المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جريمة الارهاب ....بين السياسه الجنائيه والواقع التشريعى



صبرى الحمادى
23-07-2007, 06:06 PM
[size="7ان القاعده القانونييه حتى تاتى بثمارها فلا بد وان بعلم الافراد المخاطبين بها علما باركانها ومفترضاتها وليس العلم اليقينى بوجودها يكفى للتسليم بالقاعده القانونييه اى ان المشرع الجنائى مثلا لا بد عند نهجه للسياسه الجنائيه ان يتبع المفترضات الدستوريه فى وضع التشريع الجنائى وهو علم المخاطبين بالقاعده الجنائيه علما فعليا بالقاعده الجنائيه اى تبيان الركن المادى للفعل محل التجريم ويبين الركن المعنوى والركن الخاص ان وجد فمثلا عند تجريم الاعتداء على حياة الانسان والتى احتضنها المشرع الجنائى فى قانون العقوبات باب جرائم الاعتداء على النفس تحت مسمى جريمة القتل نجد تان المشرع بين الركن المادى وهو الاعتداء ياى صورة لا يهم بال المشرع الوسيله الستخدمه فى الاعتداء ولا يهم مدى الاعتداء وقوته وبين الركن المعنوى فى صورة علم الجانى بمشروعه الاجرامى وان تغدو ارادته لارتكاب الفعل الاجرامى حرة فى سماها واوضح ركنا خاصا ايدته من بعده محكمة النقض وهو ان يكون الاعتداء ملازما له قصدا خاصا وهو نية ازهاق روح المجنى عليه وبالتوضيح التشريعى السابق نجد ان المشرع تماشى واستهدف احترام الدستور
والارهاب كغيره من افعال البشر التى تستوجب الى تنظيم تشريعى ولكن فى حدود ما هو مرسوم فى خريطة السياسه الجنائيه
واذا كان المشرع له ان يحدد من الافعال ما تعد جريمة ومعاقي عليها الا انه مقيد بالضرورة والتناسب زمقيد باساسيات تشريعيه اخرى منها ما هو دستورى ومنها ما هو عادى اى ان الفعل المعاقيب عليه لا بد وان تسبقه فى الوجود اساسيات هى
1: اساس دستورى 2:اساس السياسه التجريميه 3:اساس الياسه العقابيه
اولا الاساس الدستورى
ان الدستور بصفته القانون الاساسى وحامى الحريات فلا بد وان يحضن بين اضلعه رخصة للمشرع الجنائى بالتجريم والعقاب يبن له حدود التجريم والضروره الاجتماعيه فى تجريمه للافعال ويبن له التناسب فى العقاب استبيانا فى حدود المطلوب تاركا مساحة من الحرية المراقب عليها من قبل المحكمه الدستوريه العليا ولذا نجد ان المشرع اعطى ذلك للمشرع الجنائى ولكن لم ينظم المشرع الدستورى جريمة بعينها والا اضفى على نفسه صفة القانون العادى وتنازل عن هيبته الدستوريه حاضنا لنفسه القواعد الكليه للتجريم والعقاب تاركا التفاصيل للقانون المختص لذ فمن غير المعقول ان نجد الدستور ينظم جريمة القتل مثلا
والدسنور يحتضن الحقوق والحريات وهو الاساس والروح التى لا وجود لاى دستور بدونها
:2اما الاساس التجريمى هو استبيان لاركان الجريمه المادى والمعنوى استبيانا يقطع الوتيد عن التاويل والتفسير الموسع للقاعده القانونييه والا كيف يعاقب الفرد عن افعال لا يعلم بدخولها دائرة التجريم والعقاب والا نكون امام اعتدء على ابسط واول الحقوق والحريات والمشرع هنا لا بد وان يبن الافعال والوسيلة ومدى الاعتداد بها ويبن حالات الاباحه بها وحالة الضروره مع اعطاء القاضى الجنائى مساحة من اليقين القانونى فتكتمل الصورة التجريميه فى حضرة الدفاع الفعلى ذو النقد البناء محاطا بذلك بالاساس الدستورى وهو الضرورة الاجتماعيه فى اختيار ذلك الفعل لان يكون مجرما
3: الاساس العقابى
وهو ان يضع المشرع العقاب الذى يتناسب مع الفعل محل التجريم منتهجا اساسا عقابيا فى التجريم قد يكون عقابا سالبا للحريه او سالبا لحياة المحكوم عليه او تدابير احترازيه او غرامات ماليه ولكن كل ذلك محدود بتالاساس الدستورى وهو التناسب بين الجريمة والعقاب تناسبا يحقق ويوازن بين حق الدوله فى العقاب وبين حق الدوله فى عدم المساس بجوهر الحقوق والحريات
وفوق كل ذلك لا بد وان يخطوالمشرع خطوة هامه وهو يضع الساسه الجنائيه وهى الاستيضاح اللغوى للنص محل التجريم والعقاب ولا يضع نصوص تقبل التاويل ا لمرن والتفسير الموسع الغائى اى ان يترك الامر لاهل الفن صراحة يقع على عاتقهم اختيار الالفاظ التى تضع النص الغائى محل التطبيق
واذا جئنا لم يطلق عليه الجريمة الارهابيه نجد ان المشرع يجهل كل ما سبق بالنسبة لها وانه جاهلا بمسلمات السياسه الجنائية نحوها
فاولا ما هو المصطلح اللغوى المحدود المعنى للجريمة الارهابيه وماهى الجريمة الارهابيه وماهى الافعال التى يطلق عليها افعال ارهابيه
فالارهاب لغويا من فعل يرهب رهب وبالبحث فى المعجم اللغوى نجد ان رهب بمعنى الخوف والخوف هو نتيجة افعال وليس سلوكا بمفرده اى ان الارهاب هو نتيجة السلوك الاجرامى اذا اين السلوك المرتب للنتجة

ثانيا ان كل افعال البشر تؤدى الى الخوف اذا كل الافعال ارهابيه وهنا نجد ان المشرع سيعاقب على الفعل مرتين وهى مخالفة دستوريه المرة الاولى عندما يعاقب على الفعل بصورة خاصه مثل القتل ومرة اخرى على نفس القتل بصفته ارهابيا لان القتل يصدق عليه الوصف الارهابى فاى سياسة عقابيه ترضى ذلك

والمشرع اذ نص على الجريمة الارهابيه بالمعنى السابق فان المشرع يعيد صياغة قانون العقوبات فى صيغة اجماليه لان المشرع قد نص على كل الافعال والصور التى تعد من نظر الضرورة الاجتماعيه محل يرهيب وتستوجب العقاب وهو ما لا يرضاه عقلا

ثانيا ما هو الركن المادى لفعل غير محدد المعنى باهت التحديد واسع الوصف فضفاض الوسائل اى مشرع وقاض جنائى وفقيه قانونييا سيصل الى الركن المادى المحدد لهذه الجريمه

ولكن كل ما هناك ان المشرع المصرى اعنمد فى الاحتجاج على الغاية الاجراميه اى الركن المعنوى ولم يستطع ان يبنى التجريم على الاساس المادى اى ان العقاب سيكون على القصد الجنائى وهو ايضا غير معروف فى الجريمة الارهابيه لان قتل انسان حى يمكن تفسيره الى اكثر من قصد فهناك الانتقام الفردى وهناك الدافع السياسى وهناك ان يكون ضحية لاعتداء غشيم
ولا يجوز ان يحتج المشرع الجنائى بالهدف السياسى لاختلاف الجريمة الارهابيه عن الجريمة السياسيه من حيث الطبيعه والهدف والوسيله
ولذا فان قانون الارهاب ان كتب له الحياة فالموت الدستورى والدفع بعدم دستوريته هو السبيل المحتوم لانتفاء كل الاساسيات الدستوريه السابق توضيحها وانتفاء اساس التجريم المتمثل فى الركن المادى
وسنكون باذن الله اول من يدفع بعدم دستوريته ان ظل المشرع ينتهج الغموض والجهل القانونى مسلحين بالاسانيد التى تبيد اى دفوع قانونييه من قبل الخصم الدستورى
فالارهاب كلمة على الشيوع تشبه الملكيه الشائعه لا نعلم اين حصة كل مالك
الخلاصه:
1:ازالة العوار الدستورى وهو نص الماده التى اعطت السند الدستورى لسن ما يسمى بقانون الارهاب لسبب بسيط الدستور حامى الحقوق والحريات فكيف يحتضن ما يقيدها وهو النص السابق وحتى لا يفقد الدستور هيبته
2: ايجاد مصطلح محدد المعالم غير مصطلح الارهاب او الو صول الى معنى محدد للجريمة الارهابيه
3:تحديد الركن المادى تحديدا نافبا للجهاله مبينا ماهية افعاله
4: بزوغ الركن المعنوى دون الارتكان الى كلمات تقبا التاويل والتفسير