المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم بعدم الدستورية في .... التنازع



الاستاذ
25-07-2009, 03:30 AM
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسـة العلنية المنعقـدة يوم الأحـد 8 مايو سـنة 2005 م ، الموافق 29 من ربيع الأول سنة 1426 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : إلهام نجيب نوار والسيد عبدالمنعم حشيش ومحمـد خـيرى طـه وسـعيد مرعـى عمرو والدكتور عـادل عمـر شريف وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 11 لسنة 23 قضائية " تنازع " .
المقامة من
السيد / يحيى كمال عطية شلبى
ضـــــــــــد
1 ـ السيدة / أمينة أحمد حسن على سالم
2 ـ السيد / سمير محمد سامى محمد
3 ـ السيدة / درية محمود وفا
4 ـ السيد / أحمد سمير محمد سامى

الإجـــراءات
بتاريخ الحادى عشر من شهر أغسطس سنة 2001 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعـوى قلـم كتاب المحكمـة ، طالباً الفصل فى التنازع القائم بشأن تنفيذ حكمـين نهـائيين الصـادر أولهما فى الدعوى رقم 8785 لسنة 1989 ( إيجارات ) من محكمة شمال القاهرة الابتدائية والصادر ثانيهما فى الدعوى رقم 18989 لسنة 112 قضائية من محكمة استئناف القاهرة .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعى عليها الأولى ( فى الدعوى الماثلة ) كانت قد أقامت الدعوى رقم 8785 لسنة 1989 إيجارات كلى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليه الثانى ( فى الدعوى الماثلة ) بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 10/3/1975 وإخلاء الشقة محل النزاع ، وحكمت المحكمة لها بالطلبات ، ولم يطعن على الحكـم فصـار نهائياً ، وتسلمت بمقتضاه عين النزاع ، ثم قامت ببيعهـا للمدعـى ( فى الدعوى الماثلة ) بموجب عقد مؤرخ 16/8/1992 ، كما أقامت المدعى عليها الثالثة عن نفسها وبصفتها وصية على ابنها المدعى عليه الرابع ( فى الدعوى الماثلة ) الدعوى رقم 9304 لسنة 1993 إيجارات أمام محكمة شمال القاهرة ضد المدعى عليها الأولى ، بطلب إلزامها بتحرير عقد إيجار لها عن ذات العين ، وتسليمها لها خالية ، حيث حكمت المحكمة لها بالطلبات ، ولم يصادف هذا القضاء قبول المدعى عليها الأولى فطعنت عليه بالاستئناف رقم 18989 لسنة 112 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة التى قضت برفض الطعن ، وتأييد الحكم المستأنف ، فطعنت عليه بالنقض رقم 5979 لسنة 66 ق . وبجلسة 30/4/1998 نقضت المحكمة الحكم المطعون عليه نقضاً جزئياً ، وقضت فى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للمدعى عليها الثالثة عن نفسها فقط ، وبرفض الدعوى بالنسبة لها ، وتأييد الحكم المستأنف فيما يتعلق بتحرير عقد الإيجار لنجلها وتسليمه عين النزاع . وإذ تراءى للمدعى أن فى تنفيذ الحكم الصادر من محكمة الاستئناف فى الدعوى رقم 18989 لسنة 112 قضائية والمؤيد جزئياً بالحكم الصادر من محكمة النقض ما يناقض تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 8785 لسنة 1989 إيجارات كلى شمال القاهرة ، إذ يترتب عليه إعادة العين التى استلمها بعد حكم نهائى قامت مالكتها ببيعها لـه على أثره ، فقد أقام الدعوى الماثلة مرفقاً بها صورة رسمية من الحكمين المشار إليهما .

وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند ثالثاً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى ، والآخر من جهة أخرى ، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه ، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً ، بما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه ، هو ذلك الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، ولا تمتد ولايتها بالتالى إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها ، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن فى هذه الأحكام ولا اختصاص لها بالتالى بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها لقواعده تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها ، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائى لتحدد ـ على ضوئها ـ أيهما صـدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى وأحقها بالتالى بالتنفيـذ .

وحيث إنه لما كان ما تقدم ، وكان الحكمان النهائيان المدعى بوقوع التناقض بينهما فى الدعوى الماثلة ، قد صدرا من جهة قضاء واحدة ، هى جهة القضاء العادى ، فإن طلب تحديد أى من الحكمين هو الواجب التنفيذ يكون مفتقراً للأساس الصحيح من القانون ، بما يقتضى الحكم بعدم قبول الدعوى .

فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
أمين الســر رئيس المحكمـة
منقول