23 ينويو 2014 د.رزق الريس - ينتهى فى 8/9
صفحة 3 من 17 الأولىالأولى 1234513 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 169

الموضوع: موسوعه أحكام الإداريه العليا ..

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]

    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا

    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد معروف محمد والسيد محمد السيد الطحان وإدوارد غالب سيفين وأحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة

    * إجراءات الطعن

    فى يوم الإثنين الموافق 16/8/1993 أودع الأستاذ/ ................ المحامى بصفته وكيلا عن /.............. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدول المحكمة برقم 4173 لسنة 39ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى "دائرة منازعات الأفراد والهيئات" بجلسة 17/6/1993 فى الدعوى رقم 2276 لسنة 47ق المرفوعة من / .......... عن نفسه وبصفته رئيسا لاتحاد ملاك العقار رقم 13 شارع أبو حازم المتفرع من شارع الهرم بالجيزة ضد: 1- وزير السياحة. 2- محافظ الجيزة والذى قضى: أولاً: بقبول تدخل كل من / ............. و .............. و ............. و ............. و ................ و ................. و ............... و ............. و ............... و .............. خصوما متدخلين إلى المدعى فى طلباته، ثانياً: قبول تدخل/ ............... خصماً منضماً إلى المدعى عليهما فى طلباتهما ورفض طلب تدخله خصما مستقلا فى الدعوى. ثالثاً: بعدم قبول طلب إلغاء القرارين المطعون فيهما وإلزام المدعى المصروفات. رابعاً: بقبول طلب التعويض شكلا، وفى الموضوع بإلزام جهة الإدارة "وزارة السياحة" بأن تدفع مبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضا للمدعى عن نفسه وبصفته وإلزامها المصروفات. وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده الأول المصروفات.
    وفى ذات اليوم أودعت هيئة قضايا الدولة بالنيابة عن وزير السياحة ومحافظ الجيزة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن فى ذات الحكم قيد بجدول المحكمة برقم 4176 لسنة 39ق عليا وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا، وبرفض طلب التعويض وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
    وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا فى الطعنين ارتأت فى ختامه الحكم بقبولها شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه لبطلانه، وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى "دائرة منازعات الأفراد والهيئات" للفصل فيها مجددا بهيئة أخرى.
    ونظر الطعنان أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التى قررت بجلسة 6/12/1993 ضم ملف الطعن رقم 4176 لسنة 39ق عليا إلى الطعن رقم 4173 لسنة 39ق عليا ليصدر فيهما حكم واحد، وبجلسة 7/2/1994 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الأولى" لنظرهما بجلسة 6/3/1994 وتدوول نظر الطعنين أمام هذه المحكمة، وبعد أن استمعت إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوى الشأن على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت المحكمة إصدار الحكم، ثم مد أجل النطق به لاستمرار المداولة إلى جلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

    * المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
    ومن حيث ان الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
    ومن حيث ان عناصر المنازعات تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - فى أنه بتاريخ 31/12/1992 أقام / .................. عن نفسه وبصفته رئيسا لاتحاد ملاك العقار رقم 13 شارع أبو حازم المتفرع من شارع الهرم بالجيزة الدعوى رقم 2276 لسنة 47ق أمام محكمة القضاء الإدارى "دائرة منازعات الأفراد والهيئات ج" ضد 1- وزير السياحة. 2- محافظ الجيزة طالبا فى ختام عريضتها الحكم أولاً: بإلغاء القرار الصادر فى 29/10/1989 بإلغاء قرار سحب ترخيص الخمور محل الدعوى والمؤرخ 4/10/1989 مع ما يترتب على ذلك من آثار. ثانياً: إلغاء القرار الصادر بتاريخ 27/12/1992بالترخيص للمنشأة بتقديم الخمور والسهر لمدة خمسة عشر يوما مع ما يترتب على ذلك من آثار. ثالثاً: بالتعويض الىذ تقدره المحكمة عن الأضرار الأدبية والمادية التى لحقت باتحاد الملاك من جراء القرارين المطعون فيهما. وقال شرحا للدعوى أنه رخص لمطعم زينة الجمل الكائن بالعقار رقم 13 شارع أبو حازم المذكور كمنشأة سياحية وقد استصدر صاحب المطعم / ................... ومستغلة/ ............... ترخيصاً بتقديم الخمور فى المطعم والسهر حتى الساعة الثانية صباحا، وقد علم أن الجهة المختصة بوزارة السياحة أجرت معاينة للمطعم استبان منها أن صاحب المطعم لا يمارس فيه النشاط واقتصر على تقديم الخمور والسهر وتشغيل النسوة بالمخالفة للقانون. وتقدم بشكوى بصفته ممثلا لاتحاد الملاك إلى وكيل أول وزارة السياحة يتضرر منها من هذا الوضع لكون المنطقة مأهولة بالسكان كما يوجد بذات العقار مسجد لا يبعد عن المطاعم بأكثر من 15 مترا فأصدر وكيل أول وزارة السياحة فى 4/10/1989 قرار بإلغاء ترخيص الخمور، إلا أنه فوجئ بعودة صاحب المطعم ومستغلة إلى ممارسة نشاط تقديم الخمور، كما علم فى 2/11/1992 بصدور قرار وكيل أول الوزارة فى 29/10/1989 بإلغاء قراره بسحب الترخيص بسبب عدم انضباط المنشأة ويأخذ تعهد على صاحب المنشأة بالانضباط، ونعى المدعى على هذا القرار مخالفته القانون وافتقاد ركن السبب وانطوائه على مجاملة صاحب ومستغل المنشأة بينما لازالت الأسباب التى صدر بناء عليها القرار المسحوب صدر سليما مطابقا لأحكام القانون. وأضاف المدعى أنه نتيجة للشكاوى التى تقدم بها فى 18 و25/10/1992 صدر قرار وكيل أول وزارة السياحة تأشيرا على مذكرة إدارة التراخيص للمحلات بالوزارة بالموافقة على ما انتهت إليه المذكرة بإلغاء ترخيص الخمور الصادر لهذه المنشأة وتخفيض مدة السهر إلى الساعة الثانية عشر شتاءً و إلى الواحد صباحا صيفاً، كما عرض المذكرة على رئيس الإدارة المركزية للخدمات السياحية وأخطرت الإدارة العامة للسياحة بمحافظة الجيزة بكتاب الوزارة - الإدارة العامة للترخيص رقم 5578 فى 5/11/1992 حيث تم اخطار صاحب ومستغل المنشأة بالقرار فى 11/11/1992 لتنفيذه، فتظلم منه، وبناء على ذلك تم إجراء معاينة على الطبيعة بناء على طلب الإدارة المركزية للشئون القانونية بوزارة السياحة، وقد ثبت من المعاينة أن المنطقة سكنية ويوجد مسجد بالعقار يبعد عن المنشأة بمسافة 15 مترا ويلاصقها من خلف العقار، إلا أنه نتيجة للضغوط التى مارسها مالك ومستغل المنشأة اقترحت الإدارة القانونية استطلاع رأى جهة الآداب المختصة فى شأن الترخيص للمنشأة بتقديم الخمور من عدمه مع أرجاء إتخاذ أى إجراء فى الموضوع إلى أن يصل رد الآداب، كما رأت إدارة تراخيص المحلات بالوزارة عدم الموافقة على إعادة على الترخيص بالخمور للمنشأة ورفض التظلم، وقد أرسلت الإدارة العامة لجرائم الآداب إلى الإدارة العامة للسياحة بمحافظة الجيزة الكتاب رقم 144 المؤرخ 28/12/1992 متضمنا أنه تم انشاء زاوية تقام بها الصلوات الخمس فى ذات العقار وأن العقار والمنطقة مأهولان بالسكان وانتهى الكتاب إلى عدم الموافقة على منح الترخيص المطلوب، إلا أن وكيل أول وزارة السياحة وافق بتاريخ 28/12/1992 على الترخيص لمستغل المنشأة بتقديم الخمور والسهر لمدة خمسة عشر يوما حتى يرد رد الإدارة القانونية على التظلم، ونعى المدعى على هذا القرار مخالفته للواقع والقانون وإنطوائه على إساءة استعمال السلطة ومجاملة صارخة للمتظلم لتمكينه من جنى الكسب الحرام خلال فترة أعياد رأس السنة رغم رفض جميع الجهات الأمنية والفنية بالوزارة الموافقة على إعادة الترخيص، وأوضح المدعى أن القرار المطعون فيهما ألحقا بالسكان أعضاء اتحاد الملاك أضرارا مادية وأدبية نتيجة لخدش الحياء لما يأتيه رواد المطعم من السكارى والمنحرفين والفاسقين واختتم عريضة الدعوى بالطلبات المشار إليها وحال نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى حضر الأستاذ/ ............ المحامى عن الأستاذ / .................... المحامى عن سكان العقار رقم 13 شارع أبو حازم والعقارات المجاورة الآتى أسماؤهم وهم: .................. و ..................... و .................. و ................. و .................... و ....................... و .................... و................ و................ و .................... خصوما متداخلين انضماميا إلى جانب المدعى فى الطلبات. كما حضر الأستاذ/ .................. المحامى عن مالك المنشأة/ ................ وطلب تدخله خصما انضماميا مستقلا وطلب رفض الدعوى وإلغاء القرار الصادر بتاريخ 5/11/1992 مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقدم المدعى مذكرتين بدفاعه وكان قد قدم حال تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة عدة حوافظ مستندات، كما قدمت الجهة الإدارية آنذاك حافظتى مستندات، كما قدم محامى الخصم المتدخل/ ............ خلال المدة المصرح بها عدة حوافظ مستندات ومذكرة بدفاعه، كما قدم بعد المدة المصرح بها مذكرة مرفقا بها صورة شهادة من وزارة الأوقاف.
    وبجلسة 17/6/1993 قضت محكمة القضاء الإدارى "دائرة منازعات الأفراد والهيئات ج" : أولاً: بقبول تدخل كل من / ................ و ............... و ............... و ................ و .................. و ............... و ............... و ................. و ................. و ................ خصوما منضمين إلى المدعى فى طلباته، ثانياً: قبول تدخل/ .................... خصما منضما إلى المدعى عليهما فى طلباتهما ورفض طلب تدخله خصما مستقلا فى الدعوى. ثالثاً: بعدم قبول طلب إلغاء القرارين المطعون فيهما وإلزام المدعى المصروفات. رابعاً: بقبول طلب التعويض شكلاً، وفى الموضوع بإلزام جهة الإدارة (وزارة السياحة) بأن تدفع مبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضا للمدعى عن نفسه وبصفته مع إلزامها المصروفات. وأقامت المحكمة قضاءها تأسيساً على أنه بالنسبة للخصوم المتدخلين تدخلا انضماميا إلى المدعى فى طلباته فإنهم بوصفهم سكان العقار الموجود به المطعم المشار إليه يكون لهم مصلحة حقيقية فى انضمامهم إلى المدعى عن نفسه وبصفته فى طلباته، وأنه بالنسبة إلى طلب/ ................. تدخله انضماميا مستقلا وطلبه رفض الدعوى وإلغاء القرار الصادر بتاريخ 5/11/1992 فإنه بوصفه صاحب العقار المؤجر لمستغله كمطعم مرخص له بتقديم النمور والسهر تكون له مصلحة فى الانضمام إلى الجهة الإدارية فى طلب رفض الدعوى أما بالنسبة لطلبه إلغاء القرار الصادر بتاريخ 5/11/1992 والخاص بإلغاء ترخيص تقديم الخمور وقصر مدة السهر المصرح فإن هذا الطلب له مواعيد يتعين على الخصم المتدخل الإلتزام بها باعتبار طلبه من طلبات الإلغاء المحدد لرفعها ستون يوما من تاريخ العلم بالقرار المطعون فيه وهو ما لم يتضح من الأوراق فضلا عن عدم بيانه أسباب وأسانيد الطلب كما أن الطلب يتعلق بقرار مغاير للقرارين المطعون فيهما ومن ثم فلا ارتباط بينهما الأمر الذى يتعين معه الحكم برفض الطلب، وبالنسبة لطلب المدعى إلغاء القرار الصادر 29/10/1989 فقد صدر قرار الجهة الإدارية بإلغاء ترخيص الخمور وتخفيض مدة السهر إلى الساعة الثانية عشر شتاءً والواحدة صيفا بتاريخ 5/11/1992 ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد انتهى أثره ولم يعد له وجود بعد الغائه بالقرار المشار إليه، كما أنه بالنسبة لطلب المدعى إلغاء القرار الصادر بتاريخ 27/12/1992 فإنه قد صدر بالترخيص للمطعم بتقديم الخمور والسهر لمدة خمس عشر يوما تنتهى فى 12/1/1993 وقد انتهت هذه المدة وبالتالى انتهى أثر هذا القرار ولم يعد بدوره منتجاً لأية آثار حتى يمكن أن يرد عليه الإلغاء ومن ثم تنعدم مصلحة المدعى فى طلب إلغاء هذا القرار وخلصت المحكمة إلى الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطلبين لانعدام المصلحة، وأما بالنسبة لطلب التعويض فقد استعرض الحكم الطعين أحكام مسئولية الإدارة عن القرارات الصادرة منها وأحكام القانون رقم 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة والقانون رقم 1 لسنة 1973 فى شأن المنشآت الفندقية والسياحية وخلص إلى ثبوتن ركن الخطأ فى جانب الجهة الإدارية فى اصدار القرارين المطلوب التعويض عنها، كما خلص إلى انتفاء اصابة المدعى أو غيره من أعضاء اتحاد الملاك لأضرار مادية إلا أنه لحقهم من جراء القرارين أضرار أدبية استوجب تعويضهم على النحو الذى قضى به الحكم الطعين.
    ومن حيث ان الطعن رقم 4173 لسنة 39 ق عليا يقوم على أسباب حاصلها أن الحكم المطعون فيه يشوبه البطلان وخالف القانون وأخطأ تطبيقه وتأويله كما خالف حجية الشئ المحكوم به، أما بالنسبة لبطلان الحكم فالمستشار المطعون ضده الأول هو أحد مستشارى مجلس الدولة ويعمل بهيئة مفوضى الدولة ويكمل الدائرة التى أصدرت الحكم المطعون فيه وهناك مودة ومؤاكلة بينهم مما كان يستوجب على الدائرة أن تمتنع عن نظر الدعوى لتوافر حالتين من حالات الرد والتنحى المنصوص عليها فى المادة 148 مرافعات وعن مخالفة الحكم المطعون فيه القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله فقد أقام الحكم قضاءه على أساس توافر ركن الخطأ فى حق الجهة الإدارية وذلك غير سديد إذ أن قرار وكيل أول وزارة السياحة بسحب القرار الذى أصدره بإلغاء قراره بالترخيص للمنشأة بتقديم خمور قد صدر وفق صحيح القانون إذ لم تجد الجهة الإدارية فى الشكوى المقدمة من اتحاد الملاك من الأسباب القانونية ما يدعو إلى سحب ترخيص الخمور حيث لم يثبت أية مخالفة فى حق المنشأة كما أن الترخيص كان قد صدر للمنشأة بعد معاينة لموقع المحل وهذا الموقع لم يتغير أو تحدث فيه أية تعديلات تؤدى إلى الترخيص الذى أصدرته الجهة الإدارية، وكذلك الحال بالنسبة للقرار الصادر بتاريخ 27/12/1992 بمنح المنشأة تصريح بتقديم الخمور لمدة خمسة عشر يوما فقد صدر هذا القرار وفقا للسلطة التقديرية لجهة الإدارة دون معقب عليها حيث ان قرار الإلغاء الصادر من وكيل الوزارة كان قيد البحث بالإدارة العامة للشئون القانونية بالوزارة والتى انتهت إلى منح المنشأة الترخيص كما ورد تقرير مباحث الآداب بعدم الاخلال بالموافقات السابقة بالترخيص، وأما فيما يتعلق بوجود مسجد فالثابت من الأوراق أن المكان المدعى بأنه مسجد هو عبارة عن منور جانبى بعرض متر وعشرين سنتيمتر ولا يكفى لوقوف شخصين متجاورين، وعن مخالفة الحكم لحجية الشئ المحكوم به فقد تعرض الحكم لقرار لم يكن معروضا ولا مرتبطا بموضوع الدعوى وهو القرار المسحوب الصادر بتاريخ 5/11/1992 والمطعون عليه فى الدعوى رقم 3768 لسنة 47ق والذى أصدرت الإدارة قرارا بسحبه بتجديد الترخيص لمدة عام بعد اصداره مما يعد سحباً ضمنياً لهذا القرار وما كان يجوز للمحكمة أن تتعرض له وهو لازال متداولا ولا أمام القضاء خاصة وأن الطاعن قد طلب شفهيا من المحكمة بالجلسة الأخيرة للمرافعة وهى جلسة 15/4/1993 ضم الدعوى سالفة الذكر للدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه إلا المحكمة طرحت هذا الطلب. يضاف إلى ما تقدم أنه لم يثبت حصول ضرر للمدعى أو للمتدخلين إذ لم تحرر مخالفة جنائية أو إدارية واحدة ضد المنشأة.
    ومن حيث ان الطعن رقم 4176 لسنة 39 ق عليا يقوم على أسباب حاصلها أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ تأويله وتطبيقه ذلك لأن هذا الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول الدعوى بالنسبة لطلب إلغاء القرارين المطعون فيهما تأسيسا على أن القرار الأول صدر من بعده قرار بإلغاء ترخيص الخمور مما يصبح معه القرار الطعين غير قائم وغير منتج لآثاره وأن القرار الثانى وقد سمح بتشغيل المحل لمدة خمسة عشر يوما تنتهى فى 12/1/1993 فبانتهاء هذه المدة فقد انتهت آثار القرار ولم يعد قائما مما مفاده أن يكون القرار السارى وقت صدور الحكم فى الدعوى هو القرار المشتمل على إلغاء ترخيص الخمور الممنوح للمحل وهو ما تتحقق به مصلحة المدعى وتدور حوله طلباته وبذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتعويض المدعى تأسيساً على أن القرار الصادر بالسماح للمنشأة بتقديم الخمور لمدة خمسة عشر يوما يعتبر ساحبا لقرار إلغاء ترخيص الخمور وخالف القانون وخرج على مقتضيات المصلحة العامة والصحيح أن هذا القرار قد استهدف وقف تنفيذ قرار إلغاء ترخيص الخمور لمدة خمسة عشر يوما لإتاحة الفرصة لإدارة الشئون القانونية لبحث التظلم المقدم من صاحب المنشأة وهو أمر يملكه مصدر القرار وبانتهاء المدة المشار إليها عاد الحال إلى ما كان عليه من إلغاء ترخيص الخمور وهو الوضع القائم حتى الآن مما ينتفى معه توافر ركن الخطأ فى جانب الجهة الإدارية وبالإضافة إلى ما سبق فإن الحكم المطعون فيه قضى بتعويض مقداره خمسة آلاف جنيه عن الاضرار الأدبية التى لحقت بالمدعى عن نفسه وبصفته والأصل فى التعويض عن الأضرار الأدبية أنه جبر للضرر الذى يقع على طالب التعويض فلا يجوز والحال كذلك أن يقضى بالتعويض لمن لم يطلبه، كما يتعين على المحكمة أن تبين فى حكمها الأضرار الأدبية التى لحقت بطالب التعويض، ولما كان المدعى قد طلب التعويض عن نفسه متضررا من تقديم الخمور فى المحل الواقع أسفل العقار الذى يقيم فيه مع أسرته فهذا أمر متصور أما أن يطلب هذا التعويض بصفته رئيسا لإتحاد الملاك لذات العقار فإن هذه الصفة لا تخوله الحق فى المطالبة بالتعويض عن الأضرار الأدبية وهى لها طابع شخصى وتؤذى الإنسان فى مشاعره وأحاسيسه، وقدم الطاعن عدة حوافظ ومستندات ومذكرات بدفاعه أشار فيها إلى انتفاء صفة المدعى (المطعون ضده) فى رفع الدعوى إذ أن صفته كرئيس اتحاد ملاك العقار رقم 13 شارع أبو حازم المتفرع من شارع الهرم لا تجيز له رفع الدعوى الماثلة تأسيساً على أن سلطات اتحاد الملاك على إدارة الأجزاء المشتركة للعقار ومن ثم لا يملك مأمور الاتحاد تمثيل الاتحاد تقتصر على إدارة الأجزاء المشتركة للعقار ومن ثم لا يملك مأمور الاتحاد تمثيل الإتحاد كمدع أو مدعى عليه أمام القضاء إلا فى الدعاوى الناشئة عن إدارة الأجزاء المشتركة ومن ثم فإن هذه الدعوى وقد أقامها بصفته مأمور الاتحاد تكون غير مقبولة وأضاف الطاعن أن طلب التعويض عن الضرر الأدبى الذى يصيب النفس هو أمر شخصى لا تقبل المطالبة به إلا من المضرور شخصيا أو ممن يمثله قانونا حتى ولو كان المضرور عضوا فى شخصى الاعتبارى إذ هو يطالب بحق ذاتى لا مصلحة جماعية يجوز اقامتها وفقا لنظام الشخص الاعتبارى وأن الثابت من عريضة الدعوى أن المطعون ضده وقد أقام الدعوى ابتداء عن نفسه وبصفته رئيس اتحاد ملاك العقار رقم 13 شارع أبو حازم المتفرع من شارع الهرم إلا أنه خلص فى ختام دعواه وفى خصوص طلب التعويض إلى أنه يطلب الحكم بالتعويض الذى تقدره المحكمة عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت باتحاد الملاك ومن ثم تكون الدعوى فى شقها الخاص بطلب التعويض مقامه من غير صاحب الشأن وهو المضرور ذاته أو عن طريق من يمثله قانونا أو إتفاقا والمطعون ضده لا يملك بوصفه رئيسا لاتحاد الملاك تمثيل المضرورين شخصيا بصفته تلك كما لم يقدم ما يفيد صفته فى النيابة عنهم قانونا أو اتفاقا ولا ينال من ذلك ما ثبت بمحضر جلسة 15/4/1993 أمام محكمة أول درجة من حضور أحد المحامين عن سكان العقار سالف الذكر الذين طلبوا قبول تدخلهم تدخلا انضماميا إلى جانب المدعى ذلك لأن المحامى الذى أثبت حضوره عن هؤلاء المتدخلين لم يقدم سند وكالته الذى يجيز الحضور عنهم ومن ثم فلا يكونوا قد مثلوا فى الدعوى فضلا عن أن هؤلاء الأشخاص بغرض كونهم أعضاء فى اتحاد الملاك - وهو غير مسلم به - لم يتدخلوا تدخلا هجوميا أو مستقلا يطلبون فيه الحكم لانفسهم بالتعويض عن الأضرار الأدبية بل طلبوا تدخلهم تدخلا انضماميا للمطعون ضده (المدعى) فى طلباته أى طلب الحكم لاتحاد الملاك بالتعويض عن الاضرار الأدبية وهو طلب غير مقبول وفق ما سبق بيانه واستطرد الطاعن فى مذكراته قائلا أن الحكم المطعون فيه قد قضى بما لم يطلبه الخصوم إذ الثابت من صحيفة الدعوى أن المدعى أورد طلبات ثلاثة أختص الطلب الثالث منها بطلب الحكم بالتعويض الذى تقدره المحكمة عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت باتحاد الملاك من جراء القرارين المطعون فيهما كما صمم فى طلباته الختامية التى ضمنها مذكرته المقدمة فى جلسة 10/6/1993 على طلباته الواردة بصحيفة الدعوى ولم يضف إليها سوى طلب الحكم بعدم قبول تدخل الطاعن خصما فى الدعوى ومع ذلك قضى الحكم المطعون فيه بالتعويض للمدعى عن نفسه وبوصفه رئيسا لاتحاد الملاك، كما أشار الطاعن إلى أن الحكم الطعين أثبت قبول/ .................. الشهير/ .............. خصما منضما للمدعى فى الدعوى رغم كونه متوفيا قبل رفع الدعوى وأن الهيئة التى سمعت المرافعة مشكلة من مستشارين غير الذين اشتركوا فى اصدار الحكم المطعون فيه كما قدم المطعون ضده حافظة مستندات ومذكرتين بدفاعه دلل فيهما على ثبوت الخطأ فى جانب الجهة الإدارية و إلى وجود مسجد فى العقار محل النزاع و إلى أنه بصفته مستشارا بمجلس الدولة لم يتخذ أى إجراء أو يشترك فى الدعوى فى جميع مراحلها بصفته عضوا بالمجلس أو بهيئة مفوضى الدولة وأضاف قائلا أن من حق إتحاد الملاك كشخص معنوى أن يكفل حماية مصالح أعضائه سواء كانت عامة أو خاصة مادية أو أدبية وقد لحق بالأعضاء ضررا معنوى كما أن إتحاد الملاك لحقته أضرار أدبية حيث اشتهرت العمارة التى شكل لها إتحاد الملاك فى المنطقة بأن بها مطعم زينة الجمل الذى تقدم فيه الخمور وتعقد به السهرات والليالى وأصبح المطعم علما للعمارة كما أصبحت العمارة عنوانا للمطعم وأصبحت سيرة اتحاد الملاك على كل لسان وأضاف المطعون ضده بأن المستشارين الذين وردت أسمائهم فى الحكم الصادر فى الدعوى سمعوا المرافعة واشتركوا فى المداولة التى انتهت باصدار هذا الحكم ويبرز ذلك من الاطلاع على مسودة الحكم التى تضمنت أسماءهم ومن رول الجلسة الذى سطر بخط رئيس الهيئة وأوضح الطاعن أنه قد ذكر خطأ بمحضر جلسة المحكمة الإدارية العليا المؤرخ 3/4/1994 فى الطعنين الماثلين أن الأستاذ/ ............... المحامى حضر عن الطاعن والصحيح أنه حضر عن المطعون ضده المستشار / .............. كما تم اثبات أسماء السادة/ ............ و ......... و ............. على أنهم خصوم متداخلين فى حين أنهم مطعون ضدهم حسبما هو واضح فى صحيفة طعن الحكم واختتم الطاعن مذكرتيه بطلب رفض الطعن.
    ومن حيث انه عن طلب التدخل المبدى أمام هذه المحكمة بجلسة 3/4/1994 من الحاضر عن/ ................ فإنه لم يقدم صفته ومصلحته فى التدخل ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول تدخله طبقا لنص المادة 126 مرافعات.
    ومن حيث إنه أثبت بمحضر الجلسة سالفة الذكر طلب تدخل - كل من / .................... و .............. و ............... وإذ كان الثابت من الأوراق وعلى الأخص تقرير الطعن الماثل رقم 4176 لسنة 39ق المقدم من الجهة الإدارية انهم مطعون ضدهم باعتبارهم خصوم متدخلين إلى جانب المدعى فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه وهو ما المح إليه المطعون ضده نفسه فى المذكرتين المقدمتين منه بتاريخ 24/4/1994 و 10/7/1994 السالف الإشارة اليهما ومن ثم فإن إثبات أسماء المذكورين بمحضر الجلسة المشار إليها على أنهم طالبوا تدخل لا يتفق مع واقع الحال وما تشهد به عيون الأوراق الأمر الذى يتعين معه تصحيح محضر تلك الجلسة بما يتفق وصحيح صفتهم فى الطعن وهو ما تأمر به المحكمة.
    ومن حيث إن حق التقاضى طبقا للمادة 68 من الدستور حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الإلتجاء إلى قاضية الطبيعى، وكان عضو مجلس الدول بحسبانه مواطنا يتمتع بجميع الحقوق التى كفلها الدستور للمواطنين ومنها الحق فى التقاضى والإلتجاء إلى المحاكم بما فى ذلك محاكم مجلس الدولة دون أن يؤثر فى هذا الحق أو ينتقص من كونه عضو بمجلس الدولة ومن ثم فإن مقتضى ذلك ولازمه ألا يكون لهذه الصفة أى أثر فى سلامة الحكم الذى يصدر لصالحه أو ضده من محاكم مجلس الدولة طالبا أنه لم يشارك فيه بهذه الصفة فى أية مرحلة من مراحل الدعوى ولم يثبت أن هذه الصفة كانت محل اعتبار فى الحكم، وبناء على ذلك فإن كون المدعى (المطعون ضده) عضو بمجلس الدولة لا يؤثر فى سلامة الحكم المطعون فيه حيث لم يقم دليل بالأوراق على أنه شارك فى اصدار هذا الحكم فى أية مرحلة من مراحل الدعوى أو أن صفته كانت محل اعتبار فى إصدار هذا الحكم، ولاينال من ذلك الإدعاء يتوافر حالتى الرد المنصوص عليهما فى البندين 3 و 4 من المادة 148 من قانون المرافعات فى الهيئة التى أصدرت الحكم، إذ فضلا عن سقوط الحق فى الرد طبقا لما تقضى به المادة 151 مرافعات من أنه يجب تقديم طلب الرد قبل تقديم أى دفع أو دفاع وإلا سقط الحق فيه .. حيث إن صفة المدعى كعضو بمجلس الدولة - كما يبين من الأوراق - لم تكن مجهولة للمدعى عليه (الطاعن) منذ رفع الدعوى - فضلا عما تقدم - فإن الأسباب التى ساقها المدعى والتى مبناها إعتياد المدعى مؤاكلة المستشارين الذين أصدروا الحكم أو قيام مودة بينه وبينهم يرجع معه الحكم بغير ميل - هذه الأسباب - وردت مرسلة وعارية عن الدليل ولا ينهض فى تبريرها أو اسباغ الصحة عليها مجرد كون المدعى عضو بمجلس الدولة إذ ليست هذه الصفة فى ذاتها دليلا على توافر هذين السببين من أسباب الرد فى حق الهيئة التى أصدرت الحكم الطعين ومن ثم يكون النعى على الحكم بالبطلان لهذا السبب غير قائم على سند صحيح من الواقع والقانون واجبا الالتفات عنه.
    ومن حيث ان النعى على الحكم بالبطلان لما أثبت بمحضر جلسة 15/4/1993 والتى تقرر فيها حجز الدعوى للحكم بجلسة10/9/1993 من أن عضوين تمن الهيئة التى استمعت للمرافعة لم يشتركا فى اصدار الحكم حيث صدر الحكم برئاسة المستشار/ ................ وعضوية المستشارين/ ................ و ............... بينما صدر الحكم برئاسة الأول وعضوية المستشارين .................. و .............. مما يعد مخالفا لنص المادة 167 مرافعات والتى تحظر أن يشترك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلا فإن هذا النعى مردود بأن العبرة فى هذا الشأن هى بنسخة الحكم ذاته ولا يكفى فى إثباته محضر الجلسة إذ أن المادة 178من قانون المرافعات توجب أن يبين فى الحكم المحكمة التى اصدرته وتاريخ اصداره ومكانه واسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا فى الحكم وحضروا تلاوته. ومتى كان الثابت من الاطلاع على نسخة الحكم الطعين بأنه صدر برئاسة المستشار/ ............ وعضوية المستشارين/ ............. و .............. نواب رئيس مجلس الدولة وكان ذلك بيانا باسماء هؤلاء المستشارين بحسبانهم الذين سمعوا المرافعة واشتركوا فى الحكم وحضروا تلاوته إعمالا لنص المادة 178 مرافعات وكانوا هم أنفسهم الذين وقعوا على مسودة الحكم وورقة الجلسة والتى تعتبر على ما جرى به قضاء هذه المحكمة مكملة لمسودة الحكم ما تضمنت منطوقه فإن النعى على الحكم بالبطلان يكون منهار الأساس ولاينال من ذلك ما دونه خطأ كاتب الجلسة فى محضرها من أسماء لبعض المستشارين غير الذين اشتركوا فى الحكم مرده إلى أنه دائما ما يكون عدد المستشارين الجالسين على المنصة لنظر القضايا المتداولة فى الجلسة ما يجاوز العدد اللازم للفصل فى كل قضية على حده ولم يقدم بالأوراق أى دليل على أن المستشارين الذين أشير إلى اسميهما كان دون سواهما بالإضافة إلى رئيس المحكمة الجالسين وحدهم على المنصة دون غيرهم.
    ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول طلب إلغاء القرارين المطعون فيهما وأن حقيقة ما يهدف إليه الطاعنان بطلباتهما فى الطعنين الماثلين هو الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به بقبول طلب التعويض شكلا وبإلزام الجهة الإدارية (وزارة السياحة) بأن تدفع مبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضا للمدعى عن نفسه وبصفته.
    ومن حيث ان الثابت من عريضة الدعوى رقم 2276 لسنة 47ق الصادر فيها الحكم الطعين أن المدعى وإن أقام الدعوى عن نفسه وبصفته رئيسا لاتحاد ملاك العقار رقم 13 شارع أبو حازم المتفرع من شارع الهرم بالجيزة فقد التمس فى ختام العريضة الحكم بثلاث طلبات طلب فى (ثالثاً) منها بالتعويض الذى تقدره المحكمة عن الأضرار الأدبية والمادية التى لحقت باتحاد الملاك من جراء القرارين المطعون فيهما ولم يقم دليل بالأوراق على أن المدعى أدخل أو أضاف حال نظر الدعوى تعديلا فى طلباته بما يفيد طلبه التعويض لنفسه.
    ومن حيث ان من القواعد المقررة فى قانون المرافعات أن المحكمة مقيدة فى حكمها بالطلبات المقدمة إليها ومن ثم لا يجوز لها أن تقضى بشئ لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبومه وإلا كان حكمها غير سليم وهذه القاعدة الأصولية لا تتعارض مع أحكام قانون مجلس الدولة نصا أو روحا، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه فيما قضى به من إلزام الجهة الإدارية أن تدفع للمدعى تعويضا مقداره خمسة آلاف جنيه إنما كان عن نفسه وبصفته رئيساً لاتحاد ملاك العقار سالف الذكر فإن هذا الحكم فيما قضى به من تعويض المدعى عن نفسه يكون قد خالف القانون وأخطأ تطبيقه وتأويله خليقا بالإلغاء، ولا ينال من ذلك ما جاء فى مذكرة المدعى المقدمة بتاريخ 24/4/1993 خلال فترة حجز الدعوى للحكم والتى أشار فى البند ثانياً منها إلى عناصر التعويض عن الاضرار التى لحقت به وباتحاد الملاك وأنها فى الأغلب أضرارا أدبية وجاء فى ختامها أنه يصر عن نفسه وبصفته على الطلبات، فإن هذه المذكرة إذ قدمت خلال فترة حجز الدعوى للحكم لا يجوز قبوله على أنها تشتمل على تعديل للطلبات بما يتضمن إضافة من المدعى لطلب التعويض عن نفسه لأن قانون المرافعات رسم طريق معين لتقديم الطلبات العارضة نص عليه فى المادة 123 منه مفاده أن تقدم الطلبات إلى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهة فى الجلسة فى حضور ويثبت فى محضره وحظر بصفة قاطعة الطلبات العارضة بعد إقفال باب المرافعة ومن ثم فإن مذكرة المدعى سالفة الذكر وأيا كان الأمر فى حقيقة مضمونها فإنها وقد قدمت خلال فترة حجز الدعوى للحكم وبعد اقفال باب المرافعة فلا يعتد بما ورد فيها فى مجال طلبه التعويض عن نفسه وبذلك يظل طلب التعويض محصورا فيما ورد بعريضة الدعوى من أن يكون التعويض عن الأضرار التى لحقت باتحاد الملاك.
    ومن حيث إنه طبقا لنص المادة 173 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر إذا زادت طبقات المبنى أو شققه على خمس وجاوز عدد ملاكها خمس أشخاص قام بقوة القانون إتحاد الملاك المنصوص عليه فى المادة 862 من القانون المدنى واتحاد الملاك هو بمثابة جمعيه من جميع ملاك الطبقات والشقق فى البناء الواحد تتكون لغرض غير الحصول على ربح مادى هو إدارة الأجزاء الشائعة فى البناء لجميع مصلحة الأعضاء وفى هذا تنص المادة 856 من القانون المدنى على أنه إذا تعدد ملاك طبقات الدار أو شققها المختلفة فإنهم يعدون شركاء فى ملكية الأرض وملكية أجزاء البناء المعدة للاستعمال المشترك بين الجميع وبوجه خاص الأساسات والجدران الرئيسية والمداخل والأفنية والأسطح والمصاعد والممرات والدهاليز وقواعد الأرضيات وكل أنواع الأنابيب إلا ما كان منها داخل الطبقة أو الشقة كل ذلك ما لم يوجد فى سندات الملك ما يخالفه فمدلول المرافق المشتركة فى العقار يتحدد فى أجزاء المبنى للاستعمال المشترك بين جميع سكان العمارة سواء كانوا ملاكا أو مستأجرين ويتمتع إتحاد الملاك بالشخصية المعنوية وله ذمة مالية مستقلة وبذلك فإن الاتحاد يقاضى ويقاضى وطبقا للمادة 866 من القانون المدنى يكون للاتحاد مأمور يتولى تنفيذ قراراته ويمثل مأمور الاتحاد أمام القضاء حتى مخاصمة الملاك إذا اقتضى الأمر ويقوم من تلقاء نفسه بما يلزم لحفظ جميع الاجزاء المشتركة وحمايتها وصيانتها وبذلك تتحدد أهلية مأمور الاتحاد فى التقاضى فلا يكون له صفة إلا فى إقامة الدعاوى التى تدخل فى غرض الاتحاد وفى حدود الاختصاصات المنوط به والتى يتولى المأمور تنفيذها على الوجه المحدد قانونا وبهذه المثابة وإذ كان المدعى (المطعون ضده) يطلب فى الدعوى رقم 2276 لسنة 47 ق التعويض الذى تقدره المحكمة عما أصاب إتحاد ملاك العقار محل النزاع من اضرار مادية وأدبية نتيجة للقرارين الصادرين من وكيل أول وزارة السياحة الأول فى 29/10/1989 بإلغاء قرار سحب ترخيص الخمور لمطعم زينة الجمل الكائن بالعقار محل النزاع والثانى الصادر فى 27/12/1992بالترخيص لذات المنشأة بتقديم الخمور والسهر لمدة خمس عشر يوما وكان هذا الطلب يخرج عن الأغراض والاختصاصات المنوط باتحاد الملاك فإن صفة المدعى كمأمور لاتحاد الملاك لا تكفى فى ذاتها فى تخويله الحق فى رفع الدعوى بطلب التعويض عما أصاب الاتحاد من أضرار من جراء القرارين المشار إليهما ويغدو طلب التعويض فى هذا الشأن غير مقبول شكلاً لرفعه من غير ذى صفة ويكون الحكم المطعون فيه وقد قضى بقبول طلب التعويض شكلا فى شقه الخاص عما أصاب اتحاد الملاك من أضرار قد خالف القانون وأخطأ تطبيقه وتأويله واجبا إلغائه.
    ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول طلب التعويض شكلاً وبإلزام الجهة الإدارية (وزارة السياحة) بأداء مبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضا للمدعى بنفسه وصفته يكون قد خالف القانون ويتعين الغائه فى هذا الشق منه والحكم بعدم قبول طلب التعويض وإلزام المدعى مصروفاته.

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من قبول طلب التعويض شكلا وفيما قضى به من إلزام الجهة الإدارية (وزارة السياحة) بدفع مبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضا للمدعى عن نفسه وبصفته، وبعدم قبول طلب التعويض وألزمت المدعى المصروفات.




    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]

    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا

    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: جودة عبد المقصود فرحات ومحمد عبد الرحمن سلامة وإدوارد غالب سيفين وأحمد عبد العزيز أبوالعزم نواب رئيس مجلس الدولة

    * الإجراءات

    فى يوم السبت الموافق 11 من يونيو سنة 1988 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 805 لسنة 42 ق بجلسة 12/4/1988 والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
    وطلب الطاعنون - فى ختام تقرير الطعن - وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وقبول الطعن شكلاً والحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة واحتياطياً برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات.
    وقد تم إعلان الطعن قانوناً على النحو الموضح بالأوراق.
    وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة وبرفض الطعن وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
    وعينت جلسة 20/7/1996 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، التى تداولت نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وقدم المطعون ضده مذكرة رد فيها على ما جاء بتقرير الطعن موضحاً أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه يكون الطعن فيه غير قائم على أسباب تبرره ويتعين رفضه، وبجلسة 7/7/1997 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى / موضوع) لنظره بجلسة 31/8/1997 وقد تداولت المحكمة نظره إلى أن قررت النطق بالحكم بجلسة 21/12/1997 ومذكرات لمن يشاء خلال أسبوعين، وأودعت هيئة قضايا الدولة خلال الأجل - مذكرة أوضحت فيها أنه لا صفة لاتحاد الملاك لرفع الدعوى، ولما كان اعتد بصفة مأمور الاتحاد فإنه يكون غير صحيح، وعن مشروعية القرار المطعون فيه فقد أحالت المذكرة لما جاء بأسباب الطعن الواردة بتقرير الطعن.
    وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

    * المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة والمداولة.
    من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية وإجراءاته المقررة قانوناً.
    ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتلخص حسبما يبين من الأوراق فى أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 805 لسنة 42 ق أمام محكمة القضاء الإدارى - بصفته مأمور اتحاد ملاك العقارات المشار إليها بصحيفة الدعوى - طالباً الحكم بصفة مستجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليه الأول فى مواجهة المدعى عليهما الثانى والثالث تنفيذ العقد وعدم حساب فوائد القروض ضمن التكلفة الفعلية للوحدات السكنية موضوع الدعوى وإلزامه بالثمن المتفق عليه بعقود التمليك وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
    وقال المدعى شارحاً دعواه أن مجلس الوزراء أقر بجلسة 24/8/1978 القواعد والإجراءات الخاصة بتمليك المساكن الشعبية والاقتصادية والمتوسطة التى أقامها أو تقيمها المحافظات وتشغل بعد 9/9/1977 وتضمنت هذه القواعد حكماً يقضى بتمليك المساكن على أساس تكلفة المبانى بدون الأرض بشروط دفع محددة، وتنفيذاً لذلك قامت محافظة الجيزة ببناء بعض الوحدات السكنية وتم تمليكها بموجب عقود تمليك وفقاً للشروط الواردة فى عقد التمليك إلا أن المدعى عليهم قاموا برفع ثمن الوحدات السكنية التى يشغلها الملاك بمقدار 150% وأخطرت المحافظة شاغلى الوحدات باتخاذ إجراءات الحجز والبيع فى حالة عدم سداد المبالغ المطالبين بها، ونعى المدعى على ذلك القرار مخالفته لقرار رئيس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 فضلاً عن مخالفته للعقد المبرم بين المحافظة وشاغلى الوحدات السكنية.
    وعقبت الجهة الإدارية على الدعوى بمذكرة أوضحت فيها أن القرار صدر صحيحاً فيما تضمنه من حساب فوائد القروض ضمن التكلفة الفعلية وطلبت رفض الدعوى بشقيها.
    وبجلسة 12/4/1988 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وفى الطلب المستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
    وأسست المحكمة قضاءها على أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1987 بشأن قواعد تمليك المساكن الاقتصادية والمتوسطة التى تقيمها المحافظات نص على عدم تحمل أى من مالكى الوحدات السكنية بقيمة فوائد القروض التى استخدمت فى بناء المساكن ومن ثم فإن القرار المطعون فيه إذ نص على تحمل مالكى العقارات موضوع الدعوى بفوائد القروض التى استخدمت فى البناء يكون بحسب الظاهر قد صدر مخالفاً لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978.
    ومن حيث أن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك للأسباب الآتية: أولاً: أن طلبات المدعى فى الدعوى المطعون فى حكمها تتعلق بشأن من شئون ملاك الوحدات السكنية المترتبة على العقود المبرمة بينهم وبين محافظة الجيزة بصفتها بائعة لهذه الوحدات بصفتهم الشخصية وليست بصفتهم أعضاء فى اتحاد ملاك وتتعلق بالمنازعة حول مدى التزامهم بسداد فوائد القروض المستخدمة فى البناء وهو ما يجعلها خارجة عن اختصاص اتحاد الملاك وبالتالى عن اختصاص مأمور اتحاد الملاك وتكون الدعوى المقامة بشأنها من غير ذى صفة وكان يتعين على المحكمة أن تقضى بذلك. ثانياً: أن فوائد القروض التى استخدمت فى بناء المساكن الاقتصادية تدخل فى التكاليف الفعلية لهذه المساكن، وهو ما أقر به الحكم المطعون فيه، إلا أنه عاد واستند على نص ورد بالملحق رقم 2 المرافق لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 مفاده أن يتحمل صندوق تمويل مشروعات الإسكان هذه الفوائد، ومفاد هذا النص أن الصندوق يتحمل سداد أقساط القروض وفوائدها، لأن التكلفة الفعلية تدخل من بينها القروض وفوائدها ولا وجه للتفرقة التى أجراها الحكم المطعون فيه، واستطرد تقرير الطعن قائلاً أن ركن الاستعجال منتفياً لن كل الأثر المترتب على تنفيذ القرار هو تحمل ملاك المساكن لزيادة طفيفة فى أقساط التمليك مما لا يجوز معه الحكم بوقف التنفيذ.
    ومن حيث أن المادة 862 من القانون المدنى تنص على أنه (1) حينما وجدت ملكية مشتركة لعقار مقسم إلى طبقات أو شقق جاز للملاك أن يكونوا اتحاداً فيما بينهم (2) ويجوز أن يكون الغرض من تكوين الاتحاد بناء العقارات أو مشتراها لتوزيع ملكية أجزائها على أعضائها. وتنص المادة 863 على أن "للاتحاد أن يضع بموافقة جميع الأعضاء نظاماً لضمان حسن الانتفاع بالعقار المشترك وحسن إدارته.
    كما تنص المادة 864 على أن "إذا لم يوجد نظاماً للإدارة أو إذ خلا النظام من النص على بعض الأمور تكون إدارة الأجزاء المشتركة من حق الاتحاد ....".
    وتنص المادة 865 من القانون المدنى أيضاً على أن "للاتحاد بأغلبية الأصوات المنصوص عليها فى المادة السابقة أن يفرض أى تأمين مشترك من الأخطار التى تهدد العقار أو الشركاء فى جملتهم ...." وتنص المادة 866 على أن "يكون للاتحاد مأمور يتولى تنفيذ قراراته ويعين بالأغلبية المشار إليها فى المادة 864 فإن لم تتحقق الأغلبية عين بأمر يصدر من رئيس المحكمة الابتدائية الكائن فى دائرتها العقار ... وعلى المأمور إذا اقتضى الحال أن يقوم من تلقاء نفسه بما يلزم لحفظ جميع الأجزاء المشتركة وحراستها وصيانتها .... (2) ويمثل المأمور الاتحاد أمام القضاء حتى فى مخاصمة الملاك إذا اقتضى الأمر ..".
    ومن حيث أن القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن نص فى المادة 73 منه على أنه "إذا زادت طبقات المبنى أو شققه على خمس وجاوز عدد ملاكها خمسة أشخاص قام بقوة القانون اتحاد الملاك المنصوص عليه فى المادة (862) من القانون المدنى .... ويكون البائع للعقار بالتقسيط عضواً فى الاتحاد ...".
    ونصت المادة 74 على أن "يصدر وزير الإسكان والتعمير بقرار منه نظاماً نموذجياً لاتحاد ملاك العقارات لضمان الانتفاع بالأجزاء المشتركة بالعقار وحسن إدارتها ويتضمن النظام كيفية سير العمل بالاتحاد وقواعد تحديد التزمات وواجبات أعضائه وتنظيم استعمالهم لحقوقهم وقواعد تمثيل ملاك الطبقة أو الشقة أو بائع العقار إذا تعددوا ...."
    وقد أصدر وزير الإسكان قراراً برقم 109 لسنة 1979 بالنظام النموذجى لاتحاد الملاك ونص النظام فى الباب الأول منه المادة الثانية على أن أغراض الاتحاد هى ضمان حسن الانتفاع وحسن إدارة وصيانة الأجزاء المشتركة فى العقار، ونصت المادة السادسة منه على أن: أ) يتملك العضو ملكية مفرزة الشقة أو الطبقة الخاصة به وهى تشمل ما أعد لاستعماله وحده ................ ب) يتملك العضو ملكية مشتركة الأجزاء المشتركة بينه وبين غيره من الملاك ..." وتنص المادة السابعة على أن أعضاء الاتحاد هم 1) مالك أو ممثل ملاك الطبقة أو الشقة ............".
    وتنص المادة الثالثة عشر على أن "يتولى إدارة الاتحاد 1- الجمعية العمومية للاتحاد كمأمور الاتحاد".
    وتنص المادة الرابعة عشر على أن "تتكون الجمعية العمومية للاتحاد من جميع أعضائه ويحضر مأمور الاتحاد جلسات الجمعية العمومية ولو كان من غير أعضاء الاتحاد ...".
    وتنص المادة (21) على أن "يعين المأمور بقرار من الجمعية العمومية ويجوز أن يتضمن قرار التعيين تحديد أجر له" وتنص المادة (22) على اختصاصات المأمور "يتولى مأمور الاتحاد 1) قيد الاتحاد ما لم يكن قد سبق قيده. 2) تنفيذ قرارات الجمعية العمومية 3) الأشراف على أعمال الاتحاد .... 4) الإشراف على أعمال البوابين والحراس .. 5) أعداد ميزانية تقديرية للاتحاد ... 6) اقتراح الاشتراكات الشهرية .... 7) إعداد حساب ختامى . 8) تمثيل الاتحاد أمام الغير أمام القضاء ...".
    ومن حيث أنه يستفاد من سائر النصوص المشار إليها سلفاً أن القانون المدنى ومن بعده قانون تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر أوجب - إذا زادت طبقات المبنى أو شققه على خمس وجاوز عدد ملاكها خمسة أشخاص - إنشاء اتحاد ملاك بقصد رعاية مصالح العقار وضمان الانتفاع بالإجزاء المشتركة وحسن إدارته وصيانته وأن يكون للاتحاد مأمور يتولى تنفيذ قراراته، وحدد النظام النموذجى لاتحاد الملاك الصادر بقرار من وزير الإسكان اختصاصات مأمور الاتحاد فى ضوء الأغراض التى من أجلها أنشئ اتحاد الملاك، كما أوضح النظام النموذجى أن عضو الاتحاد يتملك الشقة أو الطبقة الخاصة به ملكية مفرزة، ولما كان ذلك فإن ما يقوم به مأمور الاتحاد من واجبات يقتصر فقط على إدارة الأجزاء المشتركة للعقار وعلى ضمان الانتفاع بالعقار وصيانته وحسن إدارته وبالتالى فإن ما يتعلق بملكية الشقق أو الطبقات لكل عضو من أعضاء الاتحاد هو أمر منوط بمالك وحدة فله مثلاً ببيع الشقة المملوكة له أو تأجيرها ويكون هو وحده صاحب الحق والصفة فى إجراء ومباشرة كافة التصرفات المتعلقة بشأن ملكية للشقة أو الطبقة الداخلة ضمن العقار.
    ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا جرى على أنه يلزم لصحة الدعوى أن تكون مقامة من صاحب الشأن أو من جانب صاحب الصفة فى تمثيله والنيابة عنه سواء قانوناً أو اتفاقاً، وأن التحقق من صفة الخصوم أمر جوهرى لانعقاد الخصومة ويجب على المحكمة أن تتصدى من تلقاء ذاتها للبحث فى صفة الخصوم، ولما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بالطعن الماثل أقيمت من حسن عبد الغفار عبد الكريم بصفته مأمور اتحاد ملاك العقارات من رقم 113 حتى رقم 118 بالمساكن القبلية شارع صلاح سالم الجيزة، وتتعلق بالعقود التى أبرمها ملاك الوحدات السكنية بالعقارات المشار إليها مع محافظة الجيزة المتضمنة قواعد وإجراءات تمليك تلك الوحدات التى أنشأتها المحافظة إعمالاً لأحكام قرار مجلس الوزراء فى 24/8/1978 وما ينعيه ملاك الوحدات المذكورة على قرار محافظ الجيزة الذى تضمن رفعاً لثمن الوحدات السكنية الخاصة بهم بالمخالفة لقرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه، ولما كان موضوع الدعوى على النحو المشار إليه يخرج - ولا شك - عن اختصاص مأمور الاتحاد ولا يندرج ضمن الأغراض التى من أجلها أقيمت اتحادات الملاك وفق ما هو منصوص عليه سواء فى القانون المدنى أو القانون رقم 49 لسنة 1977 والنظام النموذجى الصادر من وزير الإسكان فى شأن اتحادات الملاك، لأن المطالبة بإلغاء قرار صدر من الجهة الإدارية يتعلق برفع ثمن الوحدة السكنية هو أمر منوط بمالك الوحدة السكنية ذاته ولا شأن للاتحاد به الذى أقيم من أجل رعاية الأجزاء المشتركة للعقار وضمان حسن الانتفاع وإدارة العقار فقط، ولا يجوز أن ينوب مأمور الاتحاد بصفته هذه فى تمثيل مالك الوحدة السكنية فى العقار فى الدفاع عن حقوق ملكيته أو ما ينشأ عنها من آثار محل نزاع بينه وبين الغير، ولما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى أقيمت من مأمور الاتحاد بصفته هذه فى أمر لا يتعلق بأى غرض من الأغراض التى أقسم اتحاد الملاك من أجلها، إنما يتعلق بالمنازعة فى مدى صحة قرار صدر من الجهة الإدارية المختصة يؤثر فى مصلحة شخصيته ومباشرة لمالك الوحدة السكنية بصفته مالكاً وليس بصفته عضواً فى اتحاد الملاك، وأن الآثار الناجمة عن تنفيذ القرار المطعون فيه لا تمس اتحاد الملاك وإنما يتأثر بها الالك ومن ثم فإن ما دفعت به هيئة قضايا الدولة من أن الدعوى مقامة من غير ذى صفة دفع صحيح ويكون النعى على الحكم المطعون فيه بأنه أخطأ حينما لم يقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة، نعياً سديداً ويتعين إلغاء الحكم.
    ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها إعمالاً لنص المادة 184 من قانون المرافعات.

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة وألزمت المطعون ضده المصروفات.





    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]

    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا

    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد نور الدين العقاد وكيل مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد عبد الرازق خليل ونبيل أحمد سعيد وعبد المعطى زيتون وفاروق عبد الرحيم غنيم المستشارين.

    * إجراءات الطعن

    فى يوم الأربعاء الموافق 22 من فبراير سنة 1978 أودع الستاذ كامل سليمان المحامى بصفته وكيلا عن:
    1- السيده روزه عدس سموحه والسيد اليس هاى سموحة والسيد ادوارد رالف سموحة بصفتهم منفذى وصية المرحوم جوزيف سموحة ومديرى ملكية الأسرة.
    2- السيده روزه عدس سموحة أرملة جوزيف سموحة.
    3- المستر اليس هاى سموحة.
    4- السيدة بيجى ميريام عدس زوجة اليس هاى سموحه.
    5- الآنسة حوديت سلفيا سموحة.
    6- المستر رديك موريس سموحة.
    7- المستر ادوارد رالف سموحة .
    8- السيده ايفون انى عدس زوجة ادوارد رالف سموحة.
    9- المستر ريتشارد اسكيل حبيب سموحة.
    10 – السيدة باتريشيا اجيون سموحة زوجة ميكائيل اسبير.
    11 – المستر بريان اندرو سموحة.
    قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 185 لسنة 24 القضائية عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى ( دائرة منازعات الأفراد والهيئات) فى الدعوى رقم 615 لسنة 29 القضائية بجلسة 3 من يناير سنة 1978 المرفوعة من الطاعنين ضد:
    1- السيد وزير المالية.
    2- مصلحة الضرائب – مأمورية ضرائب الخدمات بالاسكندرية – ويمثلها السيد وزير المالية بصفته رئيسها الاعلى.
    3- السيد رئيس جهاز تصفية الحراسة على أموال الرعايا البريطانيين – الذى قضى بعدم جواز نظر الدعوى والزام المدعين بالمصروفات.
    وطلب الطاعنون للأسباب المبينة بتقرير طعنهم الحكم بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه الموضوع بالغاء قرار وزير المالية المطعون فيه أصلا وكافة ما يترتب عليه من آثار والحكم بالغاء ربط ضريبة الارباح التجارية والصناعية وضريبة الايراد العام على مورثهم المرحوم جوزيف سموحة الصادر بشأنها قرار المطعون ضده الأول وبالزام هذا الأخير بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة – وقد تم اعلان ذوى الشأن بالطعن قانونا وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضة موضوعا مع الزام الطاعنين المصروفات ، وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 17 من نوفمبر سنة 1980 وقررت الدائرة بجلسة 15 من ديسمبر سنة 1980 الحالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا ( الدائراة الاولى) وحددت لنظره أمامها جلسة 31 من يناير سنة 1981، وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت لزوما لسماعه من ايضاحات ذوى الشأن قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

    * المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
    من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعة الشكلية.
    ومن حيث ا وقائع هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائل الأوراق فى أنه بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الادارى ( دائرة منازعات الأفراد والهيئات) فى 5 من فبراير سنة 1975 أقام الطاعنون الدعوى 615 لسنة 29 القضائية ضد:
    1- وزير المالية
    2- مصلحة الضرائب ويمثلها وزير المالية بصفته رئيسها الأعلى.
    3- رئيس جهاز تصفية الحراسة على أموال الرعايا البريطانيين، وطلبوا الحكم بوقف تنفيذ والغاء قرار وزير المالية الصادر فى 27 من ديسمبر سنة 1974 فى طلب اعادة النظر المقدم منهم فى الربط الضريبى النهائى على جوزيف سموحة عن ارباحه وايراده العام عن السنوات من 1951 الى 1957 – والمبالغ اليهم بالكتاب المؤرخ 4 من يناير سنة 1975 والمتضمن أن الوزير اعتمد قرار لجنة اعادة النظر المقدم منهم فى ذلك الربط والصادر فى 7 من مايو سنة 1974 ويقضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضة واعتماد تحديد المأمورية لصافى ربح المرحوم جوزيف سموحه فى كل سنة من السنوات من 1951 حتى 1957 وكذلك اعتماد تحديدها لصافى الايراد العام فى هذه السنوات. وفى بيان الدعوى أوضع الطاعنون انهم خضعوا ومورثهم جوزيف سموحه ( دائرة سموحه) لحراسة بموجب الأمر رقم 5 لسنة فى 21/9/1971 وأنه فى عام 1958 ربطت مأمورية ضرائب محرم بك ضريبة الأرباح التجارية والصناعية على مورثهم عن النسوات 1951 حتى 1957 وأخطرت بتاريخ 17/6/1958 المرحوم أحمد كمال رؤوف الحارس الخاص على أملاك يوسف سموحه مندوبا عن الحارس العام بالربط فلم يطعن فيه فى الميعاد فأصبح نهائيا والضريبة المستحقة بناء عليه واجبة الاداء واخذت مصلحة الضرائب فى تحصيلها منذ ذلك الحين سواء بالسداد نقدا أو بالحجز الادارى ولما تسلم الطاعنون أموالهم تقدموا بطلب لاعادة النظر فى هذا الربط النهائى عملا بالحق المقرر لهم بالمادتين 2و 3 من القانون رقم 166 لسنة 1960 فنظرته اللجنة المشكلة بمصلحة الضرائب طبقا للمادة 4 من هذا القانون وأصدرت فيه قرارها بأغلبيه الأصوات برفضة للأسباب التى ذكرتها واتضح منها ان رئيس اللجنة وهو عضو مجلس الدولة كان على خلاف عضويها يرى أن الطلب فى محله فبادر الطاعنون الى تقديم مذكرة بهذا الشأن الى وزير المالية الذى جعلت له المادة 5 من القانون سالف الذكر الكلمة الأخيرة فيما تراه اللجنة الا انه اعتمد قرار اللجنة على النحو السالف بيانه فانطوى بذلك قراره على الأسباب التى أثيرت على أساسها هذه المنازعة على التفصيل الوارد بعريضتها.
    وقد دفعت ادارة قضايا الحكومة الدعوى أصليا بعدم جوزا نظرها استنادا الى المادة 5 من القانون رقم 166 لسنة 1960 وبعد اختصاص المحكمة بصفته احتياطية على أساس ان المنازعة ضريبية.
    وبجلسة 3 من يناير سنة 1978 أصدرت محكمة القضاء الادارى حكمها موضوع الطعن الماثل قاضيا بعد جواز نظر الدعوى وبالزام المدعين المصروفات، وأقامت قضاءها على أن ما أجازه القانون رقم 166 لسنة 1960 بشأن تنفيذ الاتفاقيتين الخاصتين بتسوية المسائل المالية بين جمهورية مصر والجمهورية الفرنسية وبالعلاقات المالية والتجارية والاملاك البريطانية فى مصر لرعايا المملكة المتحدة الداخلين فى الحراسة وفقا لأحكام الأمر العسكرى رقم 5 لسنة 1956 من طلب اعادة النظر فى الشئون الضريبية فى كل وضع أصبح نهائيا بسبب عدم طعن الحارس فى الربط الذى اجرته مصلحة الضرائب امام لجان الطعن المنصوص عليها فى القانون رقم 14 لسنة 1939 أو أمام المحاكم الابتدائية على ان تقدم الطلبات بذلك الى مأومورية الضرائب المختصة خلال شهرين من تاريخ تسليم الأموال الى ذوى الشأن من تاريخ العمل بهذا القانون أولهما لا حق للآخر لترفعها المأمورية مشفوعة برأيها الى لجنة اعادة النظر التى تشكل فى مصلحة الضرائب برئاسة أحد أعضاء مجلس الدولة وعضوية اثنين من مصلحة الضرائب التى تنظرها وتبدى رأيها فيها مسببا ثم تقدم اقتراحاتها الى وزير الخزانة ليصدر قراراه الذى يكون نهائيا وغير قابل للطعن أمام أية جهة قضائية ، - هو مجرد ترديد لاحكام الاتفاقية المعقودة بين حكومة مصر وحكومة المملكة المتحدة البريضانية وشمال ايرلندا بتاريخ 28/2/1958 بشأن العلاقات المالية والتجارة والاملاك البريطانية فى مصر الصادر بالموافق عليها قرار رئيس الجمهورية 341 لسنة 1958 والتى استحدثت لرعايا المملكة المتحدة الذين شملتهم حقا فى طلب اعادة النظر فى كل شئونهم الضريبة مما استقرت أصلا وأصبحت نهائية وان هذا الحق المستحدث بمقتضى الاتفاقية تعين حدوده واجراءات استعماله والنتائج التى تترتب على ذلك فى نصوص الاتفاقية ذاتها التى جعلت غيايتها تخويل الفصل فى طلبات اعادة النظر للجنة تشكل على الوجه المعين فيها وترفع اقترحاتها الى الوزير المختص الذى يصدر فيها قرارا نهائيا غير قابل للطعن ، ومن ثم لا تسمع أية دعوى من هؤلاء الرعايا بطلب ما يزيد على ما كلفته لهم هذه الاتفاقية من حقوق دون أن يجدى القول ان نص القانون رقم 166 لسنة 1960 فيما قضى به من عدم جواز الطعن فى مثل النزاع سواء فى ذلك القانون 14 لسنة 1939 بفرض ضريبة على ايرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى الارباح التجارية والصماعية وعل كسب العمل أو القوانين الأخرى المنظمة للضرئب أو لجان الطعن فى الشئون الضريبية.
    ومن حيث ان جوهر نعى الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون تطبيقا وتأويلا بمقولة أن قضاءه الذى تصدى فيه لبحث دستورية النص المتضمن حظر الطعن فى القرار المطعون فيه قد تجاوز حدود اختصاص المحكمة التى تنأى عن هذا البحث والذى حمله الطعن بعدم الدستورية أمام المحكمة العليا ( الدستورية) وهو ما سيفعله الطاعنون من بعد التقرير بهذا الطعن، كما ان الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم جواز نظر الدعوى خالف ما استقر عليه قضاء المحكمة العليا ( الدستورية) فى تفسير المادة 68 من الدستور التىتحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل او قرار ادارى من رقابة القضاء واعتبار هذا الحظر ممتدا الى كافة القوانين أيا كان مصدرها أو الباعث عليها ما دام ان القرار المحظور الطعن الطعن فيه، ادارايا ولا يمس سيادة الدولة كالشأن فى القرار موضوع الدعوى.
    ومن حيث انه يبين من السياق المتقدم لوقائع هذه المنازعة ان منشأها أحكام القانون رقم 166 لسنة 60 بشأن تنفيذ الاتفاقيين الخاصتين بتسوية المسائل المالية بين جمهورية مصر العربية والجمهورية الفرنسية وبالعلاقات المالية والتجارية والاملاك البريطانية فى مصر، وباستظهار نصوصه على ضوء مذكرته الايضاحية تبين انه بتاريخ 28 من فبراير سنة 1959 عقد اتفاق بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة المملكة المتحدة لبريطانية فى مصر وصدر بالموافقة عليه قرار رئيس الجمهورية رقم 341 لسنة 1959 وقد ورد بالفقرة (ط) من المادة الثالثة من هذا الاتفاق ان تقويم حكومة جمهورية مصر العربية بالاذن لرعايا المملكة المتحدة بطلب اعادة النظر فى كافة الشئون المتعلقة بالضرائب التى تكون قد اصبحت نهايئة لعدم قيام الحارس بمباشرة الحقوق القانونية ويقدم طلب اعادة النظر كتابه فى كل حالة الى مدير عام مصلحة الضرائب التى تكون قد أصبحت نهائية لعدم قيام الحارس بمباشرة الحقوق القانونية ويقدم طلب اعادة النظر كتابة فى كل حالة الى مدير عام مصلحة الضرائب خلال مدة شهرين من تاريخ التسليم المنصوص عليه فى الفقرة 4 (ط) من الملحق (ب) لهذا الاتفاق وتتم اعادة النظر بمعرفة لجنة يراسها أحد أعضاء مجلس الدولة المصرية تقوم ببحث كل طلب وترفع رايها فيه الى الوزير المختص ويكون قرار الوزير نهائيا وغير قابل للطعن، وتنفيذا لذلك فقد صدر القانون رقم 166 لسنة 1960 المشار اليه فى صيغته الدستورية مرددا أحكام الاتفاقية سالفة الذكر ومن بينها ما ورد النص عليه فى المادة (5) من ان ( تقدم لجنة اعادة النظر اقتراحاتها لوزير الخزانة ليصدر قراره فيها ويكون هذا القرار نهائيا وغير قابل للطعن امام اية جهة قضائية أو غير قضائية .." ومن ثم وطبقا لهذا النظام القانونى الخاص برعايا المملكة المتحدة المستفيدين من الاتفاقية لا يعدو قرار الوزير المختص فى اقتراحات لجنة اعادة النظر ان يكون قرارا ادرايا نهائيا مما يدخل فى ولاية محاكم مجلس الدولة طبقا للقانون رقم 47 لسنة 1972 دون ولاية المحاكم العادية التى لاتتناول المنازعة فى القرارات الادارية ولو كانت فى شأن من الشئون الضريبية الا وفقا للنظام القانون الذى يخولها هذه الولاية. ولا وجه للتحدى بالنص الوارد فى المادة (10/6) من القانون رقم 47 لسنة 1972 المشار اليه لتعليق اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر هذه المنازعة على القانون المنتظر بتنظيم كيفية نظر المنازعات الضريبية أمام مجلس الدولة وذلك ما دام ان المنازعة المنظورو منشأها نظام قانونى خص لم يخول هذه اولاية للحاكم العادية.
    ومن حيث انه وقد استبان ان مبنى الاتفاقية المعقودة بين الحكومتين المصرية والبريطانية هو اذن الحكومة المصرية لرعايا المملكة المتحدة بطلب اعادة النظر فى كافة الشئون المتعلقة بالضرائب التى تكون قد اصبحت نهائية لعدم قيام الحارس على أموالهم بمباشرة الحقوق القانونية. وهو التزام الواقع على عاتق الحكومة المصرية بموجب هذه الاتفاقية وافراغه القانون المنفذ لها فى المادة 2 التى قضت بانه " مع عدم الاخلال بالاحكام القضائية النهائية يجوز للرعايا المشار اليهم فى المادة السابقة ورعايا المملكة المتحدة الداخلين فى الحراسة وفقا لأحكام الأمر رقم 5 لسنة 1956 المشار اليه طلب اعادة النظر فى الشئون الضريبية فى كل وضع أصبح نهائيا بسبب عدم طعن الحارس فى الربط الذى أجرته مصلحة الضرائب امام لجان الطعن المنصوص عليها فى القانون رقم 14 لسنة 1939 المشار اليه أو أمام المحاكم الابتدائية" – ومن ثم لا يصح النعى مع ذلك بعدم الدستورية على النص المانع من الطعن فى قرار الوزير المختص فى اقتراحات لجنة اعادة النظر فى طلبات اعادة النظر الواردة فى صلب هذه الاتفاقية والذى استقاه منها القانون المنفذ لها فى المادة (5) المشار اليها ذلك ان الأمر مرجعة – وكما ذهب الحكم المطعون فيه بحق – الى أحكام اتفاقية دولية فضلا عن أن ما تضمنته هذه الأحكام والقانون المنفذ لها هو ادخل فى باب الحقوق المستحدثة غير العادية أو الالتماس باعادة النظر فيما استقر من شئون الضريبة وذلك بصفة استثنائية وبعد أن كفلت تماما الحقوق العامة والضمانات الدستورية لذوى الشأن ى الاتفاقية. ولا على الحكم المطعون فيه ان أفصح عن ذلك فى أسبابه والتزام فى قضائه بحكم النص المانع من الطعن فى قرار الوزير المختص محل النزاع، فلا يعد ذلك منه تجاوزا أو خروجا على تفسير مستقر دستوريا لأن المجال فى النازعة المطروحة وعلى ما سبق بيانه بعيد عن المساس بالحقوق الدستورية للمستفيدين من الاتفاقية ، وبناء على ذلك يكون الحكم المطعون فيه صادف الصواب فى قضائة ويكون الطعن عليه فى غير محله مما يتعين معه الحكم برفض الطعن والزام الطاعنين بالمصروفات.

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضة موضوعا والزمت الطاعنين المصروفات.





    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا
    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ جودة عبدالمقصود فرحات نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة السيد محمد السيد الطحان أحمد عبدالعزيز إبراهيم أبوالعزم ومصطفى محمد عبدالمعطى أبوعيشة وأحمد حلمى محمد أحمد نواب رئيس مجلس الدولة

    * إجراءات الطعن

    إنه بتاريخ 23/10/1997 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 475 لسنة 44 ق.ع طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بقنا بجلسة 28/8/1997 في الدعوى رقم 422 لسنة 4ق والقاضى منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
    وطلب الطاعن بصفته - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - تحديد أقرب جلسة لنظر هذا الطعن أمام دائرة فحص الطعون لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، ثم إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم الطعين والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.
    وقد تم إعلان تقرير الطعن للمطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
    أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
    وقد عينت لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 23/2/1999، وبجلسة 21/2/2000 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى موضوع) لنظره بجلسة 14/5/2000 وجرى تداوله أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ثم أحيل لهذه الدائرة للإختصاص التى نظرته بجلسة 4/10/2000 وجرى تداوله بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر، وبجلسة 23/5/2001 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 8/7/2001 ومذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أسبوعين.
    وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.

    * المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
    ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية وإجراءاته المقررة قانوناً.
    ومن حيث إن وجيز النزاع تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 13/3/1997 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 422 لسنة 4 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بقنا وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 87 لسنة 1996 الصادر بتاريخ 13/2/1996 - والذى أخطر به في 16/2/1996 - مع ما يترتب على ذلك من آثار.
    وذكر شرحاً لذلك أنه فوجئ بصدور القرار المطعون فيه متضمناً إزالة منزله الكائن بزمام ناحية البعيرات مركز الأقصر بحجة قيامه بالتعدى على المحمية الأثرية مخالفاً بذلك القرار الجمهورى رقم 267 لسنة 1981، وقد علم بهذا القرار في 16/2/1996 وتظلم منه في 2/3/1996، وأضاف أنه يقيم بالمنزل محل قرار الإزالة منذ أكثر من عشرين عاماً، ونظراً لوقوع المنزل بجوار السكة الحديد وحدوث اهتزازات أثرت على الحوائط الخلفية للمنزل بسبب مرور القطارات بجوارها فقد تشققت تلك الحوائط وتهدم بعض أجزاء منها، وأنه قام بإعادة ترميم ما تهدم من هذه الحوائط دون إضافة مبانى جديدة أو تغيير شئ في معالم المنزل القديم وأن هذا ثابت في محضر المعاينة الذى قامت به شرطة المرافق بتاريخ 16/2/1996 وأنه لم يقم بالتعدى على أرض الآثار من قريب أو من بعيد كما تدعى جهة الإدارة لأن المنزل محل قرار الإزالة مقام على أرض مملوكة له ملكية خاصة لا ينازعه فيها أحد، ويؤكد ذلك محضر المعاينة الذى أجرته الشرطة، والحكم الصادر من محكمة الأقصر الاستئنافية في الدعوى رقم 1664 لسنة 1988 والحكم الصادر في الجنحة رقم 607 لسنة 1988 بجلسة 3/1/1989 والإقرار الصادر من الجمعية التعاونية الزراعية بقرية البعيرات.
    تدوول نظر الشق العاجل من الدعوى بجلسات المحكمة وبجلسة 24/10/1996 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى في موضوعها.
    أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى في الدعوى ارتأت في ختامه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه.
    تدوول نظر الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 28/8/1997 أصدرت المحكمة حكمها فيه وأقامت قضاءها على أساس أن القرار المطعون فيه قد صدر من غير مختص بإصداره باعتبار أن العقار محل قرار الإزالة يقع بقرية البعيرات وهى تابعة لمركز الأقصر ويمثلها رئيس الوحدة المحلية لمركز الأقصر على سند من صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 748 لسنة 1995 بفصل مدينة الأقصر عن مركز الأقصر وأن رئيس المدينة يمثل المدينة فقط وإذ صدر القرار المطعون فيه من رئيس مجلس مدينة الأقصر فإنه يكون قد صدر من غير مختص، هذا فضلاً من أن الخبير في الدعوى رقم 701 لسنة 1985 أثبت أن المنزل محل القرار الإزالة يقع في ملك الرى "منافع رى" وغير مملوك للآثار.
    وإذ لم يصادف هذا القضاء قبولاً لدى الجهة الإدارية الطاعنة فقد أقامت طعنها الماثل ناعية على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله وصدر مخالفاً له حيث أن الثابت أنه صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3284 لسنة 1995 بتعديل الحدود الإدارية لمدينة الأقصر وأضاف مركز الأقصر بحدوده الحالية إلى مدينة الأقصر أصبح رئيس مدينة الأقصر يمثلها قانوناً وله على المركز المشار إليه كافة الإختصاصات والسلطات المخولة قانوناً على مدينة الأقصر، وإذ صدر القرار المطعون فيه من رئيس مدينة الأقصر فإنه يكون قد صدر من المختص قانوناً بإصداره وذلك بعد إلغاء كل أثر لقرار فصل مدينة الأقصر عن مركزها بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه، ومن ناحية أخرى فإن استناد الحكم المطعون فيه إلى تقرير الخبير في الدعوى رقم 701 لسنة 1985 محل نظر بحسبانه قد مضى على هذا التقرير ما يقرب من أثنى عشر عاماً ولا يجوز الإستناد إليه باعتبار أنه قد صدر في شأن الأرض المقام عليها المنزل محل القرار الطعين العديد من القرارات التى اعتبرت الأرض المجاورة لجبانة طيبة منافع عامة للآثار ولا يجوز إقامة أو إضافة أية مبان أو منشآت عليها دون ترخيص من الجهة الإدارية وأن المطعون ضده قد خالف هذا الحظر، وبالتالى يكون القرار الطعين قد صدر في محله قانوناً.
    ومن حيث إن المادة 3 من قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 تنص على أن "تعتبر أرضاً أثرية الأراضى المملوكة للدولة التى اعتبرت أثرية بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة على العمل بهذا القانون أو التى باعتبارها كذلك قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على طلب الوزير المختص بشئون الثقافة، ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بشئون الثقافة إخراج أية أراضى من عداد الأراضى الأثرية أو أراضى المنافع للآثار إذا ثبت للهيئة خلوها من الآثار وأصبحت خارج أراضى خط التجميل المعتمد للأثر.
    وتنص المادة 6 من هذا القانون على أن "تعتبر جميع الآثار من الأموال العامة - عدا ما كان وقفاً - ولا يجوز تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها إلا في الأحوال وبالشروط المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات المنفذه له".
    وتنص المادة 17 من ذلك القانون على أنه "مع عدم الإخلال بالعقوبات المنصوص عليها في هذا القانون أو غيره من القوانين يجوز لرئيس مجلس إدارة الهيئة بناء على قرار من اللجنة الدائمة للآثار دون حاجة إلى الإلتجاء إلى القضاء أن يقرر إزالة أى تعد موقع أثرى أو عقار أثرى بالطريق الإدارى، وتتولى شرطة الآثار المختصة تنفيذ قرار الإزالة، ويلزم المخالف بإعادة الوضع إلى ما هو عليه والإجازة للهيئة أن تقوم بتنفيذ ذلك على نفقته".
    ومن حيث إن المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 267 لسنة 1981 بشأن اعتبار الأراضى المجاورة لجبانة طيبة بالأقصر منافع عامة آثار تنص على أنه "يعتبر من أعمال المنفعة العامة مشروع تكملة جبانة طيبة الأثرية بالأقصر على الأراضى المبينة بالخريطة المرفقة وهى المناطق أ، ب، جـ، د باعتبارها مكملة للجبانة الأثرية ولا يجوز إقامة أو إضافة أية مبان أو منشآت عليها أو على ما هو قائم عليها حالياً.
    ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المشرع بموجب النصوص سالفة الذكر قرر حماية الأراضى المملوكة للدولة والتى اعتبرت أثراً بمقتضى قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على طلب وزير الثقافة ولا يجوز إخراج هذه الأراضى من عداد الآثار إلا بذات الأداء التى قررت ذلك وكذا أراضى منافع الآثار إذا ثبت للهيئة خلوها من الآثار، وقرر لتلك الأراضى حماية خاصة بعدم جواز التعدى عليها أو التصرف فيها أو تكملها بالتقادم، وفى حالة حدوث شئ من ذلك خول المشرع مجلس إدارة الهيئة العامة للآثار بناء على قرار من اللجنة الدائمة للآثار أن يقرر إزالة التعدى على الأثر بالطريق الإدارى، وقد اعتبر القرار الجمهورى رقم 267 لسنة 1981 مشروع تكملة جبانة طيبة بالأقصر أثراً وحدد تلك المناطق على الخريطة بـ أ، ب، جـ، د باعتبارها مكملة وحظر إقامة أو إضافة أية منشآت على ما هو قائم فيها، وهذا يفيد أن رئيس مجلس إدارة هيئة الآثار، والذى حل محله رئيس المجلس الأعلى للآثار بالقرار الجمهورى رقم 82 لسنة 1994 بإنشاء المجلس الأعلى للآثار، هو الذى يجوز له إصدار القرارات الخاصة بإزالة التعديات على الآثار بناء على قرار اللجنة الدائمة للآثار، وإذا ما صدر قرار الإزالة من غير دون اتباع الإجراءات التى قررها القانون كان القرار صادراً من غير مختص وغير مشروع مخالفاً لأحكام جديراً بالإلغاء.
    ومن حيث أنه وفقاً لما سلف ولما كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه لم يصدر من رئيس المجلس الأعلى للآثار بناء على قرار من اللجنة الدائمة للآثار، وإنما صدر من رئيس المجلس الأعلى لمدينة الأقصر برقم 87 لسنة 1996 بإزالة المنزل الذى أقامه المطعون ضده المكون من دور أرض وأعمدة الدور الأول العلوى من الخرسانة المسلحة بناحية القرنة بالبر الغربى بالتعدى على المحمية الأثرية بالمخالفة للقرار الجمهورى برقم 267 لسنة 1981، ومن ثم فإن هذا القرار يكون قد صدر من غير مختص بإصداره ودون اتباع الإجراءات المقرر قانوناً لإصداره مشوباً بعيب مخالفة القانون ويكون طلب الغائه موفقاً لصحيح حكم القانون، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك - وإن كان الأسباب أخرى غير ذلك - فإنه يكون موافقاً لحكم القانون فيما انتهى إليه، مما يتعين مع رفض هذا الطعن لعدم قيامه على أساس سليم من القانون.
    ومن حيث إنه لا يغير من ذلك أن الثابت من الإطلاع على ديباجة القرار المطعون فيه، أنه قد أشار إلى قرار وزير الثقافة ورئيس المجلس الأعلى للآثار رقم 480 لسنة 1995 بشأن تفويض المحافظين ورؤساء الوحدات المحلية في إصدار قرارات الإزالة والتعديات على المواقع والعقارات الأثرية، فإن قرار التفويض المشار إليه قد شابه مخالفه القانون لأن المشرع قد أعطى في المادة 17 من قانون حماية الآثار المشار إليه اختصاص سلطة الإزالة الإدارية والتعديات الواقعة على الآثار أو منافعها لرئيس المجلس الأعلى للآثار بناء على قرار يصدر من اللجنة الدائمة للآثار بعد دراسة كل حالة على حدة، وبالتالى فهو اختصاص لجهتين إداريتين يلزم صدوره منهما معاً، ولا يجوز لسلطة منهما الإنفراد به دون السلطة الأخرى أو التفويض فيه، ومن ثم فإن انفراد رئيس المجلس الأعلى للآثار بهذا الاختصاص وقيامه بتفويض المحافظين ورؤساء الوحدات المحلية في إصدار قرارات الإزالة والتعديات على المواقع والعقارات الأثرية يكون قد جاء مخالفاً لحكم المادة 17 سالفة الذكر.
    ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.





    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]

    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا

    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد يسرى عبده رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد المهدى مليحى ومحمد أمين المهدى والسيد السيد عمر ومحمود صفوت عثمان المستشارين .

    * إجراءات الطعن

    فى يوم الخميس الموافق 25/12/1986 أودعت الأستاذة ..............المحامية نيابة عن الأستاذ عصمت رزق المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت رقم 318 لسنة 33ق فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى دائرة منازعات الأفراد والهيئات بجلسة 27/11/1986 فى الدعوى رقم 2737 لسنة 40ق فيما قضى به من وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات، وطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لخطورة الوضع الناتج عن تنفيذ هذا الحكم والذى يتمثل فى هدم العقار الأثرى محل النزاع، وفى الموضع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده بالمصروفات . وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقرير مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء هذا الحكم وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه . ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن على الوجه الثابت بمحاضر الجلسة حتى قررت بجلسة 2/3/1978 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة منازعات الأفراد والهيئات والعقود الإدارية والتعويضات ) وحددت لنظره أمامها جلسة 14/3/1987 وأمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه . وفى هذه الجلسة الأخيرة نظرت المحكمة الطعن على الوجه المبين بالمحضر وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم 28/3/1987 وصرحت لمن يشاء بتقديم مذكرات خلال أسبوع . وفى 21/3/1987 أودع الحاضر عن المطعون ضده حافظة مستندات صورة ضوئية من كتاب صادر من الإدارة العامة للإيرادات بمحافظة القاهرة يفيد أن العقار محلى النزاع متخرب جميعه ولا تتضح له أى معالم أوصاف، بل هو عبارة عن حوائط متهدمة كليا . وبالجلسة المحددة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

    * المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
    ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
    ومن حيث أن وقائع المنازعة تخلص على ما يبين من أوراق الطعن فى أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 2737 لسنة 40ق أمام محكمة القضاء الإدارى طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الثقافة رقم 290 الصادر بتاريخ 18/11/198/5 باعتبار العقار المملوك له مقيدا ضمن الآثار الإسلامية مع ما يترتب على ذلك من آثار . وقال شرحا لدعواه أنه يمتلك العقار رقم 16 بشارع الشرابيى بالغورية بقسم الدرب الأحمر بحافظة القاهرة بعقود مسجلة عامى 1971 و 1983 دون اعتراض من الشهر العقارى أو أية جهة أخرى . ولمجرد كون هذا العقار حماما قديما بعض الغرف وآيل للسقوط فإن بعض العاملين فى هيئة الآثار هدم العقار حتى سطح الأرض فورا لخطورته : وبذلك أصبح نهائياً . كما أن هيئة الآثار تنذره وتطلب منه الحفاظ على العقار بحالته الخطيرة التى تعرض الأرواح للخطر. وقد أمرت الهيئة عمالها بدخول العقار تحطيم كثير من إجزائه لإعادة بنائه . واستولت على أموال مملوكة له رغم حظر الدستور المساس بالملكية الفردية أو الاستيلاء عليها إلا بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعويض الملك . ونعى المطعون ضده على القرار المطعون فيه بالانعدام لصدوره من غير مختص بإصداره لأن الاختصاص بتقرير اثرية المال معقود لرئيس الوزراء ولا يجوز لوزير الثقافة أن يصدر قرارا يقيد الأثر فى سجلات الآثار بعد صدور قرار رئيس الوزراء باعتبار المال أثرا . كما صدر القرار المطعون فيه بالمخالفة للأحكام الواردة فى قرار وزير الثقافة رقم 194 لسنة 1984 فى شأن بعض الأحكام المنفذة لقانون الآثار الذى استوجب عرض الأمر على لجنة من العلماء والمختصين فى الآثار لابداء الرأى فيما إذا كان مال معين يعتبر أثرا فى حكم المادة الأولى من قانون الآثار . والثابت أن الموضوع لم يعرض على اللجنة المشار إليها، وبالتالى جاء العرض على اللجنة الدائمة بعد ذلك قاصرا ومخالفا لاحكام القانون . والثابت أن العقار موضوع النزاع لا يعد اثرا لخلوه من العناصر التى حددها المشرع لاعتبار العقار اثرا طبقا للمادة الأولى من القانون . فهو لا يرتبط بحضارة معينة أ بعصر من العصور ولا ينطوى على أى وجه من وجوه الفن أو الجمال . فضلا عن أنه عقار متهالك متداع للسقوط صدر بشأنه قرار هدم حتى سطح الأرض تفاديا للخطر على الأموال والأرواح . وليس صحيحا ما تدعيه هيئة الآثار من اشتمال البند 25 من توصيات لجنة الحرم على هذا العقار . ويبين من الاطلاع على صورة هذا البند أن الحرم المقترح لوكالة الشرايبى المسجلة كأثر برقم 460 هو : من الجهة الشرقية يعتبر شارع الشرايبى حرما، ومن الجهة الغربية يؤخذ مقدار 12 متر حرما، ومن الجهة الشمالية 12.5 مترا حرما وعلى ذلك فلا صلة بهذا البند بعقار النزاع، فهو لا يشمله باعتباره حرما، ومن غير المقبول أن يكون الأثر ذاته وهو واجهة وكالة الشرايبى فى حدود ثلاثة أو أربعة أمتار، ويخصص له حرم هو عقار النزاع ومساحته 660 مترا ولم تمتد يد هيئة الآثار إلى العقار إلا فى أواخر عام 1983 بينما اعتبرت وكالة الشرايبى من الآثار منذ عشرات السنين . ولم تدخل هيئة الآثار عقار النزاع فى حسابها، ولمن تدع فى أى وقت من قبل أنه من الآثار . فضلا عما هو ثابت من تكرار التعامل وصدور القرارات بالترخيص . وأخيرا فقد قامت جهات البلدية المختصة بمعاينه العقار فوجدته عبارة عن عدد من الغرف القديمة إلا يله للسقوط بشكل خطير مقامة فوق الحمام فأصدرت القرار رقم 156 لسنة 1983 يهدمه .
    ومن حيث أن الجهة الإدارية قد ردت على الدعوى بمذكرة دفعت فيها بعدم قبول الدعوى شكلاً لاقامتها بعد المواعيد المقررة لإقامة دعوى الإلغاء، كما دفعت بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الثانى (محافظ القاهرة) لرفعها على غير ذى صفة : تأسيسا على أن القرار المطعون فيه صدر من وزير الثقافة، وتنحصر طلبات المدعى (المطعون ضده) فى وقف تنفيذ وإلغاء هذا القرار وبالتالى فلا محل لاختصام محافظ القاهرة . كما طلبت الجهة الإدارية رفض طلب وقف التنفيذ تأسيسا على أن القرار المطعون فيه قد تم تنفيذه بالفعل، حيث قامت هيئة الآثار بتسلم المبنى وملحقاته فعلا، واتخذت كافة الإجراءات اللازمة للمحافظة عليه وتسجيله ضمن الآثار الإسلامية، وبالتالى لا يقوم ركن الاستعجال فى هذا الطلب . كما لا يتوافر أيضا ركن الجديد لأن الثابت أن القرار قد صدر من مختص بإصداره، وهو وزير الثقافة الذى ينعقد له الاختصاص ابتداء بقيد العقار ضمن الآثار الإسلامية، ولم ينص على اعتباره أثرا مما يختص به رئيس مجلس الوزراء . وهو قرار صادر وفقا للإجراءات المقررة وفى ضوء ما نصت عليه المادة 12 من القانون رقم 117 لسنة 1983 التى لم تشترط لصدور هذا القرار بقيد وتسجيل الأثر سوى أن يكون بناء على اقتراح مجلس إدارة هيئة الآثار، كما صدر القرار بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية بعد أن ثبت من المعاينة أنه أثر له قيمة حضارية وفنية بتعين الحفاظ عليها . ومن ثم يكون لب وقف التنفيذ قد افتقد أيضا شرط الجدية مما يتعين معه رفض الطلب .
    ومن حيث أنه بجلسة 27/11/1986 حكمت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وأقامت قضاءها على أن المشرع حول وزير الثقافة بمقتضى القانون رقم 117 لسنة 1983 سلطة إصدار القرار بتسجيل العقار كأثر . إلا أن ذلك مشروط بطبيعة الحال بتوافر صفة الأثر فى العقار وفقا للمفهوم الذى حدده المشرع لمعنى الأثر، بأن تكون له قيمة أثرية أو تاريخية باعتباره مظهرا من مظاهر الحضارات المختلفة التى قامت على أرض مصر أو لها صلة تاريخية بها، وقد خلت المستندات المقدمة من جهة الإدارة مما يدل على الأهمية الأثرية أو التاريخية المشار إليها للعقار محل النزاع . ومن ثم فإن قرار الجهة الإدارية بتسجيله بوصفه من العقارات الأثرية غير مستند لاصول وأسباب سائغة لما انتهت إليه من نتيجة سواؤ من ناحية الواقع أو القانون . كما أن العقار محل النزاع فى حالة انهيار وتهدم كاملين ولا جدوى من ترميمه لخطورته، الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه الصادر من وزير الثقافة بقيد العقار محل النزاع ضمن الآثار الإسلامية وتسجيله كأثر قرارا غير مشروع بحسب الظاهر من الأوراق، مما يتوافر معه لطلب وقف التنفيذ ركن الجدية . فضلا عن توافر ركن الاستعجال لما استبان من الأوراق من خطورة بقاء الحال على ما هو عليه، بكل ما ينطوى عليه ذلك من تهديد للأرواح والأموال مع ما قد يرتبه ذلك من مسئولي المدعى (المطعون ضده) . بالإضافة إلى أن تسجيل العقار كأثر لن يترتب عليه سوى غل يد المدعى عن التصرف فى العقار واستغلاله بوصفه مالكا له، ومن ثم فقد انتهت المحكمة إلى إجابة المطعون ضده على طلبه وقضت بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه .
    ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر باطلا بطلانا مطلقا لمخالفته للنظام العام والقانون : لصدوره فى دعوى غير مقبولة شكلا، ولوقفة تنفيذ قرار صدر صحيحا وقفا لأحكام القانون ومن المختص بإصداره، ودون أن تتوافر حالة الاستعجال التى تشكل ركنا فى القضاء بوقف التنفيذ . فالثابت أن القرار المطعون فيه وصل إلى علم المطعون ضده فور صدوره فى 27/2/1985 . وإذ أقام دعواه فى 19/3/1986 فإنها تكونت غير مقبولة شكلا لاقامتها بعد الميعاد المقرر بحوالى عشرين يوما . والدفع بعدم القبول شكلا فى مثل هذه الحالة هو دفع متعلق بالنظام العام ويجوز ابداؤه فى أية مرحلة من مراحل الدعوى، ولو لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا . وليس صحيحا ما قال به الحكم من أن الأوراق قد جاءت خالية مما يثبت أهمية هذا العقار من الناحية الأثرية التاريخية : ذلك أن محاضر المعاينة التى قامت بها اللجان التى شكلتها الهيئة لهذا الغرض والصور الفوتغرافية الملونة المودعه جميعها حوافظ المستندات المقدمة من الهيئة تكشف بما لا يدع مجالا للشك أن العقار موضوع المنازعة المعروف باسم حمام الشرابيى يعتبر جزاء لا يتجزأ من وكالة الشرايبى الأثرية المسجلة ضمن الآثار وهو عبارة عن حمام شعبى يرجع بناؤه إلى تاريخ بناء الوكالة الأثرية فى العصر العثمانى فى القرن الثانى عشر الهجرى (الثامن عشر الميلادى)، ويمتاز من الناحية الأثرية بأنه يمثل طرازا معماريا فريدا يعبر عن عصر بنائه . وهو من الناحية التاريخية يمثل نمطا من أسلوب الحياة الاجتماعية السائدة فى مصر فى ذلك العصر . ولقد جوبهت الهيئة بصدور القرار رقم 156 لسنة 1983 من حى وسط القاهرة بهدم العقار محل المنازعة حتى سطح الأرض وإزالته تماما فكان من المتعين المحافظة عليه باخضاعه لقانون الآثار . وهذا حق مكفول للهيئة تجربة بمالها من سلطة تقديرية فى هذا الشأن للحفاظ على الأثر وإجراء الترميمات والاصلاحات اللازمة لاعادته إلى اصله حماية للثروة القومية الأثرية . ولقد جانب الحكم المطعون فيه الصواب إذ انتهى إلى توافر ركن الاستعجال استنادا إلى أن العقار حل النزاع فى حالة انهيار وتهدم ولا جدوى من ترميمه لخطورته . ذلك أن المعاينة قد أثبتت أن حالة هذا العقار الأثرى غير مهددة بالسقوط : فقد تشكلت لجنة هندسية وفنية من مهندس وأثرى الهيئة بتاريخ 26/2/1984 وانتهت إلى أنه يتعين عدم تنفيذ قرار الهدم الصادر من حى وسط القاهرة لأن حالة الأثر غير خطرة، وأنه يتعين إزالة العشش الحديثة المقامة فوق سطح الأثر، على أن تقوم الهيئة فورا باتخاذ الإجراءات اللازمة لترميم الأثر جميعه . وإذ جاء الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك وقضى بوقف تنفيذ القرار فيكون قد صدر بالمخالفة لحقيقة الواقع مشوباً بالفساد فى الاستدلال، الأمر الذى يتعين معه الحكم بإلغائه والقضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه .
    ومن حيث أنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى شكلا لاقامتها بعد الميعاد فالثابت إن القرار المطعون فيه قد نشر فى الوقائع المصرية بالعدد رقم 28 بتاريخ 2/2/1986 وأقام المطعون ضده الدعوى بتاريخ 19/3/1986 خلال الميعاد القانونى المقرر فقامة دعوى الإلغاء ولا يغير من ذلك ما قالت به الهيئة الطاعنة من أن المطعون ضده علم بالقرار فور صدوره فى 18/1/1985، وإذ جاءت جميع الأوراق خلا مما يفيد إعلانه بالقرار أو علمه به علما يقينا شاملا بما يسمح له بتحديد مركز القانونى ازاءه من حيث الطعن فيه، لأن إجراء المعاينات وقيام العاملين فى الهيئة من المهندسين والأثريين بالتردد على الوكالة أو مبادرة المذكور بتقديم شكاوى أو خلافه أ إطار المنازعة التى أصبح حى وسط القاهرة طرفا فيها مؤازرة المطعون ضده إلا يستشف منه قيام هذا العلم اليقينى الشامل، ويتعين فى ضوء ذلك الالتفات عن هذا الوجه ومن حيث أن المادة الثانية من القانون رقم 117 لسنة 1983 بإصدار قانون حماية الآثار تنص على أن "يقصد بالهيئة وفى تطبيق أحكام هذا القانون هيئة الآثار المصرية، كما يقصد باللجنة الدائمة المختصة بالآثار المصرية القديمة وآثار العصور البطلمية والرومانية أو اللجنة المختصة بالآثار الإسلامية والقبطية ومجالس إدارات المتاحف بحسب الأحوال .. كما تنص المادة (1) من القانون على أن " يعتبر أثرا كل عقار أو منقول انتجته الحضارات المختلفة أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان من عصر ما قبل التاريخ وخلال العصور التاريخية المتعاقبة حتى ما قبل مائة عام متى كانت له قيمة وأهمية أثرية أو تاريخية باعتباره مظهرا من مظاهر الحضارات المختلفة التى قامت على أنه " يجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بشئون الثقافة أن يعتبر أى عقار أو منقول ذا قيمة تاريخية أو علمية أو دينية أو فنية أو أدبية أثرا متى كانت للدولة مصلحة قومية فى حفظه وصيانته وذلك دون التقيد بالحد الزمنى الوارد بالمادة السابقة، ويتم تسجيله وفقا لأحكام هذا القانون " كما نصت المادة 12 من ذات القانون على إن "يتم تسجيل الأثر بقرار من الوزير المختص بشئون الثقافة بناء على اقتراح مجلس إدارة الهيئة" ويعلن القرار الصادر بتسجيل الأثر العقارى إلى مالكه أو المكلف باسمه بالطريق الإدارى، وينشر فى الوقائع المصرية، ويؤثر بذلك على هامش تسجيل العقار فى الشهر العقارى . ويبين مما تقدم أن صفة الأثرية تثبت للعقار أو المنقول متى كانت له قيمة أثرية أو أهمية تاريخية باعتباره مظهرا من مظاهر الحضارات التى قامت على أرض مصر حتى ما قبل مائة عام . وهذا أمر تقوم عليه هيئة الآثار بلجانها الفنية والأثرية الدائمة التى تقوم بإبداء الرأى فى ثبوت هذه الصفة، فإذا ما قدرت الهيئة أن للدولة مصلحة قومية حفظ عقار أو منقول تتوافر له صفات وعناصر الأثر بالمفهوم السابق ويخرج من نطاق الحد الزمنى المقرر فى المادة الأولى، فإن تقرير صفة الأثرية فى هذه الحالة لا يكون إلا بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض وزير الثقافة، فإذا ما ثبت صفة الأثرية لعقار أو منقول سواء وفقا لحكم المادة الأولى أو الثانية من القانون قام الوزير المختص بشئون الثقافة بناء على اقتراح مجلس إدارة الهيئة بتسجيل الأثر العقارى بالإجراءات والقواعد المقررة بنص المادة 12 من القانون.
    ومن حيث أنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن العقار موضوع المنازعة المعروف باسم حمام الشرايبى هو جزء من وكالة الشرايبى المسجلة كأثر برقم 460 بمدينة القاهرة، يكون معها كتلة معمارية واحدة . ويرجع بناؤه إلى تاريخ الوكالة فى العصر العثمانى فى القرن الثانى عشر الهجرى (الثامن عشر الميلادى) . وهو نموذج نادر من حمامات العصر العثمانى يمثل طرازا معماريا فريدا : إذ يمتاز بالأعمدة الأثرية والأرضيات الرخامية النادرة المرينة بالفسيفساء الملونة . هذا فضلا عما به من مغاطس وفسقيات نادرة من الرخام والألباستر والمشغولات الخشبية من مشربيات وأبواب ومقابض وزجاج ملون نادر . وهو يمثل فى نهاية الأمر نمطا من أساليب الحياة الاجتماعية السائدة فى ذلك العصر تجعل له قيمة تاريخية يتعين الحفاظ عليها وحمايتها .
    ومن حيث أن القرار المطعون فيه قد صدر بتسجيل العقار محل النزاع كأثر لما ثبت له من قيمة أثرية وتاريخية على التفصيل السابق بيانه، بعد عرض الأمر على اللجنة العلمية الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية التى تضم كبار العلماء والمتخصصين فى الآثار الإسلامية واساتذة هندسة العمارة الإسلامية وانتهت إلى ثبوت اثرية العقار وإنه يتعين الحفاظ عليه وترميمه . وقد صدر قرار اللجنة الدائمة المشار إليها بجلسة 16/4/1984 وتأيد قرارها بالموافقة التى صدرت عن مجلس إدارة الهيئة بتاريخ 20/10/1986 . وبذلك يكون القرار المذكور قد صدر من المختص بإصداره وبعد اتخاذ كافة الإجراءات إدارة الهيئة . ومتى كان ذلك فإن طلب وقف تنفيذ هذا القرار يكون مفتقدا بحسب الظاهر من الأوراق لركن الجدية الذى يتعين توافره مع ركن الاستعجال للحكم بوقف تنفيذ القرار على ما يجرى عليه القضاء الإدارى وغنى عن البيان أنه لا يغير من الحكم المتقدم ما يقول به المطعون ضده من أن العقار محل النزاع ليس سوى بناء متداعياً آيلا للسقوط، وأن جهة التنظيم المختصة بمحافظة القاهرة قد أصدرت قرارا بهدم العقار حتى سطح الأرض لما يمثله ذلك من خطر على الأرواح والممتلكات، أو أن مهندسى الهيئة الطاعنة سبق لهم وضع تقرير عن حالة العقار بفيد أنه يلزم إعادة ترميمه بما يعادل 90% من مبانيه وهو ما يؤكد الأسباب التى قام عليها قرار التنظيم بضرورة هدم العقار حتى سطح الأرض . ذلك أن الثابت من الأوراق أن هذا الحمام الأثرى قد تمت معاينته من المختصين بالهيئة من الأثريين والمهندسين المختصين فى العمارة الإسلامية وخلصوا جميعا إلى أنه يتعين حفاظ عليه والقيام بترميمه . وقد شرعت الهيئة فعلا فى إجراء الترميم المطلوب وهذا أمر يدخل فى صلاحياتها أو اختصاصاتها تقرير مثل هذه الأمور الفنية الدقيقة التى تختص هيئة الآثار الطاعنة وحدها بإجرائه واتخاذ القرار بشأنه . وإذ ذهب الحكم المطعون فيه على هذا النظر فيكون قد جانب الصواب ويتعين الحكم بإلغائه ورفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضد بالمصروفات .

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضده بالمصروفات .





    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]

    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا

    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد معروف محمد. نائب رئيس مجلس الدولة. وعضوية السادة الأساتذة: عادل محمود فرغلى ومحمد السيد الطحان وإدوارد غالب سيفين وأحمد عبدالعزيز أبوالعزم. نوائب رئيس مجلس الدولة.

    * إجراءات الطعن

    في يوم الأحد الموافق 10/4/1988 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 1556 لسنة 34 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى "دائرة منازعات الأفراد والهيئات" في الدعوى رقم 7062 لسنة 37 ق بجلسة 18/2/1988 والقاضى بإلغاء القرار المطعون فيه بالنسبة للأراضى المملوكة للمدعى وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
    وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن - قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقد أعلن الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
    قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً مع إلزام الطاعن المصروفات.
    تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 6/12/1993 وتداولت نظره بالجلسات.
    وبجلسة 18/4/1994 قررت إحالة الطعن إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلسة 12/6/1994 وبالجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 8/1/1995 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 19/3/1995 ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم 30/4/1995 وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
    * المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
    من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
    ومن حيث إن عناصر المنازعة - تخلص حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 16/8/1984 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 7062 لسنة 38 ق أمام محكمة القضاء الإدارى "دائرة منازعات الأفراد والهيئات" طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 624 لسنة 1978 مع إلزام المدعى عليه المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقال بياناً لدعواه أنه يمتلك قطعة أرض مساحتها 14س و 13ط و 16ف بحوض خارج الزمام بناحية كفر الجبل قسم الجيزة والموضحة الحدود والمعالم بعريضة الدعوى. وقد أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 624 لسنة 1978 باعتبار الأرض المملوكة للمدعى وآخرين من المنافع العامة ونشر هذا القرار بالجريدة الرسمية العدد 47 بتاريخ 23/11/1978.
    ولما كان المشروع الذى صدر من أجله القرار المطعون فيه لم يتم إنشاؤه حتى الآن وأن الأرض ما زالت في حيازته. كما لم يوقع على نموذج استمارة البيع حتى يمكن إيداعها مكتب الشهر العقارى خلال السنتين التاليتين لنشر القرار. ومن ثم يكون القرار قد سقط مفعوله طبقاً لنص المادتين التاسعة والعاشرة من قانون نزع الملكية للمنفعة العامة رقم 577 لسنة 1954، وإنه لا يمكن الاحتجاج بنص المادة (29) مكرر المضافة إلى القانون المشار إليه بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 13 لسنة 1962 لأن المشروع الصادر من أجله قرار المنفعة العامة لم ينفذ حتى الآن والأرض مازالت في حيازة المدعى ما يتأكد معه سقوط مفعول القرار المطعون فيه، وقد استقرت على ذلك أحكام محكمة النقض ومحكمة القضاء الإدارى.
    وبجلسة 18/2/1988 صدر الحكم المطعون فيه وقضى بإلغاء القرار المطعون فيه بالنسبة للأراضى المملوكة للمدعى وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وأقامت المحكمة قضائها على أن المشرع في القانون رقم 577 لسنة 1954 وتعديلاته قد فرض التزاماً على الجهة الإدارية القائمة بإجراءات نزع الملكية بإيداع نماذج نقل الملكية بالنسبة لأصحاب الممتلكات التى لم تقدم في شأنها معارضات أو القرار الوزارى الصادر بنزع الملكية مأمورية الشهر العقارى المختصة خلال سنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة بالجريدة الرسمية ورتب على هذا الإيداع كافة الآثار القانونية المترتبة على شهر عقد البيع من حيث نقل ملكية العقارات التى تقرر نزع ملكيتها إلى الدولة - ورتب المشرع على عدم القيام بإجراء إيداع النماذج أو قرار نزع الملكية بمأمورية الشهر العقارى المختصة خلال الأجل الذى حدده سقوط مفعول قرار تقرير المنفعة العامة أو اعتباره كأن لم يكن.
    وإذ لم يثبت من الأوراق أن الجهة الإدارية قد أودعت مأمورية الشهر العقارى المختصة نماذج نقل الملكية أو القرار الوزارى الصادر بنزع الملكية في خلال سنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة رقم 624 لسنة 1978 بالجريدة الرسمية أى في موعد أقصاه 22/11/1980 ولا تنازع الجهة الإدارية في ذلك ومن ثم يكون قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 624 لسنة 1978 قد سقط مفعوله قانوناً أى يعتبر كأن لم يكن من تاريخ صدوره ولا يترتب عليه أى أثر قانونى ولا يحول دون وقوع هذا السقوط إلا أن تكون الأرض التى لم تقرر لزومها للمنفعة العامة قد أدخلت في مشروع أو مشروعات تم تنفيذها بالفعل أو على الأقل بدئ في تنفيذها خلال العامين المشار إليهما. وإذ قررت الجهة الإدارية أنها لم تقم خلال العامين سالفى الذكر بتنفيذ أية مشروعات على الأرض التى تقررت لها صفة النفع العام بموجب القرار المطعون فيه وقد أرجعت ذلك إلى طبيعة الغرض من نزع الملكية، والذى يتلخص في وجوب ترك المساحات المحيطة بالأهرامات فضاءً منبسطاً دون أية عوائق أو عوارض تشوه جمال المنطقة الأثرية مع العمل على تجميل المنطقة لجذب السياح، ومع التسليم بصحة استناد الجهة الإدارية إلى طبيعة المشروع الذى تقرر من أجله نزع الملكية إلا أن ذلك لا يعنى بقاء قرار تقرير المنفعة العامة إلى الأبد حبراً على ورق فلم تقم الجهة الإدارية حتى باستلام أرض النزاع حيث الثابت من الأوراق أنها ما زالت بعد أكثر من ثمانى سنوات في حيازة مالكها ولم تقم الجهة طالبة نزع الملكية بأى عمل من أعمال التجميل التى قالت أن المشروع يتضمن القيام بها وعلى أية حال فلم يكن ثمة ما يمنع هذه الجهة من إصدار قرار نزع الملكية وإيداعه مأمورية الشهر العقارى المختصة خلال الميعاد الذى حدده القانون ليترتب عليه الأثر الناقل لملكية الدولة بالنسبة للعقارات المنزوعة ملكيتها ولا يقبل منها الاحتجاج بأى عذر في هذا الشأن، لأن تقاعسها عن القيام بهذا الإجراء يدل دلاله قاطعة على أنها غير جادة في طلب نزع الملكية وعلى عدم لزوم العقارات الصادر بشأنها قرار المنفعة العامة للغرض الذى استصدرت من أجله ذلك القرار لما تقدم ولأن إجراءات نزع الملكية شرعت تقام عليها، ولم تشرع لمجرد نقل ملكية العقارات إلى الدولة ومتى كان ذلك فإنه يتعين القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه لسقوط مفعوله القانونى بالنسبة للأراضى المملوكة للمدعى.
    ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أنه ولئن كان المشرع في القانون رقم 577 لسنة 1954 سالف الذكر قد أوجب إيداع نماذج نقل ملكية الأراضى التى تقرر لزومها للمشروع الذى تقررت له صفة النفع العام أو القرار الوزارى بنزع ملكيتها مأمورية الشهر العقارى المختصة خلال سنتين من تاريخ نشر قرار تقريراً لمنفعة عامة وإلا سقط مفعول القرار، إلا أن المادة 29 من ذات القانون قد استثنت من هذا الحكم القرارات الصادرة بشأن العقارات المطلوب نزع ملكيتها والتى أدخلت فعلاً في مشروعات تم تنفيذها أو بدأ في تنفيذها في خلال العامين المشار إليهما، وتقرير ما إذا كان المشروع قد تم تنفيذه مرجعه إلى طبيعة هذا المشروع والغرض منه، ولما كان الثابت من الأوراق أن الغرض من المشروع هو وجوب ترك المساحات المحيطة بالأهرامات فضاء دون أية عوائق أو عوارض تشوه جمال المنطقة الأثرية فمن ثم يكون المشروع الذى تقررت له صفة النفع العام قد تم تنفيذه خلال السنتين السابق الإشارة إليهما لا سيما وقد صدر بتاريخ 31/8/1978 قرار وزير الثقافة رقم 161 لسنة 1978 بنزع ملكية الأراضى الصادر بشأنها القرار المطعون فيه، وهو ما يقطع بأن الجهة الإدارية قامت باتخاذ إجراءات نزع ملكية هذه الأراضى وبدأت تنفيذ المشروع التى تقررت له بصفة النفع العام في الميعاد الذى نص عليه القانون فإن الحكم المطعون فيه والحالة هذه يكون قد خالف الواقع والقانون مستوجب الإلغاء والقضاء برفض الدعوى.
    ومن حيث إن المطعون ضده قد رد على الطعن في مذكرته المقدمة أمام هذه المحكمة بتاريخ 26/7/1994 بطلب سقوط مفعول القرار المطعون فيه وانعدامه لأنه في الواقع ليس قراراً بلزوم أرض المدعى لمشروع ذو منفعة عامة وإنما هو قرار يستهدف نقل ملكية أرض المطعون أو التأميم، فالمشرع كان على دراسة كاملة بأن نزع الملكية ليس هو الوسيلة القانونية لضمان المحافظة على المظهر العام للمناطق الأثرية (إذ أن نزع الملكية منوط بأن يكون ثمة مشروع ذى نفع عام يلزم لإقامته عقارات معينة) ومن ثم رسم الوسيلة التى تحقق هذا الهدف وهى أن يقرر الوزير المختص بشئون الثقافة حق ارتفاق على العقارات المجاورة للمواقع الأثرية والمبانى التاريخية لضمان المحافظة على خصائصها الفنية وعدم تشويه مظهرها الجمالى العام، وفى هذه الحالة نقل الملكية والحيازة للمالك وكل ما هنالك أنه يلتزم بقيود حق الارتفاق وجهة الإدارة لم تحاول تسلم أرض المطعون ضده منذ تاريخ صدور القرار في سنة 1978 حتى الآن مما يؤكد أنها لا تستهدف سوى منع المدعى من إقامة منشآت على أرضه وهى مزروعة أشجاراً مثمرة ولا مانع من إلزامه بتقرير حق ارتفاق على أرضه بحظر إقامة منشآت عليها وذلك بقرار من وزير الثقافة كما ذهب المطعون ضده في مذكرته الأخيرة إلى أن المنازعة الماثلة تنصب على طلب الحكم بسقوط مفعول القرار المطعون فيه وليس على طلب الحكم بإلغائه لعدم مشروعيته ومن ثم يطلب تصويت منطوق الحكم المطعون فيه باعتبار القرار المطعون فيه قد سقط مفعوله سيما وأن أسباب الحكم المطعون فيه تركزت على سقوط مفعول القرار.
    ومن حيث إن المستفاد من المذكرة المقدمة من وزير الثقافة إلى رئيس مجلس الوزراء لاستصدار القرار المطعون فيه - أنه منذ سنة 1935 كانت الحكومة تبحث موضوع الاحتفاظ بمنطقة حول أهرامات الجيزة لأغراض النزهة وتجميل المنطقة، وأسفر البحث عن صدور قرار وزير المعارف رقم 1939 في 31/1/1951 باعتبار الأراضى المبنية فيه سن المنافع العامة (آثار) ثم شكلت لجنة عليا لإعادة دراسة تخطيط منطقة تجميل الأهرامات انتهت إلى صدور قرار وزير التربية والتعليم رقم 136 في 31/3/1955 باعتبار الأراضى المحددة فيه منافع عامة (آثار) - غير أنه منذ عام 1960 تعدى بعض الأفراد على أراضى منطقة تجميل الأهرامات بحجة أنهم اشتروها من المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحارى، وعرض الموضوع على الجمعية العمومية للقسم الاستشارى للفتوى والتشريع بمجلس الدولة بجلستها المنعقدة في 31 يناير سنة 1966 فرأت أن تصرفات المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحارى الواردة على بعض الأراضى الواقعة ضمن منطقة تجميل الأهرامات بالجيزة باطلة بطلاناً مطلقاً فلا تنتج أثراً لوقوعها على ملك عام للدولة، ولا يجوز التصرف فيها، وبعد عدة سنوات شكلت هيئة الآثار لجنة لإعادة دراسة الحد الشرقى لمنطقة تجميل الأهرامات ولتقدير مدى لزوم الأراضى محل التعدى الواقعة داخل منطقة التجميل. وأثر ذلك صدر قرار وزير الثقافة رقم 197 لسنة 1973 في 17 من مارس سنة 1973 بنقل تلك الأراضى من أملاك الدولة العامة (آثار) إلى أملاك الدولة الخاصة، ونصت المادة الثانية من هذا القرار على أنه لا يجوز إلا بموافقة هيئة الآثار أخذ أتربة أو سباخ أو غيرها من الأراضى المذكورة إعمالاً لأحكام المادة 12 من القانون رقم 215 لسنة 1951 ونظراً لما أثير حول انفراد وزير الثقافة بإصدار قراره رقم 197 لسنة 1973 المشار إليه دون عرض الأمر على مجلس إدارة هيئة الآثار المصرية وهو الجهة المختصة باقتراح إخراج أية أرض من عداد الأراضى الأثرية طبقاً لحكم المادة رقم 2 من القانون رقم 215 لسنة 1951 وقرار رئيس الجمهورية رقم 2878 لسنة 1971 بإنشاء الهيئة، فقد عرض الأمر على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بجلستها المنعقدة في 11 من يناير سنة 1978، وانتهى رأيها إلى أن قرار وزير الثقافة رقم 197 لسنة 1973 مخالف للقانون، إلا أنه تحصن بفوات ميعاد سحبه، بيد أنه يتعين على الوزارة استكمالاً للشكل الذى استلزمه القانون لإصدار القرار أن تعرض الأمر على مجلس إدارة هيئة الآثار، فإن رأى استبعاد تلك الأراضى ظل الوضع على حاله، وإن رأى إعادتها في المنطقة وجب على الوزارة إصدار قرار جديد يكون من شأنه تحقيق ذلك. ولما عرض الأمر على مجلس إدارة هيئة الآثار بجلسته المنعقدة في 11/1/1978 رأى استعادة الأرض السابق إخراجها من عداد الأرض الأثرية بمقتضى القرار الوزارى رقم 197 لسنة 1973 المشار إليه لوجود معالم أثرية بها ولمنطقة تجميل الأهرامات ومن ثم قرر نزع ملكية الأرض إليها وفقاً لأحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 وبناء على ما تقدم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 634 لسنة 1978 بتاريخ 11/7/1978 ينص في مادته الأولى على أن تعتبر منافع عامة تامة (آثار) الأراضى الموضحة الحدود والمعالم باللون الأحمر على الخريطة والكشف المرافقين لهذا القرار.
    ومن حيث إنه عن موضوع الطعن، فإن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده كان قد اشترى من المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحارى قطعة أرض مساحتها 14س، 17ط، 16ف بناحية كفر الجبل قسم الجيزة محافظة الجيزة وذلك بموجب عقد البيع المشهر برقم 1575 بتاريخ 19/5/1966.
    وهذه المساحة داخل حدود الأراضى التى اعتبرها قرار وزير التربية والتعليم رقم 136 لسنة 1955 - ومن قبله قرار وزير المعارف العمومية رقم 1939 لسنة 1951 منافع عامة آثار، وإذ كانت جميع هذه الأراضى تعتبر من الأملاك العامة للدولة وفقاً لحكم الفقرة الأولى من المادة رقم (2) من القانون رقم 215 لسنة 1951 المشار إليه التى تنص على أن: "يعتبر في حكم الآثار الأراضى المملوكة للدولة التى اعتبرت أثرية بمقتضى أوامر أو قرارات أو بمقتضى قرار يصدره وزير المعارف العمومية" وكذا المادة رقم 87 من القانون المدنى التى تنص على أن "(1) تعتبر أموالاً عامة العقارات والمقاولات التى للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، والتى تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم أو قرار من الوزير المختص. (2) وهذه الأموال لا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم" لذلك فقد وقع التصرف فيها إلى المطعون ضده باطلاً بطلاناً مطلقاً غير منتج لأى آثار قانونية. ومن ثم لا تخرج الأرض المبيعة للمطعون ضده بموجب ذلك التصرف من الأملاك العامة ولا تنقل إلى ملك الطاعن مهما طال وضع يده عليها.
    ومن حيث إنه ولئن كان قد صدر بعد ذلك قرار وزير الثقافة رقم 197 لسنة 1973 في 17/3/1973 - وهو القرار الذى شابه البطلان حيث لم يعرض على مجلس إدارة الهيئة قبل صدوره - ونص على نقل الأراضى المبينة على الخرائط المرفقة به (وتدخل فيها الأرض المبيعة للمطعون ضده) من أملاك الدولة العامة (آثار) إلى أملاك الدولة الخاصة - إلا أن أثر هذا القرار يقف عند مجرد إزالة صفة النفع العام عن هذه الأراضى ونقلها إلى أملاك الدولة الخاصة اعتباراً من 17 مارس سنة 1973 ولا يعنى ذلك - البتة - إجازة أو تصحيح التصرفات الباطلة التى سبق أن أجرتها هيئة تعمير الصحارى في هذه الأراضى وقت أن كانت من أملاك الدولة العامة، ذلك أن التصرف الذى وقع باطلاً بطلاناً مطلقاً يعتبر والهدم سواء فلا ينتج أثراً ولا ترد عليه إجازة أو تصحيح إذ المستقر عليه أن زوال صفة النفع العام عن أملاك الدولة العامة لا يترتب عليه إلا تحويل المال العام إلى مال خاص مملوك للدولة ولكنه يتمتع بذات الحماية المقررة للمال العام في خصوص عدم جواز وضع اليد عليه أو تملكه وإن جاز التصرف فيها ومن ثم يعدو مهماً تحديد تاريخ التصرف في الأراضى المشار إليها وما إذا كان ذلك التاريخ قبل صدور قرار وزير الثقافة رقم 197 لسنة 1973 في 17 مارس سنة 1973 أم بعد صدوره فالتصرفات الصادرة قبل هذا التاريخ ببيع تلك الأراضى تقع باطلة بطلاناً مطلقاً ولا تنتج أثراً ولا يرد عليها إجازة أو تصحيح ومن ثم فإن مؤدى تنفيذ قرار وزير الثقافة رقم 197 لسنة 1973 المشار إليه - لو صدر صحيحاً بعد موافقة مجلس إدارة هيئة الآثار - أن تنقل مساحة الأرض المبيعة للمطعون ضده إلى أملاك الدولة الخاصة دون أن يتعلق بها أى حق قانونى للمطعون ضده نتيجة لذلك ومن ثم فقد كان يكفى قانوناً لإعادة هذه الآثار إلى أملاك الدولة العامة واعتبارها في حكم الآثار - تحقيقاً لما ارتأه مجلس إدارة هيئة الآثار بجلسته المنعقدة في 19/1/1978 - أن يصدر قرار من وزير الثقافة بإلغاء قراره السابق المخالف للقانون. أو إذا أثار شك حول تحصنه أن يصدر قرار باعتبار الأرض من الأملاك العامة للدولة طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 2 من القانون رقم 215 لسنة 1951 السالف الذكر، دونما داع إلى اللجوء لأحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، واستصدار قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 624 لسنة 1978 المطعون فيه بحسبان أن هذه الإجراءات لا ترد إلا على العقارات المملوكة للأفراد التى يراد نزع ملكيتها للمنفعة العامة، إلا أن الواضح أن الأمر تعلق بأجزاء من الأرض بيع بعضها قبل قرار وزير الثقافة رقم 197 لسنة 1973 وبعضها بعد ذلك مما يجوز التصرف فيها للأفراد فرؤى على ما يبدو قطعاً لأى شك باليقين اللجوء إلى الإجراء القاطع الواضح في إضفاء صفة النفع العام وتقرير الملكية العامة وهو صدور قرار رئيس مجلس الوزراء المطعون فيه، ولا يعدو القرار أن يكون مقرراً لعودتها مرة أخرى إلى أموال الدولة العامة بإضفاء وصف المنفعة العامة آثار عليها مرة أخرى.
    ومن حيث إنه متى استبان ذلك يغدو قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 624 لسنة 1978 المطعون فيه وارداً على غير محل بالنسبة لمساحة الأرض السابق بيعها للمطعون ضده والمباعة له بمقتضى العقد المشهر برقم 1575 في 19/5/1966 أى قبل صدور قرار وزير الثقافة رقم 197/1973 إذ لم تخرج هذه الأرض بموجب ذلك التصرف عن الأملاك العامة ولم تنتقل إلى ملك المطعون ضده، ويقع تصرف المؤسسة العامة لتعمير الصحارى في هذه الأرض بالعقد المشار إليه باطلاً بطلاناً مطلقاً لا ينتج أثراً ومن ثم فإن القرار المطعون فيه في حقيقته بالنسبة لأرض المطعون ضده لم ينزع ملكيتها للمنفعة العامة باتباع الإجراءات المقررة في القانون رقم 577 لسنة 1954 لأن هذه الإجراءات لا ترد إلا على العقارات المملوكة للأفراد والتى يراد نزع ملكيتها للمنفعة العامة - وأرض المطعون ضده لم تخرج عن الأملاك العامة - ومن ثم لا يلتفت إلى ما أثاره المطعون ضده في مذكراته الأخيرة بسقوط مفعول القرار المطعون فيه. وبالتالى لا يعتبر صدور القرار المطعون فيه مؤثراً مباشراً في مصلحة شخصية للمطعون ضده أو ماساً بحق من حقوقه.
    ومن حيث إن المادة (12) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن: "لا تقبل الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية". وقد استقر القضاء الإدارى على أنه يشترط لقبول دعوى الإلغاء من شأنها أن تجعله مؤثراً تأثيراً مباشراً في مصلحة شخصية له. وإذ انتفت هذه الحالة القانونية بالنسبة للمطعون ضده فمن ثم تكون دعواه التى أقامها أمام محكمة القضاء الإدارى - المطعون في حكمها - طالباً فيها إلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 624 لسنة 1978 المشار إليه غير مقبولة شكلاً لانتفاء شرط المصلحة ويغدو الحكم المطعون فيه إذ ذهب مذهباً مخالفاً لذلك، مجانباً للصواب حقيقاً بالإلغاء.
    ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى شكلاً لانتفاء شرط المصلحة وألزمت المطعون ضده المصروفات.





    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]

    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا

    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / جودة عبد المقصود فرحات وإدوارد غالب سيفين وسعيد أحمد محمد حسين برغش وأحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة

    * إجراءات الطعن

    فى يوم الاثنين الموافق 4/8/1997 أودع الأستاذ أحمد شوقى المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن، قيد بجدولها تحت رقم 5671 لسنة 43ق.ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 4504 لسنة 5ق بجلسة 8/6/1997 والقاضى بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعى المصروفات.
    وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بصفة مستعجلة بإيقاف تنفيذ القرار رقم 2950 لسنة 1994 وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات.
    وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات.
    وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 1/12/1997، وبجلسة 15/6/1998 قررت إحالته إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلساتها على النحو الثابت بالمحاضر حتى قررت إصدار هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

    * المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
    من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة.
    ومن حيث ان عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق- فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 4517 لسنة 1995 مستعجل القاهرة بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بتاريخ 29/6/1995 طلب الحكم فى ختامها بوقف القرار رقم 2950 الصادر من هيئة الآثار بتاريخ 3/11/1994 بإخلاء وكالة السلحدار بخان الخليلى رقم 604 الذى يشغله (43) محلا مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وإلزام المستشكل ضدهم المصاريف وأتعاب المحاماة. وقال شرحا للدعوى أن هيئة الآثار أصدرت القرار رقم 2950 لسنة 1994 بإخلاء وكالة السلحدار بخان الخليلى من جميع الشاغلين لها بصفة مؤقتة لحين إجراء الترميمات اللازمة التى تقتضيها حالة الضرورة، وينعى المدعى على هذا القرار مخالفة الواقع والقانون نظرا لأنه يشغل المحل رقم (5) شارع خان الخليلى وهو محل سليم وليست به أية آثار من الزلزال وان المختص بإصدار قرارات الإزالة والإخلاء هى محافظة القاهرة ولم يصدر قرار من حى الجمالية أو من المحافظة بإخلاء هذا العمل أو إخلاء العقار، وهذا العقار لا يخضع لهيئة الآثار وليست هناك أية صلة بين الهيئة وملاك العقار وكذلك شاغلى العقار.
    وبجلسة 7/1/1996 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى للاختصاص حيث قيدت لديها برقم 4504 لسنة 50ق.
    وبجلسة 8/6/1997 صدر الحكم المطعون فيه وقضى بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعى المصروفات. وأقامت المحكمة قضاءها على أن مفاد نصوص المواد 13، 29، 30 من القانون رقم 117 لسنة 1983 بإصدار قانون حماية الآثار أن المشرع ناط بهيئة الآثار المصرية الاختصاص بإجراء أعمال الصيانة والترميم التى تراها لازمة للمحافظة على جميع الآثار والمبانى التاريخية واتخاذ ما تراه لازما لذلك بالطريق الإدارى تحقيقا لإغراضها.
    وأن البادى من ظاهر الأوراق أن وكالة السلحدار سجلت ضمن الآثار الإسلامية بمدينة القاهرة تحت رقم 604 وتم نشر القرار الصادر بذلك بالوقائع المصرية العدد رقم 115 فى 17/12/1991 وأنه على أثر الهزة الأرضية التى أصابت البلاد فى أكتوبر سنة 1992 تعرضت المحال الكائنة بتلك الوكالة ومنها المحل الذى يستغله المدعى لبعض الشروخ والتشققات،كما أثبتت لجنة المعاينة أيضا وجود تآكل فى بعض الأحجار وتهالك بمبانى الواجهات، وعليه فقد صدر قرار الهيئة المدعى عليها رقم 2658 لسنة 1992 بإخلاء الوكالة المشار إليها والتى تشغلها عدد (43) محلا من جميع شاغليها بصفة مؤقتة لحين إجراء الترميمات اللازمة والعاجلة التى تقتضيها حالة الضرورة وإزالة الخطورة الناجمة عن الهزة الأرضية غير أنه لم يتم تنفيذ هذا القرار، وعلى أثر المعاينة التى أجريت لهذه الوكالة بمعرفة اللجنة المشكلة لهذا الغرض والتى خلصت فى تقريرها المؤرخ 17/7/1995 إلى التوصية بسرعة إجراء الترميمات اللازمة فقد صدر القرار المطعون فيه رقم 2950 لسنة 1994 بإخلاء الوكالة من جميع شاغليها لإجراء الترميمات اللازمة، وإذ صدر هذا القرار من الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار واعتمد من رئيس هيئة الآثار فإنه يكون صادرا من مختص وقائما على أسبابه المبررة قانونا، وبذلك يضحى الطعن فيه على سند صحيح من الواقع والقانون ومن ثم ينتفى ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ مما يتعين رفض الطلب دون حاجة لبحث ركن الاستعجال.
    ومن حيث أن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله لصدور القرار المطعون فيه أن القرار اعتمد من رئيس هيئة الآثار، وواقع الأمر أن القرار المطعون فيه رقم 2950 الصادر بتاريخ 3/11/1994 لم يتضمن توقيع يفيد اعتماد رئيس هيئة الآثار، كما فى هذا التاريخ كان قد تم إلغاء منصب رئيس هيئة الآثار بالقرار الجمهورى رقم 82 لسنة 1994 الصادر بتاريخ 6/3/1994 ونشر بالجريدة الرسمية فى 10/3/1994 وحل المجلس الأعلى للآثار محل هيئة الآثار فى مباشرة اختصاصاتها، واصبح مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار هو صاحب الاختصاص فى إصدار القرارات المتعلقة بالترميم وليس الأمين العام وذلك وفقا للمادة (5) من القرار الجمهورى رقم 82 لسنة 1994، ولم يرد فى القرار أن المجلس الأعلى للآثار قد فوض أمين عام المجلس فى اختصاص مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار.
    كذلك فإن القانون رقم 117 لسنة 1983 بإصدار قانون حماية الآثار لم يخول هيئة الآثار ومن بعدها المجلس الأعلى للآثار سلطة إخلاء المبانى وأن أعطاها سلطة القيام بأعمال الصيانة والترميم إلا أن السلطة فى الإخلاء لا تستفاد ضمنا من الاختصاص بالترميم باعتبار أن الترميم قد يتطلب الإخلاء بل يتعين النص على الإخلاء صراحة، كذلك فإن قرار الإخلاء ولو مؤقتا ينطوى على مساس جسيم بالحقوق والحريات التى كفلها الدستور لما فيه من حرمان (43) محلا من العمل وحقهم فى ممارسة التجارة ومن ثم نظم المشرع فى القانون رقم 49 لسنة 1977 بتأجير وبيع الأماكن قواعد الإخلاء بغرض الترميم، وأضاف الطاعن أن الجهة الإدارية قامت بالمعاينة بتاريخ 17/7/1995 فى حين أن قرار الإخلاء صدر بتاريخ 2/11/1994 أى أن المعاينة تمت بعد صدور القرار بالفعل ومن ثم يكون القرار باطلا لانتفاء سببه وقت صدوره، كما أن لجنة المعاينة لم تشر مطلقا إلى ضرورة أو إمكانية إخلاء الوكالة من شاغليها وهو الأمر الذى يعنى أنها لم تر ضرورة إخلاء الوكالة من شاغليها، كما أن الحكم المطعون فيه تخلى عن ممارسة رقابته على ملائمة وضرورة القرارات الصادرة فى مجال الضبط الإدارى إذ تبين للمحكمة من محضر المعاينة انتفاء الخطورة على الأرواح أو الأموال أو المبنى فى حد ذاته إذ لم تبحث المحكمة ما إذا كانت حالة المبنى وما يتطلبه من ترميم تقتضى بالضرورة إخلاء شاغليه منه ام لا خاصة أن الطاعن ومع كل شاغلى وكالة السلحدار أبدوا استعدادهم التام لإجراء كل ما تأمرهم به جهة الإدارة من أعمال الترميم على نفقتهم وتحت إشراف السلطات المسئولة ولكن جهة الإدارة رفضت.
    ومن حيث أن المادة (30) من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 تنص على أن "تختص الهيئة دون غيرها بأعمال الصيانة والترميم اللازمة لجميع الآثار والمواقع والمناطق الأثرية والمبانى التاريخية المسجلة….. ويجوز لرئيس مجلس إدارة الهيئة بعد موافقة اللجنة الدائمة المختصة أن يرخص للهيئات والبعثات العلمية المتخصصة بأداء عملية الترميم والصيانة تحت إشراف الهيئة كما يجوز الترخيص كتابة بها للأفراد المتخصصين.
    ومن حيث أن القرار الجمهورى رقم 82 لسنة 1994 بإنشاء المجلس الأعلى للآثار الصادر بتاريخ 6/3/1994 ونص فى المادة الأولى على أن "تنشأ هيئة عامة قومية تسمى "المجلس الأعلى للآثار" تكون لها الشخصية الاعتبارية، ومقرها مدينة القاهرة، وتتبع وزير الثقافة".
    وتنص المادة الثانية على أن "يهدف المجلس إلى المشاركة فى التوجيه القومى وتنفيذ مسئوليات وزارة الثقافة فى مجالات الآثار المصرية والإسلامية والقبطية وغيرها، وللمجلس فى سبيل ذلك القيام بجميع الأعمال التى تؤدى إلى تحقيق أغراضه، وعلى الأخير ما يأتى: 1)……………….. 2) إصدار التوجيهات والقرارات اللازمة لحفظ وحماية الآثار من مختلف العصور والبحث والتنقيب عنها وتشجيع البحوث الأثرية وإقامة المتاحف الأثرية وتنظيمها وإدارتها. 3)……………….
    وتنص المادة الثالثة على أن "يتكون المجلس من :- 1) الأمانة العامة. 2) ……….
    وتنص المادة الرابعة على أن "يشكل مجلس إدارة المجلس برئاسة وزير الثقافة وعضوية كل من: أمين عام المجلس……" وتنص المادة الخامسة على أن "مجلس إدارة المجلس هو السلطة العليا المهيمنة على شئون الجهات التابعة لها، وتصريف أمورها واقتراح السياسة العامة التى تسير عليها، وله أن يتخذ ما يراه لازما من القرارات لتحقيق الغرض الذى قامت من أجله وعلى الأخص: 1)……………. 2)……………. 3)……….. 4) اعتماد خطط الترميم والأبحاث والحفائر وتوفير الاعتمادات اللازمة لها من صندوق تمويل الآثار وتنص المادة الثامنة على أن "يكون للمجلس أمين عام يصدر بتعيينه وتحديد مرتباته وبدلاته قرار من رئيس الجمهورية – بناء على عرض وزير الثقافة – ويتولى المهام الآتية :-
    1) تصريف الشئون المالية والإدارية للمجلس.
    2) الإشراف على إعداد مشروع الموازنة العامة والحساب الختامى للمجلس.
    3) مراجعة الدراسات والخطط والبرامج التى تعرض على مجلس الإدارة والإشراف على إعداد جدول أعمال المجلس ومحاضر الجلسات.
    4) مراقبة ومتابعة تنفيذ قرارات وسياسات مجلس الإدارة.
    5) مباشرة الاختصاصات التى يعهد بها إليه مجلس إدارة المجلس أو رئيس مجلس الإدارة".
    وتنص المادة الخامسة عشر على أن "تلغى هيئة الآثار المصرية المنشأة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2828 لسنة 1971 المشار إليه ويحل المجلس الأعلى للآثار محل الهيئة الملغاة فى مباشرة اختصاصاتها أينما وردت ويؤول للمجلس ما لها من حقوق وما عليها من التزامات……".
    ومن حيث أنه بالرجوع إلى القرار الجمهورى المشار إليه يبين أنه نظم على سبيل الحصر اختصاصات الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار ولم يخوله أى اختصاص يتصل بترميم الآثار أو صيانتها أو أى قرارات تتعلق بذلك. فى ذات الوقت الذى خول المجلس الأعلى للآثار باعتباره هيئة قومية إصدار القرارات اللازمة لحفظ وحماية الآثار، ولمجلس إدارة المجلس المذكور اعتماد خطط الترميم والأبحاث والحفائر وتوفير الاعتمادات اللازمة لها.
    ومن ثم واعتبار من تاريخ العمل بالقرار الجمهورى رقم 82 لسنة 1994 فلا اختصاص لأمين عام المجلس الأعلى فى نطاق ترميم الآثار وإذ صدر القرار الطعين رقم 2950 بتاريخ 2/11/1994 بعد العمل بالقرار الجمهورى المشار إليه من الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار ولم يعتمد من رئيس مجلس إدارة المجلس ومن ثم فإن القرار يغدو صادرا من غير مختص جديرا بالإلغاء.
    ومن حيث أنه طبقا لما تقدم يغدو القرار الطعين رقم 2950 لسنة 1994 مخالفا للقانون ويتوافر بالتالى ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه كما يتوافر ركن الاستعجال لما فى الإخلاء من المساس بمورد رزق الطاعن ومن ثم يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير ذلك فإنه يغدو مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء.
    ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات





    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]

    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا

    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ رائد جعفر النفراوى وجودة عبد المقصود فرحات وأدوارد غالب سيفين وأحمد عبد العزيز أبو العزم."نواب رئيس مجلس الدولة"

    * إجراءات الطعن

    فى يوم الثلاثاء الموافق 2/3/1993 أودعت الأستاذة فايزة عبد الفتاح عبد المقصود المحامية بصفتها وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 1639 لسنة 39ق. ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 6157 لسنة 45ق بجلسة 7/1/1993 والقاضى أولا: بإخراج المدعى عليهم من الثانى حتى الأخير من الدعوى بلا مصروفات. ثانيا: بقبول الدعوى شكلا فى مواجهة المدعى عليه الأول وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
    وطلب الطاعن- للأسباب الواردة بتقرير الطعن- بقبول الطعن شكلا وإلغاء الحكم المطعون فيه ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
    وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات.
    وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 19/5/1997، وبجلسة 5/10/1998 قررت إحالته إلى هذه المحكمة والتى نظرته على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حتى قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم، وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

    * المحكمة

    بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
    من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه المقررة.
    ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص، حسبما يبين من الأوراق- فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 6175 لسنة 45ق إيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء المطعون فيه وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات وقال شارحا لدعواه أن والدته المرحومة بسيمه محمد حسين سيد أحمد صقر ورثت عن والدها قطعة الأرض رقم 219 بحوض الملاح نمرة 8 قسم ثانى بناحية ميت رهينة مركز البدرشين محافظة الجيزة وان والده المرحوم أبو سريع محمد الحشاش أقام عليها المنزل الموجود حاليا منذ عام 1945 وأقام فى هذا المنزل حتى وفاته عام 4/8/1973، وهذا المنزل ثابت بالكشف الرسمى المستخرج من سجلات الضرائب العقارية وعلى النحو الثابت بخريطة المساحة حصر قبل عام 1967، وأضاف المدعى أنه رغم ثبوت الملكية على النحو السالف بيانه فقد فوجئ بصدور القرار رقم 654 بتاريخ 10/4/1991 متضمنا إزالة التعدى الواقع منه على الأرض الخاضعة للقرار الوزارى رقم 9 لسنة 1967 فى القطعة رقم 219 بحوض الملاح نمرة 8 قسم ثانى بناحية ميت رهينة مركز البدرشين وينعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون للأسباب الآتية: 1) ورد القرار المطعون فيه على محل غير جائز وغير ممكن قانونا، ذلك أن الأرض محل العقار مملوكة له عن طريق الشراء من والدته علم 1974 والتى كانت قد آلت إليها عن طريق الميراث من والدها الذى كان يملكها بالعقد المسجل رقم 2567 لسنة 1926 عدم صحة سبب القرار المطعون فيه وكذلك من تقرير مكتب المستندات الرسمية بالشهر العقارى ومأمورية الضرائب العقارية بالبدرشين وكذلك من تقرير مكتب خبراء وزارة العدل فى الجنحة رقم 2117 لسنة 1981 جنح البدرشين والجنحة رقم 2781 لسنة 1985 البدرشين والصادر فيهما حكم ببراءة المتهم (المدعى) من تهمة البناء على أرض ملك الآثار- والثابت من كل ذلك أن قطعة الأرض رقم 219 سالفة الذكر ملك خالص له وليست ملكا للآثار ولا يوجد فيها أية آثار وهى بعيدة عن الآثار الموجودة فى المنطقة ويفصل بينهما وبين الآثار طريق أسفلت وترعة، 3- أن القرار المطعون فيه مشوب بإساءة استعمال السلطة حيث لم تستهدف الجهة التى أصدرته لصالح العام توجد مبان أخرى أكثر قربا من المتحف الأثرى ولم يصدر قرار بإزالتها.
    وبجلسة 7/1/1993 صدر الحكم المطعون فيه، وأقامت المحكمة قضاءها على أن البادى من ظاهر الأوراق أنه قد حرر للمدعى المحضر رقم 2117 لسنة 1981 جنح البدرشين لأنه فى يوم 17/8/1981 بدائرة البدرشين تعدى على أرض الآثار بان قام بالبناء عليها بدون رخصة من الجهة الإدارية المختصة وأحيلت الدعوى الجنائية إلى مكتب خبراء وزارة العدل، والذى انتهى فى تقريره إلى "أن العقار موضوع النزاع يقع بالقطعة رقم 219 بحوض الملاح نمرة 8 قسم ثان بزمام ناحية ميت رهينة- مركز البدرشين محافظة الجيزة، وان الأرض المقام عليها العقار مملوكة بعقد مسجل برقم العقار المقام على هذه الأرض وان العقار محل النزاع يفصل بينه وبين السلك المقام بمعرفة هيئة الآثار من الناحية الغربية قطعة أرض فضاء محاطة بسور ارتفاع متر تقريبا وذلك على بعد 18 مترا تقريبا، ومن الناحية القبلية يوجد تمثال رمسيس الثانى ويبعد عن عقار النزاع بحوالى 100 متر ويوجد طريق أسفلت (طريق سقارة البدرشين) فاصل بين عقار النزاع وتمثال رمسيس الثانى، وبالإطلاع على الخريطة المساحية تبين أن القطعة 219 الكائن بها عقار النزاع مدون بها سكن خاص، وهذه الخريطة مسحت سنة 1933 وأعيد طبعها سنة 1967 وقد وردت الدعوى من مكتب الخبراء وتداولت بالجلسات أمام محكمة الجنح حتى صدر فيها الحكم حضوريا ببراءة المتهم، كما تحرر ضد المدعى المحضر رقم 2781 لسنة 1985 جنح البدرشين لأنه فى يوم 29/9/1985 قام باستكمال المبانى الواقعة بمنطقة التجميل بدون ترخيص، وبجلسة 3/3/1986 حكمت المحكمة حضوريا ببراءة المتهم. ومن ثم يكون القرار المطعون فيه غير قائم على سببه الصحيح مما يتحقق معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه ، كما يتوافر الاستعجال لما يترتب على تنفيذ القرار من نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى هدم العقار موضوع قرار الإزالة المطعون فيه.
    ومن حيث أن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه ذلك أن الأرض محل القرار المطعون الواقع بها مساكن قرية ميت رهينة مركز البدرشين لبعض أحكام القانون رقم 215 لسنة 1951 بشأن حماية الآثار حسب نص المادة الأولى منه، وقد صدر القرار رقم 654 لسنة 199لإزالة التعدى الواقع على مساحة 12م× 13م من القطعة رقم 219 بحوض الملاح نمرة 8 بالمنطقة المشار إليها وهى منافع عامة آثار بموجب قرار وزير لثقافة رقم 9 لسنة 1967 والخريطة المساحية المرفقة ومن ثم فأن القرار يغدو متفقا وصحيح أحكام القانون. كذلك فان الحكم المطعون فيه خالف الثابت بالأوراق وشابه الفساد فى الاستدلال والتعسف فى الاستنتاج. ذلك أن الثابت من الأوراق أن هيئة الآثار المصرية قدمت صورة طبق الأصل من القرار الوزارى رقم 9 لسنة 1967 والخريطة المساحية المرفقة وكذلك نص المادة (12) المعدلة بالمادة (20) من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 إلا أن المحكمة لم تلتفت ولم تشر إليها رغم أن الأرض موضوع المخالفة خاضعة للقرار الوزارى رقم 9 لسنة 1967 والقرار الوزارى رقم 33 لسنة 1991 وقانون حماية الآثار الذى يقضى بضرورة الحصول على ترخيص قبل القيام بأى حفر أو بناء بالإضافة إلى أن العقار موضوع المخالفة ليس هو العقار الذى جاء بتقرير الخبير حيث أن هناك عقار آخر بنفس المنطقة موضوع المخالفة ليس هو العقار الذى جاء بتقرير الخبير حيث أن هناك عقار آخر بنفس المنطقة موضوع المخالفة. إذ أن تقرير الخبير ورد به أن المخالفة تقع على القطعة رقم 219 بحوض الملاح نمرة 8 وان مورث المطعون ضده يمتلك القطعة رقم 69 بحوض الملاح نمرة 8 بزمام ناحية ميت رهينة بموجب العقد المسجل رقم 2567 لسنة 26 بحوض الملاح نمرة 8 بزمام ناحية ميت رهينة بموجب العقد المسجل رقم 2567 لسنة 26 والبالغ مساحتها 6س 1ط 1ف فى حين أن الأرض موضوع المخالفة تقع ضمن القطعة رقم 219 بحوض الملاح قسم ثان فى مساحة 12م × 13م وهى خاضعة للقرار الوزارى رقم 9 لسنة 67والقرار الوزارى رقم 33 لسنة 91 وقانون حماية الآثار وما ورد بتقرير الخبير أن العقار يبعد عن الآثار بمسافة 18م ولا يقوم سندا فى الدعوى لأن تحديد منطقة الآثار ومتروك للسلطة المختلفة بالإشراف ما يتعلق بشئون الآثار التى اعتبرت منطقة ميت رهينة من الآثار.
    ومن حيث أن المادة (17) من القانون رقم 117 لسنة 1983 بإصدار قانون حماية الآثار تنص على أنه "مع عدم الإخلال بالعقوبات المنصوص عليها فى هذا القانون أو غيره يجوز لرئيس مجلس إدارة الهيئة بناء على قرار من اللجنة الدائمة للآثار ودون حاجة إلى الالتجاء إلى القضاء أن يقرر إزالة أى تعد على موقع أثر أو عقار أثرى بالطريق الإدارى وتتولى شرطة الآثار المختصة تنفيذ ذلك على نفقته .." وتنص المادة (19) على أنه "يجوز للوزير المختص بشئون الثقافة بناء على طلب مجلس إدارة الهيئة إصدار قرار بتحديد خطوط التجميل للآثار العامة والمناطق الأثرية، وتعتبر الأراضى الواقعة داخل تلك الخطوط أرضا أثرية تسرى عليها أحكام هذا القانون." وتنص المادة (20) على أنه "لا يجوز منح رخص للبناء فى الموقع أو الأراضى الأثرية- ويخطر على الغير إقامة منشآت أو مدافن أو شق قنوات أو إعداد طرق أو الزراعة فيها أو فى المنافع العامة للآثار أو الأراضى الداخلية ضمن خطوط التجميل المعتمدة. كما لا يجوز فرس أشجار بها أو قطعها أو رفع إنقاص منها أو أخذ أتربة أو أسمدة أو رمال أو أجراء غير ذلك من الأعمال التى يترتب عليها تغيير فى معالم هذه المواقع والأراضى ألا بترخيص من الهيئة وتحت أشرافها.
    ويسرى حكم الفقر ة السابقة على الأراضى المتاخمة التى تقع خارج نطاق المواقع المشار إليها فى الفقرة السابقة والتى تمتد حتى مسافة ثلاثة كيلو مترا فى المناطق غير المأهولة أو لمسافة تحددها الهيئة بما يحقق حماية بيئة الآثار فى غيرها من المناطق.
    ويجوز بقرار من الوزير المختص بشئون الثقافة تطبيق أحكام هذه المادة على الأراضى التى يتبين للهيئة بناء على الدراسات التى تجريها احتمال وجود آثار فى باطنها، كما يسرى حكم هذه المادة على الأراضى الصحراوية وعلى المناطق المرخص بعمل محاجر فيها".
    ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع حظر الترخيص بالبناء فى المواقع والأراضى الأثرية حظرا مطلقا وهى المواقع والأراضى التى عرفها القانون المشار إليه وخاصة فى المواد الأربعة الولى منه، كما خطر على الأفراد إقامة منشآت أو مدافن أو شق قنوات أو إعداد طرق أو الزراعة فى المناطق التى تعد منافع عامة للآثار أو فى الأراضى الداخلة ضمن خطوط التجميل المعتمدة والتى يتم تجديدها طبقا للمادة (19) من القانون، كما لا يجوز- فى هذه المناطق كذلك- غرس أشجار أو قطعها أو رفع إنقاص أو أخذ أتربه أو أسمدة أو رمال أو أجزاء غير ذلك من الأعمال التى يترتب عليها تغيير فى معالم هذه المواقع والأراضى إلا بترخيص من الهيئة وتحت إشرافها، ويسرى هذا الحكم على الأراضى المتاخمة التى تقع خارج نطاق المواقع التى تعد من المنافع العامة للآثار والأراضى الداخلة ضمن خطوط التجميل الممتدة وذلك لمسافة ثلاث كيلو مترات فى المناطق غير المأهولة أو لمسافة تحددها الهيئة.
    ومن حيث انه على مقتضى ما تقدم فأن الحظر المشار إليه الوارد بالفقرات الثانية والثالثة والرابعة من المادة (20) سالفة البيان يسرى على الأفراد بشأن الأرض المملوكة لهم، واستوجب المشرع على هؤلاء الأفراد قبل الشروع فى أى عمل من الأعمال المشار إليها بالفقرات الثلاث سالفة البيان الحصول على ترخيص من الهيئة العامة للآثار ويتم هذا العمل تحت إشرافها.
    ومن حيث أن قرار نائب رئيس الوزراء ووزير الثقافة رقم 9 لسنة 1967 ينص على انه "لا يجوز أخذ سباخ أو أتربه أو غيرها أو إجراء أو تصليح فى المنطقة الواقع بها مساك ن قرية ميت رهينة مركز البدرشين محافظة الجيزة وكذلك الأراضى الزراعية بحوض الملاح بالقرية المذكورة إلا بترخيص من مصلحة الآثار وتحت أشرافها وفقا للشروط المرافقة لهذا القرار وهى الملونة على الخرائط المساحية باللون الأحمر".
    /ومن حيث انه يبين من ظاهر الأوراق أنه بتاريخ 16/7/1990 تم تحرير محضر معاينة برئاسة كبير مفتشى آثار ميت رهينة أثبت فيه قيام المطعون ضده بالحفر ورمى خرسانة مسلحة فى مساحة 12م× 13م ضمن القطعة رقم 219 بحوض الملاح نمرة 8 قسم ثانى بناحية ميت رهينة وهى ليست ملكا للهيئة ولكنها خاضعة للقرار الوزارى رقم 9 لسنة 1967 والقانون رقم 117 لسنة 1983 لمتاخمة هذه الأرض لمعبد التحنيط أهم معابد منطقة منف ومن المعابد الموجودة والصادرة التى تمثل مرحلة من التاريخ المصرى القديم التى لا يمكن إغفالها وحدود المبانى كالآتى: الحد البحرى: باقى منطقة التجميل وبطول 13م، الحد الغربى: باقى منطقة التجميل بطول 13م.
    ومن حيث أن المطعون ضده لم يحصل على ترخيص- حسبما يبين من ظاهر الأوراق- من الهيئة العامة للآثار قبل الشروع فى هذه الأعمال فقد صدر القرار المطعون فيه رقم 954 بتاريخ 10/4/1991 بإزالة هذا التعدى وفقا للاختصاص المخول للهيئة المذكورة بالبند (17) من القانون رقم 117/ 1983.
    ومن حيث انه لا يغير مما تقدم ما ورد بتقرير الخبير فى الجنحة رقم 2117/1981 جنح البدرشين وما أثبت به من أن الأرض ليست ملكا لهيئة الآثار وانها مملوكة للمطعون ضده وتبعد عن السلك المقام بمعرفة هيئة الآثار بمسافة 18م وعلى مسافة 100م منها يوجد تمثال رمسيس الثانى، إذ أنه فضلا عن عدم معاصرة التقرير لمحضر المعاينة الذى صدر بناء عليه القرار المطعون فيه بان المعمول عليه ليس ملكية العقار بل العبرة بدخوله فى النطاق المحدد بالمادة (20) من القانون رقم 117 لسنة 1983 وخاصة الفقرات الثانية والثالثة والرابعة، ومن ثم خضوعه بالتالى للحظر الوارد بهذه الفقرات وضرورة الحصول على ترخيص قبل مباشرة الأعمال التى اتاها المطعون ضده، وهو ما لم يتضح من الوراق صدور مثل هذا الترخيص ومن ثم فان القرار المطعون فيه يغدو صحيحا قائما على صحيح سنده ويتخلف بالتالى ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه ويتعين القضاء بوقف طلب وقف التنفيذ دون الحاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه، وإذ خالف الحكم الطعين هذا النظر ومن ثم يغدو جديرا بالإلغاء وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
    ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات.




    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]

    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا

    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ جودة عبدالمقصود فرحات نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: السيد محمد السيد الطحان أحمد عبدالعزيز إبراهيم أبوالعزم ومصطفى محمد عبدالمعطى أبوعيشة وأحمد حلمى محمد أحمد نواب رئيس مجلس الدولة

    * إجراءات الطعن

    في يوم الخميس الموافق 8/10/1998 أودع الأستاذ/ ............ المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا وكيلاً عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 154 لسنة 45 ق.ع وذلك في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 18/8/1998 في الدعويين رقمى 9688 لسنة 49 ق، 6108 لسنة 50ق والقاضى منطوقه بقبول المصروفات.
    وطلب الطاعنون - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغائه والقضاء مجدداً بوقف تنفيذ القرار رقم 1774 لسنة 1986 وفى الموضوع بإلغائه مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات.
    وقد جرى إعلان تقرير الطعن للمطعون ضدهم بصفتهم على النحو المبين بالأوراق.
    وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى في الطعن ارتأت في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه وإلزام الطاعنين المصروفات.
    وقد عينت دائرة فحص الطعون جلسة 3/1/2000 لنظر الطعن، وجرى تداوله بالجلسات إلى أن قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى موضوع) لنظره بجلسة 28/8/2000 ثم أحيل إلى هذه الدائرة للاختصاص التى نظرته بجلسة 17/1/2001 إلى أن قررت إصدار الحكم فيه بجلسة 2/5/2001 ومذكرات ومستندات خلال ثلاث أسابيع.
    وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.

    * المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانوناً.
    من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المكررة.
    ومن حيث إن وقائع هذا النزاع تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 7/9/1995 أقام الطاعنون الدعوى رقم 9688 لسنة 49ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى طالبين في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 1774 لسنة 1986 الصادر من هيئة الآثار المصرية بتاريخ 15/9/1986 وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
    وذكروا شرحاً لذلك أنهم في خلال عام 1990 استأجروا محلات تجارية بالعقار رقم 24 حارة البرقوقة بالجمالية من المدعو/.............. - مالك هذا العقار - وأنه في غضون شهر أغسطس حضرت شرطة الآثار لتنفيذ قرار الإزالة رقم 1774 لسنة 1986 المطعون فيه بمقولة أن بعضا من شاغلى المحلات المشار إليها كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 500 لسنة 1ق أمام محكمة القضاء الإدارى طالبين الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه على الرغم من أنهم لم يعلموا بهذا القرار إلا بتاريخ 30/8/1995 عند الشروع في تنفيذه، وأضافوا أن مالك عقار النزاع سبق وأن اشتراه من المدعو/..................... بصفته الشخصية وبصفته وكيلاً رسمياً عن المستحقين في وقف فرج بن برقوق واستصدار بشأن ذلك الحكم رقم 6038 لسنة 1980 مدنى كلى جنوب القاهرة والذى قضى فيه بصحة ونفاذ عقد البيع لتلك الأرض والتى تبلغ مساحتها 1034 متراً مربعاً والذى تأيد استئنافياً بالاستئناف رقم 3716 لسنة 98ق، ثم قام المذكور بتنفيذ هذا الحكم على يد قلم محضرى الجمالية بتاريخ 28/1/1982 بموجب محضر تسليم رسمى، وحازها حيازة هادئة ومستقرة وأقام عليها محلات تجارية ثم قام بتأجيرها لهم (المدعين) اعتباراً من يناير 1982 بالإضافة إلى ربط الضريبة العقارية عليها، ومن ثم فإن الأرض موضوع النزاع لا تعد أثراً.
    ونعوا على القرار المطعون فيه عدم صدوره على سبب يبرره وبالمخالفة للقانون حيث أن المادة (12) من القانون رقم 117 لسنة 1983 توجب تسجيل الأثر بالشهر العقارى ونشر هذا التسجيل في الوقائع المصرية والتأشير به على هامش التسجيل الخاص بالعقار بالشهر العقارى المختص، بالإضافة إلى قرار وزير المعارف العمومية رقم 10357 وبرقم 187 اعتبر جامع فرج بن برقوق أثراً إلا أنه لم يعتبر الأرض المحيطة به كذلك، كما أنه وفقاً للمادة (6) من قانون حماية الآثار المشار إليه تعتبر الآثار من الأموال العامة فيما عدا ما كان منها وقفاً، ومن ثم فإن حجة الوقف المؤرخة في 16 صفر سنة 1224 هجرية اعتبرت جامع فرج بن برقوق والخانقاه وقفاً ومن ثم فإن هذا المسجد يخرج من عداد الأموال العامة، بالإضافة إلى أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 6038 لسنة 1980 مدنى كلى جنوب القاهرة اعتبر مالك الأراضى سالفة الذكر هو واضع اليد عليها اعتباراً من أول يناير 1976 بموجب عقد بيع ابتدائى مؤرخ في ذات التاريخ، وهذا الحكم يعتبر ورقة رسمية فضلاً عن اكتسابه لملكية الأرض بالتقادم المكسب القصير، وهو خمس سنوات استناداً إلى حكم المادة (169) من القانون المدنى.
    وبتاريخ 16/9/1995 أقام المدعون الدعوى رقم 6636 لسنة 1995 بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القاهرة للأمور المستعجلة طالبين في ختامها الحكم بوقف تنفيذ قرار الإزالة رقم 1774 لسنة 1986 قيد الفصل نهائياً في الدعوى رقم 9688 لسنة 49 ق، وتدوول نظر هذه الدعوى بجلسات المحكمة، وبجلسة 27/2/1996 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات.
    ونفاذاً لذلك أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى وقيدت بجدولها برقم 6108 لسنة 50ق.
    وتدوول نظر الدعويين بجلسات المحكمة على النحو المبين بالمحاضر، وبجلسة 10/3/1998 قررت المحكمة ضم الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد.
    وبجلسة 18/8/1998 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وشيدت قضاءها بعد استعراضها لمواد القانون 117 لسنة 1983 على أساس أن البادى من الأوراق أن آثار وأطلال خانقاه السلطان برقوق - والتى تعد جزءاً لا يتجزأ من مسجد السلطان برقوق المسجل برقم 187 ضمن الآثار الإسلامية بمدينة القاهرة بموجب قرار وزير المعارف العمومية رقم 10357 لسنة 1951 - تعدى عليها المدعى/ ......... فحررت ضده هيئة الآثار المحضر رقم 482 لسنة 1983 إدارى الجمالية لقيامه بالبناء عليها ثم صدر الحكم الجنائى بحبسه ثلاثة أشهر في جنحتى التعدى رقم 1433، 1330 لسنة 1983 جنح الجمالية، كما صدر حكم محكمة جنوب القاهرة الابتدائية في الدعوى رقم 2832 لسنة 1983 مدنى كلى جنوب القاهرة والمقامة من المذكور في مواجهة هيئة الآثار بتثبيت ملكيته على قطعة الأرض المعتدى عليها والتى تحمل رقم 24 حارة البرقوقية والتى قضت فيها المحكمة المذكورة برفضها ثم استأنف الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد برقم 3080 لسنة 102 ق وقضت بجلسة 6/2/1986 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، وبتاريخ 15/9/1986 أصدر رئيس مجلس إدارة هيئة الآثار المصرية القرار رقم 1774 لسنة 1986 المطعون فيه بإزالة التعديات الواقعة على خانقاه السلطان برقوق الأثرية بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية وبالتالى يكون قد جاء بحسب الظاهر من الأوراق قائماً على سببه المبرر له وصدر ممن يملكه الأمر الذى ينتفى معه ركن الجدية مما يتعين معه رفض طلب وقف التنفيذ دون حاجة لاستظهار ركن الاستعجال لعدم جدواه.
    وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعنين فقد أقاموا طعنهم الماثل تأسيساً على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله للأسباب الآتية:
    أولاً: عدم اعتبار الأرض موضوع النزاع أثراً طبقاً للقانون لأن قرار وزير المعارف العمومية الذى اعتبر جامع فرج بن برقوق أثراً بموجب القرار رقم 10357 لسنة 1951 وبرقم 187 دون الأرض المحيطة به، وبالتالى تعتبر أرض النزاع غير مشمولة بقرار وزير المعارف العمومية باعتبارها أثراً.
    ثانياً: حجة الوقف المؤرخة 16 صفر 1224 هجرية تضمنت اعتبار جامع فرج بن برقوق والخانقاه وقفاً وبالتالى فإنه يخرج عيادة الأموال العامة وخاصة الأرض المقامة عليها المحلات التجارية التى يستأجرها الطاعنون.
    ثالثاً: ثابت من الحكم رقم 6038 لسنة 1980 مدنى كلى جنوب القاهرة أن مالك هذه الأرض وضع اليد عليها منذ أول يناير سنة 1960 بموجب عقد بيع ابتدائى مؤرخ في ذات التاريخ وأن هذا الحكم يعتبر ورقة رسمية ومالك الأرض يضع اليد عليها بموجب هذا الحكم ومن ثم يتعين تطبيق المادة (969) من القانون المدنى والتى تقضى بأن مدة التقادم المكسب في هذه الحالة هى خمس سنوات.
    ومن حيث إن المادة الأولى من قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 تنص على أن "يعتبر أثر كل عقار أو منقول أنتجته الحضارات المختلفة أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان من عصر ما قبل التاريخ وخلال العصور التاريخية المتعاقبة وحتى ما قبل مائة عام متى كانت له قيمة أو أهمية أثرية أو تاريخية ..".
    وتنص المادة الثانية على أنه "يجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بشئون الثقافة أن يعتبر أى عقار أو منقول ذا قيمة تاريخية أو علمية أو دينية أو فنية أو أدبية أثراً متى كان للدولة مصلحة قومية في حفظه وصيانته وذلك دون التقيد بالحد الأدنى الوارد بالمادة السابقة ويتم تسجيله كأثر وفقاً لأحكام هذا القانون ....".
    وتنص المادة (3) من هذا القانون على أن "تعتبر أرضاً أثرية الأراضى المملوكة للدولة التى اعتبرت أثرية بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة على العمل بهذا القانون أو التى يصدر باعتبارها كذلك قراراً من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بشئون الثقافة .....".

    وتنص المادة (4) على أن "تعتبر مبان أثرية المبانى التى اعتبرت كذلك وسجلت بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة.....".
    وتنص المادة (6) على أن "تعتبر جميع الآثار من الأموال العامة - عدا ما كان منها وقفاً - ولا يجوز تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها إلا في الأحوال وبالشروط المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات المنفذة له".
    وتنص المادة (17) على أن "مع عدم الإخلال بالعقوبات المنصوص عليها في هذا القانون أو غيره من القوانين يجوز لرئيس مجلس إدارة الهيئة بناء على قرار من اللجنة الدائمة للآثار دون حاجة للإلتجاء إلى القضاء أن يقرر إزالة أى تعد على موقع أثرى أو عقار أثرى بالطريق الإدارى وتتولى شرطة الآثار المختصة تنفيذ قرار الإزالة.
    وتنص المادة (19) على أن "يجوز للوزير المختص بشئون الثقافة بناء على طلب مجلس إدارة الهيئة إصدار قرار بتجديد خطوط التجميل للآثار العامة والمناطق الأثرية وتعتبر الأراضى الواقعة داخل تلك الخطوط أرضاً أثرية تسرى عليها أحكام هذا القانون".
    وتنص المادة (20) على أن "لا يجوز منح رخص للبناء في المواقع أو الأراضى الأثرية، ويحظر على الغير إقامة منشآت أو مرافق أو شق قنوات أو إعداد طرق أو الزراعة فيها أو في المنافع العامة للآثار أو الأراضى الداخلة ضمن خطوط التحميل المعتمدة، كما لا يجوز غرس أشجار بها أو قطعها أو رفع أنقاض منها أو أخذ أتربة أو أسمدة إلا بترخيص من الهيئة وتحت إشرافها.
    ويسرى حكم الفقرة السابقة على الأراضى المتاخمة التى تقع خارج نطاق المواقع المشار إليها في الفقرة السابقة والتى تمتد حتى مسافة ثلاث كيلو مترات في المناطق المأهولة، ولمسافة تحددها الهيئة بما يحقق حماية بيئة الأثر في غيرها من المناطق .....".
    ومن حيث إن مفاد ما تقدم من نصوص أن المشرع قد حدد المقصود بالأثر سواء كان عقاراً أو منقولاً ويتم تسجيله كأثر، كما اعتبر أرضاً أثرية الأراضى المملوكة للدولة التى اعتبرت أثرية بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة على العمل بهذا القانون أو التى يصدر باعتبارها كذلك قراراً من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص، واعتبر مبان أثرية المبان التى اعتبرت كذلك وسجلت بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة، وتعتبر جميع الآثار من الأموال العامة - عدا ما كان منها وقفاً ولا يجوز حيازتها أو التصرف فيها إلا في الأحوال والشروط المنصوص عليها قانوناً ويجوز لرئيس مجلس إدارة هيئة الآثار المصرية بناء على قرار اللجنة الدائمة للآثار أن يقرر إزالة أى تعد على أى موقع أثرى أو عقار أثرى بالطريق الإدارى، كما يجوز لوزير الثقافة - بناء على طلب مجلس إدارة الهيئة المذكورة إصدار قرار بتحديد خطوط التحميل للآثار العامة والمناطق الأثرية، وتعتبر الأراضى الواقعة داخل تلك الخطوط أرضاً أثرية تسرى عليها أحكام هذا القانون، كما أن المستفاد من نص المادة (20) سالفة الذكر أنها تنظم أموراً ثلاثة أولهما بشأن المواقع أو الأراضى الأثرية، وثانيهما الأراضى المتاخمة لتلك الأراضى التى تقع خارج نطاق المواقع المشار إليها في الفقرة السابقة والتى تمتد حتى مسافة ثلاثة كيلو مترات في المناطق المأهولة أو المسافة التى تحددها الهيئة بما يحقق حماية بيئة الأثر في غيرها من المناطق، وثالثها الأراضى التى يحتمل وجود آثار في باطنها، وأن الاستخلاص السائغ لنص المادة (20) المشار إليها مفاده أن الأراضى المتاخمة التى تقع خارج نطاق الأراضى الأثرية، والتى تمتد حتى مسافة ثلاثة كيلو مترات في المناطق المأهولة أو المسافة التى تحددها الهيئة بما يحقق حماية بيئة الأثر في غيرها من المناطق تكون خاضعة للقيود الواردة بالقانون، دونما حاجة إلى قرار يصدر بذلك إلا بالنسبة للمسافة التى تحددها الهيئة في المناطق غير المأهولة، أما بالنسبة للمناطق المأهولة، فلا جدال في أن صراحة النص ووضح عبارات تؤكد أنه لا جدال ولا مناقشة في خضوع الأراضى المتاخمة للمناطق الأثرية، والمأهولة، ولمسافة ثلاثة كيلو مترات للقيود الواردة بقانون حماية الآثار، والتى تستهدف تقرير الحماية لهذه الآثار من أى تطاول أو عبث هو في حقيقة الواقع عبث وتطاول على تراث كل مصرى، بل تراث تفخر الإنسانية جمعاء أن تشارك فيه أبناء مصر - يتشرف بأن يكون تراث مصر مما يفيض على الإنسانية جمعاء.
    ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وبتطبيقه على المنازعة الماثلة، وكان البادى من الأوراق أن المدعو/............... قام بالتعدى على أرض تقع بها آثار واطلال خانقاه السلطان برقوق والمتاخمة لمسجد السلطان برقوق وتعد جزءاً لا يتجزأ منه أو ينفصل عنه والمسجل أثراً إسلامياً بمدينة القاهرة برقم 187 بموجب قرار وزير المعارف العمومية رقم 10357 لسنة 1951، وبناء عليه حررت ضده الهيئة المطعون ضدها محضراً بالتعدى قيد تحت رقم 482 لسنة 1983 إدارى الجمالية لقيامه ببناء محلات داخل هذه الأرض وتأجيرها، وقدم للمحاكمة في جنحتى التعدى رقمى 10433، 1330 لسنة 1983 جنح الجمالية حيث صدر الحكم بحبسة ثلاثة أشهر، كما أصدرت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية حكمها في الدعوى المقامة من المتعدى المذكور ضد هيئة الآثار المصرية - والتى طلب فيها تثبت ملكيته على قطعة الأرض المعتدى عليها رقم 24 حارة البرقوقية بموجب الدعوى رقم 2832 لسنة 1983 مدنى كلى جنوب القاهرة حيث قضت برفض الدعوى، وتأيد هذا الحكم استئنافياً بموجب الاستئناف رقم 3080 لسنة 102ق أمام محكمة استئناف القاهرة بجلسة 6/2/1986 حيث رفضت المحكمة الاستئناف المشار إليه استناداً إلى أن وقف السلطان برقوق وهو وقف خيرى وليس وقفاً أهلياً كما جاء بتقرير الخبير المقدم في الاستئناف المشار إليه.
    ومن حيث إنه بناء على ما تقدم أصدر رئيس مجلس إدارة هيئة الآثار المصرية القرار رقم 1774 لسنة 1986، 15/9/1986 المطعون فيه - والمتضمن إزالة التعديات الواقعة على خانقاه السلطان برقوق الأثرية وبعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية، ومن ثم يكون هذا القرار قد جاء - بحسب الظاهر - على سند صحيح من الواقع مما ينتفى معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه مما يتعين معه الحكم برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه دون حاجة لاستظهار ركن الاستعجال لعدم جدواه.
    ومن حيث إنه لا ينال من ذلك أو يغيره ما أثاره الطاعنون من أن قرار وزير المعارف العمومية اعتبر جامع السلطان فرج بن برقوق أثراً دون أن يدخل في ذلك الأرض المحيطة به، ومن ثم لا تعتبر هذه الأرض أثرية وفق قرار وزير المعارف العمومية رقم 10357 لسنة 1951، فإن هذا القول مردود عليه بأن الأرض محل النزاع - وفقاً لما هو بادى من الأوراق والخريطة المساحية المقدمة من الهيئة المطعون ضدها ضمن حافظة مستنداتها المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 16/1/1996 - مستند رقم 5 - أن هذه الأرض تعتبر جزءاً لا يتجزأ أو ينفصل عن جامع السلطان برقوق والذى سجل، أثراً إسلامياً بمحافظة القاهرة برقم 187 - وعلى ما سبق بيانه - ومن ثم يسرى عليها ما يسرى على الجامع الأثر المشار إليه، ومن ناحية أخرى فإنه طبقاً لنص المادة (20) من قانون حماية الآثار أنها أعطت الأراضى المتاخمة للمناطق الأثرية والمأهولة ولمسافة ثلاثة كيلو مترات للقيود الواردة لقانون حماية الآثار التى تستهدف تقرير الحماية لهذه الأراضى من أى تطاول أو عبث، وهذا الحكم هو بدون شك ينطبق على الأرض محل النزاع باعتبارها ملاصقة تماماً لجامع السلطان برقوق الأثرى.
    ومن حيث إنه لا يغير من ذلك أيضاً ما ساقه الطاعنون من أن المدعو/ ........ الذى قام بتأجير المحلات لهم قد حصل على حكم من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية في الدعوى رقم 6038 لسنة 1980 بصحة ونفاذ العقد الابتدائى المؤرخ 1/1/1976 للقطعة رقم 24 حارة البرقوقية والمتضمن بيع المدعى عليه له للأرض محل النزاع وقد تأيد هذا الحكم استئنافياً بالاستئناف رقم 3716 لسنة 98 فإن الثابت من الإطلاع على الحكم رقم 6038 لسنة 1980 أن الهيئة المطعون ضدها لم تكن طرفاً فيه وبالتالى لا يعتد عليها بهذا الحكم ولا يجوز أى حجية إلا من خصومة فقط وبالتالى لا يغل يد الهيئة المطعون ضدها في أن تستعمل السلطة المخولة لها قانوناً في إزالة التعديات التى تقع على هذا الأثر لا سيما وأن الدعوى التى أقامها المذكور بتثبيت ملكيته في مواجهة الهيئة المطعون ضدها قد رفضت وأصبح فيها الحكم نهائياً وذلك على النحو آنف البيان وقد جاء في تقرير الخبير المكلف بالمأمورية - والذى استندت إليه المحكمة في رفض الدعوى - أن الأرض محل النزاع هى جزء من مسجد السلطان برقوق مملوكة لوزارة الأوقاف المصرية بموجب حجة شرعية بتاريخ 16 صفر 1224 هـ باعتبار أن أعيان هذا الوقف خيرية تنظر عليه وزارة الأوقاف بموجبه قرار الحفظ المسجل برقم 1286 في 8/9/1901 الصادر من محكمة مصر الشرعية فضلاً عن أن الأرض محل النزاع مملوكة للدولة ملكية عامة منذ عام 1951 وذلك بصدور قرار وزير المعارف العمومية رقم 10357 والمسجل برقم 187.
    وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد واكب الصواب ويكون الطعن عليه قد جاء دون سبب جديراً بالرفض.
    ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعنين المصروفات.





    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]

    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا

    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد امين المهدى رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأستاذة د/ فاروق عبد البر واحمد عبد الفتاح حسن واحمد عبد الحميد عبود واحمد محمد المقاول نواب رئيس مجلس الدولة

    * إجراءات الطعن

    فى يوم الثلاثاء الموافق 28/4/1998 أودعت الأستاذة/ المحامية بصفتها وكيلة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 4753 لسنة 44 ق ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 8052 لسنة 47 بجلسة 28/2/1998 الذى قضى بإلغاء القرار المطعون فيه ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وطلب الطاعن الأسباب الواردة بتقرير الطعن ان تأمر دائرة فحص الطعون بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم فيه بإحالة الطعن الى المحكمة الإدارية العليا لتقض بالقبول الطعن شكلا وإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهم المصروفات وأتعاب المحاماة عن درجات التقاضى مع حفظ كافة حقوق المجلس الاعلى للآثار الاخرى
    وقد اعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصرفات
    وعين النظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 3/4/2000 وتدوول نظرة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 21/8/2000 قررت الدائرة إحالة الطعن الى هذه المحكمة حيث نظرته على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 13/1/2001 قررت إصدار الحكم بجلسة 14/4/2001 وبها قررت ارجاء النطق بالحكم بجلسة 12/5/2001 ثم الى جلسة 16/6/2001 ثم الى جلسة 23/6/2001 لاتمام المداولة قانونا وبها صدر الحكم أودعت مسودته المشتملة على أسباب عند النطق به

    * المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد والمداولة
    ومن حيث ان الطعن استوفى أوضاعه الشكية
    ومن حيث عناصر المنازعة حسبما يبين من الأوراق – تتحصل فى ان المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 8052 لسنة 47 بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 19/8/1993 بهدف الحكم بقبولها شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للآثار المصرية الصادر بتاريخ 8 /3/1993 وبتاريخ 26/5/1993 بالموافقة على تسليم 72 قطعة آثار من الآثار المصرية الفريدة التى تخشى عليها من التلف لعرضها بسبع مدن باليابان وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المصروفات وذلك على سند من ان مجلس إدارة الهيئة العامة للآثار المصرية قرر بجلستيه المعقودتين فى 8/3/1993 و26/5/ 1993 الموافقة على تسليم 72قطعة مصرية لشركتى إعلانات يابانيتين ( توى ودتايكو ) لعرضها بصالات المحلات التجارية خلال تنقلها فى سبع مدن يابانية تحت اسم ( معرض ملكات مصر ) لمدة تزيد عن اربعة عشر شهرا اعتبارا من 1/1/1994 ذلك بقصد ترويج السلع التى تبيعها المحلات وذلك مقابل مبلغ مليون جنية وسبعمائة وخمسين الف دولار امريكى ونعى المدعون على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون لصدوره من غير مختص اذ ان عرض الآثار بالخارج يكون طبقا لنص المادة (10) من قانون حماية الآثار رقم 117 لسسنة1983 بقرار من رئيس الجمهورية كما ان هذا المادة حظرت عرض الآثار الفريدة او التى يخشى عليها من التلف ولما كانت القطع الأثرية التى تقرر تسليمها لشركتى الإعلانات (توى دايكو) فريدة ويخشى عليها من التلف فلا يجوز عرضها بالخارج فضلا عن ان الآثار سوف تسلم لشركتين وليست لدولة او لجهة علمية معترف بها كما ان هذا القرار لم يستهدف المصلحة العامة هى فى حماية هذه الآثار من اى خطر يهددها والا تكون محلا للايجار أو الدعاية التجارية والعرض فى المحلات وطلبت الجهة الإدارية فى معرض دفاعها فى الدعوى الحكم اولا: بعدم قبول لعدم وجود قرار إدارى نهائى ولعدم وجود مصلحة شخصية مباشرة للمدعين ثانيا: برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى
    وبجلسة 22/1/1994 قضت محكمة القضاء الإدارى فى الشق العاجل من الدعوى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة ولانتفاء القرار الإدارى وبقبول الدعوى شكلا . وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وذلك على النحو المبين بالأسباب وألزمت هيئة الآثار المصرية مصروفات هذا الطلب وامرت بإحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لاعداد التقرير بالرأى القانونى فى طلب إلغاء
    واذ لم يلق هذا الحكم قبولا لدى الجهة الإدارية فقد طعنت فيه أمام المحكمة الإدارية والعلبا بالطعنين رقمى 349و1640 لسنة 40 ق ع التى قضت فيهما بجلسة 3/12/1994 بقبول الطعنين شكلا ورفضهما موضوعا وألزمت المجلس الاعلى الآثار ووزارة الثقافة المصروفات
    وقد نظرت محكمة القضاء الإدارى الشق الموضوعى من الدعوى وبجلسة 28/2/1998 قضت بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وشيدت المحكمة قضاءها على أساس ان المستفاد من الأوراق انم شركتى ( توى ودايكو) لإعلان التى قدمت عن طريق الحكومة اليابانية بطلب الى هيئة الآثار المصرية لاقامة معرض الآثار المصرية فى سبع مدن يابانية تحت اسم (ملكات مصر القديمة) وذلك كوسيلة لترويج منتجات المحلات التى تقوم بغرض تلك الآثار وبالفعل وافق مجلس إدارة هيئة الآثار المصرية بجلستى 8/3 26/5/1993 على إقامة معرض ملكات مصر القديمة بسبع مدن يابانية خلال الفترة من يناير 1994 حتى اول مارس 1995 ثم ابرمت هيئة الآثار المصرية مع محافظة طوكيو والشركتين المذكورتين العقد الخاص بذلك العقد مقابل مليون جنية وسبعمائة الف دولار امريكى وعلى ذلك فام هذا العقد هو فى حقيقته عقد ايجار لقطع الآثار المصرية التى تم الاتفاق على ارسالها الى اليابان وهو ما لا يجوز قانونا ويعتبر تصرفا لم يرد عليه نص يجيزه مما يجعل القرار المطعون فيه مخالفا للقانون
    ومن حيث ان الطعن الماثل يقوم على ان تحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه اذ ان من المستقر عليه جواز الانتفاع بالمال العام بموجب ترخيص من الجهة الإدارية وان الموافقة على عرض تلك الآثار هى بمثابة الترخيص فى استغلال المال العام حيث صدرت الموافقة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 65 بتاريخ 4/1/1994 مفوضا فى ذلك من رئيس الجمهورية وطبقا من القانون
    ومن حيث ان الثابت فى الأوراق انه بناء على الطلب المقدم من شركتى (توى ودايكو) بشأن إقامة معرض الآثار المصرية تحت اسم ( ملكات مصر القديمة 9 بسبع مدن يابانية وافق مجلس إدارة هيئة الآثار المصرية بجلستى 8/3 ة26/5/1993 على إقامة معرض (ملكات مصر القديمة ) ببعض المدن اليابانية خلال الفترة من يناير سنة 1994 حتى اول مارس سنة 1995 ثم ابرمت الهيئة مع محافظة طوكيو والشركتين المذكورتين بتاريخ 26/8/1993 عقد نص فى التمهيد على انه بناء على موافقة مجلس إدارة الهيئة بجلسة 26/5/1993 والمعتمد محضرها من السيد وزير الثقافة على إقامة معرض الآثار المصرية باسم ملكات مصر القديمة – للعرض فى سبع مدن يابانية فى المدة من يناير سنة 1994 حتى واحد من مارس سنة 1995 وإذا تلاقى رضاء الطرفين فقد تم الاتفاق بينهما على ما يلى …….. " وقد ورد فى المادة الرابعة عشرة منه على ألا يصير هذا الاتفاق نافذا الا بعد صدور قرار من السلطة المختصة بالترخيص بعرض الآثار محل الاتفاق محل الاتفاقية فى الخارج فى اليابان ثم صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 65 لسنة 1994 بتاريخ 4/1/1994ونشر بالجريدة الرسمية فى العدد 6 فى 10 من فبراير سنة 1994 متضمنا بديباجه الاشارة الى الدستور وقانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 وقرار رئيس الجمهورية ورقم 2828 لسنة 1971 بإنشاء هيئة الآثار المصرية وقرار رئيس الجمهورية رقم 390 لسنة1993 بالتفويض فى بعض الاختصاصات والى ما عرضة وزير الثقافة ناصا فى مادته الأولى على الموافقة على عرض اثنتين وسبعين قطعة اثرية من المتحف المصرى والموضحة بالكشوف المرفقة بمعرض ملكات مصر القديمة فى سبع مدن يابانية (طوكيو/سينداى / نيجاتا/ سابور / اوزاكا/ فوكاكا/ تاجويا) خلال الفترة من 15/1/1994 الى 15/3/1995 بما فى ذلك مدة والاعداد والتغليف والشحن والنقل وتضمن المادة الثانية من ذات القرار تحمل الجانب اليابانى جميع النفقات المتعلقة بالمعرض والمصروفات والتامين والنقل ان تتوالى هيئة الآثار المصرية اتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لنقل القطع الأثرية المشار إليه فى المادة السابقة تمهيدا لعرضها واعادتها مع اتخاذ كافة الضمانات اللازمة لصيانتها واعادتها سالمة وقد انطوت الكشوف المرفقة بالقرار إليه على القائمة بالقطع المقترحة لمعرض ملكات مصر القديمة التامينية لكل اثر بالدولار الامريكى
    ومن حيث ان قاضى المشروعية هو الامين على حقيق التزام جهات الإدارة بأحكام التشريعات والنزول على الصحيح مقتضياتها اعلاء لسيادة القانون وصونا لها.
    ومن حيث ان آثار مصر القديمة الضاربة فى جذور التاريخ تشهد على عراقة هذا الوطن وعبقرية الانسان وعظمة المكان وهى بهذا المثابة لا تعد فحسب تراثا إنسانيا وحضاريا وفنيا عريقا لشعب مصر على مر العصور ونما ترثا عالميا للانسانية جمعا يستوجب حمايته لذا حرص المشرع على إصدار قانونا حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 كاشفا عن صادق الرغبة فى تقرير الحماية لآثار مصر وقد اقام المشرع من هيئة الآثار ومن بعدها المجلس الاعلى للآثار الجهة المنوط بها الحفاظ على الآثار (م/ 29) ومن البديهى الا يكون من نيط به حماية الأثر والمكلف بالحفاظ علية من كل عابث به او معتد عليه فاعلا او مشاركا او مساهما او اذنا باى شى من ذلك او متسامحا او مفرطا فيها والا كان مخلا بالامانة التى عهدت إليه مقصرا فى الالتزام الملقى علية كما اعتبر المشرع الآثار من الأموال العامة عدا ما كان وفقا ولايجوز تملكها او حيازتها او التصرف فيها الا فى الاحوال بالشروط النصوص عليها فى القانون (م/6) وتعبير التصرف على نحو ما هو مستقر عليه ويشمل عناصر الملكية ومنها الاستعمال والاستغلال وقد اشملت نصوص القانون على بيان بالتصرفات التى اجاز المشرع ان ترد على الآثار استثناء انحصرتا فى جواز تبادل بعض الآثار المنقولة مع الدول او المتاحف او المعاهد العلمية والاجنبية وجواز عرضها بالخارج بشروط معينة (م/10) وجواز قيام الهيئة بتقرير مكافأة لبعثات الحفائر العلمية والاجنبية المتميزة اذا ادت اعمالا جليلة بان تنمح بعض من الآثار المنقولة التى اكتشفتها البعثة لمتحف آثار تعينه البعثة لتعرض فيه باسمها متى كانت مماثلة لقطع اخرى اخرجت من ذات الحفائر من حيث المادة والنوع والصفة والدلالة التاريخية والفنية (م/ 35) ولما كانت أحكام القانون تدور بأوامره ونواهيه بما يتعين التزام بها والنزول على مقتضياتها وكانت المادة (10) من قانون حماية الآثار المشار إليه يجرى نصها على انه "…… يجوز بقرار رئيس الجمهورية ـ تحقيقا للمصلحة العامة ـ ولمدة محددة عرض بعض الآثار فى الخارج، ولايسرى هذا الحكم على الآثار التى يحددها مجلس إدارة الهيئة سواء لكونها من الآثار الفريدة أو التى يخشى عليها من التلف". وكان المستفاد من هذا النص أن الموافقة على عرض بعض الآثار فى الخارج معقود الاختصاص فى شأنه لرئيس الجمهورية وفقا لما يقدره من دواعى المصلحة العامة واعتباراتها على ان يكون العرض لمدة محدودة ولايسرى ذلك على الآثار الفريدة او التى يخشى عليها من التلف التى ائتمن المشرع مجلس إدارة الهيئة وناط به وحده دون سواء تحديدها باعتبار ان الهيئة هى الجهة القوامة على حماية الآثار والامينة عليها وبحسبان ان الآثار بصفة عامة بطبيعتها فريدة وان كل آثار فى حد ذاته منفرد ومتفرد وانه لايوجد اثر واحد يشابه الاخر او يماثله تماما وان لكل اثر قيمته الفنية والتاريخية العلمية بيد ان ثمة آثارا لها قيمة اكبر من غيرها كما انها من نافلة القول ان كل الآثار بحكم قدمها مما يخشى عليها من التلف لذا حرص المشرع ان يكون امر تقدير هذا الشأن منوطا بمجلس إدارة الهيئة والجهات الفنية بها تمارسه فى اطار الاسس والاصول العلمية والفنية وهو تقدير فى مسائل فنية يئول الامر فيها للمتخصصين الخبراء فى هذا المجال شريطة تغيى المصلحة العامة دائما والتى يتمثل فى هذا الصدد فى الحفاظ على شموخ الآثار وتحقيق الأغيار بعظمة تاريخ وحضارة مصر ومتى كان ما تقدم وكان نص القانون واضحا محدد العبارة جلى المعنى فى عرض بعض الآثار فى الخارج حيث احكم المشرع تنظيم هذا الشأن بوجوب اتباع الأوضاع والشروط والإجراءات القانون التى لا ينبغى يحيد عنها القرار الصادر فى هذا الصدد الامر الذى لا معدى – ازاء وضوح النص – من وجوب الالتزام بحكمة والنزول على مقتضاه فلايسوغ الامتناع عن تطبيقه وتفسيره بما يفرغه من مضمونه ايا ما كانت الاعتبارات التى تحدو الى ذلك ومع ذلك ومن قبله ومن بعده تقوم المسئولية ومساءلة الجهة المؤتمنة قانونا على حماية الآثار فلا يكفى فى ذلك مقولة التامين عليها اذ ذلك قول داحض فلا تقدير قيمة الأثر بمال أي كان مقداره ونما تقوم صداقا وحقا مسئولية كل من يساهم فى قرار شى من ذلك اجازه وحفظا وتسجيلا ما الى ذلك من إجراءات لعل اهمها واخصها دقة وصف كل قطعة من الآثار وصفا نافيا لكل جهالة كاشفا بقين عن ماهية الأثر كل ذلك فضلا عن تمام تصويره بمختلف الات التصوير التى تكشف ظاهرة الأثر وباطنة على سواء حتى لا يكون محلا لعبث او موضعا لتطاول بالانتقاص منه او استبداله فكل ذلك لايمثل خطا وحسب بكل خطيئة فى اسفل مدارجها ويكون من تسول لها نفسه فعل او الاسهام او الاهمال فى شى من ذلك محلا لها ومستحقا وفاقا للجزاء المقرر عنه إداريا ومدينا وجنائيا باعتبار المسئولية هى مسئولية شخصية تجاه شعب باسره فبما هو من ثروته القومية وما يمثل تاريخه وشخصيته .
    ومن حيث ان مقطع النزاع الماثل فى حقيقته انما ينصب على القرار الصادر بالموافقة على عرض بعض الآثار فى بعض الدن اليابانية بحسبان ان موافقة مجلس هيئة الآثار بتاريخى 8/3/1993 26/5/1993 فى هذا الشأن وما جرى فى اتفاق على أساسها بين الهيئة والجانب اليابانى ولايعدو ان يكون صحيح الامر فى شأنها انه محص مراحل وإجراءات تمهيدية لاتثمر قطوفا ولا تؤتى اكلا الا باجازتها من صاحب الاختصاص وفى ذلك وهو رئيس الجمهورية على نحو ما ما تطلبه ويكون ذلك بقرار بالموافقة على عرض هذا الآثار فى الخارج وهو القرار الذى يحمل بذاته قوته التنفيذية الواجبة التطبيق فإليه تنصرف الخصومة وتتحدد بنطاقه فعلية وعلى ما سبقه من إجراءات وهى واقعا و قانونا جزء من المنازعة الإدارية يبسط قاضى المشروعية عليها ورقابته ويقول فيها كلمة القانون.
    ومن حيث ان قضاء الإلغاء هو بالأساس قضية مشروعية وذلك من وجهة تسليط رقابة القاضى الإدارى على القرارات الإدارية المطعون فيها استظهارا لمدى انضباطها داخل اطار المشروعية الحاكمة وذلك بوزنها بميزان القانون ومقتضى الشرعية التى تمثل فيها المصلحة العامة ويتحقق بها استقرار النظام العام فيلغيها القاضى الإدارى ان تلمس مجاوزة القرار لاحد تلك الاطر اما لمخالفة أحكام القانون او تجاوز ما يتعين استواء تصرفات الإدارة على هدى من الشرعية واما لانحرافه عن جادة المصلحة العامة التى هى ويتعين ان تكون دائما أساس عمل الإدارة والهدف من تدخلها او استهدافه غاية من غايات المصلحة العامة ان ادنى فى اوليات الرعاية ومدارجها من غايات تعلو ومصالح تسمو فتبغى واذا كان ذلك وكان الثابت من الأوراق فى ضوء ظروف وأوضاع القرار المطعون فيه انه صدر من رئيس مجلس الوزراء مفوضا فى ذلك من رئيس الجمهورية بعرض بعض الآثار فى بعض المدن اليابانية بقصد تحقيق الدعاية السياحية لمصر وآثارها وحسبما ذكرته الجهة الإدارية حيث الاتفاق مع شركتين يابانيتين للإعلانات لعرض الآثار فى بعض المدن اليابانية وذلك مقابل مبلغ مليون واربعمائة وخمسين الف دولار امريكى بافتراض ان السلطة المختصة قد رات فى ذلك تحقيق مصلحة العامة فان هنا مصلحة عامة احق بالتغليب تمثل فى وجوب ان يكون عرض آثار مصر القديمة والتى تشهد على عراقة هذا الوطن وتاريخه وعظمته وشموخه فى المكان اللائق بها الامر الذى يتأبى مع عرضها فى مكان غير مناسب او ملائم لما تستحقه هذه الآثار من تقدير واحترام وتقدير مهما كان العائد المالى الذى قد يدره هذا العرض فليس العائد المالى ولايجب ان يكون هو وجهة المصلحة العامة فى عرض الآثار فى الخارج على نحو ما يجيزه استثناء نص المادة (10) من قانون حماية الآثار المشار إليه اذ لا يصح بحال ان تأكل مصر بآثارها فوجه المصلحة العامة – ويهيمن عليها قاضى المشروعية الذى يقول فى شأنها قول الحق كلمة القانون – التى تغيا فى أمر جواز عرض بعض الآثار بالخارج والمعنية بهذا النص وفقا لصحيح الفهم القانونى على نحو ما تكشف عنه بيقين المذكرة الايضايحة للقانون باعتبارها الآثار ثروة قومية وتراثا انسانيا وهو مخصص لزوما بحكم القانون بان يكون محققا فى ان واحد - لمصلحة قومية مع الحفاظ على شموخ الآثار وصونها والذى يتأبى معه ان يكون العائد ايا كان ومها بلغ أساس اجازة العرض بالخارج او الترخيص به او ان يكون العائد المالى هو الحافز او الدافع الأساسى باتخاذ شى من ذلك فقومية الثروة تتداعى قيودا وتخصيصا لوجه المصلحة العامة التى يتعين ان يدور فلكها فلا يخرج عليها ان ينفلت من إسارها ويتطاول خارج حدودها الترخيص بعرض الآثار المصرية فى الخارج الامر الذى يستدعى معه فى هذا المجال كل الحرص وكل التدقيق من جميع الاجهزة المؤتمنة على هذه الثروة القومية على القيام بصحيح التزاماتها فى هذا المضمار
    وفى ضوء ما تقدم جميعه متى كان ثابت ان القرار الموافقة على عر ض بعض الآثار المصرية القديمة فى بعض المدن اليابانية قد خلا من بيان جوهرى يتعلق بمكان العرض داخل المدن التى حددها وكان العرض وضرورة كونه لائقا ومناسبا صدقا وحقا لتلقى جزء من ثروة مصر القومية فان هذه القصور فى البيان يتداعى بأثره على المشروعية القرار حيث تستوعب المشروعية وجه المصلحة القومية فتندمجان فى نسيج قواعد امره تخضع لها الاجهزة الفنية والجهات الإدارية ثم تهمين من بعد ذلك على الامر كله مقتضيات المشروعية التى لها حفظتها وحماتها ويتحقق كامل هذه المقتضيات متى توافر اليقين باحفاظ على شموخ الأثر وكونه مصونا يتوفر كامل التقدير وكل الرعاية فإذا تخلف شى من ذلك كانت الاجازة معينة حق عليها واذ تتلاقى مصلحة الحكم الماثل مع النتيجة التى انتهى الحكم المطعون فيه وان جانبه الصواب فى ادراكه كنة القرار محل الرقابة القضائية فان هذه المحكمة تكتفى بان تحل صحيح تكييفها لتحقيق المنازعة وللأسباب التى يقوم عليها صحيح القضاء محل ما ورد بالحكم المطعون فيه فى هذا الشأن
    من حيث لن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته

    * فلهذا الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية المصروفات





    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





صفحة 3 من 17 الأولىالأولى 1234513 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •