المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من مفكرة خبير قضائى



الخبير الشاعر
05-11-2009, 02:26 AM
ساحات القضاء ومكاتب الخبراءمسارح كبيرة..لعروض
صراعات بشريه..تفوق أحيانا فى ضراوتها وبشاعتها
صراعات الحيوانات فى الغابه.
وأحيانا نرى خصومات ساذجه..كأنها عرض هزلى ساخر
لكنه لايبهج النفوس! بل يدمى القلوب ويسحقها!
قد نضحك ولكنه ضحك كالبكاء!يسحق الروح إلى حد
الفناء!!
أذكر مرة أنه أحيلت على دعوى قضائيه لكتابة
تقرير فيها..يجلى حقائقها وينير الظلمة فى جوانبها .
كانت الخصومة بين إخوة أشقاء..حول مزرعة كبيرة
مخلفة عن مورثهم..وكانوا من الطبقة المتوسطه..وهم مهنيون(أطباء-مهندسون-...)
وكانت الدعوى دعوى قسمه وفرز وتجنيب.
وتتابعت الجلسات..فأدلوا بالأقوال ..وقدموا
المستندات.
ووجدت على غير عادة مثل هذه القضايا إتفاقا
بينهم على وصف المزرعة وقيمتها وأنصبتهم فيها
وملكية مورثهم لها بعقد مسجل!
فتعجبت ما الذى ألجأهم إلى المحكمة ماداموا متفقين
هكذا فى كل شيئ .ونصحتهم بأن يقتسموا فيها وديا
فقسمتها أمر هين لايحتاج إلى قاض أو خبير!حفاظا على علاقتهم الأسريه.لكنهم لم يستجيبوا!!
كان آخر إجراء لى كخبير منتدب فى الدعوى هو الإطلاعات بالجهات الحكوميه والمعاينه للمزرعه
وعند إطلاعى تبين أن المزرعة فى حيازة رجل آخر
قام بشرائها من مورثهم حال حياته ..ودفع
له الملايين ثمنا لها.وأقر المورث بالبيع وقبض الثمن
وقام بنقل الحيازة إلى المشترى..وقام المشترى بوضع اليد عليها واستغلالها كمشترى لها من تاريخ البيع
وحتى يوم المعاينه.
وبمحاولة إستقصاء سبب الدعوى وعدم إختصام المشترى.عرفت أنه
تشاجر معهم..فرغبة فى الإنتقام منه قاموا برفع الدعوى على بعضهم ليحصلوا على حكم قضائى فيطرد المشترى من المزرعة لأن عقد بيعه إبتدائى..وسيرفض إستشكاله فى الحكم عند صدوره
وبذلك يكونون قد إنتقموا منه شر إنتقام!!!
هكذا سول لهم شيطانهم ..وقاد إبليس
خطواتهم المجرمة نحو الإنتقام
لاأتذكر وقتها ضحكت أم بكيت..ولكنى على يقين من أننى لو كنت قد ضحكت فقد كان ضحك كالبكاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ


تحيـــــــــــــــــــــــــــــــاتى

لاإله إلا الله محمد رسول الله والحمد لله
:wa::wa::wa::wa::wa::wa::wa:

الخبير الشاعر
08-11-2009, 03:09 AM
العلم والأخلاق لايفترقان.....فإن إفترقا فذلك شذوذ للقاعدة..وإستثناء
لايعول عليه....فلكل قاعدة إستثناء
ومع أحد هذه الإستثناءات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
كنت قد قرأتُ ملف الدعـــــــــوى..وأحطتُ بموضوعها..وألممتُ بمستنداتها
وبدفاع طرفى الخصومة فيها.

كانت الدعوى غاية فى البساطة..بين بائع ومشترى ..لمزرعة كبيرة ..بها أوجه
للنشاط الزراعى عديدة....بيعت المزرعة بستة ملايين جنيها مصريا..دفع المشترى منها أربعة ملايين...ووضع يده على المزرعة..وتم الإتفاق على أن يقوم بدفع مليونين
..باقى الثمن عند إستخراج البائع لكشف التحد يد المساحى للمزرعة..

وقام البائع بإستخراج كشف التحديد المساحى ..إلا أن المشترى تقاعس عن دفع المبلغ

المتبقى فى ذمته...فأقام المدعى دعواه بطلب المبلغ المتبقى من الثمن والتعويض

وأحيلت الدعوى علىّ لبيـــــــــان وجه الحق فى الدعوى

وعند مباشرتى للدعـــــــوى...وجدت المدعى أحد الملحقين الإقتصاديين للخارجية المصرية بسفارات دول شرق آسيا..حاصل على الدكتوراه فى الإقتصاد..والطرف الآخر فى الدعوى أحد الأساتذة بكلية طب ووكيل الكلية لشئون الدراسات العليا بها
بالطبع أرشدت طرفى الدعـــــــــوى أن العلم يجب أن يكون دافعا لنا لآداء الأمانات
والوفاء بالتعهدات والتحلى بمكارم الأخلاق...وأن نكون قدوة لغيرنا فىذلك
وقمت بمناقشتهم فذكر المشترى أن المزرعة ربما تكون مدينة لجمعية إستصلاح الأراضى المـــــــالكة الأصلية لها والتى باعتها إلى البائع له..وقد تعود عليه الجمعية فى مستحقاتها بعد آدائه لباقى الثمن فلا يستطيع تحصيل مايدفعه للجمعية من البائع

فأمهلت البائع شهرا لإحضار شهادة رسمية من الجمعية بوفائه لها بكامل ثمن المزرعة
وبراءة ذمته من أية مبالغ لها

وفى الجلسة التالية أحضر البائع الشهادة المطلوبة
فطلبت من المشترى سداد باقى الثمن وإنهاء النزاع القضائى صلحا ...فلا مبرر لعدم
سداده لباقى الثمن الآن !! إلا أنه أبى وأثار غبار الكلمات على الحقيقة التى لاتقبل شكا فى إجحافه ومماطلته فىسداد الحق الذى عليه
قمت بإستكمال مباشرة المأمورية فى الدعوى ومعاينة المزرعة التى تبعد عن الإسكندرية حوالى أربعون كيلومترا
وكانت مزرعة كبيرة ستون فدانا بها زراعات فاكهة ومحاصيل تقليدية. .ومزارع أبقار
بعضها للتسمين وبعضها للألبان ..ومزارع دواجن
وكان إستغلال المشترى للمزرعة فى كافة أوجه الإستغلال...يجعله على غير العادة يتقاعس عن دفع باقى الثمن.
كان العقد يضمن شرطـــــــا جــزائيا لمن يخل ببنود العقد بدفع مبلغ أربعمائة ألف جنيه للطرف الآخر
فكتبت تقريرا بأن المشترى أخل ببنود العقد ويلزم بدفع باقى الثمن والشرط الجزائى
وقضت المحكمة بنتيجة التقرير محمولا على أسبابه
إلا أن المشترى إمعانا فى المماطلة قام بإستئناف الحكم...!!!!!
فتســـــــــــــــــاءلت؛
هــــــــــل العلم والأخـــــــــــــلاق الآن يفترقان ؟؟!!
إلا أن يقينى أنه (((( إنما يخشى الله من عباده العلماء )) )
وأن ماقابلنى إنمــــــــــا هو إستثناء للقاعدة......فلكل قاعدة إستثناء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
مع تحياتى

mohamed ic2
08-11-2009, 06:29 PM
لا حول ولا قوه الا بالله
فيه ناس بالشكل ده.. سبحان الله
والمشترى دفع المبلغ المتبقى + الشرط الجزائى

الخبير الشاعر
15-11-2009, 06:57 PM
شكرا لوجودك ومرورك بكلماتى أخى محمد

تحياتى

mohamed ic2
16-11-2009, 12:17 AM
العفو ياباشاوياريت كل شويه تجيب لنا موضوع من المواضيع اللى زى دى
وشكرااااااااااااااااا

الخبير الشاعر
16-11-2009, 04:09 AM
أبٌ شيخٌ تَعتصرهُ دمـــــــــــــــوعُ العقـــــوق

********************************
عندما تُحالُ علىَّ دعوى قضائية , لوضع تقرير فيها , فإننى
أقوم قبل تحديد الجلسة الأولى للمناقشة فيها, وقبل إخطار الخصوم بالموعد المحدد, بقراءة ملف الدعوى, وتلخيص موضوعها ومأموريتى كخبير فيها , ونوع العقارات المتنازع عليها, والمستندات المقدمة فيها وعلاقتها بالعين محل المنازعة
وتحديد المستندات التى سأقوم بطلبها من الخصوم.

وأكتب مسودة بهذا كله كملخص شامل للقضية محل البحث

وتظل المسودة مُرفقة بأوراق الدعوى...وفى ليلة جلسة المناقشة...أستعيد تذكر وقائع الدعوى..من خلال مسودتها
إلا أننى أحيانا...أعيد قراءة ملف الدعوى أكثر من مرة , غير
مُكتفيىٍّ بمسود تى فيها..وكانت دعوانا الحالية مثلا لتلك الدعاوى.

فعند قراءتى لموضوعها ..أصابتنى غصةً فى حلقى ..وإختناق
فى صدرى..لكننى أعددت مسودتها..وإنهمكتُ فى مطالعة باقى القضايا..

وفى ليلة جلسة المناقشة كعادتى وأنا أستعرضُ قضايا الغد..وجدت الدعوى المذكورة...فأعدت قراءة ملف الدعوى من جديد..ولم أكتفى بمسودتى المُلخصة فيها .

والحق أنه أصابنى أرق طويل تلك الليلة.

فالدعوى أقامها أبًٌ ضد ثلاثة من أبنائه الذكور..يطلبُ فيها
إستعادة أرضه..التى وزعها الإصلاح الزراعى عليه منذ ثلاثين عاما ويزيد...والتى أصبحت جزءا منه وأصبح جزءا منها..
فقد عاونته تلك الأرض المباركة بمشيئة ربها على أن يحيا ميسورا طوال عمره..وأن يقوم بأعبائه الأسرية والإجتماعية
كزوج وأب لأسرة كبيرة.
إلا أن أولاده الذكور الثلاثة..بعد أن أفنى عمره عليهم..قد قاموا بطرده من تلك الأرض الحبيبة إليه _ أرضه _ وقاموا بإغتصابها منه عنوةً ..دون أىَّ مسوغٍٍ أو سندٍ قانونى.

ولم يكتفوا بذلك..بل حرموه من ثمارها وريعها.

وأرفق الأبُ العقد المسجل الصادر إليه من الإصلاح الزراعى بها

لقد ظللتُ ليلتى أفكر ؟ كيف يُقابلُ إحسانُ الآباء للأبناء_ عند كبرهم بالجحود والعقوق !..وهل يصل الأمر بالأبناء إلى تجريد آبائهم من ممتلكاتهم ؟!

يـــا الله !! أىُّ أبناء هؤلاء ..حتى نُزعت الرحمة من قلوبهم حتى على آبائهم !!
وفى اليوم التالى وفى الموعد المحدد لجلسة المناقشة..حضر الرجلُ
( الأب ) رافع الدعوى...شيخا أقرب إلى الهرم ..مُتجعدُ ومتغضن الوجه..إنحنى ظهره قليلا..وتآكلت فتوة جسده..بعينيه
ألم شديد وحسرة...ثيابه رثة...كما حضر أحد أبنائه..به فتوة مابعد الأربعين..ذا بنيان قوى..متورد الوجه..حسن الملابس..
وبعينيه نظراتٌ حانقةٌ على أبيه.

أثبتُ حضور الطرفين ..وكان الإبنُ يحملُ توكيلين رسميين عن
أخويه الآخرين الغائبين

وكالمُتبع فى مناقشة القضايا يتم مناقشة المدعى ( رافع الدعوى) أولا.
وعند سؤالى للأب...وجدته يعتذرُ إلىَّ لعدم قدرته على إحضار محامى..وطلب منى تنحية الأوراق جانبا..وأن أسمع منه الموضوع...وبكلمات مُتحشرجة مُغالبة للبكاء ..فهمت منه

أنه ربى أبناءه البنين والبنات...وزوجهم جميعا..وبنى لكل ولد من أولاده الذكور بيتا خاصا به..وبعد أن ماتت زوجته أم أبنائه

تزوج بأخرى..فعارضه أبناؤه الذكور..بزعم أنه سيشاركهم الأغراب فى الميراث لأرض أبيهم..إلا أنه لم يعبأ بهم وتزوج
على دين الله وسنة نبيه..ورزقه الله إبنة من زوجته الجديدة

فإزداد حنقهم عليه.
وإستغلوا فترة مرضه ..فقاموا بغصب أرضه...وحرموه حتى
من ناتج محصولها.
وأنه منذ سنتين لم يتطوع أحدهم بإعطائه جنيها واحدا..( وقال الرجل لكن الله كريم ..أولاد الحلال لم يتركونى...) وإنفجر الرجل المسنُ باكيًّا ......

كنت أتابع نظرات الإبن لأبيه ..خلال سرده لحكايته..لقد شعر
الإبن بالمهانة والعار..والرجل يشدد على أن المساحة فدانين
ونصف..أحيتهم مستورين طول العمر...والآن يتصدق عليه

الأغراب ..وأبناؤه يحرمونه من أرضه ومن ثمراتها..وأن الأرض تزرع بالخضروات..وتدر آلافا مؤلفة.
فلما بكى الأب طأطئ الإبن رأسه..ونظر إلى الأرض خجلا.

فألهمنى الله بعضا من الآيات القرآنية بالبر بالوالين..وأن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر بعد الإشراك بالله...كان الأبن أمام
إنفعال أبيه وبكاءه لايجدُ مايرد به عليه..فقال ( يابيه أنا مليش بركة إلا أبويا..وهديله اللى هو عايزه..بس مايخدش الأرض

ويديها للإغراب يزرعوهاله ) فسألت الرجل هل تقبل أن يدفع لك أبناءك مبلغا ماليا شهريا يكفيك وأسرتك...فقال نعم وحدد مبلغا

من المال لن يرضى بأقل منه..ووافق الإبن



أعطيتهم موعدا جديدا ليتمموا التصالح بينهم بعقد مكتوب

وفى الموعد الذى حددته جاء الرجل يستند على إبنه..ووجدت إبنه يجر أحد الكراسى ليُجلس أبيه...وقدما نسخة من عقد تصالح يتعهد فيه الأبناء بدفع مبلغ مالى معقول لأبيهم شهريا

وقالوا إن صورة من العقد عند المحامى وبالعقد شرط جزائى

فى حالة تقاعس الأبناء عن الإلتزام بالدفع


إنتهت الدعوى صلحا إلا أن وقائعها ستظل عالقة فى ذهنى
ماحييت...


يقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم ؛

ألا أنبئكم بأكبر الكبائر...قالوا بلى يارسول الله...قال الإشراك

بالله..وعقوق الوالدين...ألا وشهادة الزور



صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مع تحياتى لكم جميعا

لاإله إلا الله محمد رسول الله والحمد لله

profesoor
16-11-2009, 04:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
((( إنما يخشى الله من عباده العلماء )) )
"وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"
صدق الله العظيم

mohamed ic2
16-11-2009, 08:39 PM
أستغفر الله العظيم فيه ناس باشكل ده
لا اله الا الله محمد رسول الله
ممكن سؤال ياباشا هو حضرتك خبير زراعى ؟ متعين من كام سنه ؟

الخبير الشاعر
17-11-2009, 06:49 PM
بارك الله لك أخى profesoor

مروركم الكريم بكلماتى المتواضعة

تحياتى

لاإله إلا الله محمد رسول الله والحمد لله

الخبير الشاعر
17-11-2009, 06:56 PM
شكرا أخى محمد على المرور

وصدقنى أخى...الصراع المادى أوجد منازعات تشيب لها الرؤس !!

نســـــــــــأل الله العفو والعافية

وبعين يامحمد إيه حب الإستطلاع ده ؟؟!!!!

يكفى أن تعلم أننى خبير بمكتب خبراء جنوب الدقهلية بالمنصورة.....وفقط !!

ولو رغبت فى معرفة المزيد ...يكون على الخاص

تحيــــــــــــــــــاتى أخى محمد

ومودتى

لاإله إلا الله محمد رسول الله والحمد لله

الخبير الشاعر
20-11-2009, 08:48 PM
لو علمتم الغيب لإخترتم الواقع
**********************



كنا ثلاثة شبان وفتاتين , قد إجتزنا إختبارات المسابقة ,

وهيأتنا تقديرات التخرج للعمل كمعاونى خبراء..وتم التعين بمكتب خبراء المنصورة..كنا جميعا فرحين بالقرار الوزارى للتعين..فى ظل ظاهرة البطالة الرهيبة للشباب فى المجتمع
..وتشتتُ الخريجون فى السفر إلى بقاع مُتعددة من العالم...

قصدنا خمستنا مكتب الخبراء فى التاسعة صباحا..فوجدنا قاعة إنتظار الخصوم تعجُ بالمتقاضين..وكان المكتب من الداخل هادئا..حيث يبدأ أكثر الخبراء عمله فى العاشرة..
والقليلون منهم من يبدأ عمله فى التاسعة.

كان بالمكتب فقط ثلاثة خبراء..إثنان منهم متوسطىّ العمر

والثالث أصغرهم عمرا...ويُدعى مصطفى..كان وسيما ,

أنيقا باسما نشيطا مرحا..أخذنا جميعا إلى غرفة مكتبه..

وأجلسنا..وأرجأ جلسات المناقشة للخصوم أمامه..تعرف بنا

ورحب فى كرم بالغ بنا..وإنهال علينا بالمشروبات بين الباردة والساخنة..وأرسل إلى رئيس مكتب السكرتارية
ليعد لنا إقرارات أستلام العمل..وليعد لنا خطابات خطابات
قسم اليمين , لنحلف يمين العمل أمام رئيس محكمة الإستئناف..وظل مصطفى يحدثنا عن أهمية العمل..وما يتطلبه من تفرغ تام..ودراسة وإجتهاد..مُضفيا عليه ظلالا
دينية وشرعية..كان يتحدث عن العمل بمشاعر العاشق له

المحيط بكافة جوانبه..حتى أثار إنبهارنا جميعا..وحمدنا الله
أننا سنكون زملاءا لمثله.

والحق أننى كنتُ أسعد زملائى الجدد..حيث إصطفانى مصطفى من بينهم لأنضم إلى قائمة أصدقائه..سواء من العمل أو خارجه..وأمدنى بعدة كتب هامة حول جوانب العمل القانونية والفنية..وبمرور الأيام إزددتُ إقترابا منه..وتعرفا على أسرته..وتعرفت على كافة جوانبه الأسرية والإجتماعية

وحقيقة ..كنت أزداد إعجابا به كلما إزددت إقترابا.

كان مصطفى من أسرة ريفية..تقطن قرية ( سلامون ) على بعد عشرين كم شرقى مدينة المنصورة..وكان رابع أربعة إخوة...شقيقتان تعملان معلمتان..وأخ أكبر مهندس كهرباء

يعمل مديرا عاما بوزارة الكهرباء..

توفى والد مصطفى حال دراسته بالثانوية العامة..وتولى شقيقه الأكبر رعايته والإنفاق عليه..حتى أتم تعليمه الجامعى وتخرج ب جيد جيدا كمهندس إستصلاح أراضى..وبعد أن أنهى فترة تجنيده ..عمل بمكتب خبراء المنصورة

كان والد مصطفى قد ترك تركة عبارة عن خمسة أفدنة أرض زراعية..ومنزلا كبيرا بقريتهم سلامون..وكان مصطفى وشقيقه الأكبر قد قاما بشراء نصيب الشقيقتان

فى الأرض الزراعية..وبقيت الأرض بينهما مناصفة...وقام مصطفى ببيع نصيبه فى المنزل وإشترى شقة تمليك بعمارات الأوقاف بالمنصورة..وتزوج فيها من إبنة عمه

المعيدة بكلية الصيدلة جامعة المنصورة..ورزقة الله إبنا جميلا وإبنة غاية فى الجمال.

كان مصطفى سعيدا بحياته..وأسرته وعمله..ومنذ بداية إقامته بعمارات الأوقاف ..تولى إدارة أمور المسجد الجامع

لحيه..وإمامة الناس فى الصلوات..فقد كان حافظا لكتاب الله

وملما بالتفسير ..والسنة النبوية..

كما أنه إنضم لمجلس إدارة جمعية الشبان المسلمين الخيرية

بالمنصورة..وكان عضوا بجمعية الهلال الأحمر أيضا..وكان دائما ...يردد ..لماذا لانضيئ شمعة بدلا من أن نلعن الظلام !!

وقد سافر مصطفى مع أحد وفود العمرة لجمعية الشبان المسلمين مشرفا على الوفد خلال فترة سفره...وكان سعيدا جدا بالرحلة

كانت كل أمانى مصطفى محققة ..ورغباته مُشبعة..إلا أنه إستبد به أمنيتان كان يتعجلهما...الأولى أن يقتنى سيارة
والثانية أن يرأس أحد أقسام الخبراء

وكان لشدة رغبته فى إقتناء سيارة..يستعين بها فى توصيل زوجته لكليتها ..وفى إنتقاله لقريته كنت أشير عليه أن يبيع

جزءا من أرضه الزراعية فى بلدته..ويشترى بثمنها سيارة

فكان يستغرق فى الضحك ساخرا !!

ويقول لى إن أرضه هدية أبيه..ووديعته...عليه إن لم يزيدها ألا يُنقصها..وأن تكون هديته لأولاده من بعده ...كما كانت هدية أبيه إليه..وأن بيعه لها أو لأجزاء منها خيانة لجهد أبيه وثمار حياته وهو ميت..

كان مصطفى كثير التنقل..وكانت زوجته كذلك تتولى الإشراف على أحد الأسر الجامعية فى كليتها..وكان مصطفى أحيانا يدعونى لحضور أحد الندوات السياسية..أو الدينية
أو الأدبية التى تنظمها أسرة زوجته الجامعية

كان مصطفى يضيق بإستخدام التاكسيات فى إنتقالاته..خاصة فى إنتقالاته الأسرية..ويوما فيوما تزداد رغبته فى إقتناء سيارة.

وفى الأربعين من عمره أصبح مصطفى رئيسا لأحد أقسام
الخبراء بالإدارة..وإشترى سيارة جديدة ( هونداى ماتريكس)..وكان سعيدا جدا بتحقق أمنياته..وكان يسخر من سيارتى..فكنت أغيظه فأقول هل يستوى اليابانىّ والكورى ّّ!

عاما واحدا عاشه مصطفى رئيسا لقسمه ..مالكا لسيارته

ثم..ثم..ثم داهمه المرض..فيروس كبدىّ لعين..تدهورت على إثره حالته الصحية..فإنطفأ وهجه..وخمدت شعلة نفسه..

وكان الجسد الواهن وعيناه الغائرتان تنبئانى ببداية النهاية

لهذا الشاب..الذى إحتضن الحياة فى مثالية مفرطة..من كافة جوانبها

وفى آخر مرة عودته فيها...قال مصطفى والألم يعصره

((( لو علمتم الغيب لإخترتم الواقع )))...لقد كنت متعجلا لرئاسة القسم وإقناء سيارة...والآن أعجز عن إدارة قسمى

ولاأقوى على قيادة سيارتى...

فقلت يامصطفى تظل الأمانى ظل الحياة الذى لاينكسر..حتى آخر لحظات العمر..ولو قامت القيامة وفى يدى فسيلة لغرستها.

فقال مصطفى كم أتمتى أن أعود صحيحا...ولو عاد بى الزمان..لزهدت فى رئاسة القسم والسيارة..وحمدت الله كثيرا على نعمه التى ماكنتُ أقدرها حق قدرها !!

وغادر مصطفى الحياة نادما على تعلقه الزائد بأمنياته

وعد م إدراك قيمة النعم التى كان يرفل فيها ..وقلة شكر الله عليها..مرددا (( لو علمتم الغيب لإخترتم الواقع ))

وظلت تلك العبارة تدق فى أذنى

رحمك الله ياصديقى رحمة واسعة...فقد كانت حياتك الثرية

مُلهمة لكل من حولك..ومكارم أخلاقك مضرب المثل لكل من عرفك..

( عسى أن تكرهو شيئا وهو خيرا لكم ..وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم..والله يعلم وأنتم لاتعلمون )

الخبير الشاعرhttp://cdn.maktoob.com/images/forums/majdah/images/smilies/m-s19.gif

mohamed ic2
24-11-2009, 04:31 PM
لا اله الا الله محمد رسول الله
لا حول ولا قوه الا بالله

الخبير الشاعر
25-11-2009, 01:42 AM
لا اله الا الله محمد رسول الله
لا حول ولا قوه الا بالله



عايتى من الموضوع أخى محمد ......أن يكون تعلقنا بالله تعالى...وبموعوده

وأن نرضى بإختيار الله لنا...ونحمده على نعمه....وألا نركن إلى الدنيا فإنها
إن أقبلت أدبرت

شكرا أخى على المرور
تحياتى ومودتى

الخبير الشاعر
09-12-2009, 11:18 PM
للقرآن الكريم سحرٌ يأخذُ بالألباب والعقول..ويسمو بالأرواح فى محرابه إلى آفاق
وسماوات بلا حدود..يُثرى النفوسَ المؤمنة ..
بتجارب عديدة للصراع الأبدىّ بين الخير والشر

ويُطمئن المؤمن أن الغلبة والنصر دائما وأبدا
وفى نهاية المطاف بحمد الله للخير..وإن إحتاج الأمر إلى بعض الصبر.
ويبقى لسورة يوسف (( على نبينا وعليه السلام)
إشراقٌ إلهىّ فى إضاءة كوامن النفوس البشرية
..مشاعرا وإنفعالا وبواعثا..عبر الرحلة المباركة لنبى الله يوسف عليه السلام. صاحب الشخصية العظيمة المكتملة. والتى كان من كمالها أن منحها الله التأييد والنصرة على المتآمرين عليها.

ولقد أحيلت علىّ دعوى . رأيت فيها غصنا مُتفحما .من شجرة حسد الإخوة المرة.
كنتُ قد ألممتُ بالجانب القضائى لتلك القصة . حال مباشرتى
لمأموريتى كخبير فيها . وبعد إيداع التقرير الذى أخذت به عدالة المحكمة . وصدور حكم قضائى فيها يُنصفُ رافع الدعوى المظلوم
جاءنى الرجل ممتنا وشاكرا . ورافعا أكف الضراعة إلى الله داعيا لى بخيرى الدنيا والآخرة .

وقصَ علىّ الجوانب المُعتمة لحكايته . حتى إكتملت أمامى أركان اللوحة بكل ألوانها .

أبٌ ينجبُ ستة أولاد ذكور . أكبرهم مروان الذى يتفوق فى دراسته . ليصبح طبيبا .ويفشلُ إخوته الخمسة فى دراستهم .
فيمتهنون الزراعة مع والدهم . ويتخصصُ مروان فى أمراض النساء والتوليد . ويحصل على الماجستير . ويصبح طبيبا مشهورا . تقصده النساء من أرجاء مدينة ميت غمر .التى فتح عيادته بها. والتى تقيم أسرته فى قرية قريبة منها .
كان والد مروان يمتلك عشرون فدانا . وبعد النجاح المدوى
لطبيب النساء مروان . يقوم مع والده بشراء ثلاثون فدانا .
بواقع النصف لكل منهما .

صارت ملكية الأسرة خمسون فدانا . وحصل مروان على الدكتوراه . وترقى وظيفيا فى وزارة الصحة .فإنتقل إلى القاهرة
ومات والده . وقام إخوته بزراعة الخمسين فدانا .
وبعد فترة رغب مروان فى شراء فيلا أنيقة بحى ( جاردن سيتى )
فباع من مساحته خمسة أفدنة لأشقائه بواقع فدان لكل منهم .

وينشغل مروان بعمله فى وزارة الصحة وفى عيادته ومع أسرته
وتتباعد زياراته لقريته . فيتردد عليه بعض إخوته لإعطائه ريع حصته فى الأطيان . فينبهرون بالفيلا الأنيقة . والعيادة المشهورة التى يتزاحم عليها المرضى .وأحدث السيارات وأثمنها التى يقتنيها شقيقهم وأفراد أسرته .
والخدم المنتشرون فى الفيلا وخارجها
وشيئا فشيئا يتسرب إلى نفوسهم الغيرة . ثم الحسد . ثم الحقد من أخيهم ....ويغرقهم طوفان الطمع ..فينقصون الريع السنوىلأرضه شيئا فشيئا . ثم يمتنعون عن دفع أية مبالغ مقابل الريع .
يشق مروان طريقه الوظيفى بنجاح . ويتفوق أبناؤه دراسيا .
ويقتفى أبنه الأكبر خطوات والده ويصبح طبيبا على أعتاب التخصص فى أمراض النسا ء والتوليد . وكذلك أبناء مروان الآخرون على أعتاب التخرج من الجامعة الأمريكية .

يبلغ مروان أعلى درجات السلم الوظيفى كوكيل لوزارة الصحة .
ويحال إلى المعاش . وينطفأ بريق عيادته .
ويتخرج أبناؤه من الجامعة . وقد إعتادوا على حياة ناعمة مرفهة

فيقرر والدهم الدكتور مروان بيع خمسة أفدنة من أرضه لمساعدتهم فى بناء حيواتهم المستقلة .
ويقع مالم يكن فى الحسبان . ينكر إخوته أن له حقا فى أية أطيان
ويتواطأوا جميعا على نهب أملاكه الزراعية .ويصبح غير مرحب به فى منازلهم .ويلجأ الطبيب وكيل وزارة الصحة إلى كل الطرق الودية فى إقناعهم بشراء جزء من أرضه . فتزداد حدتهم معه
ويقيم الدكتور مروان دعوى قضائية لقسمة الأطيان الزراعية
وفرز وتجنيب نصيبه فيها بالعقد المسجل الذى إشترى به مع والده . ونصيبه الشرعى فى ميراثه فى الأطيان المملوكة لوالده

وتحال تلك الدعوى علىّ . وفى مثل هذه الدعاوى يتم بحث الملكية والحيازة ووضع اليد . وفى حال ثبوت ملكية رافع الدعوى لجزء من الأطيان . يتم القسمة والفرز والتجنيب .

ويفاجأ الطبيب مروان أنهم ينكرون أية ملكية له . ويدعون أن الملكية جميعها لوالدهم وله نصيب شرعى فيها مثلهم فقط
فيتقدم الطبيب مروان بالعقد المسجل الذى إشترى به ووالده
مساحة ثلاثون فدان
وبالعقد المسجل الذى باع به لإخوته خمسة أفدنة . وبعقد قسمة
بين والده وأشقائه الذى إختص فيه والده بالعشرين فدانا
وبعد بحث المستندات والإطلاع ومراجعة الحيازة ووضع اليد
والنية فيه .
قمتُ بعمل مشروعى فرز وتجنيب لحصة الطبيب مروان شراءا
وميراثا .
وقضت المحكمة بالفرز والتجنيب بعد أن أجرت القرعة لإختيار أحد المشروعين لمثل حصة مروان .

وأسقط فى أفئدة إخوته . وخافوا أن يبيع الأرض التى إختص بها لآخرين . فيعرضون عليه أعلى سعر .
فيشترط بيع كل المساحة . ويوافقوا . ويمكنه الله من عقاراته
وينصره على حسد إخوته وحقدهم وتآمرهم
تحياتى وإحترامى....لاإله إلا الله محمد رسول الله

mohamed ic2
11-12-2009, 01:31 AM
لا اله الا الله محمد رسول الله ولا حول ولاقوه الا بالله
فيه ناس كدده هى الاخوات بتتخانق ؟ هى دى من علامات الساعه ربنا يسترها علينا
هو انت اخى الخبير كل شغلك فيه الحاجات دى ربنا يكون فى عونك

الخبير الشاعر
10-01-2010, 12:58 AM
لا اله الا الله محمد رسول الله ولا حول ولاقوه الا بالله
فيه ناس كدده هى الاخوات بتتخانق ؟ هى دى من علامات الساعه ربنا يسترها علينا
هو انت اخى الخبير كل شغلك فيه الحاجات دى ربنا يكون فى عونك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أخى محمد ...إذا إجتمع الشيطان مع الحسد ...وصل الأمر إلى القتل أو الشروع فى القتل

ولعل فى قصة نبى الله يوسف عليه السلام أصدق برهان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأحيانا أخى محمد تكون الدعوى القضائية عرض لمرض ......وبحكم تعدد جلسات الخبير

وإنتقاله للمعاينة مع رجال الإدارة وتردده على الجمعية الزراعية ..ومقر العمودية تتكشف له معظم الأوراق ....لخيوط فى النزاع ...تكشف له أصل الداء .... ولاحول ولا قوة إلا بالله

أسال الله تعالى أن يردنا إليه ردا جميلا ...وأن يأخذ بأيدينا أخذ الكرام عليه ...بعيدا عن طوفان المادية الجشعة ...وشياطين الحسد والحقد والطمع

لاإله إلا الله محمد رسول الله والحمد لله

الخبير الشاعر
15-03-2010, 02:24 AM
ثمار الطمع
************

كانوا ثلاثة من الأصدقاء , فى آواسط العمر , يجمعهم حبُ الحياة ,

والرغبةُ فيها , وحمتلتهم أجنحةُ الطموح إلى آفاق بعيدة , وتدرجت بهم

السبلُ والآمالُ والأعمال , حتى وصل بهم الأمر إلى تأسيس شركة متواضعة_ عقارية , لتجارة الأراضى بمدينة المنصورة النيلية بمصر,

تقوم الشركة بشراء الأراضى المتاخمة لمدينة المنصورة , الواقعة خارج كردون المدينة, ثم تقوم بتقسيمها , أحيانا تقسيمات معتمدة , وغالبا

تقسيمات عشوائية.

وفى ظل أزمة الإسكان , وإرتفاع أسعار أراضى البناء , تروج الشركة , ويكثر عملاؤها , ويُدّوى صيتها , ويتهالك عليها العملاء بين بائع ومشترى.

فتتضاعف أرباح الشركة , ويتضخم رأس مالها , وينتقل مقارها إلى مبنىً خاص بها فى أرقى أحياء المنصورة ,به مكاتب هندسية تتولى الرسومات والبناء لمشترى الأراضى من الشركة , وتضم بين طوابقها

طابقا لإستصلاح وتجارة الأراضى الجديدة, حيث تقوم الشركة

بتقديم طلبات الإستصلاح إلى هيئة التعمير والمجتمعات العمرانية الجديدة

وتقوم بإستصلاح أملاك الدولة الصحراوية ,بمد الخدمات إليها ,وإستزراعها , ثم بيعها.

أصبح للشركة مئات الموظفين من مهندسى المساحة , والمعماريين,
ومهندسى الإستصلاح والإستزراع والفنين والعمال


كان الأصدقاء الثلاثة سعداء بالنجاح , وكان إثنان منهما أبناع عمومة

من عائلة السطوحى , وهما ماهر وعرفات , وثالث الثلاثة من عائلة المنسى ,ويدعى متولى , و العائلتان من قرية على مشارف مدينة المنصورة.

وأمام إنتشار ظاهرة بطالة الجامعيين , وكساد سوق العمل فى مصر


تمدد أفراد العائلتين فى شرايين الشركة , وفى كافة أنسجتها وخلاياها


وكان ضمن أراضى الشركة التى تقوم بوضع يدها عليها , وإستصلاحها

مساحة خمسمائة فدان صحراوى فى قلابشو ,وكانت الشركة جارية فى شرائها , وقد إتفق الأصدقاء الثلاثة _ الشركاء _ على أن تكون

هذه المساحة على خمسة أسهم سهمان لكل من ماهر وعرفات , وسهم واحد لمتولى , وقيمة السهم الواحد مائة فدان

يتبع


__________________

الخبير الشاعر
15-03-2010, 02:29 AM
وتقدم الشركاء إلى هيئة التعمير بطلب شراء الشركة لهذه المساحة ,وعادة تأخذ طلبات شراء أملاك الدولة فترات زمنية طويلة , حيث يُدفع مقدم الثمن ,
ويقسط باقى الثمن على أقساط سنوية قد تبلغ العشرة , وقبل أن تتمم الشركة
إجراءات الشراء , إذا بالدولة تُنشأ طريقا سريعا مزدوجا من المنصورة إلى مصيف جمصة , مارا بقلابشو , ولغاية لايعلمها إلا الله يقع الطريق بالجهة
الغربية للخمسمائة فدان , التى تستصلحها الشركة , ومحل طلب شرائها ,
وترفع القيمة المادية لهذه الأرض آلاف المرات ,. كأرض تحمل فى أحشائها

أجنة الإستثمار فى كافة المشاريع .

وتحمل بريق الملايين , وهوس الثراء الفاحش , سموم الطمع الزعاف , إلى

قلب متولى المنسى , بتحريض من أبناء عائلته بالشركة !! فيرى أن من حقه أن تكون الأرض مثالثة بين الشركاء الثلاثة , ويطلب تغيير بنود عقد الإتفاق بين الشركاء الأصدقاء , ويأبى صديقاه ( وشريكاه) تغيير بنود الإتفاق .

لتبدأ المنازعات , لابين الأصدقاء وحدهم , بل بين عائلتيهم , فتحرر المحاضر الإدارية أمام أقسام الشرطة.

وتتشعب المنازعات ؟! ومن بينها نزاع مدنى أُ حيلت دعواه علىّ , ويُرفق

بملف الدعوى المدنية حكم محكمة الجنايات فى جناية قتل , تمت فى مشاجرة بالأسلحة النارية بين العائلتين , قُتل فيها متولى المنسى بطلق نارىّ أودى بحياته , ولكثرة الأسلحة النارية المرخصة بين أيادى أفراد العائلتين , لم يُستدل على من أطلق الرصاصة القاتلة لمتولى المنسى !


ويقينى أن الذى أطلق عليه النار , وألبسه ثوب الردى , وأسلمه لشبح الموت المبكر !! إنما هو الطمع

ليخسر صديقيه , وشراكتهما , ويخسر دنياه , وآخرته !!!!

وليكون عبرة لمن أحاطوا به , وعرفوا قصته بين العائلتين , وعملاء الشركة


ولنا جميعا


اللهم إجعلنا ممن يتعظون بغيرهم ... آمين

الخبير الشاعر
10-05-2010, 01:08 AM
(( إن ربك لبالمرصاد ))



كانت أوراق القضية , لاتشفُ عن المأساة الإنسانية المستترة خلف كلمات سطورها

ومع مباشرتى لمأموريتى كخبير منتدب فى الدعوى , تكشفت جوانب المأساة .

سيدة أمية بسيطة , تقطن حيا شعبيا ,من أحياء مدينة المنصورة ,

مات زوجها المكوجى , بعد زواجها بثلاث سنوات , صدمته سيارة وهو عائد من عمله , وترك فى أحضان زوجته الشابة ,طفلة صغيرة



وفى عصر تضاءلت فيه الرحمة , وإنعدم أو كاد الإحسان ,تتعلم الأرملة حياكة الملابس الشعبية, لإعالة طفلتها وتربيتها ,وتزهد فى كل من يتقدم لزواجها حرصا على الطفلة الصغيرة ,





وتقضى معظم نهارها وجزءا من الليل منكفأة على ماكينة الحياكة اليدوية حتى تدبر إحتياجاتها وإحتياجات إبنتها

خاصة أن إحتياجات إبنتها تزداد مع الأيام , من مصاريف الدراسة , والدروس الخصوصية والملابس , وإحتاجات الطعام والشراب , وغيرها

حتى تكبر الإبنة , وتصبح طالبة جامعية , تدرس اللغة والأدب الإنجليزى ,

ومع سنوات دراستها الجامعية تعلمت الضيق والنفور من والدتها , والسخرية منها , والتعالى عليها , والتبرم من الحى الشعبى الذى تقيم فيه

وتتزوج أحد الشباب العاملين بنادى ضباط الشرطة , ضمن العاملين المدنيين بالنادى كمحاسب لحصوله على بكالوريوس التجارة



وأمام ضغوط أزمة الإسكان , وإرتفاع أثمان الشقق و غلو إيجارتها

تسمح له أم الفتاة بمعيشته معها هو وإبنتها,

وعلى أن يكون الأمر مؤقتا حتى يحصلا على شقة من المساكن الشعبية

من إسكان المحافظة كعروسين جديدين , وقد تقدما بقسيمة زواجهما

وباقى أوراقهما لحجز إحدى شقق الإسكان , بالعمارات الشعبية التى تبنيها المحافظة

الشاب زوج الإبنة شاب مستهتر , ومسرف , وبه بعض كبر , ولم يكتفى بأن تعمل زوجته مدرسة للغة الإنجليزية بإحدى المدارس الخاصة ,

بل أصر على أن تقوم بإعطاء دروس خصوصية لتلاميذة الإعدادية

من الحى الذى يقيمان فيه والأحياء المجاورة

وإذا كان التزاحم والضوضاء فى الأحياء الشعبية , يثير أعصاب الأسوياء

فإن أم الزوجة لم تحتمل فوضى الدروس الخصوصية بمنزلها خاصة مع كثرة عدد التلاميذ , ومعاناتها الصحية من إرهاق سنوات العمر , وشقاء الحياة

ولم تعد بقايا الصحة فى جسدها تحتمل القيام بأعباء المنزل لإبنتها وزوجها , بعد الإنشغال الكامل لإبنتها بين المدرسة والدروس الخصوصية

فترفض الوضع القائم , وتصر أن تدبر إبنتها وزوجها مكانا آخرا لإقامتهما , لأنها لم تعد تحتمل المزيد من أعبائهما



فتتحالف الإبنة وزوجها على أمها الأمية ويحصلا على بصمتها على عقد بيع إبتدائى ببيعها المنزل إلى زوجها دون إدراك منها

وعندما إحتدم الخلاف أشهر زوج الإبنة العقد فى حماته

وقام بإلقاء أثاثها المتهالك فى الشارع

ولم يستطع أهالى الحى لرهبتهم من عمله بنادى الشرطة من الوقوف فى وجهه

وتعطف إحدى جارات الأم عليها وتأويها بمنزلها , وتأخذها إلى محامى

والذى يقوم برفع دعوى ببطلان عقد البيع

وتحال الدعوى القضائية علىّ كخبير قضائى فيها

كانت مأموريتى بيان المالك للمنزل ومدى صحة التصرف بالبيع



وعند حضور أطراف الدعوى أمامى تُصر الإبنة وزوجها على صحة العقد وصحة تصرف أمها بالبيع وقبضها للثمن

حيث أنفقته الأم على علاج نفسها

تعددت الجلسات ومستندات الدعوى وكان ضمن أوراقها العقد أساس ملكية المنزل



وكان المالك للمنزل هو مورث الأم _ جد الإبنة ـ الذى كان يمتلك المنزل بعقد مسجل

وآل المنزل إلى الأم وأشقائها الخمسة الرجال , الذين تفرقت بهم البلاد

وتركوا المنزل المخلف عن مورثهم لشقيقتهم الفقيرة تعاطفا مع ظروفها

حيث كانت الصغرى التى لم تتعلم فيهم, وتزوجت المكوجى وعاشت فى المنزل وهى تعلم بأن إخوتها تركوا لها المنزل من باب التسامح رحمة بها

وطلبت من زوج الإبنة شهود عقد البيع الذى يستند إليه , لسؤالهم عن ظروف تحرير العقد , وهل تم دفع ثمن نقدى فيه أم لا بمجلس العقد

وإمتنع الشهود الموقعين على العقد مجاملة لزوج الإبنة عن الحضور

وإنفجرت براكين الحقائق فى وجه زوج الإبنة

حتى أقر صراحة ببطلان عقد البيع المزعوم

وطلب أن يتصالح مع حماته التى أبت الصلح , وأصرت على طرده وإبنتها من المنزل

,

ويبور كيد الإبنة العاقة وزوجها الجاحد للمعروف

(( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ))

((إن ربك لبالمرصاد ))

الخبير الشاعر

الخبير الشاعر
12-06-2010, 02:44 AM
الظنــــونُ المهلكات

كانت زوجتى توشك أن تضع مولودنا الأول , وفى حالة من الضعف والوهن , يعتصرها الألم , وتمزقها آلام المخاض ,
وكانت التاسعة صباحا من صبيحة يوم الإثنين من شهر آزار

وأجندة عملى تحمل فى أحشائها هى الأخرى مواعيدا لثلاث
قضايا مدنية وإستئناف عالى , بعد ساعتين من الآن , وأنا بين
شقى رحى دائرة , رباه إن زوجتى دائمة الشكوى من إهتمامى الزائد بعملى , ولم أعتد على إخلاف مواعيدى مع خصوم القضايا
ومنذ بداية زواجنا وأنا وزوجتى نتدبر أمورنا جميعها بعيدا عن أسرتينا .
هاتفت عم زوجتى , لابصفته عمها ولكن بصفته طبيب لأمراض النساء والتوليد , فوجدته فى المستشفى , فرجوته أن يحضر إلى العيادة , وسأقوم أنا بنقل زوجتى إلى هناك ..... يحاول جاهدا أن يهدأنى ويطمئننى , بل ويمازحتى كعادته , وأنا أتعجل حضوره إلى عيادته .
الحقيقة أننى كنت أخطط أن أترك زوجتى , فى رعاية عمها , يتولى أمر التوليد , وأذهب إلى عملى (( فماذنب الخصوم الذين يأتون عبر مسافات طويلة لحضور جلسات الخبير فى قضاياهم ))
وما إن وصلنا العيادة , وما كدنا نلتقط أنفاس الطريق حتى جاء
عم زوجتى ( د. مجدى ) لاهثا , وبعد قليل قام بفحص زوجتى
وقال مداعبا _ يالعجلة الشباب _ أمامك أيتها السيندرلا ساعتين
على الأقل , حتى تبدأ الولادة , فنظرت إليه متعجبا !! قال نعم
ماتعانيه زوجتك مقدمات مخاض , وبعد ساعتين سنرى إذا ماكانت الولادة ستتم طبيعيا , أم سنحتاج إلى القيصرية .سأعطيها حقنة لتسهيل الولادة الطبيعية ولنرى .
إلتقطت أنفاسى , وحمدت الله , فإننى أستطيع أن أذهب لتأجيل جلسات القضايا والعودة إلى العيادة , وحادثت الدكتور مجدى بشأن الجلسات فتفهم الأمر.
وفى تعجل كنت أطوى الطريق , لاألتفت يمينا أو يسارا, ولا أعبأ
بمعارفى على الطريق , حتى وصلت المكتب , لأبدأ فى إثبات حضور الخصوم وإرجاء المناقشة , ومن أين لى بعقل يجمع أطراف القضايا الآن
والحقيقة أننى لاأملك الوقت فى المكتب , فبين إستلام القضايا
المحالة ومراجعة التقارير وإرجاء المناقشات لاأدرى كيف مر الوقت , حتى أفقت على آذان الظهر , هاتفت الدكتور مجدى وأسأله
فقال ممازحا ...يالك من أب !! المولود فى إنتظار أبيه !
لاأدرى كيف عدت , وإذا العيادة تكتظ بأفراد أسرتينا , وقابلونى بالمولودة , وزوجتى تبتسم , وتقول ؛ دائما أقول لهم إنى لى ضرة
فلا يصدقونى !
أمسكت المولودة وإحتضنتها وقبلتها , ثم بدأت أذن فى أذنها اليمنى
وأقيم الآذان فى اليسرى
سألونى ماذا تسميها قلت ( آن )
وأخذت أدعو لها بصوت عالى ضاحكا (( اللهم أحيها تقية غنية نقية , وإمنن عليها بعلم نافع , وزوجا صالحا , وبأطيب ذرية ,
وهبها من خيرىّ الدنيا والآخرة , وأسبغ عليها من فضلك العظيم
برحمتك يا أرحم الراحمين ))
فتعجب الحاضرون !! وقالوا تطلب لها كل هذا ؟!
قلت لهم وأكثر منه !!
ألا تعلمون أن الله يقول فى الحديث القدسى
(( أنا عند ظن عبدى بى , فليظن بى ماشاء ......))

وقصصت عليهم قصة أرملة , حضرت أمامى فى دعوى حسبية
(( أحوال شخصية ))
وكنت وأنا أناقشها فى موضوع قضيتها وأطلب منها المستندات فى الدعوى , تعجز عن الفهم والإستيعاب .
وتسألنى عن كيفية إستخراج المستندات وأماكن إستخراجها ؟!
ورغم سعة صدرى مع الأرامل , إلا أنها أرهقتنى
فقلت لها منفعلا : لماذا لم تحضرى محامى معك ؟!
وإلا فأين أعمام القصر ؟! أو أخوالهم ؟! أو أحد أقاربك من الرجال ؟!
وفى الجلسة التالية , قالت الأرملة : يابك لقد أبكيتنى طول الليل !
فى يوم الجلسة الماضية !
سألتها متعجبا : ولما ؟!
قالت ؛ أنا وحيدة ولا أقارب لى ! وكذلك المرحوم زوجى !
وعندما طلبت منى إحضار أحد أقاربى , شعرت بوحشة ووحدة
بين أطفالى الصغار .. ولا قريب لنا ؟!
ثم أضافت ؛ هل تدرى ياسيدى ؟!
عندما تزوجت , ولأننى وزوجى لاأقارب لنا ! تمنيت أن يمنحنى الله أولادا كثيرين , حتى لو قبض الله زوجى بعدها !!!
وألا أمنح ولدا واحدا مقطوعا أو إبنة مقطوعة مثلى !!

وكأن الله أجابنى , فمنحنى ولدين , وبنتين , وقبض زوجى !
وأولادى مازالوا صغارا !

فقلت لها إن الله يقول فى الحديث القدسى (( أنا عند ظن عبدى بى فليظن بى مايشاء ))
قالت نعم ياسيدى
وإن لى جارة حدث معها ماحدث معى !!
فقد تزوجت وظلت بدون إنجاب سبع سنوات فقالت : اللهم أرزقنى
طفلا حتى لو كان معوقا ؟!
فأجابها الله ورزقها طفلا معوقا , سبب لها التعاسة والشقاء !
وندمت على دعائها حين لاينفع الندم ! فقد وقع المقدور !

(( أنا عند ظن عبدى بى فليظن بى مايشاء ))

فردد الجميـــع .....سبحـــــان الله ...سبحان الله ..سبحان الله

بقلم الخبير الشاعر

mohamed ic2
12-06-2010, 09:57 PM
الف مبروك استاذى الخبير وربنا يباركلك فيها

الخبير الشاعر
27-06-2010, 05:38 PM
ولازال للدرس بقية
بضعُ كلماتٍ سطرها القلم , تُحدثُ زلزالا بأعلى مستوى , من مستويات مقياس ريختر , ويمتدُ بصروح العدالة من الإسكندرية إلى أسوان ,,,,,
(( ن , والقلمِ ومايسطرون ))
بضعُ كلماتٍ لاغير , تصدر عن مكتب وزير العدل , مُتجاوزةً لأحكامِ
القانون العام والخاص , قادرةٌ على أن تدك الصرح القضائى المستقر ,
منذُ أكثر من نصف قرن !
ودونما الدخول فى تفاصيل مواد القانون , فقد كانت الدعاوى القضائية
عند الحكم بندب خبير فى الدعوى , تُحال إلى مكاتب الخبراء , فيتسلمها الخبير المُختص , ليتولى إضاءة جوانبها المُعتمة , بخطوات قانونية واضحة , بدءا من إخطار الخصوم , ومناقشتهم , وطلب وأستلام المستندات الكاشفة لوجه الحق فيها , ومعاينة العقارات المُتنازع عليها

وحتى يودع تقريره الكاشف لملامح الحق فيها , من كافة جوانبها ,
فتعود الدعوى بتقريرها مستوفاة إلى المحكمة , جاهزة للحكم فيها ,

وظل هذا الأمر قائما , منذ صدور المرسوم الملكى بقانون الخبراء فى
أوائل سنة 1952 وعلى إمتداد مايقرب من ستين عاما ,

ورغم مطالبة الخبراء لوزيرهم بإصدار قانون جديد , بديل للمرسوم الملكى يراعى مستجدات العصر وآلياته , ويكون ناجزا وأكثر تيسيرا
على المتقاضين وعلى الخبراء على حد سواء .

إلا أنهم فوجئوا , بكتاب دورى صادر عن مكتب الوزير , يطالبهم
بالإنتقال إلى المحاكم للإطلاع على ملفات الدعاوى التى يُنتدبون فيها !
بدلا من تسلمهم لها ! ( الكتاب الدورى رقم 8 لسنة 2009)
أما كيف يطلع أحدهم على ملف تزيد أوراقه ومستنداته على مايزيد أحيانا على الخمسمائة ورقة ومستند ,! فهذا مالاشأن للوزير به ! ومالايعنيه ولايهمه !
وفضلا عن مخالفة هذا الأمر الإدارى _ الذى صدر به الكتاب دورى _ ,
لأحكام القانون , إلا أنه أيضا أمر مستحيل تنفيذه عمليا .
ويتجاوز التعجيز فى العمل , إلى إهدار حقوق المتقاضين .

وتداعى الخبراء بكافة تخصصاتهم من الإسكندرية إلى أسوان , حيث تجمع أكثر من ألفى خبير بباحة مبنى وزارة العدل بميدان ( لازغلى )
وقفوا أمام مبنى الوزارة مطالبين الوزير لسماع حقيقة الأوضاع منهم , لأنهم المتصلون بهذا الأمر , والمعنيون به , والعالمون بإستحالة تنفيذه على أرض الواقع , والآثار المترتبة على العمل به من ضياع الحقوق , وإرهاق
لهم وللخصوم , وقفوا كالبنيان المرصوص , على قلب رجل واحد , جاءوا إلى وزيرهم أمام مقر وزارته ومكتبه , لييسروا له فرصة الإلتقاء بممثليهم
ولإعلامه بخطأ قراره , قانونيا وعمليا , على الأقل من وجهة نظرهم مجتمعين
وإستمروا فى وقفتهم من العاشرة صباحا , وحتى الحامسة مساءا , موعد إنصراف الوزير , الذى لم يعبأ بهم مجتمعين , ولم يسعى لسماع رأيى
ممثليهم , وهم على بعد خطوات من مكتبه ! بل ولعله كان ينظر إليهم من
خلف زجاج غرفته بمبنى الوزارة !
إزداد حنق الخبراء على وزيرهم بدءا من الساعة الخانمسة , عقب إنصرفه من الوزارة تاركا مساعديه
فهتف الخبراء هتافا جماعيا (( نعم نعم للتطوير....كلا كلا للتدمير !))
(( ياوزير العدل ... أين العدل ؟! ))
(( العدل العدل ياوزير العدل ))
إرتج الميدان ( لازغلى ) بهتافاتهم , وترددت أصداء الهتافات بدءا من مبنى وزارة العدل , ومرورا بجميع الوسائل الإعلامية , مرئية ومسموعة
ومقرؤة
وأمام الكاميرات الفضائية , يقسم الخبراء قسما علنيا , بوقف مباشرتهم للقضايا , والإعتصام فى باحة مبنى وزارتهم , حتى إلغاء الكتاب الدورى المشؤم
وبدأ الإعلام يستكشف جوانب المشكلة , من طرفيها , فأعرض الوزير ومساعدوه عن الإعلام , وخاطب الخبراء الإعلاميين والمجتمع من ورائهم بحجم الخطأ القانونى , والأثر التدميرى للقرار , على صرح العدالة المصرية , وإهدار حقوق من لجأ إليها , وأنه يضع عربات
العدالة أمام قاطراتها !
وكان لابد للوزير ومساعدوه أن يردوا على الخبراء
وجاء الرد إستعلائيا ! نحن أدرى بالقانون ومصلحة العدالة من الخبراء ,
وأن الكتاب الدورى قانونى , وأثره على العدالة إيجابى , وأن الخبراء
أنانيون , يبحثون عن راحتهم , على حساب مصلحة المقاضين , !!!!
إتجاه معاكس , يفتح شهية الإعلام , خاصة البرامج الحوارية , لسماع
الرأيين والخوض فى التفاصيل.
وإعتذر مسئولو الوزارة عن الحضور , فى الوقت الذى كان ممثلوا الخبراء يطرحون الجوانب القانونية , والأدلة العقلية والعلمية والعملية المدللة
على صحة موقفهم .
وتنحاز الوسائل الإعلامية تضامنا مع المعتصمين , إقتناعا بصحة موقفهم
وإذا بأرباب الفكر والشخصيات العامة , والعقول القانونية المشهورة
تؤكد صحة موقف الخبراء , وخطأ موقف الوزير ومساعديه ,
فهاهى الدكتورة فوزية عبد الستار _ أستاذة القانون _ ورئيسة اللجنة التشريعية بمجلس الشعب سابقا تؤكد هذا مستشهدة بمواد القانون الذى تدرسه
وهاهو المفكر الإسلامى القانونى _ دكتور محمد سليم العوا _ يؤكد هذا أيضا , والمستشار هشام البسطويسى نائب رئيس محكمة النقض
وآخرون كثيرون , وإنضم المحامون إلى مطالب الخبراء , ووقفت نقابتهم
خلفهم , ومنظمات المجتمع المدنى , والمنظمات القانونية

وطالت أيام الإعتصام وإمتدت إلى مايزيد على الشهر , وتكشف للإعلام حتى الحكومى الآثار السلبية للقرار على أركان العدالة فى مصر ,

وبدأت الأغلبية الإعلامية الراشدة , والشخصيات العامة تطالب الوزير بتصحيح الوضع الخاطئ الذى أفرزه قراره , إلا أن الوزير تمادى فى عناده
فصعد الخبراء مطالبهم إلى مطالب خمسة , ذات جوانب قانونية ومادية

يهتفون بها فى باحة مبنى الوزارة , وتتناقلها وسائل الإعلام , وقاموا جميعا بالتوقيع عليها
وتتابع الوسائل الإعلامية , نعشا خشبيا يحمله بعض الخبراء على أكتافهم
ملفوفا براية سوداء , مكتوب عليها نعش العدالة المصرية , ويسير زملائهم
فى جنازتها
وتمتلأ سماء الميدان بأوشحة المطالب الخمسة للخبراء , تحملها بالونات الهليوم , المارة أمام مكتب الوزير ومساعدوه صعودا إلى أعلى الطابق الخامس عشر لمبنى الوزارة

ويتفق الخبراء ثانية فى تجمعاتهم التى تتجاوز الألفين خبير , إما أن تنفذ مطالبهم أو يقدمون إستقالاتهم
وينضم أعضاء مجلش الشعب المستلقين ورؤساء تحرير الجرائد المستقلة
إلى مطالب الخبراء

وتخرج الدعوات الراشدة من أرباب الفكر فى المجتمع محذرة الوزير
من مغبة تنفيذ الخبراء لتهديداتهم

يتبع بمشيئة الله تعالى

الخبير الشاعر
01-07-2010, 01:22 AM
كانت الأغلبية العددية من الألفى خبير المعتصمون , تدور أعمارهم حول الثلاثين ,

وبينم قلة قليلة من متوسطى الأعمار تتمحور أعمارهم حول الأربعين والخامسة

والأربعين

وأغلب المعتصمين من الحاصلين على ليسانس الحقوق مع مؤهلهم العلمى موضوع

التخصص فى الخبرة , وبينهم كذلك عدد كبير حاصل على درجة الماجستير ,وعدد

لابأس به حاصل على الدكتوراه

وتزاوجت فى الإعتصام حمية الشباب الهادرة , مع الحكمة والخبرة النسبية , وشكل

المعتصمون لجانا تقوم على شئون الإعتصام , وكان من بينها لجنة إعلامية , تتصل

بالإعلام , وتتحاور معه , وتبين مقاصد الإعتصام , وأسبابه , ووسائل إنهائه ,

وأمام إدارة الإعتصام الجيدة , وإصرار الخبراء على الحصول على حقوقهم ,

وإنضمام أصحاب الرأيى إليهم , وافق مساعدوا الوزير على الجلوس مع ممثلى

الخبراء , وأظهر الإجتماع إقتناع قيادات الوزارة بخطأ القرار , وفى الوقت نفسه

أُغلقوا أبواب الرجوع فيه

ودائما هناك طريق وسط , وإن لم تجدى العصا وحدها , ولا الجزرة وحدها ,

فقد توقع أصحاب المعالى فى الوزارة أن العصا والجزرة مجتمعين قادرين على

الإقناع , كان المطروح ماديا مغريا , على أن يتم الإلتفاف على القانون ويتم تصوير

كافة أوراق الدعوى فى ملف فرعى يذهب إلى الخبراء ,

وخاب ظن مسئولوا الوزارة , فقد رفض المعتصمون الإصرار على الخطأ ,

والدوران حوله لمعالجته

وإستطاع المعتصمون كذلك كسب تأييد قيادتهم , فقد إجتمع رئيس قطاع الخبراء

بكبيرى خبراء المكاتب على مستوى الجمهورية , وأصدروا بيانا مؤيدا وداعما

لمطالب الخبراء

وإذا بالشهر الكريم رمضان يطرق أبواب مصر , ومازال المعتصمون بباحة

مبنى وزارة العدل فى اليوم السابع والخمسين للإعتصام

ونظم الخبراء إفطارا جماعيا , دعوا إليه وزير العدل ومساعديه , ورؤساء تحرير

الصحف , وعدد كبير من أعضاء مجلس الشعب , وأعضاء لجنة الحريات بنقابة

المحامين , وكثيرين غيرهم

وبالطبع رفض الوزير ومساعدوه تلبية الدعوة , وشهد إفطار الخبراء على سلالم

وزارة العدل وباحة الوزارة , الكثيرين من قادة الر أى والفكر .

كان الأمر قد تجاوز إستعلاء وزير على مرؤسيه , وأصبح تعنت حكومة مع شعبها

يتخبط مسؤلوها فى قراراتهم , ويصرون على الخطأ .

ووصل الإعتصام إلى اليوم التاسع والخمسون , وكان لابد من إحتواء الأمر ,

ولو جزئيا , فإتصل رئيس مجلس الشعب برئيس نادى الخبراء , وطلب لقاءه ومعه

ممثلين للخبراء بمكتبه بمجلس الشعب

وفى اللقاء وعد رئيس مجلس الشعب بحلول ترضى الخبراء ( وبالطبع مع حفظ ماء

وجه مسئولى الوزارة )

وإذا كان الحق يجانب أحد الأطراف , فإن الحق النسبى يرضى الطرفين , وإشترط

رئيس مجلس الشعب إنهاء الإعتصام , فوافت قيادة الخبراء على تفويضه فى حل

المشكلة مع تعليق وليس إنهاء الإعتصام ,

وكان الحل الذى توصلت إليه اللجنة التشريعية بمجلس الشعب ورئيس المجلس

أن يتم عمل ملف فرعى للقضايا يحتوى على صور طبق الأصل من جميع أوراق

الدعاوى التى تحال للخبراء , وتعهد رئيس مجلس الشعب بصدور قانون جديد

للخبراء بدلا من المرسوم الملكى يراعى مستجدات العصر , وإنزال الخبير منزلة

تتفق مع دوره القضائى , ماديا وقانونيا

وصدرت عدة قرارات وزارية للإرتقاء بالمستوى المادى للخبراء , ولإمتصاص

إحتقانهم .

ورغم إنتهاء الإعتصام إلا أن هناك دعوى قضائية أمام القضاء الإدارى ظلت

تتداول للفصل فى مدى قانونية الكتاب الدورى

وليصدر حكم المحكمة ببطلان الكتاب الدورى ومخالفته للقانون , ...؟؟؟؟!!!!!!

وبالطبع سيقوم الوزير ومسئلوا الوزارة بالطعن على هذا الحكم ؟؟؟!!!!!!!!!!!!

إلا أن ماتمخض عن هذا الإعتصام من دروس وعبر سيظل عالقا لابمسئولى

الوزارة وحدهم ...بل بالنظام الذى تنتمى إليه ككل ؟؟!!


مع تحياتى

الخبير الشاعر
لاإله إلا الله محمد رسول الله والحمد لله

الخبير الشاعر
01-07-2010, 01:23 AM
كانت الأغلبية العددية من الألفى خبير المعتصمون , تدور أعمارهم حول الثلاثين ,

وبينم قلة قليلة من متوسطى الأعمار تتمحور أعمارهم حول الأربعين والخامسة

والأربعين

وأغلب المعتصمين من الحاصلين على ليسانس الحقوق مع مؤهلهم العلمى موضوع

التخصص فى الخبرة , وبينهم كذلك عدد كبير حاصل على درجة الماجستير ,وعدد

لابأس به حاصل على الدكتوراه

وتزاوجت فى الإعتصام حمية الشباب الهادرة , مع الحكمة والخبرة النسبية , وشكل

المعتصمون لجانا تقوم على شئون الإعتصام , وكان من بينها لجنة إعلامية , تتصل

بالإعلام , وتتحاور معه , وتبين مقاصد الإعتصام , وأسبابه , ووسائل إنهائه ,

وأمام إدارة الإعتصام الجيدة , وإصرار الخبراء على الحصول على حقوقهم ,

وإنضمام أصحاب الرأيى إليهم , وافق مساعدوا الوزير على الجلوس مع ممثلى

الخبراء , وأظهر الإجتماع إقتناع قيادات الوزارة بخطأ القرار , وفى الوقت نفسه

أُغلقوا أبواب الرجوع فيه

ودائما هناك طريق وسط , وإن لم تجدى العصا وحدها , ولا الجزرة وحدها ,

فقد توقع أصحاب المعالى فى الوزارة أن العصا والجزرة مجتمعين قادرين على

الإقناع , كان المطروح ماديا مغريا , على أن يتم الإلتفاف على القانون ويتم تصوير

كافة أوراق الدعوى فى ملف فرعى يذهب إلى الخبراء ,

وخاب ظن مسئولوا الوزارة , فقد رفض المعتصمون الإصرار على الخطأ ,

والدوران حوله لمعالجته

وإستطاع المعتصمون كذلك كسب تأييد قيادتهم , فقد إجتمع رئيس قطاع الخبراء

بكبيرى خبراء المكاتب على مستوى الجمهورية , وأصدروا بيانا مؤيدا وداعما

لمطالب الخبراء

وإذا بالشهر الكريم رمضان يطرق أبواب مصر , ومازال المعتصمون بباحة

مبنى وزارة العدل فى اليوم السابع والخمسين للإعتصام

ونظم الخبراء إفطارا جماعيا , دعوا إليه وزير العدل ومساعديه , ورؤساء تحرير

الصحف , وعدد كبير من أعضاء مجلس الشعب , وأعضاء لجنة الحريات بنقابة

المحامين , وكثيرين غيرهم

وبالطبع رفض الوزير ومساعدوه تلبية الدعوة , وشهد إفطار الخبراء على سلالم

وزارة العدل وباحة الوزارة , الكثيرين من قادة الر أى والفكر .

كان الأمر قد تجاوز إستعلاء وزير على مرؤسيه , وأصبح تعنت حكومة مع شعبها

يتخبط مسؤلوها فى قراراتهم , ويصرون على الخطأ .

ووصل الإعتصام إلى اليوم التاسع والخمسون , وكان لابد من إحتواء الأمر ,

ولو جزئيا , فإتصل رئيس مجلس الشعب برئيس نادى الخبراء , وطلب لقاءه ومعه

ممثلين للخبراء بمكتبه بمجلس الشعب

وفى اللقاء وعد رئيس مجلس الشعب بحلول ترضى الخبراء ( وبالطبع مع حفظ ماء

وجه مسئولى الوزارة )

وإذا كان الحق يجانب أحد الأطراف , فإن الحق النسبى يرضى الطرفين , وإشترط
رئيس مجلس الشعب إنهاء الإعتصام , فوافت قيادة الخبراء على تفويضه فى حل

المشكلة مع تعليق وليس إنهاء الإعتصام ,

وكان الحل الذى توصلت إليه اللجنة التشريعية بمجلس الشعب ورئبس المجلس

أن يتم عمل ملف فرعى للقضايا يحتوى على صور طبق الأصل من جميع أوراق

الدعاوى التى تحال للخبراء , وتعهد رئيس مجلس الشعب بصدور قانون جديد

للخبراء بدلا من المرسوم الملكى يراعى مستجدات العصر , وإنزال الخبير منزلة

تتفق مع دوره القضائى , ماديا وقانونيا

وصدرت عدة قرارات وزارية للإرتقاء بالمستوى المادى للخبراء , ولإمتصاص

إحتقانهم .

ورغم إنتهاء الإعتصام إلا أن هناك دعوى قضائية أمام القضاء الإدارى ظلت

تتداول للفصل فى مدى قانونية الكتاب الدورى

وليصدر حكم المحكمة ببطلان الكتاب الدورى ومخالفته للقانون , ...؟؟؟؟!!!!!!

وبالطبع سيقوم الوزير ومسئلوا الوزارة بالطعن على هذا الحكم ؟؟؟!!!!!!!!!!!!

إلا أن ماتمخض عن هذا الإعتصام من دروس وعبر سيظل عالقا لابمسئولى

الوزارة وحدهم ...بل بالنظام الذى تنتمى إليه ككل ؟؟!!


مع تحياتى

ayh11077
02-01-2011, 11:53 PM
سبحان الله ولا حول ولاقوة الا بالله
بجد مارويت يااخى الفاضل مآسى
تعرف حضرتك أنا قدمت فى المسابقة بتعت الخبراء أملا فى النجاة مما أقابله يوميا من منغصات الحياة والبعد عن القيم والاخلاق وكنت اريد ترك هذه الوظيفة على الرغم انها تدر على والحمد لله رزقا طيبا الى جانب انها من الهيئات المعروفة
ولكن بعد روايات حضرتك أقول اللهم اقسم لى الخير حيثما كان ونجى ممن ابتليت به غيرى وثبتنى على تقاك وحسن عبادتك

الخبير الشاعر
15-03-2011, 08:49 PM
[QUOTE=ayh11077;377487]سبحان الله ولا حول ولاقوة الا بالله
بجد مارويت يااخى الفاضل مآسى
تعرف حضرتك أنا قدمت فى المسابقة بتعت الخبراء أملا فى النجاة مما أقابله يوميا من منغصات الحياة والبعد عن القيم والاخلاق وكنت اريد ترك هذه الوظيفة على الرغم انها تدر على والحمد لله رزقا طيبا الى جانب انها من الهيئات المعروفة
[B]ولكن بعد روايات حضرتك أقول اللهم اقسم لى الخير حيثما كان ونجى ممن ابتليت به غيرى وثبتنى على تقاك وحسن عبادتك

************************************************** *
اللهم آمين
الحياة أخى الكريم فتنة وإختبار
وغرائز حب التملك وشهوة المال والنساء والسيطرة هى وسائل الإختبار

اللهم إكتب لنا النجاة من كل مايضير فى الدنيا والآخرة
وإعنا جميعا على مرضاتك وطاعتك ورضاك

شكرا أخى الكريم على مرورك