المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قانون الأحكام العسكرية و طبيعته القانونية



alfayrouzy
03-05-2009, 12:38 PM
قانون الأحكام العسكرية و طبيعته القانونية
قد يخص المشرع طائفة معينة بتنظيم قانوني مغاير عن تلك المخاطب به الكافة ، ولا ينال هذا التخصيص من دستورية هذه النوعية من القوانين مدام كان تشريعها يأتي وفقا لمبدأ عمومية وتجريد القاعدة القانونية، كما وما ومادامت تعنى بحماية مصلحة عامة ، و هو ما يسمى في الفقه القانوني بالقوانين الخاصة
و يأتي في هذا الإطار قانون تنظيم الهيئات القضائية ، قانون العاملين المدنين بالدولة ، قانون العمل ،قانون هيئة الشرطة ، قانون المحاماة وقانون الأحكام العسكرية . الخ
" والواقع إن المشرع في تنظيمه للأفعال التي تصدر من أفراد طائفة العسكريين إنما يهتدي بالغاية التي من اجلها خص تلك الطائفة بأحكام معينة – ولذلك كثيرا ما يضع قواعد تغاير القواعد العامة المقررة في قانون العقوبات بالنسبة للأفعال غير المشروعة التي تصدر عن أفراد تلك الطائفة ، والتي تنخرط في ذات الوقت في نطاق جرائم القانون العام ، ويحقق المشرع ذلك غالبا عن طريق إصدار تشريع قائم بذاته ينطوي على الأحكام الموضوعية و الإجرائية الواجب إتباعها بشأن تلك الأفعال المجرمة والتي تصدر عن أفراد تلك الطائفة العسكرية محل التخصيص ، وبالتالي تندرج في صلب نصوص قانون العقوبات العام. هذا و يتبدى في التشريع المتعارف عليه و الذي أطلق عليه اصطلاح " قانون الأحكام العسكرية ". و من ثم فالتشريع العسكري يعتبر تشريعا جنائيا خاصا بالنسبة إلى التشريع الجنائي العام ، فهو يعتبر جامعا للأحكام المادية و الشكلية ، أي مجموعة النصوص التي تحدد الجرائم المخلة بأمن و نظام القوات المسلحة أو الشرطة .
يضاف إلى ذلك إن الجيش بصفة خاصة و الشرطة بصفة عامة لها نظامها الخاص الذي يتفق و طبيعة مهامها وواجبات كل منهما ، مما يقتضى أن تكون لها أحكامها الخاصة ، وان كانت غالبية تلك الأحكام تتصل اتصالا وثيقا بالإجراءات الجنائية مما يعنى أن المشرع قد أراد تخصيصا للقضاء الذي يختص بالمكان و الزمان و الموضوع و الأشخاص .
و يسعفنا في ذلك قول وزير الحربية الفرنسي "مسمير" messmer"- " في مجلس الشيوخ :( أن سن قانون عقوبات عسكري يبرره وجود نظام خاص بالجيش يستند على الطاعة فبدونها لا يستطيع الجيش أن يقوم بوظيفته بل لا يكون هناك جيش على الإطلاق . وإذا كان من الممكن أن يقوم الرؤساء بتوقيع الجزاءات التأديبية على المخالفات البسيطة فإن الالتزام العسكري قد يكون خطيرا بحيث يتطلب جزاءا جسيما ، وحينئذ لا يمكن توقيعه بغير ضمانات . فالوسيلة الوحيدة هي سن تنظيم قضائي يطبق المبادئ العامة في القانون التي تكفل للمتهم هذه الضمانات ) " .([1] (http://www.maatlaw.org/abhas/05/Pr0002.htm#_ftn1#_ftn1))
" وقد ثار الخلاف حول طبيعة قانون الأحكام العسكرية، وهل هو قانون جنائي خاص يخضع لما تخضع له القوانين الجنائية من أحكام ، أم انه قانون تأديبي يخضع لإحكام نظريات و مبادئ القانون الإداري؟
و قد ذهب البعض إلى القول بأن قانون الأحكام العسكرية قانون تأديبي ، وان المحاكم العسكرية محاكم تأديبية ، وان ما تصدره من أحكام إنما هي أحكام تأديبية تخضع لقواعد القانون الإداري فيما يتعلق بالطعن فيها وكيفيته و مواعيده و الآثار التي تترتب عليه ، وذلك تأسيسا على أن طبيعة معظم العقوبات التي توقعها المحاكم على المخالفين لأحكام هذا القانون إنما هي عقوبات تأديبية يقتصر آثارها على مزايا الوظيفة مثل عقوبات الرفت من الخدمة أو التكدير أو التأخير في الترقية و غيرها ، وان القانون الجنائي لا يعرف هذا النوع من العقوبات و إنما يقتصر على العقوبات الجنائية المعروفة.
بينما ذهب البعض الأخر إلى القول – بحق – إن قانون الأحكام العسكرية قانون جنائي خاص ، و أن المحاكم العسكرية محاكم جنائية خاصة ، وان ما يصدر منها من أحكام إنما هي أحكام جنائية لها ما لسائر الأحكام الجنائية العادية من آثار، وان ما قال به أصحاب الرأي الأول غير صحيح إذ أن هنالك خلاف كبير بين القانون الإداري و القانون الجنائي من حيث القواعد و المبادئ التي يقوم عليها كل منهما ، وان احتواء قانون الأحكام العسكرية على بعض العقوبات ذات الطابع التأديبي لا يخلع عنه الصفة الجنائية ولا يغير من طبيعة العقوبات التي يقررها للكثير من الجرائم المنصوص عليها فيه و التي تبدأ بالإعدام و تنتهي بالحبس و الغرامة و العقوبات التكميلية و التبعية مرورا بالإشغال الشاقة المؤبدة و المؤقتة و السجن و هذا الرأي هو المستقر عليه فقها و قضاء و اتساع سلطة المحاكم العسكرية بتقديم حقها في توقيع عقوبات تأديبية و عقوبات انضباطية بالإضافة إلى العقوبات الجنائية لا ينفى عنها الصفة الجنائية " .([2] (http://www.maatlaw.org/abhas/05/Pr0002.htm#_ftn2#_ftn2))
إما فيما يتعلق بتكيف وضعية القضاء العسكري فقد قررت المحكمة الإدارية العليا بانة :
" يعتبر القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة بجانب جهة القضاء الإداري بمجلس الدولة و جهة القضاء العادي – لا يختص مجلس الدولة بالتعقيب على الأحكام الصادرة من القضاء العسكري و لا يختص كذلك بنظر المنازعة في الإجراءات التنفيذية الصادرة تنفيذا لها لما في ذلك من مساس بالأحكام المذكورة و تعد على اختصاص القضاء العسكري بعد استنفاذ طرق الطعن في أحكامه و التصديق عليها من السلطة المختصة "
{{ حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1977 لسنة 33 القضائية جلسة 7/1/1989 }} . ([3] (http://www.maatlaw.org/abhas/05/Pr0002.htm#_ftn3#_ftn3))
هذا وفد نصت المادة الأولى من القانون الحالي رقم 25 لسنة 1966أ الاحكام العسكرية أ أن إدارة القضاء العسكري تعد احدي إدارات القيادة العليا للقوات المسلحة :
"الإدارة العامة للقضاء العسكري هي أحدى إدارات القيادة العليا للقوات المسلحة ، ويتبع هذه الإدارة نيابة عسكرية و محاكم عسكرية و فروع أخرى حسب قوانين و أنظمة القوات المسلحة " .

alfayrouzy
03-05-2009, 12:45 PM
التطور التاريخي التشريعي لقانون الأحكام العسكرية في مصر
يعتبر القانون أسمى نتاجا للفكر البشرى على مدى مراحل التطور التاريخي للإنسانية ، ذلك أن مضمون القانون هو تنظيم العلاقات الأساسية بين عناصر المجتمع وفقا لفلسفة تبلور تلك العلاقات على محاور متعددة هي الدولة ،السلطة الحاكمة ،الأفراد، أشخاص المجتمع الدولي وغيرها . ولهذا فان القانون الذي يشكل هذا النسق من الروابط يعد المعيار الحقيقي لمقدار التطور في مجتمع ما و حقبة زمنية معينة، فالقراءات التاريخية التي تخلو من نظرة على وضعية القوانين الحاكمة في تلك الفترة قراءات لا تسجل تحليلات حقيقية لواقع الحال الحادث آنذاك .
إلا انه من صعب بمكان الفصل بين القانون السائد في حقبة زمنية وعملية التطور الحادثة في المجتمعات وتحديد ما إذا كان القانون نتاج هذا التطور أم انه العامل الرئيسي فيه .
و هنا تبرز أهمية الوقوف على مراحل التطور التشريعي لاسيما في شأن أوجدته الإحداث التاريخية ذاتها مثل قانون الأحكام العسكرية الذي مر بعدة مراحل حتى وصل إلى التنظيم الذي أتى به القانون الحالي رقم 25 لسنة 1966 وتلك المراحل هي :-
"المرحلة الأولى: ما قبل 15 من أكتوبر سنة 1949 - و كان طابع اغلب التشريعات فيها نتاج تفكير أجنبي و لم يكن ذلك بغريب في دولة كانت تخضع لاحتلال أجنبي.
المرحلة الثانية : بدأت من 15 أكتوبر سنة 1949 - فبالرغم من تأثيرها بالاستقلال الظاهري ، و ما تبع ذلك من إلغاء المحاكم المختلطة و الإمتيازات الأجنبية – إلا أنها اكتست بالمسحة الأجنبية إذ اختار واضعوها نصوصا متفرقة من قوانين شتى معمول بها في عدة دول و جاهدوا أن يكون لها الطابع المصري بحيث لا تغضب السلطات الأجنبية .
المرحلة الثالثة : بدأت منذ 23 من يوليو سنة 1952 – و قد عبر الميثاق عن هذه الفترة في الباب الخامس منه بقوله : أن المفاهيم الثورية الجديدة للديمقراطية السليمة لابد لها أن تفرض نفسها على الحدود التي تؤثر في تكوين المواطن وفى مقدمتها التعليم والقوانين واللوائح الإدارية 000 كذلك فإن القوانين لابد أن تعاد صياغتها لتخدم العلاقات الاجتماعية الجديدة التي تقيمها الديمقراطية السليمة تعبيرا عن الديمقراطية الاجتماعية .
أما المرحلة الرابعة : والأخيرة بدأت منذ 14 من مايو سنة 1971 و مازالت مستمرة. فتلك التي نعيشها الآن والتي بدء فيها – بحق تقنين الكثير من التشريعات بعد تعديلها وصياغتها بالطابع المصري الأصيل ، فضلا عن تقاربها مع تشريعات الأمة العربية " .([4] (http://www.maatlaw.org/abhas/05/Pr0002.htm#_ftn4#_ftn4))
وإذا كنا بصدد تأريخ تفصيلي لصدور قوانين الأحكام العسكرية فى مصر نجد ان " تشريع الأحكام العسكرية الصادر بالأمر العالي بتاريخ 7 من يونيو سنة 1884 الملغى من القوانين ذات المصدر الأجنبي ويتعلق بتقرير الإجراءات التي اتخذتها المجالس العسكرية وأقرها السردار في شأن المحاكمات التي ترتبت على الثورة العرابية، حيث نص فيه صراحة على وجوب إتباع ما يجرى عليه الأمر في الجيش البريطاني أي جيش الاحتلال .
وفى عام 1893 جمعت هذه الأحكام التي تضمنها الأمر العالي سالف الذكر و ملحق به الإجراءات المتبعة في الجيش البريطاني و أطلق عليها اسم الأحكام العسكرية ثم أعيد طباعتها – فيما بعد – طبقا لما طرأ من تعديل على إجراءات الجيش البريطاني في عامي عام 1917 ، وفى عام 1939 و أخيرا في عام 1949 بغير تعديل إلا في أسماء الوحدات والوظائف .
و قد تضمن القانون رقم 15 لسنة 1923 الخاص بنظام الأحكام العرفية (م7) و القانون رقم 140 لسنة 1944 الخاص بنظام هيئة الشرطة و اختصاصاتها (م37) – الملغى – ما يفيد إقراره طريقة تشكيل المجالس العسكرية و إجراءات التحقيق و المحاكمة الواردة بقانون الأحكام العسكرية بشأن أفراد هيئة الشرطة .
كما قضى القانون رقم 234 لسنة 1955 بنظام هيئة الشرطة الذي حل محل القانون رقم 140 لسنة 1944 في(المادة 136 ) منه بخضوع الضباط بالنسبة إلى الأعمال المتعلقة بقيادة قوات نظامية و ضباط الصف و جنود الدرجة الأولى ورجال الخفر النظاميون في كل ما يتعلق بخدمتهم لقانون الأحكام العسكرية . ثم صدر القانون رقم 101 لسنة 1957 في شأن المحاكمات الغيابية و القانون رقم 159 لسنة 1957 في شأن التماس أعادة النظر في قرارات و أحكام المجالس العسكرية . كما صدرت بعض التعديلات التي اقتضاها التنظيم الجديد للدولة و قواتها المسلحة نخص منها بالذكر أمر القائد العام للقوات المسلحة في أول من يوليو سنة 1953 بتغيير بعض مسميات في القانون .
ولما صدر قانون هيئة الشرطة رقم 61 لسنة 1964 ( الملغى) قضت المادة 132 منه بان" يخضع لقانون الأحكام العسكرية و القوانين المكملة له الضباط بالنسبة لإعمالهم المتعلقة بقيادة قوة نظامية و أمناء الشرطة والكونستابلات و المساعدين وضباط الصف و جنود الشرطة ورجال الخفر النظاميين في كل ما يتعلق بخدمتهم .
بينما قضت المادة 133 من ذات القانون رقم 61 لسنة 1964 الملغى بان "تشكل المجالس العسكرية بأمر من وزير الداخلية أو من ينوب عنه ويصدق على أحكامه الآمر بتشكيل وللمجالس العسكرية توقيع العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون أو العقوبات المنصـوص عليهـــــــــا في قـــــــــانون الأحكـــــام
العسكرية "([5] (http://www.maatlaw.org/abhas/05/Pr0002.htm#_ftn5#_ftn5))
وأخيرا أصدر المشرع المصري القانون الحالي رقم 25 لسنة1966 بشأن الأحكام العسكرية وقد جاء فى المذكرة الإيضاحية لهذا القانون ما يلي:
" طبق قانون الأحكام العسكرية القديم الصادر سنة 1893 على القوات المسلحة منذ كانت هذه القوات جزء من قوات الاحتلال أيام الاستعمار البغيض الذي قبض على أقدار الوطن أكثر من سبعين سنة .. وانتصرت الطليعة وانتصر الشعب ..
وكان احد مبادئ الثورة الخالدة هو إقامة جيش وطني قوى .. وقد استلزم تطور القوات المسلحة فى حجمها وتنظيمها تطور أجهزتها حتى تستطيع أن ترتفع إلى مستوى المسئولية الملقاة على عليها .. وقد شمل هذا التطور إعادة تنظيم القضاء العسكري على نحو تحقيق الغرض من التنظيم العام "
هذا وقد صدر قرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 109 لسنة 1971 بشأن إصدار قانون هيئة الشرطة المعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1994 ثم بالقانون رقم 20 لسنة 1998 – الذي قضى في المادة 99 منه بان يخضع الضباط بالنسبة إلى الأعمال المتعلقة بقيادة قوة نظامية لقانون الأحكام العسكرية ، كما يخضع للقانون المذكور أمناء و مساعدو الشرطة وضباط الصف و الجنود المندوبين و رجال الخفر النظاميون في كل ما يتعلق بخدمتهم (م94،99) و توقع المحاكم العسكرية الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية .

alfayrouzy
03-05-2009, 12:54 PM
تشكيل المحاكم العسكرية
نص القانون رقم 25 لسنة 1966 على تشكيل المحاكم العسكرية وفقا للاتي :
مادة (43) :
"المحاكم العسكرية هي :
1- المحكمة العسكرية العليا .
2- المحكمة العسكرية المركزية لها سلطة العليا .
3- المحكمة العسكرية المركزية .
وتختص كل منها بنظر الدعاوى التي ترفع إليها طبقا للقانون ".
مادة (44) :
"تشكل المحكمة العسكرية العليا من ثلاثة ضباط قضاة برئاسة أقدمهم على ألا تقل رتبته في جميع الأحوال عن مقدم ، وممثل للنيابة العسكرية .
ولا يجوز محاكمة أحد العسكريين أمام محكمة يكون رئيسها أحدث منه رتبة ، ويكون مع المحكمة كاتب يتولى تدوين ما يدور في الجلسة ".
مادة (45) :
"تشكل المحكمة العسكرية المركزية لها سلطة العليا من قاض منفرد لا تقل رتبته عن مقدم وممثل للنيابة العسكرية .
ويكون مع المحكمة كاتب يتولى تدوين ما يدور في الجلسة ".
مادة (46) :
"تشكل المحكمة العسكرية المركزية من قاض منفرد لا تقل رتبته عن نقيب وممثل للنيابة العسكرية .
ويكون مع المحكمة كاتب يتولى تدوين ما يدور في الجلسة ".
مادة (47) :
"يجوز في الأحوال الخاصة تشكيل المحكمة العسكرية العليا من خمسة ضباط والمحكمة العسكرية لها سلطة العليا والمحكمة المركزية من ثلاثة ضباط .
ويكون ذلك بقرار من الضابط الأمر بالإحالة ".
كما نصت المادة 93 على انه:
" تؤلف محاكم الميدان وفقا لأحكام هذا القانون.
وعند الضرورة لا تقل رتبة رئيس المحكمة الميدانية العليا عن رائد ، والمحكمة الميدانية المركزية لها السلطة العليا عن نقيب ، والمحكمة الميدانية المركزية عن ملازم أول .
وعند محاكمة ضابط لا يجوز أن يكون رئيس المحكمة أحدث منه" .
كما نصت المادة (94) على انه :
"يمثل النيابة العسكرية أمام محاكم الميدان أي ضابط يعين لذلك بأمر من القائد المختص".
مادة (95)
"يحلف رئيس وأعضاء المحكمة قبل بدء المحاكمة اليمين التالية :
( أقسم بالله العظيم أن أحكم بالعدل وأحترم القانون )
ويجرى ذلك بحضور المتهم ويثبت في إجراءات المحاكمة" .
مادة (96) :
"تطبق محاكم الميدان القواعد والإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون ولها عند الضرورة عدم التقييد بها .
وفى جميع الأحوال يجب كفالة حق المتهم في الدفاع عن نفسه ".
· مما يعنى أن المحاكم العسكرية الرئيسية ثلاثة أنواع هي المحكمة العليا و المحكمة المركزية لها سلطة العليا و المحكمة المركزية وذلك بجانب إجازة القانون للضابط الأمر بالإحالة طبقا لنص للمادة 47 بتشكيل المحكمة العسكرية العليا تشكيلا مغاير من خمسة ضباط و المحكمة المركزية لها سلطة عليا و المحكمة المركزية من ثلاث ضباط ، وأيضا ما نص عليه القانون بشأن محاكم الميدان
· و من الجدير بالذكر أن المحاكم العسكرية جميعها تمثل درجة واحدة من درجات التقاضي حيث أن القضاء العسكري يطبق نظام التقاضي على درجة واحدة

alfayrouzy
03-05-2009, 12:57 PM
اختصاصات المحاكم العسكرية في ظل القانون 25 لسنة 1966
يختص القضاء العسكري طبقا لما ورد بالباب الثاني من القانون رقم 25 لسنة 1966 بكل ما يرتكبه المخاطبون بهذا القانون من أفعال غير مشروعة تقع تحت طائلة هذا القانون متى وقعت ضد ألاماكن أو الأشخاص التي حددها القانون .
v مما يعنى أن القانون رقم 25 لسنة 1966 قد اخذ بعدة معايير لتحديد اختصاص القضاء العسكري و سريان قانون الأحكام العسكرية :
أولا : المعيار الشخصي :
(1)- حدد القانون الأشخاص الخاضعين له أصالة في المادة الرابعة وهم العسكريين كافة حقيقة وحكما وهم طلاب المدارس ومراكز التدريب العسكري و المعاهد و الكليات العسكرية كما عرف في المادة السابعة منه ماهية الجرائم التي تقع تحت طائلة القانون بكونها تلك التي ترتكب من أو ضد الأشخاص المحددين بالمادة الرابعة متى وقعت بسبب تأديتهم إعمال وظائفهم أو وقعت من احدهم بصفة عامة ما لم يكن فيها شريك أو مساهم من غيرهم .
فقد نصت المادة الرابعة من هذا القانون على انه :
"يخضع لأحكام هذا القانون الأشخاص الأتون بعد :
1- ضباط القوات المسلحة الرئيسية والفرعية و الإضافية .
2- ضباط الصف وجنود القوات المسلحة عموما .
3- طلبة المدارس ومراكز التدريب المهني و المعاهد والكليات العسكرية .
4- اسري الحرب .
5- اي قوات عسكرية تشكل بأمر من رئيس الجمهورية لتأدية خدمة عامة أو خاصة أو وقتية .
6- عسكريو القوات الخلفية أو الملحقون بهم إذا كانوا يقيمون في أراضى جمهورية مصر العربية إلا إذا كانت هناك معاهد أو اتفاقيات خاصة أو دولية تقتضى بخلاف ذلك .
7- الملحقون بالعسكريين أثناء خدمة الميدان ، وهم كل مدني يعمل في وزارة الدفاع أو خدمة القوات المسلحة على أي وجه كان "
كما نصت المادة السابعة على انه :
" تسرى أحكام هذا القانون أيضا على ما يأتي :
1- كافة الجرائم التي ترتكب من أو ضد الأشخاص الخاضعين لأحكامه متى وقعت بسبب تأديتهم أعمال وظائفهم .
2- كافة الجرائم التي ترتكب من الأشخاص الخاضعين لأحكامه إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين لأحكام هذا القانون " .
(2) – حدد القانون الأشخاص الخاضعين لإحكام القانون العسكري استثناءا وهم طائفتين :
أ- الطائفة الأولى :
· المرتكبون للجرائم الواردة بالبابين الأول و الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات و ما يرتبط بها من جرائم والتي تحال إلى القضاء العسكري بقرار من رئيس الجمهورية و هذه الجرائم هي الجنايات و الجنح المضرة بآمن الدولة في الداخل و الخارج ، مما يعنى أن إحالة تلك الجرائم إلى المحاكم العسكرية رهين بصدور قرار من رئيس الجمهورية.
· من يتم إحالتهم إلى القضاء العسكري بموجب قرار من رئيس الجمهورية وقت إعلان حالة الطوارئ متى ارتكبوا أي من الجرائم التي يعاقب عليها قانون العقوبات أو لأي قانون أخر
فقد نصت المادة السادسة على انه :" تسرى أحكام هذا القانون على الجرائم المنصوص عليها في البابين الأول والثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات وما يرتبط بها من جرائم ، والتي تحال إلى القضاء العسكري بقرار من رئيس الجمهورية .
ولرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يحيل إلى القضاء العسكري أي من الجرائم التي يعاقب عليها قانون العقوبات أو أي قانون أخر" .
ب – الطائفة الثانية :
وهم الأحداث الخاضعين لأحكام هذا القانون ، و هم فئتين وهم :طلبة المدارس و المعاهد و الكليات العسكرية - والمدنين فقد نصت المادة الثامنة مكرر على انه:
" يختص القضاء العسكري بالفصل في الجرائم التي تقع من الأحداث الخاضعين لأحكام هذا القانون . وكذلك الجرائم التي تقع من الأحداث الذين تسرى في شأنهم أحكامه إذا وقعت الجريمة مع واحد أو أكثر من الخاضعين لأحكام هذا القانون ، وذلك كله استثناء من أحكام القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث .
ويطبق على الحدث عند ارتكابه إحدى الجرائم ، أحكام القانون رقم 31 لسنة 1974 المشار إليه عدا المواد 25 ، 27 ، 28 ، 29 ، 30 ، 31 ، 38 ، 40 ، 52 منه .
ويكون للنيابة العسكرية جميع الاختصاصات المخولة لكل من النيابة العامة والمراقب الإجتماعى المنصوص عليها في قانون الأحداث .لتنفيذ التدابير التي يحكم بها في مواجهة الحدث " .
ثانيا : المعيار المكاني :
اخذ قانون الأحكام العسكرية الحالي أيضا بالمعيار المكاني لتحديد اختصاص القضاء العسكري فقد نصت المادة الخامسة من القانون في الفقرة الأولى منها على انه :
" تسرى أحكام هذا القانون على كل من يرتكب إحدى الجرائم الآتية :
(أ‌) الجرائم التي تقع في المعسكرات أو الثكنات أو المؤسسات أو المصانع أو السفن أو الطائرات أو المركبات أو الأماكن أو المحلات التي يشغلها العسكريون لصالح القوات المسلحة أينما وجدت ".
كما نصت المادة 8 على انه :
" كل شخص خاضع لأحكام هذا القانون أرتكب خارج الجمهورية العربية المتحدة عملا يجعله فاعلا أو شريكا في جناية أو جنحة داخلة في اختصاص القضاء العسكري يعاقب بمقتضى أحكامه ولو لم يعاقب عليها قانون البلد الذي وقعت فيه .
أما إذا كان الفعل معاقبا عليه ، فإن ذلك لا يعفى من المحاكمة ثانية أمام المحاكم العسكرية.
إلا أنه يجب مراعاة مدة العقوبة التي يكون قد قضاها " .
ثالثا : المعيار العيني :
اخذ المشرع المصري أيضا بالمعيار العيني لتطبيق قانون الأحكام العسكرية فاخضع نوعية من الجرائم لهذا القانون بغض النظر عن مرتكبيها سواء مدنين أو عسكريين بالغين كانوا أم إحداث و تلك الجرائم هي :
1- الجرائم التي تقع في المعسكرات أو الثكنات أو المؤسسات أو المصانع أو السفن أو الطائرات أو المركبات أو ألاماكن أو المحلات التي يشغلها العسكريون لصالح القوات المسلحة أينما و جدت .
2- الجرام التي تقع على معدات ، ومهمات و أسلحة وذخائر ووثائق و أسرار القوات المسلحة و كافة متعلقاتها .
3- الجرائم المنصوص عليها في البابين الأول و الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات و ما يرتبط بها من جرائم و التي تحال إلى القضاء العسكري بقرار من رئيس الجمهورية .
4- الجرائم التي يعاقب عليها قانون العقوبات أو أي قانون أخر متى ارتكبها احد المدنين وقت إعلان حالة الطوارئ و تمت إحالة مرتكبيها إلى المحاكم العسكرية بموجب قرار من رئيس الجمهورية .
5- كافة الجرائم التي ترتكب من المدنيين أو ضد احد الأشخاص الخاضعين لأحكام التشريع العسكري متى وقعت الجريمة بسبب تأديتهم إعمال وظائفهم .
6- كافة الجرائم التي ترتكب من الأشخاص الخاضعين لأحكامه إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين لأحكام هذا القانون" .
· و المحاكم العسكرية هي صاحبة القرار الأخير في كون المجرم داخلا في اختصاصها أم لا و ذلك وفق ما ورد بالمادة 48 التي نصت على انه :
" السلطات القضائية العسكرية هي وحدها التي تقرر ما إذا كان الجرم داخلا في اختصاصها أم لا ".
هذا كما نصت المادة 49 على انه :
" لا يقبل الادعاء بالحقوق المدنية أمام المحاكم العسكرية ، إلا أنها تقضى بالرد والمصارده وفقا لأحكام هذا القانون " .
· هذا و تختص المحاكم العسكرية العليا بنظر الدعاوى المرفوعة عن الجنايات المعاقب عليها بالإعدام أو بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة ، بينما تختص المحاكم ا لعسكرية المركزية التي لها سلطة عليا بنظر الدعاوى المرفوعة من الجنايات المعاقب عليها بالسجن ، وتختص المحاكم العسكرية المركزية بنظر الدعاوى المرفوعة عن الجنح و المخالفات . و ذلك طبقا لما ورد بالمواد :
المادة (50) و التي نصت على انه:" تختص المحكمة العسكرية العليا بالنظر في الأتي :
1- كافة الجرائم التي يرتكبها أو يساهم فيها الضباط " .
2- الجنايات الداخلة في اختصاص القضاء العسكري طبقا لهذا القانون " .
المادة (51) ونصت على أن :
"تختص المحكمة العسكرية المركزية لها سلطة العليا بالنظر في كافة الجنايات الداخلة في اختصاص القضاء العسكري طبقا لهذا القانون و التي لا يزيد الحد الأقصى المقرر للعقوبة فيها عن السجن ".
مادة (52) نصت على أن :
"تختص المحكمة العسكرية المركزية بالنظر في الجنح والمخالفات طبقا لهذا القانون "

عمرو إبراهيم زيدان
06-10-2010, 06:02 PM
شكرا على هذا المجهود الرائع

بارك الله فيك

لك منى أجمل التحية والتقدير