بسم الله الرحمن الرحيم

الوقائع المادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات : الوقائع : يخلص موضوع الدعوى فى أن المدعية استصدرت ضد المدعى عليه أمر حجز تحفظى إستنادا إلى سند موقع عليه منه يفيد إستلامه منها مبلغ 103 ج قيمة مصاغ مبين بالسند استلمه منها وتعهد بالمحافظة عليه ورده عند الطلب ، تظلم المدعى عليه من ذلك الأمر وقيد تظلمه برقم ، كما تقدمت المدعية بطلب للأمر بإلزام المدعى عليه بأداء ذلك المبلغ وصحة الحجز فأمتنع القاضى عن اصدار الأمر وحدد جلسة لنظر الدعوى التي قيدت برقم ، ودفع المدعى عليه بأن المتظلم ضدها كانت زوجة له وكانت تتحلى بمصاغها موضوع الدعوى الأمر الذى لا يضيره ما دامت تقيم معه بمسكنه إلا أنها انتهزت فرصة وجوده بعمله وفرت هاربة بما تحملة من مصاغها وبعض المتاع الأمر الذى حرر بشأنه محضر شرطة أرفق بالأوراق وتضمن إبلاغه بأنه عند عودته للمنزل تبين أن زوجته قد تركت المنزل وأخذت مصاغها وأشياء أخرى وطلب الحاضر مع الدعى عليه رفض الدعوى واحتياطيا إحالتها إلى التحقيق ، بينما دفعت المدعية بعدم جواز إثبات عكس ما هو ثابت بالكتابة ‘لا بالكتابة ، وقد قضت المحكمة فى التظلم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا ، وفى الدعوى بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغ 103 جنيه وتثبيت الحجز التحفظى وجعله نافذا وإلزامه بمصاريف كلا الدعويين ومبلغ 200 قرش أتعاب المحاماة . وجاء بأسباب الحكم : حيث أن مناط النزاع بين الطرفين يدور حول الايصال المؤرخ 3/12/1972 وهو ثمن مصاغ سلم إلى المدعى عليه ، وينفى المذكور ذلك بمقولة أنه سلم اليها ذلك المصاغ بعد ذلك أى أنه قام بالوفاء .. وأن الوفاء يعتبر تصرفا قانونيا لا عملا ماديا ولا يجوز إثباته إلا بالكتابة فى حالة وجود سند كتابى مثبت للدين .. وأنه لما كان الدين الذى تطالب به المدعية ثابت فى ذمة المدعى عليه بموجب الايصال الموقع عليه منه فإن ادعاءه الوفاء بعد ذلك واستناده إلى شهادة الشهود لا يجديه نفعا ولا يجوز له ذلك . يؤخذ على هذا الحكم : أنه لما كانت الوقائع المادية يجوز إثباتها بكافة الطرق من أى مصدر يستقى القاضى منه دليله وكان ما ذهب اليه المدعى ( المتظلم ) من أن المدعى عليها ( المتظلم ضدها ) كانت تتحلى بمصاغها الأمر الذى لا يضره مادامت تقيم معه بمسكنه إلا أنها انتهزت فرصة وجوده بعمله وفرت هاربة بما تحمله من مصاغ لا ينطوى على ادعاء منه بتصرف قانونى هو الوفاء وإنما بواقعة مادية هى الاستيلاء على المصاغ وبالتالى فانه يجوز إثباتها بكافة الطرق .. وإذ انتهى الحكم إلى عدم جواز ذلك باعتبار أن ادعاء المدعى عليه هو الوفاء فانه يكون قد انطوى على خطأ فى فهم الواقع أدى به إلى الخطأ فى تطبيق القانون

المواضيع المتشابهه: