المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم بعدم الدستورية في .... المخاصمة



الاستاذ
25-07-2009, 03:17 AM
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يـوم الأحــد 12 يونية سـنة 2005 م ، الموافق 5 جمادى الأولى سنة 1426 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممــدوح مــرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : أنـور رشاد العاصى وإلهام نجيب نـوار ومحمد عبدالعزيز الشناوى وماهر سامى يوسف والسيد عبدالمنعم حشيش ومحمد خيرى طه
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمـة الدستورية العليا برقم 2 لسنـة 26 قضائية " طلبات أعضاء " .

المقامة من

السيدة/ فتنة سيد إبراهيم
وريثة المرحوم الدكتور المستشار محمد فتحى محمد نجيب
ضــــــــد
1- السيد المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا
2- السيد وزير المالية
3- السيد رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى

الإجراءات

بتاريخ 22 من يونيه سنة 2004 ، أودعت الطالبة بصفتها وريثة المرحوم الدكتور المستشار / محمد فتحى محمد نجيب – رئيس المحكمة الدستورية العليا السابق قلم كتاب المحكمة صحيفة الطلب الماثل ، بطلب الحكم :
أولاً : بأحقيتها فى إعادة تسوية معاش مورثها عن الأجر الأساسى اعتباراً من تاريخ الوفاة فى 8/8/2003 بواقع 100% من أجر الاشتراك مع إضافة العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانوناً مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ثانياً : بأحقيتها فى إعادة تسوية معاش مورثها عن الأجر المتغير اعتباراًٍ من تاريخ الوفاة على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه بحد أقصى 80% من هذا الأجر ، وبما لا يزيد على 100% من أجر الاشتراك عن الأجور المتغيرة أى الأمرين أفضل ، مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ثالثاً : بأحقيتها فى إعادة تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة لمورثها بحسبانها على أساس آخر أجر أساسى شاملاً العلاوات الخاصة .
رابعاً : أحقيتها فى إعادة تسوية تعويض الدفعة الواحدة المستحق لمورثها على أساس 15% من الأجر السنوى الأساسى عن كل سنة من السنوات الزائدة فى مدة الاشتراك عن 36 سنة .
خامساً : بأحقيتها فى صرف الفروق المترتبة على ما تقدم اعتباراً من أول أغسطس سنة 2003 .

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الطلب بالنسبة لرئيس المحكمة الدستورية العليا ووزير المالية ( المدعى عليهما الأول والثانى ) لرفعه على غير ذى صفة ، وفى موضوع الطلب فوضت الرأى فيه للمحكمة .
كما قدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى مذكرة طلبت فيها الحكم : أصلياً : بعدم قبول الطلب لرفعه على غير ذى صفة بالنسبة للهيئة ، واحتياطياً : برفض الطلب .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظر الطلب على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم .

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الطلب وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطالبة أقامت طلبها الماثل ، وقالت شرحاً له أن مورثها المرحوم الدكتور المستشار / محمد فتحى محمد نجيب تدرج فى المناصب القضائية إلى أن عُين رئيساً لمحكمة النقض فى 21/7/2001 ثم رئيساً للمحكمة الدستورية العليا فى 4/9/2001 ، وتوفى إلى رحمة الله فى 8/8/2003 ، وقامت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بتسوية المعاش المستحق لـه عن الأجر الأساسى بواقع 80% من أجر الاشتراك ، وبلغ هذا المعاش 685 جنيهاً شهرياً مضافاً إليه الزيادات المقررة قانوناً ، وبتسوية المعاش المستحق له عن الأجر المتغير بواقع 50% من الحد الأقصى ، فبلغ معاشه 750 جنيهاً شهرياً بالإضافة إلى الزيادات المقررة قانوناً ، كما قامت الهيئة بصرف مستحقاته عن مبلغ الادخار ومكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة ، وذلك كله على اعتبار أن مدة خدمته 46 سنة وشهرين .

وأضافت الطالبة أنه إزاء مخالفة التسوية التى قامت بها الهيئة لمعاش مورثها لأحكام القانون وما استقر عليه قضاء محكمة النقض والمحكمة الدستورية العليا ، فقـد تقدمـت بتظلم إلـى الهيئة التى أخطـرتها بتاريـخ 19/5 / 2004 برفض تظلمها ، مما حدا بها إلى إقامة طلبها الراهن توصلاً للقضاء لها بطلباتها المتقدمة .

وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الطلب لرفعه على غير ذى صفة بالنسبة لرئيس المحكمة الدستورية العليا ووزير المالية ، والدفع المبدى من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بعدم قبول الطلب لرفعه على غير ذى صفة بالنسبة للهيئة ، فذلك مردود بأن المحكمة الدستورية العليا التى يمثلها المدعى عليه الأول بصفته هى جهة عمل مورث الطالبة ، والتى توجد المستندات المتعلقة بتسوية معاشه تحت يدها ، وتعرف بأنها صاحب العمل فى مجال تطبيق أحكام قانون التأمين الاجتماعى طبقاً لنص المادة (5/د ) مـن هذا القانون ، كما تتولى الخزانـة العامـة التى يمثلها وزيـر المالـية بصفته ( المدعى عليه الثانى ) – طبقاً لنص البند (2) من المادة (20) من قانون التأمين الاجتماعى – تمويل الفروق الناشئة عن إعادة تسوية المعاش وتتحمل بها ، وتختص الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى التى يمثلها المدعى عليه الثالث بصفته – طبقاً لنص المادة (141) من قانون التأمين الاجتماعى – بتقدير المعاشات والتعويضات وصرفها لمستحقيها ، وبالتالى فإن اختصام الجهات المشار إليها فى هذا الطلب يكون فـى محله ، ويضحى الدفع بعـدم قبـول الطلب لرفعه على غير ذى صفة بالنسبة لها غير قائم على أسـاس سليم ويتعين رفضه .

وحيث إنه عن طلب إعادة تسوية المعاش المستحق لمورث الطالبة عن الأجر الأساسى ، فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن مؤدى نصـوص المـواد(19 ، 20 ، 31) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، والفقرة الأولى من المادة (4) من مواد إصدار هذا القانون ، والمادة (70) من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 ، أنه يتعين تسوية معاش الأجر الأساسى لأعضاء الهيئات القضائية المعاملين معاملة الوزراء على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها العضو أو آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه أيهما أصلح له ، دون التقيد فى ذلك بالحد الأقصى لأجر الاشتراك ، مضروباً فى مدة الاشتراك فى التأمين ، مضروباً فى جزء واحد من خمسة وأربعين جزءًا ، ويربط المعاش بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير شاملاً العلاوات الخاصة – ذلك أن هذا الأجر هو السقف الذى يحكم العلاقة التأمينية بين المؤمن عليه والهيئة القومية للتأمين الاجتماعى – وتضاف بعد ذلك الزيادات المقررة قانوناً ، على أن تتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها فى قانون التأمين الاجتماعى .

وحيث إن المادة (2) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أنه " فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بكلمة " المحكمة " المحكمة الدستورية العليا ، وبعبارة " عضو المحكمة " رئيس المحكمة وأعضاؤها .... " وتنص المادة (14) مـن هذا القانون على أن " تسرى الأحكام الخاصة بتقاعد مستشارى محكمة النقض على أعضاء المحكمة ........ " لما كان ذلك ، وكان مورث الطالبة يشغل عند وفاته فى 8/8/2003 وظيفة رئيس المحكمة الدستورية العليا بدرجة وزير ، فإنه يعامل معاملة الوزير من حيث المعاش المستحق له عن الأجر الأساسى وهى المعاملة المقررة لرئيس محكمة النقض ، ويتعين بالتالى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على النحو المتقدم .

وحيث إنه عن طلب إعادة تسوية معاش مورث الطالبة عن الأجـر المتغير، فقد اطرد قضاء هـذه المحكمة على أن مـؤدى نص المادتين (19 ، 20 ) من القانون رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 ، والفقرة الأولى من المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى ، والمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 سالف الذكر ، أن المشرع أفرد نظاماً خاصاً لحساب معاش الأجر المتغير المستحق للمعاملين بمقتضى نص المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى وهم الوزراء ونواب الوزراء ومن فى حكمهم فنص البند السابع من المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1984 الذى استحدث معاش الأجور المتغيرة المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 على عدم سريان الأحكام المنصوص عليها فى قوانين خاصة فى شأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير باستثناء ما جاء فى هذه القوانين مـن معاملة بعض فئاتها بالمادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى ، وفى تطبيق هذه المادة يحسب المعاش عن كل من الأجرين الأساسى والمتغير معاً وفقاً لها أو وفقاً للقواعد العامة أيهما أفضل ، وإذ نصت المادة (31) المشار إليها على أن " يسوى معاش المؤمن عليه الذى يشغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس آخر أجر تقاضاه .... " ومن ثم يجب التقيد بهذا النص وحساب معاش الأجر المتغير للخاضع لنص هذه المادة إما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه عملاً بذلك النص ، أو على أساس المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليه التى أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل لـه ، فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50% من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملاً بالمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 ، متى توافرت فى حقه شروط تطبيق هذه المادة ، ولا يسرى على معاش المؤمن عليه عن الأجر المتغير الحد الأقصى المنصوص عليه فى المادة (20/4) من قانون التأمين الاجتماعى ، بعد إلغاء هذا الحد بمقتضى المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1984 ، وإنما يسرى عليه الحد الوارد بذات المادة ، وهو 80% من أجر التسوية شريطة ألا يزيد المعاش عن 100% من أجر اشتراك المؤمن عليه عن الأجر المتغير ، لكون هذا الحد هو السقف الذى يحكم علاقة المؤمن عليه بالهيئة القـومية للتأمـين الاجتماعى ، والـذى لا يجوز تجاوزه بأى حال من الأحوال .

لما كان ذلك ، وكان مورث الطالبة يشغل عند وفاته وظيفة رئيس المحكمة الدستورية العليا بدرجة وزير – على النحو السالف بيانه – وكان مشتركاً عن الأجر المتغير فى 1/4/1984 ، واستمر مشتركاً عن هذا الأجر حتى تاريخ وفاته فى 8/8/2003 ، فإنه لذلك يعامل معاملة الوزير من حيث المعاش المستحق عن الأجر المتغير ، وهى المعاملة المقررة لرئيس محكمة النقض ، ومن ثم يتعين إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير إما على أساس المتوسط الشهرى للأجور التى أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر وعلى أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أيهما أفضل له ، وإذ خلت الأوراق مما يفيد أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى قد التزمت هذا النظر عند تسوية معاش مورث الطالبة عن الأجر المتغير ، فإنه يتعين إلزامها بإعادة تسويته على هذا الأساس .

وحيث إنه عن طلب إعادة تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة لمورث الطالبة ، فإن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه وفقاً لنص البند السابع من المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1984 لا تسرى الأحكام المنصوص عليها فى القوانين الخاصة فى شأن قواعد حساب مكافأة نهاية الخدمة ، وإنما يتعين تسوية تلك المكافأة وفقاً للقواعد التى تضمنتها المادة (30) من قانون التأمين الاجتماعى التى تنص على أن يستحق المؤمن عليه مكافأة متى توافرت إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة . وتحسب المكافأة بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك فى نظام المكافأة وبقدر أجر حساب المكافأة بأجر حساب معاش الأجر الأساسى ، لما كان ذلك ، وكانت تسوية معاش الأجر الأساسى لرئيس المحكمة الدستورية العليا – على ما تقدم ذكره – تتم على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة ، وذلك على خلاف ما ورد بالمادة (19) من قانون التأمين الاجتماعى ومن ثم يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة لمورث الطالبة على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة .

وحيث إنه عن طلب إعادة تسوية تعويض الدفعة الواحدة عن مدة الاشتراك الزائدة ، فإن المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أنه إزاء خلو قانون السلطة القضائية من النص على تعويض الدفعة الواحدة ، فإنه يتعين الرجوع فى شأنه إلى أحكام المادة (26) من قانون التأمين الاجتماعى باعتباره القانون العام فى هذا الخصوص ، وهى قاعدة عامة واجب اتباعها ، وغير مقيدة فى نطاق تحديد تعويض الدفعة الواحدة المستحق بالحكم الخاص بالوزير أو نائب الوزير أو المعاملين معاملتهم يمقتضى نص المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى ، ومن ثم يتعين تسوية تعويض الدفعة الواحدة المستحق لمورث الطالبة بنسبة 15% من الأجر السنوى طبقاً لنص المادة (26) المشار إليه .


فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة :-
أولاً : بأحقية مورث الطالبة فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتباراً من تاريخ وفاته فى 8/8/2003 على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه على أن يربط المعاش بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير ، شاملاً العلاوات الخاصة ، وتضاف للمعاش الزيادات المقررة قانوناً ، على التفصيل الوارد بأسباب الحكم ، مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ثانياً : أحقية مورث الطالبة فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتباراً من 8/8/2003 طبقاً لنص المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى المشار إليه ، على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل ، على ألا يزيد المعاش على 80% من أجر التسوية ، فإن قل عن 50% من هذا الأجر رفع إلى ذلك القدر شريطة ألا تتجاوز قيمة المعاش 100% من أجر الاشتراك عن هذا الأجر ، على التفصيل الوارد بأسباب الحكم .
ثالثاً : أحقية مورث الطالبة فى تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة ، على التفصيل الوارد بأسباب الحكم .
رابعاً : أحقية مورث الطالبة فى تسوية تعويض الدفعة الواحـدة على أساس 15% من الأجر السنوى عن كل سنة من السنوات الزائدة فى مدة الاشتراك فى التأمين على ست وثلاثين سنة .

أمين السر رئيس المحكمة
منقول