المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقوق الانسان والامم المتحدة - د. بطرس غالي



almasry
01-04-2009, 05:08 AM
حقوق الإنسان والأمم المتحدة
د . بطرس بطرس غالي


عند تعرضنا لموضوع حقوق الإنسان, نري أن ميثاق الأمم المتحدة تناوله في الديباجة, حيث نص علي أن: 'نحن شعوب الأمم المتحدة وقد آلينا علي أنفسنا ... أن نؤكد من جديد إيماننا بالحقوق الأساسية للإنسان ...'. كما جاء في صلب المادة الأولي, الفقرة الثالثة: 'تحقيق التعاون الدولي ... علي تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية'.


كما أكدت الفقرة (ج) من المادة 55 ذلك بأن نصت علي: 'أن يشيع في العالم احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع بلا تمييز بسبب ***** أو اللغة أو الدين'.


ومن الجدير بالذكر أن الميثاق لم يتعرض نهائيا 'للديمقراطية', باعتبارها مكونا رئيسيا لا ينفصل عن عملية حماية حقوق الإنسان, حيث أكدت الأمم المتحدة أهمية إبراز انتهاجها للحياد في تعاملها مع النظم السياسية للدول الأعضاء. ومن أجل إنجاح سياسات الدول, لم تعترف الأمم المتحدة أو القانون الدولي بأي فكرة تعبر عن الشرعية الديمقراطية, وقد يظهر ذلك جليا في أثناء فترة الحرب الباردة, عندما اشتد الصراع الأيديولوجي بين الشرق والغرب, كادت الأمم المتحدة تنهار لولا أن تمسكت بمنهج الحيادية. بالإضافة إلي ذلك, كان هناك تناقض كبير داخل نظام الأمم المتحدة. ففي الوقت الذي نص فيه الإعلان العالمي في مادته الحادية والعشرين, فقرة 3, علي أن 'إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة, ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري علي أساس الاقتراع السري وعلي قدم المساواة بين الجميع أو حسب رأي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت', لم تبال الأمم المتحدة علي الإطلاق بالانقلابات وبتعدد النظم الديكتاتورية.


وواجه المجتمع الدولي موقفا مزدوجا, فالحركة التشريعية لصالح حقوق الإنسان لم تتوقف عن الانتشار, في حين أن حركتها السياسية الساعية إلي التطبيق العملي للديمقراطية علي الدول الأعضاء كانت منعدمة, بل ممنوعة بموجب الفقرة السابعة من المادة الثانية في ميثاق الأمم المتحدة التي أكدت أن: 'ليس في هذا الميثاق ما يسوغ 'للأمم المتحدة ' أن تتدخل في الشئون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لدولة ما'.


ومن الملاحظ أننا لم نر تطبيقا حقيقيا لمعني الشرعية الديمقراطية إلا في نهاية الحرب الباردة, عندما أوضحت الجمعية للأمم المتحدة أن الديمقراطية ليست فقط شعارا, ولكنها أيضا أداة حتمية للتنمية. وبعدما أكدت من جديد في قرارها رقم 34/751 بتاريخ 8 ديسمبر 1988 أن إرادة الشعب التي تعكسها انتخابات نزيهة تجري دوريا هي أساس لسلطة وحكم الشعب, أعلنت أن: 'التجربة العملية تثبت أن حق كل فرد في الاشتراك في حكم بلده عامل حاسم في تمتع الجميع فعليا بمجموعة من حقوق الإنسان والحريات الأساسية الأخري', فكان ذلك دليلا علي التكامل الواضح بين حقوق الإنسان والديمقراطية.


وتناول المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان الذي عقد في فيينا في يونيو عام 1993 هذا التكامل بين حقوق الإنسان والديمقراطية, ليثبت أن الديمقراطية وحقوق الإنسان وجهان لعملة واحدة.


وبذلك, تنازلت الأمم المتحدة عن الحيادية أمام النظم السياسية للدول الأعضاء لتؤكد معيار الشرعية. وتعد هذه النقلة تحولا كبيرا في مفاهيم أصبحت بعد ذلك أهدافا للأمم المتحدة واليونيسكو والعديد من المنظمات غير الحكومية المهتمة بحماية وتنمية حقوق الإنسان.


ولقد انعكس تغير موقف الأمم المتحدة تجاه الاستفتاءات الشعبية والانتخابات الوطنية علي الطلبات التي قدمتها الدول لمساعدتها, فاستعانت دول بالأمم المتحدة لتقوية مؤسساتها التي لها علاقة بالانتخابات, كما طلبت الدول الأعضاء مساعدات علي مستوي واسع, ليس فقط قبل وأثناء الانتخابات, ولكن أيضا بعد إجرائها 'وذلك بغية ضمان استمرار وترسيخ عملية إقامة الديمقراطية في الدولة العضو التي تطلب الحصول علي مساعدة'. (قرار 84/131, فقرة 4).


ولكن حتي نتمكن من ترسيخ النظام الديمقراطي في مجتمع ما, ينبغي لهذا المجتمع أن يلتزم بالسير في هذا الطريق الطويل ملتزما بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية كمنهج. وقد تناول القراران رقم 94/091 بتاريخ 23 ديسمبر 1994, ورقم 05/581 بتاريخ 22 ديسمبر 1995, الصادران من الجمعية العامة للأمم المتحدة, المفهوم الجديد للمساعدة في فترة ما بعد الانتخابات, وكذلك المفاهيم الخاصة بحماية حقوق الإنسان, بالتطوير والتحليل.


وقبل أن أستعرض أمثلة لبعض المساعدات التي قدمتها الأمم المتحدة للدول في أثناء فترة ما بعد الانتخابات, خاصة الجزء المتعلق بحقوق الإنسان, أود أن أتوقف أمام دور الأمم المتحدة في مجال المساعدة في أثناء إجراء العمليات الانتخابية.


ففي أثناء فترة عملي وبتشجيع مني, استجابت الأمم المتحدة بصورة إيجابية لجميع الطلبات التي قدمتها الدول في هذا الإطار, وقامت بتقديم المساعدة لها في أثناء إجراء العمليات الانتخابية. لكن الأمم المتحدة بعد ذلك أصبحت أكثر تحفظا, خاصة مع نقل إدارة المساعدات الانتخابية إلي إدارة الشئون السياسية في يوليو 1995 .


أصبحت الأمم المتحدة تبدي تحفظا أكبر عن الاشتراك في العمليات الانتخابية, واكتفت بتنسيق المساعدات للمنظمات الإقليمية, مثل الكومنولث, والمنظمة الفرانكفونية, والاتحاد الإفريقي, والاتحاد الأوروبي, والمنظمات غير الحكومية, وتركت المجال للجنة حقوق الإنسان في جنيف لتولي الدفاع عن حقوق الإنسان.


ويمكننا القول إن تاريخ تطور سياسة الأمم المتحدة في مجال المساعدات الانتخابية وحماية حقوق الإنسان ينقسم إلي ثلاث مراحل:


- تبدأ المرحلة الأولي من عام 1989, وهو العام الذي تم فيه الإشراف علي الانتخابات في ناميبيا, وتنتهي بنهاية فترة عملي في ديسمبر 1996 .


- وتمتد المرحلة الثانية من عام 1997 وحتي إنشاء المجلس الدولي لحقوق الإنسان في جنيف.


- بينما تمتد المرحلة الثالثة من إنشاء اللجنة حتي وقتنا هذا.


ويمكن القول إن حركة الأمم المتحدة الساعية إلي ترسيخ السلام وحماية حقوق الإنسان لم تقم بدورها الأمثل إلا من خلال عمليات حفظ السلام (Peace Keeping) . ولقد أدت زيادة حجم الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة في النزاعات الداخلية - الحروب الأهلية - إلي التغيير في مهام عمليات حفظ السلام التي أصبح لها من الآن فصاعدا طابع متعدد الجوانب.


وهناك جانب من هذه العمليات لا يهدف فقط إلي احترام وقف إطلاق النار أو حفظ الهدنة, ولكن إلي العمل أيضا علي ترسيخ السلام عن طريق الإشراف علي الانتخابات وحماية حقوق الإنسان, وهي عملية معقدة, وقد تستغرق أعواما عديدة, وتتطلب جهودا كبيرة, وقد تتعرض لنكسات.


فعلي سبيل المثال, أعطي 'اتفاق باريس', الذي عقد بهدف تسوية الصراع في كمبوديا, تفويضا متعدد الأوجه للسلطة المؤقتة للأمم المتحدة في كمبوديا(APRONUC) لتقوم بدورها في مجالات متعددة, مثل حقوق الإنسان والانتخابات وإعادة اللاجئين وإعادة إعمار البلاد.


ونظمت 'وحدة حقوق الإنسان' التابعة للسلطة المؤقتة للأمم المتحدة في كمبوديا حملة واسعة لتوعية الشعب بهذا الموضوع, وتم إعداد برامج تدريب تهدف إلي نشر العديد من المفاهيم الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان في الأوساط والمجموعات المختلفة, وأنشئت وحدات متحركة للمعلومات في كل محافظة, مجهزة بمكبرات صوت وبشاشات فيديو لعرض أفلام تتناول الأفكار لحقوق الإنسان. وبالتعاون مع اليونيسكو, تم تزويد السلطة بفريق من المغنين الشعبيين الذين قاموا بجولات في المحافظات, تصاحبهم عروض مختلفة تعكس رسائل حول مفاهيم حقوق الإنسان. ولأول مرة في البلاد, عقدت أول ندوة دولية لحقوق الإنسان, من 30 نوفمبر إلي 2 ديسمبر 1992 في 'بنوم بنه' العاصمة. وفي سياق هذه الأنشطة, ينبغي لنا أن نذكر إنشاء لجنة مراقبة السجون التي نجحت في إطلاق سراح أكثر من 250 مسجونا تم احتجازهم بدون محاكمة.


وهناك مثال آخر في السلفادور, حيث كانت مهمة لجنة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في السلفادور يقتصر عملها في بادئ الأمر فقط علي التأكد من احترام حقوق الإنسان. ولكن بعد توقيع اتفاقية 'مكسيكو للسلام' في 16 من يناير 1992, تم توسيع صلاحياتها, فشملت إلي جانب العمل للدفاع عن حقوق الإنسان, العمل مع وحدات عسكرية من الشرطة, وإنشاء وحدة انتخابية, حيث يقتضي عقد انتخابات حرة, أي وضع الناخبين أمام خيار حقيقي احتراما لحقوق الإنسان, الأمر الذي كانت تفتقده السلفادور بسبب الحرب الأهلية الدموية المدمرة. وقد تطلب جذب الفصائل المتحاربة إلي العملية الانتخابية بذل الكثير من الجهد في هذا السياق بعد تحويل جبهة FMLN(الجبهة الوطنية للتحرير) إلي حزب سياسي. وقد كانت إعادة ضم المحاربين إلي الحياة المدنية إحدي التجارب الناجحة التي قامت بها الأمم المتحدة لتطبيق النظام الديمقراطي.


وفي هذا الصدد, أود أن أشير إلي حركة الأمم المتحدة لصالح حقوق الإنسان في موزمبيق. فقد أعطي الاتفاق العام للسلام في موزمبيق اهتماما كبيرا لموضوع حقوق الإنسان, وقامت الشرطة المدنية التابعة للأمم المتحدة (CIVPOL) من التأكد من الشكاوي التي تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان, متضمنة تلك التي ارتكبتها قوات الشرطة الموزمبيقية وقوات الأمن الأخري في البلاد. وفي ديسمبر عام 1994, بدأت قوات الأمم المتحدة المشار إليها في التحقيق في 511 شكوي, من بينها 61 تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان, وتم تحويل هذه الشكاوي إلي الشرطة الموزمبيقية من أجل اتخاذ إجراءات تأديبية ووقائية.


ونأتي أخيرا إلي حركة الأمم المتحدة في كوسوفو, فقد تم توزيع بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو علي أربع منظمات دولية, وأشرف عليها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة, وكان الجزء الإداري من مسئولية الأمم المتحدة, والجزء الخاص بإنشاء مؤسسات جديدة من مسئولية منظمة الأمن والتعاون الأوروبي (OSCE), بينما أشرفت المفوضية العليا لشئون اللاجئين علي الجزء الإنساني, وتولي الاتحاد الأوروبي تطبيق الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان.


ويتضح لنا من خلال تلك الأمثلة كيف اتسع دور الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان في إطار عمليات حفظ السلام. ولتحليل دور الأمم المتحدة من أجل تطبيق الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان بشكل أكثر عمقا, هناك عدة ملاحظات أود أن أقدمها:


- الملاحظة الأولي: إن تسريح الجيش وإعادة ضم المتمردين إلي الجيش الوطني وإنشاء شرطة حيادية يعد شرطا أوليا لحماية حقوق الإنسان, فلا يمكن أن توجد حماية لحقوق الإنسان في بلد يعاني ويلات الحروب, خاصة الحروب الأهلية.


- الملاحظة الثانية: ضرورة وجود كيان للأمم المتحدة عقب تشكيل حكومة ديمقراطية هدفها الأول حماية حقوق الإنسان, وأن يواصل عمله لفترة ملائمة. فعند المغادرة المبكرة لكيان الممثل للأمم المتحدة (قوات حفظ السلام, مراقبون, مكاتب دعم لعمليات تطبيق الديمقراطية), تواجه المجتمعات خطر ضعف الحكومة المنتخبة, أو تهميش المؤسسات المكلفة بنهضة وحماية حقوق الإنسان, أو تحريض الخاسرين في الانتخابات أو المتمردين القدامي علي استعادة الحكم.


- أما ملاحظتي الثالثة, فهي تتعلق بدور الأمم المتحدة عقب إعادة حكومة انتخبت بطريقة ديمقراطية إثر انقلاب نظام الحكم, فيجب ألا يدفع الانتقام هذه الحكومة إلي القيام بسلسلة انتهاكات لحقوق الإنسان ضد مدبري قلب نظام الحكم, فيبقي العفو والمصالحة السبيلين الوحيدين لإقامة سلام دائم وحقيقي بعد معارك رهيبة ومذابح يقتتل فيها الإخوة.


وأريد أن أختم هذا الموضوع بتسليط الضوء علي المخاطر التي تهدد حركتنا الساعية إلي النهوض بحقوق الإنسان لجعلها اللغة المشتركة للإنسانية. وتنقسم هذه المخاطر إلي أربع فئات:


أولا: الخطر الأيديولوجي الذي يفند عالمية إعلان عام 1948, والذي يعتمد في المقام الأول علي إعطاء الأولوية للفرد, في حين أن المجتمعات في العالم الثالث - في إفريقيا وآسيا - تعطي الأولوية للقبيلة. ومن المؤكد أن ضمان الحقوق الفردية للإنسان يأتي من خلال حماية حقوق القبيلة, وأري أنه سيكون من الخطأ عدم تقدير أهمية نظام حكم القبيلة, ومشاعر الأمان والوفاق التي تمنحها الأقليات العرقية والدينية أو اللغوية لأفرادها, مقابل قدرة الدولة فعليا علي حمايتهم.


ويأتي الدين في المقام الثاني, ليقف أمام عالمية حقوق الإنسان, حيث إن الإعلان يتعارض مع بعض أحكام الشريعة الإسلامية. ويتعلق هذا التعارض بالحقوق الأساسية للمرأة, وحرية تغيير الدين, وتطبيق العقوبات الجسدية. ومما يزيد الأمر خطورة ما يراه التيار السلفي الأصولي الإسلامي في الدفاع عن حقوق الإنسان من تدخل استعماري جديد وحملة صليبية جديدة ضد الإسلام. يأتي هذا في الوقت الذي تلتهب فيه المشاعر مع ازدياد الهجمات ضد الإسلام من العالم الغربي, نتيجة لهجمات سبتمبر في نيويورك وواشنطن, التي أصبح بمقتضاها كل مسلم ينظر إليه بوصفه إرهابيا أو مشروع إرهابي.


وهناك خطر فقد أهميته, ولكنه قائم وقد يعود, خاصة بعد ازدهار قوتين كبريين هما الصين والهند, ويقصد هنا التيار الآسيوي الذي سيطر علي المؤتمر الإقليمي لحقوق الإنسان الذي عقد في بانكوك, بعد شهرين من انتهاء المؤتمر الدولي في فيينا في يونيو عام 1993 . ولقد أكد إعلان بانكوك, الذي أعده أكثر من أربعين ممثلا لحكومات دول آسيا المطلة علي المحيط الهادي, بصفة جماعية علي الرؤية الآسيوية لحقوق الإنسان, والتي تطالب بالأخذ في الاعتبار الخصائص التاريخية والثقافية والدينية لآسيا.


وهذا ما يدفعني في الختام إلي التحدث عن التحدي الحقيقي الذي يواجه حقوق الإنسان, وهو التباين الاقتصادي والاجتماعي في كوكبنا, فهل يجب أن أذكر مثلا أن ما يقرب من ملياري نسمة يكافحون من أجل العيش بدولار أو اثنين في اليوم? وأن 35 ألف طفل يموتون يوميا نتيجة لأمراض سوء التغذية? إننا جميعا سواء, ومع ذلك سيظل التاريخ يعاملنا وكأننا مختلفون, ويضع أمامنا اختلافات اقتصادية واجتماعية ليزيد حالة الظلم.


وقد دفع الإحساس بالظلم الضمير الإنساني نحو التقدم, ويعد الإعلان العالمي لحقوق الإنساني تعبيرا جزئيا عن الانتقال من مرحلة الشعور بعدم المساواة إلي التحرك للقضاء عليها.


ويعد التطور الأخير في مجال تشريعات حقوق الإنسان بمثابة انتقال من المستوي النظري الأخلاقي إلي مرحلة صياغة الحقوق, ووضع مقاييس للقيم وللقواعد القانونية التي تحكم النشاط الإنساني. إن تكريس حقوق الإنسان بلا شك هو أفضل الحلول في مواجهة الاختلال العام الذي يسيطر علي العالم.


إن الدفاع عن حقوق الإنسان, مهما تكن درجة التزامنا أو إصرارنا, يمكن أن يظل رسالة بلا قيمة, إذا لم نهيئ في الوقت نفسه الظروف المناسبة لإقامة سلام وتنمية مستدامة وموزعة وعادلة.


المصدر : نقلا عن مجلة السياسة الدولية - ابريل 2009