المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أثر المنافسة الرأسمالية على الطبقة الرأسمالية و الطبقة الوسطى والطبقة العاملة



محمود حجازى
16-07-2007, 08:06 PM
وهكذا نرى كيف يتغير على الدوام أسلوب الإنتاج ووسائل الإنتاج بشكل ثوري؛ كيف يؤول تقسيم العمل بالضرورة إلى تقسيم العمل على نطاق أوسع، واستخدام الآلات إلى استخدام الآلات على نطاق أكبر، والإنتاج على نطاق ضخم إلى الإنتاج على نطاق أضخم.

ذلك هو القانون الذي يقذف على الدوام بالإنتاج البرجوازي خارج طريقه السابقة، ويُكره الرأسمال دائما على أن يشدد أيضا وأيضا قوى العمل المنتجة وذلك لأنه قد شددها من قبل، القانون الذي لا يدع للرأسمال أي فرصة للراحة وما ينفك يهمس في أذنه: إلى الأمام ! إلى الأمام !

وما هذا القانون إلا القانون الذي يجعل بالضرورة سعر بضاعة ما مساويا لنفقات إنتاجه، وذلك ضمن حدود تقلبات التجارة من فترة إلى فترة.

ومهما بلغت وسائل الإنتاج التي يضعها الرأسمالي قيد العمل، من الضخامة والقوة، فإن المزاحمة لا تلبث أن تعمم وسائل الإنتاج هذه، ومتى تعممت، فإن النتيجة الوحيدة للمردود الأكبر لرأسماله هي أنه يصبح مضطرا الآن أن يسلّم، لقاء الثمن نفسه، منتجات تزيد عشر مرات، أو عشرين، أو مئة مرة عما في السابق. ولكن، بما أنه ينبغي له أن يصرف الآن قدرا من المنتجات ربما يزيد ألف مرة لكي يعوض بقدر أكبر من المنتجات المصرفة عن انخفاض سعر البيع، وبما أن بيع مقادير أكبر من البضائع غدا الآن ضروريا له لا من أجل مزيد من الكسب وحسب، بل أيضا من أجل استعادة نفقات الإنتاج – إذ إن أدوات الإنتاج نفسه، كما سبق ورأين، يزداد سعرها أكثر فأكثر – وبما أن هذا البيع بكميات كبيرة أصبح الآن مسألة حيوية لا بالنسبة لهذا الرأسمالي وحسب، بل بالنسبة أيضا لمنافسيه، فإن النضال السابق يشتد عنفا بقدر ما تصبح وسائل الإنتاج المخترعة أكثر فعالية. وهكذا ما ينفك تقسيم العمل واستخدام الآلات يتطوران في نطاق أوسع بما لا حد له.

فمهما تعاظمت إذن قوة وسائل الإنتاج المستخدمة، فإن المزاحمة تحاول أن تنتزع من الرأسمال الثمار الذهبية الناجمة عن هذه القوة بتخفيض سعر البضاعة إلى مستوى نفقات إنتاجه، جاعلة بالتالي من ترخيص الإنتاج وتسليم مقادير أكبر فأكبر من المنتجات مقابل مجموعة الأسعار السابقة، قانونا إلزامي، وهذا بقدر ما تظهر إمكانية الإنتاج بنفقات أقل، أي إمكانية إنتاج قدر أكبر من المنتجات بواسطة القدر نفسه من العمل. وهذا إذن لا يكسب الرأسمالي، بجهوده، سوى واجب تقديم مزيد من الإنتاج في الوقت نفسه من العمل، أي أنه، بكلمة، لا يكسب إلا شروطا أصعب لزيادة قيمة رأسماله. وبما أن المزاحمة تلاحق الرأسمالي على الدوام بواسطة قانون نفقات الإنتاج، وبما أن كل سلاح يشحذه ضد أخصامه يعود ضده بالذات، فهو يحاول أبدا أن يتغلب على المزاحمة بأن يستعيض بلا توقف عن الآلات القديمة والطرائق القديمة لتقسيم العمل بالآلات والطرائق الجديدة التي هي أكثر كلفة ولكتها ترخص الإنتاج، ولا ينتظر حتى تجعل المزاحمة من هذه الآلات والطرائق الجديدة آلات وطرائق قديمة ولّى عهدها.

فإذا تصورنا الآن هذه الحركة المحمومة في السوق العالمية بأسره، أدركنا كيف يؤدي نمو الرأسمال وتكدسه وتمركزه إلى تقسيم في العمل يجري بصورة لا انقطاع فيه، بصورة يغير فيها نفسه بنفسه، وعلى نطاق يزداد اتساعا على الدوام، وإلى استخدام الآلات الجديدة وتحسين الآلات القديمة.

ولكن كيف تؤثر هذه الظروف الملازمة لنمو الرأسمال المنتج، في تحديد الأجرة ؟

إن تقسيم العمل على نطاق أكبر يتيح للعامل الواحد أن يقوم بعمل 5 عمال، و10، و20؛ فيزيد المزاحمة إذن بين العمال 5 مرات، و10، و20 مرة. إن العمال لا يتزاحمون فقط بأن يبيع بعضهم نفسه بأسعار أرخص من البعض الآخر؛ إنما يتزاحمون أيضا لأن عاملا واحدا يقوم بعمل 5 عمال، و10 و20، وتقسيم العمل الذي أدخله الرأسمال ولا يزال يوسعه على الدوام هو الذي يكره العمال على هذا النوع من المزاحمة فيما بينهم.

وفضلا عن ذلك، فإن العمل يغدو بسيطا بقدر ما يزداد تقسيم العمل. ولا يبقى لمهارة العامل الخاصة أية قيمة. فالعامل يتحول إلى قوة منتجة بسيطة، رتيبة، إلى قوة لا يُتطلب منها أية كفاءة جسدية أو فكرية ممتازة. ويغدو عمله في مقدور الجميع. ولذا يضغط المزاحمون على العمل من كل الجهات. ثم لنذكر بأنه بقدر ما يكون العمل بسيطا وسهلا تعلمه، وبقدر ما تقل نفقات الإنتاج لاستيعابه، بقدر ما تهبط الأجرة، لأن الأجرة إنما تحددها نفقات الإنتاج، شأنها شأن سعر أية بضاعة أخرى.

فبقدر ما يصبح العمل، إذن، أقل لذة وأشد تنفير، بقدر ما تزداد المزاحمة وتهبط الأجرة. فيسعى العامل إلى الاحتفاظ بمجمل أجرته وذلك بالعمل أكثر مما مضى، إما بالعمل ساعات أكثر، وإما بإنتاج قدر أكبر في الساعة نفسها. فهو إذن بدافع البؤس يزيد أيضا وأيضا من مفاعيل تقسيم العمل المشؤومة. والنتيجة هي أنه كلما اشتغل أكثر، كلما تقاضى أجرة أقل، وذلك لمجرد أنه، بقدر ما يكثر عمله، بقدر ما يزاحم رفاقه في العمل، ويجعل منهم مزاحمين له يبيعون أنفسهم بشروط سيئة كشروطه، ولأنه، في آخر المطاف، يزاحم نفسه بنفسه، يزاحم نفسه بوصفه عضوا من أعضاء الطبقة العاملة.

والآلات تحدث المفاعيل نفسها على نطاق أكبر، إذ أنها تستعيض عن العمال الماهرين بعمال غير ماهرين، وعن الرجال بالنساء، وعن الراشدين بالأحداث، وإذ أنه، لمجرد ظهوره، تلقى العمال اليدويين بالجملة إلى الشارع، وإذ أنه، في مجرى تطويرها وتحسينها وإتقانه، تطرد العمال فئات كاملة. لقد رسمنا أعلاه لوحة عاجلة للحرب الصناعية بين الرأسماليين؛ إن هذه الحرب تتميز بميزة خاصة، وهي أن المعارك فيها إنما تُكسَب عن طريق تقليل جيش العمال أكثر مما تكسب عن طريق زيادته. فالقادة، الرأسماليون، يتنافسون لمعرفة من يستطيع أن يسرّح أكبر عدد من جنود الصناعة.

صحيح أن الاقتصاديين يزعمون أن العمال الذين تجعلهم الآلات في عداد الفائضين، يجدون عملا في فروع صناعية جديدة، ولكنهم لا يجرؤون على التأكيد مباشرة أن هؤلاء العمال الذين سُرِّحوا يجدون عملا في فروع عمل جديد. فالوقائع تصرخ عاليا ضد هذا الكذب. وحقا نقول أنهم يؤكدون فقط أنه ستتوافر وسائل شغل جديدة لأقسام أخرى من الطبقة العاملة، مثل، لقسم الأجيال الفتية من العمال، الذين كان على وشك أن يدخل في الفرع الصناعي المتلاشي. وذلك، طبع، عزاء كبير، كما يزعم، للعمال المقذوف بهم إلى الشارع. فلن يعدم السادة الرأسماليون لحما ودما طازجين للاستثمار، و"دع الموتى يدفنون موتاهم". ذلك حقا عزاء يعزّي البرجوازيين أنفسهم به أكثر مما هو عزاء للعمال. فلو قضت الآلات على كل طبقة الأجراء، فأية كارثة رهيبة تحل بالرأسمال، إذ أنه، بدون عمل مأجور، يكف عن أن يكون رأسمالا !

ولكن، لنفترض أن العمال الذين طردتهم الآلات مباشرة من العمل، وكل قسم الجيل الجديد الذي كان على وشك أن يدخل هذا الفرع من العمل، يجدون عملا جديدا. فهل يُظن أنهم سيتقاضون عن هذا العمل الجديد الأجرة نفسها التي كانوا يتقاضونها عن العمل الذي فقدوه ؟ إن هذا الظن ليناقض كل القوانين الاقتصادية. ولقد رأينا كيف أن الصناعة العصرية تسعى دائما إلى الاستعاضة عن العمل المعقد، الأعلى، بعمل أبسط، أدنى.فكيف تستطيع إذن فئة من العمال قذفت بها الآلات خارج فرع صناعي معين، إن تجد ملجأ لها في فرع صناعي آخر إلا إذا دُفِعَ لها أجر أقل، أسوأ ؟

لقد استُشهد على سبيل الاستثناء بالعمال الذين يشتغلون في صنع الآلات بالذات. وقيل: طالما أن الصناعة تتطلب وتستهلك مزيدا من الآلات، فلا بد للآلات بالضرورة أن تزداد عدد، وأن يزداد بالتالي صنع الآلات، وكذلك إذن عدد العمال العاملين في صنع الآلات، والعمال العاملون في هذا الفرع الصناعي هم عمال أخصائيون، وحتى متعلمون. ولكن هذا القول الذي كان قبل عام 1840 نصف صحيح فقط، قد فقد مذ ذاك كل قيمة، إذ أن الآلات قد استخدمت، بصورة أعمّ فأعمّ، في صنع الآلات كما في إنتاج الخيطان القطنية، وأن العمال العاملين في مصانع الآلات لم يبق بوسعهم أن يضطلعو، بجانب الآلات المتقنة الراقية، إلا بدور آلات بدائية للغاية.

ولكن، ألا يشغل المصنع، بدلا عن الرجل الذي طردته الآلة، ربما ثلاثة أطفال وامرأة واحدة ! والحال، ألم يكن من الواجب أن تكفي أجرة الرجل لإعاشة ثلاثة أطفال والزوجة ؟ ألم يكن يجب أن يكفي الحد الأدنى من الأجرة لإعالة ***** وتناسله ؟ فما تعني إذن هذه الطريقة في التعبير التي يحبها البرجوازيون ؟ إنها لا تعني غير الأمر التالي: إن أربع حياتات عمالية، بدلا عن حياة عمالية واحدة، تفني الآن لكي تعيل أسرة عمالية واحدة.

لنوجز: بقدر ما ينمو الرأسمال المنتج، بقدر ما يتسع تقسيم العمل واستخدام الآلات. وبقدر ما يتسع تقسيم العمل واستخدام الآلات، بقدر ما تنتشر المزاحمة بين العمال، وبقدر ما تهبط أجورهم.

ونضيف أيضا أن الطبقة العاملة إنما تنضم إلى صفوفها جماعات من فئات أعلى في المجتمع، جماعات من صغار الصناعيين وصغار أصحاب الريع، ممن ليس عندهم مخرج آخر إلا رفع أيديهم إلى جانب أيدي العمال. وهكذا فإن غابات الأيدي التي ترفع طلبا للعمل تتكاثف أكثر بينما الأيدي ذاتها تزداد نحولا وهزالا.

وبديهي تماما أن الصناعي الصغير لا يستطيع الصمود في حرب من شروطها الأولى الإنتاج على نطاق يتعاظم على الدوام، أي أن يكون الصناعي بالضبط صناعيا ضخما لا صناعيا صغيرا.

وليس ثمة حاجة إلى مزيد من الشرح إن فائدة الرأسمال تنخفض بقدر ما ينمو الرأسمال، بقدر ما يزداد حجمه وعدده، وأنه لا يبقى بالتالي في وسع صاحب الريع الصغير أن يعيش من ريعه، فيضطر للجوء إلى الصناعة، أي أنه ينضم إلى صفوف صغار الصناعيين، وعلى هذا النحو، يزيد عدد المرشحين للانتقال إلى صفوف البروليتاريا.

وأخير، بقدر ما تكره حركة التطور الموصوفة أعلاه الرأسماليين على استثمار وسائل الإنتاج الجبارة القائمة واستغلالها على نطاق متسع أبد، وعلى تحريك جميع نوابض التسليف من أجل تحقيق هذا الغرض، بقدر ما تزداد الزلازل الصناعية التي لا يحافظ العالم التجاري على نفسه فيها إلا إذا ضحى على مذبح شياطين الجحيم بقسم من الثروة ومن المنتجات وحتى من القوى المنتجة – أي بقدر ما تزداد الأزمات. وهذه الأزمات تتقارب أكثر فأكثر وتشتد عنف، لأن السوق العالمية ما تنفك تضيق بقدر ما ينمو مقدار المنتجات وتنمو بالتالي الحاجة إلى أسواق موسعة، ولأن الأسواق الجديدة التي يمكن استثمارها تقلّ يوما بعد يوم، إذ أن كل أزمة سابقة تفتح أمام التجارة العالمية أسواقا جديدة أو أسواقا لم تستثمرها التجارة حتى ذاك إلا بصورة سطحية.

ولكن الرأسمال لا يعيش من العمل وحسب. فهو كالسيد البربري من مالكي الأرقاء يجتذب إلى قبره جثث أرقائه، وهم جماهير العمال الذين يهلكون خلال الأزمات. وهكذا نرى أنه، حين ينمو الرأسمال بسرعة، تنمو المزاحمة بين العمال بصورة أسرع بما لا حد له، أي أنه بقدر ما يسرع الرأسمال في نموه، بقدر ما تنخفض بمقادير أكبر نسبيا أبواب الرزق، وسائل معيشة الطبقة العاملة؛ ومع ذلك فإن نمو الرأسمال بسرعة هو الشرط الأنسب للعمل المأجور

كتبه ماركس على أساس المحاضرات التي ألقاها من 14 إلى 30 ديسمبر (كانون الأول) 1847
نشر لأول مرة في جريدة "Neue Rheinische Zeitung"، الأعداد 264–267 و 269؛ 5–8 و11 أبريل (نيسان) 1849 وبكراس خاص مع مقدمة بقلم فريدريك انجلس وبتحريره، في برلين عام 1891

أ.د/ رضا عبد السلام
24-11-2007, 04:43 PM
أشكر الأستاذ محمود حجازي على اختيار وطرح هذا الموضوع

فأنا شخصيا أعد لدراسة حالياً عن انعكاسات العولمة والتحرر الاقتصادي على التركيب الطبقي في المجتمعات. فبعد تجربة أكثر من 15 عام على العولمة الرأسمالية، أعيد تشكيل الهيكل الطبقي للمجتمعات، وبعد أن كانت المجتمعات تتشكل في الغالب من ثلاث طبقات أصبح الآن يتشكل المجتمع المصري أو الغربي أو العالمي من طبقتين وهما الطبقة الرأسمالية (وهم قلة لايتعدون 20% على المستوى العالمي) و الطبقة الفقيرة وهي الطبقة الغالبة. فما أفرزته تجربة العالم مع العولمة والتحرر الاقتصادي وحرية التجارة أفادت فقط الراسماليين وهدمت المجتمعات. وأضرب لكم مثال هنا للتوضيح. في الماضي قبل تحرير التجارة كان المنتج المصري للمنتجات المصرية ليس أمامه سوى السوق المصري ليبيع فيه منتجه، وكان يترتب على ذلك وفرة المعروض وفي نفس الوقت عدالة السعر نسبيأً وهو ماكان يتيح للفقير والمتوسط شراء ذلك المنتج. الآن وبعد التحرر الاقتصادي وفتح الحدود، ذلك التاجر أو المنتج الذي اعتاد على بيع منتجه داخل مصر بسعر عادل وجد أمامه السوق الخليجي (مثلاً) حيث مستويات المعيشة المرتفعة ومن ثم الأسعار الأعلى، في هذه الحالة سيطير بمنتجه إلى الخليج، وفي المقابل يبدأ السوق المصري في معاناة الندرة في ذلك المنتج، وإذا كان موجود فسيكون موجود بسعر مرتفع للغاية (أليس هذا هو الواقع ولنضرب مثال بالبصل أو أي سلعة غذائية أخرى) لايقوى على شرائها سوى فئة القادرين، والنتيجة أن يزداد الغني غنى ويزداد الفقير فقراً إلى أن يتحول المجتمع تدريجياً إلى طبقتين طبقة القلة المالكة (المليونيرات) وطبقة الأغلبية الكادحة.
حقيقة سبق لي الكتابة في هذا الموضوع عام 2001م حيث ألفت بحثاً عن انهيار العولمة وهي الدراسة التي نالت جائزة الدولة، فقد عرضت فيها لسلبيات العولمة وأوضحت في نهايتها بأن مشروع العولمة والانفتاح بالشكل الراهن مصيره إلى الانهيار
وأتذكر هنا موقف، عندما أعطيت نسخة من مؤلفي المشار إليه للسيد عمر موسى أمين جامعة الدول العربية قال لي : إنهيار العولمة؟؟؟؟ نحن نتحدث عن بداية العولمة وأنت تضع عنوان كتابك انهيار العولمة؟؟قلت له هذا تقديري كباحث وعندي المبررات والأسس العلمية
وهاهي الأيام تثبت وستثبت أن العالم يتحول لحظة بلحظة نحو سيطرة القلة وخنقهم للأكثرية، فالعولمة والتحرر لم يخدم سوى طبقة الرأسماليين وهو نظام مصيره الانهيار لامحاله
والله أعلم

أيمن
26-11-2007, 12:42 PM
شكرا د/ رضا على هذا الموضوع الرائع :hi:

محمود حجازى
28-11-2007, 03:29 AM
شكرا يا جماعة على ردودكم الجميلة .
وبشكر استاذى الفاضل دكتور/ رضا عبد السلام على تعليقه .

بس بعد اذنك دكتور / رضا انا شايف ان مهما كانت العولمة ليها مساوئها فمزاياها اكتر من تلك المساوىء فمثلا قبل الانفتاح الاقتصادى اللى احنا بنعيشه دلوقتى كان من الصعب ان المستهلك يلاقى السلعة اللى هو محتاجها بالجوده المطلوبة فكنا نفتقر الى الجوده لكن دلوقتى المنتج مجبر ان يحاول قدر الامكان ان يوفر الجوده فى منتجه عشان المستهلك يشتريه بالتالى هينعكس بالايجاب على مستوى الانتاج فى اى مجال.

وكمان الانفتاح الاقتصادى بيوفر حرية الاختيار للمستهلك انه يختار السلعة اللى تناسبه على حسب قدرته لشرائية ومتهيالى الميزه دى مش كانت موجوده عندنا قبل كده كان البعض مش بيشترى سلعة معينه لانها كفائتها عالية جدا وبالتالى سعرها مرتفع لكن دلوقتى بقى يقدر المستهلك يحدد الكفاءة اللى هو محتاجها واللى تتناسب مع دخله ففيه سلع كتير مش كانت متوفره بالقدر اللى وفره الانفتاح الاقتصادى وبالتالى الفقير يلاقى اللى يشتريه والغنى يلاقى اللى يشتريه لكن قبل كده كان الفقير مش بيقدر يشترى .

فانا شايف ان كل عيب للعولمة يقابله ميزة بل ان المزايا تفوق العيوب وده طبعا بناء على اللى انا شايفه قدامى وعلى قدر معلوماتى الضئيلة .

أ.د/ رضا عبد السلام
28-11-2007, 10:45 AM
أخي العزيز أستاذ محمود
سعدت جداً بتعليقك فهو تعليق رائع يعكس فهمك للاقتصاد. أنا أتفق معك تماماً في كل ماقلت، وما قلته أنت هو بالضبط مانعرضه في كتب مبادئ الاقتصاد عن مزايا الحرية الاقتصادية وعيوب الحماية التجارية. ولكن ما أعيب عليه في نظام العولمة الحالي هو أنه رغم تلك المزايا فإنه يصب في النهاية في مصلحة القلة سواء على المستوى الوطني أو على المستوى الدولي. ولهذا إذا راجعت مؤلفاتي أو كتابي "انهيار العولمة" ستجد أنني من انصار حرية التجارة التي توفر التنوع وحرية الاختيار وتجسد مبدأ سيادة المستهلك...ولكن أي حرية؟؟؟ هل الحرية أن نضع الفأر مع الأسد أو الفيل في قفص واحد وننتظر لنعرف من سيفوز؟؟؟ هذا هو حال العولمة الحالية.. وضعت الدول المتقدمة مع الدول النامية على حد سواء رغم تباين أوضاعهم وظروفهم ولهذا يزداد الغني غنى ويزداد الفقير فقراً....
ولهذا ستجد أنني انتهيت في دراستي المشار إليها إلى أن مشروع العولمة الحالي مصيره إلى الانهيار شأنه شأن أي نظام وضعي آخر، فهو نظام من صنع الإنسان ولهذا علينا أن نتوقع فيه النواقص ومن ثم ينبغي أن نتوقع له الانهيار، ولهذا انتهيت بضرورة تحليل الرؤية الإسلامية في التنظيم الاقتصادي حيث تضمن الحرية ولكن الحرية المنظمة التي تكفل العدالة والتنمية المستدامة
إذاً نحن متفقون يا أستاذ محمود فأنا من أنصار حرية التجارة التي توفر المزايا التي تفضلت بالإشارة إليها، وأرجو أن تعرض أرائك بالمزيد من التوسع وبحرية كاملة لأنني أسعد بهذه النوعية من العقول والآراء وأتمنى لك وللجميع كل التوفيق

the economist
29-11-2007, 04:45 AM
أشكر الأخ والزميل / محمود حجازي على الموضوع الرائع ، وفتح باب المناقشة فيه ، إلى الدرجة التي حدت بدخول أستاذنا الغني عن الاحترام وحب جميع من يعرفونه ويقدرون علمه .. الدكتور/ رضا عبد السلام

في البداية ، أنا أتفق مع الجميع على أن كل نظام من صنع الانسان - مهما كان - له مزاياه وله عيوبه . فأنا أيضا من أنصار - كما الدكتور رضا - حرية التجارة والمنافسة العادلة ....

وانا واحد من الشباب الذين يؤيدون بشدة ، بل ويفرحون ، بمنهج العولمة كنظرية كاملة .. وكواقع جزئي .. فالنظرية غالبا لاتقابلها نتائج على الأرض تمثل 100% مما دعت اليه .. وهذا هو الواقع .. واتصور أنه ليس عيبا .. لأننا نعيش في عالم كثير التغير والتباين ....

باختصار شديد ، انا أريد أن أقول : مزايا العولمة ، وسلبياتها موجودة .. ولكن الأهم في ذلك أن مزاياها لسنا نحن من صنعها .. أما سلبياتها فجزء كبير منها نحن السبب الحقيقي فيه .. هذه هى الحقيقة دون أي Making

ولنضرب لأنفسنا المثال الأكثر حيوية على المستوى العالمي ، ألا وهو الصين .. فهى الدولة الوحيدة التي يجب المقارنة معها دون غيرها ، لأننا بالفعل أحسن ظروفا منها .. ولكن انظروا كيف هى الآن ونحن كمصر نوجد وماهو حالنا ..

الأهم في تجربة الصين، هو عدم تعليق مشاكلهم - ان وجدت - على أي شماعة .. واعتقد ان حدث ذلك ، ستكون مسألة الانفجار السكاني هى الشماعة الأولى .. وهو الحادث عندنا .. رغم ان الفارق كبير جدا في المقارنة في هذه النقطة بالتحديد ..

ما أريد أن أقوله ، أن الصين كتجربة ، جعلت مما كان يمكن أن يكون كارثة - السكان - جعلت منه انجازا منقطع النظير ، بل معجزة بكل المقاييس ..

وانه يجب على الدول النامية الأخرى ، وأخص بالذات مصر ، مواجهة مشاكلها مع العولمة مواجهة حقيقية ، وليس تعليق المشاكل على وجود سلبيات لهذه الظاهرة أو هذا النظام العالمي الموجود الآن .. وذلك لأن هذه السلبيات تسرى على كل دول العالم قاطبة .. وكل دولة عليها التكيف ومواجهة ظروفها الداخلية أولا قبل المنافسة .. والصين هى التجربة الحكم في هذه المسألة .


وهذا هو رأيي المتواضع

أشكر أستاذي المحترم .. الأستاذ الدكتور / رضا عبد السلام على المشاركة الرائعة ، واقول له وحشتنا جدا ويارب في تقدم دائما .....

كما أخص بالشكر الزميل والاخ المحترم / محمد حجازي على طرح الموضوع للمناقشة

تقبلوا تحياتي

أ.د/ رضا عبد السلام
03-12-2007, 11:49 AM
الأستاذ السيد عبد الرازق
أعجبت كثيراً بمشاركتك وخاصة ما أشرت إليه عن الصين
فالصين تقدم دراساً بالغ الوضوح لكافة الدول الفاشلة في استثمار ما حباها الله به من ثروة بشرية
الصين الآن وبسبب كثرة سكانها الذي قارب المليار والنصف مليار نسمة تهدد الولايات المتحدة في عقر دارها
الصين ينظر لها الآن وبسبب سكانها تتوقع لها كافة الدراسات الجادة والصادقة بأنها ستقود العالم في الوقت القريب
الصين بسكانها المليار ونصف وليس 70 مليون تدحض أي حجة يسوقها إلينا أي مسئول فاشل بأن سبب ما نعاني منه هو النمو السكاني. فالسكان مورد، إذا أحسنا استخدامه نجحنا وإذا فشلنا في إدارته فشلنا
نسأل الله تعالى أن يولي من يصلح
مع خالص تحياتي