23 ينويو 2014 د.رزق الريس - ينتهى فى 8/9
صفحة 16 من 17 الأولىالأولى ... 614151617 الأخيرةالأخيرة
النتائج 151 إلى 160 من 169

الموضوع: موسوعه أحكام الإداريه العليا ..

  1. #151
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا
    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة / فاروق على عبد القادر والصغير محمد محمود بدران ومحمد إبراهيم قشطة وعبد الرحمن سعد محمود عثمان نواب رئيس مجلس الدولة

    * إجراءات الطعن

    فى يوم الاثنين الموافق 17/8/1992 أودع السيد الأستاذ / …………… المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن السيد / ……………… عن نفسه وباعتباره وكيلا عن ورثة المرحوم /………………. - قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 3653 لسنة 38ق.ع ضد السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى فى القرار الصادر من اللجنة القضائية للاصلاح الراعى (الدائرة الثالثة) بجلسة 29/6/1992 فى الاعتراض رقم 795 لسنة 1986 المقام من الطاعن بصفته وكيلا عن ورثة المرحوم / ……………. ضد المطعون ضده والذى قضى بعدم اختصاص اللجنة ولائياً بنظر الاعتراض وإحالته بحالته إلى اللجنة المشكلة بمقتضى المادة (25) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 178 لسنة 1952 وفى ختام تقرير الطعن يطلب الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه وإعادة الاعتراض للجنة القضائية للإصلاح الزراعى للفصل فى موضوعه مع إلزام المطعون ضده المصروفات .
    وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضده بتاريخ 29/8/1992 .
    وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى أرتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعن وإحالته إلى محكمة القضاء الإدارى وإبقاء الفصل فى المصروفات
    وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى قررت بجلسة 20/7/1994 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 4/10/1994 وبتلك الجلسة قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة 25/10/1994 وبتلك الجلسة تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وقد صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به .

    * المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
    ومن حيث إن الطعن استوفى سائر شروطه الشكلية .
    ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن الطاعن عن نفسه وبصفته وكيلا عن ورثة المرحوم / ……………….. أقام الاعتراض رقم 795 لسنة 1986 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بطلب تعديل قرار لجنة فرز المشاع بالقطعة رقم 22 بحوض عبد السلام محمد غزة - بناحية كفر شهية - مركز أهناسيا محافظة بنى سويف مع إلغاء هذا القرار وذلك على سنداً من القول بأن مورثهم المرحوم / ……………… قد اشترى مساحة 21س 2ف شيوعاً فى مساحة 34 فدان بالقطعة المشار إليها وذلك بموجب عقدين الأول بتاريخ 2/6/1963 - والثانى بتاريخ 29/4/1964 الصادرين من السيدين / ………..و…………. حيث تقدم بطلب الشهر عن هذين العقدين قيد برقم 448 لسنة 1963 وبمناسبة الاستيلاء على ما يجاوز حد الملكية للخاضع ……………. قامت لجنة فرز المشاع بفرز الحصة الخاضعة للاستيلاء والبالغ مساحتها 8ف أدخلت المساحة السابق لمورثهم شراؤها مع أنهم واضعى اليد عليها .
    وبجلسة 11/5/1987 قررت اللجنة القضائية ندب مكتب خبراء وزارة العدل ببنى سويف لتنفيذ المأمورية المبينة بالقرار وعقب انتهاء مكتب الخبراء من المهمة أودع محاضر أعمال وتقريرا عن تلك المهمة خلص فيها إلى أن الأرض محل النزاع تم الاستيلاء عليها نتيجة فرز المشاع - لتحديد الأرض المستولى عليها لدى الخاضع …………………
    وبجلسة 29/6/1992 أصدرت اللجنة القضائية قرارها المطعون عليه متضمنا عدم اختصاصها ولائياً بنظر الاعتراض وإحالته بحالته إلى اللجنة المشكلة بمقتضى المادة (25) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 178 لسنة 1952 وأقامت اللجنة قرارها على أن المنازعة فى حقيقتها تمثل تظلما من قرار صادر من لجنة الفرز المشكلة بمقتضى المادة 22 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 178 لسنة 1952 وبالتالى ينعقد الاختصاص بنظرة للجنة المنصوص عليها بالمادة 25 من اللائحة المشار إليها .
    ومن حيث إن مبنى الطعن هو أن القرار المطعون عليه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله وخالف الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع استناداً إلى :
    1 - إن مؤدى المادة (13) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى هو اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى المشكلة وفقا لأحكامها بكل المنازعات المتعلقة بالأراضى المستولى عليها بما فى ذلك فحص ملكية تلك الأراضى لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه وبالتالى فإن المنازعة الماثلة إذ تتعلق بالاستيلاء على أرض مملوكة للطاعنين فإنها تدخل فى اختصاص اللجنة المطعون على قرارها .
    2 - أن الثابت بالأوراق بما فى ذلك تقرير الخبير المنتدب أن الأرض محل المنازعة قد تملكها مورث الطاعنين عن طريق الشراء من السيدين …………و……………..وهما من غير الخاضعين لأحكام قوانين الإصلاح الزراعى وبالتالى لم يتم الاستيلاء قبلهم على أية مساحات من الأراضى الزراعية وإن الهيئة المطعون ضدها عند قيامها بفرز وتجنيب الحصة التى يستولى عليها قبل الخاضع…………………. لم تراعى الإجراءات المقررة باللائحة التنفيذية للقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى .
    ومن حيث إن الثابت بالأوراق إنه لا خلاف بين طرفى النزاع على أن مورث الطاعنين والبائعان له من غير الخاضعين لقوانين الإصلاح الزراعى وبالتالى لم يستولى قبلهم على أية مساحة من الأراضى الزراعية كما وأنه لا خلاف على أن الأرض محل النزاع قد دخلت فى نطاق المساحة المستولى عليها قبل الخاضع…………..نتيجة فرز حصة هذا الخاضع فى قطعة الأرض المملوكة على الشيوع والتى تدخل فيها المساحة المتنازع عليها - ومن ثم فإن المنازعة فى حقيقتها لا تعتبر منازعة فى قرار استيلاء على الأرض محل النزاع إنما هى منازعة متولدة عن عملية فرز وتجنيب ما يخص أحد الخاضعين وبالتالى تحديد المساحة المستولى عليها .
    ومن حيث إن المادة (13) مكرراً من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى ينص على أن (تشكل لجان خاصة لفحص الحالات المنشأة ……ولفرز حصة الحكومة فى حالة الشيوع تتضمن اللائحة التنفيذية كيفية تشكيلها وتحديد اختصاصاتها والإجراءات الواجب اتباعها ) كما تنص المادة (22) من اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 سالف الإشارة على أنه ( إذا كانت الأطيان التى تقرر الاستيلاء عليها شائعة فى أطيان أخرى اتبع فى فرزها وتجنيبها الإجراءات التالية …) وتنص المادة (23) من تلك اللائحة على أن (تشكل لجنة الفرز من ……..) وأخيراً نصت المادة (25) من اللائحة على أن (تشكل بقرار من اللجنة العليا لجنة خاصة للنظر فى التظلمات المنصوص عليها فى المادة السابقة - وتؤلف من مندوب من مجلس الدولة ومن خبير من وزارة العدل ويمثل اللجنة العليا ولا يعتبر قرار هذه اللجنة نهائياً إلا بعد اعتماده من اللجنة العليا ويخطر أصحاب الشأن بالقرار ) .
    ومن حيث إن مفاد هذه النصوص أن الاختصاص بفرز وتجنيب نصيب الحكومة فى حالة الشيوع طبقا لأحكام قوانين الإصلاح الزراعى إنما ينعقد للجان فرز المشاع والتى أحال القانون إلى اللائحة التنفيذية لبيان كيفية تشكيلها وتحديد إجراءاتها حيث تولت اللائحة التنفيذية بيان تلك المسائل ومن بينها جواز التظلم من قرارات لجان فرز المشاع أمام لجنة حددت المادة (25) من اللائحة كيفية تشكيلها - ومن ثم فإنه لما سبق تكون المنازعة المماثلة بحسبانها حسبما سلف متعلقة بعملية فرز وتجنيب حصة الحكومة فى قطعة أرض مشاع تم الاستيلاء على جزء شائع منها قبل أحد الخاضعين فإنها تمثل تظلما من قرار لجنة فرز المشاع وبالتالى تدخل فى اختصاص لجنة التظلمات المنصوص عليها فى المادة (25) من اللائحة التنفيذية المشار إليها ويخرج عن ولاية اللجان القضائي للإصلاح الزراعى طبقا لحكم المادة (13) ويتعلق أساسا بنظر الاعتراضات على قرارات الاستيلاء على الأراضى طبقا لأحكام قوانين الإصلاح بما يتعلق بها من تحقيق الإقرارات والديون العقارية وملكية تلك الأرض تم الفصل فى المنازعة المتعلقة بتوزيع الأراضى المستولى عليها قبل المنتفعين ومن ثم يكون القرار المطعون عليه وقد انتهى إلى تلك النتيجة وقضى بعدم اختصاص اللجان القضائية بنظر المنازعات ودخولها فى ولاية لجنة التظلمات المشكلة وفقاً لحكم المادة () من اللائحة التنفيذية - قد صادف صحيح حكم القانون جديراً بالتأييد ويغدو الطعن عليه غير مستنداً إلى أساس من القانون جديراً بالرفض .
    ومن حيث إن الطاعنين قد خسروا الطعن فإنهم يلزمون بمصروفاته عملاً بالمادة 184 مرافعات .

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعنين المصروفات.





    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





  2. #152
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا
    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار سعد زغلول محمد أبو عوف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الفتاح صالح الدهرى وعلى السيد على السيد والدكتور وليم سليمان قلادة ومحمد أحمد البدرى. المستشارين

    * إجراءات الطعن

    فى يوم الأحد 27 من يوليو سنة 1975 أودع الأستاذ أحمد فايد المستشار المساعد بغدارة قضايا الحكومة بصفته نائبا عن السيد وزير الزراعة ومحافظ البحيرة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 747 لسنة 21 ق ضد السيد / عبد المنعم حسين عيسى فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بجلسة 28 من مايو سنة 1975 فى الدعوى رقم 57 لسنة 27 ق والذى قضى بإلغاء القرار الصادر من اللجنة الاستئنافية للفصل فى المنازعات الزراعية بإيتاى البارود فى 13/5/1969 بتأييد القرار الصادر من لجنة الفصل فى المنازعات الزراعية بناحية برقامة فى 29/5/1968 واعتبار القرارين كأنهما لم يكونا وما يترتب على ذلك من آثار أهمها بطلان عقد الايجار المبرم بين المدعى والمرحوم محمد عبد الغنى عيسى وإلزام الحكومة بالمصروفات) ولقد طلب الطاعن للأسباب التى أوردها بصحيفة الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفى الموضوع : أصليا : بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة - واحتياطيا - برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات وأتعاب المحاماة.
    وفى يوم الاثنين 15 من سبتمبر سنة 1975 أودع الأستاذ إمام الصيرفى المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن (عوض عبد الغنى عيسى) قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا - تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 929 لسنة 21 ق عليا ضد كل من : السيد عبد المنعم حسين عيسى والسيد / وزير الزراعة والسيد محافظ البحيرة طعنا فى ذات الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 57 لسنة 27 ق المشار إليه، ولقد طلب الطاعن استنادا إلى الأسباب التى أوردها الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع أصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها مع إلزام المطعون ضده الأول بالمصروفات وأتعاب المحاماة عن الدرجتين.
    ولقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا برأيها القانونى فى الطعنين انتهت فيه للأسباب التى أوردتها إلى طلب الحكم - أولا : بقبول الطعن رقم 747 لسنة 21 شكلا وبعدم قبول الطعن رقم 926 لسنة 21 لرفعه بعد الميعاد وإلزام الطاعن بمصروفات هذا الطعن - ثانيا - بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه - ثالثا - بصفة اصلية بعدم قبول الدعوى رقم 57 لسنة 27 لرفعها على غير ذى صفة وبإلغاء الحكم المطعون فيه بالنسبة للطعن المقدم من الحكومة - واحتياطيا - الحكم برفض الطعن المشار إليه موضوعا وتأييد الحكم المطعون فيه وإلزام الطاعنين بالمصروفات.
    وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية عرض الطعنان على دائرة فحص الطعون وبجلسة 16 من يناير سنة 19 قرر الحاضر عن الطاعن فى الطعن رقم 929 لسنة 21 بوفاة المطعون ضده (عبد المنعم حسين عيسى وقررت المحكمة التأجيل لإعلان الورثة حيث قام الطاعنان بإعلانهم.
    وبجلسة 21 من مايو سنة 1979 حكمت الدائرة فى طلب وقف التنفيذ بالنسبة للطعن رقم 747 لسنة 21 قضائية عليا بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده بمصروفات هذا الطلب وفى ذات الجلسة قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن رقم 747 لسنة 21 ق والطعن رقم 926 لسنة 21 ق المشار إليهما إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 14 من أكتوبر 1980 وفى هذه الجلسة قررت المحكمة ضم الطعنين ليصدر فيهما حكم واحد وسمعت المحكمة ما رأت لزوما لسماعه من إيضاحات ذوى الشأن على الوجه المبين بالمحضر وقررت إرجاء النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

    * المحكمة

    بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
    ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل، حسبما يبين من عيون الأوراق انه بموجب عقد إيجار أطيان زراعية أجر المطعون ضده (عبد المنعم حسين عيسى) مما يملكه مساحة 1س 22ط 3ف كائنة بحوش عيسى الذى توفى إلى رحمة الله فى 4/2/1968 وقد أقام المؤجر (المطعون ضده) اعتراضا لدى لجنة فض المنازعات الزراعية بناحية برقامة ضد وريث المستأجر عوض عبد العزيز عيسى وصلاح السيد عيسى وحامد محمود عيسى مطالبا باعتبار عقد الإيجار مفسوخا وطررد الغاصبين من الأرض استنادا إلى أنه قد تبين له بعد وفاة المستأجر المذكور أنه كان يؤجر الأرض من الباطن إلى كل من صلاح السد عيسى وحامد محمود عيسى بالمخالفة لأحكام القانون رقم 178 لسنة 1952 تبرر فسخ العقد ولقد قضت اللجنة فى 29/5/1968 برفض الطلب ورفض طلب فسخ العقد وطرد المستأجر وإلزام الطالب بتحرير عقد إيجار والتوقيع على عقد الإيجار الموجود بالجمعية لعوض عبد الغنى عيسى امتداد للعقد السابق المحرر بين الطالب وبين محمد عبد الغنى عيسى وفى حالة رفضه التوقيع على العقد يكون على الجمعية التعاونية التوقيع بدلا منه وأقامت اللجنة قرارها على أن المدعى قد سبق أن أقام دعوى ضد المستأجر الأصلى فى 18/8/1967 بطلب الأجرة المتأخرة دون أن يذكر فى دعواه أن المستأجر قد تبادل الأرض وأجرها من الباطن وعندما توفى فى 4/2/1968 طالب أخيه عوض عبد الغنى عيسى بالأجرة المتأخرة على أخيه المتوفى حيث قام بسدادها وطلب من الجمعية نقل الحيازة له إلا أن الجمعية اشترطت لذلك أن يتم نقل عقد الايجار إلى اسمه وأنه لم يتأكد لدى اللجنة ما ذهب إليه الطالب سواء بالنسبة للتبادل أو التأجير من الباطن إذ شهد الشهود بأن حقيقة العلاقة التى قامت بين المستأجر الأصلى والمدعو صلاح السيد عيسى لا تعدو أن تكون مشاركة برسيم وأنه قد ثبت لديها أن المدعو عوض عبد الغنى عيسى هو واضع اليد والحائز الفعلى لا ينازعه ولا يشاركه أحد. ولقد طعن المطعون فى قرار اللجنة المشار إليه أمام اللجنة الاستئنافية حيث قيد الطعن برقم 41 لسنة 1968 وبجلسة 13/5/1969 قضت اللجنة بتأييد القرار الصادر من لجنة فض المنازعات الزراعية.
    ولقد أقام المطعون ضده الدعوى رقم 1306 لسنة 32 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة الطعن فى قرار اللجنة الاستئنافية المشار إليه مستندا إلى كونه قد صدر المخالفة لأحكام القانون لخلوه من الأسباب وعدم التزامه الحيدة الكاملة وضوابط القضاء فيما يعتبر فى حقيقته خصومة قضائية وجلسة التحضير التى عقدت بهيئة مفوضى الدولة فى 1/12/1971 دفع الحاضر عن المدعى بعدم دستورية المادة /7 من القانون رقم 54 لسنة 1966 فيما نصت عليه من حظر الطعن فى القرارات الصادرة من لجنة الفصل فى المنازعات الزراعية. وقضت محكمة القضاء الإدارى فى 30/5/1971 بوقف الفصل فى الدعوى حتى تفصل المحكمة العليا فى الدفع وحددت له ميعاد ثلاثة أشهر لرفع الدعوى أمام المحكمة العليا. وأنه على أثر صدور القانون رقم 11 لسنة 1972 بشأن إلغاء موانع التقاضى فى بعض القوانين ومنها المادة/7 من القانون رقم 54 لسنة 1966 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير فيها فى ضوء أحكام القانون رقم 11 لسنة 1972 المشار إليه - وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا برأيها أوصت فيه بالحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وتقدمت الجهة الإدارية المدعى عليها بدفاعها متضمنا الدفع، عدم قبول الدعوى لكونها قد رفعت على غير ذى صفة بأن إقامتها ضد محافظة البحيرة واللجنة الاستئنافية للفصل ى المنازعات الزراعية - وهى ليست طرفا فى الدعوى ولم يقم باختصام شاغرى الأرض الزراعية.
    ولقد قضت محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلستها المعقودة فى 17 من مارس سنة 1972 بإحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية للاختصاص - وناء على ذلك أحيلت الدعوى حيث قيدت جدول لمحكمة الأخيرة رقم 57 لسنة 27 ق وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا أوصت فيه بالحكم عدم اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر الدعوى وإلزام المدعى المصروفات استنادا إلى أن قرار اللجنة الاستئنافية المطعون فيه قد صدر فى 13/5/1969 أى قبل العمل بأحكام القانون رقم 11 لسنة 1972 ومن ثم يبقى طريق الطعن موصودا النظر إلى أن القرار قد ولد حصينا - وتقدم المدعى (المطعون ضده) بمذكرتين شارحتين انتهى فيهما إلى التمسك بطلان قرار اللجنة الاستئنافية وأن القانون رقم 11 لسنة 1972 قد فتح باب التقاضى بشأن القرارات السابقة وأن طلبات الإلغاء التى توجه إلى القرارات الإدارية ومن بينها القرار محل الطعن تشكل خصومة عينية يكون الخصم فيها هو الجهة الإدارية مصدرة القرار.
    ولقد أصدرت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية جلستها المعقودة فى 28 من مايو سنة 1975 حكمها - محل الطعن الماثل - على النحو السابق الإشارة إليه مستندة إلى أنه بالنسبة للدفع بعدم الاختصاص فإنه ولئن كان القرار المطعون فيه قد صدر قبل العل بالقانون رقم 11 لسنة 1972 إلا أنه بإلغاء النص الذى يحظر الطعن فى قرارات لجان الفصل فى المنازعات الزراعية يسقط المانع وينفسخ السبيل لكل ذى مصلحة للطعن فى هذه القرارات أمام جهة القضاء المختصة (حكم المحكمة العليا فى القضية رقم 2 دستورية الصادر فى 1/3/1975 المنشور بالجريدة الرسمية العدد (14) فى 3/4/1975) مؤدى ذلك انفتاح طريق الطعن فى جميع القرارات التى أصدرتها اللجان القضائية قبل العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1972 وبالتالى فإن الطعن فى قرارات اللجان الاستئنافية للمنازعات الزراعية يدخل فى اختصاص المحكمة.
    وبالنسبة للدفع عدم قبول اختصام الأفراد الذين صر قرار اللجنة الاستئنافية لصالحهم فإنه ولئن كان اختصام هؤلاء الأفراد هو الأفضل إلا أنه لا تثريب فى قصر الخصومة على الجهات الإدارية التى أصدرت القرار وحدها لأن طلبات الإلغاء التى توجه إلى القرارات الإدارية تنطوى على خصومة عينية توجه إلى قرار معين بقصد إلغائه ثم يكفى أن توجه الخصومة على الجهات المسئولة عن إصدار القرار وتنفيذه ويكون الدفع بعدم القبول فى غير محله.
    والنسبة للموضع فقد سردت المحكم الوقائع على النحو السابق وشيدت حكمها على أساس أن الثابت محضر لجنة فض المنازعات الزراعية 0جلسة 31/3/1968) أن الطالب قد رفض تحرير عقد إيجار للمدعو عوض عبد النبى عيسى بوصفه الوارث الوحي وجاء فى محضر جلسة 13/4/1968 أن اللجنة قد انتقلت إلى الأرض المتنازع عليها وسألت شيخ الناحية المدعو أحمد السيد عيسى الذى أقر بعدم وجود علاقة إيجارية من الباطن وأنه قد حدث بدل زراعة مع أخيه صلاح السيد عيسى لمساحة فدان فى السنة 66/1967 على محصول الفول لحاجة كل منهما إلى البدل ثم قام كل منهما باستلام أرضه وأن واضع اليد الحالى هو عوض عبد الغنى عيسى بصفته الوارث الوحيد. وشهد أحمد عبد النبى عزب جار المستأجر بقيام البدل لمدة عامين 65/1966، 66/1967 بقصد تجميع المحصول تمشيا مع نظام الدورة بالنسبة للفول والقمح ولم بعلل البدل بالنسبة لمحصول الأرز بجلسة 31/3/1968 أوضح الطالب أن البدل يعتبر ايجار من الباطن ومن جهة أخرى فإن المستأجر الأصلى قد اتفق مع المدعو حامد محمود عيسى على المزارعة المشاركة بالنسبة لجزء من الأرض استمر فى حيازة الأخير إلى ما بعد وفاة المستأجر الأصلى كما تضمن التقرير المؤرخ 23/4/1969 الذى أعده عضو اللجنة الاستئنافية والمنتدب للتحقيق بناء على قرار اللجنة فى 17/4/1969 أنه جرى تحقيقا فى حضور السيد / عد المقصود سليمان والشيخ أحمد عيسى ورد به أن جار المستأجر الأصلى المدعو أحمد عبد النى عزب قد أقر بحدوث واقعة البدل مع صلاح السيد عيسى عن مساحة 22 قيراط لمدة سنتين وأعيدت الأرض - عد وفاة المستأجر الأصلى - إلى شقيقه عوض عبد الغنى وأن جزءا من الأرض ظل فى حيازة المدعو حامد عيسى إلى ما بع وفاة المستأجر الأصلى بمدة خمسة أشهر ثم أعيدت إلى شقيقه كما أقر المدعو صلاح السيد عيسى واقعة البدل الذى تم معه عن مساحة 22 قيراط مقابل مساحة مماثلة ثم استعاد كل طرف أرضه وقد شهد بذلك شيخ بلدة برقامة المدعو مسعود عبد العاطى كما أنه بسؤال أمين وحدة مكفر مساعد عد المقصود سليمان أقر بأن التحريات أثبتت قيام البدل فى مساحة 22 قيراط فى السنتين 1966، 1967 وقد جاءت نتيجة لتقرير بحدوث البدل المشار إليه وزراعة المدعو حامد محمود عيسى مساحة 8ط فى حياة المستأجر ثم نشب نزاع بينه وبين وريث المستأجر الأصلى انتهى بالصلح وإعادة الأرض إلى حيازة عوض عبد الغنى عيسى. ومن جهة أخرى فإن المدعو محمد عبد الله اللقانى المشرف الزراعى ناحية برقامة وهو الذى كان يرأس اللجنة الابتدائية لفض المنازعات الزراعية فى جلساتها الأولى حتى جلسة 31/3/1968 قد أثبت فى الإقرار المحرر معرفته فى 19/11/1969 بأن السيد أمين النجار مفتش الزراعة بإيتاى البارود تدخل فى موضوع قضية عبد المنعم حسين عيسى أمام اللجنة برقامة بقصد صدور قرار فيها ضد المدعى إذ استدعاه أثناء نظر النزاع مستخدما فى ذلك سلطته ونفوذه حتى يصدر القرار ضد المدعى ثم وردت تعليمات بعزله عن نظر التظلم وبذلك صدر قرار بإعادة تشكيل اللجنة تضمن استبعاده من اللجنة، كما قدم المدعى إقرارا آخر من محمد محمود السيد حمودة مدير الجمعية التعاونية بالناحية فى 19/11/1969 جاء فيه أن السيد / هيبة الله محمود هيبة الله وهو رئيس للجنة الابتدائية التى أصدرت القرار الذى تأيد من اللجنة الاستئنافية أنه أخذ رأى مفتش زراعة إيتاى البارود فى كيفية الحكم فى النزاع وهو ما حكم به فعلا كما أخبره بأن القرار سوف يتأيد فى الاستئناف وأن رئيس لجنة فض المنازعات الزراعية الابتدائية قد أخذ ملف المنازعة وعرضه على مفتش الزراعة قبل صدور القرار - وقد أعاد الملف يوم صدور القرار وكان القرار مكتوبا ومسببا وأفهم السيد / هيبة الله صاحب الإقرار - بأن الرأى الصحيح هو ما نصحه به مفتش الزراعة، أما مصطفى حمزة مشرف زراعى كفر مساعد الذى كان له رأى مخالف فقد آثر التنحى عن نظر التظلم حتى يتفادى غضب المشرف الزراعى وقد قدم المدعى شكوى ضد مفتش الزراعة فى 25/11/1969 بتدخله فى النزاع أمام لجنة فض المنازعات الزراعية بالتأثير على أعضاء اللجنة مرءوسيه محمد اللقانى ومحمد محمود وانتهى الأمر بأن محافظة البحيرة قامت بمجازاة كل من محمد اللقانى المشرف الزراعى ومحمد حمودة رئيس الجمعية التعاونية ببرقامة بخصم يومين لكل منهما لأنهما ارتكبا خطأ وظيفيا يتمثل فى إعطائهما شهادات مضمون هذه المعلومات دون الرجوع إلى الجهات المختصة وهكذا عقبت محافظة الحيرة على واقعة إعطاء البيان ولم تكترث لمضمون هذا البيان - الذى يؤكد التخريب والفساد الكافيين فى عمل لجنة فض المنازعات الزراعية بناحية برقامة المطعون فيه. فالإدارة تعاقب على الإبلاغ عن الفساد، أما لفساد ذاته فلا يكفى لتحريكها بشأنه على أى نحو، لأن تعقب الفساد ومحاربته والقضاء عليه مما لا يدخل فى اختصاصها وهو أمر - فى تقدير الإدارة - يدخل فى اختصاص الجهات القضائية المختصة، أما الإدارة ذاتها فلا شأن لها ما يجرى فيها من أسباب الفساد والتحلل والتسيب هذا هو ما تفهمه الإدارة عن أبعاد واجباتها ومسئوليتها حسبما تكتشف عنه عيون الأوراق ومن حيث أن المادة 32 من القانون رقم 52 لسنة 1966 بتعديل عض أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى توجب أن يكون تأجيرها الأراضى الزراعية لمن تولى زراعتها بنفسه، ولم تجز للمستأجر تأجيرها من الباطن أو التنازل عن الإيجار للغير أو مشاركته فيها وأوردت الجزاء على مخالفة حكم هذا النص فقضت بان يقع باطلا كل تعاقد بالمخالفة لأحكامه.
    ويشمل البطلان أيضا العقد المبرم بين المؤجر والمستأجر الأصلى. وأن الثابت فى عقيدة المحكمة أن المستأجر الأصلى للأرض الزراعية التى يملكها المدعى - لم يكن فى حيازته - يزرع الأرض بنفسه كما أوجب القانون بل أنه بدل جزءا من الأرض المؤجرة بجزء آخر فى حيازة صلاح السيد عيسى باعتراف صلاح السيد عيسى نفسه فضلا عن اعتراف المعاصرين والجيران والشهود، وأنه - أى المستأجر الأصلى - محمد عبد الغنى عيسى كان يترك حامد محمود عيسى يزرع جزءا من أرض المدعى المؤجرة إلى المستأجر مما يأخذ صورة الإيجار من الباطن، إلى أنه عندما توفى محمد عبد الغنى عيسى المستأجر الأصل فى شهر فبراير سنة 1968 قام نزاع بين عوض عبد الغنى عيسى الذى انتقلت إليه الإجارة وبين المستأجر من الباطن حامد محمود عيسى واستمرت حيازة للأرض ما يقرب من خمسة أشهر بعد وفاة المستأجر الأصلى إلى أن ردها إلى وارث المستأجر الأصلى أخيه المدعو عوض عبد الغنى عيسى. لكل ذلك يكون المستأجر الأصلى فى ظل العمل بالقانون رقم 72 لسنة 1966 قد خالف أحكامه لكونه لم يزرع الأرض المؤجرة إليه بنفسه وهو أمر حظره القانون تماما حتى لا يعيد المستأجرون تأجير الأرض المؤجرة إلى غيرهم فتزيد لقيمة الايجارية للأرض بسبب تعدد المستأجرين الذين يتناوبون على الأرض ويتبادلونها فيما بينهم ومتى كان قرار لجنة فض المنازعات الزراعية الابتدائية الصادر فى 29/5/1968 والمؤيد استئنافيا بالقرار الصادر فى الطعن رقم 41 لسنة 1968 فى 13/5/1969 قد قام على أساس أن واقعة البدل وواقعة الايجار غير ثابتين فإنه يكون غير قائم على أساس سليم من القانون والواقع ويتعين لذلك الحكم بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار أهمها اعتبار عقد الايجار الأول المبرم بين المدعى والمستأجر الأصلى محمد عبد الغنى عيسى باطلا لمخالفته لحكم المادة / 32 من القانون رقم 52 لسنة 1966 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 178 لسنة 152 بالإصلاح الزراعى فضلا عن بطلان العلاقات الأخرى التى قامت بين المستأجر الأصلى وبين صلاح السيد عيسى وحامد محمود عيسى وإذ كان عقد الايجار الأول المبرم مع المستأجر الأصلى محمد عبد الغنى باطلا فإنه يكون باطلا أيضا فى مواجهة عوض عد الغنى عيسى الحائز الحالى للأرض الذى يتعين عليه تسليم الأرض إلى المدعى ولا يتطهر عقد الايجار من البطلان بثبوت حيازة عوض عبد الغنى عيسى حاليا للمساحة المؤجرة كلها فالعقد يصمه البطلان مجرد ثبوت الوقائع التى يرتب القانون جزاء البطلان عليها. واستنادا إلى ما تقدم فقد انتهت المحكمة إلى الحكم - بإلغاء لقرار الصادر من اللجنة الاستئنافية للفصل فى المنازعات الزراعية بإيتاى البارود فى 13/5/1969 بتأييد القرار لصادر من لجنة الفصل فى المنازعات الزراعية بناحية برقامة فى 29/5/1958 واعتبار القرارين كأنهما لم يكونا وما يترتب على ذلك من آثار أهمها بطلان عقد الايجار المبرم بين المدعى وبين المرحوم محمد عبد الغنى عيسى وألزمت الحومة المصروفات.
    وحيث أنه عن الطعن الأول المقام من الحكومة والمقيد برقم 727 لسنة 21 قضائية عليا فإنه ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه، إذ الثابت من الأوراق والحكم محل الطعن أن المطعون ضده لم يختصم المستأجرين اعتبارهم الخصوم الأصليين بل اقتصر على مخاصمة اللجنة الاستئنافية والتى لا تعدو أن تكون جهة إدارية ذات اختصاص قضائى ومن ثم فإنه لا يجوز أن نلزم بالمصروفات عن حكم أصدرته وفقا لاختصاصها وأنه لا يغير من ذلك ما ذهب إليه الحكم المطعون ضده من أنه ولئن كان اختصام الخصوم الأصليين هو الأفضل إلا أنه لا تثريب فى قصر الخصومة على الجهات الإدارية التى أصدرت القرار المطعون فيه لأن طلبات الإلغاء التى توجه إلى القرارات الإدارية تنطوى على خصومة عينية تنصب على القرار فى ذاته إذ يكون الحكم فى مواجهتهم كما أن الجهة الإدارية المسئولة عن تنفيذ قرار اللجنة الاستئنافية ليست هى الجهة التى أصدرت القرار لأن أعضاء اللجنة وإن كانوا يتبعون جهات إدارية إلا أنهم متى جلسوا فى اللجنة فإنهم يتخذون صفة تختلف عن صفاتهم الأصلية يؤيد ذلك أن المادة 12 من القانون رقم 54 لسنة 1966 بشأن لجان الفصل فى المنازعات الزراعية تنص على أن تتولى الجهات الإدارية كل فى حدود اختصاصها تنفيذ قرارات لجان الفصل فى المنازعات الزراعية والاستئنافية المنصوص عليها فى هذا القانون وذلك بموجب نسخة من هذه القرارات موقعة من رئيس اللجنة المختصة بعد إعلان ملخص هذه القرارات إلى الخصوم .. ولا شك أن الخصوم الذين تعينهم هذه المادة ليسوا أعضاء اللجنة التى أصدرت القرار، كما أن عدم اختصام الخصوم الأصليين على النحو الذى تم من شأنه أن يجعل الدعوى بدون مدعى عليهم حقيقيين ولا يعتبر الحكم الصادر حجة عليهم ويتعذر تنفيذه فى مواجهتهم واستنادا إلى ذلك فقد انتهى إلى طلباته إلى سبقت الإشارة إليها.
    وحيث أنه عن الطعن الثالث رقم 919 لسنة 21 عليا المقام من السيد / عوض عبد الغنى السيد عن ذات الحكم فإنه ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة لقانون لما يأتى :-
    1- أن الثابت أن المطعون ضده كان ينازع الطاعن والمدعو صلاح السيد عيسى وحامد محمود عيسى إلا أنه لم يختصم أى منهم فى الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى وأنه كان يتعين اختصام الطاعن باعتباره الخصم الأصيل ويكون الحكم بذلك قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون ولا تكون له حجية على الطاعن عملا بقاعدة الحجية النسبية للأحكام.
    2- أن القرار الصادر من الجنة الاستئنافية بإيتاى البارود فى 13/5/1969 بتأييد قرار لجنة الفصل فى المنازعات الزراعية بناحية برقامة فى 29/5/1968 قد صدر نهائيا غير قابل للطعن عملا بالمادة 7 من القانون رقم 56 لسنة 1966 وأنه ليس من شأن القانون رقم 11 لسنة 1972 المساس بالمراكز القانونية لسابقة عليه.
    3- أن الحكم المطعون فيه - على النحو الذى صدر به - قد أخل بمبدأ جوهرى هو حق لدفاع الذى حبس عنه بعدم اختصامه فى الدعوى وعدم علمه الدعوى وإجراءاتها.
    4- أن الحكم المطعون فيه قد صدر مشوبا القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وعدم الإحاطة بالدعوى وذلك بان ركن لى أن المطعون ضده الأول قد تقدم بإقرار من المشرف الزراعى محمد عبد الله مؤرخ 19/11/1969 متضمنا أن السيد / أمين النجار مفتش الزراعة قد استدعاه مستخدما سلطته ونفوذه لإصدار ضد المطعون ضده الأول وإقرار آخر من محمد محمود السيد حمودة مدير الجمعية يحمل ذات التاريخ متضمنا أن المشرف هبة الله محمود رئيس اللجنة التى أصدرت القرار قد أخبره بأنه أخذ رأى مفتش الزراعة فى هذا النزاع مرتبا على ذلك فسادا وتحللا لجهة الإدارة وقد فات قضاء هذه المحكمة أن المطعون ضده الأول قد تحصل على هذين الإقرارين بسطوته ونفوذه وإنه لا صحة لأيهما وأن تحقيقا قد جرى فى هذا الشأن انتهى إلى عدم صحتها وبناء على ذلك صدر قرار بتوقيع جزاء لإعطاء قرارات مكذوبة ولم يطعن أى منهما على الجزاء الموقع عليه وأن وراق التحقيق لا زالت محفوظة وقاطعة فى اصطناع هذين الإقرارين يضاف إلى ذلك أن الشخصين المذكورين لم يكونا أعضاء باللجنة التى أصدرت القرار وأنه لا توجد أى علاقة من قرابة أو معرفة بين الطاعن والسيد مفتش الزراعة لا سيما وأن الطاعن والمطعون ضده ألول أبناء عمومة ولا شأن لمفتش الزراعة بهما - يضاف إلى ذلك أن لجنة الفصل فى المنازعات الزراعية واللجنة الاستئنافية قد أثبتتا بالمعاينة أن واقعة التأجير من الباطن لا صحة لها ويقطع بذلك تقدم المطعون ضده الأول بالطلب رقم 20 لسنة 1967 إلى لجنة الفصل فى المنازعات الزراعية بناحية برقامة ضد الموروث حال حياته طالبا طرده وقد قضى رفض الطلب ولم يكن من بين أسباب هذا الطلب الزعم بالتأجير من الباطن - وأن المطعون ضده الأول قد أوعز للمدعو حامد عيسى محاولة غصب سبعة قراريط فقد فشل وأمرت النيابة بحماية وضع السيد .......................
    5- أن الحكم المطعون فيه قد أخل بالمراكز القانونية المستقرة بحكم القانون وواقع الحال بحسبان أن الطاعن يضع اليد على كامل المساحة موضوع عقد الايجار خلفا لموروثه والثابت أن المطعون ضده الأول قد تسلم كامل الأجرة المستحقة بموجب إيصال مؤرخ 27/2/1968 مما يقطع بقيام العلاقة الايجارية وصحتها بين الطرفين فلا يقبل بعد ذلك أن يستند الحكم المطعون فيه إلى علاقة تأجير من الباطن مزعومة ويغلبها على هذا القرار الكتابى الذى ينشئ بذاته علاقة ايجارية علاقة طرفية وبناء على ذلك انتهى الطاعن إلى الطلبات التى سبق بيانها.
    وحيث أن الطعن رقم 747 لسنة 21 ق لثابت أنه قد استوفى أوضاعه الشكلية وحيث أن هذا الطعن قد أقيم على أساس أن الدعوى التى أسفرت عن الحكم المطعون فيه قد أقيمت على غير ذى صفة.
    وحيث أن المسلم به أن الدعوى هى الوسيلة القانونية التى يلجأ بمقتضاها صاحب الشأن إلى السلطة القضائية أى إلى المحاكم لحماية حقه وأنه يشترط لقبول الدعوى أن يكون لرافعها مصلحة قانونية فى إقامتها بأن يكون موضوع الدعوى هو المطالبة بحق أو مركز قانونى أو التعويض عن ضرر أصاب حقا من الحقوق وأن تكون المصلحة شخصية ومباشرة وقائمة وحالة بحسبان أن المصلحة هى فائدة عملية تعود على رافع الدعوى ولا يعد من تلك الأصول بل يؤكد قيامها أن المشرع قد أجاز على سبيل الاستثناء قبول بعض الدعاوى دون أن يكون رافعها هو صحب الحق المعتدى عليه أو الاكتفاء المصلحة المحتملة أو إثبات وقائع ليحتج بها فى نزاع مستقبل والمصلحة على هذا النحو هى التى تجعل للمدعى صفة رفع الدعوى أو يشترط أن ترفع الدعوى من ذى صفة على من ذى صفة وبالنسبة لصفة المدعى عليه فلا تقبل الدعوى إذا لم يكن له أى شأن النزع.
    ومن جهة أخرى فإن من المبادئ الأساسية فى النظام القضائى وجوب أن تتم الإجراءات فى الدعوى فى مواجهة الخصوم ويقصد الخصوم التى تنشأ بها علاقة قانونية ينبه المدعى باعتدائه على الحق أو إنكاره للمركز القانونى أو ارتكابه الخطأ محل المطالبة التعويض سواء أكان سند المطالبة له نص فى القانون أو العقد فإذا ما أصدر الحكم فى الدعوى قصدا بنطاقها من حيث الموضوع والأسباب والأطراف انصرفت إليه آثار الحكم وكان حجة عليهم ما قضى به وفى هذا المجال فإن دائرة الاختصام فى الدعوى قد تمتد لتشمل من تربطهم علاقته بموضوع الخصومة حتى يصدر الحكم فى مواجهتهم تفاديا للآثار المترتبة على الحجية النسبية للأحكام وهؤلاء يكون اختصامهم تبا وليس أصلا حسبانهم غير المعنيين بالخصومة أصلا ولا تنعقد هم الخصومة.
    وحيث أنه بين من استقراء أحكام القانون رقم 54 لسنة 1966 فى شأن لجان الفصل فى المنازعات الزراعية أن هذه اللجان تختص نظر المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام المواد 32 إلى 36 مكرر من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى وهى منازعات مدنية بطبيعتها محورها العلاقة الايجارية وتنعقد الخصومة فيها بين طرفيها المؤجر والمستأجر يؤكد ما اتجه إليه المشرع فى القانون رقم 67 لسنة 1975 بعض الأحكام الخاصة بتنظيم العلاقة بين مستأجرى الأراضى الزراعية، ومالكيها إذ أعاد الاختصاص بنظر المنازعات المشار إليها إلى المحاكم الجزئية والابتدائية المختصة.
    وحيث أنه بتطبيق تلك الأصول على خصوصية الطعن المعروض (747 لسنة 21) فإن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد تقدم طلب إلى لجنة فض المنازعات الزراعية بناحية برقامة ضد عوض عبد الغنى عيسى وصلاح السيد عيسى وحامد محمود عيسى طالبا اعتبار عقد الايجار مفسوخا وطرد الغاصبين وفى 29/5/1968 قررت اللجنة رفض الطلب وإلزامه بتحرير عقد ايجار للسيد عوض عبد الغنى عيسى فتظلم أمام للجنة الاستئنافية للمنازعات الزراعية بمركز إيتاى البارود حيث قيد الطعن برقم 41 لسنة 1968 وبجلسة 13/5/1969 قضت اللجنة بتأييد القرار الابتدائى فأقام الدعوى رقم 1306 لسنة 2 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة (والتى أحيلت إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية وقيدت بها برقم 57 لسنة 27 ق) ضد وزير الزراعة ومحافظ البحيرة ولم توجه الخصومة إلى أى من أطرافها الذين انعقدت بينهم الخصومة والذين صدر قرار لجنة فض المنازعات الزراعية لصالحهم وتأيد استئنافيا فيكون بذلك قد وجه الطعن إلى غير ذى صفة إذ أن المسلم به عدم قول الطعن الذى يوجه لمن لم يكن للطاعن قبله طلبات ولم تكن له قبل الطاعن طلبات ذلك أن الطعن هنا هو استئناف للنظر فيما عرض على اللجنة الاستئنافية وفصلت فيه بقرارها ومن ثم تعين أن ينحصر فى ذات نطاق الخصومة من حيث أطرافها الذين انعقدت بينهم الخصومة ولا محاجة فيما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من اعتبارها خصومة عينية محلها القرار الإدارى الصادر من اللجنة الاستئنافية إذ يرد على ذلك بأن اللجنة الاستئنافية لفض المنازعات الزراعية هى جهة إدارية ذات اختصاص قضائى فهى بذلك تمارس اختصاصا قضائيا مانعا وخصوصية الحسم فى المنازعات الزراعية المنصوص عليها فى القانون رقم 54 لسنة 1966 بشأن لجان الفصل فى المنازعات الزراعية ومن ثم فإن قراراتها الصادرة فى هذا الشأن لا تعد قرارات إدارية معنى إفصاح الجهة الإدارية - أثناء قيامها بوظائفها ن رادتها بقصد إحداث اثر قانونى بغية تحقيق الصالح العام. بل هى قرارات ذات طبيعة قضائية من ذات طبيعة الأحكام التى تنصرف آثارها وحجيتها لأطراف لخصومة التى فصل فيها القرار دون مساس بطبيعة الخصومة وأطرافها لذلك واتساقا مع هذا النظر فقد حرص المشرع فى المادة 10 من القانون رقم 47 لسنة 1972 وهى تحدد اختصاص مجلس لدولة بهيئة قضاء إدارى على النص صراحة (المادة 10 بند ثانيا) على الاختصاص بنظر الطعون التى ترفع ن القرارات الصادرة من جهات إدارية ذات اختصاص قضائى حسبانها لا تدخل فى مفهوم القرارات الإدارية النهائية المنصوص عليها فى البند خامسا من المادة 10 والمشار إليها ومن جهة فقد غاير المشرع فى الصياغة عند تحديد طبية ومدى الاختصاص بالنسبة للطعن فى القرارات الإدارية النهائية حيث نصت الفقرة الأخيرة من المادة 10 على أن يشترط فى طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية أن يكون مرجع الطعن عدم الاختصاص أو عيبا فى الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ فى تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة، ذلك النظر إلى طبيعة الخصومة وكونها خصومة عينية تنصب على قرار دارى ويكون الحكم فيها حجة على الكافة وليس الأمر كذلك بالنسبة للقرارات الصادرة من هيئة إدارية ذات اختصاص قضائى حيث ينصرف الطعن إلى إعادة طرح النزاع برمته أمام المحكمة لتقضى فيه لذلك يتعين لقبوله أن يكون الطعن مقيدا بذات إطار الخصومة أو مقصورا على أطرافها المعنيين ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه وقد قضى بقبول الدعوى للطعن فى قرار اللجنة الاستئنافية للمنازعات الزراعية المشار إليه دون أن يختصم فى الدعوى أطراف الدعوى المعنيين بها على النحو المتقدم كون قد خالف القانون ويتعين الحكم بإلغائه والقضاء عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة.
    وحيث أنه بالنسبة للطعن رقم 929 لسنة 21 ق من عوض عد الغنى عيسى ضد عد المنعم حسين عيسى ومحافظ البحيرة ووزير الزراعة عن ذات الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى القضية رقم 57 لسنة 23 بجلستها المعقودة فى 28 من يناير سنة 1975 فإنه لما كان غاية ما يهدف إليه الطاعن هو إلغاء الحكم المطعون فيه إذ بذلك يتحصن قرار اللجنة الاستئنافية للمنازعات الزراعية بإيتاى البارود فى 13 من مايو سنة 1969 بتأييد القرار الصادر من لجنة الفصل فى المنازعات الزراعية بناحية برقامة فى 29 من مايو سنة 1968 والذى انتهى إلى رفض لطلب المقدم من المطعون ضده حسين عبد المنعم عيسى وإلزامه بتحرير عقد ايجار للطاعن " عوض عبد الغنى عيسى" لذلك فإن القضاء الصادر فى الطعن رقم 726 لسنة 21 القضائية بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بعدم قبول لدعوى لرفعها على غير ذى صفة على النحو المشار إليه. يعتبر إجابة لطلباته مما يجعل الطعن واردا على غير محل ويتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية وإلزام لطاعن بالمصروفات.

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة - أولا : فى الطعن رقم 747 لسنة 21 القضائية بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة وألزمت المطعون ضدهم المصروفات.
    ثانيا : فى الطعن رقم 929 لسنة 21 القضائية باعتبار الخصومة منتهية وألزمت الطاعن المصروفات.





    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





  3. #153
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا
    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا. نائب رئيس مجلس الدولة. وعضوية السادة الأساتذة / الصغير محمد محمود بدران ومحمد إبراهيم قشطة ومحمد الشيخ على أبو زيد وعبد الرحمن سعد محمود عثمان. نواب رئيس مجلس الدولة.

    * إجراءات الطعن

    بتاريخ 24/3/1992 أودع الأستاذ/ .................... المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعنين تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، طعنا على القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بجلسة 21/1/1992 في الاعتراض رقم 221 لسنة 1987 والذى قرر عدم اختصاص اللجنة ولائياً بنظر الاعتراض.
    وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء باختصاص اللجنة القضائية ورفع الاستيلاء عن المسطح موضوع الطعن، مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات والأتعاب.
    وبعد إعلان صحيفة الطعن للمطعون ضده أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم (القرار) المطعون فيه والقضاء باختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بنظر الاعتراض، وإلغاء قرار الاستيلاء على المساحة محل الطعن مع إلزام المطعون ضده المصروفات. كما تم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة حيث قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا وحددت لنظره أمامها جلسة 4/4/1995، وتدوول الطعن أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

    * المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
    من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
    ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 20/5/1987 أقام الطاعنان في الطعن الماثل الاعتراض رقم 221 لسنة 1987 أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعى طالبين الحكم في ختامها برفع الاستيلاء عن المسطحين موضوع الاعتراض.
    وذكرا شرحاً لاعتراضهما أنه بموجب عقد مسجل ومشهر تحت رقم 5140 بتاريخ 16/5/1968 شهر عقارى شبين الكوم تملك المعترضان وآخرين معهم عن طريق الشراء من كل من ......... و ............ و .............. أولاد المرحوم/ ............... أرض زراعية مساحتها 9س 14ط 13 ف كائنة بزمام بوكى مركز منوف محافظة المنوفية مشاعاً في مساحة 167 فدان ووضع كل من المشتاعين في كامل المساحة الأخيرة يده على مساحة مقررة محددة تعادل قدر عرضه ومن بينهم المعترضان وذلك منذ تاريخ مشتراهم حتى الآن أى أن المعترضين قد اختصما بالمساحة مشتراهم مقررة ومحددة دون منازعة من باقى المشتاعين معهم أو الغير، إلا أنهما فوجئا بالإصلاح الزراعى يستولى على مساحة 3س 4ط 3ف بالنسبة للمعترض الأول ومساحة 18ط بالنسبة للمعترضة الثانية قبل السيدة/ ......... الخاضعة لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 بمقولة إن الأرض موضوع الاعتراض تدخل في ملكية الخاضعة، رغم مخالفة ذلك للواقع والحقيقة حيث إن كامل مسطح العقد بما فيه الأرض المستولى عليها لم تكن في يوم الأيام ملكاً للخاضعة وإن البائعين للمعترضين ومن معهم غير خاضعين لأى من قوانين الإصلاح الزراعى.
    وأصدرت اللجنة قراراً بندب مكتب خبراء وزارة العدل بشبين الكوم لأداء المأمورية المحددة بمنطوق القرار وبتاريخ 8/12/1990 أودع الخبير تقريره الذى انتهى فيه إلى ما يلى:
    أولاً- الأطيان موضوع الاعتراض ومساحتها 3س 22ط 3ف ضمن مسطح 9س 14ط 13 ف بزمام بوكى مركز منوف بحوض سيدى عبدالسلام/ 13 بالقطعتين 77/513 ص 6 بالحدود والمعالم الواردة بالتقدير. وهذه المساحة مباعة من ورثة المرحوم/ ........... وهم زوجته السيدة/ .......... وأولادها ...........، ...........، ............ أولاد المرحوم/................. المالك الأصلى بالعقد المسجل 1014/42 لسنة 1942 إلى المعترض الأول وأخوه أحمد ومورث الثانية وآخر بعقدين عرفيين مؤرخين 2/11/1966، 9/12/1966 وتم التسجيل برقم 514/9/1968 شهر عقارى شبين الكوم لهم على أساس أن البائعين هم...........و.............. و ............ أولاد المرحوم/ .............. فقط دون ذكر والدتهم/.................... في العقدين العرفيين المذكورين - مع ملاحظة أن العقد المؤرخ 2/11/1966 ورد به أن المساحة المباعة من السيدة/ ........... هى 12س 15ط فقط، وبالتالى فهذا القدر هو المملوك لها فقط والباقى ملك البائعين المعترضين وشركائهم.
    ثانياً: قامت الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بالاستيلاء على هذه المساحة 3س 22ط 3ف والتى في وضع يد المعترضين فقط دون باقى شركائهم في الشراء استيلاء ابتدائياً لم يتم النشر واللصق عنه وذلك بموجب محضر تعديل الاستيلاء المؤرخ 19/9/1985 المعتمد من إدارة الاستيلاء برقم 3806 في 13/8/1985 وذلك قبل السيدة/ ........... تطبيقاً للقانون رقم 127 لسنة 1961، ولكن ثبت أن المساحة المباعة من المذكورة بالعقد الابتدائى المؤرخ لسنة 1961، ولكن ثبت أن المساحة المباعة من المذكورة بالعقد الابتدائى المؤرخ 2/11/1966 هى 12س 15ط فقط حسبما ورد بذلك العقد صراحة، ولم يرد ذكر المستولى قبلها في العقد المسجل 5140 لسنة 1968 كبائعه.
    ثالثاً: لم يسبق رفع اعتراضات عن هذه الأطيان من المعترضين أو غيرهم - باتفاق الطرفين - وأن المالك لهذه الأطيان وقت نفاذ القانون المطبق في الاستيلاء رقم 127 لسنة 1961 هو المرحوم/ .......... بالعقد المسجل رقم 1014 لسنة 1942 والذى توفى بتاريخ 11/11/1962 وكان غير خاضع للقانون المذكور.
    رابعاً: واضع اليد على هذه الأطيان أصلاً هو المرحوم/ ............ منذ سنة 1942 بصفته مالكاً لها بالعقد المسجل رقم 1014 لسنة 1942 وبوفاته في 11/11/1962 وضع اليد عليها ورثته حتى تصرفوا فيها بالبيع إلى المعترضين وآخرين بالعقدين المؤرخين 2/11/1966، 9/12/1966 والذين وضعوا اليد عليها منذ ذلك التاريخ بصفة ظاهرة وهادئة ومستقرة بنية التملك مدة تزيد على خمسة عشر عاماً سابقة على الاستيلاء بموجب المحضر المؤرخ 19/9/1985 حتى الآن.
    خامساً: التصرف سند الاعتراض صادر من أولاد المرحوم/........وهم.......،.........، .......... فقط بالعقد المسجل رقم 5140 لسنة 1968 شهر عقارى شبين الكوم سند هذا الاعتراض، وهم ولا مورثهم خاضع لقانون الإصلاح الزراعى رقم 127 لسنة 1961، وبالتالى فلا محل لثبوت تاريخه ولا لإدراجه في جدول التصرفات وهذه الأطيان أرض زراعية ومربوطة بعزبة الأطيان الزراعية.
    وتداولت اللجنة نظر لاعتراض على النحو الوارد بمحاضر الجلسات حيث قدم المعترضان مذكرة بدفاعهما استندوا فيها إلى ثبوت ملكيتهم للمساحة محل الاعتراض بوضع اليد المدة الطويلة أكثر من خمسة عشر عاماً سابقة على القانون المطبق في الاستيلاء رقم 127 لسنة 1961 بضم حيازة السلف الذى تملكها بالتقادم - كما قدم الحاضر عن الإصلاح الزراعى مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الاعتراض استناداً إلى أن عقدى البيع العرفيين سند المعترضين والمؤرخين 2/11/1966، 9/12/1966 صادرين في تاريخ لاحق للعمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 - كما أن شروط الاعتداد بها غير متوافرة على التصرف المؤرخ 2/7/1966 بالنسبة للمساحة المباعة من الخاضعة. كما أن قسمة المهايأة التى أجريت بين الشركاء لأوجه للإحتجاج بها في مواجهة الإصلاح الزراعى لعدم توافر المدة اللازمة لإنقلابها إلى قسمة نهائية ولأنها لاحقة على القانون 127 لسنة 1961.
    وبجلسة 30/1/1992 أصدرت اللجنة قرارها المطعون فيه تأسيساً على أنه لما كانت ملكية كل من البائعين المعترضين والمعترضين من بعدهم ثابتة من واقع المستندات المطروحة على الشيوع ضمن مسطحات أكبر وأن ملكية الخاضعة/ ......... والإصلاح الزراعى من بعدها ثابتة على الشيوع أيضاً بذات القطع والأحواض، وأن أياً منهم لا ينازع الآخر في ملكيته، فإن التكييف الصحيح لهذا الاعتراض هو طلب فرز الحصة المستولى عليها على المشاع، وأنه لما كانت المادة 13 مكرر من القانون رقم 178 لسنة 1952 قد ناطت بلجان خاصة فرز نصيب الحكومة في حالة الشيوع وأحالت إلى اللائحة التنفيذية لهذا القانون في بيان كيفية تشكيلها وتحديد اختصاصاتها والإجراءات الواجب إثباتها في المواد من 22 إلى 25 من هذه اللائحة وذلك خروجاً على القواعد العامة في فرز المشاع لما استخدمه المشرع في فرز نصيب الحكومة ... وترتيباً على ما تقدم فإن المنازعة المطروحة تخرج عن اختصاص اللجان القضائية للإصلاح الزراعى ولائياً وتختص بنظرها لجان فرز المشاع المنصوص عليها في المادة 13 مكرر من المرسوم لقانون رقم 178 لسنة 1952.
    ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على القرار المطعون فيه الخطأ في تحصيل الوقائع الأمر الذى يترتب عليه خطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الثابت من تقرير الخبير أن أطيان النزاع ثمنها يأتها بموجب محضر فرز في 10/11/1985 على أن يكون نصيب الإصلاح الزراعى بأطيان الناحية الشرقية للقطعة ص6، 77/51، كما ثابت أيضاً من أقوال الشهود الثلاثة أن المعترضين وضعا اليد على المساحة مشتراهم منذ الستينات (سنة 1966) حتى تاريخ الاستيلاء وأكثر من 15 سنة سابقة على محضر الفرز وقسمة المهايأة المحرزة في 10/5/1985 دون منازعة أو خلاف بين باقى الشركاء المشتاعين معهم أو الإصلاح الزراعى وتنص المادة 846 من القانون المدنى على أنه إذا دامت هذه القسمة (المهايأة) خمسة عشر سنة ... وإذا حاز الشريك على الشيوع جزءاً مفرزاً من المال الشائع مدة خمسة عشرة سنة افترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة المهايأة.
    وإذا كان الثابت أن مورث البائعين للمعترضين وضع يده على الأطيان منذ 1942 وخلفه في ورثته البائعين - فلا يتصور وجود شيوع أمام وضع اليد الثابت بتقرير الخبير مهما نص على الشيوع في العقد - والجميع غير خاضعين لقوانين الإصلاح الزراعى، ومن ثم يكون الإستيلاء عليها من قبيل الخطأ وبالمخالفة لحكم القانون يكون مورث البائعين مالك للأطيان بالعقد المسجل رقم 1401 لسنة 1942 الكامل المسطح ولم يخضع لأى من قوانين الإصلاح الزراعى وكانت الأطيان في ملكه ووضع يده وقت إعمال أحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 - الأمر الذى يضحى معه قرار اللجنة المطعون فيه مخالفاً للواقع والقانون وجديراً بالإلغاء.
    ومن حيث إن المادة 13 مكرر من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 معدلة بالقانون رقم 69 لسنة 1971 تنص في فقرتها الثانية على أن "تشكل لجنة قضائية أو أكثر من ........وتختص هذه اللجان دون غيرها - عند المنازعة - بما يأتى:
    1- تحقيق الإقرارات والديون العقارية وفحص ملكية الأراضى المستولى عليها أو التى تكون محلاً للإستيلاء طبقاً للإقرارات المقدمة من الملاك وفقاً لأحكام القانون وذلك لتحديد ما يجب الإستيلاء عليه.
    2- الفصل في المنازعات الخاصة بتوزيع الأراضى المستولى عليها على المنتفعين.
    ومن حيث إن اختصاص اللجنة القضائية بنظر المنازعات المتعلقة بملكية الأراضى الزراعية مناطة بالتطبيق للمادة (13) من القرار بقانون رقم 50 لسنة 1969 والمادة 1 مكرر من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 معدلة بالقانون رقم 69 لسنة 1971 وأن تكون هذه الأراضى مستولى عليها أو أن تكون محلاً للإستيلاء إعمالاً لقانون الإصلاح الزراعى الواجب التطبيق.
    ومن حيث إنه ولئن كان نص المادة (13) من قانون الإصلاح الزراعى قد ناطت بلجان خاصة فرز نصيب الحكومة في حالة الشيوع وأحالت إلى اللائحة التنفيذية لهذا القانون بيان كيفية تشكيلها وتحديد اختصاصاتها إلا أن مناط ذلك أن تكون ملكية الحكومة للأطيان التى تقرر فرزها محققة ولا نزاع عليها بحيث يتم فرز نصيبها لتجرى الحكومة بشأنها باقى الإجراءات التى يتطلبها القانون ولائحته التنفيذية بحيث تنتهى إلى توزيع الأرض على مستحقيها من الفلاحين المنتفعين بالتوزيع مفرزة ومحددة وغير محملة بأى حق للغير ولا يتصور الأمر إلا بهذا إذا لو كانت الملكية محل نزاع لم يكن لإجراء الفرز جدوى حتى يبت في هذا النزاع من الجهة المختصة قانوناً وهى اللجنة القضائية.
    ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم ولما كان الثابت أن الأطيان محل الاعتراض والطعن الماثل قد صدر قرار عن المطعون ضده بالاستيلاء عليها طبقاً لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 وقد نازع الطاعنان في الاستيلاء على هذه الأطبان ولما كان مناط اختصاص اللجان القضائية بالتطبيق للمادة 11 مكرر (2) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 أن تكون الأطيان مستولى عليها أو محلاً للاستيلاء إعمالاً لقانون الإصلاح الزراعى، فمن ثم تكون اللجنة القضائية مختصة بنظر الاعتراض رقم 221 لسنة 1987 الصادر فيه قرارها محل الطعن الماثل - وإذ انتهى القرار المطعون فيه إلى غير ذلك يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله. ويتعين لذلك القضاء بإلغائه واختصاص اللجنة بأحقية الإصلاح الزراعى بنظر الاعتراض رقم 221 لسنة 1987 وبإعادته إليها للفصل فيه.

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وباختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بنظر الاعتراض وإعادته إليها للفصل فيه.


    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





  4. #154
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا
    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة الأستاذ المستشار عبد الفتاح السيد البسيونى نائب رئيس مجلس الدولة.و عضوية السادة الأساتذة عبد اللطيف أحمد عطية أبو الخير وشفيق محمد سليم مصطفى وفاروق على عبد القادر وكمال زكى عبد الرحمن اللمعى. المستشارين

    * إجراءات الطعن

    فى يوم الأربعاء الموافق 14/7/1982 أودع محامى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى - سكرتارية المحكمة الإدارية العليا - تقرير طعن قيد برقم 1456 لسنة 28 ق ضد السيدة / فتحية ابراهيم فى القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بجلسة 19/5/1982 فى الاعتراض رقم 675 لسنة 1978 والذى قضى بقبول الاعتراض شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الاستيلاء على مساحة 12س، 19ط المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الاعتراض وبتقرير الخبير، وطلبت الهيئة الطاعنة الحكم.
    أولا : بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
    ثانيا : بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، ومع إلزام المطعون ضدها بالمصروفات والأتعاب.
    وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدها بتاريخ 18/8/1982. ثم أحيل الطعن إلى هيئة مفوضى الدولة حيث قامت تحضيره وأودعت تقريرا برأيها القانونى انتهت لما ورد فيه من أسباب إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا، وبرفض طلب وقف التنفيذ وإلزام الهيئة الطاعنة بمصروفات هذا الطلب وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، وبرفض الاعتراض محل الطعن وإلزام المطعون ضدها المصروفات.
    وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 4/4/1984 وما تلاها من جلسات حتى تقرر بجلسة 6/6/1984 رفض طلب وقف التنفيذ وألزمت الهيئة الطاعنة بمصروفات هذا الطلب، وقررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الثالثة - لنظره بجلسة 3/10/1984.
    ونظر الطعن أمام المحكمة بجلسة 2/10/1984 وفيها حضر محامى السيد / محمد محمد محمد سليم طالبا تدخله فى الطعن منضما إلى الهيئة الطاعنة وذكر بأن العقد باطل لأنه مبنى على عقد صورى، وقر بأن الأرض موضوع النزاع غير واردة ضمن الاحتفاظ وأنها مستولى عليها موجب محضر مؤرخ 9/12/1978 وتدول الطعن أمام المحكمة وجلسة 31/12/1985 قررت المحكمة حجز الطعن لحكم فيه بجلسة 25/2/1986 وصرحت للطرفين بتقديم مذكرات خلال أسبوعين، وفى الجليسة المحددة للنطق بالحكم تمت تلاوته علنا وأودعت المسودة المشتملة على السباب والمنطوق.

    * المحكمة

    بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
    من حيث أن الطعن استوفى سائر الأوضاع الشكلية المقررة، فمن ثم يكون مقبولا شكلا.
    ومن حيث أنه عن طلب التدخل المقدم من السيد / محمد محمد محمد سليم المبدى بجلسة 2/10/1984 فإنه تبين من الأوراق أن الخصم المتدخل هو أحد ورثة المسئولى لديه، وأنه مشترى لمساحة 6ط من المورث عبارة عن منزل وأرض فضاء أمامه وهذه الأرض تدخل ضمن المساحة محل النزاع فى هذا الطعن، ومن ثم فإن للخصم المتدخل مصلحة جدية ومشروعة فى طلب الحكم بعدم الاعتداد بعقد البيع الصادر عن الأرض محل النزاع حفاظا على حقوقه فى تملك المساحة المبيعة إليه ويؤكد جدية مصلحته فى ذلك أنه سبق أن أقام الدعوى رقم 1516 لسنة 82 مدنى كلى الزقازيق طالبا الحكم بصورية العقدين المشهرين برقم 3436 لسنة 68، 271 لسنة 1977 الصادرين عن المساحة الكلية التى تدخل ضمنها أرض النزاع، وبناء عليه فإنه يتعين الحكم بقبول تدخله.
    ومن حيث أن عناصر المنازعة الراهنة تتلخص فى أن المطعون ضدها أقامت الاعتراض رقم 675 لسنة 78 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بتاريخ 14/10/1978 طالبى الاعتداد بالعقد المشهر برقم 271 فى 15/1/1977 عن مساحة من الأرض الزراعية مقدارها 12س، 19ط بناحية منشأة رضوان مبينة الحدود والمعالم بعقد البيع المشار إليه، وذكرت الطاعنة فى صحيفة الاعتراض أن العقد المشار إليه ثابت التاريخ من قبل فى الطلب الذى سبق أن تقدم به الخاضع المستولى عليه إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بتاريخ 23/6/1965 وأضافت أنها تضع اليد على هذه المساحة منذ أكثر من خمسة عشر عاما، وخلصت إلى طلب الاعتداد بالعقد المشار إليه وإلغاء الاستيلاء على هذه المساحة الموضحة بعريضة الاعتراض.
    وبجلسة 24/6/1981 قررت اللجنة ندب خبير لمعاينة الأرض على الطبيعة وتحقيق الملكية ووضع اليد، والاطلاع على المستندات وما إذا كان قد تم الاستيلاء عليها من عدمه، وهل الاستيلاء الذى تم ابتدائى أم نهائى وطبقا لأى قانون من قوانين الإصلاح الزراعى، وبعد أن استعرض الخبير أقوال الخصوم والشهود وأثبت اطلاعه على المستندات أودع تقريرا مؤرخا 5/12/1981 خلص فيه إلى النتائج الآتية :-
    1- أن الأطيان محل الاعتراض مساحتها 12س، 19ط كائنة بحوض بحر الصورة نمرة 6 قسم أول زمام منشأة رضوان مركز أبو كبير شرقية.
    2- تم الاستيلاء على الأرض ضمن مساحة 20س، 21ط، 7ف مشاعا فى مساحة 10س، 16ط، 20ف بموجب محضر استيلاء ابتدائى مؤرخ 9/12/1978 وتقع الأرض محل الاعتراض ضمن مسطح المشاع، وأن الاستيلاء تم بالتطبيق لأحكام القانون رقم 178 لسنة 1952 قبل الخاضع محمد محمد محمد سليم وقد أقر بذلك كل من المعترضة والمعترض ضده.
    3- ولم يسبق رفع اعتراضات عن المساحة محل الاعتراض.
    4- وأن الأرض المشار إليها كانت فى ملكية الخاضع محمد محمد محمد سليم بموجب عقد مسجل رقم 409 لسنة 1925 رهون المنصورة وذلك فى تاريخ نفاذ القانون المطبق فى الاستيلاء وكان الخاضع يضع يده عليها فى ذلك التاريخ، ولم يتقدم الخاضع بأية قرارات بتصرفات مسجلة أو غير مسجلة عنها قبل نفاذ القانون رقم 178 لسنة 1952.
    5- أن التصرف محل الاعتراض صدر بعد نفاذ القانون رقم 178 لسنة 1952.
    وبجلسة 19/5/1982 قررت اللجنة قبول الاعتراض شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الاستيلاء على المساحة محل الاعتراض، وجاء بأسباب هذا القرار أن الثابت أن المعترضة ومن قبل سلفها البائع لها يضعان اليد على المساحة موضوع الاعتراض لمدة تزيد على خمس سنوات سابقة على الاستيلاء الحاصل فى 9/12/1978 وذلك بعقدى البيع المسجلين رقمى 271 لسنة 1977، 3436 لسنة 1968، الأمر الذى يؤدى إلى اكتساب ملكية أرض النزاع بالتقادم، ومن ثم يكون الاستيلاء من وجهة نظر اللجنة القضائية على مساحة النزاع مخالفا للقانون متعين الإلغاء.
    ومن حيث أن تقرير الطعن يستند إلى أن القرار المطعون فيه مخالف للقانون للأسباب الآتية :
    أولا : أن العقدين المسجلين رقمى 3436 لسنة 68، 271 لسنة 77 قد صدرا بعد العمل بالقانون رقم 178 لسنة 1952 ومن ثم يكون العقد محل النزاع باطلا بطلانا مطلقا لأنه بأطيان مملوكة للدولة ولا يعتد ه فى مواجهة الهيئة الطاعنة.
    ثانيا : أن التقادم المكسب سواء كان بالمدة القصيرة أم بالمدة الطويلة يتعين قيامه قبل 23/7/1952 وأنه كان الثابت من الأوراق أن المعترضة اشترت أرض النزاع سنة 1977 وأن البائع لها اشتراها من الخاضع سنة 1968 فمن ثم تنتفى شروط التقادم المكسب للملكية، وفضلا عن أن الثابت من تقرير الخبير أن المعترضة لم تضع يدها على أرض النزاع.
    ثالثا : أن القرار المطعون فيه مشوب بالقصور فى التسبيب والبطلان لأن اللجنة خالفت أحكام القانون رقم 178 لسنة 1952 المطبق فى الاستيلاء كما أنها لم ترد على ما جاء بدفاع الهيئة العامة للإصلاح الزراعى.
    ومن حيث أنه فيما يتعلق بالوجه الأول من أوجه الطعن والخاص بتاريخ إبرام التصرف المطلوب الاعتداد به، فإن المادة الثالثة من القانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى تنص على أن "تستولى الحكومة فى خلال الخمس سنوات التالية لتاريخ العمل بهذا القانون على ملكية ما يجاوز مائتى فدان التى يستبقها المالك لنفسه .... ولا يعتد فى تطبيق هذا القانون (1) بتصرفات المالك ولا بالرهون التى لم يثبت تاريخها قبل يوم 23 يوليو سنة 1952 ..... (2) بتصرفات المالك إلى فروعه وزوجه وأزواج فروعه ولا بتصرفات هؤلاء إلى فروعهم وأزواجهم وأزواج فروعهم وأن نزلوا متى كانت تلك التصرفات غير ثابتة التاريخ قبل أول يناير سنة 1944 وذلك دون أضرار بحقوق الغير التى تلقوها من المذكورين بتصرفات ثابتة التاريخ قبل 23 يوليو سنة 1952".
    وتنص المادة الرابعة من هذا القانون على أنه لا يجوز مع ذلك للمالك خلال الخمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون أن يتصرف بنقل ملكية ما لم يستولى عليه من أطيانه الزراعية الزائدة على مائتى الفدان (وذلك بالنسبة إلى الفئات المشار إليها فى هذه المادة وبالشروط الواردة فيها ......).
    ومن حيث أن التصرف محل النزاع هو عبارة عن عقد مسجل صادر إلى المطعون ضدها من السيد / حامد محمد محمد سليم (ابن الخاضع) عن المساحة محل الاعتراض ومسجل فى تاريخ 15/1/1977 برقم 271 شرقية، وأن هذه الأرض اشتراها البائع من والده بمقتضى عقد مسجل برقم 3436 بتاريخ 15/10/1968، وأن كلا العقدين المشار إليهما لم يثبت تاريخ أى منهما قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 178 لسنة 1952 فى 23/7/1952، كما أنه بالنسبة للعقد الأصلى الصادر من الخاضع إلى واده (البائع) للأرض محل الاعتراض لكى يعتد به يجب أن يكون ثابت التاريخ قبل أول يناير سنة 1944 وهذا ما لم يثبت من الأوراق،ة وبناء عليه لا يعتد به ولا العقد الذى تلاه والصادر إلى المعترضة والمسجل برقم 271 فى 15/1/1977 حيث لم يثبت تاريخهما قبل 23/7/1952.
    ومن حيث أنه بالنسبة لما أقام عليه القرار المطعون فيه قضاءه من أن المعترض قد اكتملت فى حقه مدة التقادم الخمسى المكسب للملكية وأنه استوفى شروط اكتساب الملكية طبقا لنص المادة 969 من القانون المدنى من وضع يد هادئ وظاهر ومستمر، وسند صحيح وحسن نية، فإن هذا الذى استند إليه القرار المطعون فيه يعتبر غير صحيح، ذلك أنه يشترط طبقا لما استقر عليه الفقه والقضاء لكى يعتد بالتقادم الخمسى كسبب لكسب الملكية ن يكون التصرف القانونى سند الملكية صادرا من غير مالك العقار، وأن يكون الحائز حسن النية بمعنى أنه لا يعلم بأن من تصرف إليه غير مالك العقار المتصرف فيه، وأن يكون حسن النية متوافر لديه عند تلقى الحق المتصرف فيه، أى أن يكون ذلك متوافرا وقت تسجيل التصرف، فضلا عن الحيازة الظاهرة الهادئة المستمرة أو نية التملك، ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن ملكية الأرض الزائدة عن النصاب المقرر لتملكه وفق أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1957 بشأن الإصلاح الزراعى تؤول إلى الدولة من تاريخ الاستيلاء الفعلى عليها، وأنه بالتالى يكون هذا التاريخ هو المعمول عليه فى اكتساب الملكية بوضع اليد المدة الطويلة، ولا عبرة بتاريخ العمل بالمرسوم بقانون المذكور، وأساس ذلك ما قضت به الفقرة الأخيرة من المادة 13 مكررا حين نصت على أن الحكومة تعتبر مالكة للأرض المستولى عليها المحددة بقرار الاستيلاء النهائى وذلك من تاريخ قرار الاستيلاء الأول، يؤكد ذلك أن المادة الرابعة من القانون سالف الذكر أجازت للمالك خلال خمس سنوات من تاريخ العمل هذا القانون أن يتصرف بنقل ملكية ما لم يستولى عليه من أطيانه الزائدة على مائتى فدان على الوجه المبين بتلك المادة، الأمر الذى لا يستقيم بحكم اللزوم إلا إذا كان القانون قد أبقى الأرض فى ملكية الخاضع لحين الاستيلاء عليها طبقا لما سبق البيان إلا أن هذه الملكية ليست ملكية مطلقة وإنما هى ملكية مثقلة بما رتبه قانون الإصلاح الزراعى من حقوق للهيئة العامة للإصلاح الزراعى على تلك الأرض ومن حظر التصرف فيها إلا خلال المواعيد وبالشروط التى حددها القانون وترتيبا على ذلك فإن أى تصرف فى تملك الأرض على خلاف ما حدده القانون يقع باطلا بطلانا مطلقا ولا يرتب ما يرتبه عقد البيع الصحيح من آثار.
    ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الأرض موضوع الاعتراض لم يتم الاستيلاء عليها فعلا إلا بالقرار الصادر فى 9/12/1978 ومن ثم فإن التصرف الحاصل على الأرض المشار إليها والمسجل برقم 271 لسنة 1977 والتصرف السابق عليه المسجل برقم 3436 لسنة 1968 الصادر إلى البائع يضحى تصرفا باطلا لصدوره على خلاف ما تقضى به أحكام القانون على نحو ما سبق بيانهن فضلا على أنه لا يجوز الاستناد إلى هذا التصرف لتملك الأرض بمضى خمس سنوات على حيازتها حسن نية واستنادا إلى سبب صحيح طبقا لحكم المادة 969 من القانون المدنى ذلك أن هذه المادة قد حددت لسبب الصحيح فى مثل هذه الحالة بأنه السند الذى يصدر من شخص لا يكون مالكا للشىء أو صاحبا للحق الذى يراد كسبه بالتقادم والحال فى هذه المنازعة أن التصرف قد صدر من مالك على نحو ما سبق البيان وبالتالى يتخلف أحد الشروط التى حددها المادة 969 من القانون المدنى لتملك الأرض بالتقادم الخمسى. وفضلا عن ذلك فإن الثابت من الأوراق ومن تقرير الخبير المودع أن الأرض محل الاعتراض قد استولى عليها فعلا فى 9/12/1978 وأن التصرف الصادر فى الأرض المشار إليها إلى ولد الخاضع والمسجل برقم 3436 بتاريخ 15/10/1968 والتصرف الصادر من هذا الأخير إلى المعترض مسجل برقم 2925 فى 17/7/1969 وكلا التصرفين صادرين فى وقت كان البائع الخاضع ما يزال مالكا طبقا لما أسلفناه من قضاء لهذه المحكمة، ومن ثم ينهار شرط صدور التصرف من غير مالك، وتخرج بالتالى من مجال تطبيق المادة 969 مدنى فضلا عن أن التصرف الأصلى الصادر إلى ولد الخاضع وما تلاه من تصرف صادر إلى المعترضة المطعون ضدها لا يمكن الجزم بتوافر حسن النية لكليهما حيث أنهما من أشرة الخاضع وعلى علم كاف بتطورات ملكيته وخضوعها لأحكام قانون الإصلاح الزراعى، وما يستتبعه ذلك من وجود منازعات حول الملكية تمنع من توافر حسن النية، كذلك فإن مدة وضع اليد لم تستكمل خمسة عشر عاما حتى تاريخ الاستيلاء الفعلى 9/12/1978، ومن ثم فلا يمكن القول باكتساب المعترضة (المطعون ضدها) الملكية الأرض محل النزاع بالتقادم الطويل طبقا للمادة 968 من القانون المدنى، ويكون الاستيلاء عليها متفقا مع صحيح حكم القانون.
    وإذ كان القرار المطعون فيه قد ذهب غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه، ومن ثم يتعين الحكم بإلغائه ورفض الاعتراض موضوعا.
    ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بالمصروفات طبقا لنص المادة 184 من قانون المرافعات.

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وبقبول تدخل محمد محمد محمد سليم خصما منضما للهيئة الطاعنة فى طلباتها وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، وبرفض الاعتراض رقم 675 لسنة 1978، وألزمت المطعون ضدها بالمصروفات.





    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





  5. #155
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا
    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم. رئيس مجلس الدولة. وعضوية السادة الأساتذة: عادل محمود فرغلى وعبد القادر هاشم النشار ومحمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز أبوالعزم. نواب رئيس مجلس الدولة.

    * إجراءات الطعن

    في يوم الثلاثاء الموافق 18/4/1989 أودع الأستاذ .......... المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1795 لسنة 35 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) بجلسة 23/2/1989 في الدعوى رقم 402 لسنة 43 ق والذى قضى برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعين المصروفات.
    وطلب الطاعنون - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار رقم (2) لسنة 1988 وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
    وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى مسبباً في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى.
    ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 18/7/1994 وتدوول نظره بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضرة وبجلسة 5/12/1994 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية لنظره بجلسة 8/1/1995 وبهذه الجلسة تقرر إصدار الحكم بجلسة 12/3/1995، ثم قررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة 30/4/1995، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

    * المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة.
    من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
    ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أن ه بتاريخ 19/10/1988 أقام الطاعنون الدعوى رقم 402 لسنة 43 ق أمام محكمة القضاء الإدارى طالبين الحكم أولاً: بوقف تنفيذ القرار رقم (2) الصادر من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بالجلسة رقم (151) بتاريخ 2/9/1988، ثانياً: بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه المذكور واعتباره كأن لم يكن ومحو ما يترتب عليه من آثار، وذلك على سند من القول بأن القرار الطعون فيه والصادر بتعديل قرار مجلس الإدارة رقم (11) بجلسة 15/1/1987 على النحو المبين بصحيفة الدعوى، قد جاء معيباً لسلامة هذا القرار الأخير واتفاقه مع حكم القانون وتمام تنفيذه وتحصنه ضد السحب أو التعديل أو الإلغاء فضلاً عن أن ما شرعت فيه الجهة الإدارية من تنفيذ القرار المطعون فيه بالقوة الجبرية والإعلان عن بيع المساحات السابق بيعها من قبل بمقتضى القرار المطعون فيه ينطوى على إساءة استعمال السلطة.
    وبجلسة 23/2/1989 حكمت محكمة القضاء الإدارى برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعيين المصروفات، وشيدت قضاءها على أساس أنه طبقاً لنصوص قوانين الإصلاح الزراعى فإن المشرع أوجب توزيع الأرض التى كانت موزعة طبقاص للقانون رقم 3 لسنة 1986 على واضعى اليد عليها من غير المنتفعين أو ورثتهم متى توافرت في واضعى اليد ثلاثة شروط، الأول: أن تتوافر في شأنهم الشروط المقررة قانوناً للانتفاع بالتوزيع، والثانى: أن يكونوا ملتزمين بالواجبات المقررة للمنتفعين، والثالث: أن يكون قد مضى على وضع يدهم خمس عشرة سنة حتى 11/4/1986 تاريخ العمل بالقانون رقم 3 لسنة 1986، فإذا توافر في شأنهم الشرطان الأول والثانى وتخلف الثالث فإنه يجوز لمجلس إدارة الهيئة لهؤلاء ولمن تخلف بشأنهم الشروط الثلاثة آنفة الذكر أن يبيع إليهم بطريق الممارسة الأرض التى كانوا يضعون يدهم عليها في 11/4/1986 على أن يتم البيع بالثمن الذى تقدره اللجنة العليا لتقدير أثمان أراضى الدولة وطبقاً للشروط الأخرى التى تتضمنها اللائحة التنفيذية والتى يقررها مجلس الإدارة، وأن نية مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قد انصرفت حين إصدار القرار رقم (11) لسنة 1987 إلى التعاقد بطريق الممارسة مع واضعى اليد على الأرض محل القرار رقم 100 لسنة 1985، فمن أقاموا مبان كاملة أو أساسات لشغلها، وإذ تخلف هذا الشرط بشأن المدعين فمن ثم يكون القرار رقم 2 لسنة 1988 بتعديل القرار رقم 11 لسنة 1987 بحسب الظاهر متفقاً وصحيح حكم القانون.
    ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون والواقع للأسباب الآتية:
    (1) الثابت أن المساحة موضوع القرار المطعون فيه كانت محاطة بسور مقام على بعضها أساسات وعلى البعض الآخر مبان، وأن الطاعنين هم واضعوا اليد عليها بالشراء من المنتفعين الأصليين، وقد صدر قرار وزر الزراعة رقم 100 لسنة1985 بإزالة المبانى المقامة وتم تنفيذه فعلاً بتاريخ 21/4/1985.
    (2) الثابت أن كلاً من القرار رقم 11 لسنة 1987 والقرار المطعون فيه، قد استندا معاً لحكم المادة 6 من القانون رقم 3 لسنة 1986 والتى خلت من وجوب توافر إقامة مبان كاملة أو أساسات على الأرض، ومن ثم لا يجوز اشتراط شروط أخرى لم ترد بالقانون.
    (3) خالف الحكم المطعون فيه القانون إذ صدر القرار رقم 11 لسنة 1987 بناء على سلطة تقديرية لمجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بعد توافر الشروط المقررة قانوناً في شأن الطاعنين.
    ومن حيث إن المادة 4 من القانون رقم 3 لسنة 1986 في شأن تصفية بعض الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعى تنص على أنه "إذا ثبت للجنة أن واضع اليد على المساحة الموزعة من الأراضى المشار إليها هو غير المنتفع أو ورثته، يصدر قرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة بإلغاء التوزيع الصادر إليه ويجرى بحث لواضع اليد، فإذا كانت تتوافر فيه الشروط المقررة قانونا للانتفاع بالتوزيع وكان ملتزماً بأداء الواجبات المقررة على المنتفعين ومضى على وضع يده خمس عشرة سنة اعتد بوضع يده وصدرت شهادات التوزيع إليه.
    وبالنسبة لمن لا تتوفر فيه شروط واضع اليد لمدة خمسة عشر سنة وتوافرت بشأنه الشروط المنصوص عليها في الفقرة السابقة جاز للهيئة العامة للإصلاح الزراعى الاعتداد بوضع يده وإصدار شهادات التوزيع إليه، وإلا اتخذت إجراءات إزالة وضع اليد المخالف بالطريق الإدارى على نفقته والتصرف وفق ما يقرره مجلس إدارة الهيئة بحسب الأحوال وذلك طبقاً للإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
    وتنص المادة (6) من ذات القانون على أنه فيما عدا الأراضى الخاضعة للقانون رقم 50 لسنة 1969 المشار إليه يجوز لمجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى التصرف في أراضى الإصلاح الزراعى بالممارسة لواضعى اليد عليها بالثمن الذى تقدره اللجنة العليا لتقدير أثمان أراضى الدولة وذلك بالشروط ووفقاً للضوابط والأوضاع التى تحددها اللائحة التنفيذية" وقد عمل بهذا القانون اعتباراً من 11/4/1986 تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
    وتنص المادة (8) من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور الصادرة بقرار وزير الزراعة رقم 877 لسنة 1986 على أنه "فيما عدا الأراضى الخاضعة لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 المشار إليه تجرى مديرية الإصلاح الزراعى المختصة حصر ومسح أراضى الإصلاح الزراعى محل وضع اليد - وتعرض بيانات هذه الأراضى على مجلس إدارة الهيئة عن طريق الإدارة العامة للاستيلاء والتوزيع للنظر في التصرف فيها بالممارسة لواضعى اليد عليها وفقاً للشروط والأوضاع الآتية: 1- ......... 2- ........... 3- ........... 4- يتم البيع بالثمن الذى تقدره اللجنة العليا لتقدير أثمان أراضى الدولة.
    5 - يؤدى المشترى الثمن كاملاً ويجوز تقسيط الثمن وفقاً للقواعد التى يصدر بها قرار من مجلس إدارة الهيئة.
    ومن حيث إن الظاهر من الأوراق أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى وزعت مساحة قدرها 20س، 12ط، 3ف من الأراضى المستولى عليها على المرحوم/ ............ على أساس 10س، 6ط، 2ف تمليك 10س، 6ط، 1ف بالإيجاز، وقد قام/ ............. أحد الورثة بالتصرف في المساحة محل الانتفاع بالبيع إلى الطاعن الأول وآخرين، الذين قاموا بإحاطتها بسور من الدبش الأبيض على وجه الأرض ودون أساسات، وبناء عدد 6 حجرات بعضها مسقوف بطريقة غير منتظمة ومنها حجرة مسقوفة بالخرسانة المسلحة وبدون أبواب أو شبابيك، وبتاريخ 24/3/1985 أصدر وزير الزراعة القرار رقم 100 لسنة 1985 بتقرير إزالة المبادة التى أقامها/ ................ على كامل أرض الانتفاع، وبإحالة الورثة إلى لجنة مخالف المنتفعين، وقد تم تنفيذ قرار الإزالة بتاريخ 21/4/1985، وقرر مجلس إدارة الهيئة إلغاء انتفاع ورثة/ ............. بكامل المساحة محل انتفاع مورثهم، وقد تقدم الطاعنون بشكاوى يتضررون فيها من تنفيذ قرار الإزالة، وأبدوا استعدادهم لشراء الأرض أسوة بما اتبع بأرض ضايوتى بالإسكندرية وبذات الثمن الذى تقدره اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة، كما تقدموا بالتماس أرفقوا به شيكاً بمبلغ 12000ج بواقع 500ج لكل مشترى البالغ عددهم 24 حسب الكشف المرفق بالالتماس كدفعة تحت الحساب لحين تقدير اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة، وأودع الشبك بالأمانات.
    وقام الطاعن الأول بالتعدى مرة أخرى بتاريخ 23/1/1986 على الأرض موضوع النزاع بأن أقام سور من الدبش الأبيض لتحديد مساحة 10 × 6 م وبارتفاع 1.5م وبداخله كشك من الخشب مساحته 3 × 3م بارتفاع 2 متر. وقد قيدت هذه الواقعة جنحة رقم 83 لسنة 1986.
    وبتاريخ 5/1/1987 أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قراره رقم 11 لسنة 1987 مقرراً في البند (3) منه بيع المساحة موضوع القرار رقم 100 لسنة 1985 لواضعى اليد عليها بالثمن الذى تقدره اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة وبذات الشروط التى اتبعت في بيع أرض ضايوتى، وقام المدعون باستكمال15% من مقدم الثمن وتسلموا الأرض، وبتاريخ 3/9/1988 أصدر مجلس إدارة الهيئة القرار رقم (2) لسنة 1988 المطعون فيه مقرراً تعديل قرار مجلس الإدارة رقم (11) بتاريخ 5/1/1987 ليكون كالآتى:
    (ا) تقسيم المساحة 10س، 12ط، 3ف والمستولى عليها قبل/ ............... بالقانون رقم 3 لسنة 1962 والتى كانت موزعة بالتمليك والإيجار على ورثة/ ............ وألغى التوزيع والتأجير لهم والصادر بشأنها القرار رقم 100 لسنة 1985 إلى قطع مناسبة وتقدير سعر مبدئى لها يكون أساساً للتزايد بمعرفة اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة وبيعها بالمزاد العلنى وطبقاً للشروط والأوضاع المقررة قانوناً.
    (2) بيع القطع التى أقيمت عليها مبان وأخذت صفة الاستقرار والتى يصعب إزالتها لأصحابها بأعلى سعر وصل إليه المزاد أو بضعف تقدير اللجنة العليا أيهما أكبر.
    (3) تكليف الإدارة المركزية للشئون القانونية لإخطار السيد المدعى العام الاشتراكى بشأن تصرفات السيدين/ ...........و............. (الطاعن الأول) بالإتجار في أراضى الدولة.
    ومن حيث إنه يشترط لكى تقوم الهيئة العامة للإصلاح الزراعى بالتعاقد بطريق الممارسة بشأن الأراضى الزراعية المستولى عليها والتى تقرر إلغاء انتفاع من وزعت عليهم، أن يتوافر في شخص المتعاقد شرط وضع اليد ومظهر ذلك إقامته لمبان كاملة أو أساسات تؤكد شغله لها، وإذا كان هذا الشرط الجوهرى اللازم للتعاقد غير متوافر في حق الطاعنين، إذ لا يمكن اعتبارهم واضعى يد على الأراضى التى تعدو عليها دون سند اللهم إلا ادعائهم أنهم اشتروها من أحد ورثة المنتفع لها، وهو لا يملك نقل ملكيتها بل أن انتفاعه قد ألغى بقرار الهيئة المشار إليه، ومن ثم يكون القرار الأول رقم 11 لسنة 1987 الخاصة بالموافقة على التعاقد قد صدر على غير أساس من الواقع والقانون وفاقداً لركن جوهرى من أركانه وهو ركن النية إذ أن نية جهة الإدارة قد انصرفت إلى التعاقد مع واضعى اليد، والطاعنون ليسوا كذلك، وهو عيب جوهرى ينحدر بالقرار إلى درجة الانعدام ولا تلحقه حصانة ويجوز سحبه وإلغاؤه في أى وقت، ومتى كان لك وكانت نية مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى قد انصرفت حين أصدرت القرار رقم (11) لسنة 1987 إلى التعاقد بطريق الممارسة مع واضعى اليد على الأرض محل القرار رقم 100 لسنة 1985 ممن أقاموا مبان كاملة أو أساسات عليها، وإذ تخلف هذا الشرط كما سبق في حق الطاعنين، فمن ثم يكون القرار رقـم (2) لسنة 1988 بتعديل القرار رقم 11 لسنة 1987 بحسب الظاهر قد صدر متفقاً معه الكم برفض طلب وقف تنفيذه، دونما حاجة إلى بحث توافر ركن الاستعجال. وإذ انتهج الحكم المطعون فيه هذا المنهج فإنه يكون قد أصاب الحق ويضحى الطعن عليه في غير محله متعين الرفض مع إلزام الطاعنين المصروفات عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات.

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعنين المصروفات.





    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





  6. #156
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا
    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد محمد عبد المجيد نائب رئس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الرءوف محمد محي الدين وعبد اللطيف أحمد أبو الخير وعلى محمد حسن وفاروق على عبد المستشارين.

    * إجراءات الطعن

    في يوم السبت الموافق الثالث من شهر يوليه سنة 1982 أودع الأستاذ جاد العبد المحامي بصفته وكيلا عن السيدة ملك السيد قنصوه بموجب التوكيل الرسمي العام رقم 594/ب لسنة 1981 إمبابه قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 1359 لسنة 28 القضائية في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بتاريخ 4/5/1982 في الاعتراض رقم 121 لسنة 1981 ، والقاضي بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا ، وطلبت الطاعنة للأسباب التي تضمنها تقرير الطعن الحم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبرفع الاستيلاء علي المساحة موضوع الاعتراض وبأحقية الطاعنة لها وما يترتب علي ذلك من أثار ، وقد أعلن تقرير الطعن إلى الهيئة المطعون ضدها في 11/8/1982 وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا برأيها في الطعن انتهت قيه للأسباب التي ارتأتها إلى قبول الطعن شكلا ورفضه والزام الطاعنة بالمصروفات .
    وحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة جلسة 4/4/1984 وفيها تقرر تأجيله لجلسة2 /5/1984 وفيها قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة لنظره بجلسة 22/5/1984 ، وتد وول نظر الطعن أمام المحكمة في الجلسات علي النحو المبين في المحاضر إلى أن قررت المحكمة بجلسة 23/10/1984 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ،وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .

    *المحكمة

    بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
    من حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
    من حيث أن عناصر المنازعة ، حسبما بين من الأوراق ، تتحصل في أن السيدة / ملك قنصوه أقامت الاعتراض رقم 121 لسنة 1981 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي أبدت فيه أنها تطبيقا لقواعد توفيق أوضاع الأسرة المنصوص عليها في القانون رقم 50 لسنة 1969 اشترت مساحة 14 سهما و 11 قيراطا و29 فدانا من الأطيان الزراعية بناحية الصالحية مركز الفيوم من السيد سمير ناشد ارمانيوس وأنها حصلت من هيئة الإصلاح الزراعي علي شهادة تتضمن الاعتداد بهذا التصرف طبقا للقانون المشار إليه ، ورغم ذلك استولت الهيئة علي هذه المساحة دون مبرر قانوني وطلبت إلغاء الاستيلاء عليها وبأحقيتها فيها وردت هيئة الإصلاح الزراعي علي الاعتراض بمذكرة جاء بها أنه يبين من مطالعة ملف إقرار الخاضع سمير ناشد ارمانيوس طبقا للقانون رقم 50 لسنة 1969 أن دار الإفتاء أفادت بان زواج المعترضة من الخاضع المذكور باطل شرعا ولا تترتب عليه الآثار التي تترتب علي العقد الصحيح وبناء علي تلك الفتوي صدر قرار الإدارة رقم 16 في 2/5/1978 متضمنا اعتبار الخاضع فردا وليس أسرة والاستيلاء قبله علي ما يزيد علي خمسين فدانا . وبجلسة 4/5/1982 قررت اللجنة القضائية قبول الاعتراض شكلا ورضه موضوعا وأسست قرارها علي أن التصرف كان بتاريخ 20/9/1969 وقدم عنه طلب الشهر رقم 816 في 5/10/1970 ولا يعتد بهذا التصرف طبقا لاحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 لصدوره بعد العمل به في 23/7/1969 ، يضاف إلى ذلك أن المعترضة تخرج عن مدلول الزوجة في تطبق القانون رقم 50 لسنة 1969 لأنها مسلمة متزوجة من قطبي أرثوذكسي وهو زواج باطل شرعا ولا تترتب عليه آثار الزواج ، ولذا يعتبر التصرف صادرا من فرد ليس له أسرة ويكون الاعتراض قائما علي غير سند من القانون أو الواقع متعينا رفضه .
    ومن حيث أن الطعن المائل يقوم علي أسباب حاصلها أن ملكية الأسرة تحسب حالتها يوم 3/7/1969 تاريخ العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969 وفي هذا التاريخ كانت زوجة للخاضع ناشد ارمانيوس ، ولذا فان تصرف زوجها لها بالبيع صحيح قانونا وال مجلس إدارة هيئة الإصلاح الزراعي سبق له التصديق علي قرار الاعتداد بالتصرف الصادر للطاعنة وهذا التصديق نهائي يكتسب حصانة ولا يقبل الطعن فيه أمام أية جهة قضائية
    ومن حيث أن القانون رقم 50 لسنة 1969 بتعيين حد أقصي لملكية الأسرة والفرد في الأراضي الزراعية وما في حكمها المعمول به من 23/7/1969 ينص في مادته الأولي علي أنه ( يجوز لأي فرد أن يمتلك من الأراضي الزراعية وما في حكمها من الأراضي البور والصحراوية أكثر من خمسين فدانا ، كما لا يجوز أن تزيد علي مائة فدان من تلك الراضي جملة ما تمتلكه الأسرة وذلك مع مراعاة حكم الفقرة السابقة ، ومل تعاقد ناقل للملكية يترتب عليه مخالفة هذه الأحكام يعتبر باطلا ولا يجوز شهره ، ونصت المادة الثانية منه علي أنه ( في تطبيق أحكام هذا القانون تشتمل الأسرة الزوج والزوجة والأولاد القصر ولو كانوا متزوجين وذلك بمراعاة القواعد الآتية . . . . وتحسب ملكية الأسرة عند تطبيق أحكام هذا القانون علي أساس الحالة المدنية لأفرادها الذين كانوا عليها يوم 23/7/1969 ، كما ى يعتد بالزواج ألا إذا كان بوثيقة رسمية في هذا التاريخ ) ونصت المادة الرابعة من القانون المذكور علي أنه ( يجوز لأفراد الأسرة التي تجاوز ملكيتها أو ملكية أحد أفرادها الحد الأقصى المنصوص عليه في المادة الولي أن يوفقوا أوضاعهم في نطاق ملكية المائة فدا التي يجوز للأسرة تملكها بالطريقة التي يرتضونها بموجب تصرفات ثابتة التاريخ خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون وعلي ألا تزيد ملكية أي فرد منهم علي خمسين فدانا ) ونصت المادة السادسة من القانون ذاته علي أن ( تستولي الحكومة خلال سنتين من تاريخ العمل بهذا القانون علي الأراضي الزائدة علي الحد الأقصى للملكية المقرر وفقا لأحكام المواد السابقة ، وفي جميع الأحوال يعتبر الاستيلاء قائما قانونا من تاريخ العمل بهذا القانون مهما كان تاريخ الاستيلاء الفعلي ، وتعتبر الدولة مالكة لتلك الأراضي ابتداء من ذلك التاريخ ،ولا يعتد في تطبيق أحكام هذا القانون بتصرفات الملاك السابقة ما لم تكن ثابتة التاريخ قبل تاريخ العمل به ) .
    ومن حيث أنه يبين من النصوص المشار أليها أن المشرع حدد مدلول كلمة الأسرة في تطبيق أحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 والتي يجوز لأفرادها توفيق أوضاعهم وفقا لأحكامه بأنها الزوج والزوجة والأولاد القصر ولو كانوا متزوجين ، واشترط للاعتداد بالزواج أن يكون بوثيقة رسمية في تاريخ العمل بالقانون المذكور .
    ومن حيث أن الزواج الذي يعتد به القانون ويترتب عليه آثاره وخصوصا في توفيق الأوضاع طبقا للقانون رقم 50 لسنة 1969 المشار إليه ، هو الزواج الشرعي الذي يبرم وفقا لقوانين الأحوال الشخصية المعمول بها في إطار قواعد النظام العام في الدولة .
    ومن حيث أن القوانين الوضعية في مصر خلت من أية نصوص تشريعية تحكم الحالة القانونية للمرتد عن دين الإسلام ، كما أن أعراف المجتمع المصري لا تهتم بحالة المرتد ا لا في نطاق قواعد الأخلاق دون غيرها من القواعد القانونية المحددة للحقوق والالتزامات ولذا يتعين الرجوع في شأنها إلى مبادئ الشريعة الإسلامية عملا بنص المادة الأولي من القانون المدني التي تقضي بأنه ( تسري النصوص التشريعية علي جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو فحواها فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه حكم القاضي بمقتضى العرف ، فإذا لم يوجد فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية ، فإذا لم يوجد فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة ) ومن حيث أن مبادئ الشريعة الإسلامية تقضي بأن المسلم الذي يرتد عن دين الإسلام سواء إلى دين سماوي آخر أو إلى غير دين ،لا يقر علي ردته ولا يعتد بها ، وقد اضطرد القضاء المصري علي ذلك ، فقضي بعدم جواز توريث المرتد ( محكمة النقض في 19/1/1966 وقضي ببطلان زواج المرتدة عن دين الإسلام إذا تزوجت بعد ردتها بغير مسلم ووجوب التفريق بينهما ( محكمة النقض في 30/3/1966 )وقضي بعدم جواز تغيير اسم المرتد وديانته في بيانات البطاقة الشخصية (محكمة القضاء الإداري في 21/12/1982 ) .
    ومن حيث أنه لما كان الثابت من أوراق الطعن أن الطاعنة كانت مسلمة الديانة وارتدت عن دينها وتزوجت بعد ردتها بالسيد سمير ناشد ارمانيوس المسيحي الديانة بتاريخ 1/2/969 بموجب الوثيقة رقم 9509 ، فان هذا الزواج لا يعتد به ولا يترتب عليه آثاره القانونية ومن بينها جواز توفيق الأوضاع بين أفراد الأسرة طبقا للقانون رقم 50 لسنة 1969 المشار إليه آنفا ويكون العقد المبرم بينها وبين زوجها المذكور في 20/9/1969 باطلا ولا اثر له ، ويعتبر باطلا كذلك قرار الاعتداد بهذا العقد الصادر في 9/5/1972
    ومن حيث أنه وقد انتهي قرار اللجنة القضائية المطعون فيه إلى هذه النتيجة وبني عليها قضاءه فانه يكون موافقا لصحيح حكم القانون ، مما يتعين معه القضاء برفض الطعن المائل مع إلزام الطعنة بالمصروفات طبقا للمادة 184 مرافعات .

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وألزمت الطاعنة المصروفات . ٍ
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) يراجع حكم محكمة النقض الصادر في 19/1/1966 والذي يقضي بعدم جواز توريث المرتد وحكمها الصادر في 30/3/1966 ببطلان زواج المرتدة عن دين الاسلام إذا تزوجت بعد ردتها بغير مسلم وحكم محكمة القضاء الإداري في 21/12/1982 بعد جواز تغير اسم المرتد وديانته في بيانات البطاقة الشخصية.


    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





  7. #157
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]

    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا

    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة و عضوية السادة الأساتذة المستشارين / د. محمد عبد السلام مخلص، على فكرى حسن صالح، د. حمدى محمد أمين الوكيل، محمد إبراهيم قشطه.( نواب رئيس مجلس الدولة )

    * الإجراءات

    فى يوم الأحد الموافق 14/4/1996 – أودعت الأستاذة / زينب السيد الشال المحامية بالمحكمة الإدارية العليا، بصفتها وكيلة عن الطاعن بالتوكيل الرسمى العام رقم 1573 ك لسنة 1996 توثيق الجيزة النموذجي، سكرتارية المحكمة، تقرير طعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة العقود والتعويضات – بجلسة 25/2/1996 فى الدعوى رقم 828 لسنة 46 ق و الذى قضى بقبول الدعوى شكلاً و فى الموضوع بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعى مبلغاً مقداره 52ر4026 دولاراً أمريكياً، مقوماً بالجنيه المصرى بسعر الصرف المعلن فى 31/3/1993 و مبلغ 730ر8792 جنيهاً مصرياً و الفوائد القانونية لهذين المبلغين بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 31/10/1991 و حتى تمام السداد و المصروفات ورفض ما عدا ذلك من طلبات. و تم إخطار المطعون ضده بالطعن. و الجلسة المحددة لنظره على النحو الثابت بالأوراق.
    وقدمت هيئة مفوضى الدولة، تقريراً مسبباً بالرأى القانونى – ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً و فى الموضوع برفضه و إلزام الطاعن المصروفات.
    و بجلسة 2/7/1997 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة – لنظره بجلسة 14/10/1997 حيث نظرته المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم و فيها صدر الحكم و أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عدد النطق به.

    * المحكمة

    بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.
    و حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
    و حيث إن عناصر المنازعة، تتخلص حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 31/10/1991 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 828 لسنة 46 ق ضد الطاعن، طلب فيها الحكم بقبول الطعن شكلاً و فى الموضوع بإلزام المدعى عليه برد مبلغ 52ر4026 دولاراً أمريكيا و مبلغ 730ر8792 جنيه مصرى للمدعى مقابل تكلفة تدريبه فى الخارج بالإضافة إلى التعويض عما أصاب المدعى من ضرر نتيجة تفويت المدعى عليه على الجهاز فرصة تدريب مهندس آخر لعدم إمكانية تكرار مثل هذه الفرصة لانتهاء اتفاقية المنحة التى تم فى إطارها تدريب المدعى عليه، واستند المدعى عليه بالجهاز الصادر بها القانون رقم 24/12/1989 ووفقاً لأحكام العاملين المعمول به بالجهاز الصادر بها قانون رقم 30 لسنة 1976، تم تعيين المدعى عليه بالجهاز بموجب عقد تدريب محدد المدة، للتدريب على وظيفة مهندس لمدة سنتين غير قابلة للتجديد، ووفقا للفقرة 4 من البند السابع من العقد، يلتزم المدعى عليه بكافة النفقات التى تكبدها الجهاز فى سبيل تدريبه فى حالة قيامه بإنهاء العقد أو الامتناع عن تنفيذه و ذلك بخلاف التعويضات التى يقدرها الجهاز – و نص على ذلك أيضاً البند الثانى عشر من العقد – فى حالة فسخه أو إلغائه.
    وبتاريخ 31/3/1992 أنقطع المدعى عليه من التدريب بدون إذن بعد أن رفضت استقالة مقدمه منه في 28/3/1991 و اخطر برفض قبول الاستقالة فى 7/4/1991، و فى 10/4/1991 صدر القرار رقم 12/لسنة 91 لفسخ عقد التدريب المبرم مع المدعى عليه اعتبارا من 31/3/1991 تاريخ انقطاعه عن العمل.مع مطالبته برد كافة النفقات التي تكبدها الجهاز فى سبيل تدريبه.
    بجلسة 25/2/1996 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه مؤسسة قضاءها على أن المدعى عليه أخل بالتزامه بقضاء فترة التدريب المتفق عليها فى عقد التدريب و المحدد فيه المدة بسنتين تبدأ من 24/12/1989 و تنتهى فى 24/12/1991، لتقدمه فى 28/3/1991 وقبل انتهاء مدة العقد باستقالته التي رفضت، فانقطع عن العمل بدون عذر مقبول اعتباراً من 31/3/1991، الأمر الذي أصدر معه الجهاز قراره بفسخ العقد ( التدريب ) اعتباراً من التاريخ الأخير و قبل انتهاء مدته و بذلك فإنه يترتب فى ذمة المدعى عليه التزام الأخير برد المبالغ التى تكلفها الجهاز فى سبيل تدريبه وفقاً للمستندات المقدمة و التى بلغت 520ر4026 دولاراً أمريكياً مقومة بالجنيه المصري بسعر مصرف المعلن فى تاريخ استحقاقها بالإضافة إلى 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية مقابل التأخير فى السداد عملاً بنص المادة 226 من القانون المدنى – أما عن التعويض فقد رفضت المحكمة الحكم به على أساس أن – خير تعويض للجهاز و طبقاً لنصوص العقد المشار إليه، هو استرداد كافة النفقات التى تكبدها فى سبيل تدريب المدعى عليه بالإضافة إلى فوائدها القانونية و الحكم بأية مبالغ أخرى سيكون بمثابة تعويضين عن ضرر واحد , و هو ما لا يجوز قانونا
    و قد طعن المدعى عليه فى هذا الحكم بموجب هذا الطعن طالباً إلغاءه و برفض الدعوى مؤسساً طعنه على الأسباب الآتية :
    أولا : مخالفة القانون : ذلك أن مطالبة الجهاز فى الدعوى إنصبت على الفترة التى سافر فيها الطاعن إلى الولايات المتحدة الأمريكية و هى من 6/1/1991 إلى 19/1/1991 بمقولة انه سافر لمهمة تدريبية – و هذا غير صحيح واقعاً و قانوناً – لأن الشركة الأمريكية هي التى تحملت نفقات الإقامة الكاملة وهى شركة لا يتصل نشاطها بما هو منوط بالجهاز المطعون ضده طبقاً لقرار إنشائه – و أنه لم يتقرر على الطاعن أثناء وجوده في الولايات المتحدة، أو بالنسبة لزملائه المسافرين معه أية برامج للتدريب – علمياً أو نظرياً مما ينفى صفة التدريب عن تلك الفترة – فقد انقضت تلك الفترة دون منحهم و منهم الطاعن أية شهادة أو بيان يفيد الاجتياز أو عدم اجتياز أية برامج تدريبية . و أن هذه الفترة من 6/1/1991 حتى 19/1/1991 قصد بها الترويح و الترفيه و السياحة و الدعاية للشركة الأمريكية . و ليس فى عقد التدريب المؤرخ 24/12/1989 ما يفيد الاتفاق على استرداد النفقات التى يتكبدها الجهاز من أجل الترفيه و السياحة . و بذلك فإن مطالبة الجهاز بالنفقات فى هذه الرحلة السياحية ليس له أساس فى العقد . و لا يكون الطاعن ملزماً بردها على أساس العقد و يقتصر حقه على استرداد المكافأة الشاملة التي تمنح للمتدرب شهرياً طبقاً للعقد و مقدارها 65 جنيه شهرياً و هو ما لم يطالب به الجهاز و انصبت المطالبة على الفترة التى سافر فيها إلى الولايات المتحدة .
    ثانيا: الخطأ فى تطبيق القانون و تأويله : ذلك أن الإدعاء بأن هذه الفترة كانت لمهمة تدريبية هو ادعاء لا يسانده دليل من الواقع أو الأوراق و بالتالى فإن الطاعن طبقاً لعقد التدريب المحدد المدة غير ملتزم برد أية نفقات عليه سوى النفقات التى أنفقت فى سبيل تدريبه.

    ثالثا : أن الحكم قام على أن الطاعن أخل بالتزامه المنصوص عليه فى عقد التدريب الذى مدته سنتان من 24/12/1989 حتى 24/12/1991 و ذلك بانقطاعه عن العمل اعتباراً من 31/3/1991 ذلك أن الفترة من 6/1/1991 حتى 19/1/1991 ليست من فترات التدريب، و إسباغ الجهاز عليها وصف مهمة تدريبية على غير أساس سليم حتى و لو كان قرار السفر رقم 237 لسنة 1990 الصادر فى 27/12/1990 من وزير البترول – من أن السفر للتدريب لأن العبرة بحقيقة الواقع و ليس بأى وصف لا يصادف حقيقة هذا الواقع و بالتالى لا يتوافر مناط الالتزام برد النفقات.
    وبتاريخ 31 / 5/1997 أودع الطاعن مذكرة بدفاعه – أمام دائرة الفحص – طلب للأسباب الواردة بها الحكم بطلباته الواردة فى تقرير طعنه استناد إلى انه لم يتوافر فى الطاعن شروط التدريب بالخارج طبقا للائحة التدريب بقطاع البترول بالهيئة العامة المصرية للبترول و التي تطبق على جميع الشركات التابعة لقطاع البترول … و منها جهاز تخطيط الطاقة و شركة القاهرة لتكرير البترول –كما أنه وفقاً للمادة – 30/هـ من ذات اللائحة التى أوجبت العودة فور انتهاء التدريب، و العمل فى القطاع مدة أقصاها خمس سنوات من تاريخ عودته . و إلا التزام برد تكاليف الإيفاد بالكامل …. و أن – اللجنة الاستشارية للشئون الإدارية لشركات قطاع البترول قررت بجلسة 16/10/1996 أسلوب تطبيق المادة 30 / هـ من اللائحة على أساس الاعتداد بمدد الخدمة التي تقضى في أى وحدة من وحدات القطاع عند حساب مدة الخمس سنوات المنصوص عليها بلائحة التدريب بحيث تعتبر مدة الخدمة التي تقضي بالقطاع وفاء لهذا الالتزام سواء تمت في ذات الشركة التي تدرب العامل على نفقتها أو تقدمه لإعادة تعيينه في إحدى شركات القطاع العام بعد انتهاء مدة خدمته في شركته الأصلية – كما أوصت اللجنة بالنسبة للبعثات الخارجية للتدريب لمدة أقل من شهر بأن يلتزم المبعوث بالعمل بالقطاع لمدة ستة أشهر عن كل أسبوع تدريب بالخارج و إلا التزم برد تكاليف الإيفاد – و كذلك موافقة اللجنة في 19/2/1997 بإمكانية استكمال مدة عقد التدريب فيما بين شركات قطاع البترول و أن الطاعن التحق بشركة القاهرة لتكرير البترول بعد انتهاء خدمته من شركة جهاز تخطيط الطاقة و هما شركتان من شركات قطاع البترول – كما قدم مذكرة أخرى بجلسة 20/1/1998 اشار فيها إلى أن الطاعن بدأ تدريبه اعتباراً من 24 / 12/ 1989 و ظل مستمراً في أعمال التدريب حتى 30 /3/1991 و لم يبق من العقد سوى تسعة أشهر تقريبا مما كان يجب معه أن تقتصر المطالبة على ما يتناسب مع تنفيذ الطاعن للعقد و لمدة تبلغ خمسة عشر شهراً و أن إخلاله بعدم تنفيذ العقد عن مدة تسعة أشهر لا يبرر المطالبة بكل النفقات التي أنفقت على الطاعن اعتبارا من 24/12/ 1989 كما طلب الجهاز، حيث لم يراع المدة التي نفذها الطاعن من العقد الأمر الذي تفقد معه الدعوى أساسها الصحيح و انتهت إلى طلب الحكم له بطلباته الواردة في تقرير الطعن .
    وبتاريخ 2/6/1997 أودع الجهاز المطعون ضده مذكرة بدفاعه في الطعن أمام دائرة فحص الطعون – و مذكرة أخرى بجلسة 25/11/1997 من هيئة قضايا الدولة نيابة عن المطعون ضده ردت فيها على أسباب هذا الطعن، وطلب للأسباب الواردة بها رفض الطعن و إلزام الطاعن بالمصروفات و أتعاب المحاماة
    وحيث إنه عن السبب الأول من أسباب الطعن بشأن نفقات الفترة من 6/1/1991 حتى 19 / 1 / 1991 التي سافر فيها الطاعن إلى الولايات المتحدة فالثابت من صورة عقد التدريب المبرم بين الجهاز و الطاعن المؤرخ 24/12/1989 والذي موضوعه قيام الطرف الأول الجهاز بتدريب الطرف الثاني الطاعن على أعمال وظيفة مهندس لمدة سنتين غير قابلة للتجديد تبدأ اعتبارا من تاريخ بدء التدريب فان مدة العقد تنتهي علي اقل تقدير في 24/12/1991 وإذ كان الثابت من الأوراق انه صدر للطاعن خلال مدة تدريب العقد انه سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية للتدريب خلال الفترة من 6/1/1991 حتى 19/1/1991 من خلال التزام الشركة بتدريب الطاعن وذلك واضح صراحة من القرار الوزاري رقم 237 / 1990 الذي بموجبه تم الترخيص له و آخرين بالسفر إلى أمريكا للتدريب فان هذا التدريب الذي تم في الخارج هو جزء من تدريب العقد المبرم بين الطاعن والجهاز لا ينفصل عنه بحيث يلتزم الطاعن برد النفقات المترتبة علي التدرب في الخارج حتى ثبت إخلاله بالعقد المبرم معه ولا محل للقول بان هذه المدة قصد بها الترويح والترفيه والسياحة فهذا قول لم يتم عليه دليل من الأوراق ويتنافى مع نصوص العقد ومن ثم فان ما أثاره الطاعن من استبعاد نفقات رحلة التدريب إلى أمريكا في الفترة من 6/1/1991 حتى 19/1 / 1991 حتى 19/1/1991 علي غير أساس سليم ويكون هذا السبب من أسباب الطعن في غير محله .
    وحيث إنه عن السبب الثاني من أسباب الطعن علي أساس أن الفترة من 6/1/1991 حتى 19/1/ 1991 لم تكن مهمة تدريبية فان هذا السبب يرتبط بالسبب الأول وهو سبب لا يساعده دليل من الأوراق، بل إن الثابت أن هذه المدة تدخل ضمن مدة تدريب العقد، وجزء لا يتجزأ منه وأنها وفقا لصريح قرار السفر كانت التدريب في الخارج في الولايات المتحدة الأمريكية كجزء من عملية التدريب من خلال الالتزام الوارد في العقد وما أثاره الطاعن كان قولا مرسلا لا دليل عليه ويتناقض مع صريح نصوص العقد وقرار سفره للخارج الذي قضي صراحة أن السفر للتدريب ومن ثم تخضع هذه المدة للتنظيم الوارد في العقد بالنسبة لالتزامات الطرفين ومنها رد النفقات متي تحقق سببه وبذلك يكون ما أثاره الطاعن علي غير سند سليم وفي غير محله متعينا رفضه .
    وحيث إنه عما أثاره الطاعن في السبب الثالث من الطعن فليس سوي ترديد لما ورد في السببين الأول والثاني ومحاولة منه لنفي وصف المهمة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بأنها للتدريب وهو ما رفضته المحكمة علي النحو السابق بيانه .
    وحيث إنه مما أثاره الطاعن في مذكرته المؤرخة 31 /5 /1971 بشـأن ظروف التدريب في الخارج وفقا للائحة قطاع البترول بالهيئة المصرية العامة للبترول ثم قرارات اللجنة الاستشارية للشئون الإدارية لشركات البترول لجلسة 16/10/ 1991 وتوصيتها بجلسة 19/2/ 1997 فان التدريب يحكمه العقد المبرم بين الطاعن والجهاز، والذي قد يشمل جزء منه في الخارج طالما انه كان خلال مدة العقد، هذا بالإضافة إلى أن جهاز تخطيط الطاقة أنشئ بالقرار الجمهوري رقم 112 لسنة 1983 يتمتع الجهاز وفقا لقرار إنشائه المشار إليه، بالشخصية الاعتبارية المستقلة ويتبع وزير البترول وليس الهيئة المصرية العامة للبترول ولا يعد أحد شركاتها فله موازنة مستقلة و أمواله تعتبر من الأموال المملوكة للدولة ملكية خاصة م 34 من قرار إنشائه وان رئيس مجلس الإدارة يعرض نتائج أعمال الجهاز علي وزير البترول وهو الوزير المسئول فيما يتعلق بنشاط الجهاز م 10 وبذلك فان ما أثاره الطاعن من أن الجهاز شركة من شركات قطاع البترول غير صحيح، هذا بالإضافة إلى أن توصيات اللجنة الاستشارية للشئون الإدارية بالهيئة المصرية العامة للبترول لا تسري علي الجهاز . ذلك إن الجهاز له لائحة خاصة به صدر بها قرار نائب رئيس مجلس الوزراء للإنتاج ووزير البترول رقم 162 لسنة 1983 ونص في المادة الثانية من اللائحة علي أن تطبق علي الجهاز الأحكام المالية والإدارية المعمول بها في الهيئة المصرية العامة للبترول وذلك فيما لم يرد به نص خاص بهذه اللائحة وبما لا يتعارض مع أغراض الجهاز كما نصت المادة التاسعة علي أن يفوض رئيس مجلس الإدارة في الاختصاصات الواردة بالمواد 8، 34، 38، 39، 51 من اللائحة المالية للهيئة المصرية العامة للبترول ذلك فيما يتعلق بالشئون المالية لجهاز تخطيط الطاقة كما يفوض في الاختصاصات المخولة للجنة شئون العاملين واللجنة الاستشارية للشئون الإدارية للجهاز وبذلك فان استنتاج الطاعن إلي توصيات اللجنة الاستشارية بالهيئة العامة للبترول استناد في غير محله لوجود لائحة خاصة بالجهاز كما أنه ليس شركة من شركات قطاع البترول علي النحو الذي أثاره الطاعن ولذلك يكون هذا السبب من أسباب الطعن في غير محله .
    وحيث إنه عما أثاره الطاعن بمذكرته المؤرخة 20/1/1989 من أنه لم يبق من العقد سوى تسعة أشهر بعد أن نفذ العقد من 24/12/1989 حتى 30/3 /1991 وكان يجب أن تقتصر المطالبة علي ما يتناسب مع ما تم تنفيذه من العقد , فمن المستقر عليه انه متي تحقق الإخلال بالالتزام الأساسي في التعهدات المرتبطة بالمرافق العامة لسبب يرجع إلى المتعاقد فان من شأن ذلك ألا تبرأ ذمته إلا بأداء كامل الالتزام البديل وهو كامل النفقات التي أنفقت علي تدريبه ومن ثم فان القول بوجوب اقتصار المطالبة علي ما يوازي المدة الباقية من العقد قول غير سليم إذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعن أخل بالتزامه بقضاء مدة التدريب المتفق عليها في عقد التدريب المحدد المدة بسنتين، بدأت من 24/12/ 1989 وانه تقدم قبل انتهاء تلك المدة في 28/3/ 1991 باستقالته التي رفضت ثم انقطع عن العمل ( التدريب ) بدون عذر مقبول من 31/3/ 1991 الأمر الذي اضطر معه الجهاز إلى فسخ العقد اعتبارا من 31/3/1991 لانقطاعه من العمل وقبل انتهاء مدة العقد فان الطاعن يلتزم برد النفقات التي أنفقها الجهاز خلال فترة تدريبه بعد أن تم فسخ العقد وفقا لنص البنود الثالث والسابع والتاسع من العقد المبرم بين الجهاز والطاعن، وإذا ذهب الحكم المطعون فيه إلى ذلك فانه يكون قد طبق نصوص العقد تطبيقا سليما بما يتفق وصحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه في غير محله وعلي غير سند سليم من القانون الأمر الذي يتعين معه رفضه و إلزام الطاعن المصاريف

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا – ألزمت الطاعن المصاريف.





    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





  8. #158
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]

    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا

    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / على فؤاد الخادم. رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد معروف محمد وعادل محمود فرغلى وإدوارد غالب سيفين وأحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة

    * إجراءات الطعن

    فى يوم الإثنين الموافق 2/6/1986 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 2402 لسنة 32ق.ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 1918 لسنة 36ق بجلسة 3/48/1986 والقاضى بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام المدعى المصروفات.
    وطلب الطاعنان - للأسباب المبينة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين، وقد أعلن الطعن إلى المطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق.
    قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً بشقيه العاجل والموضوعى وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
    تحدد لنظر الطعن جلسة 20/3/1989 أمام دائرة فحص الطعون والتى نظرته بالجلسة المذكورة والجلسات التالية على النحو الثابت بالمحاضر، وبجلسة 3/6/1991قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلسة 27/7/1991وبالجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 9/10/1994قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم 27/11/1994 وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

    * المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
    من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
    ومن حيث ان الوقائع تخلص - حسبما يبين من سائر أوراق الطعن - فى أنه بتاريخ 25/2/1982أقام المطعون ضده الدعوى رقم 1918 لسنة 36ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى طلب فيها الحكم بإلغاء القرار الصادر من رئيس حى حلوان والمعادى رقم 22 الصادر بتاريخ 19/10/1981 بإزالة التعدى الواقع على مساحة 100 متر مربع من نهر شارع الجمهورية بعزبة جبريل وكافة ما يترتب على ذلك من آثار، وقال شرحاً لدعواه أنه اشترى جزء من الأرض المتنازع عليها بالقطعة رقم 193 بحوض الأبعدية رقم 18 بزمام البساتين بعقد مشهر برقم 6947 فى 26/9/1957 من عزيز عبد النور سمعان المالك بموجب العقد المسجل بقلم رهون محكمة مصر المختلطة برقم 948 جيزة ورقم 1632 مصر فى 26/2/1946، وأنه يضع يده على الجزء الباقى من الأرض المتنازع عليها المملوك ........... التى صدر لصالحها حكم فى الدعوى رقم 2227 لسنة 1976 كلى جنوب القاهرة فى مواجهة محافظ القاهرة، وأكد المدعى أنه لم يصدر قرار بنزع ملكية العقار موضوع النزاع أو بتقسيم المنطقة التى تقع بها تلك الأرض، وأنه لذلك يطلب إلغاء قرار الإزالة المطعون فيه، وقدم المدعى لإثبات دعواه صورة عقد البيع المشهر برقم 6947 فى 26/9/1957 مأمورية السيدة زينب عن مساحة 112.5 متراً مربعاً والحكم الصادر فى الدعوى رقم 2227 لسنة 1976، وترخيص بناء صادر فى 4/11/1981 لـ............... بإقامة منشآت فى الأرض رقم 18 قطعة رقم 10 بالبساتين.
    وقد طلبت الحكومة رفض الدعوى على أساس أن المبانى أقيمت فى الشارع الملحق بالمنفعة العامة بمقتضى القانون رقم 135 لسنة 1981 لوقوعه بتقسيم غير معتمد، وقدمت الحكومة لإثبات دفاعها صورة من القرار المطعون فيه وكتاب مؤرخ 26/1/1984 تضمن أن الشارع اعتمد بالقرار الوزارى رقم 1163.
    وبجلسة 3/4/1986 صدر الحكم المطعون فيه، وأقامت المحكمة قضاءها على أن المادة الثالثة من القانون رقم 135 لسنة 1981 فى شأن الأبنية والأعمال التى تمت بالمخالفة لأحكام قانون تقسيم الأراضى المعدة البناء والتى تلحق بالمنافع العامة دون مقابل الشوارع والميادين والمتنزهات التى تحددت على الطبيعة فى التقاسيم أو أجزاء التقاسيم التى تمت بالمخالفة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضى المعدة للبناء فى الفترة المحددة بالمادة الأولى، وقد حددت المادة الأولى تلك الفترة من 6يوليو سنة 1966 حتى 31 يوليو سنة 1981 تاريخ العمل بأحكام هذا القانون. وأنه بناء على حكم هذا النص فإن شارع الجمهورية بعزبة جبريل الذى آل إلى الدولة والمنفعة العامة فى تقسيم تلك العزبة المخالف تتحدد مساحته وأبعاده وفقاً لحالته التى كان عليها فى 31/7/1981 وبالتالى فإن أى بناء يتم عليه بعد هذا التاريخ يشكل اعتداء على أملاك الدولة يكون للمحافظ أو من يفوضه حق إزالته بيد أنه إذا كانت المبانى قد أقيمت قبل 31/7/1981 فإنها تكون مقامة فى الأملاك الخاصة للأفراد ولا يجوز لذلك إزالتها ولما كان الثابت أن المساحة التى أقام عليها المدعى المبانى التى صدر القرار المطعون فيه بإزالتها بتاريخ 19/108/1981 تدخل ضمن القطعة المملوكة لـ................... والتى صدر ترخيص بالبناء عليها فى 24/1/1981فإنه يكون قد أقام المبانى موضوع الإزالة قبل 31/7/1981 وإذ لم تقدم الإدارة ما يفيد إقامته المبانى بعد هذا التاريخ فإن الأرض التى أقيمت عليها المبانى تظل على ملك المدعى ولا تعد جزءاً من شارع الجمهورية بعزبة جبريل وبالتالى يكون القرار المطعون فيه الصادر بإزالتها غير قائم على سند يبرره ويتعين لذلك الحكم بإلغائه.
    ومن حيث ان مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون ذلك أنه طبقا لحكم المادة الثالثة من القانون رقم 135 لسنة 1981 فإن المبانى والمنشآت المقامة على أراضى التقاسيم المخالفة خلال الفترة من 6/7/1966 وحتى 30/7/1981 تلحق شوارعها بالمنفعة العامة دون مقابل وبالتالى فإن شارع الجمهورية بعزبة جبريل ألحق بالمنافع العامة وتم اعتماد ذلك بالقرار الوزارى رقم 1163 باعتبار أن تقسيم تلك العزبة مخالف لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940وعلى ذلك فإن قيام المطعون ضده بالبناء فى نهر شارع الجمهورية يشكل اعتداء على أملاك الدولة يحق لجهة الإدارة إزالته إدارياً بالطريق المباشر وقد صدر القرار الطعين فى 19/10/1981 بناء على معاينة الجهة الإدارية لتقسيم المنطقة ومن ثم يكون قراراً صحيحاً متفقاً وحكم القانون، فضلاً عن أن استخلاص الحكم المطعون فيه لقيام المطعون ضده بالبناء قبل 31/7/1981 بناء على الترخيص بالبناء الصادر للسيدة/ ........................ فى 24/1/1981 استخلاص لا تنتجه أوراق الدعوى ذلك أن الأرض المتنازع عليها ليست جميعها ضمن القطعة المملوكة لـ...................... بل الثابت طبقا لإقرار المدعى وما ورد بحيثيات الحكم المطعون فيه أن جزءاً فقط من أرض النزاع يقع فى أرض السيدة المذكورة وضع يد المطعون ضده وقد خلت أوراق الطعن مما يقطع بدخول هذا الجزء من الأرض الصادر عنها ترخيص البناء، وصدور الترخيص للسيدة المذكورة ينفى وضع يد المطعون ضده على تلك القطعة مما يفيد بأن الأرض محل النزاع غير تلك الأرض الصادر عنها ترخيص البناء ومن ناحية أخرى فإن صدور الترخيص بالبناء فى تاريخ معين لا يعنى بالضرورة إقامة المبانى فى ذات التاريخ على وجه التحديد.
    ومن حيث ان المادة الثانية من القانون رقم 29 لسن 1966 فى شأن الأبنية والأعمال التى تمت بالمخالفة لأحكام قوانين المبانى وتقسيم الأراضى المعدة للبناء وتنظيم وتوجيه أعمال البناء والهدم قد نصت على أنه يلحق بالمنافع العامة بدون مقابل الشوارع والطرق والميادين والمتنزهات المنشأة فى التقاسيم أو أجزاء التقاسيم التى تمت بالمخالفة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضى المعدة للبناء فى الفترة المبينة بالمادة الأولى ( وهى الفترة من تاريخ العمل بالقانون رقم 52 لسنة 1940 حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 29 لسنة 1966 فى 7/7/ 1966) والتى ترى السلطة القائمة على أعمال التنظيم أنها تحددت على الطبيعة بإقامة مبان عليها بكيفية يتعذر معها تطبيق القانون المشار إليه ......" ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 135 لسنة 1981 فى شأن الأبنية والأعمال التى تمت بالمخالفة لأحكام قانون تقسيم الأراضى المعدة للبناء، وقد تضمن حكما مشابها لحكم المادة السابقة فنصت المادة الثالثة منه على أن "يلحق بالمنافع العامة دون مقابل الشوارع والطرق والميادين والمتنزهات التى تحددت على الطبيعة فى التقاسيم أو أجزاء التقاسيم التى تمت بالمخالفة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضى المعدة للبناء فى الفترة المبينة بالمادة الأولى "وهى الفترة من 6 من يوليو سنة 1966 حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 135 لسنة 1981 فى 31/7/1981.
    ومن حيث ان مفاد ما تقدم أنه لكى تلحق الشوارع المشار إليها بالمنافع العامة دون مقابل يتعين أن تكون قد تحددت على الطبيعة فى تقاسيم أو أجزاء تقاسيم تمت بالمخالفة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 فى فترة زمنية تنتهى فى ى31/7/1981 فإذا لم تكن هذه الشوارع قد تحددت على الطبيعة فى تلك التقاسيم أو أجزائها حتى التاريخ الأخير بل تحددت بعد ذلك فإن الأرض التى تشغلها تلك الشوارع تظل فى الملكية الخاصة لأصحابها، ويتعين على جهة الإدارة أو صاحب المصلحة حسب الأحوال إقامة الدليل على أن الشوارع قد تحددت على الطبيعة فى فترة سابقة على 31/7/1981، وبعد أن تتحدد الشوارع على الطبيعة فى التاريخ المذكور تلحق بالمنافع العامة ويعتبر التعدى عليها بعد ذلك تعد على أملاك الدولة العامة تجرى إزالته، فإذا لم تكن قد تحددت على الطبيعة فى التاريخ المشار إليه فإن البناء عليها من مالكها لا يعد تعدياً على أملاك الدولة العامة ولا يجوز إزالتها إدارياً.
    ومن حيث انه بإنزال ما تقدم على وقائع الطعن الماثل وإذ استندت جهة الإدارة فى دفاعها منذ مراحل الطعن الأولى على أن شارع الجمهورية بعزبة جبريل قد تحدد بالفعل على الطبيعة ثم اعتمد بالقرار الوزارى رقم 1163 دون أن تقدم صورة من هذا رقم تكليف المحكمة لها بتقديمه أكثر من مرة بمرحلة الطعن بل انها قدمت بجلسة 17/7/1994 حافظ مستندات طويت فى كتاب صادر من الإدارة العامة للتخطيط العمرانى بمديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة مؤرخ 19/5/1994 مفاده أنه بالبحث فى السجلات الموجودة لدى الإدارة لم تستدل على القرار رقم 1163 الصادر فى 8/8/1955 باعتماد شارع الجمهورية عزبة جبريل البساتين، كذلك لم تكلف الإدارة نفسها عناء إثبات أن الشارع المذكور منفذ بالطبيعة طيلة مراحل التداعى أمام القضاء والتى استطالت للعديد من الجلسات على النحو الثابت بالمحاضر، وقد فى مكنه الإدارة أن تدلل على قيام الشارع المذكور بالطبيعة بمستخرج من الضرائب العقارية أو خريطة مساحية معتمدة لا يغنى عنها الرسم الكروكى المقدم منها وأن تثبت أنه قائم بالطبيعة فى فترة سابقة على 31/7/1981 وإذ تقاعست الإدارة عن إثبات ذلك فإن الأرض المقام عليها البناء تعد مملوكة للمطعون ضده وبالتالى فإن القرار المطعون فيه رقم 22 لسنة 1981 الصادر فى 19/10/1981 بإزالة المبانى التى أقامها المطعون ضده والتى تمت بمعاينتها فى 18/10/1981يكون قد صدر مخالفاً للقانون لأن الإدارة لم تثبت حتى تاريخ المعاينة فى 18/10/1981 أن هذه الأرض قد خرجت عن ملكية صاحبها (المطعون ضده) ومن ثم يغدو قرار الإزالة الطعين بإزالة المبانى إداريا قد صدر غير مستند إلى أسباب تبرره جديراً بالألغاء، وقد ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب وأن استند إلى أسباب أخرى ومن ثم يكون الطعن عليه على غير أساس جديراً بالرفض.
    ومن حيث ان من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.





    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





  9. #159
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]

    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا

    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: سعيد أحمد محمد حسين برغش وسامى أحمد محمد ومحمود إسماعيل رسلان مبارك وأحمد عبد العزيز أبو العزم (نواب رئيس مجلس الدولة)

    * الإجـــــراءات

    فى يوم الاثنين الموافق 19/6/1995 أودع الأستاذ محمود مغازى المحض نيابة عن الأستاذ الحسن إبراهيم عبد الفتاح المحامى - بصفته وكيلاً عن الطاعنين - قلم كتاب المحكمة تقرير طعنين قيد برقم 3696 لسنة 41ق، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا بجلسة 2/5/1995 فى الدعوى رقم 3457 لسنة 1ق، المقامة من المطعون ضدها الأولى ضد الطاعنين والمطعون ضده الثانى - بطلب الحكم بعدم الاعتداء بقرارى محافظ كفر الشيخ رقمى 345، 346 لسنة 1991 بفسخ عقد بيع وإزالة وضع يدها على الأرض المبيعة - والقاضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة، وقبولها شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما على النحو المبين بالأسباب، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
    وطلب الطاعنان - للأسباب الواردة بالتقرير - الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفى الموضوع بإلغائه، ما يترتب على ذلك من آثار.
    وتم إعلان تقرير الطعن.
    وفى يوم الخميس الموافق 29/6/1995 أودعت هيئة قضايا الدولة - نيابة عن ذات الطاعنين بالطعن الأول - قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3839 لسنة 41ق، فى ذات الحكم المطعون فيه بالطعن الأول وبذات الطلبات.
    وتم إعلان تقرير الطعن.
    وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعنين، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وإلزام المطعون ضدهما المصروفات.
    وقد تحدد لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون جلسة 18/5/1998، وتدوول بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر، حيث قررت الدائرة ضم الطعن رقم 3839 لسنة 41 ق إلى الطعن رقم 3696 لسنة 41ق ليصدر فيهما حكم واحد، وقدمت هيئة قضايا الدولة حافظة طويت على صورة من حكم قضائى بفسخ عقد بيع الأرض موضوع القرارين الطعينين، وقدم المطعون ضده الثانى حافظة طويت على ستة مستندات، ومذكرة طلب فى ختامها رفض الطعنين، كما قدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة طلبت فى ختامها رفض الطعنين، وقررت الدائرة إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الأولى/ موضوع" لنظرهما بجلسة 24/1/1999م.
    وتم نظر الطعنين بالجلسة المحددة وما تلاها من جلسات، إلى أن قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

    * المحكمـــة

    بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
    من حيث إن الطعنين قد استوفيا كافة أوضاعهما الشكلية، فمن ثم يتعين قبولهما شكلاً.
    ومن حيث إنه بالنسبة للموضوع، فإن وقائعه تخلص - حسبما يبين من الأوراق - فى أن المطعون ضدها الأولى كانت قد أقامت الدعوى رقم 381 لسنة 1991 مستعجل دسوق ضد الطاعنين والمطعون ضده الثانى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة دسوق الجزئية، بطلب الحكم بعدم الاعتداد بقرارى محافظ كفر الشيخ رقمى 345، 346 لسنة 1991.
    وذكرت المطعون ضدها الأولى - شرحاً لدعواها - أن الجهة الإدارية كانت قد أعلنت عن بيع قطعة أرض بالمزاد العلنى مساحتها 1694.12 متراً مربعاً بمدينة دسوق، وأن الممارسة قد رست على المطعون ضده الثانى، والذى تعاقد مع الجهة الإدارية بصفة شخصية حال أن الحقيقة أنه كان من بين الشركاء فى شركة تضامن وأنه كان المدير المسئول، وأن ثمن هذه الأرض قد أدرج فى رأسمال الشركة. وقد قامت الشركة بتجهيز الأرض كمصنع مكرونة تنفيذاً لشروط البيع ، تقدمت بعدة طلبات لصرف حصة دقيق لتشغيل المصنع، إلا أن الجهة الإدارية لم تجبه لطلبه، فتقدم بطلب تغيير النشاط إلا أن المحافظ رفض طلبه. ولخلاف دب بين الشركاء، فقد قامت - بصفتها شريكة - بإقامة دعوى حراسة، حيث قضى بغرض الحراسة على أصول شركة التضامن وتعيين حارس عليها، وقام الشركاء - رغبة فى إنهاء النزاع - بإبرام عقد صلح بينهم بتاريخ 5/8/1987، وعقد قسمة لأرض مصنع المكرونة، حيث خصها 323.90 متراً، إلا أنها فوجئت بصدور قرارى المحافظ المطعون فيها والمتضمن أولهما فسخ عقد البيع المبرم بين الجهة الإدارية والمطعون ضده الثانى، وبإزالة تعدى المطعون ضده الثانى على أرض مصنع المكرونة، وأن هذين القرارين قد صدرا بالمخالفة للقانون بغيا على حقوقها.
    وبجلسة 16/1/1992 قضت محكمة دسوق الجزئية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بطنطا.
    وبجلسة 2/5/1995 قضت محكمة القضاء الإدارى بطنطا برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة، وقبولها شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
    وأقامت المحكمة قضاءها على أساس أنه بفرض أن المطعون ضده الثانى - مشترى الأرض موضوع القرارين الطعينين - قد خالف شروط البيع بعدم استعمال الأرض فى إقامة مصنع المكرونة، فإن عقد البيع لم يتضمن شرطاً باعتبار البيع مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم، فإن الفسخ لا يقع فى هذه الحالة و لا يقع إلا إذا صدر به حكم قضائى، وبما لا يجوز معه أن يتم الفسخ بإرادة الجهة الإدارية المنفردة، وبما لا يجوز معه - تبعاً لذلك - اعتبار وضع يد المشترى من قبيل التعدى على أملاك الدولة.
    ونعى تقريرا الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون على أساس أن الحكم قد كيف عقد البيع الصادر للمطعون ضده الثانى على أنه عقد مدنى لا يجوز فسخه إلا بحكم قضائى، حال أن عقد البيع الصادر للمطعون ضده الثانى هو عقد إدارى - لتضمنه شرطاً استثنائياً بالفسخ فى حالة عدم استعمال الأرض المبيعة كمصنع للمكرونة - يجوز للجهة الإدارية فسخه بإرادتها المنفردة حالة إخلال المتعاقد معها بشروطه، وأن الثابت أن المتعاقد مع الإدارة قد أخل بشروط البيع بعدم استعمال الأرض فى إقامة مصنع المكرونة.
    ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الثانى كان قد اشترى مساحة الأرض موضوع القرارين الطعينين، وأن هذا البيع قد تم استناداً لأحكام القرار الجمهورى رقم 549 لسنة 1976 بالترخيص للمحافظين فى بيع أملاك الدولة الخاصة بالممارسة لبعض الجهات، والذى أوجبت المادة الثانية منه أن ينص فى عقود البيع على ضرورة التزام المشترى باستخدام الأرض المباعة فى الغرض المشتراة من أجله، وفى حالة المخالفة يكون من حق الجهة البائعة فسخ العقد مع التعويض أن كان له مقتضى، وأن المطعون ضده قد أقر بأنه يشترى هذه المساحة لإقامة مصنع مكرونة عليها طبقاً للقرار الجمهورى رقم 549 لسنة 1976.
    ومن حيث إن مفاد نص المادة الثانية من القرار الجمهورى رقم 549 لسنة 1976 الذى تم البيع للمطعون ضده واستناداً إليه وأقر نصاً بالالتزام به، قد ناط بالجهة الإدارية وحدها حق فسخ العقد بإرادتها المنفردة حال مخالفة المتعاقد معها لشروط العقد، وأن نص المادة الثانية سالف الذكر لم يقيد الجهة الإدارية فى استعمالها لحقها فى الفسخ بأى قيد أو شرط.
    ومن حيث إن الثابت أن الجهة الإدارة قد باعت الأرض موضوع النزاع إلى المطعون ضده الثانى بشرط استخدامها فى إقامة مصنع مكرونة، وأنه قد تسلم هذه الأرض بتاريخ 11/10/1978 وأنه لم ينشط لإقامة مصنع المكرونة بعد مرور ما يزيد على عشر سنوات، بل وأفصح عن ذلك صراحة بتقدمه بطلب تعديل النشاط إلى مصنع حلوى، وقام ببيع جزء من الأرض لمن قاموا بإقامة مصنع حلوى بالفعل، فمن ثم يكون المطعون ضده الثانى - المشترى - قد خالف شروط عقد البيع الصادر له من الجهة الإدارية، بما يمنحها الحق فى فسخ عقد البيع وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد، وبما لا تثريب معه عليها فى إصدار القرارين الطعينين بفسخ العقد وإزالة وضع يد المطعون ضده ومن خلفه على الأرض موضوع النزاع.
    وإذ ذهب الحكم الطعين خلافاً لما تقدمن فإنه يكون قد جانب صحيح حكم القانون، بما يتعين معه القضاء بإلغائه وبرفض الدعوى.

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المطعون ضدهما المصروفات.





    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





  10. #160
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    المنصوره
    المشاركات
    2,878
    Post Thanks / Like
    [align=center]

    بسم الله الرحمن الرحيم
    باسم الشعب
    مجلس الدولة
    المحكمة الإدارية العليا

    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد يسرى عبده رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد المهدى مليحى وحسن حسنين على وفاروق عبد الرحيم غنيم والسيد السيد عمر المستشارين.

    * إجراءات الطعن

    فى يوم الخميس الموافق 24 من مايو سنة 1984 أودعت إدارة قضايا الحكومة -هيئة قضايا الدولة - قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2076 لسنة 30ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى "دائرة منازعات الأفراد والهيئات" بجلسة 5/4/1984 فى الدعوى رقم 4013 لسنة 37ق والقاضى بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الوحدة المحلية بشبين القناطر بالمصروفات، وطلب الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
    وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة بالمصروفات.
    وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 19/5/1986 وتدوول بجلساتها على الوجه الثابت بالمحاضر حتى قررت بجلسة 15/12/1986 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا "دائرة منازعات الأفراد والهيئات والتعويضات" لنظره بجلسة 17/1/1987 وبهذه الجلسة نظرت المحكمة الطعن على الوجه المبين بالمحضر وحجزته للحكم لجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم الآتى وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

    * المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
    ومن حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
    ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص فى أن المطعون ضده كان قد أقام دعواه رقم 4013 لسنة 37 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بعريضة أودعت قلم كتابها بتاريخ 1/6/1983 طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 17 لسنة 1983 الصادر من رئيس مركز ومدينة شبين القناطر فى 18/5/1983 بإزالة تعدى المدعى على القطعتين رقمى 78 و 80 بناحية نوى مركز شبين القناطر بإقامة مبانى بالطوب الأخضر ومحل بالطوب الأحمر عليها. وبجلسة 5/4/1984 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه: وأقامت قضاءها على أساس أن البادى من ظاهر الأوراق أن عين النزاع وقف خيرى خاضع لاشراف هيئة الأوقاف وأن المدعى يستأجر تلك العين من الهيئة وفقا للثابت من ظاهر كتاب المحافظة رقم 601 المؤرخ 24/1/1983 المرسل إلى المدعى ومن إيصالات سداد الايجار المقدمة منه، ومن ثم فإن يد المدعى على عين النزاع تكون قائمة على سبب مشروع ويتخلف فى القرار المطعون فيه الصادر بإزالة تعديه عليها ركن السبب وعليه يتوافر فى طلب وقف تنفيذه ركن الجدية بالإضافة إلى ركن الجدية بالإضافة إلى ركن الاستعجال لما يؤدى إلى تنفيذ القرار من حرمان المدعى من استقلال عين النزاع فيما أعدت له، الأمر الذى يتعين معه الحكم بوقف تنفيذ هذا القرار.
    ومن حيث ان الطعن يقوم على أن المطعون ضده عجز عن تقديم عقد ايجار الأرض الذى زعم أنه أبرمه مع مديرية أوقاف القليوبية كما عجز عن تقديم الدليل على زعمه بأن المديرية صرحت له بإقامة المبانى التى تمت إزالتها. وإذا كانت مديرية الأوقاف قد قامت بتحصيل بعض المبالغ من المدعى عن شغل الأرض، فذلك مقابل انتفاعه بالأرض دون أن ينشئ ذلك له حقا فى وضع يده عليها أو يؤول على وجود علاقة إيجارية. يضاف إلى ذلك أن الثابت من الكشوف الرسمية - المقدمة فى الطعن- والمستخرجة من سجلات مصلحة الضرائب العقارية "مأمورية شبين القناطر" أن قطعتى الأرض رقمى 78 و 80 محل النزاع بحوض داير الناحية /12 بزمام نوى تكليف جرن روك الأهالى والتى تعتبر من أملاك الحكومة المخصصة للمنفعة العامة بالفعل ولا يجوز قانونا تملكها بالتقادم أو التصرف فيها ومن ثم فإن أرض النزاع لا تتبع الأوقاف ولا يستقيم الادعاء بأن مديرية الأوقاف أجرتها للمدعى. وإذا صدر قرار من المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القليوبية بالجلسة رقم 15 بتاريخ 27/4/1983 بالموافقة على قرار المجلس الشعبى المحلى لمركز شبين القناطر بالجلسة رقم 13 بتاريخ 11/4/1983 وقرار المجلس الشعبى المحلى طحانوب بتخصيص القطعتين رقمى 78 و 80 روك أهالى وضمهما للقطعة رقم 79 مكان المسجد الكبير بنوى لإعادة بناء المسجد وتوسيعه وإزالة التعدى الواقع على تلك القطعتين، فقد صدر قرار رئيس مركز ومدينة شبين القناطر رقم 17 لسنة 1983المطعون فيه بإزالة تعدى المدعى على قطعتى الأرض سالفتى الذكر.
    ومن حيث أن الثابت من الكشوف الرسمية - المقدمة من الطاعنين - المستخرجة من سجلات مصلحة الضرائب العقارية بتاريخ 7/6/1984 أن قطعتى الأرض رقمى 78 و 80 بحوض داير الناحية /12 ناحية نوى مركز شبين القناطر - محل النزاع- مقيدة بالسجلات جرن روك الأهالى ومن ثن تعتبر من الأملاك العامة للدولة التى لا يجوز التصرف فيها أو وضع اليد عليها أو تملكها بالتقادم. وبذلك فغير صحيح ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن عين وقف خيرى خاضع لإشراف هيئة الأوقاف وأن المدعى استأجر تلك العين من الهيئة وكان يؤدى لها الايجار عنها. كما لا يصح ادعاء المطعون ضده بأن ثمة علاقة إيجارية بينه وبين الأوقاف، ذلك أنه بافتراض أن مديرية الأوقاف قد أجرت له الأرض فعلا وحصلت منه الأجرة فإن هذا التصرف منها يعتبر معدوما لوروده على مال عام لا إشراف لها عليه، وقد أثبت ذلك لجنة بحث التعديات بالوحدة المحلية لمركز شبين القناطر بمحضرها المؤرخ 10/4/1983، وخاطبت فى شأنه مديرية الأوقاف بكتاب قسم الأملاك رقم 1739 بتاريخ 2/5/1983 مطالبا بدفع ثمن الأرض فى حالة المديرية لها لضمها للمسجد الكبير بناحية نوى وتوسيعه. وقد أجابت مديرية الأوقاف بكتابها المؤرخ 29/6/1983 بأنها فى حاجة إلى الأرض وطلبت تخصيصها للمسجد دون مقابل وإزالة التعديات الواقعة عليها من المطعون ضده. ولا يغير من هذه النتيجة القول بأن وضع يد المطعون ضده على الأرض منذ عام 1964 واقامته بناء عليها يفيد أن الأرض لم تكن تستعمل كجرن روك الأهالى وفقدت تخصيصا للمنفعة العامة بالفعل - ذلك أنه مع افتراض صحة هذا الزعم الا أن زوال تخصيص الأرض للنفع العام بالفعل لا يترتب عليه الا تحول المال العام إلى مال خاص مملوك للدولة ولكنه يتمتع بذات الحماية المقررة للمال العام فى خصوص عدم جواز وضع اليد عليه أو تملكه بالتقادم وإزالة التعدى عليه بالطريق الإدارى وفقا لحكم المادة 970 من القانون المدنى، 26 من قانون نظام الحكم المحلى الصادر رقم 17 لسنة 1983 - المطعون فيه - بناء على تفويض من محافظة القليوبية بالقرار رقم 410 لسنة 1980 بإزالة التعدى الواقع على قطعتى الأرض رقمى 78 و 80 المشار إليهما، فيكون هذا القرار صحيحا وموافقا لحكم القانون.
    ومن حيث أنه وقد ذهب الحكم المطعون فيه إلى خلاف ما تقدم فقضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، يكون قد جانب الصواب حقيقا بالإلغاء، ويتعين القضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لافتقاده ركن الجدية مع إلزام المطعون ضده بمصروفات هذا الطلب.

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضده بمصروفات هذا الطلب.





    [/align]


    ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً )

    أسـالـكـم الـدعـاء لأمــي وأبــي





صفحة 16 من 17 الأولىالأولى ... 614151617 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •