بدفاع / "المتهـــم الاول "
" المتهم الثانى "
ضـــــــــــــــــــــد
" مجنى عليه"
في الجنحـة رقــــم لسنة 2009 جنح اجا و المنظوره بجلسة / /2010 م

" الوقائــــــــع "
نحيل بشأن ذلك الى اوراق وملف الجنحة000 منعاً من الاطاله و التكرار.
" الدفـــــــــــاع والطلبــــــات "
 و يتمثل دفاع المتهمين فى الاتى00
1. الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائيه بمضى المده عملا بنص الماده ( 15 / 1) من قانون الاجراءات الجنائيه0
2. انتفاء اركان جريمة النصب0
3. عدم جدية التحريات0
4. التناقض و التضارب بين أقوال المجنى عليه و كذلك بين اقوال شهود الاثبات0
5. خلو الاوراق من ثمة دليل ادانه ضد المتهمين اضافة الى التراخى فى الابلاغ 0
بداية 00 و بعد ان نعتذر عن الاطاله فى الدفاع – نسرد دفاعنا على نحو ما سيلى00
اولا – الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائيه بمضى المده: 
و لبيان ذلك يجب أن تشير الى الاتى00
فانقضاء الدعوى الجنائيه يعنى مضى فتره من الزمن على وقوع الجريمه دون ان تتخذ السلطات المختصه الاجراءات القانونيه لتحريك الدعوى أو السير فيها 0
و المقرر ان التقادم يبدأ من يوم وقوع الجريمه لا من يوم علم المجنى عليه بها و بتعرضه لها0
و يجب ان ترد المحكمه على ذلك الدفع بما يفنده اذا لم تأخذ به 0
( نقض 15/11/1984 – مجموعة احكام النقض – س 35 – ص 778 – رقم 174)
و بالرجوع الى اوراق القضيه نجد ان المجنى عليه قد قرر بأقواله فى صدر الصفحه الثانيه بأن واقعة تسليم امواله الى المتهم الثانى ( ) كانت فى عام 2006 ، و ذلك عندما سئل ( متى و اين حدث ذلك؟) فأجاب ( الكلام ده بدايته فى 2006بناحية )0
إلا انه00 و بيانا لتلك العباره نجدها قد سيقت فى شكل غامض لا يظهر لنا من خلالها ما اذا كانت الواقعه قد تمت فى بداية عام 2006 أم كانت فى نهاية تلك السنه حتى نستطيع ان نقرر بأن الواقعه قد مر عليها بالفعل اكثر من ثلاث سنوات لتكون بذلك الواقعه محل القضيه اهلا لاعمال نص الماده ( 15/1) من قانون الاجراءات الجنائيه0
و حيث أنه من المقرر قضاءا أن قاضى الموضوع هو المختص بتحديد هذا التاريخ0
( نقض 19 / 1/1975 – مجموعة احكام النقض- س 26- ص 47- رقم 11)
الا ان ذلك مشروط أو مقيد بقيود عده من اهمها قرينة البراءه0
فالقاعدة العامه فى الاثبات الجنائى تتطلب افتراض البراءه فى المتهم 00 وهو ما اشار اليه السيد الدكتور / فتحى سرور فى مؤلفه – الوسيط فى قانون الاجراءات الجنائيه – طبعة 1985 – بند 170 ص 289 ، من ان المبدأ ، يتطلب افتراض البراءه فى المتهم و عدم مطالبته بتقديم اى دليل على براءته بأن يتخذ موقفا سلبيا تجاه الدعوى المقامه ضده ، و على النيابه تقديم الدليل على ثبوت التهمه المنسوبه اليه0
و من ناحية اخرى 00فمن المعلوم ان اهم ما يقوم عليه نظام الاثبات الجنائى هو ضرورة وصول القاضى الى اليقين القضائى عند الحكم بالادانه، فإذا لم يصل الى هذا اليقين تعين عليه ان يحكم بالبراءه 00و ذلك هو ما قررته محكمة النقض فى احكامها من ان الاحكام الصادره بالادانه يجب الا تبنى الا على حجج قطعية الثبوت و تفيد الجزم و اليقين0
( نقض 2/12/1973 – مجموعة احكام النقض- س 24 – ص 1112- 228)
و قاعدة الشك لصالح المتهم فكما ترد على الشك الذى يتعلق بتفسير و تطبيق القانون ، فإنها كذلك ترد على الشك و الغموض الذى يكتنف الوقائع0
كما ان قرينة البراءه تستلزم لاعمالها ان يستفيد المتهم من الشك والغموض الذى يشوب الوقائع0
و بإنزال ذلك على واقعات الجنحه الماثله 00 فإن المجنى عليه اذ قرر فى اقواله ان تلك الاعمال التى بنيت عليها دعائم القضيه قد حدثت فى غضون عام 2006 و هو ما يثبت كذلك من القيد و الوصف الخاص بالقضيه00 فأن ذلك يستلزم ان يستفيد المتهمين من ذلك الشك حول تاريخ وقوع تلك الافعال و اعتبارها قد حدثت فى بداية عام 2006 ما لم يوجد بأوراق القضيه ما يخالف ذلك على وجه اليقين0
فضلا عن ذلك – و على سبيل المثال تأكيدا لصحة دفعنا و تعزيزا له - فان ما ذكره المجنى عليه فى بداية اقواله من توالى بعض الاحداث ( تسليم 100000 جنيه ثم استلام ربح شهر بمقدار 2000 جنيه ثم العوده لدفع مبلغ 75000 جنيه) و تأكيده فى الصفحه التاليه بمحضر اقواله بأن تلك الاحداث قد حدثت عام 2006 بما مفاده ان الواقعه لا بد ان تكون قد حدثت قبل نهاية السنه المذكوره بأكثر من ثلاثة اشهر بإعتبار ان كل حدث من تلك الاحداث قد تم خلال شهر على الاقل00 فى حين انه قد تم تحرير محضر بأقوال المتهم فى يوم 4/11/2009 وهو تاريخ اتصال علم المتهم بتلك الدعوى طبقا للقانون بإعتباره – على فرض صحة ذلك الاجراء – هو التاريخ القاطع للتقادم 0
و حيث انه من المقرر بقضاء محكمة النقض انه متى كان الحكم قد قضى برفض الدفع بإنقضاء الدعوى الجنائيه بمضى المده و انتهى الى ان الافعال موضوع المخالفه قد وقعت فى عام 1956 حيث الثابت من محضر ربط العوائد دون ان يحدد تاريخ وقوعها بالضبط حتى يمكن احتساب الثلاث سنوات المسقطه للدعوى الجنائيه- قصور فى الرد على هذا الدفع القانونى ، اذ يحرم محكمة النقض من مراقبة سلامة تطبيق القانون على الواقعه0
( نقض جنائى رقم 2741 لسنة 32 ق جلسة 4/1/ 1963 ص 280)
مما سبق يكون دفعنا قد صادف صحيح القانون متعينا قبوله – انشاء الله – و الاجابه اليه0
ثانيا – انتفاء اركان جريمة النصب: 
و ذلك يتجلى لعدلكم الموقر من جانبين00
*** الجانب الاول 00 و هو الخاص بالركن المادى00
من المقرر انه يشترط لتحقق النصب ان يكون المشروع وهميا و ان تكون الارباح فى حقيقتها مبالغ فى تقديرها على خلاف الحقيقه0
و لكن اذا كان المشروع الذى عرضه المتهم حقيقيا لا وهميا و ثبت انه لم يغال فى تقديره و تقدير ما تحققه المشروعات المماثله من ارباح فإنه لا يرتكب جريمة النصب0
( نقض 14/4/1953 – مجموعة احكام النقض – س 4- ص 716 – رقم 258)
كما قضت محكمة النقض بأنه يشترط فى جريمة النصب ان يكون الحصول على المبلغ هو بطريق الايهام لتحقيق مشروع كاذب 00 فاذا ثبت ان المشروع الذى اخذ المبلغ لتحقيقه هو مشروع صادق و قد تم بالفعل فلا جريمه0
( طعن رقم 632 لسنة 48 ق جلسة 12/3/1931)
كما قضت محكمة النقض بأنه ما دامت محكمة الموضوع قد إستخلصت فى حدود سلطتها أن المشروع الذى عرضه المتهم على المجنى عليه و حصل من أجله على المال هو مشروع حقيقى جدى فإن أركان جريمة النصب لا تكون متوافرة .
(الطعن رقم 1365 لسنة22 ق مكتب فنى – ص 711- جلسة 14/4/1953)
و هو كذلك ما قرره الدكتور / محمود نجيب حسنى فى كتابه شرح قانون العقوبات القسم الخاص طبعة 1987 ص 1001 من انه يتعين ان يكون المشروع الذى يحمل المتهم المجنى عليه على الاعتقاد بوجوده ( مشروعا كاذبا) اما اذا كان صحيحا فقد انتفى الكذب عن سلوك المتهم و استحال ان تقوم الطرق الاحتياليه0
 و لبيان ذلك يتشرف الدفاع بتقديم حافظة مستندات تحتوى على ما يفيد ان المتهم الثانى ( ) كان مزاولا لنشاط تجارة الادويه منذ عام 2002 و قبل ان يستلم ثمة مبالغ ماليه من المجنى عليه اوغيره، كدليلا على صدق المشروع و كونه مشروعا كان قائما بالفعل و بصوره منتظمه وما زال، وذلك ثابت من خلال حافظة المستندات الاولى التى تحتوى على الاتى بيانه 00
1. صوره ضوئيه من رخصة مزاولة نشاط الصيدله بإسم المتهم الثانى تفيد مزاولته لنشاط الصيدله منذ عام 2002 0
2. صوره ضوئيه من معاينه لمخزن ادويه تابع لصيدلية المملوكه للمتهم الثانى و المعاينه مؤرخه فى 1/11/2004
3. اصل كشف حساب المستحقات و التسديدات الضريبيه المذيل بتوقيع الموظف المختص و الذى يفيد ان المتهم الثانى كان يزاول نشاط الصيدله و تجارة الادويه قبل عام 2004 و قام بسداد قيمة المستحقات الضريبيه عليه عن الاعوام المذكوره بالكشف0
4. الاقرار الضريبى المقدم من المتهم الثانى عن عام 2005 بما مفاده ثبوت قيام المشروع و انتظام المتهم فى محاسباته الضريبيه0
5. طلب حضور المتهم الثانى الى مصلحة الضرائب العامه لبحث الطعن المقدم منه عن السنوات 2003 & 2004 مذيل بخاتم اللجنه الداخليه لضرائب اجا0
6. ايصال استلام نقديه بموجبه استلمت شركة ابن سينا للادويه مبلغا بصفه مجدوله بما يفيد قيام المتهم الثانى بالتعامل الفعلى مع شركات الادويه المختلفه و من بعده المتهم الاول و الذى يحاول جاهدا تخليص نجله من تلك الديون واعادته لحياته الطبيعيه مرة اخرى0
إضافة الى ما سبق 00 فيجب لتحقق جريمة النصب ان يكون الجانى قد استعان فعلا بوقائع خارجيه ليضفى على اقواله صورة الحق 00 اما اذا كانت تلك الوقائع قد اوحت للمجنى عليه من تلقاء نفسه و عقيدته بتصديق الجانى دون تدخل من جانب الاخير فلا تتوافر الطرق الاحتياليه0
و بإنزال ذلك وبالرجوع الى اقوال المجنى عليه نجده قد قرر ان ايا من المتهمين لم يعرض عليه الامر بل انهم لم يصدر منهم من الاساس ما يوحى اليه بذلك ولكن الامر فى حقيقته يتمثل فى ان المجنى عليه هو من اراد ذلك لمجرد وجود اشخاص من بلدته قد نهجوا و سلكوا ذلك الطريق0
حيث قررالمجنى عليه عندما سئل ( ما تفصيلات شكواك؟) اجاب ( اللى حصل ان المشكو فى حقهم بلدياتى 000000 و اتفقوا معى على تشغيل فلوسى مقابل ارباح شهريه فى تجارة الادويه " و كان فيه ناس كثيره من البلد دفعت لهم فلوس "00000)0
كما اكد المجنى عليه ذلك فيما قرره باقواله بالصفحه الاولى بأن قال( و رجعت دفعت لهم مبلغ خمسه و سبعون الف جنيها000) مما مفاده ان المجنى عليه هو من اصر على الدفع دون عوامل او مظاهر خارجيه من جانب المتهمين للتأثير عليه بل عاد للدفع من تلقاء نفسه مع الاخذ فى الاعتبار انه طبيب بيطرى ذو خبره فى ذلك المجال0
اى انه بداية لم يحتال عليه أياً من المتهمين بشأن طبيعة النشاط00 و لكنه اراد ان يتاجر بأمواله00 كما انه اراد ان يضفى الشرعيه و المصداقيه على اقواله فقرر انهما بلدياته و لكنهم فى حقيقة الامر- و كما قرر هو نفسه - فإنهم مقيمين بناحية و هو من سعى اليهم بأمواله 0
كما ان المجنى عليه قام بتوجيه اتهامه ليس فقط ضد المتهم الثانى ( ) و هو المسئول عن ذلك النشاط بصفته دكتور صيدلى، و لكن كان اتهامه شاملا كلا المتهمين فى حين قرر المجنى عليه نفسه ان المتهم الاول ( ) لا يتعدى دوره كونه محاسبا بالصيدليه و ذلك بحكم عمله فيما سبق كمحاسب شركات كما قرر المجنى عليه فى بداية اقواله 00 و ذلك من واقع اقوال المجنى عليه عندما سئل فى الصفحه الثالثه من اقواله ( و ما دور كلا من المشكو فى حقهم فى ذلك؟) اجاب( المتهم الاول هو المحاسب اللى كان مسئول عن الصيدليه000)
و بناء على ما قرره المجنى عليه و أيده فى ذلك شهود الاثبات من ان المجنى عليه الاول لا يتعدى دوره اكثر من كونه محاسبا بالصيديله بما لا يتوافر معه ركن الاحتيال 00 كما ان ما ذكر بشأن المتهم الاول و حتى الان لا يتوافر به الاركان المسببه لجريمة النصب التى تستوجب العقاب 0
بل ان المتهم الاول ( ) حتى لو اقتصر دوره – و هذا لم يحدث من الاساس- على ترديد ادعاءات المتهم الاخر دون اضافه ادعاءات جديده تؤيد افعاله ، فلا جريمه0
ذلك انه من المقرر انه لا تتوافر الطرق الاحتياليه اذا اقتصر دور الشخص الآخر على ترديد ادعاءات الجانى دون ان يضيف اليها شيئا من جانبه يؤيدها و يدعمها0
( نقض 4/12/1944 – مجموعة القواعد القانونيه – ج 6 – رقم 405 – ص 538)
هذا بالاضافة الى عدم توافر أي شكل من اشكال الاشتراك فى حق المتهم الاول سواء بالتحريض او الاتفاق او المساعده بل ان دوره فيما ذكره المجنى عليه و الشهود دورا سلبيا لا تتحقق به جريمة النصب0
هذا وبعد ان تبين انتفاء الركن المادى لجريمة النصب فيبقى لنا ان نتناول الركن الاخر للجريمه0
*** الجانب الثانى 00 و هو الخاص بالركن المعنوى او القصد الجنائى00
ويجب لتحقق القصد الجنائى ان تنصرف ارادة الجانى الى حرمان المجنى عليه من امواله مع علمه بأنه يسلك طرقا احتياليه لتحقيق ذلك0
و لكن لا يسأل الشخص عن نصب لتخلف القصد الجنائى لديه اذا كان بدوره مخدوعا فى المشروع و كان سئ التقدير فى حساب الارباح او تدخلت عوامل اخرى مما ادى الى ضياع الاموال التى جمعها بحسن نيه0
( د/ محمود نجيب حسنى – رقم 1441 – ص 1050)
( د/ عمر السعيد رمضان- رقم 464 – ص 552)
فلا جريمه و لا عقاب حتى و لو ترتب على فعله ضياع ثروة الغير0
( الاستاذ/ احمد امين – شرح قانون العقوبات-الطبعه السابعه عام1977- ص 500)
مما مفاده ان المجنى عليه اذ كان يسعى الى تحقيق الربح فى صورة مشاركه فيتوجب عليه تحمل الخساره طالما انها قد نالت من المتهمين قبل ان تناله و طالما انه كان يعلم بوجود المشروع0
هذا بالاضافه الى ان المجنى عليه طبيعة عمله كطبيب بيطرى و ان كان يختلف عن الطب البشرى الا ان لديه الخبره فى مجال تجارة الادويه بحكم عمله و مقدار الربح الذى قد يعود عليه من جراء تلك التجاره و هو ليس بالانسان الساذج الذى يكون عرضة للغش او الاحتيال بل هو من الذكاء ليستغل امواله فيما يجعله سريع و شديد الثراء 00
و نقدم لعدالتكم حافظه اخرى بالمستندات الداله على ان ما تعرض له المتهم الثانى ما هو الا سقوط و انهيار اقتصادى و كان هو اول من خسر امواله00
1. صوره ضوئيه من الحكم رقم لسنة 1990 م ك المنصوره تفيد ان ما قام المتهم الاول بالتصرف فيه من ممتلكات هى عباره عن ملكيه خالصه له منذ عام 1990 و انه قد اجتهد فى تفادى الخساره و حاول رد المال لمن خسر مع نجله و ذلك من ماله الخاص دون سواه0
2. مجموعه من قسائم توريد نقديه للبنك الاهلى المصرى و المصرف المتحد منذ عام 2003 تفيد مداومة المتهم الثانى لنشاط تجارة الادويه و ربحه المستمر من خلال تلك التجاره و انتظامه فى تجارته حتى تعرض للخساره و السقوط 0
و مع ما قدمناه من مستندات تدل على اعتياد المتهم الثانى على ممارسة نشاط الصيدله و تعامله مع شركات الادويه و تجارة الادويه بما يفيد حتما انتفاء اركان جريمة النصب و ان ما تعرض اليه المتهم الثانى لا يعدو ان يكون ازمه اقتصاديه حلت به حاول والده ان يساهم فى حلها و لكنه اصبح هو الآخر متهما بجرم لم يرتكبه0
مما سبق و بناء على ما تقدم يضحى دفعنا بإنتفاء اركان جريمة النصب متفقا مع الواقع و اوراق القضيه ومتعينا القبول انشاء الله0
ثالثا– عدم جدية التحريات و بطلانها: 
و فيما يتعلق بالتحريات00
فقد قررت محكمة النقض بأنه (لما كان من المقرر ان التحريات لا تعد دليلا اساسيا فى الدعوى و هى مجرد قرينه معززه للادله الاخرى و لا تعبر الا عن قول مجريها) 0
( الطعن رقم 14626 لسنة 29 ق – جلسة 18/1/1990)
خاصة و ان تلك التحريات بها من عدم الجديه ما يصل بها الى درجة الانعدام0
و من المقرران ( الجديه تعنى ان يكون مأمور الضبط القضائى قد بذل اقصى ما يمكن من الجهد للوصول الى معلومات دققه و صحيحه ، فاذا تبين ان المعلومات التى حصل عليها ناقصه و كان من الممكن الحصول على اكثر منها دقه فى تحرياته ، اتسمت التحريات بعدم الجديه )
( نقض 26/11/1978 مجموعة احكام النقض س 29 ص 830 رقم 170)
( نقض 25/12/1972 مجموعة احكام النقض س 23 ص 1451 رقم 325)
و بالاطلاع على محضر تحريات مباحث الاموال العامه نجدها قد احتوت على العديد من الامارات بما يهدر حجيتها كدليل اثبات00 و من تلك الامارات و الدلائل ما يلى00
1- كتبت التحريات و سطرت فى يوم 5/11/2009 اى بعد تحرير محضر بأقوال المتهم الاول بأقل من يوم و فى فترة تواجده بقبضة الشرطه قبل اخلاء سبيله و اثناء عرضه على النيابه00
فكيف توصلت تلك التحريات الى تلك النتيجه الخطيره فى اقل من عشرون ساعه0
2- قررت التحريات ان محل اقامة المتهمين هو قرية مخالفة بذلك واقع الامر و كذا تناقضت مع المجنى عليه و الشهود الذين قرروا فى اكثر من موضع بأقوالهم ان المتهمين مقيمين بناحية بجوار و لا يربطهم بقرية الا الصيدليه الاخرى التى تم اغلاقها منذ فتره ليست ببعيده0
3- خلت التحريات من بيان سن المتهمين و أخطأت فى محل اقامة المتهم الاول وكذلك خلت من بيان وظيفته او عمله0
و قد قضى بأن خلو محضر التحريات من بيان وظيفة المعني بالتحريات ومحل أقامته وسنه ينبئ عن عدم جدية التحريات0
0(الطعن رقم 720 لسنه 47 ق جلسة 14/12/1997 )0
4- اضافت التحريات ما لم يستطيع المجنى عليه و الشهود الجزم به 00 حيث قرر محررها ان المشكو فى حقه قام بالاشتراك مع نجله بالنصب و الاحتيال00 فى حين اكتفى المجنى عليه و الشهود بما قرروه من ان المتهم الاول كان محاسبا بالصيدليه و لم يضيفوا اكثر من ذلك0
5- اكتفت التحريات – و فى غموض شديد – بقول محررها ( اسفرت التحريات عن صحة الواقعه)00 فى حين لم يذكر محررها شيئا عن مجريها 00 هل قام بها محررها وحده؟ ام بمساعدة الافراد السريين ؟ ام افتراها على المتهمين لمجرد ترديدها على لسان المجنى عليه؟
6- قرر من حرر التحريات بأن المتهم الاول ( قام بسداد جزء من تلك المبالغ الماليه و تهرب و امتنع عن سداد الباقى للشاكى) و لكنه قد اغفل المبلغ المدفوع و كذا اغفل المبلغ المتبقى 00مما يعيب التحريات و يجعلها ناقصه مما يسمها بعدم الجديه0
7- اغفلت التحريات ذكر اسماء من قاموا بدفع مبالغ للمتهم الثانى و كذا اسماء من استلموا بعضا منها علما بأنه كان فى مقدوره الاتيان بمعلومات ادق من التى ذكرها0
8- قرر محرر التحريات ان المتهمين قد سبق اتهامهما فى المحضر رقم لسنة 2007 جنح 00 و لكنه اغفل حقيقة ذلك المحضر الذى ارسل للمركز فى يوم 9/ 10/2007 لقيده بدفتر الادارى تحت رقم لسنة 2007 ادارى اجا 00و بالاطلاع على جدول الشكاوى الاداريه بمحكمة اجا تبين ان المحضر محرر من المجنى عليه ضد الشرطه فى مادة تضرر من تصرف و تم حفظه فى يوم 18/10/2007 ،و قد تعذر على الدفاع الاتيان بشهاده رسميه تفيد ذلك لكون جدول الجنح و كذا جدول الادارى قد خليا من اسم المتهمين فانعدمت لدينا الصفه لاستلام شهاده بذلك من جدول الشكاوى الاداريه او جدول الجنح 0
مما سبق يبين لعدلكم الكريم عدم جدية التحريات و انعدامها مما ينبغى معه اهدارها كدليل اثبات و عدم التعويل عليها لعدم صلاحيتها كدليل باعتبارها لا تمثل الا رأى مجريها عوضا عن كونها بعيده كل البعد عن الحقيقه و لا تعدو ان تكون مجرد تحريات اجراها محررها و هو ما زال جالسا على مكتبه0
و على ذلك تواترت احكام النقض على ان التحريات مع كونها لا تمثل الا رأى مجريها الا انه لا يكفى فى الرد على الدفع بعدم جدية التحريات ان تقرر المحكمه انها تقدر جدية التحريات00 بل يتعين عليها ان تقول كلمتها فى عناصر هذه التحريات التى كانت محل طعن المتهم0
( نقض 9/2/1994 – رقم 10081 لسنة 61 ق)0
رابعا – التناقض بين اقوال المجنى عليه و بين اقوال الشهود: 
1- قرر الشاهدين ان جلسة الصلح كانت فى يوم 8/6/2007 و فيها تم تحرير عقد بيع من المتهم الاول الى المجنى عليه بمساحة قيراطين00 و بالرجوع الى صورة العقد المرفق نجدها محرره بتاريخ 20/6/2007 بأعلى العقد و بأسفله0
2-قرر المجنى عليه ان المهله التى كان المتهم الاول قد اعطاها له لاعادة باقى المبلغ هى شهر تنتهى فى 30/6/2007 و ذلك فى صدر الصفحه الثانيه من اقواله و كذا كرر نفس التاريخ فى منتصف الصفحه التى تليها مؤكدا كلامه ، و ما قرره المجنى عليه بذلك يعنى ان جلسة الصلح كانت فى يوم 30 /5/2007 بما يتناقض مع تاريخ العقد و يتضارب مع اقوال شهود اثباته0
3-اما عن الشاهد الثانى فقد افتتح اقواله بأنه حضر للادلاء بشهادته ( ضد) المتهم الاول، اى انه جاء ليدين المتهم لا ليشهد بالحقائق و هذا يكفى لاعتباره قد اتى عاقدا العزم على الاضرار بالمتهم الاول بما يكفى لاستبعاد شهادته او على الاقل عدم الاطمئنان اليها0
هذا بالاضافه الى ما حوته الاوراق من افتراءات على المتهمين و خاصة المتهم الاول الذى قد تجاوز السابعة و الستين من عمره0
خامسا – خلو الاوراق من ثمة دليل ادانه: 
و خاصة المتهم الاول( ) الذى لم يتعدى دوره فى المحضر عن كونه المحاسب و ذلك من واقع اقوال المجنى عليه و الشهود 00 و لكن قام المجنى عليه بإدخاله الى دائرة الاتهام للنيل منه و الضغط عليه بطريقه تجعله المسيطر على مجريات الامور و الا سيكون مصيره الهلاك، بل وزاد الامر بإدعاءه مدنيا بمبلغ مائة الف جنيها لتأكيد و زيادة الضغط على المتهم الاول علما منه بأن المتهم الثانى هارب0
اضافة الى 00 التناقض و التضارب بين اقوال الشهود و كذلك فى اقوال المجنى عليه نفسه00 كما ان الشهود منهم من كان فى موقف المجنى عليه من قبل و لذلك ما اتوا الا للنيل من المتهمين ، و بخاصة الشاهد الثانى الذى قرر بأقواله انه قام بإستلام مساحة ثلاثة قراريط و هى تعادل كامل أمواله دون نقصان00 فأين وجه الاحتيال فى ذلك؟ 00
كما تبين لعدلكم الكريم مدى عدم الجديه فى تحريات مباحث الاموال العامه و التى انعدمت حجيتها كدليل اثبات يصلح لادانة اياً من المتهمين0
و بناء عليه فقد خلت الاوراق مما يصلح ان يكون دليلا لادانه كلاً من المتهمين بصوره قاطعه 0
إضافة الى التراخى فى ابلاغ المجنى عليه بشأن تلك الواقعه00 حيث الثابت على لسان المجنى عليه ان الواقعه قد حدثت فى عام 2006 ،و نجده الآن يتقدم بذلك البلاغ فى نهاية عام 2009 مما يضع ذلك البلاغ فى شبهة الكيديه و كوسيله للضغط على المتهم الاول و اجباره على سداد المبلغ بعد ان قرر المجنى عليه بنفسه ان المتهم الثانى هارب من بعض الاحكام00
من كل ما سبق يبين لعدالتكم ان ذلك الاتهام اراد المجنى عليه الصاقه بالمتهمين لاسباب قد خلت منها اوراق القضيه00 و لكن كان ذلك بطريقه منافيه للاخلاق و القانون 00 فبالنظر و الامعان نجد ان المتهمين هم اكثر من وقع فى الخساره و الهلاك و خاصة المتهم الاول الذى هو فى حقيقة الامر المجنى عليه الاوحد فى تلك القضيه و هو اكثر المذكورين خساره وقد خسر نجله و خسر امواله و تكفى الاهانه التى تعرض لها بعد ان بلغ الثامنه و الستين من عمره0
و لنذكر قول الصادق الأمين ،عن عائشة رضى الله عنها أنه قال:ـ ( ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم.. فإن كان له مخرج فخلوا سبيله.. فإن الإمام لأن يخطئ فى العفو خير له من أن يخطئ فى العقوبة.)
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
و أما عن الدعوى المدنيه 00 فلما كانت تدور وجودا و عدما حول الدعوى الجنائيه و التى ثبت لعدالتكم انهيار اركانها00 وقد خلت الاوراق من اركان المسئوليه التقصيريه المنصوص عليها بالماده ( 163/1) من القانون المدنى0
اضافة الى ذلك فالقانون عندما اباح الادعاء المدنى امام المحاكم الجنائيه فهو استثناء من الاصل الذى يفرض اللجوء الى المحاكم المدنيه عند المطالبه بالتعويض ، و فى سبيل ذلك فقد وضع المشرع ضوابط تحكم الادعاء المدنى امام المحاكم الجنائيه و منها ان تكون الواقعه جريمه فى ذاتها و هو ما قد خلت منه الاوراق خاصة و ان المدعى بالحق المدنى عندما اقر بأن المتبقى فى ذمة المتهم الثانى هو مبلغ مائة الف جنيها و اذ هو عاد و ادعى مدنيا بمبلغ مائة الف جنيها ( نفس المبلغ )00فتكون الواقعه فى حقيقتها نزاعا مدنيا يتمثل فى مطالبته بذلك المبلغ حتى و ان البسه ثوب جريمة النصب0
" بنــــــــــاء عليــــــــــــة "
** نلتمس من عدالتكم التفضل والقضاء 0000 **
أصليــــــــــا 00 براءة المتهمين مما نسب اليهم و رفض الدعوى المدنيه0
إحتياطيا00 نصمم على00إنقضاء الدعوى الجنائيه بمضى المده عملا بالماده (15/1) من قانون الاجراءات الجنائيه0
* والله الموفق *
و تفضلوا سيادتكم بقبول وافر الاحترام
وكيل المتهمين
المحامي

المواضيع المتشابهه: