المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مذكرة ايضاحية لقانون باعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الامة (الكويت)



د/سالي جمعة
06-03-2008, 11:21 PM
مذكرة ايضاحية لقانون باعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الامة
البلدالكويت
النوع مذكرة
رقم النص لا يوجد
تاريخ هـ لا يوجد
تاريخ م لا يوجد
عنوان النص مذكرة ايضاحية لقانون باعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الامة




بدا تقسيم الكويت الى دوائر انتخابية في سنة 1961 طبقا للقانون رقم 25 لسنة 1961 بنظام انتخاب اعضاء المجلس التاسيسي، وكانت المادة الاولى منه تنص على تقسيم الكويت الى عشرين منطقة انتخابية ويصدر به قرار من رئيس الشرطة والامن العام وينتخب نائب عن كل منطقة، الا ان هذه المادة عدلت قبل العمل بها، اذ صدر القانون رقم 28 لسنة 1961 بالنص على ان يكون التقسيم الى عشر دوائر تنتخب كل منها عضوين.
وقد صدر هذا التقسيم - استنادا الى هذا النص - بقرار من رئيس الشرطة والامن العام بتاريخ 8 اكتوبر سنة 1961.
وقد جرى انتخاب اعضاء المجلس التاسيسي على اساس هذا التقسيم.
كما جرت على اساسه كذلك انتخابات اعضاء مجلس الامة الاولى في سنة 1963 وذلك طبقا لنص المادة 51 من القانون رقم 35 لسنة 1962 في شان انتخابات اعضاء مجلس الامة، على اساس انتخاب خمسة اعضاء عن كل دائرة بدلا من اثنين.
وقد عدل هذا التقسيم بالقانون رقم 78 لسنة 1966 في شان تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الامة وقد سار على منوال سلفه من تقسيم الكويت الى عشر دوائر تنتخب كل منها خمسة اعضاء، مع تعديلات غير جوهرية على هذه الدوائر، كما جرى تعديل اخر على التقسيم بالقانون رقم 6 لسنة 1971 على الاسس ذاتها مع تعديلات طفيفة في الدوائر.
وقد بدت الحاجة الى ضرورة اعادة النظر في تحديد الدوائر الانتخابية للاسبابا الاتية:
1 - مضت سنوات طويلة منذ صدور التقسيم الاول الذي اعتمده التعديلان التاليان مع تعديلات غير جوهرية، وقد مضى على اخر تعديل نحو عشر سنوات، وتغيرت خلال هذه المدة المعالم السكانية في الكويت حتى كادت مناطق معينة ان تخلو ممن لهم حق الانتخاب كما عمرت وازدحمت مناطق اخرى كانت خالية او قليلة السكان.
2 - التفاوت الكبير في عدد الناخبين بين دائرة واخرى التقسيم الحالي فمثلا يبلغ عدد الناخبين في دائرة القبلة 2928 بينما هو في دائرة الاحمدي 8759 وذلك طبقا لعدد الناخبين المقيدين في جداول الانتخاب عند اجراء اخر انتخابات لمجلس الامة في يناير سنة 1975، ولا شك ان هذا التوزيع لا ينطوي على العدالة بين الناخبين ويكفي لايضاح ذلك ان نذكر انه في دائرة القبلة لكل 585 ناخب نائب بينما في الاحمدي لكل 1751 ناخب نائب.
3 - ان القانون رقم 64 لسنة 1980 قد تناول بالتعديل شرطا هاما من شروط الناخب وهو شرط الاقامة بالدائرة الانتخابية، فقد كان القانون السابق ينص على ان الموطن الانتخابي للشخص هو الذي يقيم فيه عادة او الذي فيه مقر عائلته. وقد ترتب على هذا التعريف منح الناخب الخيار في قيد نفسه في اية دائرة يختارها استنادا الى ان بعض اقاربه يقيمون في هذه الدائرة.
وقد جاء التعديل الاخر محددا لموطن الانتخابي بالمكان الذي يقيم فيه الشخص بصفة فعلية ودائمة، وترتب على ذلك ان قيد كل ناخب في الدائرة التي يسكن فيها، وهذا واضح من جداول الانتخابات الجديدة، وقد اظهرت ذلك تغييرا جوهريا في الكثافة السكانية للناخبين.
4 - ان الاصل ان يكون الانتخاب فرديا، فتقسم البلاد الى دوائر انتخابية صغير تنتخب كل منها نائبا واحدا، وبهذه الطريقة تتيسر مهمة الناخب في التفكير والاختيار على خلاف الطريقة الاخرى اي الانتخاب المتعدد الاصوات، الذي ينتخب فيه كل ناخب عدة اشخاص (خمسة كما هو النظام الحالي) اذ ان ذلك يصعب مهمة الناخب خمسة من بين المرشحين بنتخيهم فيكون عرضة للتاثير فيه فاما ان ينتخب واحدا او اثنين ويهدر بقية العدد الذي له الحق في انتخابه وقد يكمل العدد دون روية او اختيار سليم معترضا في الحالين للدعايات والضغوط.
وطريقة التعدد لا تتبع الا في الدول التي بها احزاب يرشح كل حزب قائمة، وينتخب كل ناخب قائمة الحزب الذي يؤيده بصرف النظر عن الاشخاص المذكورين في القائمة.
اما في الكويت فالامر مختلف، اذ يقم الاختيار على اساس شخصي بحت، ومن ثم فان طريقة التعدد لا تلائم الكويت، وانما يلائمها الانتخاب الفردي اي تنتخب كل دائرة نائبا واحدا، ولكن نظرا الى ان تقسيم الكويت الى خمسين دائرة يبدو صعبا في الوقت الحاضر، فان البديل الاخف عيوبا هو ان يكون لكل دائرة انتخابية تنتخب كل منها نائبين لمجلس الامة:
وقد روعي بقدر الامكان عدد الناخبين المقيدين في جداول الانتخاب حسب المراجعة الاخيرة التي تمت طبقا للقانون رقم 64 لسنة 1980.
واذا كانت ثلاث دوائر قد زادت عن المعدل الذي روعي في التقسيم (الجهراء والرميثية والصباحية) فان ذلك راجع الى تعذر تقسيمها من الناحية العملية، وهذا امر لا مناص منه في الوقت الحاضر.