23 ينويو 2014 د.رزق الريس - ينتهى فى 8/9
 ceiling designs ينتهي فى 12 مايو
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: خصائص عقد التامين

  1. #1
    الصورة الرمزية حماقي
    حماقي غير متواجد حالياً مشرف منتدي خريجي دفعه 2010 ،مراقب قسم القانون المدني
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    المنصورة
    المشاركات
    596
    Post Thanks / Like

    حصري خصائص عقد التامين

    عقد التأمين هو مصدر العلاقة بين المؤمن والمؤمن له ، وهو يتميز بخصائص عدة يمكن حصرها بالأمور التالية:

    1- عقد رضائي عقد التأمين من العقود التي تتم بالتراضي، أي بتطابق القبول مع الإيجاب دون حاجة إلى إفراغ هذا الرضا في شكل خاص. إذ يكفي لتكوين العقد تقابل الإرادتين، فإن تقابلتا تمّ العقد وأصبح القسط التزاما ً على المؤمن له، ودفع التعويض التزاما ً على المؤمن دون شرط تحرير وثيقة مكتوبة، أو دون حاجة إلى تعليق وجود العقد أو تكوينه على دفع القسط الأول. وبالتالي، فان الكتابة ليست ركنا ً لوجود العقد. إلا انه ليس هناك ما يمنع من الاتفاق على اشتراط الكتابة لانعقاد العقد، فيشترط المؤمن عادة أن عقد التأمين لا ينعقد إلا بتوقيع وثيقة التأمين . وقد يشترط أيضا ًعلى المؤمن له ألاّ يتم عقد التأمين إلا بعد دفع القسط الأول فيصبح العقد في هذه الحالة من العقود العينية. هذا، ويذكر أن محكمة التمييز الفرنسية قضت في حكم لها تاريخ 1 حزيران 1941 بصحة التأمين الذي نسى فيه مؤمن له أن يوقع على وثيقة التأمين اكتفاء بالاتفاق الشفوي غير المنكور. وبنفس المعنى : حكم محكمة السين التجارية في 16 تشرين الثاني 1946 و في 6 كانون الثاني1950.كما حكم أيضا بأنه إذا نص في الشروط العامة لوثيقة التأمين على أن التأمين لا يبدأ أثره إلاّ من ظهر اليوم التالي ليوم دفع القسط الأول ، وكان القسط الأول دفع في 20 شباط سنة 1946، ونص في الشروط الخاصة للوثيقة على أن العقد تبدأ آثاره في يوم محدد مع مراعاة الشروط العامة وكان هذا اليوم هو 15شباط سنة 1946، ثم وقع الحادث قبل دفع القسط الأول وبعد اليوم المحدد في الشروط الخاصة لسريان العقد، أي في 16 شباط ، فإن الضمان يبدأ من التاريخ المحدد في العقد ، لا من اليوم التالي لدفع القسط ، إعمالا ً لبمدأ رضائية العقد حتى مع وجود التعارض وشبه الجنوح إلى العينية.( محكمة التمييز- دائرة العرائض - تاريخ 10 شباط 1954. وبنفس المعنى : تمييز فرنسي تاريخ 3 حزيران 1952).

    2- عقد إذعان إلى حد ما ( أو عقد غرر)عقد التأمين من العقود الرضائية كما ذكرنا سابقا ً، التي لا تحتاج إلى شكل خاص تنعقد به .ولكن جرى العمل على أن تفرغ هذه العقود في شكل كتابي معين ، ودرجت شركات التأمين على طبع نماذج تمثل إرادة الطرفين، وما على المؤمن له إن أراد التأمين إلا أن يوقع .ولكن، يلاحظ أن شركات التأمين وهي تعمل دوما ً على اجتذاب عملائها بالسعي إليهم بواسطة مندوبيها ووكلائها ، تحرص بقدر الإمكان على ألا تفرض شروطا ً جائرة أو تعسفية على المؤمن لهم ، إذ إن عنصر المنافسة يجعلها تتنافس في وضع الشروط الأكثر رعاية لمصلحة المؤمن لهم.إلا أن خيار المؤمن له ومفاضلته بين شركات التأمين أو بين عروض الشركة الواحدة ، ليس معناه أن يختار أو ينتقي من كل عرض أفضل الشروط بالنسبة له ، إذ انه في اختياره ليس إلا أن يختار هذا العقد أو ذاك، و إلا فلا عقد . فإن اختار فليس له إلا أن يوقع على الشروط المطبوعة بلا تعديل عادة، رغم الاستثناءات العديدة التي يمكن أن تتطرأ ، إذ يمكن أن يتم الاتفاق بين المؤمن المؤمن له على تعديل بعض شروط التأمين مقابل دفع مبالغ إضافية لشركة التأمين.هذا، ويلاحظ أن المؤمن لا يعطي المؤمن له حرية في مناقشة تعديل شروط التعاقد الجوهرية ( إجمالاً ) ، لأنه أسير لبيانات وإحصاءات وحسابات دقيقة لا يملك إلا أن يذعن لها، إلى حد ما ، ويدرجها في وثائق التأمين. ( مع التنبه إلى وجود استثناءات عدة تسمح للمؤمن له مناقشة وتعديل شروط العقد مقابل دفع مبالغ إضافية لشركة التأمين).وللمحكمة ، عند تفسير الشك أو التناقض بين نصوص البوليصة ، أن تفسرها لمصلحة المؤمن له، الطرف المذعن.وقد نصت المادة 953 من قانون الموجبات والعقود اللبناني على أن جميع أحكام الباب الخاص بالضمان ، والتي لم يصرح على وجه خاص بأنها مرعية الإجراء ، بالرغم من كل اتفاق مخالف، أو بأن عدم مراعاتها موجب للبطلان ، لا تكون إلاّ بمثابة تأويل لمشيئة المتعاقدين ، ويجوز الحيد عنها بمقتضى نص صريح . من هنا ، يستنتج أن الأصل في القانون اللبناني هو اعتبار القواعد المنظمة لعقد التأمين من قبيل القواعد المكملة، ولا تعتبر آمرة إلا إذا صرح على نحو خاص بأنها مرعية الإجراء بالرغم من كل اتفاق مخالف ، أو بأن عدم مراعاتها موجب للبطلان.ونصت المادة 983 من قانون الموجبات والعقود على أنه تكون باطلة :- جميع البنود العامة التي تتضمن إسقاط حقوق المضمون لمخالفته القوانين والأنظمة إلا إذا كانت تلك المخالفة عبارة عن خطأ فاحش لا يعذر عليه .- جميع البنود التي تتضمن إسقاط حقوق المضمون لمجرد تأخره عن إعلام السلطة بوقوع الطارئ اوعن إبراز بعض المستندات ، وذلك مع مراعاة حق الضامن في طلب التعويض المتناسب مع الضرر الناشئ عن التأخير . إن أحكام الفقرة الأولى من هذه المادة لا تحول دون وضع نص يقضي بسقوط حقوق المضمون لمخالفة القوانين أو الأنظمة المدرج نصها الكامل في لائحة الشروط .فهدف المشرع من هذا النص حماية المضمون من سقوط حقه في الحالتين الواردتين في النص ، مع مراعاة ما يورده القانون من إمكان الإبقاء على البنود المشار إليها وعدم سقوطها.

    3- عقد تبادلي ملزم للجانبين ينعقد التأمين من العقود الملزمة للطرفين، أي انه ينشئ التزامات متقابلة على عاتق المؤمن والمؤمن له . فهذا الأخير يلتزم بدفع الأقساط ، وفي مقابل ذلك يلتزم المؤمن بتغطية المخاطر المتفق عليها وبدفع التعويض إذا تحددت مسؤولية المؤمن له بحكم قضائي.وبالعودة إلى نص المادة 950من قانون الموجبات والعقود ، نجدها تنص على التالي:الضمان هو عقد بمقتضاه يلتزم الضامن بعض الموجبات عند نزول الطوارئ بشخص المضمون أو بأمواله ، مقابل دفع بدل يسمى القسط أو الفريضة.ولكن ليس معنى ذلك أن التزام المؤمن التزام شرطي معلق تنفيذه على وقوع الخطر كما ذهب إلى هذا بعض الفقهاء. فعقد التأمين عقد نهائي يتم بمجرد الإيجاب والقبول ، أو بمجرد التوقيع على وثيقة التأمين ، والتزامه يتخذ صورة أو مظهر تهيئة الأمان ، وهذا هو الالتزام السلبي، ولو أخل المؤمن بهذا الالتزام بأن أضعف التأمينات كان للمؤمن له أن يلغي العقد. أما التزامه الإيجابي فيتمثل في دفع التعويض عند وقوع الخطر . وبالتالي فإن المؤمن في بدأ التأمين يمنح المؤمن له الأمان والطمأنينة ، فإن وقع الحادث يقوم بدفع التعويض. وبالتالي، فإن التزام المؤمن ليس معلقا ًعلى شرط وقوع الضرر، إذ لا يسترد المؤمن له ما دفعه من أقساط إذا لم يتحقق الخطر . فدفع تلك الأقساط يكون مقابل تهيئة الأمان للؤمن له ومنحه الطمأنينة.وبالطبع ، يترتب على الخصيصة التبادلية لعقد التأمين أنه يجب أن يحرر من نسختين إحداهما للمؤمن والأخرى للمؤمن له أو تتعدد النسخ بحسب تعدد المتعاقدين .

    4- عقد احتمالي عقد التأمين عقد احتمالي يدور بين النفع والخسارة بالنسبة لكل من الطرفين ، إذ يتوقف على احتمال وقوع الخطر أو عدم وقوعه، والنفع بالنسبة لطرف في العقد هو خسارة بالنسبة للطرف الآخر، والعكس صحيح .فعند بدأ التعاقد، لا يعلم أي من طرفي العقد متى سيتحقق الخطر ولا مدى الضرر الذي سيقع نسبيا ً. وتجدر الإشارة هنا ، إلى أن شركات التأمين حاليا ً و بصورة عامة ، تعتمد على أسس الإحصاء وغيرها من الأساليب الفنية التي تجعل عنصر الاحتمال ضئيلا ً في العديد من الحالات.

    5- عقد زمني مستمرعقد التأمين هو عقد زمني وذلك بالنسبة لطرفيه . ومعنى ذلك أن الالتزامات التي تنفذ بحسبه هي التزامات متقابلة في الزمان ، أي أن دفع القسط يقابله تهيئة الأمان . ولا ينسحب أثر الفسخ على الماضي لان ما نفذ منه لا يمكن إعادته، وإنما يقتصر أثر الفسخ على المستقبل. وبالتالي فإن المؤمن يظل محتفظا ً بالأقساط التي تقاضاها لأنها كانت مقابل تحمله عبء الخطر في الفترة السابقة على الفسخ .ويتوجب على المؤمن له أن يدلي ببيانات صحيحة وكاملة عن كل ظروف وملابسات الخطر الذي من أجله يلجأ إلى التأمين .وأيضا ًيلتزم المؤمن له بأن يُبيّن أسباب زيادة الخطر وبإخطار المؤمن في ظرف مدة معينة بوقوع الخطر.

    6- عقد معاوضةيقصد بالمعاوضة التزام المؤمن بتحمل الخطر ودفع التعويض عند وقوع الخطر مقابل الأقساط التي يدفعها المؤمن له.ولا يمكن القول بأن عقد التأمين ليس من عقود المعاوضة في حال عدم تحقق الخطر وقام المؤمن له بدفع الأقساط المتوجبة عليه وانتهت مدة العقد ولم يقع الضرر، لأنه في هذه الحالة يكون المؤمن قد هيئ للمؤمن له الأمان مقابل حصوله على الأقساط المتفق عليها سابقا ً.

    7- عقد حسن النيةعقد التأمين من عقود حسن النية والتي هي مبدأ أساسي في كل العقود .فالعقود يجب أن تفهم وتفسر وتنفذ وفاقا ً لحسن النية والإنصاف والعرف .لذا ، يتوجب على المؤمن له أن يدلي بأمانة و إخلاص بكل ظروف الخطر المحدق به ومداه ونطاقه وبالبيانات التي يقدمها إلى المؤمن.ويطلب استمرار هذا الإخلاص أثناء تنفيذ العقد ، فيلتزم المؤمن له بالامتناع عن كل ما من شأنه أن يزيد من الخطر المحدق به أو يستفز حدوث الضرر أو يهيئ أسباب وجوده أو تفاقمه ، أو أن يعمل على عدم إنهائه إن كان بوسعه أن يفعل هذا .وحسن النية مطلوب أيضا ًعندما تقع الواقعة ويصاب المضرور بضرر، فعلى المؤمن له أن يحيط المؤمن علما ً بالحادث في المدة القانونية، وأن يقدم للمؤمن ما يراه منتجا ً من أسباب الدفاع في الدعوى المرفوعة عليه، وألا يمد المضرور بمعلومات أو يتصالح معه تصالحا ً ضارا ً بالمؤمن.والتزامات حسن النية هذه إذا خالفها المؤمن له تؤدي إلى بطلان عقد التأمين إذا أدلى المؤمن له ببيانات كاذبة أو تكتم عن بعض المعطيات التي من شأنها أن تؤثر على العقد.

    8- الصفة المدنية أو التجارية لعقد التأمي
    ن من أجل اعتبار التأمين عقدا ً مدنيا ً أو تجاريا ً ، لابد من النظر إلى صفة أطرافه. فهو عقدا ً تجاريا ً بالنسبة إلى المؤمن، إذا أبرمته شركة من شركات التأمين بأقساط ثابتة ،لأن المؤمن يهدف إلى تحقيق الربح مقابل حماية المؤمن لهم وتحمل المخاطر عنهم في حال وقوعها.أما بالنسبة للمؤمن له ، فيعتبر التأمين عقدا ً مدنيا ً، لأنه لا يرمي إلى تحقيق الربح و إنما إلى تغطية خطر معين.إلاّ أن التأمين يمكن أن يكون تجاريا ً بالنسبة للمؤمن له وذلك عندما يبرمه التاجر بسبب أعمال تجارته ، تطبيقا ً لنظرية التبعية.وتبرز أهمية تحديد الصفة المدنية أو التجارية لعقد التأمين بالنسبة لتحديد جهة القضاء المختصة للنظر بالدعاوى الناشئة عن عقد التامين . والقاعدة هنا تتحدد بحسب صفة العقد بالنسبة للمدعى عليه.إلاّ أنه في الأعمال المختلطة، للطرف الذي يعتبر العقد مدنيا ً بالنسبة له الخيار في مقاضاة خصمه التاجر أمام المحاكم المدنية أو التجارية. في حين يلتزم من كان العقد تجاريا ً بالنسبة له برفع النزاع أمام المحاكم المدنية متى كان العقد بالنسبة لخصمه مدنيا ً. وبالتالي، فإن شركة التأمين لا يمكنها أن ترفع دعوى على المؤمن له إلاّ أمام المحاكم المدنية .


    شادي خليل أبو عيسى.

    المواضيع المتشابهه:

    التعديل الأخير تم بواسطة البريتور ; 09-02-2009 الساعة 05:36 AM
    يارب اجعل مستقبلنا افضل من حاضرنا


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •