بسم الله الرحمن الرحيم
لغرض تعميم الفائدة في الموضوع الذكور ارفق مبحث من كتاب لازال قيد الانجاز عاكف على كتابته حول التعويض في الطلاق التعسفي ولكن في المبحث المرفق تناولت فيه تعريف الطلاق وانواعه واركانه في الشريعة الاسلامية من اجل تعميم الفائدة وشكرا لكاتب موضوع الطلاق السيد الشلقمي لاذكاء الفكرة
مع خالص التقدير القاضي سالم روضان الموسوي
تعريف الطلاق
الطلاق عرفته الأقوام والمجتمعات منذ زمن بعيد وكان معمول به في العصر الجاهلي ولم تستحدثه الشريعة الإسلامية وإنما قننته وحددت عدد مرات الطلاق حيث ذكر بعض الفقهاء إن (الطلاق لفظ جاهلي جاء الشرع بتقريره ، فليس من خصائص هذه الأمة، يعني أن أهل الجاهلية كانوا يستعملونه في حل العصمة أيضا لكن لا يحصرونه في الثلاث، وفي تفسير ابن عادل روي عروة بن الزبير قال : كان الناس في الابتداء يطلقون من غير حصر ولا عدد ، وكان الرجل يطلق امرأته ، فإذا قاربت انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها كذلك ، ثم راجعها بقصد مضارتها ، فنزلت هذه الآية 229 من سورة البقرة  الطلاق مرتان  ) . كما إن الطلاق عند اليهود يباح بغير عذر ، كرغبة الرجل بالتزوج بأجمل من امرأته ، ولكنه لا يحسن بدون عذر ، والأعذار عندهم قسمان : ( الأول ) عيوب الخلقة ، ومنها : العمش ، والحول ، والبخر ، والحدب ، والعرج ، والعقم . ( الثاني ) وعيوب الأخلاق وذكروا منها : الوقاحة ، والثرثرة ، والوساخة ، والشكاسة ، والعناد ، والإسراف ، والنهمة ، والبطنة ، والتأنق في المطاعم ، والفخفخة ، والزنا أقوى الأعذار عندهم ، فيكفي فيه الإشاعة ، وإن لم تثبت. وعند المسيح بمذاهبه
1 - المذهب الكاثوليكي . 2 - الأرثوذكسي . 3 - البروتستنتي .
فالمذهب الكاثوليكي ، يحرم الطلاق تحريما باتا ، ولا يبيح فصم الزواج لأي سبب مهما عظم شأنه ، وحتى الخيانة الزوجية نفسها لا تعد في نظره مبررا للطلاق ، وكل ما يبيحه في حالة الخيانة الزوجية ، هو التفرقة الجسمية ، بين شخصي الزوجين ، مع اعتبار الزوجية قائمة بينهما من الناحية الشرعية ، فلا يجوز لواحد منهما في أثناء هذه الفرقة أن يعقد زواجه على شخص آخر ، لان ذلك يعتبر تعددا للزوجات ، والديانة المسيحية لا تبيح التعدد إطلاقا . وتعتمد الكاثوليكية في مذهبها هذا على ما جاء في إنجيل مرقص على لسان المسيح ، إذ يقول ويكون الاثنان جسدا واحدا ، إذن ليسا بعد اثنين ، بل جسد واحد ، فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان " . والمذهبان المسيحيان الآخران ، الأرثوذكسي ، والبروتستانتي ، يبيحان الطلاق في بعض حالات محدودة ، من أهمها الخيانة الزوجية ، ولكنهما يحرمان على الرجل والمرأة كليهما أن يتزوجا بعد ذلك ، وتعتمد المذاهب المسيحية التي تبيح الطلاق في حالة الخيانة الزوجية على ما ورد في إنجيل متي ، على لسان المسيح ، إذ يقول : " من طلق امرأته إلا لعلة الزنا يجعلها تزني
وبعد هذا التقديم لابد أن نعرف ما هو الطلاق وان ندرك المعنى اللغوي والاصطلاحي أو الشرعي كما يطلق عليه البعض وعلى وفق المطالب التالية













المطلب الاول
التعريف اللغوي
اهتم العرب كثيرا باللغة العربية كونها لغة اشتقاق وتتمتع بالحيوية ومواكبة الحياة وإنها لغة القران الكريم ووعاء الفكر الإسلامي النير فكان لابد لهم ان يهتموا بها لارتباط شموليتها بشمولية القران الكريم والأحكام الشرعية وهذا ما سنلاحظه في هذا المطلب تجاه كلمة الطلاق، لان الطلاق كلمة مشتقه من اصل الفعل الثلاثي طَلًَقَ ومعناه في اللغة ( إخلاء السبيل ، والمرآة تطلق طلاقا فهي طالق وطالقة غدا ، قال الأعشى : أيا جارتي بيني فانك طالقه وطلقت وطلقت تطليقا . والطالق من الإبل ناقة ترسل في الحي ترعى من جنابهم أي حواليهم حيث شاءت ، لا تعقل إذا راحت ولا تنحى في المسرح ، وأطلقت الناقة وطلقت هي أي حللت عقالها فأرسلتها . ورجل مطلاق ومطليق أي كثير الطلاق للنساء) كما ذكر بعض اللغويين بان (الاسم من طلق : الطلاق ، وهو إزالة قيد النكاح بغير عوض بصيغة ( طالق ) . وطلاق المرأة يكون لمعنيين أحدهم حل عقدة النكاح . والآخر بمعنى الترك والإرسال . من قولهم طلقت القوم : إذا تركتهم . وطلقت المرأة بالفتح تطلق من باب قتل - وفي لغة من باب قرب - فهي طالق بغير هاء . فإن جاؤا بالهاء فعلى سبيل التأويل ) كما إن (الطلاق لغة هو حل القيد والإطلاق, وهو اسم بمعنى المصدر الذي هو التطليق كالسلام بمعنى التسليم والسراح بمعنى التسريح, أو هو رفع الوثاق) وذكر الفقيه المصري سيد سابق بان (الطلاق : مأخوذ من الإطلاق ، وهو الإرسال والترك . تقول : أطلقت الأسير ، إذا حللت قيده وأرسلته) ومن ذلك نرى إن التعريف اللغوي للطلاق هو إخلاء السبيل أو الترك أو الإطلاق .

المطلب الثاني
التعريف الاصطلاحي
أما في الاصطلاح فقد أورد علماء الشريعة الإسلامية جملة من التعاريف التي تتفق في كون الطلاق هو رفع القيد وفك وثاق الزوجية وهو إزالة قيد النكاح بغير عوض بصيغة طالق، وطلاق المرأة يكون لمعنيين احدهم : حل عقدة النكاح والآخر بمعنى الترك والإرسال ومن الفقهاء من قال بان الطلاق (هو رفع قيد النكاح بلفظ مخصوص صريحاً أو كفاية أو إشارة) كما ذكر في مورد آخر بان الطلاق ((شرعا حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه . والأصل فيه قبل الإجماع الكتاب كقوله تعالى ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) ، وعرفه النووي في تهذيبه (بأنه تصرف مملوك للزوج يحدثه بلا سبب فيقطع النكاح) وقيل أيضا بان (الطلاق وهو إزالة قيد النكاح بغير عوض بصيغة " طالق) ومن المتأخرين من الفقهاء سيد سابق الذي عرف الطلاق (حل رابطة الزواج ، وإنهاء العلاقة الزوجية ) . وكان الطلاق معروف قبل الإسلام إلا انه لم يكن محدد العدد بل مطلق للرجل أن يوقعه متى شاء وعدد شاء كما كان الطلاق في صدر الإسلام بغير عدد ، وكان الرجل بطلق امرأته ما شاء من واحد إلى عشرة ، ويراجعها في العدة ، فنزل قول الله تعالى ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) فبين أن الطلاق ثلاث ، فقوله ( مرتان ) إخبار عن طلقتين ، واختلفوا في الثالثة ، فقال ابن عباس : ( أو تسريح بإحسان ) وقال بعض التابعين : ( فإن طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ) .
والملاحظة على إن الفقهاء كان إجماعهم في الطلاق ناجم عن وحدة الموضوع في التشريع السماوي الوارد في القران الكريم وفي الآيات الكريمة ومنها((وان يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعاً حكيماً)) ((وان عزموا الطلاق فأن الله سميع عليم)) وقوله ((والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ...)) وقوله ((الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)) وقوله ((يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم)) وقوله ((يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحاً جميلاً)) .وقوله ((للمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين)) . وهناك موارد وشواهد كثيرة في القران الكريم على الطلاق و وردت سورة باسم سورة الطلاق، مما يدل على أهمية الطلاق وأثره في بناء المجتمع وتأثيره في مسيرة الأمة، كما ذكر في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة ومنها قوله الشريف ( ابغض الحلال إلى الله الطلاق ) لذلك فان التعريف الاصطلاحي أو الشرعي للطلاق هو ( هو تصرف مملوك للرجل يتم بموجبه حل رابطة الزواج ، وإنهاء العلاقة الزوجية ) ،كما إن القانون العراقي قد عرف الطلاق في نص المادة ( الرابعة والثلاثون) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل (( الطلاق هو رفع قيد الزواج بإيقاع من الزواج أو من الزوجة إذا وكلت به وفوضت أو من القاضي ولا يقع الطلاق إلا بالصيغة المخصوصة له شرعا )) والذي أراه يتوافق مع التعريفات التي أوردتها قوانين اغلب الدول العربية ويستوعب مجمل التعاريف التي أشار إليها فقهاء المسلمين على مختلف مذاهبهم .






















المبحث الثاني
أركان الطلاق
الطلاق له شروط وأركان ما لم تتحقق فان الطلاق لا يقع يدونها واجتهد العلماء من فقهاء المسلمين بذلك الأمر وخرجوا بآراء مختلفة من حيث بعض الشروط فقد اعتبر الأمامية إن الطلاق لا يقع على الحائض واشترطوا له وجوب وجود الشهود بينما بقية المذاهب لا يشترط في الطلاق ما تقدم وكل له ما يبرر عقيدته بهذا الاتجاه لذلك سأورد مجمل الشروط التي أوردها فقهاء جميع المذاهب إذ جمعت وقسمت إلى أربعة أركان كل ركن يتوفر على جملة أسباب تتعلق بالمطلق والمطلقة والصيغة والأشهاد والبعض الأخر يراه خمسة أركان بإضافة القصد أو النية وآخر يرى أركان الطلاق (زواج ،وصيغة ، وقصد ، ومحل ، وولاية عليه) وسأعرض لها بالمطالب آلاتية













المطلب الأول
المطلق
المطلق هو الزوج الذي يوقع الطلاق و يجب أن يتوفر على عدة شروط منها :ـ
1. الأهلية ونقصد بها أهلية الزواج أي البلوغ الشرعي وليس الأهلية القانونية التي اشترطها القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 المعدل في المادة (105) التي حددته بثمانية عشر سنة كاملة تحتسب من تاريخ تمام ولادته حياً، على وفق أحكام المادة (45) من القانون المدني، التي اعتبرته ابتداء الشخصية الطبيعية للإنسان وتنتهي بموته ، كما إن المادة (3) من قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1978 المعدل أشارت إلى سن الرشد بثمانية عشر سنة كاملة أيضا , لذلك فان الأهلية المقصود بها في المطلق هي الأهلية التي أشارت إليها المادة الثامنة من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل، وهي أهلية الزواج ببلوغ الخامسة عشر مع موافقة القاضي إذا وجد ضرورة لذلك ، لان من يملك الطلاق هو الزوج الذي ارتبط بالزوجة بعقد صحيح، أما فقهاء الشريعة فقد ذهبوا باتجاه لا يختلف كثيرا عن الذي ورد في قانون الأحوال الشخصية حيث لا يعتبر البلوغ معيار للأهلية وإنما العقل (فلا اعتبار بعبارة الصبي قبل بلوغه عشرا . وفيمن بلغ عشرا عاقلا وطلق للسنة) ومن الفقهاء من قال (أن يكون الرجل الذي يطلق زوجته : عاقلا وأن يكون على لأحوط وجوبا بالغا) ومنهم من قال (يصح الطلاق من كل زوج بالغ عاقل مختار) واخر يرى ( فلا يصح من غير مكلف ) وبعضهم يقول (اتفق العلماء على أن الزوج ، العاقل ، البالغ ، المختار هو الذي يجوز له أن يطلق ، وأن طلاقه يقع )
2. العقل ويقصد به صحة الإرادة وتمام العقل والوعي للقرار الذي يتخذه المطلق فلا يصح طلاق المجنون ، ولا السكران ، ولا من زال عقله بإغماء كما أشارت إلى ذلك الفقرة (1) من المادة ( الخامسة والثلاثون ) من قانون الأحوال الشخصية المرقم 188 لسنة 1959 المعدل التي نصت على أن لا يقع طلاق الأشخاص الآتي ذكرهم ( السكران والمجنون والمعتوه والمكره ومن كان فاقد التمييز من غضب او مصيبة مفاجئة أو كبر أو مرض) كما ان الشريعة الإسلامية بينت بان طلاق الولي عن السكران لا يقع ولا يعتبر (ولا يطلق الولي عن السكران ، لأن زوال عذره غالب ، فهو كالنائم . ويطلق عن المجنون . ولو لم يكن له ولي ، طلق عنه السلطان أو من نصبه ، للنظر في ذلك)
3. الاختيار بمعنى أن يكون المطلق غير مكره ومختارا لقراره بإيقاع الطلاق والإكراه اعتبره المشرع العراقي واحدة من موانع الطلاق على وفق ما أشار إليه قانون الأحوال الشخصية العراقي وفي نص الفقرة (1) من المادة ( الخامسة والثلاثون ) باعتبار عدم صحة طلاق المكره، أما الشريعة الإسلامية منعت طلاق المكره ، حيث اوضحت عدم تحفف عنصر الإكراه ما لم يكمل أمور ثلاثة وكما يلي (كون المكره قادرا على فعل ما توعد به ، وغلبة الظن بأنه يفعل ذلك مع امتناع المكره ، وإن يكون ما توعد به مضرا بالمكره في خاصة نفسه ، أو من يجري مجرى نفسه ، كالأب والولد ، سواء كان ذلك الضرر قتلا أو جرحا أو شتما أو ضربا . ويختلف بحسب منازل المكرهين في منازل الإهانة, ولا يتحقق الإكراه مع الضرر اليسير) إ إلا أن فقهاء الشريعة الإسلامية اختلفوا حول طلاق السكران إذ يرى بعض الفقهاء ( أن طلاق السكران يقع ، لأنه المتسبب بإدخال الفساد على عقله بإرادته ) . وقال اخرون ( لا يقع وإنه لغو لا عبرة به ، لأنه هو والمجنون سواء ، إذ أن كلا منهما فاقد العقل الذي هو مناط التكليف ، ولان الله سبحانه يقول : " يأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون " . فجعل سبحانه قول السكران غير معتد به ، لأنه لا يعلم ما يقول . وثبت عن عثمان أنه كان لا يرى طلاق السكران) واختلفوا أيضا بطلاق الهازل ويسمى (طلاق الهازل والمخطئ ) يرى جمهور الفقهاء (أن طلاق الهازل يقع ، كما أن نكاحه يصح . بينما يرى آخرون ( إلى عدم وقوع طلاق الهازل ) ، وطلاق الغافل والساهي ، مثل المخطئ ، والهازل ، والفرق بين المخطئ والهازل (أن طلاق الهازل يقع قضاء وديانة ، عند من يرى ذلك ، وطلاق المخطئ يقع قضاء فقط ، وذلك أن الطلاق ليس محلا للهزل ولا للعب )
4. القصد وهو من الشروط التي أوجب وجودها الفقهاء، والمعنى هو أن تكون النية منعقدة على إيقاع الطلاق فلا يقع ما لم يقصده المطلق مثل الساهي أو المخطئ أو النائم فان طلاقه لا يعتبر ولا يقع لانتفاء النية أو القصد في إيقاع الطلاق، لكن في حالة طلاق الوكيل أو عندما توكل المرأة بتطليق نفسها فان الطلاق إن وقع من هؤلاء يكون صحيحا لان النية منعقدة ابتداء مع التوكيل من المطلق أو الزوج على أن يتقيد الوكيل بحدود الوكالة فلا يحق له إلا الطلاق لمرة واحدة لان الطلقة الثانية تستوجب إما رجعة أثناء العدة أو عقد جديد ولفقهاء المسلمين قول في ذلك إذ (تجوز الوكالة في الطلاق للغائب إجماعا ، وللحاضر على الأصح ولو وكلها في طلاق نفسها ) لكن موقف القانون العراقي من الوكالة يختلف عن توجه الفقهاء المسلمين إذ لا يعتد بالوكالة في إيقاع الطلاق .



















المطلب الثاني
المطلقة
والمقصود بها الزوجة التي تكون محلا لإيقاع الطلاق ولم أجد في القانون العراقي ما يشير إلى أهليتها أثناء إيقاع الطلاق على خلاف عقد الزواج والسبب في ذلك إن الزواج أو النكاح عقد يستوجب الإيجاب والقبول وتوفر أهلية الوجوب التي حددها قانون الأحوال الشخصية في المواد السابعة والثامنة بينما الطلاق فعل يصدر من قبل الزوج وبإرادة منفردة ترتب أثرها القانوني من تاريخ تلفظها بشكلها الصحيح والمنسجم مع الأحكام الشرعية والقانونية وليس للزوجة أي دور في ذلك، إلا أن فقهاء الشريعة اشترطوا جملة من الشروط في المطلقة حتى يعتبر الطلاق صحيح ويختلف الفقهاء في بعضها، منهم من يقرها والآخر لا يشترطها وسأعرضها كما يلي :ـ
1. أن يكون الزواج قد تم بموجب عقد زواج صحيح، فلا يصح طلاق الأجنبية وان تزوجها فيما بعد، وكذلك الموطوءة بالملك، وكذا لو علق الطلاق بالتزويج لم يصح ، على وفق قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ، ولا عتق له فيما لا يملك ، ولا طلاق له فيما لا يملك " .سواء عين الزوجة ، كقوله إن تزوجت فلانة فهي طالق ، أو كقوله : أطلق كل من أتزوجها كذلك إذا كانت معتده من طلاق رجعي ، أو معتده من طلاق بائن بينونة صغرى ، أي ان تكون في فترة العدة ، لان الزوجية في الحالتين تعتبر قائمة حكما حتى تنتهي العدة , أيضا إذا كانت المرأة في العدة الحاصلة بالفرقة التي تعتبر طلاقا . وهذا يبين بوضوح إن من الشروط المتفق عليها بالإجماع شرط قيام الزوجية بموجب عقد النكاح الصحيح بغض النظر عن الدخول بالزوجة من عدمه.
2. أن لا تكون المطلقة من الإماء المحللات أو المستمتع بها ولو كانت حرة ، وكانت هذه الأنواع من الانكحة سائدة في حينه وان بعضها لازال قائم إلا أن المشرع العراقي لم يأخذ بها مثل العقد المنقطع عقد المتعة الذي يعتقد بصحته فقهاء الأمامية ، لذا فان هذا الشرط يستلزم أن تكون الزوجية قائمة بموجب عقد نكاح دائمي وقت إيقاع الطلاق .
3. الطهارة من الحيض إذ يستوجب بعض فقهاء المذاهب الإسلامية ومنهم الامامية أن تكون المرأة وقت الطلاق في غير حالة الحيض أو النفاس من بعد الولادة وان لا تكون موطوءة بين حيضتين ويعتبر هذا في المدخول بها ، الحائل والحاضر زوجها ، لا الغائب عنها مدة يعلم انتقالها من القرء الذي وطأها فيه إلى آخر . فلو طلقها وهما في بلد واحد ، أو غائبا دون المدة المعتبرة ، وكانت حائضا أو نفساء كان الطلاق باطلا ، علم بذلك أو لم يعلم . أما لو انقضى من غيبته ، ما يعلم انتقالها فيه ، من طهر إلى آخر ثم طلق صح ، ولو اتفق في الحيض , أما الغير مدخول بها فيصح الطلاق وان كانت حائض .
4. تعيين المطلقة بالاسم الصريح أو الإشارة الواضحة وهو أن يقول : فلانة طالق ، أو يشير إليها بما يرفع الاحتمال ومن الأمثلة التي أوردها الفقهاء لو كان لرجل زوجتان : زينب وعمرة ، فقال : يا زينب ، فقالت عمرة : لبيك ، فقال : أنت طالق ، طلقت المنوية لا المجيبة . ولو قصد المجيبة ، ظنا أنها زينب.




المطلب الثالث
الصيغة
الصيغة التي يقع بها الطلاق قد وردت في الفقرة أولا من المادة الرابعة والثلاثون من قانون الأحوال الشخصية العراقي، التي نصت على أن لا يقع الطلاق إلا بالصيغة المخصوصة شرعا، ولم يذكر النص أي صيغة معينة لإيقاع الطلاق بل ترك الأمر إلى ما اتفق عليه فقهاء الشريعة الإسلامية ، و أوضح الفقهاء بان الطلاق يقع بكل ما يدل على إنهاء العلاقة الزوجية ، سواء أكان ذلك باللفظ ، أم بالكتابة إلى الزوجة ، أم بالإشارة من الأخرس ، أو بإرسال رسول . والطلاق باللفظ : قد يكون صريحا ، وقد يكون كناية ، فالصريح : هو الذي يفهم من معنى الكلام عند التلفظ به ، مثل : أنت طالق ومطلقة ، وكل ما اشتق من لفظ الطلاق . وقال الشافعي ( ألفاظ الطلاق الصريحة ثلاثة : الطلاق ، والفراق ، والسراح ، وهي المذكورة في القرآن الكريم) ويرى فقهاء المسلمين ان العلة في ذلك التخصيص باللفظ أي أن الطلاق لا يقع إلا بالتلفظ بالكلمات المذكورة أعلاه ، لان الأصل في النكاح هو عصمة مقررة من الشرع ، لا يقبل التقايل ، فيقف رفعها على موضع الإذن . فالصيغة الملقاة لإزالة قيد النكاح : أنت طالق ، أو فلانة ، أو هذه ، وما شاكلها من الألفاظ الدالة على تعيين المطلقة يحب ان تكون من الكلمات التي وردت حصرا من الشارع المقدس ، كما يرى بعض الفقهاء بان الطلاق لا يقع بالكناية ولا بغير العربية ، مع القدرة على التلفظ باللفظة المخصوصة ، ولا بالإشارة إلا مع العجز عن النطق . ويقع طلاق الأخرس بالإشارة الدالة .
أما القانون العراقي فقد اشترط بالصيغة أن لا تكون مشروطة أو غير منجزة أو مستعملة بصيغة اليمين على وفق أحكام المادة السادسة والثلاثون من قانون الأحوال الشخصية العراقي النافذ

المطلب الرابع
الإشهاد
عند الامامية على خلاف المذاهب الأخرى لا يصح الطلاق إلا بحضور شاهدين حيث أن بقية المذاهب لا تشترط ذلك الأمر لصحة الطلاق ولا بد من حضور شاهدين ، يسمعان الإنشاء سواء قال : لهما اشهدا أو لم يقل، وسماعهم للتلفظ شرط في صحة الطلاق . ولا يقع ، ولو كملت شروطه الآخر . وكذلك لا يقع بشاهد واحد ولو كان عدلا ، ولا بشهادة فاسقين، بل لابد من حضور شاهدين ظاهرهما العدالة . ومن الفقهاء من اقتصر على اعتبار الإسلام فيهما ، ولو شهد أحدهم بالإنشاء ، ثم شهد الآخر به بانفراده ، لم يقع الطلاق، أما لو شهدا بالإقرار ، لم يشترط الاجتماع ، ولو شهد أحدهما بالإنشاء ، والآخر بالإقرار ، لم يقبل . ولا تقبل شهادة النساء في الطلاق ، لا منفردات ، ولا منضمات إلى الرجال , ولو طلق ولم يشهد ، ثم أشهد ، كان الأول لغوا ، ووقع حين الاشهاد ، إذا أتي باللفظ المعتبر في الإنشاء .
لذلك فان الطلاق لا يقع ما لم يتوفر على أركانه وشروطه التي أقرتها الشريعة الإسلامية وان تكون مجتمعه فلا يغني توفر بعضها عن البعض ،









المبحث الثالث
أقسام الطلاق
اجتهد الفقهاء في حصر وتعداد أنواع و أقسام الطلاق وذهبوا مذاهب شتى في ذلك وسأجملها بما يلي :ـ
المطلب الأول
أنواع الطلاق من حيث الآثار
أنواع الطلاق من حيث الآثار التي يرتبها في إنهاء العلاقة الزوجية وينقسم إلى : ـ
1. الطلاق الرجعي
المقصود بالطلاق رجعي، هو الذي للمطلق الحق في مراجعة مطلقته فيه ، أثناء العدة الشرعية بدون حاجة إلى عقد جديد أو مهر جديد وبين فقهاء المسلمين تعريف شبه متفق عليه للطلاق الرجعي ومن تلك التعاريف (هو الطلاق الذي يوقعه الزوج على زوجته التي دخل بها حقيقة ، إيقاعا مجردا عن أن يكون في مقابلة مال ، ولم يكن مسبوقا بطلة أصلا ، أو كان مسبوقا بطلقة واحدة) وعند فقيه آخر يرى بان (الرجعي صفته أن يطلق واحدة ويدعها تعتد في سكناه ونفقته ، و يحل له النظر إليها ، وهو أملك برجعتها ما لم تخرج عن العدة) وبعضهم يعرفه بان (الرجعي هو الطلاق الذي يجوز للرجل بعده أن يرجع بنكاح المرأة المطلقة ما دامت في العدة ) وورد تعريف للطلاق الرجعي في نص الفقرة (1) من المادة ( الثامنة والثلاثون) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل بان الطلاق الرجعي (هو ما جاز للزوج مراجعة زوجته إثناء عدتها منه دون عقد ) ومن أهم أثاره إن يرجع الرجل بمطلقته أثناء العدة دون مهر أو عقد جديد وان الرجعة تكون أما قولية أو فعلية كان يقول أن فلانة قد أرجعتها إلى ذمتي او راجعتها بأي مفردة يستدل بها على الرجوع وإرجاع المطلقة إلى ذمة الزوج وتثبت بما يثبت به الطلاق وعلى وفق كل مذهب والرجعة تكون بمثابة رد المرأة إلى النكاح من طلاق غير بائن ، في العدة ، أي هو رد المطلقة في زمان عدتها إلى نكاحها السابق ، ولا رجعة في البائنة ولا في التي انقضت عدتها
2. الطلاق البائن
البائن ومعناه المنفصل الذي يفصل بين الزوجة وزوجها على الفور على وفق ما عرفه فقهاء المسلمين إذ يعتبر الطلاق البائن (هو الطلاق الذي ليس للرجل بعده أن يرجع بالمطلقة) وآخر عرفه بانه ( ما لا يصح للزوج الرجعة معه) وينقسم الطلاق البائن الى ستة انواع (: طلاق التي لم يدخل بها . واليائسة. ومن لم تبلغ الحيض. والمختلعة . والمبارأة ما لم ترجعا في البذل. والمطلقة ثلاثا بينها رجعتان)
ويكون الطلاق البائن على ضربين الأول : ـ
البائن بينونة صغرى وهو الذي يجوز فيه للزوج الرجوع إلى زوجته بعقد ومهر جديدين وبإيجاب وقبول الطرفين وان يتوفرا على الشروط الشرعية والقانونية لإتمام عقد النكاح على خلاف الرجعي الذي لا يعتد بقبول أو عدم قبول الزوجة بالرجوع ، وهو الذي ( يزيل قيد الزوجية بمجرد صدوره ، وإذا كان مزيلا للرابطة الزوجية فإن المطلقة تصبح أجنبية عن زوجها . فلا يحل له الاستمتاع بها ، ولا يرث أحدهما الآخر إذا مات قبل انتهاء العدة أو بعدها ، ويحل بالطلاق البائن موعد مؤخر الصداق المؤجل إلى أبعد الأجلين الموت أو الطلاق) كما عرف في مورد آخر (وهو الذي يكون بعد مضي العدة من الطلقة الأولى ، أو الثانية والذي لا رجعة فيه إلا بمهر وعقد جديدين ) .
الضرب الثاني :ـ
البائن بينونة كبرى وهو الطلاق الذي يحرم المرأة على الرجل، فلا يحق له الرجوع إلى المطلقة إلا بعد أن تنكح من رجل آخر ويدخل بها دخولا حقيقيا بموجب عقد نكاح صحيح ثم يفترق عنها أما بالطلاق او الموت وتنتهي عدتها وعرفه فقهاء الشريعة (الطلاق البائن بينونة كبرى يزيل قيد الزوجية مثل البائن بينونة صغرى ، ويأخذ جميع أحكامه ، إلا أنه لا يحل للرجل أن يعيد من أبانها بينونة كبرى إلى عصمته إلا بعد أن تنكح زوجا آخر نكاحا صحيحا . ويدخل بها دون إرادة التحليل . يقول الله تعالى في سورة البقرة الاية 230: " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ") . وأورد القانون العراقي تعريف للطلاق البائن بينونة كبرى (هو ما حرم فيه على الزوج التزوج من مطلقته التي طلقها ثلاثا متفرقات ومضت عدتها ) ولم يشير إلى موضوع زواجها من رجل آخر وإنما ترك الأمر إلى أحكام الشريعة الإسلامية ، لان ما م يرد ذكره يتم الرجوع فيه إلى الشريعة الإسلامية على وفق أحكام الفقرة 2 من المادة الأولى من قانون الأحوال الشخصية المرقم 188 لسنة 1959 المعدل.







المطلب الثاني
أنواع الطلاق من حيث وقوعه ومشروعيته
أنواع الطلاق من حيث وقوعه ومشروعيته وينقسم إلى عدة أنواع منها ما يلي :ـ
1. الطلاق السني
وهو الطلاق الواقع على الوجه الذي ندب إليه الشرع ، وهو أن يطلق الزوج المدخول بها طلقة واحدة ، في طهر لم يمسسها فيه وبين بعض الفقهاء ان (الطلاق السني فهو طلاق مدخول بها في طهر لم يجامعها فيه ولا في حيض قبله ، وليست بحامل ولا صغيرة ولا آيسة ، وهي تعتد بالاقراء ، وذلك لاستعقابها الشروع في العدة) واعتبره البعض الاخر هو الطلاق الجامع للشروط الشرعية مقابل الطلاق البدعي . ومنهم من عرف الطلاق السني بانه الطلاق الذي يتبع فيه المطلق سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كيفية ايقاعه وطريقته ووقت ايقاعه بالنسبة لطهارة الزوجة ووطئها ومستوفي لكافة الشروط الشرعية
2. الطلاق البدعي
وهو الطلاق غير الجامع للشرائط المتقدمة في المذكورة في الطلاق السني وهو المخلف للطلاق المشروع كطلاق الحائض الحائل أو النفساء حال حضور الزوج مع امكان معرفة حالها أو مع غيبته كذلك . والطلاق في طهر المواقعة مع عدم كون المطلقة يائسة أو صغيرة أو مستبينة الحمل ، والطلاق المعلق ، وطلاق المسترابة قبل انتهاء ثلاثة اشهر من انعزالها ، والطلاق بلا اشهاد عدلين ، وطلاق المكره وطلاق الثلاث وغير ذلك . والجميع باطل عند الامامية أما بقية المذاهب الإسلامية ترى بان الرجل لو قال لزوجته أنت طالق للبدعة أو طلاق البدعة ولا نية له ، فإن كان في طهر فيه جماع أو في حالة الحيض أو النفاس وقعت واحدة من ساعته ، وإن كانت في طهر لا جماع فيه لا يقع في الحال حتى تحيض أو يجامعها في ذلك الطهر كأن يطلقها ثلاثا بكلمة واحدة ، أو يطلقها ثلاثا متفرقات في مجلس واحد ، كأن يقول : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق . أو يطلقها في نفاس وأجمع العلماء على أن الطلاق البدعي حرام ، وأن فاعله آثم .
وهناك تقسيمات للطلاق من حيث اللفظ ويسمى الكنائي والصريح والبعض يقسمه الى واجب ومندوب ومكره ومحرم وأوصاف أخرى ذكرها الفقهاء ونكتفي في هذا المبحث بما تقدم .

الهوامش
- إعانة الطالبين - البكري الدمياطي ج 4 ص 5
- فقه السنة - الشيخ سيد سابق ج 2 ص 244
كتاب العين - الخليل الفراهيدي ج 5 ص 101
مجمع البحرين - الشيخ الطريحي ج 3 ص 57
التعويض عن الطلاق التعسفي بين الشريعة الإسلامية والقانون العراقي ـ القاضي نعيم إسماعيل معالله الدليمي ص3 بحث منشور في موقع مركز القضاء العراقي للدراسات والتوثيق
- فقه السنة - الشيخ سيد سابق ج 2 ص 241
- فقه الصادق (ع) - السيد محمد صادق الروحاني ج 22 ص 351
شرح فتح القدير للإمام كمال الدين المعروف بابن الهمام الحنفي الجزء 3 , مطبعة مصطفى الحلبي مصر – ط -1970 ص 465. نقلا عن بحث القاضي نعييم اسماعيل الدليمي (التعويض عن الطلاق التعسفي بين الشريعة الإسلامية والقانون العراقي)
سورة البقرة الآية 229
الإقناع - موسى الحجاوي ج 2 ص 99
- شرح اللمعة - الشهيد الثاني ج 6 ص 11
- فقه السنة - الشيخ سيد سابق ج 2 ص 241
سورة البقرة الآية 229
- المهذب البارع - ابن فهد الحلي ج 3 ص 440
سورة النساء الآية 130
سورة البقرة الآية 227
سورة البقرة الآية 228
سورة البقرة الآية 229
سورة الطلاق الآية 1
سورة الأحزاب الآية 49
سورة البقرة الآية 241
فتح الوهاب ـ زكريا الأنصاري ـ ج 2 ص 124
- إعانة الطالبين - البكري الدمياطي ج 4 ص 5
- شرائع الإسلام - المحقق الحلي ج 3 ص 579
- الأحكام الشرعية- الشيخ حسين علي المنتظري ص 484
- المجموع - محيى الدين النووي ج 17 ص 56
- فتح الوهاب - زكريا الأنصاري ج 2 ص 124
- فقه السنة - الشيخ سيد سابق ج 2 ص 247
- شرائع الإسلام - المحقق الحلي ج 3 ص 579
نفس المصدر السابق
نفس المصدر السابق
- فقه السنة - الشيخ سيد سابق ج 2 ص 248
نفس المصدر السابق
نفس المصدر السابق ص 250
نفس المصدر السابق
نقس المصدر السابق
شرائع الإسلام - المحقق الحلي ج 3 ص 580
الفقرة (ب) من المادة الرابعة والثلاثين من قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل
- فقه السنة - الشيخ سيد سابق ج 2 ص 251
- شرائع الإسلام - المحقق الحلي ج 3 ص 579
- فقه السنة - الشيخ سيد سابق ج 2 ص 251
- شرائع الإسلام - المحقق الحلي ج 3 ص 579
نفس المصدر السابق
نفس المصدر السابق
- فقه السنة - الشيخ سيد سابق ج 2 ص 253
- شرائع الإسلام - المحقق الحلي ج 3 ص 581
نفس المصدر السابق
- نفس المصدر السابق ص 588
- فقه السنة - الشيخ سيد سابق ج 2 ص 272
- الكافي للحلبي- أبو الصلاح الحلبي ص 306
- كلمة التقوى - الشيخ محمد أمين زين الدين ج 7 ص 181
الفقرة (1) من المادة ( الثامنة والثلاثون) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل
الطلاق أحكامه وأثاره في الشريعة والقانون – القاضي عباس السعدي ص 18
- كلمة التقوى - الشيخ محمد أمين زين الدين ج 7 ص 181
- الحدائق الناضرة - المحقق البحراني ج 25
- شرائع الاسلام - المحقق الحلي ج 3 ص 588
- فقه السنة - الشيخ سيد سابق ج 2 ص 277
- معجم لغة الفقهاء- محمد قلعجي ص 101
- فقه السنة - الشيخ سيد سابق ج 2 ص 277
البند (ب) من الفقرة (2) من المادة ( السابعة والثلاثون ) من قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل
- فقه السنة - الشيخ سيد سابق ج 2 ص 263
- مغني المحتاج - محمد بن الشربيني ج 3 ص 309
- منهاج الصالحين - السيد الخوئي ج 2 ص 296
الطلاق أحكامه وأثاره في الشريعة والقانون – القاضي عباس السعدي ص 17
- فقه السنة - الشيخ سيد سابق ج 2 ص 264
- منهاج الصالحين - السيد علي السيستاني ج 3 ص 154
- البحر الرائق - ابن نجيم المصري ج 3 ص 501
- فقه السنة - الشيخ سيد سابق ج 2 ص 264
التعويض عن الطلاق – الدكتور محمد مصطفى الزحيلي – مجلة القضاء العدد 1، 2 السنة الرابعة والثلاثون 1979 ص 97
الإقناع - موسى الحجاوي ج 2 ص 99
الفقرة 1 من المادة السابعة والثلاثون من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل
التعويض عن الطلاق – الدكتور محمد مصطفى الزحيلي – مجلة القضاء العدد 1، 2 السنة الرابعة والثلاثون 1979 ص99

المواضيع المتشابهه: