المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرد القانوني على قانونية وقضائية الشهر العقاري والتوثيق( 16 سند قانوني)



bkaar122
15-10-2009, 05:38 AM
الرد القانوني على قانونية وقضائية الشهر العقاري والتوثيق




بداية نود توضيح أن هذه المطالب مبنية على أساس أن عمل الأعضاء القانونيين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق يعُد في حقيقته من صميم عمل العدالة ، إذ يُعهد إليهم أمر بحث الملكيات العقارية الخاصة منها والعامة وما يتصل بها من حقوق عينية أصلية أو تبعية سواء كانت مُنشئة لحق أو مُسقطة له أو مُعدلة ، وتُصبح المحررات الرسمية المتضمنة لهذه الحقوق مشمولة بالصيغة التنفيذية تماماً كما هو الحال في أحكام القضاء – لا سيما في نظام السجل العيني – الذي يعد وبحق أرقي نظام لحفظ الثروة العقارية في العالم ، وكذلك الحال بالنسبة لأعمال التوثيق التي تتمتع بطبيعتها القانونية المتميزة من بحث الملكيات المنقولة وتوثيق المحررات الرسمية والعرفية التي تصبح واجبة النفاذ بمجرد توثيقها ، وهذا هو الطابع القضائي الذي يميز أعمال الأعضاء القانونيين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق ، هذا إلي جانب ِأن هذه الأعمال لا تصدر إلا عن القضاء في غالبية التشريعات المعاصرة فهذه الأعمال إنما تستهدف توفير الأمن القانوني للمعاملات داخل المجتمع وتلك سمة العدالة واهم معالمها والتي قام القضاء أصلا لتحقيقها .
ونحن إذ نتقدم بهذا الطلب المرفق به مشروع متكامل لقانون إنشاء هيئة الملكية العقارية والتوثيق ومذكرته الإيضاحية نؤكد أنة مطلباً جماعياً من جميع الأعضاء القانونيين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق ولنا في سبيل تحقيق مطالبنا العديد من الأدلة والأسانيد الدستورية والقانونية والسوابق التاريخية وتجارب الدول التي تقطع بالطبيعة القانونية القضائية المميزة لأعمالهم بما لها من حساسية بالغة وخطورة شديدة مما يؤكد ضرورة اعتبار الجهاز القائم على هذه الأعمال يدخل وبحق ضمن تنظيم الهيئات القضائية المستقلة بما يكفل لهم أدائهم لأعمالهم بكامل الحيدة والأمانة والشرف والنزاهة وتوفير الأمن المادي والأدبي لهؤلاء الأعضاء – أُسوة بنظرائهم من أعضاء الهيئات القضائية وبما يعوضهم عن جسامة المسئوليات التي يضطلعون بها ، ومن الأدلة :


اولاً - إن من الأسانيد الدستورية على قضائية أعمال الشهر العقاري والتوثيق أن المبدأ المتعارف علية في شتى دساتير العالم - ومن بينها الدستور المصري - هو أن طبيعة العمل هي المعيار المُميز له والمُحدد لطبيعة الهيئة أو الجهة التي أصدرته وهو ما يتفق ومبدأ الفصل بين السلطات كركيزة أساسية من الركائز التي يستند عليها البنيان الديمقراطي في الدولة ، والحقيقة أن الجانب الغالب من أعمال الشهر العقاري تتسم بالطبيعة القضائية سواء في ظل نظام الشهر الشخصي أو نظام السجل العيني ففي النظام الأول يقوم العضو القانوني ببحث الطلب المقدم من جميع الجوانب وإنزال حكم القوانين والتشريعات ذات الصلة عليه إلى أن ينتهي في النهاية إلى قرار هو في حقيقية حكم قضائي إما بالتسجيل أو عدم أمكان التسجيل ، والحقيقة أنة من الناحية الواقعية العملية ونظرا لتشعب وتعدد القوانين والقرارات والتعليمات الفنية وعدم إلمامها بجميع المسائل والحالات وكذالك فأن جانبا كبيرا من عمل الأعضاء القانونيين يخضع للسلطة التقديرية والاقتناع الذاتي للعضو فالشهر العقاري علم وعمل ومجال خصيب لاختلاف وجهات النظر بين الأعضاء في المسائل المعروضة وانتهائهم في النهاية إلى القرار الذي يرونه الحق في ضوء القانون والتعليمات والخبرات العملية والملكات الفكرية .... وكذالك أيضا فأن قيام المأمورية بإسناد الملكية إلى وضع اليد ( التقادم المكسب ) من خلال تحقيق قانوني وواقعي لهو في حقيقية عمل قضائي لا يقبل الشك فيه أو الاختلاف حوله فهو فصل في منازعة كان حقيقا أن تصطبغ بالصبغة القضائية فقرار إسناد الملكية بوضع اليد لا يصدر إلا بعد تحقق المأمورية من سلامة الحيازة وخلوها من جميع شوائبها القانونية والواقعية .. فالقرار الذي يصدر هو في حقيقته حكم بتثبيت الملكية التي تضلع به المحاكم .
حيث أضاف المشرع بالقانون 25 لسنة 1976 بشأن تعديل بعض أحكام قانون الشهر العقاري المادة 23مكرر( 1 ) قانون الشهر العقاري التي نظمت شهر الحقوق العينية المستندة إلى التقادم المكسب الطويل .
والتي جرى نصها على أن " إذا كان أصل الملكية أو الحق العيني محل طلب الشهر لا يستند إلى أحد المحررات المنصوص عليها في المادة السابقة .وطلب صاحب الشأن إسناد الملكية استنادا إلى وضع اليد المدة المكسبه للملكية فعلى المأمورية تحقيق وضع اليد للتثبت من مدى توافر شروطه وفقا لأحكام القانون المدني ، ثم تحيل الطلب إلى مكتب الشهر مشفوعا برأيها .وتتولى لجنة تشكل بمكتب الشهر برئاسة أمين المكتب وعضوية أقدم اثنين من الأمناء المساعدين من الأعضاء الفنيين ، النظر فى الطلب والاعتراضات المقدمة بشأنه ، وتصدر قرارها مسببا بقبول الطلب أو رفضه ..."
وبمقتضى هذا النص يجوز إسناد الملكية أو الحقوق العينية الأخرى بالتقادم عند التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي الزراعية دون الأرض الفضاء .
وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون 25 لسنة 1976 أنه (( تشجيعا لأصحاب الشأن إلى سلوك هذا السبيل الذي يغنى عن اللجوء إلى القضاء نزوله بالرسم الذي يؤدى إلى أدنى حد ممكن بحيث يقل عن أي رسم نسبى يستحق على الدعاوى التي تقام أمام المحاكم في هذا الشأن )) .
وكذلك وتأكيدا على الطبيعة القضائية لأعمال العضو القانوني ما جاء بقانون السجل العيني رقم 142 لسنة 1964 والذي اعتبر القيد في صحيفة الوحدة العقارية الذي تجربة الجهة القائمة على تطبيق قوانين السجل العيني ( مصلحة الشهر العقاري والتوثيق حاليا ) _ بعد بحث لموضوع العقد سبب القيد في شتى جوانبه _ ذات أثرا مطلقا وقوة ثبُوتيه لا يجوز نقضها تماما .
والحق أن القيد في صحيفة الوحدة العقارية هو حكم بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان ففي ظل نظام السجل العيني الذي أتبعة المشرع المصري يحدد وزير العدل العمل بنظام السجل العيني في كل قسم مساحي على حدة ولمدة محددة يتقدم خلالها كل من يدعى حقا عينيا على عقار غير مسجل بطلب لقيد حقه على ذالك العقار في صحيفة الوحدة العقارية وقد يتقدم أكثر من مدعى بوجود الحق العيني وبعد أجراء الهيئة القائمة على تطبيق السجل العيني تحقيقا وبحثا شاملا من الناحية القانونية والناحية الفعلية والمساحية تقرر ما انتهت إلية من إتمام القيد في صحيفة الوحدة العقارية من عدمه ولا يمكن أن يدعى عاقل بأن هذا القرار ليس بحكم إذ أنة فصل في منازعة من خلال تطبيق القانون فإذا ما انقضت مدة معينة ولم يطعن احد في هذا القيد أصبح القيد نهائيا وحاز قوة الإثبات المطلقة التي لا يجوز نقضها أو تقويضها بأي دليل على الإطلاق فيصبح القيد عنوانا للحقيقة المطلقة والحق الثابت الذي لا نزاع فيه أو تأويل له.
فقد يُرد على ذلك بأن القانون أعطى الحق لكل زى مصلحة أن يطعن على القرار خلال مدة معينة أمام اللجنة القضائية المنصوص عليها في المادة 21 من القانون 142 لسنة 1964 .
وهو قولا مردود علية بأنة حتى وان كان الحال كذالك فأن هنالك جانبا كبيراً من القيود لن يطعن عليها ولم تتصل بها اللجنة القضائية و بالتالي فإن انقضاء المدة التي حددها القانون لعمل اللجنة _ وهى سنة ويجوز لوزير العدل مدها لمدة سنة أخرى فقط_ أي أن بانقضاء تلك السنة أو السنتين حسب الأحوال فيصبح القيد في صحيفة الوحدة العقارية عنوانا للحقيقة ومبرأ ًمن كل عيب وهذا هو الحكم في جوهرة وحقيقية هذا عن الفرض الأول أما عن الفرض الثاني وهو تقدم بعض أصحاب المصلحة باعتراض أمام اللجنة القضائية مدعين عكس ما انتهت إلية الجهة القائمة على تطبيق قانون السجل العيني فأن الأمر في النهاية أمام هذه اللجنة أيضا مردة إلى الشهر العقاري الذي يملك ناصية القرار في اللجنة حيث نص قرار وزير العدل رقم 553 لسنة 1976 على أن تشكل اللجنة القضائية في دائرة كل محكمة ابتدائية من قاضى بدرجة رئيس بالمحكمة الابتدائية وعضوين من مصلحة الشهر العقاري والتوثيق احدهما عضو قانوني والأخر مساحي وان تكون مداولات اللجنة سرية وتصدر الأحكام بأغلبية أعضائها وهو ما يرجح كافة أصحاب العلم القانوني والخبرة الواقعية بمسائل الشهر العقاري وهم أعضاء الشهر العقاري والذي ينتهي في النهاية من الناحية العملية وفى جميع الأحوال إلى اعتماد الرأي الذي يذهب إلية العضو القانوني المتخصص وبتأييد من العضو المساحي الذي غالبا ما ينزل إلى رأى الأكثر تخصصا وعلما بدروب التسجيل العقاري بحكم طبائع الأمور ولا يجد رئيس الدائرة من مخرج إذ الزمه القانون بالتوقيع على الحكم في حال اتفاق أغلبية الآراء على اتخاذه فقرارات هذه اللجنة هي في الحقيقة قرارات الجهة القائمة بتطبيق نظام السجل العيني .
وكذالك وتأكيدا على الرغبة التي تغيا المشرع في قانون السجل العيني تحقيقها من خلال إصداره هي استقرار المعاملات على عقارات الدولة فقد نص بالقانون على حالات ثلاث تخرج قرار اللجنة عن دائرة الطعن بأي طريق من طرق الطعن ويصير حكمها الذي هو حكم الشهر العقاري نهائيا وهذه الحالات ليست بالأمر الهين فمنها مثلا 1- اتفاق أصحاب الحقوق المقيدة في صحيفة الوحدة العقارية على ذلك 2_ أنة لا يجوز الطعن على قرار اللجنة ( وهو قرار الشهر العقاري أصلا ) إذا تعدت قيمة العقار النصاب النهائي للمحاكم الابتدائية وبذلك يتأكد خروج الكثير من قرارات اللجنة من دائرة الطعن وكل ذالك يؤكد الطبيعة القضائية لأعمال الشهر العقاري وهو ما دعي البعض إلى الطعن بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون 80 لسنة 1976 من نصها على أن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق جهة معاونة للهيئات القضائية وهو ما يعيب النص بالوقوع في هوة المخالفة الدستورية على نحو قاطع


ثانياً- كذالك من الأسانيد المؤكدة على الطبيعة القضائية لأعمال الأعضاء القانونيين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق أن من المبادئ الدستورية التي عُنى المشرع الدستوري به في دول العالم اجمع والدستور المصري تحديدا هو مبدأ المساواة بين المتماثلين في الأوضاع القانونية (المادة 40 من الدستور المصري الصادر عام 1971 ) فكيف يُعقل التفرقة بين أصحاب العمل الواحد ذو الطبيعة الواحدة من حيث المعاملة وما هو معيار التمييز في ذلك ...ذلك أننا انتهينا في البند السابق غلى القطع بقضائية أعمال الشهر العقاري فكيف إذا نفرق بين القاضي والعضو القانوني بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق إن وضعا كهذا فيه من الاعتداء على النص الدستوري ما يكفى للقضاء بعد دستورية القوانين التي خلقته حال مطالعتها للوهلة الأولى ومما يذكى تلك المناظرة ويقطع أي مجالا للشك فيها أو الجدال حولها ما انتهت إلية قرارات وزير العدل أرقام 1323 لسنة 1973 و القرار 1338 لسنة 1973 والتي انتهت إلى اعتبار أعمال الشهر العقاري والتوثيق الفينة مناظرة لعمل هيئة قضايا الدولة وهو قرار لا يصدر عن وزير العدل إلا بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية بل أكثر من ذلك أن أصدر المجلس الأعلى للهيئات القضائية قرار نُشر في جريدة الوقائع المصرية العدد 248 في 23/ 11/ 1973 انتهى فيه وبنص قاطع على اعتبار أعمال الأعضاء القانونيين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق نظيرة للعمل القضائي وليس عمل هيئة قضايا الدولة وحسب إن تمييزا بين القضاة أو أعضاء هيئة قضايا الدولة وبين الأعضاء القانونيين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق لا يحمل إلى على مخالفة صارخة لمبدأ من أهم المبادئ المستقرة في الدستور المصري وهو مبدأ المساواة وهو ما أكدت عليه المحكمة الدستورية العليا في كثير من أحكامها ( من ذلك وعلى سبيل المثال الحكم قي الدعوى رقم 227 لسنة 21 قضائية دستورية في 2 ديسمبر سنة 2000 والدعوى رقم 7 لسنة 1 قضائية دستورية في 7 فبراير سنة 1981 )وهي أحكام انتهت فيها المحكمة الدستورية العليا إلى الحكم بعدم دستورية النصوص القانونية التي يقيم فيها المشرع تفرقة في المعاملة بين أصحاب المراكز القانونية المتماثلة .


ثالثاً : إعمالا للقانون رقم 144 لسنة 1949 بشأن استقلال القضاء صدرت العديد من القرارات التي تؤكد الطابع القضائي لعمل الأعضاء الفنيين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق نسوق منها القرار رقم 1323 لسنة 1973بشأن اعتبار أعمال الشهر العقاري والتوثيق نظيرة لأعمال هيئة قضايا الدولة بما يتفق وأحكام المادتين 3’5 الفقرتين هـ،د من قانون استقلال القضاء رقم 44 لسنة 1949 وقد اعُتبر الأعضاء القانونيين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق بهذا القرار من النظراء لأعضاء هيئة قضايا الدولة بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية وهو الشرط الذي أشترطه المشرع بالفقرة ( 5 ) من المادة (3) والفقرة (د) من المادة (5) من هذا القانون وكذالك ما ورد بقرار السيد المستشار وزير العدل رقم 1338 لسنة 1973 والذي تضمن أن عمل العضو القانوني بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق نظير لعمل عضو هيئة قضايا ألدوله وكذلك قرار وزير العدل رقم 96 لسنة 1963 .والذي جرى نص المادة الأولى منه على أن (( يعتبر عمل الموظفين المبينين فيما يلي نظيراً لعمل أعضاء إدارة قضايا الحكومة . (1) الموظفين الفنيين المشتغلون أصلاً وبصفة أصلية بالقانون في الوزارات أو المصالح )) .وكذلك قرار الأعلى للهيئات القضائية الصادر في 17 أكتوبر ستة 1973وهو القرار المنشور بجريدة الوقائع المصرية العدد 248 بتاريخ 23 نوفمبر سنة 1973 والمتضمن اعتبار أعمال الأعضاء القانونيين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق هي أعمال مناظرة للعمل القضائي


رابعاً ً: وإلحاقا بما تقدم فأننا نتساءل كيف يمكن التوفيق في المنطق القانوني السليم بين ما انتهت إلية قرارات السادة وزراء العدل وقرارات المجلس الأعلى للهيئات القضائية المنوه عنها بعالية من أن الأعضاء القانونيين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق من النظراء لأعضاء الهيئات القضائية كيف يمكن التوفيق بينها وبين وما ورد بالفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1976 والذي اعتبر مصلحة الشهر العقاري والتوثيق من الجهات المعاونة للهيئات القضائية فكيف يكون العضو القانوني بالمصلحة مناظرا وفي ذات الوقت معاونا إن مفهوم المناظرة لا يُحمل عقلاً ولا قانونا ولا لغة إلا على معنى المساواة فقط وبلا أدنى تردد أو شك .


خامساً: الحكم رقم 655 / 1216 قضاء إداري مجموعة مجلس الدولة لإحكام القضاء الإداري – السنة السابعة القضائية ورقم 1181 لسنة 6 القضائية جلسة 19 من مايو 1953 وجاء به .....من حيث أنه تأسيساً على ما تقدم يجوز تعيين الأعضاء القانونيين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق قضاة من الدرجة الثانية أو من الدرجة الأولى متى قد استوفوا المدد المبينة بالفقرة(هـ) من المادة (الثالثة) من قانون استقلال القضاء والفقرة (د) من المادة (الخامسة) من القانون المذكور دون بحث نوع العمل الذي يقومون به مادام أنهم قد اعُتبروا من النظراء وهو ما إضطرد عليه العمل ......ويسترسل الحكم قائلا..... وقد قدم المدعي خطاباً من مصلحة الشهر العقاري والتوثيق ًمؤرخاً في14 أبريل سنة 1953 تأييداً لذلك وقد ورد بهذا الخطاب أن رئيس المأمورية بالشهر العقاري يقوم بأعمال تُعتبر نظيره للأعمال التي يقوم بها مجلس الدولة وإدارة قضاياً الحكومة وأن المدة التي يقضيها في وظيفته تحتسب بناء على ذلك ومراعاة لنص المادتين الثالثة ، والخامسة من قانون استقلال القضاء رقم 66 لسنة 1943 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 1949 ورغم صدور هذه القرارات وهذه الأحكام وغيرها كثير حيث أننا أوردناها على سبيل المثال لا الحصر إلا أنها لم توضع موضع التنفيذ وظلت حبيسة الأدراج طيلة هذه السنوات وهي سنوات ذاق خلالها الأعضاء القانونيين من الهوان وعدم استقرار أوضاعهم والتدخل في أعمالهم من كل زى سطوة أو نفوز ،،،،،،


سادساً: أنة يتضح من استقراء أحكام الدستور الدائم الصادر سنة 1971 والقوانين المتعاقبة علية وخاصة القانون رقم 36 لسنة 1975 الخاص بإنشاء صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية لأعضاء الهيئات القضائية والذي نص على أن الهيئات القضائية هي:
1 – القضاء والنيابة 2 – مجلس الدولة .
3 – إدارة قضايا الحكومة . 4 – النيابة الإدارية.
والقانون رقم 10 لسنة 1986 بشأن هيئة قضايا الدولة وأيضاً قانون إنشاء مجلس الدولة يتضح من استقراء هذه التشريعات أنة قد استقر في مفهوم المشرع المصري أمر في منتهي الأهمية وهو التفرقة بين (السلطة القضائية __ والهيئة القضائية) ، وطبقاً لهذا المفهوم يمكن تعريف كل من السلطة القضائية والهيئة القضائية تعريفاً يستند إلي النصوص التشريعية ومحتوى هذه النصوص ، أما السلطة القضائية فهي – بنص الدستور – السلطة التي تختص بالفصل في المنازعات . أما الهيئة القضائية فهي تلك الهيئة التي لم يشترط المشرع فيها أن تختص بالفصل في المنازعات وإنما اكتفى بأن تتميز أعمالها بطبيعة قانونية متميزة تسهم بها في سير العدالة وهو ما ينطبق على هيئة قضايا الدولة وهيئة النيابة الإدارية
وأنة وأن كان المشرع قد أغفل ذكر الشهر العقاري والتوثيق ضمن قائمة الهيئات القضائية في القانون رقم 36 لسنة 75 فأنة قد آن الأوان لاعتبار هذا الجهاز الخطير والحيوي هيئة قضائية مستقلة وتُضم إلي قائمة هذه الهيئات


سابعاً: وكذلك مما يزكي ما نقول به من قضائية أعمال الشهر العقاري والتوثيق أيضا ما ذهب إلية حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 2 لسنة 26 قضائية دستورية والذي جاء فيه نصاً.... أن النظام القانوني المصري يعتد بمعيارين اثنين في تمييز الهيئة القضائية يجب أن يتوافر أحدهما أو كليهما حتى يسبغ المشرع على الجهة وصف الهيئة القضائية اولهما : هو أن تختص تلك الجهة بالفصل في المنازعات ( وهو ما ينطبق على جهتي القضاء العادي والإدارى والمحكمة الدستورية العليا ) وثانيهما : أن تسهم تلك الهيئة في سير العدالة بشكل يستلزم معه تمتعها بالاستقلال اللازم لمباشرة مهامها ( وهو ما ينطبق على هيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية ) والحقيقة أنة استنادا إلا هذا الحكم لا يُمكن لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق إلا أن تكون هيئة قضائية استنادا إلى المعيارين معا وبالتفوق على بعض الجهات الواردة عالية والتي لا تختص بالفصل في أية منازعة على الإطلاق وكان سند تمتعها بالصفة القضائية أنها تسهم في سير العدالة وان كانت مصلحة الشهر العقاري والتوثيق أكثر قضائية من بعض هذه الجهات حيث أن جانبا كبيرا من أعمالها يتسم بسمة الفصل في المنازعات ومن ذلك على سبيل المثال قيام مصلحة الشهر العقاري والتوثيق بأصدار قرار _ هو في حقيقتة وجوهرة حكم قضائي _ بأسناد الملكية بوضع اليد ( التقادم المكسب ) وكذالك ما يطلق علية استمارات التسوية في قانون السجل العيني فهي وبحق قاضى الملكية العقارية كما ذهبت إلى ذلك أحكام مجلس الدولة المنوه عنها سابقاً وبذلك ينطبق عليها المعيار الأول في شق كبير منه وكذلك لا يخفى على احد الدور الخطير لتلك المصلحة في سير العدالة فهي الحامي للملكيات العقارية فلا ملكية عقارية لأحد بغير تدخل مصلحة الشهر العقاري و التوثيق وانتهائها إلى ذلك فالقانون المصري لا يعترف بغير العقد المسجل أو القيد في السجل العقاري لانتقال الملكية أو زوالها فالعقد الابتدائي الذي ينصب على عقار لا يرتب إلا التزامات شخصية بين المتعاقدين وليس له من اثر في انتقال الملكية لا فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة للغير إلا بالتسجيل الذي تقوم به مصلحة الشهر العقاري والتوثيق متبعة في ذلك أسُس وإجراءات قانونية من أولها إلى أخرها .


ثامنا ً: أن ما يقوم به الأعضاء القانونيين من أعمال إنما يقوم بها القضاء ويتولاها القضاة في معظم التشريعات المعاصرة ، وهو ما يؤكد الصفة القضائية لأعمال الشهر العقاري والتوثيق . وأن هذه الصلاحية للعضو الفني هي التي تجعل ما يصدر عنه من محررات رسمية تكون مشمولة بالصيغة التنفيذية مثلها في ذلك مثل أحكام القضاء ومن التشريعات التي تضفى الحماية على جهاز الملكية العقارية وتوفر لأعضائه الحصانات والضمانات التي تجعلهم بمنأى عن أي غرض أو هوى ( إنجلترا- ألمانيا – السويد – سوريا - لبنان –الكويت – السودان ) وإن كان تشريعنا المصري لم يرقى إلى هذه المرتبة بعد إلا انه لابد من السير في هذا الاتجاه مسايرة منه لتطور العصر وحفاظاً على الثروة العقارية التي هي أهم عناصر الثروة الاقتصادية للبلاد.


تاسعاً : أن هنالك اعتراف ضمني من المشرع بالصفة القضائية لهذه الهيئة وهو ما أكده القانون رقم 5 لسنة 1964 بشأن تنظيم مصلحة الشهر العقاري والتوثيق ، فقد راعى المشرع في هذا القانون تشكيل هذه الجهة تشكيلاً قضائياً ولكن لم يُقرن ذلك بأية ضمانات تقرر للأعضاء القانونيين بما يعوضهم عن جسامة المسؤوليات التي يضطلعون بها حيث أخضعهم لنظام التفتيش الشخصي على أعمالهم ووضع التقارير عنهم عن طريق إدارة التفتيش الفني التي تتولي ذلك وكذلك شكل لها مجلساً أعلى للشهر وذلك علي غرار تشكيل الهيئات القضائية الأخرى كما قسم الوظائف بهذه المصلحة إلي فنية (قانونية )ووظائف إدارية ووظائف كتابية على نسق تقسيم الوظائف بالنسبة للهيئات القضائية والأخطر من ذلك أن هذا القانون قد قرر أن تعيين أمين عام مصلحة الشهر العقاري والتوثيق والأمين العام المساعد يكون بقرار من رئيس الجمهورية بعد اخذ رأى وزير العدل (مادة 3 ) وُيعين باقي الأعضاء بقرار من وزير العدل بعد اخذ رأي المجلس الأعلى للمصلحة وكذالك فأن هذا القانون اعترف بوضعاً خاصا للأعضاء القانونيين حيت فرق في جل نصوصه بين العضو القانوني والموظفين وهي تفرقه توحي بإخراج الأعضاء القانونيين من عداد موظفي الدولة وهو ما يؤكد السمة القضائية للأعضاء القانونيين بالمصلحة


عاشراً : إن من الدلائل الهامة علي ضرورة إنشاء هيئة قضائية تحل محل مصلحة الشهر العقاري والتوثيق ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لقانون إنشاء مصلحة الشهر العقاري والتوثيق رقم 114 لسنة 1946 حيث جاء فيها ما نصه (( والمشروع المرفق يرمي إلي علاج تلك الحالة علاجاً قُوامه إنشاء هيئة مستقلة يوكل إليها أمر القيام على إجراءات الشهر في جملتها وتنظيم تلك الإجراءات لتدارك أوجه النقص فيها ، وإقراره تشريعيا ، استكمالا لما بدأ بالقانونين رقمي 18 ، 19 لسنة 1923 )) . مما يُنبئ بأن إرادة المُشرع تتجه بالفعل ألي إنشاء هيئة لبحث الملكية العقارية كضرورة لابد منها لعلاج الوضع القائم قبل إقراره


حادي عشر : كذلك وان من يطالع قانون السجل العيني رقم 142 لسنة 1964 في جل أحكامه ومبادئه يجد أن هذا القانون يحفل بنصوص تُسند عملا قضائيا صرفا للجهة القائمة على تطبيقه ونسوق من تلك النصوص .... ما ورد بنص المادة 14 منه من انه ((... في حالة قيام التناقض بين المحررات المشهرة عن قطعة مساحية واحدة تتولى المصلحة إثبات الحقوق في صحيفة الوحدة بأسم من تعتبره صاحب الحق بعد فحص المحررات المتناقضة ودراستها ، ويرفق بصحيفة الوحدة تقرير عن نتيجة هذه الدراسة )) وكذلك ما ورد بنص المادتان 50 و 51 من ذات القانون ((... في حالة قيام نزاع بين طلبين على ذات القطعة فقد أعطى القانون لامين السجل العيني - كعضو قانوني - حق إصدار قرار مسبب بسقوط أسبقية هذا الطلب أو بوقف الإجراءات الخاصة بالطلبات اللاحقة بحسب الأحوال ويبدوا جليا السمة القضائية المميزة لهذا القرار إذ أنة فصل في منازعة من خلال إعمال القانون والترجيح بين الحقوق المتنازعة وقد ورد كذلك في الفقرة 5 من اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني _ قرار وزير العدل رقم 825 لسنة 1975_ وهى مادة في اختصاصات إدارة السجل العيني وجاء بها أن من اختصاصات إدارة السجل العيني (( .........5 – دراسة الشكاوى والمنازعات التي تقدم من أصحاب الشأن واتخاذ ما يلزم في شأنها )) ولا ريب في أن اتخاذ ما يلزم لفض منازعة بين أصحاب الشأن ما هو ألا اختصاصا قضائيا بإنزال حكم القانون فصلا في ادعاءات متقابلة وحقوق متعارضة .


ثاني عشر : وكذلك فقد جاء القانون رقم 80 لسنة 1976 مجافيا للعقل والمنطق حيت افرد في الفقرة الأولى من المادة الأولى منة الهيئات القضائية بنصه على أنها ( القضاء والنيابة العامة - مجلس الدولة - النيابة الإدارية - هيئة قضايا الدولة ) وتناول في الفقرة الثانية من ذات المادة تحديد الجهات المعاونة للهيئات القضائية محددا إياها( بمصلحة الخبراء - مصلحة الطب الشرعي - مصلحة الشهر العقاري والتوثيق ) فإذا كان منطقيا إطلاق لفظة الجهة المعاونة للهيئات القضائية على مصلحة الخبراء التي هي معاون للجهات القضائية بكل ما تحمله كلمة المعاونة من معاني فليس لتلك المصلحة من دور في النظام القانوني المصري إلا كونها المعاون للقضاء في المسائل الفنية التي تخفى عليه وان كان القاضي هو الخبير الأعلى في الدعوى ففي أحوال كثيرة لا يستقيم تكوين عقيدة القاضي في المسائل الفنية بغير تقارير الخبراء فتلك المصلحة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالقضاء ولا يتصور وجودها مع عدم وجودة بل هي أنشئت لخدمته أصلا وهو الدافع الوحيد لقيامها وبذالك كان حقا ومنطقا لا تشوبه شائبة أن يطلق على مصلحة الخبراء أنها جهة معاونة للهيئات القضائية .... وكل ما قيل بخصوص مصلحة الخبراء ينطبق على مصلحة الطب الشرعي أيضا بكل تفصيلاته وهو ما يؤكد انطباق لفظة الجهة المعاونة للقضاء عليها أيضا بلا أدنى شك أو لبس.. وإذا ولينا وجهنا شطر المصلحة الثالثة التابعة لوزارة العدل والتي قيل عنها أنها جهة معاونة للهيئات القضائية فأنة لا يستقيم في المنطق السليم للأمور أن يقال عنها أنها جهة معاونة ومن يقول أنها كذالك فليتفضل بتحديد مظاهر تلك المعاونة فمصلحة الشهر العقاري والتوثيق لها خصوصيتها وذاتيتها المميزة لها واستقلالها القانوني عن جهات القضاء العادي و الإدارى فإذا انتهينا إلى أن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق ليست بجهة معاونة للهيئات القضائية وذالك هو مقتضى العقل والمنطق السليم فأين موقعها إذاً في وزارة لاتضم الا نوعين من الجهات ...هيئات قضائية وجهات معاونة لها ؟ ....


ثالث عشر : أن معظم التشريعات المعاصرة تقضي بإضفاء الحماية القانونية لأعضاء جهاز الملكية العقارية وتوفر لهم جميع الضمانات والحصانات التي تكفل لهم أداء رسالتهم بكامل الحيدة والشرف والنزاهة وهو الأمر الذي لم يرقي إليه التشريع المصري بعد في هذا المجال وقد ذكرنا أمثلة للدول التي تأخذ في تشريعاتها بفكرة قضاء الملكية العقارية .
: مما يذكى ما نقول به من قضائية أعمال مصلحة الشهر العقاري والتوثيق ما تطلبه القانون من ضرورة أن يحلف الأعضاء القانونيين بمصلحة الشهر العقاري والتوثق يمينا قانونية أمام السيد المستشار وزير العدل قبل مباشرتهم لمهام وظيفتهم الجسام أسوة بما نص علية القانون من حلف أعضاء الهيئات القضائية لذات اليمين قبل مباشرة أعمالهم أيضا ودون خلاف يذكر بين عبارات القسم هنا وهناك .


رابع عشر : كذالك وان الأعضاء القانونيين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق يفترض فيهم كما يفترض في القاضي الإلمام بجميع التشريعات والقوانين الصادرة في مصر وهم المتصلون بتطبيق القانون المدني وقانون المرافعات المدنية والتجارية وقوانين تملك الأجانب والقانون التجاري وقوانين المرور وتشريعات البناء وغيرها كثير من كل صنوف القوانين ... فالعضو القانوني يحاسب قانونا على جهلة بأي من تلك القوانين كما يحاسب القاضي فكلاهما يفترض به العلم بكافة القوانين الصادرة في الدولة والعمل بمقتضاها ... فكيف نفرق بينهما إذاً وعلى أي أساس تكون التفرقة .


خامس عشر :إن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق هي الجهة القانونية الوحيدة التي تنتمي إلى وزارة العدل ولم تتمتع حتى ألان بصفة الهيئة القضائية على الرغم من أن هنالك جهات أخرى تتبع وزارة العدل واعُترف لها بتلك الصفة وأعمالها ليست قضائية نهائيا بخلاف أعمال الشهر العقاري والتوثيق التي تتضمن معنى العمل القضائي في كثير من أعمالها فهي وبحق قاضى الملكية العقارية كما ذهب إلى ذلك مجلس الدولة في أحكام عدة .


سادس عشر : إن عمل الأعضاء القانونين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق لا يمكن اعتباره بأى حال من الأحوال عملا إداريا فالعقد المسجل الصادر عن المصلحة أو القيد في صحيفة الوحدة العقارية في ظل نظام السجل العيني لا يجوز الطعن عليهما بالإلغاء أمام مجلس الدولة على الرغم من أن مجلس الدولة يختص بدعاوى الإلغاء المقدمة ضد القرارات الإدارية جميعا حيث أن الدستور المصري الصادر عام 1971 لم يحصن آيا من القرارات الإدارية ضد الطعن بالإلغاء ونحن نعلم أنة من الناحية القانونية تنقسم الأعمال إلى أعمال إدارية وأعمال تنفيذية وأعمال قضائية ولا يمكن أن يدعى عاقل أن أعمال الشهر العقاري والتوثيق هي أعمال إدارية أو تنفيذية بل أن المنطق والعقل السليم يؤكدان أنها أعمال قضائية وهو ما يستقيم ومنطق الأمور .
ونحن إذ نتقدم لفخامتكم بهذا المطلب إنما وجدناه طلبا جماعياً يعايشه الجميع من الأعضاء القانونيين بذلك الجهاز الذين يلمسون أكثر من أي أحد مدى التفرقة الأدبية والمادية بينهم وبين أقرانهم من أعضاء باقي الهيئات القضائية رغم حساسية عملهم وخطورته البالغة لا سيما تميُزه بطبيعته القانونية الخالصة التي تجعل من الضروري قانوناً ودستوراً اعتبار جهاز القائمين على العمل به جهازاً قضائياً مستقلاً حتى يتمكنوا من أداء رسالتهم على أكمل وجه .


والله المستعان

mm_zz633
04-02-2010, 06:35 PM
شكرا يا أستاذ محمد الموافي

محمود قطب
28-02-2012, 04:19 AM
جزاك الله خير
مع تحيــــــــــــــــــــــــــــــــاتى

لاإله إلا الله محمدرسول الله والحمد لله