الأوراق المالية

islamifn.com


الأوراق المالية : هي الأسهم والسندات .
فهي صكوك قابلة للتداول بالطرق التجارية وتمثل حقاً للمساهمين أو المقترضين موضوعها مبلغ من النقود وأجل الوفاء بالحقوق الثابتة فيها .
الأسهم :


تمثل الأسهم بشكل عام ملكية الشركة المساهمة ، والسهم هو وثيقة تثبت ملكية صاحبه لحصة مشاعة من موجودات الشرة ، ويتمتع حامل السهم بحقوق أهمها الحصول على عائد ناتج عن استثمار أمواله وحقه في التصويت في جمعية المساهمين (وعلي هذا استثناءات) ، وتتميز الشركة المساهمة بأنها ذات مسؤولية محدودة فلا تتعدى في ديونها مقدار ما دفع المستثمر من قيمة اسمية للسهم ، والقيمة الاسمية هي تلك المسجلة على السهم (الوثيقة المتبادلة) وربما تقتصر الشركة على طلب جزء من رأس مال المكتتب به فقط (50%مثلاً) ، وفي هذه الحالة يكون الشركاء مدينون للشركة بالجزء المتبقي فإذا أفلست جاز للقضاء أن يطالبهم بما بقي من مبلغ الاكتتاب لسداد ديونها فمسؤوليتهم محدودة ليس بما دفعوه ولكن بالقيمة الاسمية للسهم إذ يمكن للمستثمر أن يخسر ما دفعه ثمناً للسهم ولكن تلك الخسارة لا تمتد إلى أمواله الخاصة الأخرى بحال (بفرض أنه دفع القيمة الاسمية كاملة) ، مع أنه شريك يتمتع بكافة حقوق المالك ، لقد جعل ذلك الشركة المساهمة ذات شخصية مستقلة عن ملاكها ، وإن كان ترتب عليه زيادة في تكاليف الاقتراض لمحدودية الضمان مقارنة بشركات الأشخاص مثلاً (مع ان هذا ليس أمراً مطلقاً) لقد أدى هذا الاستقلال إلى انفصال الملكية (التي يمثلها حملة الأسهم) عن الإدارة (التي يمثلها مجلس إدارة الشركة) ويفترض من الناحية النظرية أن مجلس إدارة الشركة هو بمثابة الوكيل الذي يحرص على مصلحة المالك الحقيقي ويدير الشركة نيابة عنه ، وأنه أي ذلك الوكيل عرضة للتوجيه وللفصل أحياناً من قبل المالك في الاجتماع السنوي للجمعية العمومية . والواقع خلاف ذلك فالشركة المساهمة الحديثة تبدو تحت التصرف المطلق للمدراء ، وفيما عدا الحالات التي تتركز نسبة كبيرة من الملكية في أيدي عدد قليل من المساهمين يكون لهم تأثير مباشر على الشركة فإن المتصرف الحقيقي هو المدير لا المالك . ولكن يبقى أن الإدارة تتعرض دائماً لضغوط خارجية أهمها محاولات الاستيلاء عليها من قبل بعض المساهمين أو الشركات الأخرى الأمر الذي يدفع الإدارة في كثير من الأحيان إلى العمل على إرضاء المساهمين حتى لا يستجيبوا لمثل تلك الإغراءات وإرضائهم يكون غالباً بالأرباح العالية والثمن المتزايد لأسهمهم في السوق وكل ذلك نتاج حسن الإدارة . وتحتفظ الشركة بأسماء وعناوين حاملي أسهمها الذين يمنحون غالباً شهادة واحدة تتضمن عدد أسهمهم ، ويمكن بيعها جملة أو أجزاء منها بواسطة تظهيرها إلى الزبون الجديد ثم تسجيل ذلك لدى السمسار أو البنك الذي تعينه الشركة وكيلاً لها في ذلك ، على أن ترتيب مثل هذه الأمور يختلف من قطر إلى آخر . والذي عليه الأمر في الدول الكبرى في الوقت الحاضر أن تصدر الأسهم إلى شركة وسيطة تسمى clearing corp. تكون باسمها ويكتفي عند نقل الملكية بين الأفراد بتسجيل ذلك في أجهزة الكمبيوتر التي يحتفظ بها السماسرة والوكلاء . ونادراً ما تكون الأسهم لحاملها أي أن مالكها غير معروف ويتبادلها الناس بالتناول . وأحياناً يكون تبادلها بالتظهير فقط فلا تحتاج إلى تسجيل . والغالب أن تكون قيمة الأسهم الاسمية متساوية وحقوق المساهمين متماثلة ويتميز السهم بقابليته للتداول بالطرق التجارية وبعدم قابليته للانضمام أو التجزئة في مواجهة الشركة .
والأسهم أنواع نذكر منها الأسهم العادية ويمثل السهم العادي ملكية الشركة وحصة في رأس مالها وحقاً مشاعاً في مجوداتها وللسهم قيمة اسمية هي تلك المطبوعة على الوثيقة ويتمتع مالك ذلك السهم بحقوق متعددة أهمها انتخاب مدراء تلك الشركة الذين يقومون بدورهم بتعيين الموظفين التنفيذيين وتوجيه الشركة نحو تحقيق أغراضها المحددة بقرار الإنشاء . ، والأسهم الممتازة السهم الممتاز أو المفضل هو مرحلة متوسطة بين السهم العادي وبين السند الذي سيأتي الحديث عنه وقد سميت مفضلة لأنها مفضلة على الأسهم العادية في استحقاق الربح وضمان القيمة الاسمية وفي السبق إلى متاع الشركة في حال تصفيتها وهو أنواع متعددة يكون أحياناً أقرب إلى السهم العادي منه إلى السند وأحياناً العكس من ذلك فإذا كان من فئة الأسهم فهو وثيقة ملكية لكنه يمتاز على الأسهم العادية بأولويته في الحصول على الربح وفي التعويض عند تصفية الشركة . وأسهم التمتع المساهم في شركة المساهمة يحمل أسهماً تمثل حصة من الشركة وتستمر استمرار تلك الشركة ولا تنضض (أي تحول إلى نقود) إلا عند انقضائها أما أسهم التمتع فإن قيمتها الاسمية ترد إلى المساهم أثناء حياة الشركة وتسمى هذه العملية استهلاكاً للأسهم فإذا استردها أصبح مساهماً متمنعاً وترد إليه تلك القيمة تدريجياً أو مرة واحدة إلى أن يسترد جميع ما دفعه للشركة مع بقاء استحقاقه للربح .
السندات :

السندات يشار إليها بأنها الأوراق ذات العائد الثابت لأن حاملها لا يشارك في الربح والخسارة فهو كشأن الدائنين رأسماله مضمون الرد وهي أنواع : السندات العادية ، والسند وثيقة تثبت مديونية مصدرها لمالكها أو حاملها وتعهد ذلك المصدر بدفع فائدة دورية في تاريخ محدد لحاملها . ثم دفع القيمة الاسمية المطبوعة عليها عند وقت استحقاقها الذي يحل في تاريخ محدد ، ولا يقتصر إصدار السندات على الحكومة إذ تعمد المؤسسات والشركات الخاصة في كثير من الدول إلى إصدارها ، والسند وثيقة دين لا ملكية ، ولذلك يعامل مالكه كمقرض للشركة تسري عليه القوانين المنظمة للعلاقة بين الدائن والمدين ، وليس من حقه المشاركة في إدارة الشركة أو عضوية جمعيتها العمومية ، كان للسندات رغم أنها أقدم من الأسهم أهمية ثانوية في أسواق المال ولكن التذبذب الذى تعرضت له الأسهم في السنوات الأخيرة حول أنظار المتعاملين في السوق إلى الأوراق ذات العائد الثابت وأهمها السندات حتى صارت تمثل في الوقت الحاضر الجزء الأكبر من الأوراق المالية المتداولة في أسواق الدول المتقدمة ، وغالباً ما تتضمن شروط إصدار السند ما يسمى بشرط التعجيل الذي ينص على أنه بمجرد عجز الشركة عن دفع الفوائد المستحقة في وقتها يصبح الدين وجميع الفوائد المتأخرة حالة ويحول الرهن عندئذ غلى أمين يقوم بتنفيذ ذلك الشرط ، والسندات الحكومية في الحقيقة غير مضمونة إلا بسمعة الحكومة وثقة الناس بها وحقيقة أن الحكومة لا تفلس (إلا في حالات نادرة جداً) فهي قادرة على الدوام على دفع ديونها . وللسندات مدد مختلفة وتحديد مدة السند عند إصداره ليس له أهمية كبيرة بالنسبة للمستثمرين لأن المدة الحقيقية هي ما بقي من عمره فطويل الأجل يصبح متوسط ثم قصيراً اعتماداً على تاريخ شراء المستثمر له . والسندات أنواع منها السندات ذات الأصوات ويعطي هذا النوع حامله حق الاشتراك في التصويت في الجمعية العمومية للشركة وتميل الشركات إلى إعطاء هذا الحق عندما تكون ثقة المستثمرين في إدارتها قليلة ولذلك فإنهم سيقبلون إقراضها بشراء سنداتها على شرط أن يشاركوا في توجيه الإدارة فيعطي لهم عندئذ حق التصويت بصفة دائمة أو مؤقتة . والسندات المتسلسلة وهذه تعتمد على تقيد عند إصدارها بجدول يتضمن تواريخ متسلسلة تدفع عند كل تاريخ جزءاً من القيمة الاسمية للسند ، وأهمية مثل هذا الترتيب من وجهة نظر المستثمر هي أنها تتمشى مع اهتلاك الضمانات فإذا كانت السندات مضمونة بمعدات مملوكة للشركة فإن هذه المعدات تستهلك بمرور الوقت فلا بد إذن من استرداد حامل السند جزء من مبلغ الدين بحيث تكون قيمة الرهن مساوية على الدوام لما بقي من ذلك الدين . وسندات الدخل فهي لا تلتزم الشركة عند عجزها بإعلان الإفلاس فهي لا تلتزم بدفع الفوائد إلا في حالة تحقيقها لدخل يمكنها من ذلك فهي معتمدة على تحقق الدخل فقط وجلي أن هذا النوع مشابه للأسهم الممتازة . والسندات المشاركة وهذه شبيهة بالسندات المعتادة يضمن فيها سعر فائدة محدد ولكنها تتميز بوعد من الشركة بإضافة نسبة أخرى إذا تحقق لها ربح يسمح بذلك وكأنها مشاركة بالربح فهي شرط معلق على تحقق معدل معين من الربح فإذا للم يتحقق لم يستحق حامل السند إلا النسبة الأولى فقط . والسندات القابلة للتحويل ويكون لحامل هذا السند إذا نصت على ذلك وثيقة الإصدار حق تحويله إلى سهم عادي أو ممتاز أو نوعاً آخر من الأوراق المالية التي تصدرها الشركة في الوقت الذي تحدده نشرة إصدار وكل هذه أنواع من الإغراءات والميزات التي تجذب الدائنين وتحقق رغباتهم وميولهم في الاستثمار . والسندات القابلة للاستدعاء عندما لا يكون للسند مدة محددة أو تكون مدته طويلة بحيث ترغب الشركة المصدرة أن تعطي نفسها فرصة سداد القرض قبل نهاية المدة فإنها تشترط القابلية للاستدعاء (أو الحق في الإطفاء) فإذا اشترطت استرداده بالقيمة الاسمية فإن إقبال المستثمرين عليه يكون متدنياً لأن الشركة ربما تستدعيه في وقت ارتفاع سعره فلا يستفيدون من بيعه أو في وقت تكون أسعار الفائدة الثابتة عليه أعلى من تلك السائدة في السوق ولذلك ربما تعظيهم ضمانات بأنها لا تفعل ذلك خلال السنتين أو الثلاث الأولى وربما تكون الطريقة كما يلي تبيع الشركة السند وتشتري (من مشتريه) خياراً يتضمن الحق في شرائه عند سعر محدد غالباً ما يكون قيمته الاسمية أما الإطفاء بالقيمة السوقية فهو متاح دائماً لأي نوع من الإسناد . سندات الادخار فهي في الغالب تسمى أسماء تشير إلى الهدف النهائي الذي يرجى أن تحققه أو الغرض الذي تخدمه فسندات الادخار الأمريكية على سبيل المثال تصدرها الحكومة وتباع مباشرة إلى الأفراد وغلى عدد قليل من الجمعيات والشركات وهي غير قابلة للتداول ، وهناك حد أعلى لما يمكن للفرد أن يشتريه منها وقد تدفع الفائدة نسف سنوية والأغلب أن تؤجل إلى نهاية مدتها التي تختلف وإن كان الأغلب فيها أن تكون عشرة سنوات وتتغير شروط إصدارها كثيراً . والسندات المعفاة من الضريبة ولإعفاء يقصد به إعفاء الدخل المتحقق لحامل السند وليس السند ذاته ولذلك يخلق هذا حافزاً قوياً لدى الأثرياء ولدى بعض الشركات شراء هذه السندات التي تحقق دخلاً عير خاضع للضريبة خصوصاً إذا كانت دخولهم الأخرى قد وصلت من سلم الضريبة إلى أعلى الشرائح . والسندات المربوطة بالقوى الشرائية للنقود فيكون السند فيها مربوطاُ بمؤشر تكاليف المعيشة وهو المؤشر الذي تصدره سلطة حكومية متخصصة لمعرفة التغير في القوة الشرائية للنقود عن طريق قياس ارتفاع والانخفاض في أسعار سلعة من السلع الأساسية وهي عندئذ تحمي القيمة الاسمية للسهم والعائد عليه (الفوائد) من التدهور . والسندات ذات الكوبون الصفري هي سندات دين تختلف عن المعتاد في طريقة إصدارها وحساب الفائدة عليها ولهذا السند قيمة اسمية مطبوعة على وثيقته ولا يلتزم مصدره إلا برد تلك القيمة الاسمية في تاريخ الاستحقاق الذي يحدد عن البيع ويباع هذا السند بالمزاد العلني فيحصل عليه من دفع قيمة أعلى سعر في ذلك المزاد لاحظ أن الفائدة التي ستدفعها الحكومة على السند ليست محددة بنسبة معينة عند الإصدار ولكنها تتحدد في المزايدة .


المواضيع المتشابهه: