك الإنترنت حيث تصل نسبة العملاء الذين تتوافر لديهم المعرفة والإدراك بهذه البنوك إلى 94% من عملاء السوق، ويعتبر تقديم الخدمات المصرفية امرا على درجة عالية من الاهمية من وجهه نظر 83 % من مجموع عملاء السوق المصرفي، وتصل نسبة من لديهم النية في التعامل المستقبلي مع بنوك الإنترنت إلى 56,4 من عملاء السوق، مما يؤكد على النمو الواعد لوعي العملاء باهمية بنوك الإنترنت.
التعاملات التجارية
ومن الجدير بالذكر انه على الرغم من توقع ان يصل إجمالي التعاملات التجارية عبر الإنترنت على المستوى العالمي، المدفوعة عن طريق بطاقة الفيزا العالمية، إلى 100 مليار دولار عام 2002 مقارنة بـ 15 مليارا فقط عام 1998، فان هذا الرقـم لا يمثل سوى 1% فقط من إجمالي مدفوعـات الفيزا، إلا انـه يتـوقع ان ترتـفع هذه النسبـة إلـى ما بين 10%-15% في عام 2008، وذلك في ظل الإقبال المتزايد على شبكة الإنترنت وفي الإطار ذاته ارتفعت نسبة استخدام بطاقات السحب الالي للتسوق عبر الإنترنت وذلك وفقًا لما اظهرته نتائج ماستركارد حول نمط حياة المستهلك خلال النصف الثاني من عام 2006، التي اوضحت ان نحو 51% من مستخدمي الإنترنت في الشرق الاوسط يفضلون التسوق عبر الإنترنت مستخدمين البطاقات الائتمانية، في حين يقدر مستخدمي بطاقات السحب الالي بنحو 29%.، في الوقت الذي ارتفعت فيه قيمة تداولات المدفوعات لمجموعة الدول العشر G10 خلال اخر 25 سنة إلى 13 ضعفًا، وارتفع حجم هذه المدفوعات إلى 3 اضعاف. حيث تمثل قيمة المدفوعات حوالي 75% من إجمالي الناتج المحلي في العديد من الاقتصاديات الكبرى.
ويتمثل الجانب الاخر المهم في تقديم الخدمات المصرفية عبر شبكة الإنترنت، في تاسيـس ما يــعرف بالبنك الافتراضي Virtual” او Branchless او مـا يسمى بـ Internet – only وهو البنك الذي يقوم بتقديم جميع العمليات المصرفية من سحب وإيداع من خلال ماكينات الصارف الالي ATMs او من خلال قنوات التوزيع عن بعد Remote Delivery Channels التي تملكها المؤسسات الاخرى.
تقليل الاحتفاظ بالنقود
وقد ادى استخدام المعاملات المصرفية والمدفوعات الإلكترونية إلى تقليل اتجاه الوكلاء الاقتصاديين إلى الاحتفاظ بالنقدية وخاصة العملات الورقية والمعدنية التي تصدرها البنوك المركزية، وزيادة اهمية النقود المصرفية التجارية. وفي الواقع، لقد زادت قيمة الودائع المودعة لدى الجهات غير المصرفية في المصارف التجارية في بلدان مجموعة الدول العشر G10 من 30% إلى 50% من إجمالي الناتج المحلي، بينما استقرت حصة العملة عند 7% (بنك التسويات الدولية BIS، 2007). وفي الوقت ذاته، تم بذل العديد من المحاولات، وخصوصا اثناء بلوغ ثورة الإنترنت لذروتها، بهدف استبدال النقدية بالانواع المختلفة من النقود الإلكترونية.
ويوجد في الولايات المتحدة الاميركية نحو 30 بنكا افتراضيا، اما اسيا ففيها بنكان بدا العمل فيهما سنة 2000 وسنة 2001 وهناك عدة بنوك في الاتحاد الاوربي، إما تعمل ككيانات منفصلة مرخصة او كمؤسسات مرخصة او كمؤسسات تابعة او فروع لبنوك فعلية حقيقية. ومن المتوقع ان يرتفع الإنفاق التكنولوجي على تلك الفروع الافتراضية من 16 مليار دولار في عام 2001 إلى 19 مليار في عام 2005 .

خدمات التجارة الإلكترونية
تشمل خدمات التجارة ما يلي:
اعمال التجارة الإلكترونية بين الشركات والمستهلكين Business to Consumer
اعـمال التجـارة الإلكترونيـة بين الشركات وبعضها البعض Business to Business
ومن الجدير بالذكر ان التجارة الإلكترونية قد شهدت نمواً متسارعاً منذ بدء تطبيقها، لكن لا توجد تقديرات دقيقة حول قيمتها، فوفقاً لتقديرات برنامج الامم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد) بلغ إجمالي قيمة المعاملات الاقتصادية والتجارية الإلكترونية نحو 0,1 مليار دولار عام 1995، ارتفعت الى 3 مليارات دولار عام 1996 ثم إلى 74 ملياراً عام 1998، و ان تصل إلى ما يزيد عن 1,2 تريليون دولار عام 2003، وبقدر ان تصل الى 6,3 تريليونات دولار عام 2005 بمعدل نمو سنوى يصل الى 300% كما يتوقع لها ان تشكل ما نسبته 10%-25% من حجم التجارة العالمية بنهاية عام، وقد توسعت وسائل التجارة الإلكترونية فلم تعد تقتصر فقط على استخدام شبكة الإنترنت عبر الكمبيوتر، بل شملت ايضا استخدامات تطبيقات التجارة الإلكترونية غير الموبايل وبما يسمى E-Mobile .
وتتمثل ابرز مهام المدفوعات الإلكترونية في دعم المعاملات الإلكترونية بين الشركات وبعضها البعض B2B وبين الشركات والعملاء B2C وبين الافراد مع بعضهم البعض P2P. ويمكن في ذات الوقت ان تسهم المدفوعات الإلكترونية في إجراء المعاملات غير المعتمدة على الإنترنت التي تقبل نظام المدفوعات المؤجلة.

نشر قنوات التوزيع الإلكترونية
ان الغرض الاساسي من إنشاء البنوك الإلكترونية هو نشر قنوات التوزيع الإلكترونية لإتاحة الفرصة للعملاء للحصول على المنتجات والخدمات المصرفية التي يقدمها البنك من المكان وفى الوقت المناسبين لهم دون الحاجة لتواجدهم بالفروع او الالتزام بمواعيد العمل الرسمية.
ونتيجة للتوسع المتزايد من قبل البنوك في مختلف دول العالم، خاصة المتقدمة منها، في هذا المجال، قامت لجنة بازل للرقابة المصرفية – من خلال ما يعرف بالورقـة البيضاء White Paper – بوضع الخطوط العريضة التي يجب على السلطات الرقابية التعامل بها لمراقبة المعاملات الإلكترونية التي تقوم بها البنوك التي تخضع لنطاق إشرافها، مع العمل على تطوير تلك الاسس بما يتناسب والتطورات المصرفية في هذا المجالا
وقد اصدر بنك التسويات الدولية في مايو عام 2001 كتيبه عن مبادئ إدارة مخاطر المعاملات المصرفية الإلكترونية، الذي يناقش كيفية توسيع الإطار الحالي لادارة المخاطر وتطويعه وتفصيله وفقا لإطار المعاملات المصرفية الإلكترونية، فعلى سبيل المثال: توصي هذه بان يستعرض مجلس إدارة البنك وإدارته العليا ويعتمد الجوانب الرئيسية لعملية مراقبة الامان