بسم الله الرحمن الرحيم














أودعت محكمة جنايات جنوب الجيزة، برئاسة المستشار نبيل بدينى وعضوية المستشارين محمد مجدى خليفة وممدوح سليمان طبوشة اليوم، الخميس، حيثيات حكم إعدام المتهم بقتل حماته وخطيبته وشقيقتها عمدا مع سبق الإصرار والترصد والشهير إعلاميا بسفاح بين السريات.

حيث أكدت المحكمة فى حيثياتها التى جاءت فى 30 ورقة وشملت رد المحكمة على جميع الدفوع والأدلة التى اعتمدت عليها المحكمة أثناء محاكمة المتهم "محمد أبو ألبقا حسين على مدى 15 جلسة، حيث أكدت المحكمة بأن المتهم لا يعانى من أى اضطراب عقلى أو نفسى وأن الأدلة على ارتكاب المتهم "محمد أبو ألبقا حسين" لما أسند إليه من اتهامات جاءت وافية وكافية، لصدور حكم الإعدام، وبعد تطابق الأدلة وأقوال الشهود، واعتراف المتهم أمام النيابة العامة تفصيلا موضحا كيفية ارتكابه الجريمة.

اليمين ويسار العنق مع قطع بالمرىء والقصبة الهوائية وكسر بالفقرة العنقية الثالثة مع قطوع الأنسجة الرخوة والعضلات للصدر والظهر وقطوع بالرئتين والقلب ونزيف دموى إصابى غزير وصدمة وقد ساهم فى حدوث الوفاة الإصابات القطعية.

بخصوص المتوفاة الثانية نهاد أحمد محمد عبد الرحيم فقد وجد بها إصابات بالوجه والكتف الأيمن والفخذين الأيمن والأيسر والمساعد والأيسر والركبة اليمنى والصدر ويمين البطن يمين الظهر وهذه الإصابات جميعها حيوية حديثة ذات طبيعة طعنية قطعية حدثت من جسم أو أجسام صلبة ذات حافة حادة وذات نصل مدبب أياً كان نوعها وهى جائزة الحدوث من قبل السكينتين المرسلتين أو ما فى حكمهما وتعزى وفاة المذكورة إلى الإصابات الطعنية المشاهدة والموصوفة بالصدر والظهر والبطن مع ما أحدثته تلك الإصابات من قطوع الأنسجة الرخوة والعضلات بالصدر والبطن ومع قطوع بالرئتين والقلب والكبد وما صاحب تلك الإصابات من نزيف دموى إصابى غزير وصدمة وقد ساهم فى حدوث الوفاة الإصابات القطعية وهذه الإصابات جائزة الحدوث على النحو الوارد بمذكرة النيابة، والمتوفاة بكر وغشاء بكارتها سليم وهو من النوع اللحمى الحلقى.

وبخصوص المتوفاة هاجر أحمد محمد عبد الرحيم، فقد وجد بها إصابات بالصدر والبطن وبأسفل المساعد الأيمن وبأعلى الفخد الأيمن وهى حيوية حديثة ذات طبيعة طعنية وقطعية حدثت من جسم أو أجسام صلبة ذات حافة حادة وذات طرف مدبب أياً كان نوعها وهى جائزة الحدوث من مثل السكينتين المرسلتين أو ما فى حكمهما وتعزى وفاة المذكورة إلى الإصابات الطعنية المشاهدة والموصوفة بالصدر والبطن والظهر وما أحدثته من قطع الأنسجة الرخوة والعضلات وقطوع بالرئتين والقلب والكبد وكسوراً بالأضلاع وقطع بالكبد وما صاحبها من نزيف دموى إصابى غزير وصدمة.

وقد ثبت من تقرير الطب الشرعى المعملى أنه وجد بالسلاحين المضبوطين على وجهيهما وعلى أحد وجهى اليد مسحات بنية اللون مائلة للاحمرار ثبت أنها دم آدمى كما ثبت أنه وجد بالبنطال وفانلة خارجية ـ تى شيرت ـ والحذاء والجوربين المضبوطة ـ والخاصة بالمتهم ـ عدة بقع بنية اللون مائلة للاحمرار ثبت أنها من دم آدمى.

وقد ثبت من معاينة النيابة العامة لمكان الواقعة ومناظرة جثث المجنى عليهن أن الواقعة حدثت بمسكن المجنى عليهن بمنطقة بين السريات ـ قسم الدقى ـ والمكون من طابقين وقد وجدت جثث المجنى عليهن الثلاثة مسجاة على الأرض وبكل جثة العديد من الإصابات.
وقد ثبت من تقرير اللجنة المشكلة بقرار المحكمة من ثلاثة من الأطباء الشرعيين وثلاثة من أطباء مستشفى الخانكة للصحة النفسية التى أودع بها المتهم والمكلفة بفحص حالة المتهم العقلية أن المتهم طوال فترة تواجه بالقسم كان هادئاً، يهتم بمظهره العام ونظافته الشخصية، وأن علاقته بالمرضى والفريق العلاجى جيدة، لم تنتابه خلال فترة تواجه أو نوبات تشنجية وبالفحص الطبى العقلى وجد أنه يهتم بنظافته الشخصية وبمظهره العام وسلوكه العام جيداً ومستوى الحركة فى حدود السواد ومترابط الكلام ويعطى إجابات مناسبة للأسئلة الموجهة إليه، ويعنى الزمان والمكان والأشخاص وإدراكه الحسى طبيعاً حيث لا يعانى من هلاوس من أى نوع وبفحص محتوى التفكير لم يتبين وجود ضلالات فكرية من أو نوع وظائفه الإدراكية من ذاكرة وتركيز انتباه جيدة وحكمه على الأمور جيد ولديه القدرة على التفكير التجريدى ولا يوجد أو إشارة إلى سابقة تلقى المتهم أو علاج نفسى أو إصابته بمرض نفسى أو زيارة أو طبيب نفسى وترى اللجنة أن المتهم وقت ارتكابه الجرم لم يكن يعانى من أزمة بالعقل أو جنون وأن الجريمة التى ارتكبها لم تقع تحت تأثير مادة مخدرة وبالتالى فهو مسئول فأوجب إليه من اتهام.

وقد شهد بمضمون ما جاء بذلك التقرير خمسة من أعضاء تلك اللجنة وذلك بتحقيقات المحكمة ومقررين بما مضمونه أنه لم يثبت للجنة أن المتهم يعانى من ثمة أمراض عقلية أو نفسية أو اضطرابات نفسية أفقدته الشعور والاختيار وقت ارتكابه الجريمة المسندة إليه، وبالتالى فهو مسئول عما وجه إليه من اتهام وأنه تبين من الاطلاع على تذكرة علاج المتهم الصادرة من مستشفى العباسية للصحة النفسية أنه لم يتم تشخيص حالة المتهم العقلية وأثبتت بها أيضاً أن المتهم مزاجه معتدل ومتفاعل وليس لديه أى هلاوس سمعية بأنواعها وليس لديه ضلالات وحكمه على الأمور معتدل وأن المختصين بمستشفى العباسية لم يسجلوا أو تشخيص لمرض المتهم ولم يصلوا إلى نتيجة.

وحيث بالجلسة الأولى لنظر الدعوى أنكر المتهم الاتهام المسند إليه والنيابة العامة فى شخص وكيلها الحاضر بالجلسة شرحت ظروف الدعوى وأدلة الإثبات فيها وطلبت الحكم بإعدام المتهدم ليكون عبرة لمن تسول له نفسه إزهاق روح بغير حق وقدم مذكرة تناول فيها شرخ ظروف الدعوة وأدلة الإثبات فيها وانتهى فيها إلى طلباته فى مرافعته الشفوية، وحضر كل من أحمد محمد عبد الرحيم زوج المجنى عليها الأولى ووالد المجنى عليهما الثانية والثالثة، وذلك عن نفسه وبصفته ولى طبيعى على نجلته بسنت كما حضر نور الداخلى أحمد محمد عطية زوج المجنى عليها الثانية ـ هاجر أحمد محمد عبد الرحيم عن نفسه وبصفته ولى طبيعى عن نجلته حنان، وادعى كل منهما مدنياً قبل المتهم بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى لكل منهما مبلغ 10001 جنيه (عشرة آلاف وواحد جنيه) وذلك على سبيل التعويض المؤقت وطلب الحاضر معها الانضمام للنيابة العامة فى طلباتها والحكم بالتعويض المدنى المطالب به.

والدفاع الحاضر مع المتهم شرح ظروف الدعوى ودفع بامتناع مسئولية المتهم عن أفعاله وعما ارتكبه من جرائم، وذلك استناداً إلى نص المادة 62 من قانون العقوبات وانتهى إلى طلب الحكم بإيداع المتهم إحدى المستشفيات الحكومية والخاصة بالطب النفسى لتقرير حالته العقلية والعصبية يوم الواقعة وبعدها.

والمحكمة قررت إيداع المتهم تحت الملاحظة لمدة خمسة وأربعين يوماً بإحدى المحال الحكومية المتخصصة لفحص حالة المتهم العقلية لبيان، عما إذا كان مصاباً بمرض عقلى وقت ارتكابه للواقعة بتاريخ 24/4/2008 ونوعه ومدى مسئوليته عن الجريمة المسندة إليه وقت ارتكابها.

وقد ورد تقرير مستشفى العباسية للحصة النفسية مضمناً أنه بالفحص لحالة المتهم تبين أنه طوال فترة تواجده بالقسم كان هادئ ومتعاون وتصرفاته فى الحدود الطبيعية ويراعى أصول اللياقة والأدب فى حديثه مع لجنة الفحص ولم يبد منه أو اتجاه عدائى أو مقاومة إلا عند الحديث فيما يختص بظروف وملابسات الواقعة محل الاتهام، حيث كان يرفض رفضاً قطعياً الحديث فيها ولكن فى الفترة الأخيرة انتابته حالة من العدوانية والهياج ومحاولة الاعتداء على أفراد التمريض بحالة ضيقه الشديد من امتداد حجزه وتمت السيطرة على عليه بالحوار وتوضيح الأمور ولم يتطلب الأمر إعطائه أية أدوية مهدئة ولم يظهر عليه بالفحص أثناء فترة حجزه وجود أية اضطرابات فى شكل التفكير ولم يبد كذلك من فحصه أو كلامه وجود ضلالات أو هلاوس مرضية سوى بعد التلميحات فى حديثه فى المرات الأخيرة لفحص ذات دلالة ضلالية وأنه مما سبق يمكن الاستدلال بالقرنية على وجود ضلالات مرضية مستترة يصر المتهم على إخفائها لسبب مجهول يعلمه المتهم أو نتيجة لطبيعة المرض العقلى نفسه ولم يتضح بالفحص وجود اضطرابات إكلينكى بالذاكرة أو الانتباه أو التركيز وهو يعنى الزمان والمكان والأشخاص وحكمه على الأمور الحياتية العادية فى الحدود الطبيعية، وانتهى التقرير إلى أنه ترجح لدى اللجنة وجود ضلالات مرضية مستترة لدى المتهم أثرت على قدرته على الإدراك والتمييز والإرادة عند ارتكاب فعلته، ولكن مصر إصراراً قطعياً على عدم إبدائها صراحة ولم تفلح أية محاولات أو ضغوط فى التأثير عليه لإظهارها، وذلك من قبل الاضطراب الذهانى الضلالى ولهذا لا يمكن الجزم بصفة قطعية على مسئوليته الجنائية فى الاتهام المسند إليه والأمر النهائى متروك للمحكمة.

وبالجلسة التى نظرت فيها الدعوى بعد ورود ذلك التقرير مثل المتهم وأنكر الاتهام المسند إليه وحضر المدعى بالحق المدنى الأول والنيابة العامة فى شخص وكيلها الحاضر بالجلسة شرح ظروف الدعوى وما تضمنته المادة 62 من قانون العقوبات، وقال أن المتهم متوافر لديه الشعور والاختيار وقت ارتكابه للواقعة وبعدها وأن ما ورد بتقرير اللجنة عن حالة المتهم العقلية فلم تجزم بانعدام مسئوليته وتركت الأمر لتقرير المحكمة وقدم مذكرة تناول فيها شرح ما جاء فى مرافعته الشفوية مدللاً بالقرائن على عدم وجود أو مرض عقلى لدى المتهم وقت ارتكابه للواقعة وأنه متمتعاً وقت ارتكابه فعلته تلك بكامل الشعور والاختيار مما يكون معه مسئولاً عن أفعاله وقدم أيضاً صورة بحث عن الجنون أو عاهة العقل كمانع من موانع المسئولية الجنائية فقهاً وقضاء أو انتهى فى مرافعته الشفوية والمكتوبة إلى طلب الحكم بإنزال العقاب المقرر شرعاً وقانوناً على المتهم جزاء على ما اقترفه من جرم.

والحاضر مع المدعى بالحق المدنى الأول انضم للنيابة العامة فى طلباتها وطلب الحكم بما جاء فى الدعوى المدنية.

والدفاع الحاضر مع المتهم شرح ظروف الدعوى وما جاء بتقرير مستشفى العباسية للأمراض النفسية آنف الذكر، وقال أن اللجنة التى فحصت المتهم لم تستطع الجزم بمسئوليته، ولكن ترجح لديها وجود ضلالات لدى المتهم والتى من الممكن أن تكون نتيجة المرض العقلى نفسه، ولكن هل هنا مرض عقلى من عدمه وأن هناك قرائن بالأوراق تؤكد أن المتهم غير طبيعى وأن رفض القاضى الجزئى عرض المتهم على مستشفى الأمراض العقلية، جاء بعد أن أجرى حواراً مع المتهم تبين له من خلاله أن المتهم طبيعى وهذا يختلف عما جاء بتقرير مستشفى العباسية والذى استند إلى ما جاء بالتحقيقات وعلى ثوابت علمية وأن المتهم ليس لديه على الإطلاق نية إزهاق روح أو شخص وأنه لا دافع ولا باعث على هذه الجريمة وقدم مذكرة بالدفاع وانتهى فى مرافعته الشفوية والمكتوبة إلى طلب القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه استناداً إلى ما تقدم وما جاء بالفقرة الأولى من المادة 62 من قانون العقوبات.

وقد قررت المحكمة توصلاً لوجه الحق والحقيقة فى الدعوى ندب كبير الأطباء الشرعيين وذلك لتكليف ثلاثة من الأطباء الشرعيين المختصين وندب ثلاثة من أطباء مستشفى الصحة النفسية بالخانكة والتى سيودع فيها المتهم، وذلك لفحص حالته العقلية وذلك لبيان وتحديد عما إذا كان يعانى من ثمة أمراض عقلية لفقدانه الشعور والإدراك والاختيار وقت ارتكابه للواقعة المسندة إليه بتاريخ 24/4/2008 وتحديد نوعها ومظاهر هذه الأمراض أن كانت وتحديد مدى مسئولية عن الجريمة المسندة إليه وللجنة الاطلاع على أوراق الدعوى وعلى تقرير مستشفى العباسية للصحة النفسية المرفق وجميع الأوراق والدفاتر الطبية الخاصة بالمتهم أثناء فترة إيداعه بتلك المستشفى وبإجراء الكشوف والفحوصات والاختبارات الطبية اللازمة على المتهم.

وقد ورد تقرير اللجنة آفة الذكر أن تضمن التقرير ونتيجته على النحو السالف بيانه بأسباب هذا الحكم ومنتبهاً إلى أن المتهم وقت ارتكابه الجرم لم يكن يعانى من آفة بالعقل أو جنون أو أى ضلالات وأن الجريمة التى ارتكبها لم تقع تحت تأثير مادة مخدرة وبالتالى فهو مسئول عما وجه إليه من اتهام.

وبالجلسة المحددة لنظر الدعوى بعد ورود ذلك التقرير اعترف المتهم بما أسند إليه بقتله للمجنى عليهن والنيابة العامة فى شخص وكيلها الحاضر بالجلسة طلب الحكم بإعدام المتهم جزاء له على فعلته والدفاع الحاضر مع المدعى بالحق المدنى الأول انضم للنيابة العامة فى طلباتها وقدم مذكرة انتهى فيها إلى طلب الحكم بتوقيع أقصى العقوبة على المتهم وإلزامه بالتعويض المدنى المؤقت المطالب به.

والدفاع الحاضر مع المتهم طلب أجل للاطلاع على تقرير اللجنة آنف الذكر وتأجلت الدعوى لجلسة 14/4/2009 وبتلك الجلسة مثل المتهم واعترف بما أسند إليه والنيابة العامة فى شخص وكيلها الحاضر يرغب فى تعطيل الفصل فى الدعوى والدفاع الحاضر مع المتهم وهم ثلاثة من المحامين طالب اثنين منهم استدعاء وكذا تذاكر المتهم الطبية وسجلات مستشفى الخانكة لبيان ما إذا كان المتهم خرج للعلاج بمستشفى الدمرداش من عدمه والأدوية التى تناولها والفحوصات التى تمت عليه وطلب الرأى العلمى لمجلس مراقبة الأمراض العقلية بجمهورية مصر العربية وعلى ذلك المجلس تشكيل لجنة محايدة للاطلاع على التقريرين وإعداد تقرير نهائى فاصل وقاطع فى الدعوى وإيداع المتهم إحدى دور الرعاية النفسية والصحية والعقلية ودفع ببطلان تشكيل اللجنة المعدة لتقرير مستشفى الخانكة، وذلك لعدة أسباب حاصلها مخالفة تشكيل اللجنة لقرار المحكمة الصادر فى 14/1/2009 لكون كبير الأطباء الشرعيين من بين أعضائها وأن أحد أعضائها ليس من موظفى مستشفى الخانكة للصحة النفسية ولعدم حلف أعضاء تلك اللجنة اليمين القانونية قبل مباشرتهم لعملهم ولعدم تخصص بعض أعضاء تلك اللجنة ولخلو التقرير من تاريخ تحريره ولعدم تبيان التقرير الأسس العلمية والواقعية التى استند إليها ولعدم تعقيب ذلك التقرير عما ورد بتقرير مستشفى العباسية ولوضع ذلك التقرير بعد حوالى تسعة أشهر على وقوع الجريمة، ومن الممكن أن تكون حالة المتهم هدأت كما طلب استدعاء أعضاء لجنة مستشفى العباسية لمناقشتهم فى المسائل العلمية التى امسك عنها أعضاء لجنة مستشفى الخانكة وقدم حافظة مستندات طويت على تقرير طب استشارى عن حالة المتهم منتهياً إلى وجود ضلالات لدى المتهم وهى التى دفعته لارتكاب الجريمة وأن تقرير مستشفى الخانكة لم يلاحظ تلك الضلالات لأنه كان بعد الواقعة بتسعة أشهر وبناء عليه فهو غير مسئول عن تصرفاته وقت ارتكاب الجريمة وأرفق به صور بعض المراجع العلمية والمحكمة طلبت من دفاع المتهم أن يترافع فى موضوع الدعوى لحين المداولة فى تلك الطلبات فطلب تأجيل المرافعة لليوم الثانى وفى ذلك اليوم لم يحضر وحضر عن محامى وقرر أنه مريض والمحكمة أجلت نظر الدعوى لجلسة 13/6/2009 لحضور المحامى الموكل من المتهم مع ندب اثنين من المحامين أصحاب الدور للدفاع عن المتهم وبجلسة المرافعة تلك حضر المتهم وأنكر الاتهام والمسند إليه وحضر معه الدفاع الموكل عنه والمحامين المنتدبين والنيابة العامة فى شخص وكيلها الحاضر بالجلسة شرحت ظروف الدعوى وأحال فى مرافعته إلى المرافعات فى الجلسات السابقة والمذكرات المقدمة وأنهى المرافعة التى طلب الحكم بإعدام المتهم شنقاً والدفاع الحاضر مع المدعى بالحق المدنى الأول انضم للنيابة العامة فى طلباتها وطلب الحكم بطلباته السابقة والدفاع الموكل الحاضر مع المتهم منذ بداية الجلسات السابقة وطلب تشكيل لجنة خماسية من أساتذة الجامعة المصرية والمتخصصين فى الطب النفسى والعقلى لتقديم تعزيز محايد ووقف الدعوى إعمالاً لنص المادة 339 إجراءات جنائية، حيث إن المتهم يعانى من مرض عقلى يحول دون دفاعه عن نفسه ثم ردد بعض أوجه دفاعه ودفوعه السابقة وقال إن الدكتور صلاح الكتبى يعمل مستشاراً لدى مستشفى الخانكة بالتعاقد وهو الآن متعاقد بالمملكة العربية السعودية ولذلك لا يطمئن لأى عمل يقوم به وكان يتعين عليه حلف اليمين وأن المسئولية الجنائية من اختصاص المحكمة وليس من اختصاص الأطباء وأنه يتمسك بنص المادة الخامسة من قانون العقوبات وقدم مذكرة بدفاعه ضمنها شرح ظروف الدعوى وما تم فيها من إجراءات وتناول فيها بالشرح ما قال به من أوجه دفوع ودفاعه السابق ومطاعنه على تقرير المستشفى العباسية لأنه معاصر لتاريخ الواقعة وبنى على أسس سليمة وأن المتهم ليس له دفوع أو دفاع سوى التمسك بنص المادة 11962 من قانون العقوبات وما يلزم ذلك تعيين لجنة محايدة لإعداد تقرير نهائى قاطع وجازم عن كافة النواحى العلمية والواقعية كما دفع بانعدام مسئولية المتهم طبقاً لنص المادة الثانية من القانون رقم 71 لسنة 2009 وذلك باعتباره قانون أصلح للمتهم طبقاً لنص المادة الخامسة من قانون العقوبات وخاصة الفقرة الثانية من تلك المادة وانتهى من مذكرة دفاعه تلك إلى طلب الحكم بصفة أصلية ندب لجنة خماسية من أساتذة الجامعات المصرية المتخصصين فى الطب النفسى وقت ارتكابه الواقعة وبصفة احتياطية القضاء ببراءة المتهم من الاتهام المسند إليه ورفض الدعوى المدنية ومن باب الاحتياط الكلى تطبيق نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم71 لسنة 2009 بإصدار قانون رعاية المريض النفسى وتعديل بعض أحكام قانون العقوبات باعتباره قانون أصلح للمتهم وأنهى مرافعته الشفوية بأن يكون قد أدى ما عليه من واجب فى الدفاع عن المتهم والمحامين المنتدبين الحاضرين مع المتهم إنما إلى ما أبداه الدفاع الموكل عن المتهم فى مرافعته.

حيث إن الأدلة على ارتكاب المتهم لما أسند إليه فإنها جاءت وافية وكافية لاستناد الاتهام إليه ولإنزال العقاب المقرر قانوناً عليه وقد تطابقت الأدلة القولية مع الأدلة الفنية فى الدعوى بما فيها اعتراف المتهم بتحقيقات النيابة العامة تفصيلاً مبيناً كيفية ارتكابه الوقائع المسندة إليه وصمم على ذلك الاعتراف بإحدى جلسات تجديد حبسه أمام قاضى المعارضات وأمام هذه المحكمة فى ثلاث من جلسات نظر الدعوى، وقد جاء ذلك الاعتراف مطابقاً للحقيقة والواقع ولأدلة الإثبات فى الواقعة وقد جاءت تلك الأدلة غير مشوبة بأى عيب أو طعن ينال من صحتها أو صدقها وأن دفاع المتهم لم يتناول فى دفاعه جلسات محاكمته والتى استمرت خمسة عشر جلسة ما ينال من أدلة الثبوت تلك وقد ارتكب المتهم ما أسند إليه من اتهام وهو فى كامل وعيه وإدراكه ولم يكن يعانى من أى اضطرابات نفسية أو عقلية فى ذلك الوقت افقده الإدراك أو الاختيار أو أنقصه وذلك حسبما سيرد فى أسباب هذا الحكم.

وقد انحصر دفاع المتهم بتمسكه بتطبيق المادة 62 من قانون العقوبات والتى عدلت بالقانون 71 لسنة 2009 وذلك باعتبار أن هذا القانون أصلح للمتهم عملاً بالمادة الخامسة من قانون العقوبات حيث إن المتهم كان مصاباً بمرض عقلى ونفسى وقت ارتكابه للجريمة مما أفقده شعوره واختياره، وبالتالى عدم مسئوليته الجنائية عن الجريمة التى ارتكبها مما يتعين معه براءته مما أسند إليه أو تطبيق ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 62 عقوبات المعدلة وذلك حسبما سبق بيانه بأسباب هذا الحكم فى مرافعته الشفوية والمكتوبة هذا الدفاع للمتهم ظاهر الفساد ومردود عليه بما يلى:
أنه من المقرر عملاً بالمادة 62 من قانون العقوبات والتى عدلت بالقانون 71 لسنة 2009 بإصدار قانون رعاية المريض النفسى وتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية والذى نشر بالجريدة الرسمية لعدد (20) بتاريخ 14/1/5/2009 وهى الواجبة التطبيق الآن سواء فى الدعوى الماثلة أو غيرها باعتبارها الأصلح للمتهم عملاً بالمادة الخامسة من قانون العقوبات أنها تضمنت أنه لا يسأل جنائياً الشخص الذى يعانى وقت ارتكاب الجريمة من اضطراب نفسى أو عقلى افقده الإدراك والاختيار والذى يعانى من غيبوبة ناشئة عن عقاقير مخدرة أياً كان نوعها إذا أخذها قهراً عنه وعلى غير علم منه بها ويظل مسئولاً جنائياً الشخص الذى يعانى وقت ارتكاب الجريمة من اضطراب نفسى أو عقلى أدى إلى إنقاص إدراكه أو اختياره وتأخذ المحكمة هذا الظرف عن تحديد مدة العقوبة وهذا النص يفرق بين حالتين حالة إصابة الشخص باضطرابات نفسى أو علقى أفقده الإدراك أو الاختيار وقت ارتكابه للجريمة وفى هذه الحالة لا يسأل جنائياً والحالة الثانية أن ذلك الاضطراب النفسى أو العقلى لم يفقد الشخص كامل إدراكه أو اختياره وهنا يسأل الشخص جنائياً عن أفعاله، ولكن على المحكمة أن تقدر ذلك الظرف لدى قضائها بالعقوبة على المتهم.
وأنه من المقرر أن تقدير حالة المتهم العقلية أو النفسية ومدى تأثيرها على مسئولته الجنائية من الأمور الموضوعية التى تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة وأنه من المقرر أيضاً أن تقدير تقرير الخبير الذى يقدم فى الدعوى وأيه مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع ومن اطلاعاتها.
وحيث على صدى ما تقدم وكان الثابت من تقرر اللجنة الطبية التى شكلت بقرار المحكمة من ثلاثة من الأطباء الشرعيين وثلاثة من أطباء مستشفى الخانكة وأقوال خمسة من أعضاء تلك اللجنة بالتحقيقات المحكمة ما مضمونه أن تبين من فحص حالة المتهم العلية أنه يعى الزمان والمكان والأشخاص ولا يعانى من هلاوس أو ضلالات فكرية من أى نوع وأنه وقت ارتكابه الجريمة المستندة إليه لم يكن يعانى من أى آفة بالعقل أو جنون أو اضطراب نفسى أو عقلى افقده الإدراك أو الاختيار وأنه مسئول عما وجه إليه من اتهام وقد قطعت اللجنة بذلك وذلك على النحو المبين لدى سرد تقرير تلك اللجنة وأقوال من تم سؤالهم من أعضائها وذلك على النحو السالف بيانه بأسباب هذا الحكم والمحكمة تطمئن إلى ما جاء بذلك التقرير محمولاً على أسبابه والى شهادة خمسة من أعضاء تلك اللجنة الذين تم سماع شهاداتهم أمام المحكمة خاصة وأن ذلك التقرير وشهادة من قاموا بإعداده جاء مبنياً على أسس علمية سليمة وبعد الاطلاع على أوراق الدعوى بما فيها تقرير مستشفى العباسية للصحة النفسية وأوراق علاج المتهم حال إيداعه بتلك المستشفى الخانكة كما جاء ما أثبت به مع النتيجة التى انتهى إليها وموافقاً للتحقيق والواقع هذا من ناحية، ومن جهة أخرى فإن المحكمة ترى من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات ومن ظروف الحادث ومن اعتراف المتهم التفصيلى بارتكابه للواقعة وذلك بتحقيقات النيابة العامة ورده على كل السائلة التى وجهت إليه وتصميمه على ذلك الاعتراف بجلسة تجديد حبسه وأمام هذه المحكمة على النحو سالف البيان والتى جاءت تلك الاعترافات موافقة للحقيقة والواقع ومتوافقة مع الأدلة القولية والفنية فى الدعوى وذلك جميعه ما يطمئن وجدان المحكمة إلى أن المتهم لم يكن يعانى من أى اضطراب نفسى أو عقلى أفقده الإدراك أو الاختيار أو أنقصه وقت ارتكابه للجرائم المستندة إليه وأن قواه العقلية والنفسية سليمة ومتمتعاً بكامل إدراكه واختياره ودون انتقاص من ذلك وقت ارتكابه ما أسند إليه.
ومن ثم تقطع المحكمة بمسئولية المتهم الجنائية الكاملة عن الجرائم المسندة إليه وبالتالى لا ينطبق عليه ما تضمنته المادة 62 من قانون العقوبات المعدلة بفقرتيها آنفتا الذكر.

ولا ينال من ذلك ما وجه من مطاعن على ذلك التقرير إذا أنها جميعاً مردود عليها حسبما سيرد فى أسباب هذا الحكم تباعاً ومن ثم يكون ما تذرع إليه الدفاع فى هذا الصدد من انعدام مسئولية المتهم الجنائية أو انتقاصها لا يتفق مع صحيح الواقع والقانون متعيناً رفضه.
وحيث إنه عن طلب دفاع المتهم الأخذ بما جاء بتقرير مستشفى العباسية للصحة النفسية والتى أودع فيها المتهم فإنه حسبما سلف بيانه أن تقدير تقرير الخبير مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع وإن أخذ المحكمة بتقرير دون الأخر معناه أنها أطرحت ما جاء بذلك التقرير الآخر لما كان ذلك فإن المحكمة لا يطمئن إلى ما انتهى إليه تقرير لجنة مستشفى العباسية للصحة النفسية خاصة وأن ما أثبتت بمقدماته لا يتفق مع النتيجة التى انتهى إليها والتى لم يجزم أعضاء تلك اللجنة برأى قاطع وجازم حول مدى مسئولية المتهم الجنائية عما أسند إليه وترك ذلك لتقدير المحكمة وذلك على النحو السابق سرد مضمون هذا التقرير بأسباب الحكم.
وحيث من طلب دفاع المتهم الأخذ بما جاء بالتقرير الطبى الاستشارى آنف الذكر والمقدم منه فإن المحكمة لا تطمئن إلى ما جاء بذلك التقرير ونتيجته ومن ثم تطرحه.
وحيث إنه إزاء أخذ المحكمة بما ورد بتقرير لجنة مستشفى الخانكة للحصة النفسية وأقوال خمسة من أعضائها بتحقيقات المحكمة والتعويل عليه فى حكمها وذلك لاطمئنانها لذلك على النحو السالف بيانه فى أسباب هذا الحكم فإنها تطرح ما جاء بتقرير لجنة مستشفى العباسية للصحة النفسية والتقرير الطبى الاستشارى لعدم اطمئنانها إليها ومن ثم يتعين رفض طلب دفاع المتهم فى هذا الشأن.
وحيث إنه عما وجه دفاع المتهم من مطاعن عن تقرير اللجنة المشكلة من أطباء شرعيين وأطباء مستشفى الخانكة للصحة النفسية فإنها جميعاً مردود عليها حسبما سيرد بأسباب هذا الحكم.
حيث إنه بخصوص الدفع ببطلان تقرير تلك اللجنة لعدم حلف أعضائها اليمين القانونية عملاً بالمادة 86 من قانون الإجراءات الجنائية ولكون أحد أعضاء تلك اللجنة هو الدكتور صلاح الكتبى ليس من بين العاملين بمستشفى الخانكة للصحة النفسية فإن ما قاله الدفاع تلك لا يتفق مع صحيح الواقع والقانون ومردود عليه بما هو مقرر أنه لا يقدح فى سلامة النتيجة التى انتهى إليها الحكم إلا تكون اللجنة الطبية التى تولت فحص الطاعن واعدت التقرير عنه للمحكمة قد حلفت اليمين مادام كل عضو من أعضائها قد أدى يميناً عند مباشرته لوظيفته يغنى عن تحليفه اليمين فى كل قضية يحضر
فيها أو تندبه المحكمة للقيام بمهمته فيها ولما كان ذلك وكان الثبات من الأوراق أن اللجنة آنفة الذكر والمشكلة ثلاثة من أعضائها من الأطباء الشرعيين هؤلاء سبق لهم حلف اليومين القانونية المتطلبة لذلك لدى تعيينهم فى تلك الوظيفة ومباشرتهم عملهم عملاً بأحكام والمرسوم بقانون 96 لسنة 52 بشأن تنظيم الخبرة أمام جهات القضاء إعادة 48 منه.
كما أن الثابت أن الثلاثة أعضاء الآخرين من أطباء مستشفى الخانكة للصحة النفسية من العاملين بها، وهؤلاء سبق لهم حلف اليمين القانونية المتطلبة، لذلك سواء لدى مباشرة عملهم كأطباء بشريين أو لدى مباشرتهم عملهم كأطباء نفسيين من المزاولين لمهنة العلاج النفسى، وذلك عملاً بالمادة الرابعة من القانون 198 لسنة 56 بشأن مهنة العلاج النفسى المعدل بالقانون رقمى 166 لسنة 75 و104 لسنة 75، والمتضمن أنه يجب على من يرخص له فى مزاولة مهنة العلاج النفسى أن يحلف أمام اللجنة المشار إليها فى المادة (2) يميناً، بأن ينوى أعمال مهنته بالأمانة والصدق وأن يحافظ على سر المهنة، ويعنى من حلف اليمين لأطباء البشر من اللذين سبق لهم أداء اليمين بمناسبة مزاولة مهنتهم، ولما كان ذلك فإنه يكون أعضاء تلك اللجنة جميعهم الستة سبق لهم أداء اليمين القانونية المتطلبة فى ذلك، قبل مباشرة عملهم سواء كأطباء بشريين أو شرعيين أو نفسيين، ومن ثم يكتفى بذلك ولا يتعين أداؤهم يميناً مرة أخرى أمام هذه المحكمة قبل مباشرتهم للمهنة المكلفين بها من هذه المحكمة وتقديم تقرير عنها بمنأى عن البطلان لهذا السبب.
ومن نافقة القول أن دفاع المتهم لم يقل مثل، ويدفع بذلك فى تقرير مستشفى العباسية للصحة النفسية آنف الذكر والذى يتمسك فى الأخذ به، وذلك لعمله أنه لا يتطلب القانون ذلك سواء بالنسبة لتلك اللجنة أو اللجنة مستشفى الخانكة للصحة النفسية على النحو سالف البيان.
وحيث بخصوص قال الدفاع إن الدكتور صلاح عبد الكتبى ليس من بين العاملين بمستشفى الخانكة للصحة النفسية، فهذه أقوال مرسل لم يعلم عليه دليل يطمئن إليه بالأوراق، خاصة وأن النائب من التقرير الطبى آنف الذكر للأوراق أن الدكتور المذكور يعمل بمستشفى الخانكة للصحة النفسية استشارى الطب النفسى، وبالتالى فهو من العاملين بتلك المستشفى، ومن ثم يكون عمله بتلك اللجنة والاشتراك فى وضع التقرير آنف الذكر وتوقيعه عليه جاء موافقاً لصحيح الواقع والقانون، ولما تقدم جميعه يكون ما تقدم به الدفاع عن المتهم من بطلان تقرير اللجنة آنف الذكر للسببين السالف ذكرهما، لا يتفق مع صحيح الواقع والقانون مما يكون معه ذلك الدفع غير سديد متعيناً رفضه.
وحيث إنه عن ما أثاره دفاع المتهم من بطلان تشكيل آنف الذكر يضم كبير الأطباء الشرعيين إليها لمخالفة ذلك لقرار المحكمة فإن هذا القول جاء فاسد ومردود بما هو ثابت من الأوراق أن المحكمة، فإن هذا القول جاء فاسداً ومردودا بما هو ثابت من الأوراق أن المحكمة قررت بجلسة 14/1/2009 ندب الدكتور كبير الأطباء، وذلك لتكليف ثلاثة من الأطباء الشرعيين المختصين وكذا ندب ثلاثة من أطباء مستشفى الصحة النفسية بالخانكة، وذلك لفحص حالة المتهم العقلية على النحو سالف بيانه فى أسباب هذا الحكم وتمحيص ذلك القرار فإن المحكمة لم تحدد أسماء أشخاص بعينهم لأداء تلك المهمة أو وظيفة محددة لهم، ومن ثم إذا لأى كبير الأطباء الشرعيين الاشتراك فى أداء تلك المهمة آنفة الذكر مع اثنين آخرين من الأطباء الشرعيين، وذلك بصفته أنه أولا طبيب شرعى ولم تنفك عنه تلك الصفة بتعيينه كبير الأطباء الشرعيين، إذ إنه من بين مهام عمله بتلك الوظيفة فحص بعد الحالات وتقديم تقرير عنها كطبيب شرعى، وذلك وفقاً للقانون واللوائح المنظمة لعمله واختصاصاته وثانيهما أنه عضو فى لجنة المراقبة العقلية والتى تجتمع أسبوعيا بمستشفى الخانكة للصحة النفسية، ومن ثم يكون اشتراك كبير الأطباء بمستشفى الخانكة للصحة النفسية، ومن ثم يكون اشتراك كبير الأطباء الشرعيين فى تلك اللجنة ليس به مخالفة للقانون ولا لقرار المحكمة الصادر فى هذا الشأن، وبذلك يكون ما قام به بمنأى عن البطلان لهذا السبب ويكون تشكيل تلك اللجنة جاء موافقاًَ للقانون ولقرار المحكمة فى ذلك، مما يكون معه ذلك الدفاع غير سديد ويتعين الالتفاف عنه.
وحيث إنه عما أثاره الدفاع من بطلان تقرير اللجنة لخلوه من تاريخ تحريره، وأن هذا التقرير تم الانتهاء منه وإعداده يوم 14/2/2009 فهذا قول ظاهر الفساد وجاء مرسلاً لم يعتم عليه دليل يطمئن إليه بالأوراق، ويخالف ما هو ثابت بها إذ إن المحكمة قررت بجلسة 14/1/2009 إيداع المتهم مستشفى الخانكة للصحة النفسية، وذلك لمدة خمسة وأربعين يوماً حتى تتمكن اللجنة من أداء المهمة المكلفة بها، ويتم تنفيذها القرار فى حينه وقد ثبت من كتاب مدير عام مستشفى الخانكة للصحة النفسية المؤرخ 25/3/2009 والمرسل للمستشار رئيس مكتب التعاون الدولى، وتنفيذاً لأحكام أنه تم الانتهاء من إعداد ذلك التقرير ويرجى الإفادة بما يتخذ لإعادة المتهم إلى مصدره الحبسى فعاده ومؤداه أن ذلك التقرير حرر بعد انتهاء فترة إيداع المتهم بالمستشفى والتى حددت بقرار المحكمة آنف الذكر، وفى تاريخ يعاصر تاريخ تحرير تلك الكتاب وليس ويوم 4/2/2009 كما قال بذلك دفاع المتهم هذا من ناحية، ومن جهة أخرى فعلى الفرص أن ذلك التقرير لم يثبت بصلبة تاريخ تحريره فهذا ليطلب ولا ينال من صحته واطمئنان المحكمة التى ما جاء به حسبما سلف بيانه بأسباب هذا الحكم، ومن ثم يكون ما تساند إليه دفاع المتهم فى هذا الصدد غير سديد متعيناً الالتفاف عنه، وحيث إنه عما وجه إلى تقرير لجنة مستشفى الخانكة للصحة النفسية آنف الذكر من مطاعن أخرى، وذلك من دفع المتهم فإنها لا تستأهل رد أولا تنال من صحته وسلامته وقد قصد بها التشكيك فى اطمئنان المحكمة لما جاء بذلك التقرير وأخذها به فى حكمها، ومن ثم يتعين الالتفاف عن ذلك.
وحيث إنه عن طلب دفاع المتهم استعداء أعضاء اللجنة الأولى التى حررت تقرير مستشفى العباسية للصحة النفسية والدكتور صلاح على الكتبى عضو اللجنة الثانية التى حررت تقرير مستشفى الخانكة للصحة النفسية، فإنه من المقرر أن الطلب الذى تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو تطلب الجازم الذى يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه والعبرة هى بالطلبات الختامية للدفاع عن المتهم، كما أنه من المقرر محكمة الموضوع لا تلتزم باستدعاء الطبيب الشرعى لمناقشته فى التقرير المقدم منه ما دام أن الواقعة قد وضعت لديها ولم تر هى من جانبه حاجة إلى اتخاذ ضد الإجراء أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج فى الدعوى، ولما كان ذلك وكان البين من محاضر جلسات محاكمة المتهم أن اثنين من دفاع المتهم واللذين لم يحضروا بعد ذل أو جلسة من جلسات محاكمة المتهم طلبا سماع أقوال أعضاء لجنتى مستشفى العباسية والخانكة للصحة والنفسية، ثم جاء دفاع المتهم الأخير فى ذات الجلسة واكتفى لطلب الأخير واستمعت لأقوال خمسة من أعضاء تلك اللجنة، وتعذر سماع أقوال الدكتور صلاح على الكتبى، وذلك لسفره للعمل خارج البلاد بعد إيداع التقرير، اكتفى دفاع المتهم فى حين بمن تم سماع أقواله خمسة من أعضاء تلك اللجنة، ثم فى الجلسات التالية لم يطلب دفاع المتهم الإصرار على تلك الطلبات آنفة الذكر لا فى جلسة 13/5/2009 حال المرافعة فى موضوع الدعوى، ثم جاءت مذكرة دفاع المتهم الختامية المقدمة بجلسة 13/6/2009، وهى جلسة المرافعة الأخيرة فى الدعوى خالية من طلب أعضاء لجنة مستشفى العباسية، وإذا كان ما تقدم فإن المحكمة ترى أن ذلك ليس طلباً جازماً من الدفاع ومصراً عليه حتى آخر جلسة فى المرافعة، حتى تستجيب إلى تلبية خاصة وأنه فى عدة جلسات نظر الدعوى السابقة على الجلسة قبل الأخيرة فيها أو بمذكرة دفاعه الختامية لم يطلب ذلك الطلب، وذلك حسبما جاء بالأوراق وبإقرار دفاع المتهم بمرافعته هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن حالة المتهم العقلية قد وضحت أمام المحكمة على النحو سالف بيانه بأسباب هذا الحكم بعد أن حققت غالبية أوجه دفاع وطلبات المتهم والتى أدت لإظهار وجه الحق والحقيقة فى الدعوى وذلك طوال فترة نظر الدعوى والتى قاربت العام، ومن ثم فإن المحكمة لا ترى ضرورة أو لزوما لسماع أقوال أعضاء تلك اللجنة لما سلف مما يكون معه طلب الدفاع فى هذا الصدد غير سديد متعيناً الالتفاف عنه.
وحيث إنه عن طلب دفاع المتهم بتشكيل لجنة خماسية من أساتذة الجامعات المصرية المتخصصين فى الطب النفسى والعقلى لإعداد تقرير نهائى قاطع وجازم عن حالة المتهم العقلية وقت ارتكابه للجريمة، وطلب الرأى العلمى لمجلس مراقبة الأمراض العقلية، وعلى ذلك المجلس تشكيل لجنة محايدة لهذا الغرض فإنه مردود بما هو مقرر أن المحكمة ليست ملزمة بإجابة الدفاع إلى ما يطلبه من ندب خبير آخر لتقدير حالة المتهم العقلية ما دامت قد أثبتت سلامة قواه العقلية، وذلك من موقفه فى التحقيق ومن حالته النفسية ومن إجاباته على ما وجه إليه من أسئلة، ولما كان ذلك وكانت المحكمة قد سبق لها ندب لجنة طبية من كل من مستشفى العباسية والخانكة للصحة النفسية اللتين أودع بهما المتهمين على النحو السالف بيانه وقدمت كل لجنة تقريراً عن حالة المتهم العقلية والنفسية، وقد أخذت المحكمة بقرير لجنة مستشفى الخانكة للصحة النفسية بعد أن اطمأنت إليه وإلى أقوال خمسة من أعضاء تلك اللجنة بجلسة المحاكمة والتى انتهت إلى مسئولية المتهم الجنائية عما ارتكبه من جرم وقد وضعت لدى المحكمة حالة المتهم العقلية والنفسية وسلامتها، وأنه مسئول عما ارتكبه من جرائم، وذلك على النحو سالف بيانه بأسباب هذا الحكم، ومن ثم ترى المحكمة أن طلب الدفاع هذا لا لزوم إليه ومفتقر السند الصحيح من الواقع والقانون مبيناً الالتفاف منه.
وحيث إنه عن طلب دفاع المتهم وقف محاكمته لكونه يعانى من مرض عقلى يحول دون الدفاع عن نفسه عملاً بالمادة 339 من قانون الإجراءات الجنائية فهذا القول من دفاع المتهم جاء مرسلاً ولا سند له من أوراق الدعوى والقانون، ولم يثبت من الأوراق إصابة المتهم باضطراب عقلى سواء قبل ارتكابه للجرائم المسندة إليه أو بعهد، حسبما سلف بيانه بأسباب الحكم هذا، فضلاً عن أن دفاع المتهم قرر فى مرافعته أن المتهم يكون قد برئ الآن من المرض العقلى الذى سبق إصابته به أو سلامة قواه العقلية الآن ومن ثم لا يوجد بأوراق الدعوى ما يطمئن المحكمة إلى وجوب وقف محاكمة المتهم ومن ثم يتعين رفض هذا الطلب.
وحيث إنه عن أوجه دفاع ودفوع وطلبات المتهم الأخرى فإنه قصد بذلك التشكيك فى أدلة القبول فى الدعوى آنفة الذكر والتى اطمأنت إليها المحكمة، وأخذت بها فى حكمها ومن ثم يتعين الالتفاف عن ذلك .
وحيث إنه عن إنكار المتهم ببعض جلسات تجديد أمر حبسه ومحاكمته لم أسند إليه فإنه قصد به الخلاص من الالتهام المحدق به والإفلات من العقاب، ولا يجد بذلك إزاء أدلة الثبوت فى الدعوى آنفة الذكر والتى اطمأنت إليها المحكمة وأخذت بها فى حكمها.
وحيث إنه عن قصد القتل فهو متوافر فى الواقعة ومتحقق فى الجريمة وثابت فى حق المتهم من اعترافاته التفصيلية فى التحقيقات النيابية، وبعض جلسات محاكمة ومن أقوال شهود الإثبات وخاصة أقوال الشاهد السابع ـ المقدم محمود السبيلى ـ ومن توجيه العديد من الطعنات والضربات القاتلة للمجنى عليهن بأداة حادة (سكين)، وذلك فى مقتل وذلك عل النحو المبين بتقرير الطب الشرعى فى أسباب هذا الحكم، ولم يكف عن اعتدائه هذا على المجنى عليهن إلا بعد إزهاق روحهم وصاروا جثثاً هامدة كل هذا لديك بتعيين لدى المحكمة على توافر قصد القتل فى حق المتهم كما هو معرف به قانوناً ولفت عليه الظروف المحيطة بالواقعة والمظاهر والأمارات الخارجية التى أتاها الجانى، وتنم عما يضمره فى نفسه من انتوائه قتل المجنى عليهن.
وحيث إنه عن ظروف سبق الإصرار الذى هو حالة ذهنية تقوم فى نفس الجانى يستنتج من ظروف الدعوى وعناصرها فهو ثابت فى الدعوى ومتوافر فى حق المتهم لدى قتله المجنى عليها سميرة عبد الرحيم محمد، وذلك أخذاً من اعتراف المتهم بتحقيقات النيابة وبعض جلسات محاكمته وتحريات المباحث وشهادة مجريها بالتحقيقات والتى بين منها أن المتهم أضمر فى نفسه الضغينة للمجنى عليها سالفة الذكر لاعتقاده أنها سبب فسخ خطبته من نجلتها نهاد أحمد عبد الرحيم، ومن وقتها عقد العزم وبين النية على الانتقام منها بقتلها وقد أعمل فكرة فى هدوء وروسى فى تحديد الخطة التى رسمها والوسيلة التى استعملها فى قتل المجنى عليها، حيث أعد لذلك أداة حادة (سكين) وتوجه لمسكن المجنى عليها، وما أن انفرد بها حتى انهال عليها طعناً وضرباً بتلك الأداة فى مقتل ولم يتركها إلا بعد أن صارت جثة هامدة، ولذلك تنفيذاً لما انتواه وقصده من التخلص من المجنى عليها وهو ما يدل بيقين على توافر ظرف سبق الإصرار فى حقه من قتله المجنى عليها سميرة عبد الرحيم محمد كما هو معرف به قانوناً بالمادة 23 من قانون العقوبات دلت عليه ظروف وملابسات الحادث وتصرف المتهم .
وحيث إنه عن ظرف والترصد فإن جوهره هو التربص ومفاجأة المجنى عليها أو انتظار الجانى ضحيته مدة من الزمن طويلة أو قصيرة فى مكان اعتقد ملاءمته لتنفيذ الجريمة تنفيذاً مفاجئاً وسواء فى ذلك أن ينتظره متخفياً أو غير متخف، ولما كان ذلك فإن هذا الظرف متوافر فى حق المتهم حال قتله للمجنى عليها سميرة عبد الرحيم محمد آخذاً من اعتراف المتهم بتحقيقات النيابة، وبعض جلسات محاكمة وشهادة شاهدى الإثبات الأولى راجية أحمد عبد الرحيم والسادس أحمد محمد عبد الرحيم، وتحريات المباحث وشهادة مجرميها المقدم محمود السبيلى والتى تضمنت أن المتهم توجه لمسكن المجنى عليها منتوياً وقاصداً قتلها، وما أن انفرد بها وسنحت له فرصة التخلص منها حتى انهال عليها طعناً وضرباً بأداة حادة (سكين) فى مقتل مودياً بحياتها، وهو ما يدل بتيقن على توافر ظروف الترصد فى حق من قتل المجنى عليها سالفة الذكر كما هو معرف به قانوناً بالمادة 232 من قانون العقوبات دلت عليه ظروف وملابسات الحادث وتصرف المتهم.
وحيث إنه عن الاقتران فإنه يكفى لتغليظ العقاب عملاً بالفقرة الثانية منا لمادة 234 من قانون العقوبات أن مثبت استغلال الجريمة المقترنة من جناية القتل العمد وتميزها عنف وقيام المصاحبة الزمنية بينها وبين تكون الجنايات قد ارتكبتا فى وقت واحد أو فى فترة قصيرة من الزمن، وإذا كان ذلك وكان الثابت من ماديات الدعوى أن ما أتاه المتهم من فعل من طعن وضرب المجنى عليها الأولى سميرة عبد الرحيم محمد بأداة حادة بقصد قتلها مع إصراره على ذلك، ومن ثم تكون جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد توافرت فى حق المتهم، وما وقع منه بعد ذلك من قتلة المجنى عليها هاجر أحمد محمد عبد الرحيم، ونهاد أحمد محمد عبد الرحيم، وذلك بأن انهال على كل منهما طعناً وضرباً بتلك الأداة الحادة قاصداً قتلهما، فقد تلى ذلك بعد قتله للمجنى عليها الأولى كل ذلك يوفر فى حق المتهم ظرف الاقتران الوقوع الجرائم فى مكان واحد وزمن واحد وزمن قصير وبفعل مؤدٍ مستقل لكل جريمة الأمر الذى يتحقق به توافر ظرف الاقتران بين الجنايات الواردة فى الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات.
وحيث إن المحكمة قد انتهت إلى ثبوت ارتكاب المتهم لجريمة قتل المجنى عليها الأولى عمداً مع سبق الإصرار والترصد والمقترن بها وتلتها جناية قتل المجنى عليها الثانية والثالثة عمداً وكذا جنحة إحراز سلاحين أبيضين (سكينين) دون وقوع قانونى ولم يلق دفاع المتهم بالجلسة ما يزعزع عقيدة المحكمة، فإنها قررت إحالة أوراق الدعوى إلى فضيلة مفتى جمهورية مصر العربية لاستطلاع الرأى فى شأن توقيع عقوبة الإعدام على المتهم وقد جاءت إجابة فضيلة المفتى أنه من المقرر شرعاً أن الإقرار الصحيح هو سيد الأدلة وأقوالها فهو جنحة على المقر يعامل به ويؤاخذ بمقتضاه، ومن ثم يكون الجرم المسند إلى هذا المتهم قد ثبت وتأيد شرعاً فى حقه، وذلك بمقتضى إقراره التفصيلى والثابت بتحقيقات النيابة العامة وكذا إقراره بجلسة 16/4/2009 بقتل المجنى عليهن الثلاثة ولا ينال من إقراره هذا منازعة دفاعه من أنه مصاب بآفة عقلية تمنع مساءلته جنائياً، فقد تكفل تقرير مستشفى الخانكة للصحة النفسية بالرد على، وأثبت أنه لا يعانى من ثمة آفة أو مرضا عقليا يمنع مساءلته وقت ارتكابه، وكذا إقرار الطبيبين مصطفى عبد الله وجورج فرج أثناء سؤالهما أمام المحكمة بجلسة 10/5/2009 من أنه لا يعانى من ثمة آفة عقلية تمنع مسائلته وقد اشترط فقط مذاهب أبى حنيفة والشافعى وأحمد ليكون القتل عمداً توافر قصد الجانى قتل المجنى عليه، بينما فقهاء المالكية لا يشترطون ذلك فيستوى عندهم أن يقصد الجانى القتل أو أن يتعمد الفعل فالجانى فى الأداة المستخدمة فى الجريمة، وعلى أن العمدية تستفاد من استخدام أداة قاتلة بطبيعتها، ولما كان ذلك وكان المقرر ضد فقهاء الشريعة الإسلامية أن الضرب بالسنة حادة كسكين أو ساطور أو نحوها والذى ينجم عنه القتل غالباً فذلك من قبيل القتل العمد الموجب للقصاص شرعاً إعمالا لقوله تعالى "يا أيها اللذين آمنوا كتب عليكم القصاص فى القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفى له من أخيه شىء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم . ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب لعلكم تتقون ( البقرة 178و189)، فمتى كان ذلك فإذا ما أقيمت هذه الدعوى بالطرق المعتبرة قانوناً قبل المتهم محمد عبد الله محمد أبو البقا حسين، ولم تظهر فى الأوراق شبة والقصاص عنه كان جزاؤه الإعدام قصاصاً لقتله المجنى عليهم سميرة عبد الرحيم محمد وهاجر أحمد محمد ونهاد أحمد محمد عمداً جزاءاً وفاقاً.
وحيث إنه لما تقدم وإزاء الأدلة القولية فى الدعوى والتى تمثلت فى اعتراف المتهم بتحقيقات النيابة العامة وأمام المحكمة فى بعض جلسات محاكمته وإحدى جلسات تجديد حبسه، وذلك لما نسب إليه وقد جاء ذلك لاعتراف مطابقاً للحقيقة والواقع مبيناً لارتكابه الوقائع المسندة إليه تفصيلاً وخالياً من أى شائبة تشوبه، كما تمثلت تلك الأدلة القولية فى شهادة شهود الإثبات بتحقيقات النيابة العامة وشهادة الأطباء الذين قاموا بفحص حالة المتهم العقلية والنفسية بمستشفى الخنكة، وقد تساندت وتطابقت تلك الأدلة مع الأدلة الفنية والتى تمثلت فى تقارير الطب الشرعى وتقرير مستشفى الخنكة، ومن ثم يكون قد ثبت يقيناً واستقر فى وجدان المحكمة على وجه القطع واليقين وبإجماع آراء أعضائها.
إن محمد عبد الله محمد أبو البقا حسين.
فى يوم 24/4/2008 بدائرة قسم الدقى ـ محافظة الجيزة
1- قتل سميرة عبد الرحيم محمد عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية وعقد العزم على قتلها وأعد لهذا الغرض سلاحين أبيضين (سكينين ) ونفاذا لما انتواه وعقد عليه العزم توجه إلى مسكن المجنى عليها، ومكث معها بعضاً من الوقت وما أن سنحت له فرصة التخلص منها حتى انهال عليها طعناً فى أجزاء متفرقة من جسدها بالسلاحين الأبيضين الذين كانا يحملهما، وأحدث بها إصاباتها الموصوفة بتقارير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها، وقد اقترنت تلك الجناية وتلتها جنايتين أخريين، وأنه فى ذات الزمان سالفى البيان قتل كلا من هاجر أحمد محمد عبد الرحيم، ونهاد أحمد محمد عبد الرحيم عمداً بأن انهال عليهما طعناً بذات السلاحين الأبيضين فى أجزاء متفرقة من جسدهما، قاصداً من ذلك قتلهما فأحدث بهما الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتها الأمر المنطبق عليه نص المادة 234 /2 من قانون العقوبات.
2- أحرز سلاحين أبيضين (سكينين) دون مسوغ قانونى. مما يتعين معه إدانته إعمالاً لحكم المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ومعاقبته بمقتضى المواد 320 و231 و232و234/1،2 من قانون العقوبات والمواد 111 و25 مكرر و1130 من القانون 394 لسنة 54 المعدل بالقانون 165/1981 البند رقم 6 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول، والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 756 لسنة 2007 ، وحيث إن الجريمتين المسندتين للمحكوم عليه قد ارتبطتا ببعضهما ارتباطاً لا يقبل التجزئة ووقعتها بغرض إجرامى واحد، ومن ثم يقين اعتباراهما جريمة واحدة والحكم بعقوبة الجريمة، عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات.
وأن المحكمة لم تجد من سبيل للرأفة أو مفسح للرحمة بالمتهم مما يتعين القصاص منه حقاً وعدلاً والحكم عليه بعقوبة الإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة امتثالاً لقول المولى عز وجل "ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب لعلكم تتقون".
عن نفسه وبصفته ولى طبيعى على نجلته بسنت وثانيهما من نور الداخلى أحمد محمد عطية عن نفسه وبصفته ولى طبيعى على نجلته حنان قبل المتهم بطلب الحكم بإلزامه بأن تؤدى لكل منهما مبلغ 1001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، فإنه لما كانت المحكمة قد أدانت المتهم فى الدعوى الجنائية على نحو ما سلف بيانه فى أسباب هذا الحكم ومنطوقه فإنه يكون توافرت فى حق المتهم عناصر المسئولية التقصيرية من خطأ وخبر وعلاقة سببين عملاً بالمادة 163 من القانون المدنى، ومما لا شك فيه أنه لحق بالمدعين بالحق المدنى ضرر يترتب لهما الحق فى التعويض، ومن ثم يتعين إجابة المدعين بالحق المدنى إلى طلبهما سالف الذكر، وخاصة أن التعويض المطالب به تعويضاً مؤقتاً لا يلتزم تحقيقاً خاصة عملاً بالمواد 220 و251 و309 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث عن مصاريف الدعويين المدنيين فإن المحكمة يلزم بها المحكوم عليه عملاً بالمادة 320 من قانون الإجراءات الجنائية ومقابل أتعاب المحاماة.
فلهذه الأسباب
وبعد الاطلاع على المواد سالفة الذكر
حكمت المحكمة حضورياً وبإجماع آراء أعضائها:
أولاً: بمعاقبة محمد عبد الله محمد أبو البقا حسين بالإعدام بما أسند إليه وبمصادرة السلاحين الأبيضين المضبوطين.
ثانياً: إلزام المحكوم عليه بأن يؤدى لكل من المدعيين بالحق المدنى أحمد محمد عبد الرحيم محمد عن نفسه وبصفته ولى طبيعى على نجلته بسنت ونور الداخلى أحمد عطية عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا على نجلته حنان مبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه مصرى لكل على سبيل التعويض المؤقت.
وألزمته مصاريف الدعويين المدنيين ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
ثالثاً: قدرت مبلغ مائتى جنيه لكل من المحاميين المنتدبين للدفاع عن المتهم صدر هذا الحكم وتلى علناً بجلسة السبت الموافق 11/7/2009.




















المواضيع المتشابهه: