المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القضاء ما بين الاسلام والقانون الوضعى



امانى احمد
08-02-2008, 03:44 AM
بسم الله الرحمان الرحيم.ا
لقضاء في الإسلام و في القانون الوضعي.
مدخـــل:
عرف القضاء من زمن قديم و دعت إليه حاجة العمران و طبيعة البشر ,إذ لا بد منه للفصل بين الناس,فان فيه أمرا بالمعروف ونهيا عن مضرة المظلوم و أداء الحق لمستحقه وردا للظالم عن ظلمه و إصلاحا بين الناس وتخليصا لبعضهم من بعض,فأمرهم لا يستقيم بدونه .

إن القضاء هو الذي يطبق القانون, و بهذا التطبيق يحقق معنى القانون على كماله, إذ يحقق- على الواقع- ابرز خصائص القاعدة القانونية وهي صفة الإلزام.

وتختلف طبيعة القضاء في الإسلام عن طبيعته في القانون الوضعي, والفوارق بينهما كثيرة و متشعبة و إن كان بينهما أيضا بعض نقاط التلاقي خصوصا في المسائل الشكلية التنظيمية.وقد آثرت أن أتحدث عن الفوارق الموجودة بين القضاءين من زاويتين فقط , زاوية مصدر القانون الذي يطبقه كلا القضاءين , وزاوية آثار ذلك في مجال التطبيق
أولا : من زاوية المصدر
لا شك أن مصدر القانون الذي يحكم به القاضي في الإسلام هو الموحى به من عند الله , والآيات في ذلك كثيرة و متضافرة , منها قوله تعالى _( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله) , و قوله تعالى ¬– (فاحكم بينهم بما أنزل الله و لا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق), و قوله تعالى – (وأن أحكم بينهم بما أنزل الله) , و قوله تعالى-(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون), و قوله تعالى-(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) , و قوله تعالى—(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون)

و لا شك أيضا أن حكم الرسول من حكم الله و أن طاعته من طاعة الله , يقول الله تعالى-( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم , ويقول تعالى - (من يطع الرسول فقد أطاع الله)

فالقضاء- كما يقول ابن خلدون- منصب الفصل بين الناس في الخصومات حسما للتداعي و قطعا للتنازع إلا أنه بالأحكام الشرعية الملقاة من الكتاب و السنة، ولذلك فإن النبي عليه السلام لما أراد أن يبعث الصحابي الجليل معاذ بن جبل إلى اليمن قال له : كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال أقضي بما في كتاب الله), قال فان لم يكن في كتاب الله؟ قال: (فبسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم), قالفان لم يكن في سنة رسول الله؟ قال أجتهد ولا آلو. قال معاذ: (فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدري وقالالحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله و رسوله.)

و كان الخلفاء إذا عرض عليهم قضاء نظروا في كتاب الله , فان لم يعثروا على حكم التمسوه في السنة ,فان لم يجدوا فيه شيئا سألوا الناس لعل أحدهم يعرف حكما في السنة ,فان وجدوا عملوا بما يقول بعد التأكد من الحكم بطلب شهود كما كان يفعل أبو بكر و عمر أو بتحليفه كما كان يفعل الإمام علي . فإن لم يكن حكم لا في الكتاب و لا في السنة اجتهدوا اجتهادا جماعيا إن تعلق الأمر بالحكم و الجماعة ,أو اجتهادا فرديا في الجزئيات الخاصة بالأفراد .

و نظرا لخطورة القضاء , و تعلقه بأموال الناس و أبضاعهم ورقابهم , ونظرا لتهافت بعض الناس عليه فقد جاء التحذير من عاقبته من رسول الله عليه السلام حينما قال: (القضاة ثلاثة ، قاضيان في النار و قاض في الجنة . قاض عمل بالحق في قضائه فهو في الجنة , وقاض علم الحق فجار متعمدا فذلك في النار , وقاض قضى بغير علم واستحيى أن يقول إني لا أعلم فهو في النار) .

و لذلك وخدنا من الصحابة من ينفر منه كابن عمر , وكذلك أحجم عن توليه كثير من الأئمة والفقهاء وعلى رأسهم الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان والفقيه الحنفي زفر والإمام أحمد بن حنبل .
أما المصدر الأساسي الرسمي للقانون الذي يحكم به القاضي في القانون الوضعي- والذي أصبح أهم مصدر للقاعدة القانونية في القوانين الحديثة- فهو الذي يعرف بالتشريع , ويعني وضع القواعد القانونية في صورة مكتوبة بواسطة السلطة التي يمنحها الدستور الاختصاص بذلك-وهذه السلطة ترجع اليوم إلى الشعب مصدر السلطات كلها , وتتمثل بمجلس أو مجالس الشعب . وتعتبر نائبة عنه في إظهار إرادته بهذه الأعمال الدستورية أو التشريعية.
و بعض النظم تستقي أهم قواعدها القانونية من العرف والقضاء.والقضاء في البلاد الأنجلوساكسونية يمثل مركزا ممتازا عندهم و عند الدول التابعة لهم في النظام القضائي وهي الولايات المتحدة واستراليا وجنوب إفريقيا .فحكم القاضي يعتبر سابقة قضائية ملزمة في ذات القضية وفي غيرها من القضايا التي تماثلها ,والقانون الإنجليزي نشأ وليد عادات وتقاليد متباينة تولى القضاء جمعها .

ورغم أن الإنسان عرف الدين قبل أن يعرف القانون ,بل إن قواعد القانون الأولى كانت في بدء نشأتها دينية، فان الدول الغربية وهي التي انتشر فيها الدين المسيحي –لا تعد الدين من مصادر القانون.
ورغم أن الإسلام جاء لتنظيم شؤون الدنيا والدين معا, فان تأثيره قد خف الآن إلى درجة كبيرة في أكثر القوانين في البلاد الإسلامية بسبب تغلغل القوانين الأجنبية.
والمغرب أيضا لم ينج من آثار هذا التغلغل ,فان أهم القوانين المغربية ،كانت سلطات الحماية هي الواضعة لها والذين حرروا هذه القوانين، اقتفوا آثار التشريع الفرنسي إلى حد كبير سواء في عهد الحماية أو بعد مجيء الاستقلال ,كما أن النموذج الفرنسي ألهم الدساتير المغربية وخاصة الدستور الأول والقانون الفرنسي يعتبر المصدر المادي التاريخي للتشريع المغربي ومن المسلم به أنه إذا كان التشريع غامضا, أمكن تفسيره على ضوء مصدره المادي أي على ضوء المصدر الذي استقى منه أحكامه.

ورغم أن الشريعة الإسلامية ومبادئها مصدر رسمي أصيل من مصادر القانون في المغرب, وأن المغرب بلد إسلامي وأن دينه الرسمي هو الإسلام استنادا إلى المبادئ و الأحكام الدستورية بالمغرب,وأن كل عرف أو نص تشريعي يعتبر غير دستوري إذا عارض النظام العام المغربي المستند إلى عقيدة الإسلام .
رغم ذلك نجد نصوصا قانونية كثيرة سارية المفعول رغم مخالفتها الصريحة لأحكام الإسلام ,وكمثال على ذلك ،التعامل بالربا الذي تجريه البنوك يعتبر نشاطا تجاريا قانونيا كما تنص على ذلك المادة السادسة من مدونة التجارة,وجريمة الزنا أو الخيانة الزوجية لا تعرض مرتكبها للجلد أو الرجم ولكن لعقوبة حبسية.

كما أن الشريعة الإسلامية ,رغم ميل أكثر فقهاء القانون المغاربة إلى أنها مصدر رسمي أصيل من مصادر القانون بالمغرب ,فإنها عند التطبيق لا تقع إلا في الدرجة الثالثة بعد التشريع والعرف, فعلى القاضي تطبيق أحكامها كلما لم يجد حكما في التشريع ولا في العرف لفض النزاع وحتى عندما يطبقها,فانه لا يطبقها على أنها قواعد دينية ولكن على أنها قواعد قانونية.

كما أن التخبط في هذه المسألة يبدو جليا عندما يقرر فقهاء القانون أنه يسوغ للقاضي المغربي أن يطبق حكما معينا يقضي به القانون الفرنسي استنادا إلى مبادئ القانون الطبيعي والعدالة إذا تبين له سكوت التشريع المغربي والعرف والشريعة الإسلامية عن حكم النزاع المعروض عليه وهذا يتنافى بوضوح مع الفكرة المقررة لدى جميع علماء المسلمين وهي أن الشريعة صالحة لكل زمان ومكان وأنه يستحيل أن تضيق نصوصها وقواعدها عن تصرف من التصرفات فلا تصدر فيه حكما
ثانيا:على مستوى التطبيق .
إذا كان القانون ،لا بد منه لتنظيم شؤون الجماعة وتحديد علاقاتها , فانه لا يصلح وحده لكي يضبط سلوك البشر .
إن القانون قد يفرض عقوبات مادية رادعة على مرتكبي الجرائم , لكن المخالفين للقانون لا يعدمون حيلة للفرار من قبضته والتفلت من سلطانه , وفي غفلة من القانون والساهرين عليه يقدمون على أعمالهم , مختفين عن الأعين أو ظاهرين وقد صبغوا جرمهم بصبغة قانونية أو استعانوا بذي سلطان ليشفع لهم .

إن القوانين الوضعية أنظمة مدنية دنيوية لا غير , فكل أحكامها تتعلق بالظواهر , وكل مرتكزها على قوة السلطة الزمنية , وكل جزاءاتها وعقوباتها منحصرة في الجانب الدنيوي , فلا مكان فيها للحلال والحرام ,ولا لبواطن الأمور ونوايا القلوب ,ولا لعقيدة الحساب بين يدي الله ودخول الجنة أو النار.
ولهذا إذا أخطأت الهيأة القضائية أو انحرفت وأمكن المواطن أن يفلت من يد العدالة فانه سيفعل ذلك دون أن يشعر بكثير من الإثم أو الحرج في فعل.

كما أن القوانين الوضعية الأوروبية على الخصوص والى حد كبير قد غفلت الجوانب الأخلاقية والمثالية ولم تعرها بالا. وبفقدان هذا العنصر الأخلاقي في القوانين الوضعية أبيح الزنا إلا في حالات معينة كالإكراه , وأبيح شرب الخمر والمسكرات وأبيح صنعها والاتجار فيها , وأبيحت الخلاعة , وفتحت المراقص والملاهي وأبيح القمار والربا... وضاعت أمور كثيرة وفضائل جمة لأن ضياعها لا يرفع إلى المحاكم .
أما الشريعة الإسلامية ، فهي نظام روحي ومدني ,ديني ودنيوي تعتمد على وازع الإيمان والخلق بجوار اعتمادها على قوة السلطان ،ورقابة الدولة، وتضع الجزاء الأخروي جنبا إلى جنب مع الجزاء الدنيوي وتقيد المسلم بفكرة الحلال والحرام , وتجعل الأمر حلالا بناء على ظاهره و حقيقته , وليس بناء على الصور والظواهر التي يبني عليها القضاء حكمه بالضرورة .

فمن قضت له المحكمة بشيء بناء على سبب ظاهر ,وكان في حقيقة الأمر مبطلا بأن كان الشهود كذبة أو كانت وثائقه مزورة بإحكام أو رفضت دعوى خصمه بسبب التقادم , فان قضاء المحكمة و إن اعتبر نافذا في الظاهر لا يسوغ له أكل الحرام و أخذ حقوق الغير بالإثم , هذا ثابت بالقرآن و السنة .
ولذلك نجد الفقهاء في كثير من المسائل يقولون:هذا نافذ قضاء غير نافذ ديانة أو العكس, فالأمر الواحد قد يختلف حكمه في القضاء عنه في الديانة.
إن الصفة الدينية و الربانية للشريعة الإسلامية تفرغ على تشريعاتها قدسية لا نظير لها و تغرس في أتباعها حبها و احترامها. و لهذا يسارع المسلم إلى تنفيذ أوامرها مطمئن القلب بدافع الضمير و الإيمان لا بسوط الشرطي. و قد جاء ماعز بن مالك إلى النبي عليه السلام طائعا مختارا لينفذ فيه حكم الله في جريمة الزنا التي اقترفها خفية و لم يضبطه فيها شرطي و لا قدم أحد شكوى ضده , ذهب إلى يد العدالة و اعترف بالجريمة و طلب العقوبة ليطهر نفسه من الإثم و العصيان و شتان بين هذا المؤمن الطائع الطاهر الذي قدم نفسه إلى حكم الله و قضائه عن اختيار و طواعية وبين الشعب الأمريكي الذي رفض أن تمنع عنه الخمر رغم اقتناعه العقلي بضررها , فقد أصدرت أمريكا سنة 1919 تشريعا عن طريق البرلمان من أجل منع الخمر و أنفقت في سبيل ذلك ستين مليون من الدولارات دعاية ضد الخمر , و تحملت – في سبيل تنفيذ قانون التحريم – ما لا يقل عن مائتين و خمسين مليون دولار في مدة أربعة عشر عاما , و أعدمت في هذه المدة ثلاثمائة نفس , و سجنت خمسمائة و اثنين و ثلاثين ألف نفس و ثلاثمائة و خمسة و ثلاثين , و بلغت الغرامات ستة عشر مليون دولار , و صادرت من الأملاك ما بلغ أربعمائة مليون و أربعة ملايين دولار , و لكن كل ذلك لم يزد الأمريكيين إلا شغفا بالخمر و ازديادا في الإقبال عليها فاضطرت الحكومة سنة 1933 إلى إلغاء هذا القانون و إباحة الخمر إباحة مطلقة .
خاتمـــــــة:
ويتبين مما سبق أن القضاء في الإسلام محقق للاستقرار الاجتماعي بتطبيق أحكام الله . فالربانية التي تميز مصدر قوانينه هي الضامنة لنفاذ هذه القوانين بين الناس لتعاظمها في نفوسهم و قدسيتها, بخلاف القضاء في القانون الوضعي حيث الناس يستطيعون مغافلة أحكامه, إذ ليس عليهم رقيب إلا رقيب ضمائرهم إن انتبهوا إلى صوته و قلما ينتبهون.

منقول

عبدالله احمد
22-03-2008, 03:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
ولكن الموضوع فيه جوانب كثيره ناقصه كما ذكرت الاخت امانى فهي كما قالت تناولت جانبين فقط من الموضوع
لكن الذى لا تدركه هى ان الجانبين هم اهم ما فى الموضوع حيث انها اظهرت مدى الفارق بين القانون الوضعى الذى هو من صنع البشر والقانون الالهى الذى هو من عند الله .
واوضحت ان مهما فعل البشر فلن يصلو الى درجة من درجات العدل الالهى المتمثل فى احكام القران والسنه النبويه الشريفه واجماع الصحابه والمصدر الاخرى للشريعه الاسلاميه كاقياس والاجتهاد وغيره اما القانون الوضعى الذى هو من صنع البشر ومصدره المتمثله فى التشريع والعرف وغيرهما من مصدر القانون مثل القضاء والفقه .
عزيزتى فى ختام تعليقى الذى ارجو ان اكون ان وفقت فيه
ارجو منك ان تكملى الموضوع الذى سوف انتظره حتى ارى مدى الفارق بين القانون الوضعى والتشريع الالهى .
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

عبدالله احمد
22-03-2008, 03:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد التعليق القصير الزى اوردته على موضوع الاخت امانى يسرنى ان اقدم مثل من الامثله التى ذكرتها فى موضوعها الا وهو الزنا فى القانون المصرى .
جريمه الزنا بين القانون والشريعه .
جريمة الزنا فى القانون
تناول قانون العقوبات جريمه الزنا فى عدة نصوص بدايه من الماده 273 وحتى الماده 276




وسنحاول بشرح مبسط ان نتناول هذه النصوص كالاتى




اولا : من المخاطب بنصوص هذه المواد ومكان الجريمه


============================




القانون المصرى لا يعرف الزنا للمرأه غير المتزوجه ولا للرجل الغيرمتزوج الا اذا كانا شركاء لمتزوجين فى الزنا فالقانون يشترط لكى تنطبق نصوصه ان تقع الجريمه من امرأه متزوجه او من رجل متزوج وفرق بين الرجل والمرأه من ناحيه مكان الجريمه فالمرأه المتزوجه تعاقب على الزنا اذا ارتكبته فى اى مكان سواء فى منزل الزوجيه او فى غيره اما الرجل فالقانون يشترط ان تكون الجريمه وقعت منه فى منزل الزوجيه ومنزل الزوجيه هنا ليس معناه فقط المنزل الذى يقيم فيه الزوج مع زوجته بل هو كل منزل اتجذه الزوج لنفسه منزلا حتى لو لم تعلك الزوجه به اى ان مصطلح منزل الزوجيه فى قانون العقوبات ذو معنى يتسع ليشمل كل مكان اتخذه الزوج محلا لاقامته كان يستأجر شقه ويخفيها عن زوجته فان القانون يعتبرها هنا منزلا للزوجيه




ثانيا اجراءات رفع الدعوى


=================




اى من له حق رفع الدعوى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


لا تقام هذة الدعوى على مرتكب هذه الجريمه الا بشكوى من الزوج ،فاذا ارتكبها رجل فلابد من شكوى تقدمها زوجته ،واذا ارتكبتها امرأه فلابد من شكوى يقدمها زوجه وبذلك نجد انه لا يمكن مقاضاه مرتكب هذه الجريمه الا اذا صرح بالشكوى من يملكها هذا ويشترط القانون فى هذه الجريمه حال كونها من الجرائم التى يتوقف تحريك الدعوى الجنائيه فيها على شكوى ان يصرح بالشكوى من يملكها خلال مده اقصاها 3 شهور منوقت العلم بالجريمه ومرتكبها


ولا يتوقف االامر عند هذا الحد بل يحق للزوج الذى ارتكبت زوجته هذه الجريمه ان تنازل عن الدعوى فى اى حاله تكون عليها الدعوى وله ايضا ان يوقف تنفيذ العقوبه فى اى وقت شاء حتى لو كان الحكم نهائيا وذلك بشرط ان يرضى معاشرتها له كما كان وللزوجه مثل هذا الحق اذا كان زوجها هو من ارتكب الجريمه




ثالثا ادله الثبوت التى تقبل امام المحكمه اثناء نظر الدعوى


============================


ذكرت الماده 76 عقوبات تلك الادله على سبيل الحصر وهى


القبض على المتهم حين تلبسه بالفعل (والتلبس هنا ليس معناه مشاهده المتهم وهو يرتكب الفعل ذاته بل يكفى ان يكون فى حاله تدل على ذلك




اعتراف المتهم بالجريمه




وجود مكاتيب او اوراق اخرى مكتوبه من المتهم بالزنا او موجوده فى منزل الزوجيه تثبت عليه هذا الامر




رابعا العقوبه


======


فرق القانون بين الرجل والمرأه فى العقوبه فبينما يعاقب الرجل الذى يرتكب جريمه الزنا فى منزل الزوجيه بالحبس مده لا تزيد على 6 شهور(هو وشريكته) نجد ان المرأه عقوبتها الحبس مده لاتزيد على سنتين(هى وشريكها)0




ملحوظه هامه


========




الزوج الذى سبق وارتكب جريمه الزنا فى المسكن المقيم فيه مع زوجته (مسكن الزوجيه)لا تسمع دعواه ضد زوجته اذا ارتكبت جريمه الزناا و العكس صحيح


جريمه الزنا فى الشريعه الاسلاميه
=======================

قال تعالى ( الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلده ولا يأخذكم بهما رأفة فى دين اله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر وليشهد عذابهما طائفه من المؤمنين) سورة النور ايه2

تعريف

=======

الزنا الذى يقام عليه الحد شرعا هو الوطء الكامل الذى لا لبس فيه

اولا العقوبه

=====

مرتكب الزنا لا يخرج عن كونه احد اثنين اما غير متزوج اى غير محصن او متزوج محصن وهو الذى قد وطئ فى نكاح صحيح وهو حر بالغ عاقل

وقد فرق الشرع فى العقوبه بين كلا من النوعين فى العقوبه فالمحصن يعاقب بالرجم وغير المحصن يعاقب بالجلد والتغريب اى النفى عند الجمهور ماعدا ابى حنيفه الذى يجعل التغريب بيد الامام ان شاء فعل او لم يفعل

ثانيا الاجراءات

========

لابد من توافر واحد من الشروط التاليه لايقاع الحد شرعا

اولا ان يقر الزانى بارتكابه الزنا

ثانيا ان يشهد على الزانى اربعة شهود عدول

ثالثا ان توجد المرأه حاملا وهى بغير زوج

اولا الاقرار

=====

لابد ان يقر الزانى بجريمته اربعه مرات انه قد فعل وللامام ان يعرض عنه ويدع له الفرصه ان يرجع فى اقراره وله ان يعرض له بعدم تكميل الاقرار فاذا اصر على اقراره استوثق الامام منه عن كيفية ارتكابه للزتا لعله لم ياتى بالزنا المستوجب للحد فاذا اقر اقيم عليه الحد

ثانيا شهاده الشهود

=========

تعامل الاسلام مع الزنا على قدر خطورته على المجتمع ككل فالزنا جريمه لو حدثت لهدمت اسره ولربما شردت ابناء واو انتشرت لافتتن الناس وضاع ايمانهم فكان التشدد فى شرائط اثبات الزنا مناسبا لخطورته ومناسبا ايضا لحال عقوبته الشرعيه المغلظه فقد اشترط الشرع ان يشهد على من ياتى الزنا اربعه شهود عدول شهادتهم متطابقه وتؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان الجريمه قد وقعت وان المتهم بها هو من فعلها ولا تصح الشهاده فيما لو اكد ثلاثه من الشهود الواقعه وشك الرابع مجرد شك بسيط

وبمقارنه احكام الزنا فى الشريعه بما جاء فى القانون نجد ان

القانون قد قصر التجريم على المراه المتزوجه والرجل المتزوج دون غيرهما ولا يعاقب غير المتزوج الا فى حالة كونهم شركاء فى الجريمه

اما الشريعه الاسلاميه فقد عاقبت المرأه والرجل بما يناسب حالته احصانا او غير احصانا فخففت العقوبه الى الجلد لما كان مرتكب الزنا غير محصن وشددتها للرجم لما كان محصنا فناسب الفعل الحد وناسب حال مرتكب الجريمه

القانون قد فرق بين الرجل والمرأه فى العقوبه فالرجل الزانى يعاقب بالحبس مده لا تزيد على 6شهوروالمرأه تعاقب بالحبس مده لا تزيد على سنتين (لست اعلم مبررا ساءغا لهذا التفريق برغم ضعف العقوبه)0

اما الشرع فلم يفرق بين رجل وامرأه فى العقوبه

القانون اشترط ادلة اثبات اخف واسهل من تلك المقرره شرعا فالقانون لا يشترط مثلا ان تتم مشاهدة المتهم حال ارتكابه للجريمه بل تكفى مشاهدته بحاله تدل على ارتكابها فالقانون يعاقب على مايدل على الجريمه كان يقبض على المتهم فى مكان مغلق يحتضن شريكته مثلا

اما الشرع فيشترط وقوع فعل الوطء ويشترط ان يشاهد المتهم اربعه شهود عدول اثناء ارتكابه لهذا الفعل

القانون ربط ايفاع العقوبه بشكوى احد الزوجين

اما الشرع فلم يجعل يد الامام مغلوله عن ايقاع الحد اذا توافرت شرائطه

هذا واسال الله ان يعافينا جميعا من الوقوع فى هذه المعصيه او حتى الاقتراب منها ولست ادعى اننى استطعت ان الم بكافه جوانب هذا الموضوع كلها وقد تغاضيت عن ذكر بعض الاشياء حتى لا يستغلها من يجد ضعفا فى نفسه كى يؤمن نفسه من العقاب قانونا واسال الله ان لا اكون سببا فى ذلك كما اننى برغم طول هذا الموضوع فاننى قد اختصرت بشده حتى لا اطيل على القارئ واكتفيت بجهد المقل واترك لتعليقاتكم تتمة ما قصرت انا فى بيانه