23 ينويو 2014 د.رزق الريس - ينتهى فى 8/9
 ceiling designs ينتهي فى 12 مايو
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: ملخص القانون الدولي الخاص

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,920
    Post Thanks / Like

    ملخص القانون الدولي الخاص

    القانون الدولي الخاص
    خصائص وعناصر قاعدة الإسناد
    • تعرف قاعدة الإسناد بأنها:
    قاعدة قانونية ترشد القاضي إلى القانون الواجب التطبيق بشأن علاقة قانونية ذات عنصر أجنبي.
    • وهي تتكون من ثلاث عناصر وهي:
    1) القانون المستند إليه:
    وهو القانون الذي تُسْند إليه قاعدة الإسناد بحكم النزاع(أو هو القانون الذي تعقد له هذه القاعدة الاختصاص لحكم النزاع) وقد يكون هذا القانون هو قانون القاضي، وقد يكون قانون أجنبي آخر.
    2) موضوع قاعدة النزاع:
    قد يكون مسألة أو عدة مسائل تخضعها هذه القاعدة لقانون معين وقد يشمل موضوع قاعدة الإسناد على أكثر من مسألة ومثال ذلك: القاعدة الواردة في المادة(11) من قانون المعاملات المدنية والتي ينصب موضوعها على الحالة والأهلية. وكذالك القاعدة الواردة في المادة(17) التي يشمل موضوعها الميراث والوصية وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت.
    وقد يقتصر موضوع قاعدة الإسناد على مسألة واحدة كالقاعدة الواردة في المادة(18) والتي تتناول الأموال. وعلى العكس من ذلك قد تتوزع مسألة واحدة على أكثر من قاعدة إسناد كما هو الحال في مسائل الزواج التي تتوزع مابين عدة قواعد إسناد.
    3) ضابط الإسناد:
    وهو العنصر الأساسي في قاعدة الإسناد، لأنه هو الذي يعين القانون الواجب التطبيق، مثل جنسية الشخص أو موطنه أو محل إقامته أو موقع المال أو إرادة الأشخاص.
    وقاعدة الإسناد قد تتظمن ضابطاً واحداً للإسناد، وقد تشتمل على أكثر من ضابط إسناد، وقد يكون ذلك على سبيل التخير أو التدرج، بمعنى أن يكون الالتجاء إلى الضابط الثاني إذا لم تتحقق ظروف معينة تمكن من الأخذ بالضابط الأول ومثال ذلك المادة (19).
    وقد تتضمن قاعدة الإسناد أيضاً أكثر من ضابط إسناد على سبيل التخير، وذلك لإتاحة الفرصة أمام الأفراد لاختيار القانون الأكثر ملائمة بحكم علاقته ومثال ذلك الفقرة (4 ) من المادة (17).
    • خصائص قاعدة الإسناد :
    1. قاعدة الإسناد قاعدة مزدوجة :
    ويقصد بذلك أنها تبين حالات تطبيق القانون الوطني وحالات تطبيق القانون الأجنبي ، فالقاعدة التي تقضي بخضوع أهلية الشخص لقانون جنسيتهِ تؤدي إلى تطبيق القانون الإماراتي إذا كان الشخص إماراتي الجنسية، ونفس هذه القاعدة قد تؤدي إلى تطبيق القانون العماني إذا كان الشخص عماني الجنسية.
    2. قاعدة الإسناد قاعدة غير مباشرة:
    ويقصد بذلك أنها لا تتضمن حلاً مباشراً للنزاع وإنما هي تشير إلى القانون الذي يتولى حل النزاع.

    القانون الدولي الخاص وموقف قانون دولة الإمارات منها
    • التكيف في القانون الدولي الخاص هو:
    تحديد الوصف القانوني للمسألة المطروحة، تمهيداً لإدراجها ضمن طائفة من الطوائف التي خصها المشرع بقاعدة إسناد.

    حيث أن علاقات الأفراد ومنازعاتهم غير قابلة للحصر ومن الصعب على المشرع أن يضع قاعدة إسناد لكل مسألة على حدا، لذلك يقوم المشرع بتجميع العلاقات المتشابه في تقسيم معين أو طائفة معينة ويخصها بقاعدة إسناد. ومثال على ذلك المنازعات المتعلقة بالعقار مثل مسائل إزالة الشيوع ومسائل الشفعة واستحقاق العقار وبطلان بيع العقار، ومسائل الحيازة والملكية والحقوق العينية مثل حق السكنى، ، حق الاستعمال، حق الاستغلال، وجميع المسائل المتعلقة بالعقار يخصها المشرع بقاعدة إسناد واحدة ومثلها نص المادة (18).

    وتصنيف المسائل والمنازعات المتشابه في طائفة واحدة تختلف من دولة إلى أخرى، فقد تضع دولة مسألة ضمن طائفة معينه بينما تضع دولة أخرى المسألة ذاتها ضمن طائفة أخرى، الأمر الذي سوف يستتبع اختلاف قاعدة الإسناد، والذي قد يؤدي بدوره إلى الاختلاف في الحل النهائي للنزاع.
    وأمام أهمية تحديد القانون الواجب التكيف وفقاً لأحكامه ظهرت ثلاث نظريات وهم:
    1. النظرية الأولى: نظرية إخضاع التكيف لقانون القاضي.
     ملخص النظرية:
    يجب الرجوع إلى قانون القاضي المطروح عليه النزاع لتحديد أوصاف العلاقة القانونية، سواء كان قانون القاضي من القوانين المتزاحمة لحكم العلاقة أو لا.
     أسانيد النظرية:
    أ‌- من ناحية عملية وواقعية حيث درج القضاء على تكيف العلاقة القانونية وفقاً للقانون الوطني.
    ب‌- التكيف هو تفسير لقاعدة إسناد وطنية، ويجب أن يخضع بالضرورة للقانون الوطني.
    ت‌- القاضي عند إجرائهِ للتكيف هو ليس قاضي دولي يلمُ بكافة قوانين العالم، بال هو قاضي وطني يكيف العلاقة القانونية وفقاً لقانونه.
    2. النظرية الثانية: إخضاع التكيف للقانون الذي يحكم النزاع.
     ملخص النظرية:
    يجب الرجوع في تكيف العلاقة القانونية إلى القانون المختص الذي تشير إليه قاعدة الإسناد أي القانون الواجب التطبيق على النزاع.
     أسانيد النظرية:
    أن ثبوت الاختصاص لقانون معين ليحكم مسألة معينه يقتضي بالضرورة قبول التكيف الذي يعطيه ذلك القانون لتلك المسألة، فإذا أخضعت قاعدة الإسناد النزاع لقانون معين فإن هذا القانون يجب أن يحكم النزاع بشكل كامل، بما في ذلك إعطاء الوصف الصحيح للمسألة محل النزاع، فإعطاء هذا الوصف يعد جزءً لا يتجزأ من القاعدة القانونية الواجبة التطبيق.
     الانتقاد الذي وجه لهذه النظرية:
    أن التكيف هو مسألة أولية من حيث التدرج الزمني، حيث يتم بعد هذه الخطوة، تحديد قاعدة الإسناد، ومن ثم تحديد القانون الواجب التطبيق.
    وبناءً على ذلك كيف يمكن للقاضي تكيف العلاقة القانونية وفقاً للقانون الواجب التطبيق قبل تحديد هذا القانون ابتداءً عن طريق التكيف؟؟.
    3. النظرية الثالثة: إخضاع التكيف للقانون المقارن.
     ملخص النظرية:
    على القاضي عند إجراء التكيف أن يجري هذا التكيف وفقاً لمفاهيم عالمية دون أن يتقيد بمفاهيم قانون معين بذاتهِ كقانون القاضي أو القانون الذي يحكم النزاع.
    وسبيل ذلك هو أن يدرس القاضي القوانين المختلفة ويقارن بينها ويستخلص الأفكار المشتركة، ويجري التكيف وفقاً لتلك الأفكار.
     الانتقاد الموجه لهذه النظرية:
    أنه من المستحيل على القاضي دراسة جميع قوانين العالم في كل مسألة حتى يستخلص الأفكار المشتركة بين تلك القوانين.
    • موقف القانون الإماراتي :
    تبنى المشرع الإماراتي نظرية إخضاع التكيف لقانون القاضي، وبناءً على ذلك إذا عرضت علاقة قانونية ذات عنصر أجنبي على القاضي الإماراتي، فإنه يحدد الوصف القانوني لهذه العلاقة وفقاً للقانون الإماراتي.



    الدفع بالغش نحو القانون
    • يقصد الغش نحو القانون هو:
    التغير الإرادي لضابط الإسناد بنية تطبيق قانون آخر خلافاً للقانون الواجب التطبيق أصلا.
    • شروط بالدفع بالغش نحو القانون:
    1) التغير الإداري لضابط الإسناد.
    يشترط للدفع بالغش نحو القانون أن يتوافر عنصر مادي في الغش وهو إجراء تغير في ضابط الإسناد ويكون ذلك على سبيل المثال بتغير الجنسية أو الموطن أو موقع المنقول.
    ويشترط أن يكون هذا التغير فعلياً إذ لو كان تغير ضابط الإسناد صورياً فهنا لا حاجة لإعمال الدفع بالغش نحو القانون، إذ يكفي بهذه الحالة التمسك بأحكام الصورية لإهدار كل أثر لهذا التغير، فإذا غير شخص موطنهُ صورياً فلا عبره في هذا التغير، فالعبرة في الموطن الحقيقي.
    ويشترط أيضاً أن يكون التغير مشروعاً، إذ لو كانت الطريقة المستخدمة في التغير غير مشروعة كأن يتم تغير الجنسية عن طريق الغش في أحكام قانون الجنسية، فإنه لا يجوز في هذه الحالة الإعتداد بالجنسية المكتسبة عن طريق الغش وتكون العبرة بالجنسية الأولى.
    2) نية التهرب من أحكام القانون الواجب التطبيق.
    يشترط أن يكون الباعث أو الهدف الرئيسي من تغير ضابط الإسناد هو التحايل على القانون بمعنى التهرب من الخضوع لأحكام القانون الواجب التطبيق وقلب الاختصاص لقانون آخر، وللقاضي سلطة تقديرية في التقصي عن نية الغش من خلال الوقائع المطروحة أمامه، ومن خلال ظروف كل دعوى على حدى ومن خلال بعض القرائن مثل
    التزامن بين تغير ضابط الإسناد وبين طلب تطبيق القانون الذي يشير إليه هذا الضابط.
    التسهيلات التي ينطوي عليها القانون الجديد لصالح الشخص الذي قام بتغير ضابط الإسناد.
    • آثار الدفع بالغش نحو القانون أثر سلبي: وهو استبعاد تطبيق القانون الجديد


    أثر إيجابي: وهو تطبيق القانون الذي تم التحايل على أحكامه.

    مشكلة الإسناد إلى قانون دولة تتعدد فيها الشرائع، والحل لهذه المشكلة وفقاً لقانون دولة الإمارات:
    • المقصود بالمشكلة:
    أنه قد تشير قاعد الإسناد في قانون القاضي إلى تطبيق قانون دولة ما، ويتضح أن تلك الدولة تتعدد فيها الشرائع، تعداداً شخصياً مثل لبنان ومصر أو تعداداً إقليمياً مثل أمريكا، فأي شريعة من تلك الشرائع واجبة التطبيق.
    • الحل وفقاً لقانون دولة الإمارات:
    إذا أشارة قاعدة الإسناد في القانون الإماراتي إلى تطبيق قانون دولة تتعدد فيها الشرائع تعداداً شخصياً أو إقليمياً، فإن قواعد الإسناد الداخلية في قانون تلك الدولة هي التي تحدد الشريعة الواجبة التطبيق، وإذا خلى قانون تلك الدولة من قاعدة الإسناد تحدد الشريعة الواجبة التطبيق، فللقاضي الخيار بين تطبيق الشريعة الغالبة في تلك الدولة أو تطبيق شريعة موطن الشخص.








    مشكلة الإحالة و موقف القانون الإماراتي منها:
    • الإحالة: هي تطبيق قواعد الإسناد في القانون الواجب التطبيق.
    • أنواع الإحالة:
    1) إحالة من الدرجة الأولى:
    وهي الحالة التي يتنازل فيها القانون الأجنبي عن الاختصاص لصالح القانون الوطني.
    2) إحالة من الدرجة الثانية:
    وهي الحالة التي يتنازل فيها القانون الأجنبي عن الاختصاص لصالح قانون آخر.

    ولقد أنقسم الفقه والتشريعات إلى اتجاهين بشأن الإحالة ، فاتجاه يرى الأخذ بالإحالة ، واتجاه يرفض الأخذ بالإحالة.
    الاتجاه الأول:يرى الأخذ بالإحالة.
    فإذا أشارة قاعدة الإسناد في قانون القاضي إلى قانون دولة أجنبية، فإنه يتعين على القاضي أن يبدأ بتطبيق قواعد الإسناد في هذا القانون،
    ويستند أصحاب هذا الاتجاه إلى عدة أسانيد من أهمها:
    1) إذا أشارت قاعدة الإسناد الوطنية إلى تطبيق قانون أجنبي، فيجب تطبيق هذا القانون بوصفه وحدة واحدة، وتطبق قواعد الإسناد والقواعد الموضوعية فيه.
    2) الأخذ بالإحالة يؤدي في حالات عديدة إلى تطبيق القانون الوطني، وخصوصاً عندما يتنازل القانون الأجنبي عن الاختصاص لصالح القانون الوطني، الأمر الذي يؤدي إلى توسيع حالات تطبيق القانون الوطني.
    الاتجاه الثاني: يرفضون الأخذ بالإحالة.
    ويرى أنصار هذا الاتجاه أنهُ، إذا أشارت قاعدة الإسناد الوطنية إلى تطبيق قانون أجنبي، فإنه يجب تطبيق القواعد الموضوعية في هذا القانون، والتي تؤدي إلى حل النزاع وليس تطبيق قواعد الإسناد فيه.
    ويستند أصحاب هذا الاتجاه إلى عدة أسانيد من أهمها:
    1) أن الغرض من قواعد الإسناد هو تحديد القانون الذي يؤدي إلى حل النزاع، أما تطبيق قواعد الإسناد في القانون الأجنبي سوف يؤدي إلى أن يبحث القاضي مرة ثانية عن ذلك القانون.
    2) تطبيق قواعد الإسناد في القانون الأجنبي هو انصياع لأوامر المشرع الأجنبي، بينما على القاضي الانصياع لأوامر مشرعة، وعدم الالتفات لأوامر المشرع الأجنبي، وتطبيق القانون الذي أشارت إليه قاعد الإسناد الوطنية.
    موقف المشرع الإماراتي من مشكلة الإحالة.
    المبدأ العام في القانون الإماراتي هو رفض الإحالة.
    الاستثناء: هو قبولها إذا كانت من الدرجة الأولى .
    بمعنى أن القاضي الإماراتي يطبق قواعد الإسناد في القانون الأجنبي إذا كانت هذه القواعد تشير إلى تطبيق القانون الإماراتي، أما إذا أشارة إلى تطبيق قانون آخر يرفض تطبيقها، ويطبق القواعد الموضوعية في القانون الأجنبي الذي أشارت إلى تطبيقه قاعدة الإسناد الوطنية.



    المواضيع المتشابهه:




    اللهــــم أمنحنــي القــــوة لأقـــاوم نفســــي والشجاعــــــة لأواجــــــــه ضعفـــــي
    واليقيــــــن لأتقبـــــــــل قـــــــدري والرضـــــــا ليرتـــــــــاح عقلــــــــي..



    قانون المنتدى الأساسي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,920
    Post Thanks / Like
    مركز القانون الأجنبي أمام قضاء الموضوع:

    في تحديد مركز القانون الأجنبي أمام قضاء الموضوع هنالك اتجاهان:
    الاتجاه الأول: تحميل الخصوم عبئ إثبات مضمون القانون الأجنبي.
    ملخص الاتجاه:
    هو عدم إلزام القاضي بالبحث عن أحكام القانون الأجنبي الواجب التطبيق من تلقاء نفسه، وإلقاء عبئ ذلك على أطراف الدعوى، فالقاضي لا يطبق ابتداءً القانون الأجنبي بل لا بد أن يتمسك الخصوم بتطبيقهِ.
    وبتمسكهم بتطبيقهِ، يتحملون عبئ بيان مضمون ذلك للقانون، وإذا تمسك أحد الخصوم في تطبيق القانون الأجنبي فإنهُ يقع على عاتق هذا الخصم إثبات مضمون القانون الأجنبي.
    ومن أسانيدهم:
    أنهُ من العسير(الصعب) تحميل القاضي مهمة البحث من تلقاء نفسهِ عن أحكام القانون الأجنبي، إذ هو لا يعلم تلك الأحكام، وأيضاً من الصعب القول بأن على القاضي أن يُلمْ بجميع قوانين العالم.

    الاتجاه الثاني: إلزام القاضي ببيان أحكام القانون الأجنبي.
    ملخص الاتجاه:
    هو إلزام القاضي بالبحث عن أحكام القانون الأجنبي، لأن قاعدة الإسناد هي قاعدة قانونية ملزمة للقاضي، وعلى القاضي البحث عن أحكام القانون الأجنبي وتطبيق قاعدة الإسناد ولو لم يتمسك بها الخصوم.

    موقف القانون الإماراتي:
    يخلوا القانون الإماراتي من أحكام تتعلق بهذا الموضوع إلا أن أحكام القضاء الإماراتي قد أخذت بالاتجاه الأول.

    مركز القانون الأجنبي أمام قضاء التميز:
    هناك اتجاهان في مدى رقابة قضاء التميز على الخطأ في تطبيق القانون الأجنبي أو تأويلهُ:
    الاتجاه الأول: يرى عدم قبول الطعن أمام قضاء التميز لخطأ في تطبيق القانون الأجنبي أو تأويلهُ.
    ويستند هذا الاتجاه لعدة حجج من أهمها:
    1. أن محكمة التميز وُجِدتْ للحفاظ على صحة تطبيق القانون الوطني، وليس للحفاظ على صحة تطبيق القانون الأجنبي.
    2. إن بسط محكمة التميز رقابتها على صحة تطبيق القوانين الأجنبية، قد يؤدي إلى تعداد الطعون مما قد يؤدي إلى التعارض مع قضاء تلك الدول، الأمر الذي قد يمس هيبت ومركز قضاء محكمة التميز.

    الاتجاه الثاني: يرى قبول الطعن أمام محكمة التميز لخطأ في تطبيق القانون الأجنبي،
    ويرى غالبية الفقه، أن لمحكمة التميز سلطة رقابية على تطبيق و تفسير القانون الأجنبي، وذلك لأجل أن لا يطبق قاضي الموضوع القانون الأجنبي على نحو خاطئ مما يؤدي إلى عدم تحقيق العدالة.

    موقف قانون دولة الإمارات:
    تبنى قضاء دولة الإمارات الاتجاه الثاني، وفَرَضَ رقابة على صحة تطبيق القانون الأجنبي في العديد من أحكامه.

    الحل عند نقص القانون الأجنبي أو استحالة الكشف عن مضمونه:
    من الممكن أن تشير قاعدة الإسناد إلى تطبيق قانون أجنبي، ويخلوا هذا القانون من نصوص يمكن تطبيقها على النزاع، ولا يتمكن القاضي من الكشف عن أحكام هذا القانون فما الحل؟
    لم يتفق الفقه والقضاء على رأي واحد لهذه المشكلة، وظهرت ثلاثة اتجاهات وهي:

    الاتجاه الأول: رفض الدعوى.
    ملخص الاتجاه:
    أن وظيفة القاضي هي الفصل في النزاع، ولا يتمكن القاضي من القيام بوظيفتهِ إلا بتطبيق القاعدة الملائمة لذلك النزاع، فإذا لم توجد أي قاعدة ملائمة في القانون الأجنبي يمكن تطبيقها على النزاع، فلا مَفرّ من رفض الدعوى.

    الاتجاه الثاني: تطبيق القانون الأقرب في أحكامهِ إلى القانون الواجب التطبيق.
    ملخص هذا الاتجاه:
    على القاضي تطبيق أقرب القوانين للقانون الواجب التطبيق على النزاع، ويمكن للقاضي أن يستهدي لذلك القانون عن طريق تتبع الأصل المشترك لكل منهم.

    الاتجاه الثالث: تطبيق قانون القاضي.
    ملخص هذا الاتجاه:
    أنه إذا تعذر على القاضي الوطني الوصول إلى مضمون القانون الأجنبي أو اتضح خلو التشريع الأجنبي من نص يحكم النزاع، عندها يطبق القاضي قانونهُ الوطني. وذلك لأن القانون الوطني في مسائل تنازع القوانين يكون اختصاصيا احتياطياً، فهو يطبق على جميع المسائل حتى ما كان منها ذا طابع دولي، إذا خلى القانون الأجنبي من الحلول.
    كما أن القاضي الوطني يكون أكثر إلماماً وعلماً بأحكام قانونهِ.

    موقف القانون الإماراتي:
    تبنى المشرع الإماراتي الاتجاه الثالث، فإذا خلى القانون الواجب التطبيق من نص أو تعذر تحديد مدلولهُ أو مضمونهُ فإنه يصار إلى تطبيق القانون الإماراتي.

    الدفع بالنظام العام:
    هو دفع يتم بمقتضاه منع تطبيق القاعدة القانونية في القانون الأجنبي الواجب التطبيق إذا كان حكمها يتعارض مع المبادئ والقيم العليا التي يقوم عليها مجتمع الدولة.
    فإذا تمسك الأطراف أو أحدهم بتطبيق القانون الأجنبي وأثبت مضمونهُ، فإن القاضي يكون ملزماً بتطبيق ذلك القانون، ولكن إذا اتضح للقاضي أن مضمون ذلك القانون يخالف المبادئ والقيم العليا للمجتمع الوطني، فإنه يستبعد تطبيق ذلك القانون.
    وللدفع بالنظام العام أهمية بالغة في تنازع القوانين، حيثُ يُعدُّ أمراً لا غنى عنهُ لحماية النظام القانوني لدولة القاضي، وكما هو معلوم أن قواعد الإسناد تحدد القانون بطريقة مجردة دون الاهتمام بمضمون ذلك القانون، والقاضي يلتزم بتطبيق قانون لا يعلم مقدماً إن كان هذا القانون يتوافق أو يتعارض مع المبادئ والقيم العليا بالدولة، لذلك كان لابد أن تكون هنالك وسيلة يمنع بها القاضي تطبيق القانون الأجنبي عندما يتعارض في أحكامه مع تلك المبادئ والقيم.
    أما عن شروط الدفع بالنظام العام:
    1. أن يختص قانون أجنبي بحكم النزاع.
    2. أن تخالف أحكام القانون الأجنبي المبادئ العامة والقيم العليا لمجتمع القاضي.

    القانون الواجب التطبيق على النظام القانوني للشخص المعنوي ونطاق تطبيقه:
    أولاً: القانون الواجب التطبيق:
    المبدأ العام : خضوع النظام القانوني للشخص المعنوي إلى قانون الدولة التي يوجد فيها مركز الإدارة الرئيسي الفعلي.
    ويشترط لتطبيق هذا القانون ما يلي:
    1. أن يوجد في تلك الدولة مركز الإدارة الرئيسي.
    فإذا كان الشخص المعنوي يتخذ أكثر من مركز إدارة، وكل مركز في دولة، فإنه يطبق قانون الدولة التي يوجد فيها مركز الإدارة العليا.
    2. أن يكون هذا المركز فعلياً.
    وهو مركز الإدارة الحقيقي وليس الصوري، فمن الممكن أن يكون مركز الإدارة في دولة ويرغب الأطراف التهرب من قانون هذه الدولة بتسجيل مركز الإدارة في دولة أخرى. لذا اشترط القانون أن يكون هذا المركز فعلياً، أي الذي يمارس فيه الشخص المعنوي نشاطهُ ويتخذ فيهِ القرارات المأثرة في شؤون الشخص المعنوي.
    الاستثناء:
    خضوع النظام القانوني للشخص المعنوي للقانون الإماراتي إذا كان أي نشاط للشخص المعنوي يمارس في دولة الإمارات.

    ثانياً: نطاق تطبيق القانون:
    مدى تمتع الشخص المعنوي بالشخصية القانونية من عدمه:-
    نوع الشركة و المسائل التي تتعلق بتكوين الشخص المعنوي مثل التسجيل وكتابة عقد الشركة وكيفية توزيع الأرباح والخسائر بين الشركاء، ومن لهُ حق الإدارة وسلطات المدير، وكيفية عزل المدير، وكيفية انسحاب أحد الشركاء، وكيفية انقضاء الشخص المعنوي، وكيفية تصفية أموالهُ، وسلطات المصفي، وكيفية تعينهُ.


    القانون الواجب التطبيق على الأهلية ونطاق تطبيقهُ:
    أولا: القانون الواجب التطبيق:-
    المبدأ العام: خضوع الأهلية لقانون الدولة التي ينتمي إليها الشخص بجنسيتهِ.
    ويقصد بالأهلية: هي أهلية الأداء، وهي قدرة الشخص على مباشرة التصرفات القانونية.
    الاستثناء:
    استبعاد تطبيق القانون الأجنبي وتطبيق القانون الوطني.
    بمعنى اعتبار الأجنبي كامل الأهلية إذا توافرت الشروط التالية:-
    1. أن يكون التصرف من التصرفات المالية.
    2. أن يكون التصرف معقوداً في دولة الإمارات وتترتب آثارها فيها.
    3. أن يكون نقص أهلية الأجنبي راجعاً لسبب فيهِ خفاء لا يسهل على الطرف الآخر تبينهُ.
    4. ان يكون المتعاقد الأجنبي ناقص الأهلية وفقاً لقانونهِ، كامل الأهلية وفقاً لقانون دولة الإمارات.

    ثانياً: نطاق تطبيق القانون:-
    تحديد سن الرشد، ومتى يعتبر الشخص كامل الأهلية ومتى يعتبر ناقص الأهلية أو عديم الأهلية، وكذلك يخضع لهذا القانون التصرفات التي يمنع على ناقص الأهلية القيام بها، والتصرفات التي يجوز لهُ القيام بها، وكذلك يخضع لهذا القانون حكم التصرف هل هو باطل أو قابل للإبطال أو موقوف، كما تخضع لهذا القانون عوارض الأهلية مثل الجنون والعته والسفه والغفلة.





    اللهــــم أمنحنــي القــــوة لأقـــاوم نفســــي والشجاعــــــة لأواجــــــــه ضعفـــــي
    واليقيــــــن لأتقبـــــــــل قـــــــدري والرضـــــــا ليرتـــــــــاح عقلــــــــي..



    قانون المنتدى الأساسي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,920
    Post Thanks / Like
    القانون الواجب التطبيق على النظم الخاصة بحماية غير كامل الأهلية:
    أولاَ: القانون الواجب التطبيق:
    قانون الدولة التي ينتمي إليها ناقص أو عديم الأهلية.

    ثانياَ: نطاق تطبيق القانون:
    يحدد هذا القانون نظام الحماية الذي يخضع لهُ الشخص سواء كان نظام الولاية أو الوصاية أو القوامة أو غير ذلك.
    كما يبين هذا القانون من يجوز تعينهُ ولياً أو وصياً أو قيماً، ويبين هذا القانون أيضاً سلطات الولي أو الوصي، وما يجوز لهُ إجراءهُ من التصرفات نيابة عن ناقص الأهلية، وما لا يجوز لهُ إجراءهُ. وحكم التصرفات التي يجريها مجاوزاً لسلطاتهِ، ومتى يتعين عليهِ الحصول على إذن المحكمة للقيام بتصرف ما، ومتى لا يلزم هذا الأذن، كما يبين هذا القانون حقوق القائم بالحماية وواجباتهِ، وما يستحقهُ من أجر مقابل قيامهً بوظيفتهِ، وأسباب عزلهِ أو وقف ولايتهِ أو وصايتهِ.

    القانون الواجب التطبيق على الشروط الموضوعية للزواج ونطاق تطبيقهُ:
    أولا: القانون الواجب التطبيق:
    نفرق في تحديد هذا القانون بين احتمالين:
    1- أن يكون الزوجان الأجنبيان من جنسية واحدة:
    عندها يطبق قانون الدولة التي ينتميان إليها الزوجان بجنسيتهما.
    2- أن ينتمي الزوجان الأجنبيان إلى جنسيتين مختلفتين:
    هنا يطبق قانون كُلاً من الزوجين على الشروط الموضوعية للزواج، بمعنى يجب أن يتوافر في كل طرف على حدى الشروط الموضوعية اللازمة لصحة الزواج الذي يفرضها قانون دولتهِ.
    فيجب أن تتوافر الشروط الموضوعية التي ينص عليها قانون جنسية الزوج، أما بالنسبة للزوجة فيجب أن تتوافر فيها الشروط الموضوعية التي ينص عليها قانون الدولة التي تنتمي إليها بجنسيتها.

    ثانياً: نطاق تطبيق القانون:
    أهلية الزواج، التراضي، وجود الولي، الشروط اللازم توافرها بالولي، موانع الزواج مثل وجود قرابة موجبة التحريم سواء دموية أو قرابة مصاهرة أو قرابة رضاعة، أو ارتباط الزوجة بزواج قائم، أو اختلاف الدين كأن تكون الزوجة غير مسلمة أو غير كتابية أو يكون الزوج غير مسلم، أو تكون الزوجة محرمة حرمة مؤقتة مثل زوجة الغير، أو الجمع بين أكثر من أربع زوجات.
    القانون الواجب التطبيق على الشروط الشكلية للزواج ونطاق تطبيقهُ:
    أولاً: القانون الواجب التطبيق:
    قانون الدولة التي تم فيها الزواج، أو قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوجان بجنسيتهما.

    ثانياً: نطاق تطبيق القانون:
    1- الشروط اللازمة لإظهار الإرادة مثل الشهود، وشروط الإعلان عن الزواج قبل حصولهِ بمدة معينة، وشروط إبرام الزواج ضمن طقوس دينية معينة مثل وجود رجل دين أو إجراء الزواج في الكنيسة.
    2- الشروط اللازمة لإثبات الزواج: مثل توثيق إبرام الزواج عن طريق مأذون، تسجيل الزواج في سجلات خاصة، إثبات الزواج في وثيقة رسمية.



    القانون الواجب التطبيق على آثار الزواج ونطاق تطبيقهُ:
    أولا: القانون الواجب التطبيق:
    قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت إبرام عقد الزواج.

    ثانياً: نطاق تطبيق القانون:
    1- الآثار الشخصية للزواج: مثل المساكنه الشرعية، حسن المعاشرة، إكمال التعليم للزوجة، زيارة الأصول والفروع والأخوة، الأضرار المادية والمعنوية للزوجة، العدل بين الزوجات، الطاعة، القوامة، عمل الزوجة، التسوية بين الزوجات في الهبة.
    2- الآثار المادية للزواج: الذمة المالية للزوجين، المهر، النفقة وتشمل مقدارها ونوعها مثل نفقة المسكن و نفقة الكسوة ونفقة العلاج ونفقة خدمة والزيادة والنقصان في النفقة وحالات سقوط النفقة والحالات التي تستحق فيها النفقة.


    القانون الواجب التطبيق على الطلاق والتطليق والإنفصال ونطاق تطبيق كلٌ منها:
    أولاً: القانون الواجب التطبيق:
    1- الطلاق:
    قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت الطلاق.
    2- التطليق والانفصال:
    قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت رفع الدعوى.

    ثانياً: نطاق تطبيق القانون:
    1- الطلاق:
    شروط الطلاق مثل أن يتم في طهر، التوكيل في الطلاق، حكم طلاق الغضبان، وحكم طلاق المكره، وحكم طلاق السكران، إثبات الطلاق مثل شهادة الشهود ومن تقبل شهادتهم ومن لا تقبل شهادتهم، نفقة العدة، التعويض عن الطلاق.
    2- التطليق:
    شروط التطليق مثل جنون الزوج أو مرض الزوج أو عقم الزوج وشروطهُ، أو الحكم على الزوج بجريمة زنا، أو إصابة الزوج بمرض معدي يخشى معهُ الهلاك، الشقاق والضرر، عدم الإنفاق، شروط التطليق في حالة الحبس.





    منقول..





    اللهــــم أمنحنــي القــــوة لأقـــاوم نفســــي والشجاعــــــة لأواجــــــــه ضعفـــــي
    واليقيــــــن لأتقبـــــــــل قـــــــدري والرضـــــــا ليرتـــــــــاح عقلــــــــي..



    قانون المنتدى الأساسي

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •