المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تسول / معارضة / حضوري / إدانة / إيقاف



أحمد الجمل
28-10-2009, 12:44 AM
محكمة جنح .......

حكـــم باسم الشــــــــــعب

بالجلسة المنعقدة علنا بسراي المحكمة اليوم الموافق / / 200 م

برئاســة السـيد الأسـتاذ / أحمد عبد العظيم الجمل رئيس المحكمة

وبحضور الســيد الأسـتاذ / وكيل النيابة & والأسـتـاذ / ............... أمين السر

صدر الحكم في القضية رقم لسنة 200 جنح .........

ضـــــــــــــــد


بعد سماع المرافعة الشفوية والإطلاع على الأوراق.



الوقائع
أسندت النيابة العامة للمتهم أنه بتاريخ / / م وجد متسولاً في الطريق العام رغم كونه صحيح البنية وقادر على العمل وطلبت عقابه بالقانون رقم 49 لسنة 1933 بتحريم التسول .
وبجلسة / / م قضت المحكمة بمواد الاتهام سالفة البيان ب ----------------------------------
فأقام المتهم معارضه في ذلك الحكم بموجب تقرير أودع قلم كتاب المحكمة في / /
وحيث تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة / / حضر المتهم / ووكيله وطلب البراءة لانتفاء أركان الجريمة فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم.


المحكمة
وحيث أن المعارضة قد استوفت أوضاعها الشكلية المشار إليها في المادتين 398/1 ، 400 أ ـ ج ومن ثم تقضى المحكمة بقبولها شكلا .
وحيث انه وعن الموضوع كان من المقرر أن المتسول في صحيح اللغة هو من يتكفف الناس فيمد كفه يسألهم الكفاف من الرزق و العون ، و هو في حكم القانون و على ما يبين من المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1933 بتحريم التسول - هو من وجد متسولاً في الطريق العام أو في المحال العمومية و لو ادعى أو تظاهر بأداء خدمة للغير أو عرض ألعاب أو بيع أي شيء . و يظهر من صراحة هذا النص أنه يشترط للعقاب على التسول في الطريق و المحال العامة أن يكون مقصوداً لذاته ظاهراً أو مستتراً. [ الطعن رقم 1782 - لسنة 34 ق - تاريخ الجلسة 9 / 2 / 1965 - مكتب فني 16
كما إن الشارع لم يقصد من قوله " كل شخص صحيح البنية " في المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1933 الخاص بالتسول إلا من يكون عنده ما يقتات منه و لو كان غير صحيح البنية . فكل متسول عنده قوته يحق عليه العقاب بمقتضى هذه المادة متى توافرت الشروط الأخرى التي نصت عليها .


[ الطعن رقم 387 - لسنة 10ق - تاريخ الجلسة 29 / 1 / 1940 - مكتب فني 5ع ]
و تتم جريمة التسول من مجرد ضبط الشخص و هو يرتكب فعل الاستجداء من الغير و لم يجعل القانون الاحتراف ركناً من أركانها .[ الطعن رقم 774 لسنة 42 ق - تاريخ الجلسة 8 / 10 / 1972 - مكتب فني 23 ]
وحيث أن الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة سبق وأحاط بها الحكم المعارض فيه واليه تحيل المحكمة منعا للتكرار وتوجزها ربطا لأوصال الدعوى فيما أثبته محرر محضر الضبط من انه بتاريخ / / تم ضبط المتهم حال قيامه باستجداء المارة وبعرضه على مفتش الصحة تبين أنه صحيح البنية وقادر على الكسب .
وحيث أن الواقعة على النحو السالف قد قام الدليل عليها أخذا من الثابت بمحضر الضبط من قيام المتهم بالتسول من المارة رغم كونه صحيح البنية وقادر على العمل ومتى استقام ما تقدم وكان الفعل المادي لجريمة التسول قد قارفه المتهم على النحو الوارد بمحضر الضبط وقد انصرفت نية الجاني إلى ارتكابها بجانب علمه العام بمكونات العمل الإجرامي وإرادة تحقيقه الأمر الذي يتعين معه إدانته والمادة 304/2 إجراءات جنائية . إلا أنه ولما كان المتهم من رقيقي الحال الذين طحنتهم الظروف الاقتصادية السيئة وقد بان للمحكمة من أخلاق المتهم والظروف التي ارتكب فيها الجريمة ما يبعث علي الاعتقاد بأنه لن يعود إلى مخالفة القانون أو لمقارفة تلك الجريمة وتقضي معه المحكمة بوقف تنفيذ عقوبة الحبس عملا بنص المادة 55 عقوبات حسبما سيرد بالمنطوق .
وحيث انه عن المصاريف فالمحكمة تلزم بها المتهم عملا بنص المادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية .


فلهذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم أسبوع والإيقاف لعقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا والمصاريف .
أميــن الســر رئيس المحكمــة