المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العصر الحديث



الهام
23-07-2007, 12:02 AM
العصر الحديث


يبدأ العصر الحديث فى مصر بتولى محمد على الحكم بإرادة الشعب المصرى عام 1805 متحدين بذلك سلطة الدولة العثمانية .
وقد ولد محمد على باشا بمدينة قولة إحدى مدن اليونان سنة 1769 م وعندما أغار نابليون بونابرت على مصر وشرع الباب العالي ( تركيا) فى تعبئة جيوشها انضم محمد على إلى كتيبة للدفاع عن مصر وقد ظل محمد على بمصر وشهد انتهاء الحملة الفرنسية على مصر.

وبدأ محمد على يدبر لنفسه خطة لم يسبقه إليها أحد وهي التودد إلى الشعب المصري واستمالة زعمائه للوصول إلى قمة السلطة وخاصة بعد ثورة الشعب ضد المماليك فى مارس سنة 1804 م من كثرة وقوع المظالم وزيادة الضرائب على الشعب المصرى وهنا اغتنم محمد على تطور أحداث هذه الحركة ليؤيدها .




تولى محمد على حكم مصر تحقيقاً لرغبة الشعب المصري وزعمائه وعلمائه والذين أصدروا حكمهم بعزل الوالي العثماني خورشيد باشا وتعيين محمد على واليا على مصر بدلا منه فى 13 مايو سنة 1805م وهكذا تولي محمد على باشا حكم مصر نزولا على رغبة أبنائها لتبدأ مصر مرحلة جديدة من النهضة أثرت على تاريخها السياسي والحربي والاقتصادي والاجتماعي ,ورغم الاختلافات في الرأي حول اصلاحات محمد علي الا ان ثمة اجماعا ان محمد علي هو بان مصر الحديثة واذا كانت اصلاحاته تصب كلها في تقوية الجيش وانه سخر قدرات الشعب ومقدراته لخدمة غرض واحد هو صنع مجد شخصي وتكوين امبراطورية مترامية الاطراف يحكمها هو وابناءؤه الا ان اثر هذه الاصلاحات كان عظيما وفما أن بدأ محمد على باشا حكم مصر إلا وكان قد عزم بل وصمم على أن يجعل من مصر دولة لها سيادة بعد غياب قرون طويلة لهذه السيادة وتسير على نفس خطي التقدم والرقي الذى تشهده دول العالم الكبري فى ذلك الوقت وبخاصة إنجلترا وفرنسا بعد أن ظلت مصر ولاية تابعة للدولة العثمانية لمدة ثلاثة قرون متعاقبة تتنازعها قوى عديدة .
بعد أن استتب لمحمد على باشا الحكم تخلص اولا من الزعامة الشعبية المتمثلة بكبيرها عمر مكرم فعزله ونفاه الي دمياط وقضي على أعدائه من المماليك فى مذبحة المماليك الشهيرة سنة 1811م كما قام بإلغاء فرق الإنكشارية أو فرق الجنود العثمانية وكان قد تخلص من تهديد الانجليز له بانتصاره عليهم في الحملة التي سيروها الي فريزر 1807 .

النهوض بمصر : بدأ محمد على فى إرساء دعائم جديدة للنهوض بمصر الحديثه علي النحو التالي :

الجيش
قام محمد علي بتشكيل جيش حديث جنوده من المصريين للدفاع عن بلادهم ولكي يحصل علي المال لتجهيز الجيش والاسطول شدد من سيطرته علي تجارة الواردات والصادرات واسس نظام الاحتكار ، وبذلك استطاع محمد على تثبيت أركان حكمه ،وأنشئت أول مدرسة حربية للمشاه سنة 1820 م. وفى سنة 1823م كان التشكيل الأول للجيش المصري وكان مكونا من ست كتائب ثم ارتفع عدد هذه الكتائب فيما بعد وأصبح الجيش المصري يواكب أحدث النظم العسكرية فى العالم فى ذلك الوقت ،وقد ساعده هذا الجيش في تنفيذ سياسته الطموحة قي تكوين امبراطورية واسعة في البلاد التي تتكلم اللغة العربية وتتألف من مصر والسودان والشام والعراق وشبه جزيرة العرب لتكون ضمانا قويا للمحافظة سلامة المنطقة من الاطماع الاوروبية وخطر التقسيم .

التعليم
أيضا قام محمد على بوضع أولي لبنات التعليم الحديث فى مصر على الرغم مما لاقاه من صعوبات بالغة ومن هنا انشأ نظام التعليم الحديث في مراحله الابتدائية والتجهيزية والخصوصية كما نشر المدارس المختلفة لتعليم أبناء الشعب المصرى ومنها المدارس الحربية و مدارس الموسيقي العسكرية وغيرها من المدارس ، أيضا كان هناك العديد من المدارس الأخري مثل مدرسة الألسن ومدرسة الولادة ومدرسة الطب أو مدرسة القصر العيني ومدرسة الطب البيطري ومدرسة الزراعة وغيرهم من المدارس ، كما عمد الي ايفاد البعثات التعليمية الي الخارج لعجز الازهر علي توفير موظفين اكفاء في التجارة والصناعة والزراعة .

الصناعة والزراعة
اهتم أيضا بالصناعة التى تطورت تطورا كبيرا فى عهده والتى أصبحت ثاني عماد للدولة بعد التعليم بكافة أشكالها وبخاصة الحربية لمواكبة الأنظمة التى كانت موجودة بأوروبا وحتي لا تعتمد مصر على جلب كافة احتياجاتها من الخارج ، وهكذا تم إنشاء العديد من المصانع وكان أول مصنع حكومي بمصر هو مصنع الخرنفش للنسيج وكان ذلك فى سنة 1816 م ، ثم بدأت تتوالي المصانع سواء الحربية أو غيرها الأمر الذى أدي بمحمد على إلى اتباع سياسة خاصة للنهوض بهذه المصانع بدأها أولا باستخدام الخبراء والصناع المهرة من الدول الأوروبية لتخريج كوادر مصرية من رؤساء وعمال وصناع وفنيين وإحلالهم محل الأجانب بالتدريج .
كذلك أولى محمد على الزراعة اهتماماً كبيراً فأقام مشروعات كبرى لتنظيم الرى والمياه كالقناطر الخيرية وترعة المحمودية التي امدت الاسكندرية بمياه النيل .. وأدخل المحاصيل النقدية إلى مصر خاصة محصول القطن , وكذلك بعض المنتجات الأخرى المستخدمة فى الصناعة .

العمارة والهندسة
اهتم بالنهوض بمصر فى كافة المجالات الأخرى وبخاصة فى العمارة التى تميزت بطرز جديدة وافدة على مصر كان أغلبها أوروبى نظرا لاستقدام محمد على للعديد من المهندسين والعمال الأجانب لبناء العديد من العمائر سواء الدينية أو المدنية أو الحربية.
تميز عصر محمد على باشا بالنهضة فى التنظيم والهندسة فى العمارة ممثلة فى أنه أصبح يوجد لائحة للتنظيم حيث فتحت الحارات والدروب وسهل المرور بها , وأصبح الناس بمصر يتبعون فى مبانيهم الطرز المعمارية الحديثة .

معاهدة لندن
اعلن محمد علي 1838 عزمه الانفصال عن الدولة العثمانية فأعلنت الدول الاوروبية معارضتها بحجة المحافظة علي سياسة التوازن الدولي وفي عام 1839 هزم المصريون الاتراك واستسلم الاسطول العثماني الي محمد علي فباتت الدولة العثمانية بدون جيش او اسطول فتدخلت الدول الاوروبية خصوصا بريطانيا وهددت محمدعلي بتحالف عسكري دولي ضده وفرضت عليه معاهدة لندن عام 1840 وتنص علي اعطاء محمد علي حكم مصر وراثيا مع بقاء مصر جزء من ممتلكات السلطنة العثمانية وكانت الوصاية الدولية التي افرزتها تلك المعاهدة ادت الي سيطرة مالية ثم سياسية اجنبية ماجعل مصر مستعمرة من دون الحاجة الي معارك عسكرية او وجود عسكري اجنبي مباشر .

خلفاء محمد علي
- تولي إبراهيم باشا الابن الاكبر لمحمد على باشا من 1848 إلى أن توفى فى 10 نوفمبر 1848.
- عباس حلمى الأول ابن أحمد طوسون باشا ابن محمد على باشا من 10 نوفمبر 1848 إلى 13 يوليو 1854 .
- محمد سعيد باشا ابن محمد على من 14 يوليو 1854 إلى 18 يناير .
- الخديوى إسماعيل ابن ابرهيم ابن محمد على ( والى ثم خديوى ) من 19 يناير 1863 إلى 26 يونيو 1879.
- الخديوى محمد توفيق بن اسماعيل باشا من 26 يونيو 1879 إلى 7 يناير 1892 .
- الخديوى عباس حلمى الثانى تولى فى 8 يناير 1892 وعزل فى 19 سبتمبر 1914 .
- السلطان حسين كامل تولى من 19 ديسمبر 1914 إلى أن توفى 9 أكتوبر 1917.
- الملك فؤاد الأول تولى من 9 أكتوبر إلى أن توفى فى 28إبريل 1936 .( سلطان ثم ملك) .
- الملك فاروق الأول من 28إبريل 1936 إلى أن تنازل عن العرش فى 26 يوليو 1952 .
- الملك أحمد فؤاد الثانى من 26 يوليو 1952 إلى إعلان الجمهورية فى 18 يونيو 1953.

- وحاول ابناء محمد على أن يسلكوا مسلكه فى محاولة اللحاق بالحضارة الأوروبية ، فقد شهدت البلاد فى عهد الخديوى إسماعيل باشا نهضة تمثلت فى الإصلاح الإدارى كما شهدت الصناعة والزراعة نهضة وازدهاراً كبيراً فى عهده واهتم بالبناء والعمارة ، وانشأ دار الأوبرا القديمة ، ومد خطوط السكك الحديدية و فى عام 1869 افتتحت قناة السويس للملاحة الدولية .
وقد شهدت مصر عدة ثورات ضد التدخل الأجنبى حيث اشتدت الحركة الوطنية فكانت ثورة عرابى عام 1882 التى انتهت بالاحتلال البريطاني لمصر والذى ووجه بنضال متواصل قاده الزعيم الوطنى مصطفى كامل فى بداية القرن العشرين وخلفه الزعيم محمد فريد ، هذا وقد دخلت مصر إلى القرن العشرين وهى مثقلة بأعباء الاستعمار البريطانى بضغوطه لنهب ثرواتها، وتضاعفت المقاومة الشعبية والحركة الوطنية ضد الإحتلال ، وظهر الشعور الوطنى بقوة مع ثورة 1919 للمطالبة بالإستقلال ، وكان للزعيم الوطنى سعد زغلول دور بارز فيها ، ثم تم إلغاء الحماية البريطانية على مصر فى عام 1922 والإعتراف بإستقلالها ، وصدر أول دستور مصرى عام 1923 , وعرفت مصر فى الفترة من 1923 - 1952 أول تجربة للتعددية الحزبية والديموقراطية البرلمانية , ولكن فساد السراى و تدخلات الملك والاحتلال وانحراف بعض الاحزاب عن دورها الوطنى كل ذلك قاد إلى مناخ من التدهور والوهن الذى وصل ذروته بالهزيمة العربية فى حرب فلسطين مما مهد الظروف الى قيام ثورة 23 يوليو 1952 .

ثورة 23 يوليو :
قاد جمال عبد الناصر ثورة 23 يوليو 1952•• والتى قامت بالعديد من الإنجازات من أهمها إصدار قانون الإصلاح الزراعى وتوقيع اتفاقية جلاء الاحتلال البريطانى عن مصر مما دفع القوى الإستعمارية السابقة ( بريطانيا وفرنسا ) إلى التحالف مع إسرائيل وشن عدوان غاشم على مصر بعد القرار المصرى بتأميم قناة السويس , وقد تصدت مصر لهذا العدوان وساندها الرأى العام العالمى الذى اجبر المعتدين على الإنسحاب ، ووضعت أول خطة خمسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية فى تاريخ مصر عام 1960 وحققت أهدافها فى تطوير الصناعة والإنتاج وتم إنشاء السد العالى 1960-1970 ونهضت البلاد فى مجال التعليم والصحة والإنشاء والتعمير والزراعة•
وفى مجال السياسة الخارجية عملت ثورة يوليو على تشجيع حركات التحرير من الاستعمار كما اتخذت سياسة الحياد الإيجابي مبدآً أساسياً فى سياساتها الخارجية .
وأدركت إسرائيل منذ نشأتها الدور القيادي لمصر فى العالم العربي فقامت فى 5 يونيو 1967 م بشن هجوم غادر على مصر وسوريا والأردن واحتلت سيناء والجولان والضفة الغربية للأردن .
واستطاع جيش مصر برغم فداحة الخسارة أن يعبر هذه المحنة فى صموده أمام القوات الإسرائيلية ودخوله حرب الاستنزاف . وفى ذلك الوقت توفى قائد ثورة يوليو الزعيم جمال عبد الناصر فى سبتمبر 1970.

وتولى الحكم الرئيس أنور السادات وبدأ سياسة إعداد الدولة لحرب التحرير ووضعت كافة إمكانات الدولة استعداداً للحرب حتى كان يوم السادس من أكتوبر 1973 ، قام الجيشان المصري والسوري فى وقت واحد ببدء معركة تحرير الأرض العربية من الاحتلال الإسرائيلي وانتصر الجيش المصرى ورفعت أعلام مصر على الضفة الشرقية لقناة السويس بعد ساعات من الهجوم .
وقد حققت القوات المصرية انتصاراً كبيراً فى حرب أكتوبر 1973 مما جعل الرئيس أنور السادات يفكر فى حل النزاع العربي الإسرائيلي حلاً جذرياً وإقامة سلام دائم وعادل فى منطقة الشرق الأوسط فوقعت مصر على معاهدة السلام مع اسرائيل فى 26 مارس 1979 بمشاركة الولايات المتحدة بعد أن مهدت لها زيارة الرئيس السادات لإسرائيل فى 1977، وانسحبت إسرائيل من شبه جزيرة سيناء فى 25 أبريل 1982، وانسحبت من شريط طابا الحدودي بناء على التحكيم الذى تم فى محكمة العدل الدولية عام 1989.

وفى أكتوبر 1981 تولى الرئيس مبارك حكم مصر وبدأ عهده بالعمل على تحقيق الاستقرار الداخلي وتدعيم وترسيخ مبادئ الديموقراطية وسيادة القانون والسلام الاجتماعى والوحدة الوطنية ، وكان الاهتمام الأكبر هو تحقيق التنمية الشاملة والمتواصلة .

أحمد شكري
23-11-2007, 10:10 PM
حرب 1948 أو ما يسميه العرب النكبة وما يسميه الإسرائيليون حرب الاستقلال هي حرب حدثت في فلسطين وأدت إلى قيام دولة إسرائيل وهجرة وتهجير فلسطينيين عن أرضهم.

الاستعداد للقتال:

التحضيرات الفلسطينية والعربية:
في تقرير للجنة انجلو-امريكية عام 1946 قدر حجم القوة العسكرية الصهيونية ب62000 رجل ، ولم يأت اي ذكر للقوى المسلحة الفلسطينية ، وكان الفلسطينيون يتطلعون إلى الجامعة العربية التي قامت بأول خطوة لتوفير الاحتياجات الدفاعية للفلسطينيين في سبتمبر 1947 بما عرف باللجنة العسكرية الفنية ، وذلك لتقييم المتطلبات الدفاعية الفلسطينية ، خرج التقرير باستنتاجات تؤكد قوة الصهاينة وتؤكد انه ليس للفلسطينيين من قوى بشرية او تنظيم او سلاح او ذخيرة يوازي او يقارب ما لدى الصهاينة ، وحث التقرير الدول العربية على "تعبئة كامل قوتها" فقامت الجامعة بتخصيص مبلغ مليون جنيه استرليني للجنالعمل على تحضير الخطة د (دالت). وكان الغرض من هذه الخطة الاستحواذ على المناطق المعدة لاقامة الدولة اليهودية عليها.





التحضيرات الصهيونية :
كانت القيادات الصهيونية قد شرعت في إعداد خطط عسكرية تفصيلية منذ مطلع عام 1945 توقعا للمواجهة المقبلة ، وفي مايو 1946 رسمت الهاجاناه خطة اسميت بخطة مايو 1946 فيما بعد ، كانت السياسة العامة لهذه الخطة تقضي بما يسمى "الاجرائات المضادة" ، والتي اشتملت على شقين:

العمل التحذيري: تنحصر في منطقة عمليات العدو.
العمل العقابي: لا حدود على نطاقها الجغرافي.
في اليوم التالي لقرار التقسيم بدءت ال[[هاجاناهة الفنية ، وقبل اصدار قرار التقسيم حذّر اللواء اسماعيل صفوت رئيس اللجنة الفنية انه "بات من المستحيل التغلب على القوات الصهيونية باستخدام قوات غير نظامية" وانه "ليس باستطاعة الدول العربية ان تتحمل حربا طويلة" ، وبعد قرار التقسيم اجتمعت الدول العربية في القاهرة بين 8 و 17 ديسمبر 1947 واعلنت ان تقسيم فلسطين غير قانوني وتقرر ان تضع 10000 بندقية و 3000 آلاف متطوع(وهو ما اصبح يعرف بجيش الانقاذ) بينهم 500 فلسطيني ومبلغ مليون جنية في تصرف اللجنة العسكرية الفنية.


قرار التقسيم :

في 29 نوفمبر 1947 وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يوصي بتقسيم فلسطين إلى دولة يهودية ودولة عربية فلسطينية .


ردود الفعل على التقسيم :
بشكل عام ، رحب الصهاينة بمشروع التقسيم ، بينما شعر العرب والفلسطينيون بالاجحاف .


تطور الاحداث بعد قرار التقسيم :
تصاعدت حدّة القتال بعد قرار التقسيم ،في بداية عام 1948 ، تشكل جيش الانقاذ بقيادة فوزي القاوقجي ، وبحلول يناير 1948 كانت منظمتا الارجون وشتيرن قد لجأتا إلى استخدام السيارات المفخخة (4 يناير ، تفدير مركز الحكومة في يافا مما يسفر عن مقتل 26 مدني فلسطيني) وفي مارس 1948 يقوم المقاتلون الفلسطينيون الغير نظاميين بنسف مقر الوكالة اليهودية في القدس مما يؤدي إلى مقتل 11 يهوديا وجرح 86. وفي 12 ابريل 1948 تقر الجامعة العربية بزحف الجيوش العربية إلى فلسطين واللجنة السياسية تؤكد ان الجيوش لن تدخل قبل انسحاب بريطانيا المزمع في 15 مايو .


انتهاء الانتداب وبدء الحرب:
كان الانتداب البريطاني على فلسطين ينتهي بنهاية يوم 14 مايو 1948، وفي اليوم التالي أصبح إعلان قيام دولة إسرائيل ساري المفعول ومباشرة بدءت الحرب بين الكيان الجديد والدول العربية المجاورة .

في 3 مارس عام 1949 م أعلن انتهاء الحرب بين الجيوش العربية والعصابات الصهيونية المسلحة في فلسطين بعد قبول مجلس الأمن الدولي إسرائيل عضوا كاملا في الأمم المتحدة وقبول الدول العربية الهدنة الثانية. وكانت المعارك في فلسطين قد بدأت في مايو 1948 م بعد انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وإعلان العصابات الصهيونية قيام دولة إسرائيل على المساحات الخاضعة لسيطرتها في فلسطين. تدفقت الجيوش العربية من مصر وسوريا والعراق وإمارة شرق الأردن على فلسطين ونجحت القوات العربية في تحقيق انتصارات كبيرة. ففي السادس عشر من مايو 1948م اعترف رئيس الولايات الأمريكية المتحدة هاري ترومان بدولة إسرائيل. ودخلت أول وحدة من القوات النظامية المصرية حدود فلسطين. وهاجمت هذه القوات مستعمرتي كفار داروم ونيريم الصهيونيتين في النقب.

وفي تلك الفتره كانت اقوى الجبهات واهمها هي الحبهة الأردنية الأسرائيلية فقد عبرت ثلاثة ألوية تابعة للجيش الأردني نهر الأردن إلى فلسطين في 16-5-1948 ومن ثم خاض الجيش الأردني ثلاث معارك كبيرة هي:

1- باب الواد 2- اللطرون 3- جنين

فاستطاع الحفاض على القدس واالضفة الغربية كاملة مع انتهاء الحرب و كانت خسائر الأسرائلين في هذه المعارك ضخمة،فقد قال رئيس الوزراء الأسرائيلي ومؤسس إسرائيل ديفد بنغوريون في حزيران عام 1948 امام الكنيست:"لقد خسرانا في معركة باب الواد وحدها امام الجيش الأردني ضعفي قتلانا في الحرب كاملة" .

وعلى الجبهه الشمالية استعادت القوات النظامية اللبنانية قريتي المالكية وقَدَس على الحدود اللبنانية وتحررهما من عصابات الهاجاناه الصهيونية. واستمرت المعارك على هذا النحو حتى تدخلت القوى الدولية وفرضت عليها هدنة تتضمن حظر تزويد أي من أطراف الصراع بالأسلحة ومحاولة التوصل إلى تسوية سلمية. ولكن العصابات الصهيونية انتهزت الهدنة من أجل إعادة تجميع صفوفها والحصول على السلاح من الخارج وبخاصة من الدول الكبرى مثل بريطانيا والولايات المتحدة التي فرضت الهدنة في البداية.

وعندما استؤنفت المعارك من جديد كان للصهاينة اليد العليا واتخذت المعارك مسارا مختلفا وتعرضت القوات العربية لسلسلة من الهزائم واستطاعت العصابات الصهيونية المسلحة فرض سيطرتها على مساحات واسعة من أراضي فلسطين التاريخية. وانتهت المعارك بقبول العرب الهدنة الثانية التي كانت اعترافا بالهزيمة وتدخل حرب فلسطين التاريخ العربي تحت اسم (النكبة).

معارك الجيش المصري :

الفالوجة : ابلى فيها الجيش المصري بلاءا حسنا لولا تخاذل القيادة السياسية المصرية آنذاك وعلى رأسها الملك فاروق ، حيث تم اعطاء القوات المصرية بنادق فاسدة غير صالحة للاستخدام الحربي ، مما ادى بها في نهاية المطاف إلى محاصرتها من قبل العصابات الصهيونية في الفالوجة وسط صحراء النقب .
وكان جمال عبدالناصر ومعه عبد الحكيم عامر من الضباط المحاصرين مع كتيبته جنوب فلسطين والذين شكلوا مع زملائهم فيما بعد تنظيم الضباط الاحرار الذين ثاروا على فساد وتخاذل الملك الذي تسبب في محاصرتهم ومن ثم انهزامهم في حرب 1948.

أحمد شكري
23-11-2007, 10:16 PM
مقدمات الحرب

تشكلت حالة التوتر تدريجيا منذ نهاية 1966 ولكنها بلغت مرحلتها الخطيرة في 15 مايو 1967 عندما جاوزت قوات برية كبيرة من الجيش المصري قناة السويس ورابطت في شبه جزيرة سيناء. غيرت هذه الخطوة الحالة القائمة بين مصر وإسرائيل لأول مرة منذ أزمة السويس (1956) ودفع ذلك الحكومة الإسرائيلية إلى إعلان حالة تأهب في صفوف الجيش الإسرائيلي. في 16 مايو طالب الرئيس المصري إخلاء قوات الأمم المتحدة UNEF من سيناء وقطاع غزة. كانت هذه القوات الدولية تراقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل ومصر منذ 1957. بعد مفاوضات فاشلة استمرت يومين مع كل من حكومتي مصر وإسرائيل، حيث أصرت مصر على إخلاء القوات الدولية ورفضت إسرائيل مرابطتها على الجانب الإسرائيلي من خط الهدنة، غادرت قوات الأمم المتحدة المنطقة في 18 مايو [3]. في 22 مايو أعلنت مصر إغلاق مضيق تيران أمام السفن الإسرائيلية، الأمر الذي اعتبرته إسرائيل سببا للحرب (Casus Belli). في 30 يونيو وقع الرئيس المصري والعاهل الأردني على اتفاقة تحالف عسكري الذي أنهى النزاع بين الدولتين وزاد من خشية إسرائيل من خطة لحرب ضدها. في 5 يونيو شن الجيش الإسرائيلي هجوما على القوات المصرية في سيناء بينما بعث رئيس الوزراء الإسرائيلي برسالة للعاهل الأردني عبر وسيط أمريكي قائلا أن إسرائيل لا تهاجم الأردن إذا بقي الجيش الأردني خارج الحرب [4].


جذور الحرب - ما بين أزمة السويس ويونيو 1967
انتهت أزمة السويس بانسحاب إسرائيلي من شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة في 8 مارس/آذار 1957 كما اتفقت إسرائيل ومصر على دخول قوات دولية تابعة لـلأمم المتحدة (UNEF) إلى المناطق التي انسحبت منها إسرائيل لحماية وقف إطلاق النار. بعد الإنسحاب أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل ستعتبر إعادة إغلاق الممر المائي في تيران أمام سفن إسرائيلية سبباً لحرب. بين مارس/آذار 1957 وأبريل/نيسان 1967 كانت الحدود بين إسرائيل ومصر هادئة نسبياً، بينما تكثفت الإشتباكات بين إسرائيل وسورية في 1964 بشأن النزاع على استغلال مياه نهر الأردن.

في نوفمبر/تشرين الثاني 1966، انتهى التفاهم بين الحكومتين الإسرائيلية والأردنية بشأن تهدئة الحدود الطويلة بين البلدين حيث قُتل 3 جنود إسرائيليون بانفجار لغم على خط الهدنة قرب قرية السموعي بشمالي الضفة الغربية (الخاضعة حينذاك للسيطرة الأردنية)، فشنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً على بلدة الساموعي الحدودية وهدم بيوتاً كثيرةً فيها وقالت إسرائيل آنذاك أن 50 أردنياً وإسرائيلياً واحداً قُتلوا في ذلك الهجوم مما حدا بالملك حسين لإعلان التعبئة العامة في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1966.

في 7 أبريل (نيسان) 1967 حدثت معركة جوية بين طائرات حربية سورية وإسرائيلية حيث أسقطت إسرائيل 6 طائرات سورية من طراز "ميغ 21"[بحاجة لمصدر] . في 13 مايو أبلغت المخابرات السوفياتية نائب الرئيس المصري أنور السادات أن إسرائيل تركز قوات ضخمة في شمالها مستعدة للغزو إلى سوريا. عندما علم رئيس الوزراء الإسرائيلي ليفي إشكول عن هذا الإبلاغ دعا السفير السوفياتي لدى إسرائيل إلى زيارة شمالي البلاد ليقتنع بأنه لم يحدث أي تغيير في انتشار القوات الإسرائيلية. أما السفير السوفياتي فرفض الدعوة. في 15 مايو بدأت مصر بتكثيف قواتها في سيناء وفي اليوم التالي طالبت مصر القوات الدولية بالخروج منأراضيها[بحاجة لمصدر] . في 22 مايو أعلنت مصر إغلاق مضيق تيران أمام السفن إسرائيلية المتجهة إلى مناء إيلات. اعتبرت إسرائيل هذه الخطوة إعلان حرب نسبة إلى تصريح رئيس وزرائها بعد أزمة السويس وتكثيف القوات المصرية في سيناء.

في الخامس من يونيو (حزيران) 1967 شن الجيش الإسرائيلي هجوما على القوات المصرية في سيناء


العمليـات العسكـرية
عند الشروع بالعمليات العسكرية استثمرت القيادة الإسرائيلية جملة عوامل الهدف منها جني الأرباح من معركتها المزمعة، أهمها:

بسبب ضعف إسرائيل ومحدودية جيشها استخدمت عددا من الخطط المستندة على عوامل سوقية وتعبوية عسكرية منها تحديد الأهداف من الحرب، حيث رأت إسرائيل أن من أهم الأهداف المتوخاة من الحرب هي تثبيت ركائز الدولة العبرية الفتية من خلال ضرورة استثمار الحقبة التي كانت تشهد نشأة وتأسيس الدول العربية الحديثة العهد بمؤسسات الدولة والمجتمع المدني والعسكري كونها ناشئة حديثا من انفصال ولايات وإمارات عثمانية كدول حديثة الإستقلال تمتلك فلسفة مجتمع وبرامج عمل واسترتيجيات قيد التكوين. كما اعتمدت إسرائيل بسبب هشاشة تكوينها كدولة على دولة عظمى من خلال عقد المعاهدات الاستراتيجية التي من خلالها تقدم الخدمات الجلى لتلك الدول أو من خلال تأثيرات الجاليات اليهودية المتنفذة سياسيا واقتصاديا فيها أو ما يسمى باللوبي اليهودي أو الصهيوني
.

اعتمدت إسرائيل على الحرب الاعلامية
.

أطلقت حملة من الحرب النفسية
.

استغلت القضية اليهودية القديمة في أوروبا المستندة على الظلم الواقع على اليهود ومعاناتهم من اضطهاد الأعراق غير السامية أي ما يسمى "بالعداء للسامية" كقضية ديريفوس وغيرها ، وآخرها اضطهاد نظام هتلر لهم بما يسمى محارق الهولوكوست
.

أطلقت حملة دعم في اميركا وإنجلتراتحديداً من خلال الكنائس البروتستانتية ذات العقيدة القريبة من الفكر اللاهوتي التوراتي معتمدةً على التلمود المشترك بين اليهودية وتلك الطائفة التي يدين بها اغلب الانجليز والاكثرية الساحقة من الاميركان. استغلت إسرائيل عوامل عربية داخلية أخرى مثل انشغال الدول العربية بانقلابات فاشلة او بلبلة داخلية كتكفير الاخوان المسلمين للحكومة المصرية ومحاولاتهم قلب نظام الحكم والتحريض على حرق معامل حلوان الأمر الذي أشغل الدولة كثيراً مما ترتب عليه إصدار أحكام إعدام بحق المحرض على العملية سيد قطب .وكذلك استثمرت الأدوار التي لعبها الجواسيس من اليهود العرب وغيرهم مثل منير روفا الذي اختطف طائرة ميغ 21 وعزرا ناجي زلخا وايلي كوهين وغيرهم، في جمع المعلومات عن السلاح العربي للتعرف على أسراره ومواجهته والعمل كطابور خامس لتحطيم الجبهات الداخليةالعربية
.

اعتمدت على مبدأ التفوق في السلاح فبعد أن كانت القوات العربية متفوقة تسليحيا لغاية عام 1965 عقدت إسرائيل عدد مهم من الاتفاقات لإعادة تسليحها بأحدث الأسلحةالغربية
.

اعتمدت كذلك على مبدأ التفوق الجوي في ساحة المعركة ذلك لوهن الجندي الإسرائيلي وومحدودية حيلته وعدده. و بنت قيادة الجيش والأركان الإسرائيلية خططها على الانفراد بكل جبهة عربية على حدة لعدم امكانيتها من فتح أكثر من جبهة في آن واحد
.

اعتمدت على الدول الكبرى من خلال عدم فسح المجال للقوات العربية بالمبادئة واختيار الزمان والمكان المناسبين لأي تخطيط عسكري تعبوي وعدم فسح المجال أو إعطاء فرصة للقوات العربية بتنظيم قطاعاتها لصد الهجوم أو القيام بهجوم مقابل من خلال إلتزام الدول الكبرى الأعضاء بمجلس الأمن باصدار قرار وقف إطلاق النار بعد إتمام العدوان مباشرة لإظهار العرب وكأنهم اخترقوا القرارات والمواثيق الدولية وبهذا يستحقون الردع والعقاب ، وقد كان من أهم أسباب هزيمة الجبهة المصرية الهجمات اللتى قامت بها القوات الجويةالأمريكية المتمركزة بقاعدة هويلز وكذلك القوات البريطانية المتمركزة بقاعدة العدم في ليبيا وذلك قبل الإنقلاب على الحكم الملكى في ليبيا
.

أثناء بدء العمليات قامت القوة الجوية الإسرائيلية بضرب المطارات والقواعد الجوية العربية وتحطيم طائراتها ، وكذلك إستفادت من الضربة الجوية اللتى قامت بها القوات الجوية الأمريكية والبريطانية اللتان كانتا متمركزتان بقاعدتى هويلز والعدم بليبيا واللتى كان من أهم نتائجها تحييد سلاح الجو المصرى واللذى كان بإمكانه تقديم الدعم والغطاء الجوى للقوات المصرية أثناء العمليات العسكرية أو حتى أثناء الإنسحاب ، ثم استثمرت تحرك الوحدات العربية في عملية إعادة التنظيم الخاصة بالقيادة العربية المشتركة وشنت هجوماً بالدروع باستخدام اسلوب الحرب الخاطفة على الضفة الغربية التي كانت تابعة للاردن والجولان السورية وقطاع غزة الذي كان تابعاً لمصر ولسيناء كل على انفراد حيث استعملت الأسلحة المحرمة دولياً كالنابالم وقذائف البازوكا. حدث ارتباك لدى القوات المصرية بسبب قرار الانسحاب العشوائي الخاطيء الذي اصدره القائد العام للقوات المسلحة المصرية المشير عبد الحكيم عامر ، في الوقت الذي قررت فيه الوحدات السورية والاردنية والعراقية إعادة تنظيمها للرد على المعركة أو الضربة الأولى.إلا أن مجلس الأمن سارع بإصدار قرار وقف إطلاق النار ففسح ذلك المجال أمام القوات الإسرائيلية بتنظيم وحداتها فيما يسمى عسكرياً استثمار الفوز. شارك الرئيس العراقي عبد الرحمن عارف بقوات عسكرية لدعم الجبهة على الرغم من القوات الكبيرة الرابضة في المفرق في الأردن الا ان الدعم الأمريكي والبريطاني والفرنسي المعلن بالتدخل في حالة رد الدول العربية على العدوان مالم تستجيب لقرار مجلس الامن الدولي 242 ، الامر الذي افشل خطط الهجوم المقابل العربية وجعل إسرائيل بواقع المنتصر

أحمد شكري
23-11-2007, 10:25 PM
حرب أكتوبر أسباب الحرب
حرب أكتوبر هى إحدى جولات الصراع العربي الإسرائيلي وقد اندلعت الحرب عندما قام الجيشان المصري والسوري بهجوم خاطف على قوات الجيش الإسرائيلي التي كانت منتصبة في شبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان ، المناطق التي احتلها الجيش الإسرائيلي من مصر وسورية في حرب 1967


كانت الحرب جزءاً من الصراع العربي الإسرائيلي، هذا الصراع الذي تضمن العديد من الحروب منذ عام 1948م. في حرب 1967، إحتلت إسرائيل مرتفعات الجولان في سوريا في الشمال والضفة الغربية لنهرالأردن ومدينة القدس وشبه جزيرة سيناء المصرية في الجنوب، ووصلت إلى الضفة الشرقية لقناة السويس.

أمضت إسرائيل السنوات الست التي تلت حرب يونيو في تحصين مراكزها في الجولان وسيناء، وأنفقت مبالغ ضخمة لدعم سلسلة من التحصينات على مواقعها في قناة السويس، فيما عرف بخط بارليف.

بعد وفاة الرئيس المصري جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970م، تولى الحكم نائبه أنور السادات، أدى رفض إسرائيل لمبادرة روجرز في 1970م والأمتناع عن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 242 إلى لجوء أنور السادات إلى الحرب لإسترداد الأرض التي خسرها العرب في حرب 1967م. كانت الخطة ترمي الأعتماد على جهاز المخابرات العامة المصرية والمخابرات السورية في التخطيط للحرب وخداع أجهزةالامن والاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية و مفاجاة إسرائيل بهجوم من كلا الجبهتين المصرية والسورية .

في بداية هذه الحرب تم إختراق خط عسكري أساسي في شبه جزيرة سيناء وهو خط بارليف.

حقق الجيشان المصري والسوري انجازات ملموسة في الأيام الأولى بعد شن الحرب، حيث توغلت القوات المصرية 20 كم شرق قناة السويس ، وتمكنت القوات السورية من الدخول في عمق هضبة الجولان. أما في نهاية الحرب فانتعش الجيش الإسرائيلي وتمكن من تطويق القوات المصرية من خلال ما عرف بثغرة الدفرسوار ، وكانت بين الجيشين الثانى والثالث الميدانى امتدادا بالضفة الشرقية لقناة السويس .

تدخلت الدولتان العظمى في ذلك الحين في سياق الحرب بشكل غير مباشر حيث زود الاتحاد السوفياتي بالأسلحة سوريا و مصر بينما زودت الولايات المتحدة بالعتاد العسكري إسرائيل. في نهاية الحرب عمل وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر وسيطا بين الجانبين ووصل إلى إتفاقية هدنة لا تزال سارية المفعول بين سوريا وإسرائيل. بدلت مصر وإسرائيل إتفاقية الهدنة بإتفاقية سلام شاملة في "كامب ديفيد" 1979 م. وكان الرئيس المصري أنور السادات يعمل بشكل شخصي ومقرب مع قيادة الجيش المصري على التخطيط لهذه الحرب التي أتت مباغتة للجيش الإسرائيلي.

من أهم نتائج الحرب إسترداد السيادة الكاملة على قناة السويس، وإسترداد جزء من الأراضي في شبه جزيرة سيناء. ومن النتائج الأخرى تحطم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل، كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر و إسرائيل الذي عقد بعد الحرب في سبتمبر 1978م على إثر مبادرة أنور السادات التاريخية في نوفمبر 1977 م و زيارته للقدس. وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م.


حرب أكتوبر
هدفت مصر وسورية إلى إسترداد الأرض التي أحتلتها إسرائيل بالقوة، بهجوم موحد مفاجئ، في يوم 6 أكتوبر الذي وافق عيد الغفران اليهودي، هاجمت القوات السورية تحصينات القوات الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، بينما هاجمت القوات المصرية تحصينات إسرائيل بطول قناة السويس و في عمق شبه جزيرة سيناء.

أفتتحت مصر حرب 1973 بضربة جوية عبر مطار بلبيس الجوي الحربي وتشكلت من نحو 222 طائرة مقاتلة عبرت قناة السويس وخط الكشف الراداري للجيش الإسرائيلي مجتمعة في وقت واحد في تمام الساعة الثانية بعد الظهر على إرتفاع منخفض للغاية. وقد إستهدفت محطات الشوشرة والإعاقة في أم خشيب وأم مرجم ومطار المليز ومطارات أخرى ومحطات الرادار وبطاريات الدفاع الجوي وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة في خط بارليف ومصاف البترول ومخازن الذخيرة. ولقد كانت عبارة عن ضربتين متتاليتين قدر الخبراء الروس نجاح الأولى بنحو 30% و خسائرها بنحو 40% ونظرا للنجاح الهائل للضربة الأولى والبالغ نحو 95% وبخسائر نحو 2.5% تم إلغاء الضربة الثانية. وكان الطيارون المصريون يفجرون طائراتهم في الأهداف الهامة والمستعصية لضمان تدميرها ومنهم على سبيل المثال محمد صبحى الشيخ و طلال سعدالله وعاطف السادات شقيق الرئيس الراحل أنور السادات وغيرهم.

نجحت مصر وسورية في تحقيق نصر لهما، إذ تم اختراق خط بارليف "الحصين"، خلال ست ساعات فقط من بداية المعركة وأوقعت القوات المصرية خسائر كبيرة في القوة الجوية الإسرائيلية، ومنعت القوات الإسرائلية من استخدام أنابيب النابالم بخطة مدهشة كما حطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، في مرتفعات الجولان و سيناء، وأجبرت إسرائيل على التخلي عن العديد من أهدافها مع سورية ومصر، كما تم إسترداد قناة السويس وجزء من سيناء في مصر، ومدينة القنيطرة في سورية.

ملخص الأحداث

ثغرة الدفرسوار

جاء الهجوم في 6 تشرين الأول‌/أكتوبر 1973 الذي وافق في تلك السنة عيد يوم الغفران اليهودي. في هذا اليوم تعطل أغلبية الخدمات الجماهيرية، بما في ذلك وسائل الإعلام والنقل الجوي والبحري، بمناسبة العيد. وقد وافق هذا التاريخ العاشر من رمضان.

تلقت الحكومة الإسرائيلية المعلومات الأولى عن الهجوم المقرر في الخامس من أكتوبر فدعت رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا ميئير بعض وزرائها لجلسة طارئة في تل أبيب عشية العيد، ولكن لم يكف الوقت لتجنيد قوات الإحتياط التي يعتمد الجيش الإسرائيلي عليها.

حدد الجيشان المصري والسوري موعد الهجوم للساعة الثانية بعد الظهر حسب اقتراح الرئيس السوري حافظ الأسد، بعد أن إختلف السوريون والمصرين على موعد الهجوم ففي حين يفضل المصريون الغروب يكون الشروق هو الأفضل للسوريين لذلك كان من غير المتوقع إختيار ساعات الظهيرة لبدء الهجوم، حيث أنطلقت كافة طائرات السلاح الجوي المصري في وقت واحد لتقصف الأهداف المحددة لها داخل أراضي سيناء.

ثم أنطلق أكثر من ألفي مدفع ميدان على التحصينات الإسرائيلية على الضفة الشرقية للقناة، التي سمتها إسرائيل "خط بارليف". وعبر القناة 8000 من الجنود المصريين،ً ثم توالت موجتى العبور الثانية والثالثة ليصل عدد القوات المصرية على الضفة الشرقية بحلول الليل إلى 60000 جندى، في الوقت الذى كان فيه سلاح المهندسين المصرى يفتح ثغرات في الساتر الترابى باستخدام خراطيم مياة شديدة الدفع.

في الساعة الثانية تم تشغيل صافرات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل لإعلان حالة الطوارئ واستأنف الراديو الإسرائيلي الإرسال رغم العيد. وبدأ تجنيد قوات الاحتياط بضع ساعات قبل ذلك مما أدى إلى استأناف حركة السير في المدن مما أثار التساؤلات في الجمهور الإسرائيلي. وبالرغم من توقعات المصريين والسوريين، كان التجنيد الإسرائيلي سهلا نسبيا إذ بقي أغلبية الناس في بيوتهم أو إحتشدوا في الكنائس لأداء صلوات العيد. ولكن الوقت القصير الذي كان متوفرا للتجنيد وعدم تجهيز الجيش لحرب منع من الجيش الإسرائيلي الرد على الهجوم المصري السوري.


جسر أقامه الجيش الإسرائيلي على قناة السويس اثناء الحربتمكن الجيش المصري خلال الأيام الأولى من عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف الدفاعي الإسرائيلي المنيع. بدأ الهجوم في الجبهتين معاً في تمام الساعة الثانية بعد الظهر بغارات جوية وقصف مدفعي شامل على طول خطوط الجبهة. تحركت القوات السورية مخترقة الخطوط الإسرائيلية ومكبدة الإسرائيليين خسائر فادحة لم يعتادوا عليها خلال حروبهم السابقة مع العرب. خلال يومين من القتال، باتت مصر تسيطر على الضفة الشرقية لقناة السويس وتمكنت سوريا من تحرير مدينة القنيطرة الرئيسية وجبل الشيخ مع مراصده الإلكترونية المتطورة.

حقق الجيش المصري إنجازات ملموسة حتى 14 أكتوبر حيث إنتشرت القوات المصرية على الضفة الشرقية لقناة السويس، أما في اليوم التاسع للحرب ففشلت القوات المصرية بمحاولتها لاجتياح خط الجبهة والدخول في عمق أراضي صحراء سيناء و الوصول للمرات و كان هذا القرار بتقدير البعض هو أسوأ قرار استراتيجي أتخذته القيادة أثناء الحرب لأنه جعل ظهر الجيش المصري غرب القناة شبه مكشوف في أي عملية التفاف و هو ما حدث بالفعل. في هذا اليوم قررت حكومة الولايات المتحدة إنشاء "جسر جوي" لإسرائيل، أي طائرات تحمل عتاد عسكري لتزويد الجيش الإسرائيلي بما ينقصه من العتاد.

أما الجيش السوري فتمكن في 7 أكتوبر من الإستيلاء على القاعدة الإسرائيلية الواقعة على كتف جيل الشيخ وعلى أراضي في جنوب هضبة الجولان. وأخلت إسرائيل المدنيين الإسرائيليين الذين أستوطنوا في الجولان حتى نهاية الحرب.

في 8 أكتوبر أطلقت سورية هجوم صاروخي على قرية مجدال هاعيمق شرقي مرج ابن عامر داخل إسرائيل، وعلى قاعدة جوية إسرائيلية في رامات دافيد الواقعة أيضا في مرج ابن عامر.

في 9 أكتوبر فشلت قوات سورية في إجتياح خط الجبهة قرب مدينة القنيطرة. وأرسل العراق قوات لمساعدة الجيش السوري. وشن الجيش الإسرائيلي غارات جوية لقصف مواقع في عمق الأراضي السورية وتمكن من إلحاق أضرارا في مقر قيادة الجيش السوري بدمشق.

إلا أن توقف القتال المفاجئ على الجبهة المصرية (خلافاً للخطة المتفق عليها مع سوريا)، والمساعدات العسكرية الأميركية الهائلة لإسرائيل خلال المعارك، ساعدت الإسرائيليين على القيام بهجوم معاكس ناجح في الجولان يوم 11 تشرين الأول (أكتوبر)، أعاد القوات السورية إلى خطوط وقف إطلاق النار السابقة.

بين 10 و13 أعاد الجيش الإسرائيلي إحتلال هضبة الجولان ما عدا كتف جبل الشيخ الذي أعاد إحتلاله في 21 أكتوبر. وتقدمت القوات الإسرائيلية إلى مزرعة بيت جن واحتلت منطقة شرقي هضبة الجولان.

في ليلة ال15 من أكتوبر تمكنت قوة إسرائيلية من إجتياز قناة السويس إلى ضفتها الغربية وبدأ تطويق الجيش الثالث من القوات المصرية. عبرت فيه قوة إسرائيلية إلى الضفة الغربية للقناة مشكلة ثغرة في صفوف القوات المصرية عرفت باسم "ثغرة الدفرسوار" و قدر اللواء سعد الدين الشاذلي القوات الإسرائيلية غرب القناة في كتابه ""مذكرات حرب أكتوبر"" بوم 17 أكتوبر بأربع فرق مدرعة و هو ضعف المدرعات المصرية غرب القناة.

في 23 أكتوبر كانت القوات الإسرائيلية منتشرة حول الجيش الثالث مما أجبر الجيش المصري على وقف القتال.

كل هذه العوامل ساعدت على قبول سوريا ومصر بوقف إطلاق النار الذي اقترحه الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة في مجلس الأمن،

في 24 تشرين الأول (أكتوبر) تم تنفيذ وقف إطلاق النار

في أوائل عام 1974، شنت سوريا، غير مقتنعة بالنتيجة التي انتهى إليها القتال، حرب استنزاف ضد القوات الإسرائيلية في الجولان، تركزت على منطقة جبل الشيخ، واستمرت 82 يوماً.

توسطت الولايات المتحدة، عبر الجولات المكوكية لوزير خارجيتها هنري كيسنجر، في التوصل إلى اتفاق لفك الاشتباك العسكري بين سوريا وإسرائيل. نص الاتفاق الذي وقع في حزيران (يونيو) 1974 على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في حرب تشرين (أكتوبر) ومن شريط من الأراضي المحتلة عام 1967 يتضمن مدينة القنيطرة.

في 24 حزيران (يونيو) رفع الرئيس حافظ الأسد العلم السوري في سماء القنيطرة المحررة، إلا أن الإسرائيليين كانوا قد عمدوا إلى تدمير المدينة بشكل منظم قبل انسحابهم، وقررت سوريا عدم إعادة إعمارها قبل عودة كل الجولان.

ورغم أن حرب تشرين (أكتوبر) لم تحقق نصراً عسكرياً كاملاً للعرب، إلا أنها كانت نصراً معنوياً كبيراً. فقد شهدت أيام القتال تضامناً عربياً لم يشهد له العالم العربي مثيلاً من قبل, وشاركت قوات من مختلف الدول العربية في المعارك على الجبهتين السورية والمصرية. كما فرضت دول العربية المنتجة للنفط حظراً استمر عدة شهور على تصدير النفط إلى كل الدول المؤيدة لإسرائيل وعلى رأسها الولايات المتحدة، فكان ظهور سلاح النفط العربي لأول مرة.


خط بارليف


خط بارليف أقوى خط دفاعى في التاريخ الحديث يبدأ من قناة السويس وحتى عمق 12 كم داخل شبه جزيرة سيناء على إمتداد الضفة الشرقية للقناة وهو من خطين: يتكون من تجهيزات هندسية ومرابض للدبابات والمدفعية وتحتله احتياطيات من المدرعات ووحدات مدفعية ميكانيكية ، بطول 170 كم على طول قناة السويس. بعد عام 1967 قامت إسرائيل ببناء خط برليف ، والذي إقترحه ( حاييم برليف ) رئيس الاركان الإسرائيلي من أجل تأمين إسرائيل

ضم خط بارليف 22 موقعا دفاعيا ، 26 نقطة حصينة ، و تم تحصين مبانيها بالاسمنت المسلح والكتل الخرسانية و قضبان السكك الحديدية للوقاية ضد كل أعمال القصف ، كما كانت كل نقطة تضم 26 دشمة للرشاشات ، 24ملجأ للافراد بالاضافة إلى مجموعة من الدشم الخاصة بالأسلحة المضادة للدبابات ومرابض للدبابات والهاونات ،و 15 نطاقا من الأسلاك الشائكة وحقول الألغام وكل نقطة حصينة عبارة عن منشأة هندسية معقدة وتتكون من عدة طوابق وتغوص في باطن الأرض ومساحتها تبلغ 4000 متراً مربعا وزودت كل نقطة بعدد من الملاجئ و الدشم التي تتحمل القصف الجوي وضرب المدفعية الثقيلة، وكل دشمة لها عدة فتحات لأسلحة المدفعية والدبابات ، وتتصل الدشم ببعضها البعض عن طريق خنادق عميقة، وكل نقطة مجهزة بما يمكنها من تحقيق الدفاع الدائري إذا ما سقط أي جزء من الأجزاء المجاورة ، ويتصل كل موقع بالمواقع الأخرى سلكيا ولاسلكيا بالاضافة إلى إتصاله بالقيادات المحلية مع ربط الخطوط التليفونية بشبكة الخطوط المدنية في إسرائيل ليستطيع الجندي الاسرائيلي في خط بارليف محادثة منزله في إسرائيل .

تميز خط برليف بساتر ترابى ذو إرتفاع كبير (من 20 الي 22 متر) وانحدار بزاوية 45درجة علي الجانب المواجه للقناة ، كما تميز بوجود 20 نقطة حصينة تسمى دشم علي مسافات تتراوح من 10 الي 12 كم وفي كل نقطة حوالي 15 جندي تنحصر مسؤليتهم علي الإبلاغ عن أي محاولة لعبور القناة و توجية المدفعية الي مكان القوات التي تحاول العبور. كما كانت عليه مصاطب ثابتة للدبابات ، بحيث تكون لها نقاط ثابتة للقصف في حالة استدعائها في حالات الطوارئ. كما كان في قاعدته أنابيب تصب في قناة السويس لإشعال سطح القناة بالنابالم في حال حاولت القوات العبور، ولكن قبل العبور قامت الضفادع البشرية وهي قوات بحرية خاصة بسد تلك الأنابيت تمهيداً لعبور القوات في اليوم التالي.

روجت إسرائيل طويلا لهذا الخط علي أنة مستحيل العبور وأنه يسطيع إبادة الجيش المصري إذا ما حاول عبور قناة السويس ، كما أدعت أنه أقوى من خط ماجينوه الذي بناه الفرنسيون في الحرب العالمية.

تمكن الجيش المصري في يوم السادس من أكتوبر عام 1973 من عبور قناة السويس و إختراق الساتر الترابي في 81 مكان مختلف وإزالة 3 ملايين متر مكعب من التراب عن طريق استخدام مضخات مياة ذات ضغط عال ، قامت بشرائها وزارة الزراعة للتمويه السياسي ومن ثم تم الإستيلاء على أغلب نقاطه الحصينة بخسائر محدودة ومن ال 441 عسكري إسرائيلي قتل 126 و أسر 161 و لم تصمد إلا نقطة واحدة هي نقطة بودابست في أقصي الشمال في مواجهة بورسعيد وقد إعترض أرئيل شارون الذي كان قائد الجبهة الجنوبية علي فكرة الخط الثابت وإقترح تحصينات متحركة وأكثر قتالية ولكنة زاد من تحصيناته أثناء حرب الإستنزاف.

وبلغت تكاليف خط بارليف خمسة مليارات من الدولارات

نهاية الحرب
تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة وتم إصدار القرار رقم 338 الذي يقضي بوقف جميع الأعمال الحربية بدءا من يوم 22 أكتوبر عام 1973م، وقبلت مصر بالقرار ونفذته إعتبارا من مساء نفس اليوم إلا أن القوات الإسرائيلية خرقت وقف إطلاق النار، فأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا آخر يوم 23 أكتوبر يلزم جميع الأطراف بوقف إطلاق النار. وأقر المؤرخون أنه لولا تدخل الولايات المتحدة الأمريكية في إيقاف الحرب الرابعة لكانت إسرائيل قد خسرت الحرب وحصلت أشياء اخرى ربما كانت لتغير من التاريخ فعلاً.

بعد قبول مصر قرار وقف إطلاق النار وتوقيع اتفاقية فصل القوات، تبين للبعض أن هدف السادات من الحرب كان تحريك النزاع بعد أن شغلت القوى العظمى بمشاكلها. لم تلتزم سورية بوقف إطلاق النار، وبدأت حرب جديدة أطلق عليها اسم «حرب الاستنزاف» هدفها تأكيد صمود الجبهة السورية بعد خروج مصر من المعركة واستمرت هذه الحرب مدة 82 يوماً. في نهاية شهر مايو 1974 توقف القتال بعد أن تم التوصل إلى اتفاق لفصل القوات، أخلت إسرائيل بموجبه مدنية القنيطرة وأجزاء من الأراضي التي احتلتها عام 1967.

دور العرب في نصر مصر في الحرب
كانت الجزائر من أوائل الدول التي ساعدت المصريين في حرب أكتوبر 1973 و قد شاركت بالفوج الثامن للمشاة الميكانيكية ، كان الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين قد طلب من الاتحاد السوفياتي شراء طائرات وأسلحة لارسالها إلى المصريين عقب وصول معلومات من جاسوس جزائري في أوروبا قبل الحرب مفادها أن إسرائيل تنوي الهجوم على مصر وباشر اتصالاته مع السوفيات لكن السوفياتيين طلبوا مبالغ ضخمة فما كان على الرئيس الجزائري إلى أن أعطاهم شيك فارغ وقال لهم أكتبوا المبلغ الذي تريدونه

أحمد شكري
23-11-2007, 10:28 PM
حرب الاستنزاف مصر
تعبير أطلقه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر على العمليات العسكرية بين الفترة يونيو 1968، و التي دارت بين القوات المصرية شرق قناة السويس و القوات الاسرائيلية المحتلة لمنطقة سيناء عقب حرب الايام الستة التي احتلت فيها إسرائيل الأرض العربية في كل من الضفة الغربية و غزة و هضبة الجولان و سيناء و قطاع غزة و قد شرح جمال عبد الناصر فلسفته في هذه الحرب في حوار مع كاتبه الاثير محمد حسين هيكل " أن يستطيع العدو أن يقتل 50 ألفاً منا، فإننا نستطيع الاستمرار لأننا نمتلك الاحتياطي الكافي و لكن ان يفقد العدو 10 الاف فسوف يجد نفسه مضطر إلى ان يوقف القتال فهو لا يمتلك الاحتياطي البشري الكافي. تشمل الحرب عمليات متعددة شملت العمق المصري و مناطق خارج منطقة الصراع تماماً مثل عملية تفجير الحفار الإسرائيلي في المحيط الأطلنطي. انتهت الحرب بموافقة عبد الناصر على مبادرة روجرز في مايو 1970 هاجمت الطائرات الاسرائيلية أهداف في داخل مصر بسبب ضعف الدفاعات الجوية المصرية انذاك مثل عملية بحر البقر التي قصف فيها الإسرائليين مدرسة ابتدائية، وأدت تلك العمليات الجوية الاسرائيلية إلى دفع مصر لإنشاء سلاح للدفاع الجوي كقوة مستقلة في عام 1969م. تبعه إنشاء حائط الصواريخ الشهير بالاعتماد الكلي على الصواريخ السوفيتية سام، وقد حمى كل السماء المصرية و أضعف التفوق الجوي االإسرائيلي.

حرب الإستنزاف سورية
و تطلق سورية اسم حرب الإستنزاف في حرب عام 1973 بعد توقف القتال على الجبهة المصرية حيث استمرت حرب إستنزاف لمدة 84 يوما قامت على إثرها القوات الإسرائيلية بتدمير مدينة القنطيرة المحررة تدمير تاما علما أن حرب 1973 المسماة حرب تشرين قامت بناء على اتفاق سوري مصري و بدأت الحرب الدولتان معا لكن مصر أوقفت الحرب بعد اليوم 24 عند استعادة سيناء و بقيت سورية تحارب وحيدة في حرب استنزاف