المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التحكيم ف الشيك كمنازعه مدنيه



نورالصبايا
12-09-2009, 09:21 PM
التحكيم في الشيك كمنازعة مدنية


إن لجوء المستفيد من الشيك إلى القضاء المدني في حالة وجود اتفاق بينه و بين الساحب للتحكيم بشأن المنازعات التي تنشأ عنه لا يثير مشكلة حيث أن الأمر يتعلق هنا بحق مالي بحت و من المستقر عيه أن التحكيم في المنازعات ذات الطابع المالي لا يثير مشكلة و من ثم فإن اتفاق الساحب أو المستفيد على اللجوء إلى التحكيم بشأن المنازعات المدنية الناشئة عن الشيك يؤدي إلى غلق الطريق المدني أمام المستفيد سواء لجأ المستفيد إلى هذا الطريق في صورة أمر أداء أو في صورة دعوى إلزام 0

إلا أن هناك وضع قد يؤدي إلى بعض الصعوبات و هو حالة الادعاء بالحق المدني من قبل المستفيد أمام المحكمة التي تنظر جنحة الشيك بدون رصيد فهذا الادعاء ينصب بصفة رئيسية على تعريض المستفيد عن الأضرار التي لحقت به من جراء ارتكاب الساحب لجريمة الشك بدون رصيد و التساؤل الذي يثور هنا هو الاتفاق على التحكيم بشأن المنازعات الناشئة عن الشيك تغلق أيضا حق المستفيد في الادعاء المدني أمام القضاء الجنائي أم أن هذا الادعاء يعد بمثابة أحد المتطلبات الرئيسية للدعوى الجنائية و بالتالي يطبق بشأن أثر الاتفاق على التحكيم بالنسبة للقضاء الجنائي
في الحقيقة فإننا لو رجعنا إلى نصوص قانون الإجراءات الجنائية

في هذا الخصوص نجد أن المادة 251 فقرة 2 تنص على أنه
" لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يقم نفسه مدعيا بحقوق مدنية أمام المحكمة المنظور أمامها الدعوى الجنائية في أي حالة كانت عليها الدعوى حتى صدور القرار بإقفال باب المرافعة طبقا للمادة 275 و لا يقبل منه ذلك أمام المحكمة الاستئنافية "
و الدعوى المدنية يمكن تعريفها بأنها " الدعوى التي يقيمها من لحقه ضرر من الجريمة طلب التعويض عن هذا الضرر "


فالدعوى المدنية في حقيقته دعوى تعويض إلا أنها تنشأ عن فعل خاطئ ضار يعد في تنظر قانون العقوبات جريمة فهي مشتركة المصدر مع الدعوى الجنائية و هو الواقعة الإجرامية

و لذلك فإن الاشتراك في المصدر أجاز إقامة الدعويين أمام القضاء الجنائي فالمضرور من الجريمة يقيم دعواه بالتعويض أمام المحكمة الجنائية بطريق التبعية للدعوى الجناية و رغم وجود ارتباط بين هذين الدعويين إلا أن ذلك لا ينفي أن كل منهما مستقلة عن الأخرى في أركانها و موضوعها و خصومها و سببها

و بالتالي فإن القضاء الجنائي عندما ينظر الدعوى المدنية المرفوعة من المستفيد من الشيك إنما ينظر في حقيقة الأمر دعوى مدنية متعلقة بحق خاص و يجوز للمستفيد أن يتركها بل إنه يجوز له ابتداء ألا يرفعها إذا فإن دعوى التعويض أمام القضاء الجنائي يجب النظر إليها عل أنها دعوى مستقلة عن الدعوى الجنائية و تعامل معاملة الحقوق المالية الخالصة الأمر الذي يترتب عله قفل باب الادعاء المدني أمام المستفيد من الشيك إذا اتفق بشأنه على اللجوء إلى التحكيم

تحكيم2009
11-05-2010, 07:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

من المعروف أن التحكيم يصح فى أى منازعات مهما كانت مادام انها تترجم فى النهايه مبالغ ماليه ولكن يستثنى من ذلك الأقضيه الجنائيه التى يصدر فيها الحكم بالغرامة ، ذلك أن الحكم بالغرامة ليس إلا جزاء جنائى ، أما فيما يخص الشق المدنى ( التعويض ) فى الجريمة فمن الممكن أن يلجأ زوو الشأن والمصلحه فيها الى التحكيم سواء بناء على بند تحكيم سابق فى صورة شرط أو كان ذلك فى صورة مشارطة تحكيم .

وعلى كل .. فإن فى حالة وجود اتفاق سابق على اللجوء الى التحكيم فى هذا الصدد - لاسيما فى المنازعات الماليه الناتجه عن الشيك - فأنه يمتنع على المضرور اللجوء الى القضاء للمطالبه بالتعويض ذلك أن هناك شرط تحكيم ، وإذا فعل فإن المحكمة تقضى من نفسها أو بناء على طلب الخصوم بعدم الاختصاص لوجود شرط تحكيم .

أما إذا لم يكن هناك شرط تحكيم بين الاطراف ، ولكنهم اتفقوا على اللجوء الى التحكيم للفصل فى مدى أحقية الطالب ومقدار التعويض المطلوب فإن من الافضل لطالب التحكيم ان يحصل أولا على حكم من المحكمة الجنائية التى تنظر الدعوى الاصليه ( الجناية ) بأحقيته فى التعويض حتى يكون بذلك قد ألزم هيئة التحكيم التى سوف تنعقد بأن تتطرق فقط الى تحديد قيمة التعويض دون النظر الى مدى أحقيته للتعويض من عدم ،ذلك أن القضاء الجنائى قد قدر أحقية الطالب للتعويض .

وبذلك فإنه يعقد مشارطة التحكيم مع الجانى على ان يقام التحكيم بشرط أن تقرر المحكمة الجنائية للتعويض