تتضمن خطة البحث الخطوات المتتابعة التى تكفل استمرار الدراسة بطريقة ما تكفل للباحث الإجابة علي التساؤلات والإشكاليات التي تطرحها دراسته. ويعد من الضروري علي الباحث منذ البداية تحديد موضوع البحث، ومحوره الرئيسي، والمشكلة أو المشكلات البحثية التى يتناولها البحث، والتساؤلات الرئيسية والفرعية التى يسعي للإجابة عنها. ويبدأ البحث الناجح عادة بعبارة مبسطة تعبر فى وضوح عن مشكلة البحث، وتبلور التساؤلات التى يطرحها، وقد يطلق على الخطة اسم مشروع البحث أو مسودة البحث أو استراتيجية البحث أو تصميم البحث أو المخطط الأول للبحث Research Proposal وغيرها من تسميات مترادفة لما يطلق عليه خطة البحث( ).
وقيام الباحث بعمله البحثي دون خطة مسبقة، كأن يبادر بجمع المعلومات والبيانات حول المشكلة التى يطرحها البحث دون تخطيط، أو بتخطيط جزئى محدود قد يعنى إهدار جهود الباحث فى جمع بيانات قد لا تكون على صلة وثيقة بمشكلة البحث، أو جمع بيانات مشتتة أو ضخمة، قد تقوده إلى الإحباط أو الانصراف عن استكمال بحثه. وعلى العكس من ذلك فإن نجاح الباحث فى صياغة خطة بحثه بشكل دقيق يكفل له بحثًا علميًا ناجحًا، كما يوفر له الجهد والوقت والتكلفة.
وتتطلب الخطة المحكمة تحديد خطوات البحث كعملية شاملة، بشكل واضح، وإخضاعها للمراجعة والتقييم، والتفكير النقدى. وتسهم خطة البحث الناجحة فى تركيز جهود الباحث على التفاصيل والمحاور الأساسية والفاصلة، والقضايا الرئيسية، والاهتداء إلى أفضل الإجراءات والأدوات التى يمكن تبنيها فى حل المشكلة( ).
والخطة ليست عملاً أدبيًا أو فنيًا، ولكن أهميتها يقه فى أنها تعرض الفكرة فى وضوح ودقة واختصار فى التعبير، وتشير إلى الكيفية التى يجرى من خلالها البحث، طريقة وصف وجمع ومعالجة البيانات، وتنظيم الأفكار وترتيبها وفق الأهمية النسبية لكل منه، فالخطة تعرض عادةً المشكلة المراد بحثها دون غموض أو لبس.
أنواع الخطط البحثية( ):
يمكن التمييز بين نوعين للخطط البحثية، يستخدمهما الباحث:
1ـ خطة استراتيجية طويلة المدى توضح مراحل البحث وخطواته، ومعالم كل مرحلة، والتساؤلات والفروض، وفى ضوء تلك المعلومات اللازم تجميعها وتحليلها، وهذا النوع من الخطط يتطلب أن يتسم بالوضوح والتحديد منذ البداية، على أن يتميز بالمرونة، بحيث تسمح بالحركة والتصرف فى ضوء تطورات الخطة. وفي الغالب هذه الخطط هي التي تقدم لتسجيل رسائل الماجستير والدكتوراه، وهي من الأمور اللازمة للتسجيل.
2ـ الخطط التكتيكية أي التى يواجه بها الباحث تطورات لم يكن يتوقعها خلال العملية البحثية، حيث يلزم المرونة وسرعة التصرف وملاءمته، كما أن الابتكار والخبرة، وربما تبادل الرأي والمشورة مع ذوي الخبرة كالمشرف وغيره من زملائه الباحثين قد يكون له أهميته.
وبطبيعة الحال فإن العملية البحثية فى مجملها تلخصها الخطة الاستراتيجية أو الأصلية، ويجرى بجانبها الخطط التكتيكية خلال تطور إنجاز الخطة الأصلية، لمواجهة ظروف البحث، وفى ضوء المستجدات خلال تطور مراحله.
تقسيمات الخطة:
وتقسم خطة البحث إلى أبواب ثم إلى فصول, ثم مباحث ثم مطالب ثم فروع ثم بنود. ويري جانب كبير من الباحثين أن التقسيم الثنائي للخطة هو التقسيم الصحيح بمعني تقسيم الخطة إلي بابين أو فصلين. وإن كنا نري أن كل دراسة لها طابعها الخاص، وتقسيماتها تختلف تبعًا لمقتضي موضوع الدراسة.
القراءة أثناء إعداد خطة البحث:
ويُفضل إعداد قائمة مراجع أولية عند مرحلة كتابة الخطة، يركز الباحث فيها على عدد محدود من المراجع بحيث يكفى لإعطاء الباحث نظرة شاملة للمشكلة، وأبعادها، وقد يوسع من قراءاته حتى ينتهي من إعداد خطة البحث، بحيث تتضح أمامه مقومات وعناصر العملية البحثية متكاملة.
كذلك ينبغي على الباحث أن ينظم وقته أثناء وجودة بالمكتبة في المرحلة الأولي لكتابة الخطة، ليحقق أقصي استفادة ممكنه. ويمكن للباحث فى المكتبات التى تستخدم الكومبيوتر، أن يقوم بنفسه بالبحث عن مواقع المراجع باستخدام الكومبيوتر، عن طريق نظام فهرسة هذه المراجع، وعادة ما يكون ذك وفق الترتيب الأبجدى لاسم المؤلف، أو الترتيب الأبجدى لعنوان المرجع.
تعديل خطة البحث:
وهو أمر لا بأس به عند الضرورة, لأن الخطة الأولية هي خطة مبدئية مرتجلة تخمينية, وغالبًا ما يجد الباحث ما يخالفها أو يتناقض مع عناصرها وأفكارها, أو يتطلب تقديمًا أو تأخيرًا وما إلى ذلك. ولكن يشترط في التعديل أن لا يمس بجوهر الموضوع. وغالبًا ما يكون التعديل في شكل استبدال عناوين بأخرى, أو نقل وإعادة ترتيب العناوين بين الأبواب والفصول. وإذا اكتملت الخطة أصبح علي الباحث أن ينتقل إلي مرحلة القراءة ثم الكتابة الأولية


اختيار موضوع البحث أو الرسالة
http://www.f-law.net/law/showthread....بحث-أو-الرسالة

سمات الباحث الناجح
http://www.f-law.net/law/showthread....-الباحث-الناجح

المواضيع المتشابهه: