المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مبيدات الهوام



أحمد الجمل
17-02-2008, 11:29 PM
هي المواد المستعملة للقضاء علي الهوام (الآفات) أو الحد من نشاطها وتلافي ضررها والهوام هي العوامل التي تسبب ضرراً للإنسان بصورة مباشرة أو غير مباشرة من خلال طعامه وشرابه ومزروعاته واحتياجاته الأخرى وتشمل الحشرات والديدان والقوارض كالفئران والجرذان وأشباهها والأعشاب المتطفلة علي المزروعات وكذلك جميع الأمراض التي تصيب النباتات النافعة.
سبب استعمال المبيدات: لقد ازداد الاهتمام باستعمال المبيدات في العالم خلال العقود الأربعة الأخيرة ازدياداً واضحاً في جميع مجالات الحياة وذلك لتلافي الضرر التي تسببها الهوام حيث أنها تسبب إضرار جسيمة بالمحاصيل الزراعية في جميع أنحاء العالم. وإن ما يصيب الإنسان من أضرار الحشرات والديدان والقوارض من حساسية الجلد أو نقل الأمراض وغير ذلك من تلوثات في البيوت والمجمعات السكنية والمؤن والغذاء لا يقل خطورة وخسائر عما تحدثه الآفات في المزارع والحقول.
ولذلك استعملت المبيدات الحشرية في الزراعة والحياة المنزلية المختلفة التي أودت بحياة بعض الناس نتيجة الإهمال أو الخطأ في كيفية استعمالها وهما السببان الأكثر شيوعاً أو نتيجة استخدامها في حوادث القتل العمد علاوة علي استعمالها بقصد الانتحار.
أنواع المبيدات: توجد أنواع متعددة من المبيدات تختلف حسب طبيعة عملها أو الاستفادة منها وهي كالتالي:
1- مبيدات الحشرات Insecticides
2-- مبيدات الفطريات Fungicides
3- مبيدات الأعشاب الضارة Herbicides
4- مبيدات القوارض Rodenticides
وكل من الأنواع المذكورة تضم مجموعة أو مجموعات من المركبات الكيماوية تتشابه أو تختلف الواحدة منها عن الأخرى وإن كان منشأ الجميع من الناحية التركيبية إما عضوياً أو معدنياً أو مشتركاً، وقد تشترك بعض المصادر النباتية في تحضيرها.
مبيدات الحشرات (Insecticides):
تحتوي هذه المبيدات علي مركبات كثيرة العدد قسمت إلي مجاميع حسب تركيبها الكيميائي كما يلي:
أ- مجموعة المبيدات الكلورية العضوية(Organochlorine insecticides):
تحضر مركبات هذه المجموعة صناعياً وتكون علي شكل مسحوق لا يذوب في الماء لكنه يذوب في المذيبات العضوية وكذلك في الزيوت ولذوبان هذه المركبات في الدهون فهي تخزن في الأنسجة الدهنية لجسم المتسمم ولها تأثيرها علي المراكز العصبية في النخاع الشوكي والمراكز العصبية في قشرة المخ.
ومن الأمثلة علي هذه المركبات ما يلي:
1- د. د. ت. (Dichloro- Diphenyl-Trichloroethane (D.D.T.
- توكسافين Toxaphene - كلوردان chlordan
- إندوسيلفان - Endosulphan (Thiodan)جاميكسان lindane
تستعمل هذه المبيدات في القضاء علي أنواع عديدة من الحشرات الزراعية والمنزلية وتستعمل أيضاً للقضاء علي القمل الذي يصيب الإنسان وكذلك بعض أنواع الحشرات التي تصيب الحيوانات. وهي تدخل جسم الإنسان عند استنشاقها مع الهواء خلال الجهاز التنفسي وكذلك من الجهاز الهضمي عند تناول الأطعمة والمشروبات الملوثة بها، وكذلك عن طريق الجلد عند سقوطها علي أجزاء من الجسم وخاصة عند المتعاملين معها كعمال الرش والمكافحة.
التأثير السمي: تعمل هذه المركبات علي تحفيز الجهاز العصبي المركزي مؤدية إلي زيادة حساسية وزيادة ردود الفعل فيه وتظهر الأعراض علي شكل قيء واضطرابات حركية وهيجان ودوار (دوخة) وتعب وارتعاشات عضلية ثم تشنجات عامة وارتشاح بالرئتين وإغماء ويكون التنفس سريعاً أول الأمر ثم لا يلبث أن يتوقف تماماً وخصوصاً في حالات التسمم الحاد.
المعالجة: - إحداث القيء لطرد كمية من المبيد الموجود في المعدة إلي خارج الجسم
إعطاء محلول الفحم النشط لمنع امتصاص ما تبقي من السم في المعدة ثم يعطي المتسمم بعد ذلك مسهلات لطرد السم الموجود في الأمعاء.
إجراء التنفس الصناعي مع إعطاء الأكسجين.
غسيل الجلد بالماء والصابون.
إعطاء أدوية مثل الفاليوم لتهدئة المصاب ومنع التشنجات.
العناية بالمصاب بإعطائه تغذية جيدة غنية بالفيتامينات والسكريات والبروتينات ولا يعطي غذاء دهني لأن مركبات الكلور العضوية سريعة الذوبان في الدهون مما يؤدي إلي زيادة امتصاصها.
ب- مجموعة المبيدات الفسفورية (Organophosphorus insecticides):
تضم هذه المجموعة عدداً كبيراً من المركبات المعروفة ومن أكثرها شيعاً المركبات التالية: - باراثيون (parathion) - مالاثيون (malathion)
- ديبتيركس (dipterex)
تستعمل مركبات هذه المجموعة لإبادة الآفات الزراعية والأعشاب الضارة ولإباده الحشرات التي تؤذي الإنسان وتستعمل أيضاً للقضاء علي القوارض والديدان الضارة. أغلب مركباتها سائلة أو زيتية القوام قاتمة اللون تميل إلي السواد لها رائحة نفاذة وكريهة تذوب في المذيبات العضوية لكنها قابلة للذوبان في الماء.
التأثير السمي: مركبات الفسفور العضوية شديدة السمية وخطورتها تكمن في تأثيرها علي إنزيم الكولينستيراز (cholinesterase) الموجدة في الجسم وتثبيط عملها، هذا التثبيط تزداد نسبته باستمرار التعرض لهذه المبيدات (وخاصة عند المتعاملين معها حيث إن قياس مستوى الكولينستيراز في الدم دليل لمعرفة درجة التسمم فانخفاض نشاطها بنسبة 40% يعتبر علامة خطرة للتسمم وبنسبة 60% انخفاض يحتم إخلاء جميع العاملين من منطقة التعرض.
أعراض التسمم: الصداع ، والغثيان ، والدوار ،والقلق وتضيق حدقة العين والتعرق وزيادة اللعاب وآلام البطن وضعف النبض والإسهال وصعوبة التنفس وانعدام المنعكسات وازرقاق الجلد واحتقان الرئة وفقدان السيطرة علي المشي والتشنجات والغيبوبة ويوجد كذلك احتمال حدوث هبوط نفسي حاد عند بعض المتعاملين مع هذه المبيدات لفترة من الزمن.
المعالجة: تسهيل عملية التنفس الطبيعي بتنظيف الفم والأنف من آثار المبيد ثم إجراء التنفس الاصطناعي مع إعطاء الأكسجين، حقن الأتروبين بجرعات كبيرة عن طريق الوريد،إحداث القيء للمصاب وغسل المعدة، إبعاد المصاب عن المكان الملوث وغسل جسمه وتبديل ملابسه لمنع استمرار امتصاص المبيد عن طريق الجلد.
إعطاء منشط لعمل الكولينستيراز مثل البراليدوكسيم (1جرام بالوريد خلال 48 ساعة) أو التوكسوجنين (toxogonin) 250 مجم بالعضل أو بالوريد كما يعطي المصاب الفاليوم لمعالجة التشنجات ولا يعطي منومات أو مخدرات لأنها قد تزيد من قصور التنفس.
الباراثيون (Parathion):
مبيد فسفوري عضوي استحضر في فترة الحرب العالمية الثانية واستعمل ولازال يستعمل كمبيد للحشرات والآفات الزراعية ويعتبر من السموم الخطرة علي الإنسان في حالة استنشاق رذاذه أو بلعه خطأ أو انتحاراً أو امتصاصه عن طريق الجلد إذا سقط علي جزء من الجسم ويحدث التسمم من الباراثيون عند رشه علي المزروعات أوفي معامل تحضيره وتعبئته أو نتيجة عبث الأطفال بعبوته وتناوله خطأ.
يؤثر الباراثيون علي الكولينستيراز باتحاده معها ومنعها من تخريب الأستيل كولين عند نهايات الأعصاب المستقلة وبذلك يتراكم الأستيل كولين الذي يؤدي إلي أعراض تنبه الجهاز العصبي اللا ودي (parasympathetic) الذي يتميز بالأعراض التالية: ازدياد اللعاب والتعرق شحوب مع تشنج قصبي (bronchospasm) وذمة الرئتين تقيؤ وآلام في البطن بشكل مغص كما أن لهذا المركب تأثيراً سمياً يشبه تأثير النيكوتين وتتلخص أعراضه بشلل في الجهاز العضلي نتيجة تراكم الأستيل كولين حول الأوصال العضلية العصبية (myoneural juncyion) وارتجاف في الوجه واللسان وشلل العضلات التنفسية وتوقف التنفس.
وكذلك له تأثير علي الجهاز العصبي المركزي فيحدث القلق(anxiety) وعدم الاستقرار
وتشنجات يعقبها النعاس وتثبيط مركز التنفس.
المعالجة: كما ذكر سابقاً.
ج- مجموعة مركبات الكربامات (Carbamates ):
من الأمثلة المعروفة لهذه المركبات:
السيفين Sevin
الأيزولان Isolan
الديميتان Dimetan
البيرامات Pyramat
الكارباريل Carbaryl
البروبوكسول Propoxur
تمتلك مركبات هذه المجموعة صفات مشابهة للمركبات الفسفورية العضوية فهي سوائل بعضها زيتي القوام كريهة الرائحة وبعضها يذوب في الماء إضافة للمذيبات العضوية، وتستعمل كمبيدات للآفات الزراعية ولآفات الحشرات.
التأثير السمي: هذه المركبات لها تأثير سمي مشابه لتأثير مركبات الفسفور العضوية فعملها أيضاً تثبيط إنزيم الكولينستيراز في الجسم إلا أن اختلافها عن مبيدات الفسفور العضوية هو أن تثبيطها للإنزيم يحدث بسرعة ويكون مؤقتاً ولذلك تظهر أعراض التسمم بها بسرعة من أجل ذلك وجب أن تكون فترة التعرض لهذه المركبات من قبل عمال الرش والمكافحة قليلة بغية تجنب حصول التسمم.
أعراض التسمم: أعراض التسمم بهذه المركبات مشابهة تماماً لأعراض التسمم بمركبات الفسفور العضوية وكذلك يمكن معالجة حالات التسمم بالمبيدات الكرباماتية بنفس طريقة التسمم بالمبيدات الفسفورية ماعدا استخدام منشطات الكولينستيراز لأنها تعاود نشاطها تلقائياً بعد فترة حيث إن تثبيطها وقتي.
د ـ مجموعة البيرثرين (Pyrethrin) الطبيعي: ويحدث من أزهار نبات البيرثريوم (pyrethrum) ولكن أكثر استخدامها هو البيرثرين المصنع (synthetic pyrethrin)
مثل الإيزالو والكيتو وريد وكل هذه تستخدم للقضاء علي الحشرات المنزلية كالذباب والناموس.
الأعراض: غثيان وقيء وألم بالبطن ينتهي بإسهال ويعقبه زيادة تنبه الجهاز العصبي المركزي مما يؤدي إلي عدم الاتزان والتوتر ثم ظهور الإرتعشات العضلية والاختلاج (convulsion).
المعالجة: إحداث القيء وغسل المعدة.
إعطاء الأكسجين.
علاج الاختلاج بالفاليوم.
غسل الجلد بالماء والصابون.
إن المبيدات بجميع أصنافها مواد خطرة على حياة الإنسان إذا أساء استخدامها، لذا يجب على المرء إتباع الطرق الأصولية العلمية في عملية مزجها أو تخفيفها وإذابتها بالمذيبات أو مزجها بالمركبات الأخرى والالتزام الدقيق بطرق استعمالها وإتباع ما يلي: - ارتداء ملابس واقية من قبل عمال الرش والمكافحة وأصحاب المزروعات وبعد الانتهاء من العمل تستبدل بها ملابس أخرى غير ملوثة.
- عدم استخدام أواني أو أوعية المبيدات الفارغة لأي غرض كان، ويوصى بالتخلص منها فور انتهاء المبيد.
- تخزين المبيدات بعبواتها المعلمة بوضوح في أماكن أمنية بعيدة عن متناول الأطفال وبعيدة عن الحيوانات الأليفة.
- تجنب استخدام المبيدات وقت الظلام وذلك لحماية الإنسان من أخطار التلوث نتيجة ضعف أو انعدام الرؤية.
- عدم غسل أدوات المكافحة أو الرش في أماكن طعام وشراب الإنسان وكذلك في الترع أو الحقول التي ترتادها الحيوانات لتفادي التلوث.
- في حالة تلوث أي جزء من جسم الإنسان يجب غسله فوراً بالماء والصابون
- عدم رش المبيدات في المنازل والبيوت إن كان فيها مرضي وذلك حفظاً لسلامتهم علاوة علي عدم التدخين أو تناول الطعام أثناء عملية الرش.
2- مبيدات الفطريات (Fungicides):
تستعمل هذه المبيدات لوقاية النبات من الإصابة بالفطريات أو القضاء علي الفطريات أو الحد من نشطها فيما إذا كان النبات مصاباً بها، وهي مركبات معدنية أو عضويـــــــة أولا عضوية التركيب مثل مركبات النحاس، والكبريت، والزئبق العضوي…… وغيرها. وتستعمل مركبات الداينيتروفينول (dinitrophenol) بكثرة بكميات كمبيدات لأنواع من الحشرات والفطريات وكذلك للقضاء علي القراد الذي يصيب الماشية ومن الأمثلة عليها:
- دينوكاب- ب Dinocap- B
- د. ن. و. س. D.N.O.C.
ويحصل التسمم بهذه المركبات عن طريق استنشاق بخارها أو رذاذها أو شربها بصورة عرضية أو امتصاصها عن طريق الجلد عندما يتلوث بها ، وتعتبر هذه المبيدات من السموم التي تتراكم في الجسم والتي تسبب زيادة في معدل الاستقلاب (الأيض) وبذلك قد تحدث الوفاة، وفي حالات التسمم الشديدة تظهر أعراض مثل التعرق المستمر والتعب والغثيان وألم البطن وعدم الاستقرار وبعد ذلك تظهر أعراض سرعة التنفس والقلب (tachycardia) وارتفاع درجة حرارة المصاب ويحصل الموت نتيجة هبوط جهازي الدوران والتنفس.
3- مبيدات الأعشاب الضارة (Herbicides):
بعض مركبات هذه المجموعة لها القدرة علي القضاء على نوع معين ومحدود من الأعشاب التي تصيب المزروعات وبعضها الآخر لها القدرة للقضاء على جميع النباتات والأعشاب وتستعمل هذه عادة لتنظيف الشوارع والطرقات الزراعية من النباتات التي عليها وكذلك لتنظيف خطوط سكك الحديد وغير ذلك من الاستعمالات.
ومن الأمثلة عليها: الباراكوات Paraquat
الدياكوات Diaquat
هذه المركبات تذوب في الماء ويعتبر الباراكوات أشد سمية من الدياكوات فله أثر ضار علي الجلد والعيون والأنف والفم وكذلك على جهاز التنفس والقناة الهضمية والسائل المركز من الباراكوات يحدث التهابات وتقرحات في الأنسجة الجسمية.
عند استنشاق رذاذ المبيد يتهيج الأنف والحنجرة وأحياناً يحدث نزف دموي من الأنف.
وعند شرب السائل عن طريق الفم تحدث أولاً التهابات وتقرحات في الأغشية المخاطية للقناة الهضمية وألم في البطن وتقيؤ وإسهال ويرقان وقصور في التنفس وسعال وأديما رئوية ثم قصور شديد في التنفس وتنتهي الحالة بوفاة المصاب.
المعالجة: يغسل الجسم وكذلك العينان والأنف والفم بالماء غسلاً جيداً وتغسل المعدة بمحلول فسيولوجي (normal saline) وبعد الغسيل يدخل إلي المعدة محلول الفحم النشط ثم يعاد غسيل المعدة كل 4 ساعات ويعطي الفحم المنشط لغاية 24 ساعة ثم يعطي المصاب سلفات الصوديوم كمسهل وفي بعض الأحيان قد يحتاج المريض إلي غسل كلوي.
4- مبيدات القوارض (Rodenticides):
تمتلك بعض مركبات هذه المبيدات قدرة للقضاء علي القوارض والحيوانات الأليفة وحتى علي الإنسان إن أساء التعامل معها فقد استعمل الزرنيخ والإستركنين في هذا المجال منذ القدم ولخطورتها علي الإنسان والحيوانات المفيدة له قل استعمالها في الوقت الحاضر ووجدت مبيدات أخرى للقوارض ذات تأثير مانع للتخثر مثل الوارفارين (warfarin) وهو أحد الأدوية المستعملة طبياً لأنه عند دخوله الجسم يعمل علي تثبيط عملية تكون البروثرومبين المهمة في تخثر الدم.
وأعراض التسمم بالوارفارين حصول نزف دموي يظهر على شكل دم في البول وبراز دموي ونزف في الأعضاء ونزف تحت الجلد ثم ضعف عام وشحوب نتيجة فقد كميات من الدم.
المعالجة: إعطاء الدم في حالات النزف الحاد لتعويض الكمية المفقودة مع إعطاء فيتامين ك لوقف النزف.
المبيدات التي تحتوي علي الزرنيخ:
تعرف مركبات الزرنيخ منذ القدم ولها استعمالات عديدة ومازالت تستعمل بعض مركباته للنمل والفطريات والأعشاب الضارة وكذلك الفئران والجرذان كما تستعمل في صناعة الأصباغ والخزفيات وغيرها.
ويعتبر ثلاثي أكسيد الزرنيخ من أشهر هذه المبيدات ألا عضوية وكذلك أر سينات النحاس (copper arsenate) المسماة بأخضر باريس…. وغيرها الكثير ولها أسماء تجارية كثيرة ومتنوعة مثل(acme weed killer, atlas- A, penite, kill All )
فوسفيد الزنك (, zinc phosphide Rat poison) يكون علي هيئة مسحوق رصاصي اللون مائل للسواد يكثر استعماله في المنازل كمبيد للفئران والجرذان يحدث التسمم إما عرضياً عن طريق تناول طعام ملوث بالسم أو انتحاراً وهو بعد تناوله يتفاعل مع حمض الهيدروكلوريك الموجود في المعدة فيكون غاز الفوسفين وهو غاز سام.
أعراض التسمم: غثيان وقيء يتبعه إسهال أسود اللون ويسرع النبض ويتهيج المريض كما يعاني من التهاب بالجهاز التنفسي وقد ينتهي بأوديما الرئتين وقصور كبدي.
المعالجة: إحداث القيء إجراء غسيل المعدة من أجل معادلة حموضة المعدة أو تقليل حمض الهيدروكلوريك الموجود في المعدة فيمنع تكون غاز الفوسفين السام.
الاهتمام بالجهاز التنفسي بإعطاء الأكسجين أو بعمل تهوية اصطناعية كما يعطي المريض مركبات الكورتيزون لعلاج أديما الرئتين.
الاهتمام بوظائف الكبد.
المبيدات التي تحتوي مركباتها علي السيانيد:
مركبات هذه المجموعة لها أثر سريع للقضاء علي الحشرات (الذباب، البعوض، الصراصير….. وغيرها) وتستعمل أيضاً للقضاء علي القوارض كالفئران والجرذان.
ومن الأمثلة التي تحتوي علي مركبات الثيوسيانات والليثان والثانيت والتأثير السمي لهذه المركبات يعود لمادة السيانيد التي تنطلق نتيجة تأثير بعض الإنزيمات الموجودة في الحشرة أو القوارض فتؤثر علي هذه المادة علي عوامل التأكسد في خلايا الجسم مما يسبب عدم قدرة الخلايا علي الحصول علي حاجتها من الأكسجين وبالتالي يكون نقص الأكسجين للخلايا سبباً في اختناق الخلية وموتها.
أعراض التسمم: تكون نتيجة التسمم الحاد فقط وتظهر علي شكل اختلاجات وقصور بعملية التنفس.
المعالجة: غسل الجلد الملوث بسرعة مع إحداث القيء وغسل المعدة.
استنشاق المصاب أمبول من نترات الآميل كل 3-5 دقائق إجراء التنفس الصناعي مع إعطاء الأكسجين كما يعطي المصاب بعض المهدئات مثل الفاليوم.
التسمم الدوائي
هذا الموضوع من المواضيع البالغة الأهمية في المجال الطبي وذلك لكثرة انتشار وتداول الأدوية بين الناس وسهولة الحصول علي الكثير من أنواعها فقلما يوجد فرد في المجتمع لم يتعاط دواء خلال حياته وقلما يخلو بيت من صنف أو أكثر من الأدوية. لذا فإن حجم مشكلة التسمم الدوائي كبير ولأسباب متعددة منها :
وجود مختلف أنواع الأدوية في المساكن وكثرة تداولها
إمكانية الخطأ باستعمالها من قبل الكبار أو العبث بها وتناولها بغير عمد من قبل الأطفال
إمكانية تناول الدواء مع المشروبات الكحولية مما يؤدي إلي ظهور أعراض تسممية وذلك بفعل التآزر (synergism) بين الدواء والكحول
تناول الأدوية بقصد الانتحار أو استعمالها في الاعتداءات الجنسية وأغراض جنائية أخري
والتسمم الدوائي إما تسمم مزمن يحدث نتيجة التعرض المستمر للأدوية والكيماويات بكميات ولفترة طويلة كما في حالات التسمم الصناعي أو حالات الإدمان علي المخدرات والمنومات وبعض الأدوية الأخرى التي تؤخذ خلال فتره طويلة بكميات معتدلة وإما تسمم حاد يحدث في الغالب نتيجة تعاطي الدواء عن طريق الفم بجرعات عالية وتمثل الأدوية نسبة أكبر من 50% من مجموع الإصابات التسممية في جميع أنحاء العالم.
وأهم المجموعات الدوائية التي تسبب التسمم عند تعاطيها بالجرعات العالية أو أخذها خطأ أو انتحارا أو استعمالها في القضايا الجنائية ما يلي:
(1) أدوية الجهاز العصبي المركزي:
(أ) المهدئات (Tranquilizers):
من الممكن تقسيم المهدئات إلي:
(1) المهدئات الكبرى (Major tranquilizer):
(ا) مجموعة الفينوثيازينات مثل ثلاثي فلوبيرازين (Trifluoperazine stelazine) والبرومازين (promazine, sparine) والكلوربرومازين Largactil)
والثيوريدازين (melleril, Thioridzine)
(ب) مجموعة الغير فينوثيازينات (Non phenothiazines)
بيوتيروفينون (buterophenones) مثل الهالوبيريدول (haloperidol)
ثيوسانثين (thioxanthenes) مثل فلوبنثكسول (دبكسول)
دايفينيل بيوتيل بيبريدين (Diphenyl butyl piperidines ) مثل بيموزايد (Orap)
دايبنزوديازيبين (Dibenzodiazepine) مثل (clozapine)
(2) المهدئات الصغرى :(Minor tranquilizer)
تعتبر أدوية هذه المجموعة من أكثر المهدئات في الوصفات حتى الآن ولهذه المركبات تأثير مهدئ علي الجهاز العصبي المركزي وهي توصف لعلاج حالات عصبية نفسية بسيطة كالأرق والقلق وحالات الصرع كما تستعمل كمضادات للتشنجات (anticonvulsant) وفي جرعات كبيرة تسبب النوم وبالرغم من الاستعمال الكثير لمركبات هذه المجموعة إلا أن الأعراض الجانبية والتسممات التي تسببها تعتبر قليلة لذلك تصدرت قائمة الأدوية العلاجية المهدئة في الوصفات الطبية وخطورتها تكمن في استعمالها للانتحار من قبل بعض الناس الذين يعانون من القلق والاضطرابات النفسية وكذلك بتناول جرعات عالية منها مع الكحول أو مركبات دوائية أخري لها تأثير مهدئ أو منوم.
والتأثير السمي لهذه المركبات له مدي كبير يبدأ من الهدوء التام إلي الإغماء وتكون الأعراض علي شكل دوار وصعوبة الكلام وتدلي الجفون الجزئي (partial ptosis) وهلوسة وغثيان وصداع وانخفاض ضغط الدم وبطء التنفس والجرعات التي تظهر التأثير الضار القلب والتنفس حوالي مائة ضعف الجرعات العلاجية ومن أعراض التسمم المزمن بها الاكتئاب والترنح (Ataxia) وقلة الرغبة الجنسية.
العلاج:
إحداث القيء وإعطاء الفحم المنشط خلال أربع ساعات من تناول الدواء.
مساعدة التنفس الاصطناعي وإعطاء الأكسجين.
مراقبة ضغط الدم وإعطاء السوائل عن طريق الوريد
عدم إعطاء المريض مهدئات أخري
فلومازينيل يعتبر الترياق للتسمم بالبينزوديازيبين
(ب) المنومات (Hypnotics ):
الأدوية المنومة غالباَ ما توصف للذين يعانون من الأرق وعندما تكون حالة الأرق شديدة أو مزمنة عند بعض الناس تظهر عليهم علامات الاكتئاب وعندئذ تكون المنومات أدوية خطرة في أيديهم وذلك لاحتمال القيام بالانتحار وبعض المرضي يسيئون استعمال المنومات وذلك بتناولها مع أدوية أخري كالمهدئات أو الكحول وبذلك تتضاعف خطورتها والأدوية المنومة عديدة الأنواع وأكثرها شيوعاَ وخطراَ مركبات الباربيتيورات وهي مشــــــتقات حمض الباربتيوريك والكورال هيدرات
(1) مجموعة الباربيتيورات (Barbiturates ):
إن أكثر المركبات الباربيتيورية التي تستعمل طبياً تتشابه من الناحية التركيبية في شكلها الكيميائي مع وجود بعض الاختلافات البسيطة التي تسبب الاختلافات في مدي فعلها المنوم.
وقد ينشأ التسمم من هذه المركبات إذا أخذت بكميات أعلي من الجرعات العلاجية أو إذا أخذت خطأ وقد تؤخذ عمداَ بقصد الانتحار وكذلك فإن تكرار استعمالها يؤدي إلي الإدمان وتستعمل الباربيتوريات طبياَ كمنومات لا كمهدئات وفي التخدير في العمليات الجراحية وكأدوية مضادة للتشنجات والصرع.
ويمكن تصنيف الباربيتيورات بحسب مدي تأثيرها في الجسم كما يلي:
(أ ) طويلة التأثير (Long acting) مثل فينوباربيتال (Phenobarbital, Luminal)
(ب) متوسطة التأثير ( Intermediate acting) مثل(Amobarbital, Amytal)
(ج) قصيرة التأثير ( short acting) مثل (Secobarbital, Secona)
(د) سريعة التأثير (Ultra short acting) مثل (Thiopental, Pentothal)
إن كل المركبات المذكورة في التصنيف أعلاه تختلف في مدي تأثيرها علي الجسم لكنها تتفق جميعاً في طريقة التأثير (التأثير المنوم) ولذلك فإن أعراض التسمم بها تكون متشابهة تقريباً ما عدا اختلاف ظهور الأعراض. ويحصل التسمم الحاد بها إما عرضياً نتيجة الخطأ أو الإهمال في تناولها أو انتحاريا لعدم إحساس المنتحر بألم أو جنائيا في الجرائم الجنسية.
ويعتمد ظهور الأعراض علي الكمية المعطاة والفترة الزمنية التي مضت علي تناول المادة وكذلك علي نوع الباربيتيورات حيث إن الباربيتوريات المديدة التأثير تحتاج قترة أطول لحدوث الإغماء من تلك التي لها تأثر قصير المدى وحوادث الموت تكون أكثر في الغالب في المركبات المديدة التأثير وذلك لاحتمال حصول الاضطرابات والانتكاسات بعمل الأجهزة والأعضاء الجسمية خلال فترة الإغماء الطويلة وتبدأ أعراض التسمم بصداع ودوار ونعاس وخمول وغثيان يلي ذلك النوم العميق والغيبوبة.
وتتميز غيبوبة الباربيتيورات بما يلي:
زرقة الجلد وانخفاض حرارة الجسم وانخفاض ضغط الدم والتنفس البطيء والشخــــــــــيـري (Stertorous breathing) الذي قد يكون مصحوباَ بمضاعفات رئوية والتهابية والتوسع القليل بحدقة العين وانعدام المنعكسات في الجسم وقلة البول وظهور الألبومين فيه (Albuminuria) وقد يظهر الطفح الجلدي فقاعي أو بقع حمراء.
سب الوفاة في الجرعات العالية:
شلل في مركز التنفس يؤدي إلي حالة إختناقية مضافاً لذلك حدوث التهاب قصبي رئوي.
المعالجة:
غسل المعدة بالماء أو بمحلول الفحم المنشط
المحافظة علي المسالك التنفسية واستعمال أنبوبة القصبة الهوائية (endotracheal tube)
كما يعطي الأكسجين عند وجود قصور في التنفس
- إعطاء مدرات البول مع زيادة قاعديتة لزيادة طرح ما تبقي من الباربيتيورات خارج الجسم. وهذه الطريقة فعالة مع الباربيتيورات طويلة المفعول، أما القصيرة والمتوسطة المفعول فيجب عمل غسيل بريتوني، أو دموي أو تنقية الدم بالإدمصاص لإزالتها من الجسم.
مراعاة تدفئة المريض والمحافظة علي سائل الجسم بإعطاء تغذية عن طريق الوريد
مراقبة ومعالجة الالتهاب الرئوي عند المصاب وذلك بإعطاء المضاد الحيوي المناسب
(2) الكلورال هيدرات (chloral hydrate):
كان أول استعمال للكلورال هيدرات كمنوم ومهدئ سنة 1869 ومازال يستعمل إلي يومنا هذا
وهو يعتبر سريع المفعول ويدوم تأثيره لمدة قصيرة ويكثر استخدامه للأطفال وكبار السن ويعتبر العقار مهيج للغشاء المخاطي المبطن لجدار المعدة ولذلك يجب أن يؤخذ أو يخفف بالماء أو اللبن لتجنب الغثيان والقيء.
, إذا أخذ بجرعات كبيرة (سامة) فأنه يؤدي إلي غثيان وقيء وهبوط في التنفس وانخفاض في ضغط
الدم ثم غيبوبة.
المعالجة: تتبع الطرق التقليدية لعلاج حالات التسمم من غسل المعدة بالماء والفحم المنشط.
إجراء التنفس الاصطناعي وإعطاء السوائل عن طريق الوريد وقد يحتاج المريض إلي الديلزة
(Dialysis).
(ج) المنبهات ( Stimulants):
مركبات هذه المجموعة لها تأثير منبه ومنشط للجهاز العصبي المركزي وتتشابه في أعراضها التسممية التي تنتج عن زيادة مستوي النشاط العقلي والجسمي.
(1) الأمفيتامين (Amphetamine ):
دواء منبه يستعمل كمنشط لمن يعاني من بعض الإحباطات النفسية كما يستعمل لتقليل التعب والإجهاد وزيادة النشاط الجسمي وهذا ما يدعو لتعاطي الأمفيتامين من قبل بعض الطلاب في فترة الامتحانات بغية إطالة فترة اليقظة عندهم وكذلك يستعمل من قبل بعض العمال في فترات العمل الليلي ولنفس السبب كما يستعمل من قبل بضع الناس رغبة في تقليل الوزن.
يؤخذ عادة عن طريق الفم وفي بعض الأحيان بواسطة الحقن بالوريد ويحصل الإدمان نتيجة استمرار تعاطيه ويستعمل في حالة الإدمان علي شكل مسحوق نشوقاً أو دخانا إضافة للبلع عن طريق الفم والحقن بالوريد. وتختلف الكمية التي تظهر أعراض التسمم من الأمفيتامين تبعاً لإدمان الشخص عليه أو عدمه فحيث إنه منبه للجهاز العصبي المركزي فإنه ينشط الجسم بقواه العضلية ويعطي شعوراً بقلة التعب ويلازم مستعمليه قلة النوم والأرق إضافة إلي القلق والهلوسة والخوف وقد يدفع ببعضهم إلي الانتحار.
والتأثير المنشط لهذا المركب يتبعه الكسل والكآبة وكذلك الشعور بالإجهاد ومن أعراض التسمم الأمفيتامين الصداع واحمرار الوجه وجفاف الفم والغثيان والقيء والإسهال والمغص المعوي الشديد أحياناً وارتفاع ضغط الدم وقد تحصل بحة صدرية بعد تعاطي جرعات عالية عن طريق الوريد كما يلاحظ تقرح الشفتين عند المدمنين وزيادة التعرق وارتفاع حرارة الجسم وتوسع الحدقتين والتشنج وقصور بعمل الجهاز التنفسي والدوران وإغماء م الموت.
العلاج:
غسل المعدة بمحلول الفحم المنشط.
إجراء التنفس الاصطناعي.
إعطاء مدرات البول مع زيادة حامضيته لزيادة طرح ما تبقي من الأمفيتامين خارج الجسم.
معالجة ارتفاع ضغط الدم.
معالجة التشنجات.
مراعاة المريض من الناحية النفسية إضافة لتوفير التغذية الصحية له.
(2) الثيوفللين والكافيين ( Theophylline and caffeine):
الثيوفللين والكافيين لهم تركيب كيميائي متقارب وتقريباً لهم نفس التأثير علي الجهاز العصبي المركزي والجهاز الدوري. ويوجد الكافيين في القهوة وفي أوراق الشاي كما يوجد في معظم المشروبات الغازية( مثل الكولا والبيبسى….الخ) حيث يحتوي فنجان القهوة علي ما يقارب من 85 ملليجرام من الكافيين والشاي 30 ملليجرام أما المشروبات الغازية تحتوي علي ما يقارب من 40 - 60 ملليجرام للزجاجة الواحدة كما يوجد العديد من الأدوية تحتوي علي الكافيين مثل كاف إرجوت (cafergot) حيث تستخدم في علاج الشقيقة الصداع النصفي أما الثيوفللين فيوج في الشاي ويوجد في أشكال كيميائية كثيرة ويعتبر أمينوفللين (theophyline ethylenediamine) وهو يوجد في صور عديدة علي شكل أقراص ولبوس شرجي وحقن بالوريد من أكثر المركبات شيوعاًَ حيث يستخدم في علاج الربو كموسع للشعب الهوائية وكعلاج مساعـــــد في حالات هبوط القــــــــــلب (left sided heart failure) وفي علاج حالات وقف التنفس للأطفال حديثي الولادة والتسمم بالثيوفللين والكافين تنتج عنه غثيان وقيء وصداع ورعشة ثم تشنجات ومن الممكن أن تصل إلي حالة من التخشب (status epilepticus) ثم غيبوبة مع زيادة وخلل في ضربات القلب (dysrhythmias).
العلاج:
إحداث القيء وغسل المعدة وإعطاء الفحم المنشط علي فترات متعددة وإعطاء بنزوديازبين في حالات التشنجات وإجراء التنفس الصناعي وفي الحالات الحرجة يحتاج المريض إلي (hemoperfusion).
(د) الأدوية المضادة للاكتئاب مثل ثلاثية الحلقات (Tricyclic antidepressants)
والأدوية التي تزيد من السيروتونين (Selective Serotonin Reuptake Inhibitors)
مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة (مثل إميبرامين imipramine HCL) أنتج عام 1948 وذلك كعامل مهدئ ثم استخدم بعد ذلك كعلاج للاكتئاب عام 1958 ثم بدأ ظهور أول حالات التسمم بالعقار عام1959 وقد قل استعماله الآن كثيراَ بعد ظهور الأدوية التي تزيد من السيروتونين كمضادات للاكتئاب التي تستعمل الآن بكثرة ومع ذلك مازالت المركبات ثلاثية الحلقة توصف لعلاج حالات الاكتئاب بالإضافة لعلاج حالات التبول الإرادي لدي الأطفال فوق خمس سنوات.
أعراض التسمم:
تؤدي مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة إلي زيادة النورإبينفرين والدوبامين والسيروتونين مما يؤدي إلي سرعة وزيادة في نبضات القلب وارتفاع ضغط الدم في البداية ثم يتحول إلي هبوط شديد في ضغط الدم ومن الممكن أن يؤدي إلي Ventricular) arrhythmias) وارتفاع درجة الحرارة مع انحباس البول وفي النهاية يؤدي إلي تشنجات وغيبوبة وتتشابه الأعراض مع حالات التسمم بالمواد المضادة لمرض الباركنسون ومضادات الاحساسية والفينوثيازين والأتروبين.
العلاج:
تتبع الطرق العامة في العلاج باستخدام المقيئ وغسيل المعدة والفحم المنشط. إعطاء الصوديوم بيكربونات لزيادة قلوية الدم ويجب أن تحافظ علي ( (P H بين7,45 - 55, 7. علاج انخفاض ضغط الدم بإعطاء محلول ملح عن طريق الوريد. علاج التشنجات بإعطاء الديازيبام.
مضادات الاكتئاب التي تزيد من السيروتونين: أصبحت هذه المضادات شائعة الآن حيث بدأ استخدامها عام 1988 لعلاج حالات الاكتئاب ولعلاج الوسواس القهري وبعض الأمراض النفسية الأخري وتشمل فلوكسيتين (prozac) الباروكسينين (باكسيل) تراذودان (dysyrel) وتعتبر أكثر أماناَ من مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة والتسمم بها يؤدي إلي الغثيان والقيء وإسهال وزيادة في عدد دقات القلب ومن الممكن أن يؤدي إلي عدم تناسق في دقات القلب (arrhythmia) ودوخة ورعشة باليدين وفي بعض الحالات إلي تشنجات.
ولا يوجد علاج خاص بحالات التسمم وإنما يتبع الطرق العامة في حالات التسمم ويعطى الديازيبام في حالات التسمم المصحوبة بتشنجات.
(هـ) الأدوية المادة للتشنجات(anticonvulsant):
تعتبر الأدوية المضادة للتشنجات من الأدوية التي توصف بكثرة وبخاصة في علاج حالات الصرع وأعراض التسمم بها متقاربة فيما بينها وغير مميزة ويشمل علاج التسمم بها علاج الأعراض والطرق العامة في علاج حالات التسمم فليس لها ترياق محدد وتشمل الأتي:
1- فينيتوين (phenytoin)
2- كاربامازيبين (carbamaebine)
3- حمض الفالبرويك (valproic acid)
4- فينوباربيتال (phenbarbital)
5- بريميدون (primidone)
فينيتوين (phenytoin):
بدأ استخدامه 1938 وهو مؤثر في علاج الكثير من التشنجات حتى في حالات الصرع المستعصية (status epilepticus) وأيضاً في علاج الخلل المصاحب للتسمم بعقار الديجيتاليس في ضربات القلب.
ويعتبر عقار الفينيتوين آمن وبخاصة عندما يؤخذ عن طريق الفم فمعظم حالات التسمم به لا تكون مهددة للحياة علي النقيض تماماً عند أخذه عن طريق الوريد.
أعراض التسمم بالفينيتوين (phenytoin): (عن طريق الفم)
تبدأ الأعراض بغثيان وقيء نتيجة تهيج الغشاء المبطن لجدار المعدة دوخة ورعشة(tremor) زغللة وتذبذب في مقلتي العين (nystgmus) وازدواجية الرؤية(double vision) وخلل واضطراب التوازن وعدم القدرة علي تنظيم الحركات العضلية الإرادية (ataxia). وفي الحالات التي يتعاطى فيها العقار لفترات طويلة بجرعات علاجية من الممكن أن يؤدي إلي تورم في اللثة ونزيف منها.
وحالات الوفاة من التسمم الحاد بالعقار تعتبر نادرة الحدوث وحالات الوفاة التي سجلت من التسمم بالفينيتوين أغلبها في الأطفال.
التسمم بالفينيتوين عن طريق الوريد: يجب أن يؤخذ بحظر شديد وبمعدل لا يزيد عن 50 مجم / دقيقة ويجب أن يكون المريض تحت ملاحظة دقيقة لدقات القلب ومن قياس ضغط الدم وحالات التسمم به بتيجة عدم الحرص في أخذ الجرعة بالوريد حيث من الممكن أن يؤدي إلي هبوط في ضغط الدم وضعف في عضلة القلب ويرجع ذلك لوجود مادة بروبيلين جليكول (propylene glycol) وهي تستعمل كمذيب للفينيتون في الأمبولات وهي المسئولة عن هذه الأعراض.
ملتزمة الفينيتوين (Fetal phenytoin syndrome) تحدث في الأطفال بنسبة 10% إلي 30% عندما يأخذ أثناء الحمل وبالأخص في الأشهر الأولي من الحمل وتشمل نقص النمو وصغر في حجم الدماغ وتشوهات في الأنف والشفة الأرنبية (clift lip) عيوب في الأطراف (limb defect).
علاج حالات التسمم:
نتبع الطرق العامة لعلاج حالات التسمم ومن الممكن عمل ديلزة للدم.
كاربامزبين (carbamaebine):
كان استعماله في علاج حالات آلام العصب الخامس ويستعمل الآن في علاج كل أنواع التشنجات.
أعراض التسمم: قيء ودوخة ودوار و زغللة وتلعثم في الكلام ومن الممكن في الجرعات الزائدة أن يؤدي إلي تشنجات وغيبوبة وحيث أن كاربامزبين يشبه الأدوية المضادة للاكتئاب ثلاثية الحلقة فمن الممكن أن يؤدي إلي أعراض متشابهة مع التسمم بها كما أن فرط الحساسية لعقار الكاربامازبين (idiosyncrasy) من الممكن أن يحدث مع الجرعات العلاجية مما يؤدي إلي نقص في عدد كرات الدم البيضاء وأنيميا شديدة وملتزمة ستيفين جونسون (طفح جلدي شديد مع التهابات في الفم وعلي الشفتين ) وفشل في وظائف الكبد.
العلاج:
لا يوجد علاج خاص ولكن تتبع الطرق العامة في علاج حالات التسمم والديلزة غير مؤثرة في علاج التسمم به.
حمض الفالبرويك (valproic acid): تم استعمل سنة 1978 ومن أهم الأعراض الخطيرة الشائعة له هو تنخر الكبد
أعراض التسمم: دوخة فقد الوعي ويحدث مع أخذ جرعات كبيرة أكثر مع خلل في التوازن وتذبذب مقلتين العين (nystagmus) زيادة في حموضة الدم مع نقص في مستوي الكالسيوم في الدم ومن الممكن أن يحدث ارتفاع شديد في درجة الحرارة مع هبوط في ضغط الدم وأخيراَ يؤدي إلي فشل في وظائف الكبد وهذا من الممكن أن يحدث في الجرعات العلاجية وبالأخص في الأطفال ومن الممكن أن يؤدي إلي ملتزمة فالبروات للأطفال وتحدث أثناء تعاطي الدواء في فترة الحمل وبالأخص في الأشهر الأولي حيث تؤدي إلي عيوب خلقية في القلب.
العلاج:
لا يوجد علاج خاص ولكن تتبع الطرق العامة في علاج حالات التسمم.
بريميدون (primidone): يتحول في الجسم إلي فينوباربيتون حيث يعتبر ناتج الأيض لمركب بريميدون الفعال ضد التشنجات ولذلك يعتبر التسمم به وطرق العلاج مثل الفينوباربيتون حيث يؤدي إلي فشل في التنفس وغيبوبة.
(2) أدوية الجهاز الدوري:
الأدوية المخفضة لضغط الدم:
1- مثبطات بيتا الأدرينالين (B blockers):
التسمم بها يؤدي إلي انخفاض في ضغط الدم مع هبوط في القلب وضيق التنفس حيث انه تؤدي إلي ضيق الشعب الهوائية مع خلل في وظائف الكبد والكليتين نتيجة لنقص إمداد الدم لهما.
العلاج:
الطرق العامة لعلاج حالات التسمم مع إعطاء الأتروبين والجلوكاجون حيث يعتبر الترياق للتسمم بمثبطات البيتا الأدرينالية من أجل علاج انخفاض ضغط الدم وانخفاض ضربات القلب.ويعطي بجرعة 3- 10 مجم بالوريد ومن الممكن أن تكرر الجرعة ب5 مجم كل نصف ساعة بالوريد.
(2) حاصرات الكالسيوم(calcium channel blockers):
تؤدي إلي توسع الشرايين وتستخدم في علاج ارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية ويحدث التسمم بجرعات كبيرة بعد ساعة إلي 5 ساعات من تناول الدواء عن طريق الفم ومن ثواني إلي دقائق عن طريق الوريد بعد أخذه إلي توقف القلب وهبوط حاد في ضغط الدم وغثيان وقيء وتشنجات من الممكن أن يؤدي إلي ارتفاع نسبة الجلوكوز بالدم.
العلاج:
تتبع الطرق العامة لعلاج حالات التسمم مع إعطاء كالسيوم كلوريد بنسبة10 % ببطء شديد بالوريد وسوائل عن طريق الوريد وأتروبين 1 مجم لعلاج ضعف عضلة القلب وإعطاء ديازيبام في حالات التشنجات.
(3) مثبطات الأنزيم المنشط للأنجيوتنسين (angiotensin converting enzyme inhibitors)
يستخدم في علاج حالات ضغط الدم ويوجد بأسماء تجارية كثيرة مثل capoten, مونوبريل (monopril), يوني فاسك (univasc) وهو يعمل علي تثبيط إنزيم (kinase II) والذي يقوم بدوره بتحويل (angiotensin II) إلي (angiotensin I) وهو يعتبر من المواد القابضة للأوعية الدموية مما يؤدي إلي توسيع هذه الأوعية وانخفاض ضغط الدم.
وأهم أعراض التسمم به هو انخفاض شديد في ضغط الدم وقد يؤدي إلي كحة مزمنة جافة وهي من أهم أعراضه الجانبية.
العلاج:
(أ) تتبع الخطوات العامة في علاج حالات التسمم من عمل غسيل المعدة وإعطاء الفحم المنشط والملينات وعلاج انخفاض ضغط الدم بإعطاء محاليل عن طريق الوريد.
(ب) الأدوية الموسعة للأوعية الدموية:
النيترات وهي تعتبر من الأدوية المضادة للذبحة الصدرية (pectoris angina) مثل نيتروجلسرين وأيزوسوربيد داينيترات (isosorbide dinitrate (isordil وبيتا إريثريتول تترانيترات ويوجد لي شكل أقراص توضع تحت اللسان وأقراص تأخذ عن طريق الفم أو علي شكل مراهم.
أعراض التسمم: دوخة صداع الشعور بحرارة وزغللة في العين وغثيان وقيء وإسهال ومغص وحرقان في العين والأنف وفي الحالات الشديدة من الممكن أن يؤدي إلي تشنجات مع زيادة في دقات القلب وهبوط شديد في ضغط الدم ومن أهم العلامات المميزة حدوث ارتفاع نسبة المتهيموجلوبين في الدم (methaemoblobinaemia) حيث يحدث زرقة للجلد ويكون الجلد دافيء (وليس بارد) وإذا تجاوزت نسبة المتهيموجلوبين في الدم أكثر من 30% ولم تعالج الحالة يزداد الهبوط في ضغط الدم وتشنجات ثم تؤدي إلي توقف القلب والتنفس.
ومن الممكن أن نقوم باختبار بسيط وسريع لتقيم حالة ميتهيموجلوبينميا بوضع نقطة من دم المريض على ورقة ترشيح ومقارنة بعينة دم أخري فإذا بقيت بنية اللون بالمقارنة للعينة المناظرة فأن حالة الميتهيموجلوبينميا تكون أكثر من 15% وفي حالة الغيبوبة يكون أكثر من 30 %.
العلاج:
إعطاء الأكسجين وإعطاء محلول ملح لرفع ضغط الدم استعمال الأتروبين في حالات ضعف عضلة القلب وإعطاء مقيئ وفحم منشط وديازيبام في حالات التشنجات ونعطي أزرق ميثيلين (methylene blue) 1-2 مجم /كجم.
(3 ) المسكنات ومضادات الحمي (Analgesics & Antipyretics ):
كانت مركبات الساليسيلات سبباً لحدوث أكثر حالات التسمم بالجرعات العالية مقارنة بسائر أفراد مجموعة الأدوية المسكنة والمضادة للحمي. إلا أنه في السنوات الأخيرة حصل علي بعض التغير مشعراً بانخفاض حالات التسمم من الساليسيلات وارتفاعها من مركب آخر معروف هو الباراسيتامول.
(1) الباراسيتامول (paracetamol):
يستعمل بكثرة في الوقت الحاضر كمسكن لآلام الجسم عامة ومضاد للحمي وله أسماء تجارية كثيرة منها ((panadol , tylenol, paramol……etc. ويوجد الباراسيتامول لوحده كدواء أو يخلط مع مركبات أخري مثل ديكستروبروبوكسيفين (dextropropoxyphene ) ليكون المركب المعروف تجارياً باسم دولستوب (Dolostop). الجرعات العلاجية تتراوح بين 10-15 مج/كجم من وزن الجسم، أما الجرعات السامة فتبدأ من 140مج/كجم من وزن الجسم.
يحدث الباراسيتامول عند تناوله بجرعات عالية (عند الكبار) أو عرضا (عند الأطفال) أضرار كبدية خطيرة كالتنحر الكبدي liver necrosis أو الضمور Atrophy في الحالات الشديدة , كما يسبب أضرار للكلي والتهاب بالبنكرياس Pancreatitis. ومن أعراض التسمم بالباراسيتامول: الغثيان والقيء والألم في عموم البطن ثم بعد 48 ساعة من تناوله تزداد حالة المريض سوءاً مع استمرار التقيؤ، وكذلك تظهر أعراض ألم في المنطقة اليمني أسفل الضلوع (right subcostal margin) وآلام في منطقة الكبد (liver tenderness) كما تحدث آلام عند التبول ويظهر اليرقان (jaundice) في حوالي اليوم الرابع وفي حالات التسمم الحاد يحدث فشل كبدي ويحدث سبات ونزف دموي.
المعالجة:
إحداث التقيؤ لطرد ما تبقي من الباراسيتامول في المعدة، ويلي ذلك إعطاء محلول الفحم المنشط.
إعطاء الآستيل سيستيين (N-acetyl cystein, mucomyst) بالفم علي شكل محلول بتركيز 5% بجرعات مبدئية 140 ملليجرام/ كيلوجرام والأفضل أن تخفف بعصير وذلك للتقليل من فرصة القيء وبعد ذلك نعطي جرعة 70 ملليجرام/ كيلوجرام /4 ساعات لمدة ثلاثة أيام متتالية.
ومن الممكن أن نعطي الآستيل سيستيين عن طريق الوريد (parvolex) بجرعة 150 ملليجرام/ كيلوجرام في 200ميلليليتر من محلول الدكستروز وذلك خلال 15 دقيقة ثم 50 ملليجرام/كيلوجرام في 500 ملليلتر من الدكستروز خلال 4ساعات ثم 100 ملليجرام / كيلوجرام في لتر من الدكستروز وذلك خلال 16 ساعة. ويجب عدم إعطاء الفحم المنشط مع أو قبل الآستيل سيستيين بفترة قليلة إذا كان الأخير سيعطى عن طريق الفم حتى لا يفقد فاعليته بادمصاصه على الفحم المنشط.
إعطاء دايفينهيدرامين (diphenhydramin) بالوريد وميتوكلوبروميد بالعضل وذلك لتجنب الآثار الضارة للآسيتيل سيستيين من الحساسية والقيء.
(2) الساليسلات( Salicylates) (الأسبرين):
يستعمل أيضاً بكثرة كمسكن لآلام الجسم عامة ومضاد للحمي وكعلاج للحمى الروماتيزمية وله أسماء تجارية كثيرة منها (Aspocid, aspegic, askine, rivo….etc). الجرعات العلاجية تتراوح بين 10-15 مج/كجم من وزن الجسم، أما الجرعات السامة فتبدأ من 150 مج/كجم من وزن الجسم. وتكون أعراض التسمم كالتالي:
آلام بالبطن مع قيء وإسهال وقد يكون القيء دموياً، كما قد يحدث نزيف من أماكن أخرى من الجسم.
ارتفاع في درجة الحرارة.
زيادة ملحوظة في التنفس، مع ازدياد حمضية الدم (metabolic acidosis).
جفاف نتيجة فقد المياه من الجسم (عن طريق القيء والإسهال وارتفاع درجة الحرارة وسرعة التنفس وكذلك عن طريق الكلى).
في الحالات الشديدة تحدث تشنجات وسبات وارتشاح رئوي وفشل كلوي حاد ووفاة.
المعالجة:
إحداث التقيؤ لطرد ما تبقي من الأسبرين في المعدة، ويلي ذلك إعطاء محلول الفحم المنشط.
إعطاء محاليل بكميات كافية لمعالجة الجفاف الموجود مع إعطاء كلوريد البوتاسيوم وجلوكوز لمعالجة نقصهما وكذلك إعطاء بيكربونات الصوديوم لمعالجة زيادة حمضية الدم ولمساعدة إخراج الأسبرين عن طريق البول.
عمل غسيل بريتوني أو دموي لإخراج الأسبرين في الحالات الشديدة من التسمم وخاصة إذا وصل تركيزه في الدم بعد 6 ساعات من التعاطي 100مج/كجم أو ما يعادل هذا التركيز في الساعات التالية حسب الرسم البياني الخاص بالأسبرين (Done nomogram).
علاج الأعراض العامة من نزيف وتشنجات وارتفاع في درجة الحرارة وغيرها من الأعراض.
(3) مضادات الالتهابات الغير إستيرودية (Nonsteroidal anti-inflammatory drugs):
بالإضافة إلى الساليسلات الذي تم ذكره سابقاً فإنه يوجد العديد من مضادات الالتهابات الغير إستيرودية الأخرى مثل:
فينايل بيوتازون (Phenylbutazone) - دايفلونيزال (Diflunisal)
بيروكسيكام (Piroxicam) - سولينداك (Sulindac)
فينوبروفين (Fenoprofen) - إندوميثاسين (Indomethacin)
تولميتين (Tolmetin) - ميكلوفينامات (Meclofenamate)
نابروكسين (Naproxen) - إيبوبروفين (Ibuprofen)
تتشابه أعراض التسمم بهذه العقاقير مع تفاوت في شدة الأعراض حسب كل نوع وحسب الجرعات المعطاة. وتشمل هذه الأعراض ما يلي:
آلام بالبطن مع قيء وإسهال وقد يكون القيء دموياً.
هبوط في ضغط الدم مع نعاس ودوخة
ازدياد حمضية الدم (metabolic acidosis) في بعض الحالات النادرة.
إرتفاع في إنزيمات الكبد مع سبات وفشل كلوي في الحالات الشديدة.
المعالجة:
إحداث التقيؤ لطرد ما تبقي من الدواء في المعدة، ويلي ذلك إعطاء محلول الفحم المنشط.
إعطاء بيكربونات الصوديوم لمعالجة زيادة حمضية الدم ولمساعدة إخراج الدواء عن طريق البول.
علاج الأعراض العامة من نزيف وهبوط في الضغط وغيرها من الأعراض.
(4) مضادات الهستامين (مضادات الحساسية):
تعتبر مضادات الحساسية من أكثر الأدوية شيوعاً في العالم ويوجد للهستامين في الجسم ثلاثة مواقع للاستقبال H1 وهو مسئول عن الالتهابات والحساسة( (H2 وهو مسئول عن إفراز حمض الهيدروكلوريك في المعدة (H3) وهو مسئول عن التحكم في كمية الهستامين التي تفرز في الجسم
مضادات الهستامين تنقسم إلي مجموعتين:
مضادات مستقبلات H1: وتستعمل لعلاج حالات الحساسية وكمهدئ وكمضادات للقيء ومنع دوار البحر.
مضادات مستقبلات H2: وتستعمل لتقليل حموضة المعدة ومن الممكن أيضاً إن تستعمل في علاج حالات الأرتيكاريا والحساسية الشديدة.
التسمم بمضادات مستقبلات: H1 تعطي أعراض متشابهة لأعراض التسمم بمضادات مولدات الكولين (anticholinergic) من زيادة في دقات القلب وارتفاع في ضغط الدم وإنحباس في البول واتساع في حدقة العين وزغللة وقلة اللعاب وارتفاع في درجة الحرارة.كما تعطي إعراض نتيجة التأثير علي الجهاز العصبي المركزي في صورة خمول ومن الممكن أن تؤدي إلي غيبوبة وتشنجات وبخاصة في الأطفال مع وجود غثيان وإسهال.
التسمم بمضادات مستقبلات H2: تعتبر أكثر أمانا من مضادات مستقبلات H1 حيث أن ابتلاع 20 جم من عقار مثل السيميتدين (cimetidine) تعطي أعراض تسمم قليلة .
وأعراض التسمم تشمل انخفاض في دقات القلب وهبوط في ضغط الدم ومن الممكن أن يؤدي إلي وقوف مفاجيء للقلب في الجرعات الزائدة وبخاصة في حالة الأخذ عن طريق الوريد.
العلاج: تتبع الطرق العامة لعلاج حالات التسمم مع إعطاء الديازيبام في حالات التشنجات وإعطاء محاليل بالوريد لعلاج هبوط ضغط الدم.

صالح عثمان
15-04-2008, 11:39 PM
مجهود متميز اخى الكريم

بارك الله فيك