23 ينويو 2014 د.رزق الريس - ينتهى فى 8/9
 ceiling designs ينتهي فى 12 مايو
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: قانون حمورابي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,920
    Post Thanks / Like

    ميزان قانون حمورابي

    حمــــــ حياته ـــــورابي



    حمورابي حكم بابل بين عامي 1792 - 1750 ق . م وكانت البلاد دويلات منقسمة تتنازع السلطة ،فوحدها مكونا
    إمبراطورية ضمت كل العراق والمدن القريبة من بلاد الشام حتى سواحل البحر المتوسط وبلاد عيلام ومناطق أخرى. وكان حمورابي شخصية عسكرية لها القدرة الادارية والتنظيمية والعسكرية. ومسلته الشهيرة المنحوتة من حجر الديوريت الأسود والمحفوظة الآن في متحف اللوفر بباريس ، تعتبر أقدم وأشمل القوانين في وادي الرافدين بل والعالم. وتحتوي مسلة حمورابي على 282 مادة تعالج مختلف شؤون الحياة. فيها تنظيما لكل مجالات الحياة وعلى جانب كبير من الدقة لواجبات الافراد وحقوقهم في المجتمع ، كل حسب وظيفته ومسؤوليته. بعد وفاة حمورابي تولى الحكم خمسة ملوك أخرهم "سمسو ديتانا" الذي هاجم الحيثيون البلاد في زمنه في عام 1594 ق. م واحتلوها ، وخربوا العاصمة ونهبوا كنوزها بعدها رجعوا الى جبال طوروس

    **********

    حمــــــ شريعته ـــــورابي


    وُجدت شريعة حمورابي في عام 1700 قبل الميلاد لتكون من أوائل الأنظمة المكونة من مجموعة من القوانين في تاريخ

    البشر، وإحدى أفضل الأمثلة المحفوظة لمثل هذا النوع من الوثائق لبلاد ما بين الرافدين. ومن مجموعات القواني ن التشريعات تتضمن مخطوطة أور-نامو، ومخطوطة إشنونا، ومخطوطة لبت-إشتار ملك آيسن. وهي توضح قوانين وسنن وعقوبات من يخترق القانون. ولقد ركزت على السرقة، والزراعة (أو رعاية الأغنام)، وإتلاف الممتلكات، وحقوق المرأة، وحقوق الأطفال، وحقوق العبيد، والقتل، والموت، والإصابات. وتختلف العقوبات على حسب الطبقة التي ينحدر منها المنتهك لإحدى القوانين والضحية. ولا تقبل هذه القوانين الاعتذار، أو توضيحٍ للأخطاء إذا ما وقعت. ولقد فتح المجال أمام الجميع لرؤية هذه التشريعات الجديدة كي لا يتم التذرع بجهل القوانين كعذر. وعلى كلٍ، فلم يوجد إلا القلة من القادرين على القراءة إبان تلك الحقبة التاريخية.

    ولقد خطرت فكرة سن هذه الشريعة الجديدة لحمورابي عندما شعر بوجوب إيجاد هذه الشريعة لإرضاء الآلهة. وعلى العكس من بقية ملوك تلك الفترة، فلم يزعم حمورابي أنه سليل آلهة وذا ذاتٍ إلهية، إلا أنه وصف نفسه بخليل الآلهة. وفي الجزء العلوي من العمود ظهر حمورابي أمام عرش إله الشمس شمش.

    رُقمت البنود من 1 إلى 282 (مع الإشارة إلى أن البند 13، والبنود من 66 لـ 99، و110، و111 مفقودة) على عمود طوله 8 أقدام،2.5 متر، والمكون من حجر الديورت. ولقد اكتشف هذا العمود عام 1909 في سوسا. ويُعرض العمود الآن في متحف اللوفر في باريس، فرنسا. مرسوم على الحجر الملك حمورابى وهو يستمع الى إله الشمس الجالس على عرشه وهناك كاتب تحت حمورابى يسجل القوانين.

    ولقد تمت الإشارة إلى هذه الشريعة كأول مثال لمفهومٍ قانوني يشير إلى أن بعض القوانين ضرورية وأساسية حتى أنها تتخطى قدرة الملوك على تغييرها. وبنقش هذه القوانين على الحجر فإنها دائمة، وبهذا يحيى المفهوم والذي تم تكريسه في الأنظمة القانونية الحديثة وأعطت المصطلح منقوش على الحجر ماهيته في الأنظمة الحالية.

    *************

    حمــــــ تشريع حمورابي ـــــورابي


    لا شك فى أن حمورابى كان الملك الذى أسس عظمة بابل، الدولة العاصمة المتروبول الأولى فى التاريخ. العديد من آثار عهد حمورابى (1795-1750 ق.م.) تم الإحتفاظ بها، ويمكننا اليوم دراسة سيرة هذا الملك العظيم.. مشرعاً حكيماً كما يتجلى ذلك فى تشريعه المشهور، النموذج الأول المعروف لحاكم قدم لشعبه جسماً متكاملاً من القوانين المرتبة فى مجموعات منتظمة بحيث يقرأها كافة الناس ويعرفون ما هو مطلوب منهم. يمثل تشريع جمورابى المصدر الأكثر أهمية لدراسة الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمملكة البابلية. نقش التشريع على حجر تذكارى أسود، وكرس بكامل الوضوح ليكون مقروءاً للجماهير. فى الجزء الأعلى للحجر التذكارى صور الملك متربعاً على كرسى العرش بينما غطيت الأجزاء المتبقية كلها بنص بالكتابة المسمارية العتيقة يتكون من 247 مادة قانونية. مسحت خمسة أعمدة، إحتمالاً، من قبل أحد الغزاة العيلاميين الذى حمل هذا الحجر التذكارى المشهور غنيمة الى سوزى حيث تم العثور عليه فى عام 1901. إلا أن النقص فى النص والناجم عن عملية المسح قد أصبحت إعادة تركيبه ممكنة بفضل نسخ التشريع التى تم الكشف عنها والتى كانت مخصصة للكتبة والقضاة لإستخدامها مراجع للدراسة أو دليلاً للإجراءات القضائية.


    مع ذلك فإنه مع هذه السلسلة من القوانين المبكرة، كما هو الحال مع معظم الأشياء فى بابل، نجد أنفسنا نتعامل مع نهايات الأشياء أكثر من التعامل مع بداياتها. لم يكن تشريع حمورابى هو الأقدم. يشكل تشريع حمورابى تطويراً لاحقاً للقوانين السومرية القديمة وتشريعاً لها، وهى التى أثرت تأثيراً قوياً على سن القوانين البابلية. كانت إجراءات حمورابى القانونية أكثر ترتيباً مقارنة بمجموعة الإجراءات القانونية السومرية حيث تتجلى فيها نزعة المشرع الى توحيد مجموعة القوانين ذات الصلة من حيث محتواها. إلا أنه لا يجوز مع ذلك عده تشريعاً بالمعنى المحدد للمصطلح بقدر ما هو مجموعة قرارات قانونية متفرقة (قانون عرفى). اختفت سلاسل القوانين السابقة، لكن وجدنا العديد من آثارها، ويدلل تشريع حمورابى على وجودها. بالتالى فإنه يعيد ترتيب نظام قانونى تم تأسيسه منذ أزمان سابقة له.

    يتألف تشريع حمورابى من ثلاثة أجزاء : 1. مقدمة؛ 2. القانون فى حد ذاته؛ 3. خاتمة.

    فى التصدير وضح المشرع أن الهدف من سلسلة القوانين هذه هو إقرار العدالة فى البلاد. يلى ذلك تعداد ألقاب الملك وعبارات التبجيل والتعظيم بحقه وتعداد أفضاله وخدماته التى أسداها للبلاد. فى الجزء الأوسط، القانون فى حد ذاته، عددت مواد القانون الجنائى، وإجراءات المحاكم، والعقوبات على خرق قانون الملكية الخاصة والعامة، وقانون حقوق الجنود. وتتحدث مواد متفرقة عن حقوق الملكية غير المنقولة، وعن التجارة، والضرائب، وقانون الأسرة، والإصابات الجسدية، وعن العمل المأجور والعبودية. وفى الخاتمة تعدد مآثر الملك الذى يطلب الرحمة من الآلهة لأولئك الملوك الذين سيطبقون تشريعه، ويكيل اللعنات على أولئك الذين لن يلتزموا به أو بقرروا عدم الإكتراث له.

    ينسق تشريع حمورابى من ثم فى سطور واضحة ومحددة تنظيم المجتمع. القاضى الذى يخطئ فى قضية قانونية يتوجب فصله من منصبه الى الأبد، ويغرم غرامة كبيرة. الشاهد الذى يشهد بالزور يتوجب قتله. بالطبع، كان الموت عقاباً لكل الجرائم الكبرى. إذا بنى شخصاً منزلاً بطريقة سيئة، وسقط المنزل وقتل مالكه، فإن البانى سيعاقب بالموت. إذا قُتل ابن صاحب المنزل فإن الموت سيكون جزاء ابن البانى. هنا نجد من أين تعلم اليهود قانونهم الذى ينص على "العين بالعين". تلك العقوبات الإنتقامية الشرسة لا تعير إنتباهاً للأعذار والتفسيرات، لكن فقط للحقيقة - مع إستثناء مدهش أوحد. سمح للشخص المتهم أن يرمى بنفسه فى "النهر"، الفرات. واضح أن فن السباحة ما كان معروفاً؛ بحيث أنه لو جرفه التيار الى ضفة النهر حياً فسيتم إعلان براءته، واذا غرق ففى ذلك إثبات على أنه مذنب. هكذا ندرك أن الإيمان بعدالة الآلهة الحاكمة كان قد اكتمل تمثله، ولو بأسلوب طفولى، فى أذهان الناس.

    المادة المتوفرة لدراسة القانون البابلى بإنفراد واسعة دون أن تكون شاملة. فما يسمى بـ "العقود"، بما فى ذلك أعمال، وسندات، وإيصالات، وحسابات شديدة التنوع، والأكثر أهمية من بينها، القرارات القانونية الفعلية التى يصدرها القضاة فى المحاكم، كل تلك توجد بالآلاف. النقوش التاريخية، والمراسيم الملكية، والرسائل الخطية للملوك، والمكاتبات، والرسائل الشخصية، والنصوص الأدبية العامة تقدم معلومات إضافية قيمة. هذا فضلاً عن الأعمال النحوية والمعجمية، المكرسة فقط لتيسير دراسة الأدب القديم وتحتوى مقتطفات وجمل قصيرة ذات علاقة بالقانون والعرف. كذلك تم الإحتفاظ بما يسمى "قوانين الأسرة السومرية". إن إكتشاف تشريع حمورابى الذى نال الآن شهرة (من الآن فصاعداً سنشير اليه فقط بالتشريع) قد جعل، على كل، الدراسة أكثر إنتظاماً بدلاً عن كونها مجرد تصنيف للمادة وتفسيرها. بعض شظايا من التشريع موجودة وقد تم نشرها؛ لكن لازال هناك الكثير من النقاط التى لا نمتلك بينة لها.

    يرجع تاريخ المادة الى فترة تمتد من أكثر الأزمان المبكرة حتى بداية العصر المسيحى. قد تكون البينة بشأن نقطة معينة مكتملة جداً فى فترة محددة لكنها غائبة كلياً فى فترة أخرى. يمثل التشريع عظمة الظهر لمخطط هيكلى نحاول هنا إعادة تركيبه. شظاياه التى تمت إستعادتها من مكتبة أشور بانيبال فى نمرود، والنسخ البابلية اللاحقة تظهر أنه قد تمت دراستها، وقسمت الى فصول حملت عنوان "نينو إيلو سيروم" منذ إنطلاقة كلماتها الإفتتاحية، وأعيد نسخها على مدى الف وخمسمائة سنة أو ما يزيد. الجزء الأعظم منها ظل مطبقاً، حتى خلال الغزو الفارسى، والإغريقى، والبارثى، والذى لم يؤثر إلا قليلاً على الحياة الخاصة البابلية، وبقيت لتؤثر على القانون السورى-الرومانى، والإسلامى اللاحق فى بلاد الرافدين. القانون والعرف الذى سبق التشريع سنسميه "المبكر"، بينما نسمى الخاص بالامبراطورية البابلية الحديثة (وكذلك الفارسية، والإغريقية) بـ "المتأخر". اشتق القانون فى أشور من القانون البابلى لكنه حافظ على سمات مبكرة كانت قد اختفت منذ أزمان فى أماكن أخرى.

    عندما استقرت القبائل المتحدثة بلغات سامية فى مدن بابل، أجرت أعرافها القبلية على قانون المدينة. التاريخ المبكر للبلاد هو تاريخ صراع من أجل السيادة بين المدن. فرضت العاصمة الجزية والدعم العسكرى على المدن التابعة لها لكنها تركت معبودات تلك المدن وأعرافها دون مساس. لقد تم الإعتراف بحقوق المدينة من قبل الملوك والغزاة على حد سواء.

    فى وقت متأخر يرجع الى تاريخ إعتلاء كل من اشوربانيبال وسمس-سوم-يوكين العرش نجد البابليين يحتكمون الى قانون مدينتهم الذى يسمح للأجانب بعدد عشرين فرداً للدخول دفعة واحدة بحرية الى المدينة، النساء الأجنبيات اللائى كن فى وقت ما زوجات لأزواج بابليين لا يمكن استرقاقهن ولا يمكن قتل من يدخل المدينة حتى لو كان كلباً بدون محاكمة.

    كان سكان بابل من أعراق مختلفة منذ الأزمان المبكرة وكانت الصلات المتبادلة بين المدن مستمرة. فى كل مدينة يوجد العديد من المقيمين الأجانب. هذه الحرية للتواصل كان لا بدَّ وأن تنزع الى إنصهار الأعراف. ولقد تم الإحتفاظ بالفضل، على كل، لعبقرية حمورابى أن يجعل بابل عاصمة له ويلحم فى كل واحد امبراطوريته المترامية بنظام قانونى موحد.

    اختفت تقريباً كل الأعراف القبلية من مواد التشريع. انها دولة- قانون، اختفت فيها المساعدة الذاتية، واستبعد الثأر الدموى، والزواج القسرى بالأسر؛ رغم أن التعاون الأسرى، والمسئولية الإقليمية، والضغينة كانت سمات بدائية حافظت على الوجود. الملك هو ارستقراطى فاضل، يتيسر الوصول اليه من قبل أفراد رعيته، وقادر على حماية الضعيف ضد المُضطهد المتمتع بوضع متميز، وراغب فى تقديم تلك الخدمة. السلطة الملكية، يمكن أن تعفو فقط عندما يتم إسترضاء الإستياء الشخصى. يتم الإشراف الحازم على القضاة وتتوفر فرصة الإستئناف. تغطى الأرض كلها بالأملاك الإقطاعية، وجامعى الضرائب، والشرطة الخ. هناك نظام مرتب وفاعل للبريد. الأمن البابلى منضبط للدرجة التى تسمح للأفراد بعدم التردد فى ركوب مركباتهم من بابل الى ساحل الأبيض المتوسط.

    لم يحتو التشريع فقط العرف المعاصر أو يحتفظ بالقانون القديم. حقيقة أن قرون من الإلتزام بالقانون والمشاكسات العادية تراكمت فى أرشيفات كل مدينة فى شكل ترسانة ضخمة من الأعمال السابقة القديمة وسجلات القرارات القضائيَّة، وأدى ذلك التلاقح الى إنصهار أعراف المدن. زاد الإنتشار الواسع للكتابة والتحول الى العقود المكتوبة من تعديل العرف البدائى والسوابق القديمة. فى حالة إتفاق الأطراف فإنَّ القانون سمح لهم فى العادة للتعاقد فيما بينهم. عملية الإتفاق يتم تسجيلها فى المعبد من قبل كاتب عدل عام، ويوثق بقسم "بإسم الإله وباسم الملك". يتم ختم الإتفاق علناً ويشهد عليه شهود ومتخصصون، الى جانب الأطراف المعنية. يضمن العرف أو الرأى العام بأن لا يكون إتفاق الأطراف على غير وجه حق. فى حالة النزاع يتعامل القضاة بداية مع العقد. قد لا يمكنهم إثباته، لكن إذا لم يظهر إعتراض من الأطراف، فللقضاة الحرية فى إعتماده. يمكن أن يتم إستئناف قرار القضاة. الكثير من العقود تحتوى على شرط بأنه فى حالة نزاع مستقبلى فإنَّ الأطراف المعنية تتقيد "بقرار الملك". يعلن التشريع عن نوعية الحكم الصادر فى العديد من القضايا، ويتم إرجاع العديد من الإستئنافات المرفوعة للملك الى القضاة بتعليمات للبت فيها طبقاً للحالة. رتب التشريع نفسه بعناية وبمنطقية وحتم تنظيم أقسامه وفق مادة موضوعها.

    ينظر التشريع للسكان بوصفهم ينقسمون الى ثلاث طبقات، أميلو، وموسكينو، وأردو. الأميلو هو الارستقراطى، المنتمى الى أسرة أرستقراطية، ويكون ميلاده وزواجه وموته مسجلاً، وله أملاك من أسلافه وله كافة الحقوق المدنية. له إمتيازات وعليه واجبات أرستقراطية، وله حق الإنتقام للإصابات الجسديَّة، والمسئولية القانونية التى تجعله عرضة للعقاب الشديد على الجرائم والجنح، ويتوجب عليه دفع الرسوم والغرامات الباهظة. ينتمى الى هذه الطبقة الملك وبلاطه، وكبار الموظفين، والمتخصصون والحرفيون. لكن المصطلح أصبح مع مرور الزمن لقباً للمجاملة. ففى التشريع، عندما لا يكون المنصب معنياً، فإنَّ المصطلح يستخدم ليعنى "أى شخص". لا يرتبط المصطلح بالملكية الشخصية كما ولا يظهر أن له بعداً عرقياً. من الصعوبة بمكان وصف الموسكينو بدقة. ظهر المصطلح فى وقته بمعنى "الشحات" وبهذا المعنى إنتقل عبر اللغتين الارامية والعبرية الى العديد من اللغات الحديثة؛ لكنه رغم أنَّ التشريع لا يعده بالضرورة فقيراً، فيبدو أنه لا يمتلك أرضاً. كان الموسكينو حراً، لكن عليه قبول التعويض المالى عن الإصابات الجسديَّة، ويدفع رسوم وغرامات أقل، بل ويقدم هبات أقل للآلهة. يسكن الموسكينو فى حى خاص بهم فى المدينة. ليس هناك من سبب يدعو لعد الموسكينو مرتبطاً بصفة خاصة بالقصر، كمتقاعد ملكى، ولا بوصفه منتمياً الى طبقة تؤلف أغلبية السكان. شحة الإشارات اليه فى الوثائق المعاصرة تجعل محاولة تصنيف أبعد من ذلك للموسكينو ضرباً من التخمين. كان الأردو عبداً، أثاثاً لسيدة، وشكل طبقة كبيرة العدد. يمكنه أن يقتنى ملكية بل حتى أن يمتلك عبيداً. يقوم سيده بكسوته وإطعامه، ويدفع عنه تكاليف الطبيب، لكن السيد ينال كل تعويض يدفع للأردو نظير إصابة لحقت به. عادة ما يجد له سيده جارية لتصبح زوجة له (ويولد الأطفال فى هذه الحال بوصفهم عبيداً)، يضعه السيد عادة فى منزل (مع مزرعة أو ورشة) ويأخذ إيجاراً سنوياً منه. خلاف ذلك يمكن للأردو أن يتزوج من إمرأة حرة (فى هذه الحال يكون الأطفال أحراراً)، والتى يمكنها أن تجلب له ميراثاً لا يستطيع سيده أن يمسه، ولدى وفاة العبد يذهب نصف ممتلكاته الى سيده والنصف الآخر لوريثه. يمكنه أن ينال حريته بالشراء من سيده، أو يمكن عتقه ليكرس لمعبد، أو حتى تبنيه، عندها يكون قد أصبح أميلو لا موسكينو. العبيد تم إمتلاكهم عن طريق الشراء من الخارج، ومن الأسرى فى المعارك، ومن الأحرار الذين انحدروا الى مرتبة العبودية نتيجة الدين أو الجريمة. العبد عادة ما يهرب، فإذا قبض عليه، فإنَّ على من قبضه إرجاعه الى سيده، ويحدد التشريع مكافأة يتوجب على السيد أن يدفعها لمن قبض على العبد وأرجعه له. وكانت نسبة المكافأة تبلغ عشر القيمة الفعلية للعبد. وكانت عقوبة الإعدام توقع على من يأوى أو يأسر عبداً هارباً. كذلك كانت العقوبة فى حالة محاولة جعله يغادر المدينة. يحمل العبد علامة تعريف، والتى يمكن إزالتها فقط عن طريق عملية جراحيَّة، والتى أصبحت لاحقاً تتكون من اسم سيده بالوشم أو الوسم على ذراع العبد. فى الملكيات الكبيرة فى أشور والولايات الخاضعة لها كان هناك العديد من الأقنان، عادة من جنسيات خاضعة، وأسرى مقيمين، أو عبيد سابقين، مرتبطين بالأرض التى يفلحونها ويباعون مع الملكيات لكنهم قادرون على إمتلاك أرض وممتلكات خاصة بهم . هناك آثار قليلة دالة على وجود الأقنان فى بابل، إلا إذا كان من الجائز عد الموسكينو أقناناً.

    *****************[
    هنا ينتهي حديثنا عن المشرّع الذي اتصفت بعض احكام قانونه وتشريعاته بالقسوة ألا وهو حمورابي

    أرجو أن أكون قد وفقت في تقديم شيء بسيط ومبسط عن المشّرع حمورابي

    أخيراً وليس آخراً حبيت أن أعطيكم هالخبر

    قانون حمورابي يتصدر متحف اللوفر في باريس

    يعرض قانون حمورابي مؤسس امبراطورية بابل واول مشرع عرفه التاريخ، مجددا اليوم في متحف اللوفر الباريسي في قاعة اعيد تأهيلها من قسم الآثار الشرقية. وتعتبر هذه القطعة من اهم آثار الامبراطورية التي امتدت الى بلاد الفرس (ايران) واتخذت بابل في العراق الحالي عاصمة لها، وهي كناية عن مسلة ضخمة منحوتة الرأس من حجر البازلت الاسود تتخللها عروق بيضاء، حفرت عليها بالكتابة المسمارية 282 مادة تألف منها قانون حمورابي.


    وبعد عملية ترميم ضخمة، عادت هذه المسلة الى مجموعة آثار لبلاد ما بين النهرين في حقبة الالفية الثانية قبل الميلاد. وتضم هذه المجموعة حوالى 500 قطعة بين منحوتة وتماثيل برونزية صغيرة وجداريات وفخاريات والواح تحمل كتابات مسمارية واختام اسطوانية الشكل، موزعة على مساحة 500 متر مربع ترتفع وسطها مسلة الملك حمورابي (1792-1750 قبل الميلاد).


    ولابراز هذه الرائعة التاريخية على افضل وجه، اختار المهندس جان ميشال ويلموت احاطتها باطار ترابي اللون يقسم فضاء القاعة ويخفي الاعمدة ويسمح بتثبيت اضاءة يمكن توجيهها لتسليطها بالشكل الانسب على المسلة. كما تضم المجموعة ايضا تحفا اثرية مهمة مثل جداريات قصر ماري (تل الحريري) فيما صفت في المساحات الجانبية آثار بلاد ما بين النهرين بحسب التسلسل الزمني.


    وتوازن مسلة حمورابي لوحة فخاريات حفرت عليها بالكتابة المسمارية القوانين الاشورية التي نظمت وضع المرأة، وقد استقدمت من متحف فورديراسياتيشيس في برلين وتعرض من الثامن من نوفمبر وحتى الثاني من فبراير.

    المواضيع المتشابهه:

    التعديل الأخير تم بواسطة البريتور ; 06-02-2008 الساعة 04:00 PM



    اللهــــم أمنحنــي القــــوة لأقـــاوم نفســــي والشجاعــــــة لأواجــــــــه ضعفـــــي
    واليقيــــــن لأتقبـــــــــل قـــــــدري والرضـــــــا ليرتـــــــــاح عقلــــــــي..



    قانون المنتدى الأساسي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,920
    Post Thanks / Like

    الخلاصه

    مدونة حمورابي :
    · صدرت هذه المدونة في بابل في بلاد مابين النهرين في السنة التاسعة والعشرين من حكم الملك حمورابي اشهر ملوكها 1728-1686 ق.م ووحد كل دويلات مابين النهرين تحت سلطانة
    · عثر على قانون حمورابي في حفائر مدينة سوز عام 1901-1902 على يد البعثة الفرنسية ونشرت نصوصة باللغة الاكادية وبالكتابة المسمارية عام 1092
    · وجد نصوص هذا القانون منقوشة على حجر اسود اللون يبلغ ارتفاعة مترين ومازال محفوظا في متحف اللوفر
    · النسخة الثانية صدرت بعد الاولىبخمس سنوات أي السنة الرابعة والثلاثين من حكم الملك حمورابي عام1694 ويدل هذا على ان الملك حمورابي قدر اصدر اكثر من نسخة ونشرها في الامصار

    مميزاتها:

    · 1 -اهم واشهر المدونات الشرقية واقدمها:ظلت مدونة حمورابي اهم مدونة في تاريخ الشرق القديم كلة لما ترجع من اهميتها للقانون الذي ساد في بلاد مابين النهرين وماجاورها ليس فقط في عهد الملك حمورابي بل العصور التالية ايضا
    · يشهد بذلك النسخ العديدة: وجدت في مختلف العصور وتضمنت نقلا كاملا لنصوص قانون حمورابي بلغة كل عصر
    · 2- تحقيق الوحدة القانونية : يقوم النظام السياسي في بلاد مابين النهرين على وجود عدة دويلات تم اخضاع المدن والامارات المجاورة على تكوين دولة واحدة بفضل بعض الملوك
    · ظهرت في عهدة حكومة واحدة مركزية وقوية قضت على حكومات الامارات والدويلات
    · استكمالا لتحقيق وحدة البلاد اتجة حمورابي الى تحقيق الوحدة القانونية
    · وضع حلول جديدة تتفق مع التطور الاجتماعي والاقتصادي وعمم تطبيقها
    · 3-شكل صدورها: تتكون من حجر منقوش محفوظ في متحف اللوفر من عدة اسطر واعمدة قسمها الاب شيل
    · 4- طبيعتها : صدر قانون حمورابي في صورة لا تختلف كثيرا صور التشريعات اسلافة من الملوك.فهي تكاد تكون خالية من الاحكام الدينية ولاتخلط بين الجزاء المدني والجزاء الديني في اكثر الحالات
    · 5-مضمونها : اقتصرت على تقنين بعض الموضوعات التي تحتاج الى تعديل في احكامها او التي اختلف الرأي حولها وترك بقية الموضوعات للأحكام مستقرة في العرف , ولذلك خلت المدونة من القواعد والمبادئ العامة واقتصرت على بعض الحلول الفردية
    · 6- صياغتها : تميز قانون حمورابي بأسلوبة الموجز ايجازا شديدا وصياغة احكامه في صورة حالات فردية حقيقة او مفترضة وعدم احتوائه على مبادئ وقواعد عامة الا في القليل النادر وكل فقرة من فقراته تتكون من جمل شرطية مثل (اذا فرض ان )




    اللهــــم أمنحنــي القــــوة لأقـــاوم نفســــي والشجاعــــــة لأواجــــــــه ضعفـــــي
    واليقيــــــن لأتقبـــــــــل قـــــــدري والرضـــــــا ليرتـــــــــاح عقلــــــــي..



    قانون المنتدى الأساسي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,920
    Post Thanks / Like
    [align=center] شريعة حمورابي .. أقدم نظام قانوني وضعي في التاريخ !!
    [/align]
    لقد ظل هذا القانون العظيم محتفظا بجوهره خمسة عشر قرنا كاملا رغم ما طرأ على أحوال بابل من تغيير ورغم ما ادخل عليه من تفاصيل. وكان تطوره يهدف إلى استبدال العقوبات الدنيوية بما كان فيه من عقوبات دينية كان يهدف إلى استبدال الرحمة بالقسوة والغرامات المالية بالعقوبات البدنية. مثال لك أن محاكمة المتهمين كانت في الأيام الأولى توكل إلى الآلهة. فإذا اتهم رجل بممارسة السحر أو اتهمت امرأة بالزنا طلب إليهما أن يقفزا على نهر الفرات وكانت الآلهة على الدوام في جانب اقدر المتهمين على السباحة فإذا نجت المرأة من الغرق كانت نجاتها برهانا على براءتها وإذا غرق " الساحر " آلت أملاكه إلى من اتهمه أما إذا نجا من الغرق فأنه يستولي على أملاك متهمه. وكان القضاة الأولون من الكهنة وظلت الهياكل مقر معظم المحاكم إلى آخر تاريخ البابليين لكن محاكم غير دينية لا تسأل عن أحكامها إلا أمام الحكومة أخذت من أيام حمورابي نفسه تحل محل المراكز القضائية التي كان يرأسها الكهنة.
    وقام العقاب في أول الأمر على مبدأ قانون القصاص " النفس بالنفس والعين بالعين ". فإذا كسر إنسان لرجل شريف سنا أو فقأ له عينا أو هشم له طرفا من أطرافه حل به نفس الأذى الذي سببه لغيره. وإذا انهار بيت وقتل من اشتراه حكم بالموت على مهندسه أو بانيه وإذا تسبب عن سقوطه موت ابن الشاري حكم بالموت على ابن البائع أو الباني وإذا ضرب إنسان بنتاً وماتت لم يحكم بالموت على الضارب بل حكم به على ابنته. ثم استبدل بهذه العقوبات النوعية شيئا فشيئا غرامات مالية وبدأ ذلك بأن أجيز دفع فدية مالية بدل العقوبة البدنية ثم أصبحت الفدية بعدئذ العقوبة الوحيدة التي يجيزها القانون. فكانت جزاء فقئ عين السوقى ستين شاقلا من الفضة فإذا فقئت عين عبد كان جزاء فقئها ثلاثين. ذلك أن العقوبة لم تكن تختلف باختلاف خطورة الجريمة وحسب بل كانت تختلف أيضا باختلاف مركز الجاني والمجنى عليه. فإذا ارتكب أحد السراة جريمة كانت عاقبته اشد من عقاب السوقى إذا ارتكب الجريمة نفسها أما الجريمة التي ترتكب ضد أحد الاشراف فقد كانت غالية الثمن. واذا ضرب أحد السوقة آخر من طبقته غرم عشرة شواقل أو ما يقرب من خمسين ريالا فإذا ما ضرب شخصا ذا لقب أو ذا مال غرم سبعة اضعاف هذا المبلغ. والى هذه العقوبات الرادعة كانت هناك عقوبات همجية هي بتر الاعضاء والاعدام. فإذا ضرب رجل اباه جوزى بقطع يده. واذا تسبب طبيب أثناء عملية جراحية في موت المريض أو في فقد عين من عينيه قطعت اصابع الطبيب. واذا استبدلت قابلة طفلا بآخر عن علم بفعلتها قطع ثدياها. وكانت جرائم كثيرة يعاقب عليها بالموت منها هتك العرض وخطف الاطفال وقطع الطرق والسطو والفسق بالاهل وتسبب المرأة في قتل زوجها لتتزوج بغيره ودخول كاهنة خمارة أو فتحها اياها وإيواء عبد آبق والجبن في ميدان القتال وسوء استعمال الوظيفة واهمال الزوجة شئون بيتها أو سوء تدبيرها إياها وغش الخمور. بهذه الوسائل التي دامت آلاف السنين استقرت التقاليد والعادات التي ادت إلى حفظ النظام وضبط النفس والتي اضحت فيما بعد عن غير قصد جزءا من الاسس التي قامت عليها الحضارة.
    وكانت الدولة تحدد اثمان السلع والاجور والاتعاب داخل نطاق بعض الحدود. فاجر الجراح مثلا كان يقرره القانون وحدّد قانون حمورابي اجور البنائين وضاربي الطوب والخياطين والبنائين بالحجارة والنجارين والبحارة والرعاة والفعلة. وخص قانون الوراثة ابناء الرجل بتركته دون زوجته فجعلهم ورثته الطبيعيين الاقربين فإذا مات رجل عن زوجته كان لها الحق في مهرها وفي هدية عرسها وظلت ربة البيت مادامت على قيد الحياة. ولم يكن حق الميراث محصورا في الابن الاكبر بل كان الابناء كلهم سواسية في الميراث ومن ثم لم تلبث الثروات الكبرى ان تقسمت وتقسمت فامتنع بذلك تركزها في أيدي قلائل. وكان القانون يعد الملكية الفردية للعقار والمنقولات امرا مسلما به لا جدل فيه.
    ولم نجد في الوثائق ما يستدل منه على وجود المحامين في بابل الا اذا اعتبرنا من المحامين القسيسيين الذين كانوا يعملون موثقين للعقود والكتبة الذين كانوا يكتبون كل ما يطلب اليهم كتابته من الوصية إلى الارجوزة نظير اجر يتقاضونه. ولم يكن الناس يشجعون على التقاضي فقد كانت اول مادة في القانون تنص في بساطة تكاد تكون غير (قانونية!). على انه (اذا اتهم رجل آخر بجريمة (يعاقب عليها بالاعدام) ثم عجز عن اثباتها حكم على المدعي نفسه بالاعدام). وثمة شواهد دالة على وجود الرشوة وافساد الشهود وكانت في مدينة بابل محكمة استئناف يحكم فيها (قضاة الملك) وكان في وسع المتقاضين ان يرفعوا استئنافا نهائيا إلى الملك نفسه. وليس في شرائع بابل ما يفيد وجود حق للفرد قِبَل الدولة بل كان الفضل في وضع النص على هذا الحق فضل الاوربيين. غير انه اذا لم يوفر القانون للأهلين الحماية السياسية فلا أقل من انه قد وفر لهم في المواد 22 23 24 الحماية الاقتصادية: " اذا ارتكب رجل جريمة السطو وقبض عليه حكم على ذلك الرجل بالاعدام). فإذا لم يقبض عليه كان على المسروق منه ان يدلي في مواجهة الاله ببيان مفصل عن خسائره وعلى المدينة التي ارتكبت السرقة في داخل حدودها والحاكم الذي ارتكبت في دائرة اختصاصه ان يعوضاه عن كل ما فقده. فإذا ادى السطو إلى خسارة في الارواح دفعت المدينة ودفع الحاكم مينا (300 ريال) إلى ورثة القتيل ". فهل ثمة في هذه الايام مدينة بلغ صلاح الحاكم فيها درجة تجرؤ معها على ان تعرض على من تقع عليه جريمة بسبب اهمالها مثل هذا التعويض وهل ارتقت الشرائع حقا عما كانت عليه ايام حمورابي أو ان كل الذي حدث لها ان تعقدت وتضخمت .


    " - مقتبس من كتاب ( قصة الحضارة ) لـ ( ويل ديورانت ) , بتصرف كبير - "





    اللهــــم أمنحنــي القــــوة لأقـــاوم نفســــي والشجاعــــــة لأواجــــــــه ضعفـــــي
    واليقيــــــن لأتقبـــــــــل قـــــــدري والرضـــــــا ليرتـــــــــاح عقلــــــــي..



    قانون المنتدى الأساسي

  4. #4
    الصورة الرمزية فارس العداله
    فارس العداله غير متواجد حالياً مشرف منتدي الكمبيوتر والبرامج ، مشرف منتدي اتحاد الطلبه
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    خارج المنتدى
    المشاركات
    1,262
    Post Thanks / Like

    قانوان حمورابى


    قانون حمورابي
    (مشروع كتاب)



    اعداد وتجميع
    د.إسراء جاسم العمران
    مدرس مساعد












    مقدمة

    إن دراسة قانون أو شريعة حمورابي تمثل نموذج متقدم ومرحلة متطورة من القوانين القديمة التي ظهرت في بلاد وادي الرافدين لذلك تمت اختياره للأطلاع على نصوصه ومدى تأثره بالقوانين التي سبقته بعد دراستنا للقانون الروماني






  5. #5
    الصورة الرمزية فارس العداله
    فارس العداله غير متواجد حالياً مشرف منتدي الكمبيوتر والبرامج ، مشرف منتدي اتحاد الطلبه
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    خارج المنتدى
    المشاركات
    1,262
    Post Thanks / Like

    قانون حمورابي

    المقدمة
    ان الملك حمورابي هو سادس ملوك سلالة بابل الاولى واشهرهم وصاحب الشريعة المشهورة والمعروفة بشريعة حمورابي
    وان حمورابي حكم للفترة من 1792-1750 ق.م واصدر شريعته المذكورة في السنة الثلاثين من حكمة .
    لقد سبقت شريعة حمورابي عدة قوانين وهي (اصلاحات أوركاجينا وقانون اورنمو ، ولبت عشتار واشنونا ) وكذلك القوانين التي جاءت بعدها (كالقوانين الأشورية)
    لقد استطاع هذا الملك القضاء في عهده على سلالة لارسا ،التي كانت على خلاف شديد مع سلالة ايسن ،كما استطاع القضاء على جميع السلالات الأخرى الحاكمة في الممكلة البابلية الأولى وتوحيد البلاد بعد ان كانت مجزأة .
    أن شريعة حمورابي والقوانين التي سبقتها تضمنت مواداً قانونية عالجت مواضيع قانونية متعددة ومختلفة سندرسها بشكل مفصل فيما بعد .

    مصادر شريعة حمورابي :
    *أن المصادر المباشرة لشريعة حمورابي،تتمثل بالقوانين الأخرى التي سبقتها فهي عبارة عن تنقيح و تجميع لمواد القوانين السابقة .
    * ولكن حمورابي استطاع ان يحذف بعض المواد التي لم تعد تنسجم ومصلحة الدولة والسياسة التشريعية فيها، كما أضاف مواد أخرى لم تكن موجودة في القوانين السابقة وفي أدناه استعراض موجز للقوانين التي سبقت شريعة حمورابي :

    اصلاحات اوركاجينا :
    - اوركاجينا : هو أحد ملوك سلالة لكش الأولى،- الواقعة في الجنوب.

    - ويعتبر هذا الملك من أشهر الملوك صاحب أقدم الأصلاحات الأجتماعية والأقتصادية المنسوبة اليه ليس في تاريخ وادي الرافدين فحسب بل في جميع بلدان العالم القديم .

    - ويرجع تاريخ هذه الأصلاحات الى عام 2355 ق.م الأنها أكتشفت عام 1878م ،- ومن أهم هذه الأصلاحات هي :
    1-ألغاء الضرائب التي كانت مفروضة على الشعب والمخالفة للقانون .

    -أعادة العدل والحرية للمواطنين وأزال الظلم والأستغلال عنهم .

    2- قانون اورنمو :
    يعتبر أقدم قانون مكتشف لحد الأن ليس في العراق فحسب بل في العالم أيضاً،حيث أن الأله (ننار)عينه ملكاً على مدينة أور وبصفته نائباً يمثله على الأرض.ونورد عليه مايأتي:-

    1- سمي هذا القانون بأسم الملك السومري أورنمو مؤسس سلالة أور الثالثة وقد أستلم الحكم بعد القضاء على ملك السومرين (اتوحيكال) وتأسيس سلالة سومرية جديدة .

    2- يتكون هذا القانون من مقدمة تظهر بشكل واضح نظرية التفويض الألهي كما سنبين أستطاعته بأقامة العدالة في البلاد وازالة الظلم .

    3- يتكون هذا القانون من (31)مادة تناولت مواضيع مختلفة منها حقوق المرأة المطلقة اذا كان زواجها بدون عقد ،وأتهام رجل زوجة رجل أخر بالزنا ، وعبور امة خارج السور ،وبعض العقوبات (منها عقوبة الأمةالتي تساوي نفسها بسيدتها وعقوبة الشهادة الكاذبة ،وعقوبة من يغرق حقلاًمزروعاً يعود لشخص أخر وأهمال زراعة الأرض المستأجرة )

    3- قانون لبت عشتار :
    - ان الملك لبت عشتار هو خامس ملو ك أسرة ايسن وقد تولى الحكم فيما بين 1885-1875 ق.م .

    - يتكون هذا القانون من مقدمة تتمثل فيها نظرية التفويض الألهي كما هو حال قانون اورنمو ،- اما مواده فهي (37مادة) وقد عالجت مواد هذا القانون مواضيع كثيرة ،- وجاء في مقدمته بأن الملك يسعى الى تحقيق الخير للسومرين والأكديين.


    - ولعل من أهم المواضيع التي عالجت القانون المذكور والتي تأثرت بها شريعة حمورابي هي ( تأجير القوارب،- أيجار الأراضي الزراعية والبساتين ،- وبعض العقوبات،- الملكية العقارية ،- والعبيد ،- والتخلف عن دفع الضريبة ،- والميراث والزواج ).


    4- قانون أشنونا (بلالاما) :
    - يرجع هذا القانون الى أحد ملوك ممكلة أاشنونا وأسمه بلالاما
    - وقد عثر على هذا القانون عام 1945م.في منطقة تل الحرمل (قرب بغداد) وهو يسبق شريعة حمورابي بحوالي نصف قرن .
    - أما مواده فتتكون من (61) مادة . عالجت مسائل قانونية متفرقة ،أهمها (تحديد أسعار بعض السلع، والأيجار والقرض والوديعة والزواج والطلاق والتبني والأعتداء على أموال الغير والأضرار المتسببة عن الحيوانات والأشياء).




    (الوسائل التي استخدمت في التعرف على المواد الممسوحة أو المتاكلة من قانون حمورابي والقوانين الاخرى )
    - في الواقع ,ان مسلة حمورابي نقلت الى مدينة (سوسة ) على يد العيلامين عند سيطرتهم على بابل .
    - وقد قام هؤلاء بمسح حوالي (33) مادة قانونية كانت مكتوبة في (7) أعمدة .
    - كما ان عدد كبير من مواد القوانين التي سبقت شريعة حمورابي هي الأخرى كانت مفقودة أو متأكلة كقانون أورنمووقانون لبت عشتار .
    - والسؤال الذي يثار هنا ،- هو ماهي الوسائل التي ،- أستخدمها العلماء للتوصل الى تلك المواد المفقودة ؟
    - والوسائل هي :

    1) المحررات المسمارية :و(المعاملات اليومية العملية بين الأفراد)

    - ويقصد بها الألواح التي تتضمن المحررات الكتابية المستخدمة في أثبات المعاملات اليومية بين الأفراد ،- كمعاملات البيع والأيجار والوصية.
    - وكانت بعض من هذه المعاملات وخاصة ذات القيمة القانونية المهمة يصادق عليها من قبل بعض الشهود.
    - وان من خصائص هذه المحررات ,هي أنها كانت تكتب على الواح من الطين أو على الخشب ،- ثم تطورت الى كتابتها بعدة نسخ وبقدر عدد أطراف العقد بالأضافة الى النسخ الأصلية وتحفظ كعقود الملكية في معبد المدينة .
    - وهذه المحررات كانت تعتمد في كتابتها على القوانين والقواعد العرفية التي كانت سائدة ،- كما أنها كانت تحدد حقوق وواجبات أطراف العقد وهي وسيلة الاثبات عند النزاع.

    2) النصوص المدرسية :
    - وهي عبارة عن ألواح تمثل نسخ مدرسية كتبت لأغراض الدراسة ولاتمثل النسخ الأصلية للقوانين ،أي انها أعدت لطلاب القانون لتعليمهم المصطلحات القانونية والعقود القانونية.
    - وكانت هذه الألواح تحتوي على مفردات وأصطلاحات قانونية سومرية كما تضمنت بعض المواد القانوينة المقتبسة من بعض القوانين .
    - وتكتب هذه الألواح على عمودين متقابلين ،الأيمن باللغة الأكدية والأيسر بالسومرية .
    -وأهميتها تكمن في انها ساهمت في تفسير القوانين السائدة وتكمله المواد الممسوحة.

    3) الكتابات والنقوش :
    - وهذه الكتابات والنقوش في الواقع أمر بكتابتها على جدران بعض المعابد أو مداخلها أو المحلات العامة أو القصور والأبنية من قبل بعض الملوك .
    - كما كتبت على بعض الأحجار ولأغراض مختلفة منها :-
    * أظهار عظمة الملك وصفاته.
    * ذكر أعمالهم القانوينة والتشريعات التي صدرت
    في عهدهم .
    * اظهار الشكر للألهة .
    * أعلان هبة الملك لقطع الأراض لبعض الأشخاص
    أو المعابد(وكان مستند الملكية يكتب على الأحجار)
    ويتضمن أسم الموهوب له ومساحة الأرض الموهوبة .

    4) القرارات القضائية :-
    - ويقصد بها الأحكام القضائية التي كانت تصدر عن الحاكم لحسم بعض المنازعات المعروضة عليها .

    - ومن سمات هذه الأحكام انها كانت تستند في اصداراتها على بعض القواعد والأعراف القانونية .

    - وفائدة هذه القرارات ،هي أانها ساهمت في أعطاء صورة عن
    أهم الأجراءات القضائية التي كانت قديمة (وتتمثل بمحاضر
    -جلسات القضاء ،مواضيع الدعوى أو الأستماع الى شهاد ة الشهود وتقديم البيانات و الأدلة.
    - كما انها لعبت دوراً في اصدار بعض القوانين لأن أصل
    الكثير من القوانين( كقانون حمورابي والقوانين الأشورية )
    - انها عبارة عن قرارات قضائية تم صياغتها علىشكل مواد قانونية , بعد ملاحظة صلاحيتها للجميع





  6. #6
    الصورة الرمزية فارس العداله
    فارس العداله غير متواجد حالياً مشرف منتدي الكمبيوتر والبرامج ، مشرف منتدي اتحاد الطلبه
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    خارج المنتدى
    المشاركات
    1,262
    Post Thanks / Like

    ( الخصائص - السمات العامة – لشريعة حمورابي )
    نبذة عن الشريعة:-
    ان العراق كان مقسم قبل عهد حمورابي الى عدة دويلات (مدن)وكانت تلك الدويلات في حالة حروب مستمرة فيما بينها مما أدى الى اختلال الأمن وعمت الفوضى وأنتشر قطاع الطرق .

    - ولكن بعد ان سيطرت بابل في عهد حمورابي على جميع دويلات المدن في العراق القديم ظهرت دولة موحدة سياسياً ودينياً وظهرت وحدة قانونية متمثلة بقوانين حمورابي.
    - ان شريعة حمورابي طبقت في جميع انحاء الدولة الأكدية واصبحت وسيلة لتوحيد عادات وأعراف السومريين والأكديين .
    - اما في مايتعلق بأكتشافها فقد أكتشفت هذه الشريعة في مدينة سوسة عاصمة بلاد عيلام
    - وقد نقشت على حجر الديوريت الأسود (وهذه المدونة الأن موجودة في متحف اللوفر بباريس) ويبلغ هذا الحجر بأرتفاع مترين وربع .
    - وفي أعلى الحجر نرى صورة الملك حمورابي وهو واقف لتلقي الأوامر من اله الشمس ،فالمسلة كانت على شكل منشور
    - وبقدر تعلق الأمر بمضمونها , ان حمورابي قام كما ذكرنا بتجميع مواد القوانين التي سبقته ولكنه غير وبدل وأضاف لها الكثير ومن أهم ما تضمنته هذه المسلة هي :

    أهم القواعد العرفية والتشريعية التي كانت سائدة قبل عهده والتي أختارها .
    التعديلات التي ادخلها على بعض الاحكام العرفية والتشريعية بأعتباره مصلح اجتماعي .
    الأحكام الجديدة التي وضعها لمعالجة الحالات المستجدة والمستمدة من اصلاحاته أو من الأحكام القضائية .
    القواعد العرفية والتشريعية التي أزال غموضها أو سد النقص الذي فيها


    أقسام قانون حمورابي

    - قسم قانون حمورابي الى ما يلي :

    1-المقدمة :
    - لقد كتبت بأسلوب أدبيأ أقرب الى الشعر منه الى النثر .
    - تضمنت الأسباب الموجبة التي دفعته الى أصدار قانونه .
    - كما تناولت تمجيد الألهة التي أختارته لنشر العدالة .
    - كما أستعرض فيها الغاية وأعماله العسكرية والعمرانية .

    2-النصوص :
    - ان عدد مواد الشريعة (282) مادة نقشت بشكل أعمدة بلغ عددها (51) عمود باللغة البابلية وبالخط المسماري .
    - اما موضوعات النصوص فشملت :-

    جرائم الأدارة القضائية ( كالأتهام الكاذب أو شهادة زور).
    الجرائم المرتكبة ضد الملكية (كالسرقة ، أو أخفاء الأموال المسروقة).
    جـ- أحكام الأراضي والدور .
    د- أحكام التجارة .
    هـ - احكام الزواج
    و – الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص .
    ز – أحكام الزراعة والري .
    ط – أحكام الرقيق.

    الخاتمة :
    - من سماتها انها كتبت بأسلوب شبه بأسلوب المواد القانونية
    - كما تضمنت الدعوة الى أحترام ما جاء في القانون.
    - وتطرقت الى أهداف القانون ولعنات الألهة على من يحاول مخالفته .

    ( الأنتقادات الموجهة لشريعة حمورابي )والرد عليها:-
    أولا / القسوة في الأحكام :
    - يرى البعض بأن حمورابي عند وضعه للقانون لم يأخذ بنظر الأعتبار التطور العام الذي طرأ على الأحكام ،- أذ انه رجع الى مبدأ القصاص في العقاب بعد ان كان مبدأ الدية قد شاع أستعماله في بعض القوانين التي سبقت قانونه (كقانون أورنمو).
    - كما ان قانونه أتسمت احكامه بالقسوة (اي العقوبة الجنائية) فكانت هناك عقوبة الأعدام وبتر الأعضاء .
    - *ويرد على ذلك بأن تأسيس دولة موحدة تهدف الى التقدم والأزدهار وأشاعة الأمن لابد أن تستند الى أحكام قاسية لتخفيف ذلك.



    ثانيا / عدم منطقية أسلوب عرض المواد القانونية :-
    - ان قانون حمورابي تضمن احكام ومواد متسلسلة دون تقسيمها الى ابواب وفصول ،- وكما هو معمول به بالنسبة للقوانين الحديثة .
    - ويرد على ذلك ان التسلسل القانوني المنطقي الحديث القائم على عرض المواد القانونية بحسب موضوعاتها لم يكن معروف في التفكير القانوني العراقي القديم .

    ثالثا / عد ذكر بعض المسائل المهمة :
    - لم يخصص القانون أحكام قانونية لبعض المسائل المهمة ،- بل ذكرها بصورة عرضية دون معالجتها ،- فمثلا لم يتعرض (لجريمة الشروع بالقتل) وخطف الرقيق وسرقة المياه ولم يتطرق الى أهم عقد وهو عقد البيع .
    - والرد على ذلك ان قانون حمورابي لم ينقل كل الأعراف والقوانين التي كانت سائدة في عصره ،- بل عالج ما كان غامضا منها أو محل شك أو مختلف عليه ،- كما انه لم يلغ القوانين والأعراف التي لا تتعارض مع قانونه .

    رابعا / ثنائية الحلول :
    - ان حمورابي , في بعض الأحيان كان قد وضع حكمين مختلفين لمسأله واحدة (احدهما مستمدة من أصل سومري والأخر أكدي)
    - والرد على مايبدو هو ان حمورابي بعد قيام الدولة الموحدة في العراق اراد ان يوحد القوانين أيضا لاسيما في الجزئين المهمين من أمبراطوريتة وهما سومر وأكد. ألا انه لم يستطع لذا وضع حلين للمسأله الواحدة .
    -
    خامسا / عدم وجود قواعد ومبادئ عامة :-
    - ان قانونه لم يتضمن (مباديء وقواعد عامة) يمكن الرجوع اليها في تفسير جميع الحالات التي تنطبق عليها شروطها ،- كما هو الحال في القوانين الحديثة،- بل جاء بحالات محددة عملية ووضع لها أحكام خاصة .
    - والرد هو ان وضع قواعد عامة ومباديء تقوم على فكرة التجريد والتعميم لم يدركها العراقيون القدماء في تلك الفترة بسبب أبتعادهم عن الخوض في النظريات العامة ،- وأعتمادهم مبدأ التطبيق العملي لقوانينهم .



    التعديل الأخير تم بواسطة فارس العداله ; 26-02-2009 الساعة 10:41 PM


  7. #7
    الصورة الرمزية فارس العداله
    فارس العداله غير متواجد حالياً مشرف منتدي الكمبيوتر والبرامج ، مشرف منتدي اتحاد الطلبه
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    خارج المنتدى
    المشاركات
    1,262
    Post Thanks / Like

    (( خصائص شريعة حمورابي ))

    - يعتبر قانون حمورابي ،- أكمل وانضج قانون مدون مكتشف لحد الأن وأصل المحور الأساس لأي دراسة تأريخية قانونية لاسيما في العراق لذا أتسم ببعض الخصائص التي تميزه عن غيره من القوانين الشرقية و الغربية التي تزامنت معه وهي :

    1- تقدميه هذ القانون بالنسبة للقوانين و الأعراف التي سبقته :
    انه أوكل مهمة تنظيم الأمور الجنائية للملك والقضاة بدل الأنتقام الفردي (الثأر).
    ألغاء التعويض الاختياري عن الجرائم ،ووضع بدله التعويض ال،جباري .
    أهتمامه بالاسرة ،وعدمأباحة الزواج عن طريق الخطف كما أهتم بالمرأة وحفظ لها حقها في حالات الطلاق .
    كما انصف المدين،خاصة عندما يكون الدائن جشعاً .

    2- أسلوبه العملي :
    يتميز قانونه بالأسلوب العملي ، كما هو حال القوانين الحديثة ، ذلك انه لم يكتب بالأسلوب الشعري كما يتميز بوضوح عباراته وصيغته القانونية.

    3-تلبيته لحاجات مجتمع متقدم :
    بسبب درجة الرقي التي كان عليها هذا القانون بالمقارنة بالقوانين القديمة ، فأنه قد جاء ملبياً لحاجات شعب ذو مدنية وحضارة متقدمة اذ انه:
    تضمن مباديء للملكية الفردية وحرية التعاقد.
    كما توصل الى مفاهيم قانونية جديدةكالعقود الباطلة
    كما كان موفقاً في تنظيم مسألة التبادل التجاري المستند الى الزراعة المتطورة .

    4- خلوة من الأحكام الدينية :
    * لم يتضمن القانون أحكام دينية أو عقوبات آخروية
    * لم يتعرض للعبادات وللكهان

    5- عدالته ومعالجتة لبعض المسائل الأجتماعية :
    ان هذا القانون اتجه بشكل عام الى تحقيق العدالة بين الناس :
    - اذ انه تضمن أحكام شديدة لحماية الضعيف من حكم القوي .
    - كما انه حدد اجور العديد من الأعمال
    - وحدد أسعار بعض الحاجات الضرورية (كالقمح والزيت والصوف)
    - كما وضع أجور رسمية للعامل

    6- حرصة على أحترام واستقرار أحكام المحاكم :
    ألزم القانون القاضي بعدم تغير الحكم بعد صدورة وثنيته والا تعرض لعقوبة (وهي دفع اثني عشر مرة لما حكم به . وأعفاءه من منصبه الى الأبد .

    7- تنظيم أحكام الميراث :
    - ان القانون أعطى للأولاد حصص متساوية في ميراث أبيهم ،ولم يعد
    الميراث محصوراً في الأبن الأكبر .
    - كما لم يحرم الأبن الذي توفى والدهمن ميراث جده.
    - كما أعطى حصة للأم والأخ في بعض الحالات .
    8- حماية حقوق القاصرين :
    - حيث انه منع الأرملة من الزواج إلا بأذن من القاضي اذا كان لديها اولاد قاصرين
    - وصدور الاذن يجب ان يصدر بعد دراسة لوضعها ،- واستحصال لعهد منها ومن زوجها الجديد بالمحافظة على أموال القاصرين وتربيتهم . وعدم السماح لها ببيع أموالهم وألا أعتبر اليبع باطلاً.

    9- اقرار بعض الحقوق للرقيق :
    - ان القانون جاز للرقيق الزواج من طبقتهم أو من طبقة الاحرار.
    - كما سمح لهم بتملك الأموال وممارسة التجارة.






  8. #8
    الصورة الرمزية فارس العداله
    فارس العداله غير متواجد حالياً مشرف منتدي الكمبيوتر والبرامج ، مشرف منتدي اتحاد الطلبه
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    خارج المنتدى
    المشاركات
    1,262
    Post Thanks / Like

    ان شريعة حمورابي والقوانين القديمة التي سبقتها، قد عالجت موادها القانونية أنظمة قانونية متعددة ومنها يتعلق بنظم القانون العام والأخر بنظم القانون الخاص وفي ما يلي شرح لهذه النظم :-

    نظم القانون العام

    والمقصود بالقانون العام (هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم العلاقات التي تكون الدولة طرفاً فيها بأعتبارها صاحبة السلطة والسيادة وانظمة القانون العام هي:-

    أولاً / نظام الحكم

    - في الواقع ان نظام الحكم الذي كان سائدا في بلاد ما بين النهرين كان نظام (دويلات).
    - ويقصد بهذ النظام هو ان هناك ( مدينة كبيرة وتتبعها عدد من المدن الصغيرة و القرى ) وكل دويلة تكون قائمة بذاتها ومستقلة عن باقي الدويلات فلكل وحدة لها نظامها وتقاليدها وقوانينها وسلالتها الحاكمة .
    - وعليه سنتكلم عن طبيعة المراحل التي مر بها نظام الحكم لدى هذه الدويلات منذ ان كان قائما على فكرة أو نظرية ( التفويض الألهي) وتطوره الى الحكم الملكي الوراثي .....

    التفويض الألهي :
    لقد كانت السلطة في دويلات المدن مناطة بالملك وكان الملك يعتمد في حكمه على التفويض الألهي أي انه وسيط بين الالهه والناس .
    وبذلك فأن على الناس طاعته وأحترامه (فهو يمثل الكاهن الأكبر للمدينة).ويدير أموال المعبد ، وهو مسؤول أمام الألهه اذا لم يحقق الخير والعدل.

    ومن سمات نظام الحكم في دويلات المدن هو انه لم يك انذاك نظاماً دكتاتورياً بل نظاماً ديمقراطياً اذ انه بجانب الملك الذي كان على رأس السلطة هناك مجلسان (مجلس الشيوخ) ويتكون من كبار السن ،ومجلس المحاربين و(يمثل الرجال القادرين على حمل السلاح )
    أن هذه المجالس , كان لها سلطة اتخاذ القرارات المهمة والخطيرة ومنها (أعلان الحرب ، وفرض الضرائب ، ومنح صفة المواطنة أو نزعها )

    ولكن هذا الكلام عن نظام الحكم في عهد دويلات المدن في الظروف الأعتيادية ولكن في حالة الطوارئ (كوقوع فيضان أو انتشار وباء أو توقع هجوم) فأن الأمر يستلزم أجراءات سريعة دون الرجوع الى المجالس العامة.

    لذا كان يتم اختيار شخص منتخب من الشعب يكون ذو شخصية قوية تملك القدرة على معالجة مثل هذه الحالات وبمرور الزمن عمل هذا الشخص المنتخب على تخييم نفوذ وامتيازات المجالس العامة خاصة بعد معالجة الأوضاع الشاذة أو انتصاره على الأاعداء.

    وبذلك أصبح هذا الشخص في بعض الدويلات الحاكم المطلق وذو سلطات واسعة خاصة وانه يستند الى تبرير ديني وهو ان الألهه هي التي فوضته هو ممارسة السلطة النيابية عنها ،وبالتالي لا تستطيع المجالس العامة محاسبتة واطلق عليه (لوكال ) الرجل العظيم

    كما ان هذا الشخص المنتخب استطاع ان يحجم دور الكهنة وأصبحت سلطتهم قاصرة على الأمور الدينية مما أطلق عليه (الرجل العظيم )
    وبذلك فقد تحول نظام الحكم من نظام ديمقراطي الى نظام ملكي ووراثي مطلق فيما بعد . اذ انه الملك أعطى له الحق بأن يعين له ولي عهد أثناء حياته ، وتأخذ الوراثة هذه صفة دينية عادة (أي ان الملك استشار الألهه في هذا الأختيار) وبعد الأختيار يعلنه الملك على الشعب لكي يقسموا على مبايعته وعدم الأعتراض على حكمه لا سيما أخوته . وبعد وفاة الملك يتم تتويج ولي العهد في معبد الألهة الرئيسي في المدينة بمراسم وطقوس دينية لكسب أقرار الألهه على أعتلائه العرش بعد ان أمر تعيينه ولي العهد

    ( صلاحيات الملك )

    1) انه من الناحية الدينية بأعتباره مستمدة سلطته من الألهه ، فهو الكاهن الأعظم (اذ له الحق في تعيين الكهنه والأشراف على طريقة اداءهم للشعائر الدينية والطقوس والأشراف على اموال المعابد .
    2) انه الرئيس الأعلى للدولة ، فهو يمثلها أمام الدول الأخرى ويعين السفراء ويعقد الأتفاقيات .
    3) كما انه هو المشرع الوحيد في الدولة ،بأعتباره ممثلًا للألهه كما انه يتولى تعديل وتغيير القوانين حسب الظروف .






  9. #9
    الصورة الرمزية فارس العداله
    فارس العداله غير متواجد حالياً مشرف منتدي الكمبيوتر والبرامج ، مشرف منتدي اتحاد الطلبه
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    خارج المنتدى
    المشاركات
    1,262
    Post Thanks / Like

    (النظام الأداري )

    لم يكن النظام الأداري متشابهاً في كل المراحل التي مرت على العراق القديم فقد اختلف بأختلاف الأنظمة السياسية السائدة .


    أولاً : النظام الأداري في دويلات المدن :
    - لقد كان المعبد هو المركز الرئيسي لأدارة البلاد والذي يشرف عليه الكاهن الأعظم الذي يستند على الأرادة الألهيه.
    - وكان يعاونه عدد من الكهنة للأشراف على جميع امور الدولة القضائية والسياسية والأقتصادية.
    - وفي المعبد كانت تحسم المنازعات بين الناس وتعقد فيه الصفقات (والبيوع )
    - وبعد ظهور لوكال الرجل العظيم في بعض الولايات انفصلت السلطة الدينية عن السلطة الدنيوية فأصبحت الأدارة الدينية من مهام الكهنة والمعبد . أما الأدارة المدنية فقد انيطت بالملك ومعاونية وبعض الكتاب.


    ثانيا : النظام الأداري في الدولة الموحدة ( النظام المركزي )

    *لقد تغير النظام الأداري في الدولة الموحدة ، فأصبحت (دويلات المدن) وحدات أدارية في الدولة الموحدة ، وخضعت لسلطة ملك الدولة الموحدة (بعد ان كانت دويلات مستقلة ).
    *ان الأدارة في الدولة الموحدة (كانت مركزية) أي ان الملك كان يتدخل ويشرف على كل الأمور ويراقب ولاته وحكامه ويشرف على تطبيق توجيهاته وتعليماته .
    * كما كان يقوم بأقرار تنفيذ المشاريع العامة، وأقامة العدل ، وحماية الضعفاء والمساكين عن طريق أصدار قوانين تكفل لهم الحماية .
    * كما كان يقع على عاتقه توطيد الأمن والأستقرار والقضاء على الفوضى والأستغلال .
    * كما يتولى الامور الدينية وأقامة الطقوس والشعائر الدينية .
    * والأدارة كانت تتم عن طريق قصر الملك ،فكان يعتمد على اقربائه وحاشيته كالوزراء والموظفين والكتبة (فهم اداة الملك في ادارة شوؤن البلاد)
    * الى جانب ذلك ، انه وبسبب سعة البلاد الموحدة ،فقد تطلب الأمر ان يقوم الملك بتعيين حكام ولاة في المقاطعات لتمثيله وتنفيذ اوامره في كافة انحاء البلاد خاصة تلك التي خضعت لحكم بسبب انتصاره عليها وضمها الى مملكته .
    *وقد كان الملك يراقب أعمالهم وعليهم تنفيذ اوامره وليس لهم حق التصرف في الامور المركزية والخاصة بالملك وانما يجوز لهم وفي بعض الأمور التي ليست ذات شأن التصرف على شرط أعلام الملك بذلك .


    الخدمة العسكرية : ( خدمة أجبارية )

    ان الخدمة العسكرية في عهد الدولة الموحدة وخاصة في عهد حمورابي كانت اجبارية ومفروضة على كل من هو قادر على حمل السلاح .
    والسبب هو ان الدولة الموحدة لم تتحقق الا بعد منازعات وحروب بين دويلات المدن وانتصار احداهما على البقية أخر المطاف.
    كما ان استمرار السيطرة على دويلات المدن لا يمكن ان يتحقق الابوجود قوةة عسكرية ،كما انها بحاجة الى قوة عسكرية لتنفيذ قوانينها وأوامرها وفرض اهميتها على كافة ارجاء الدولة .
    فأذن كانت الحاجة ان تكون تلك القوة مستمرة في وجودها ولايمكن ان يتحقق ذلك الا عن طريق جعل الخدمة الزامية .
    وقد منعت المادة (23) من قانون حمورابي تخلف اي جندي عن خدمة الملك أو ارسال آخر عوضا عنه ووصلت العقوبة حد الأعدام .
    والقوة العسكرية أو عهد حمورابي كانت تتألف من :-
    1- الجنود ( ريدوم )
    2- القناص : وهو الذي يتولى عملية القنص البحري عن طريق الشباك التي كانت تستعمل لصيد الأعداء في الحملات العسكرية التي تستخدم فيها السفن والقوارب لنقل الجنود .فكانوا يرافعون هذه السفن .
    3- العريف (الرئيس) : وهو الذي يقود مجموعة من الجنود والقناصين ويكون برتبة أعلى فهو مسؤول عن دوام الجنود وتهيئتهم للقتال ومسؤول عن انضباطهم.
    4- قادة الجيش ورئيس الأركان:
    5- ويتولون هؤلاء مناصب قيادية في الجيش وقد كانت لهم بعض الأمتيازات منها الاجور ولهم قسم من أراض القصر يعيشون فيها.


    القوانين الأدارية :
    -ان القوانين المختلفة والتي صدرت في العراق لم تكن تشير الى توضيح أو بيان علاقة أجهزة الدولة بعضها مع البعض الأخر ، بل عالجت بعض الأمور التي تتعلق بالمعاملات والأحوال الشخصية .
    - والقوانين الأدارية يمكن التعرف عليها من المصدرين الأتيين :

    أولهما / المراسيم والأرادت الملكية :
    ان هذه المراسيم كانت تتضمن اجراءات فورية صادرة من الملوك بشكل ( أوامر وارشادات وتوجيهات الى حكام المقاطعات والمدن ).

    وكانت هذه الأوامر تعالج مسائل أقتصادية أو اجتماعية ومنها (تحديد الرواتب ) واسعار الصرف وبيع الرقيق وقواعد التقاضي وفرض العقوبات على المدين العاجز وغيرها.

    أما الغاية من هذه المراسيم فهي لتحقيق العدالة ورفع الظلم والأستغلال عن الطبقات الفقيرة وتنظيم بعض من نواحي الحياة .

    ثانيا / الرسائل الملكية :
    وهذه الرسائل كانت ترسل من الملوك الى الموظفين وحكام المقاطعات عند اهمالهم في اداء واجباتهم ،وقد تناولت هذه الرسائل موضوعات مختلفة :
    فمثلا هناك وسائل موجهه الى الحكام بأجراء تحقيقات في الشكاوى المقدمة من الأفراد ضد بعض الموظفين .
    او الرسائل الموجهة الى الحكام تطلب منهم اعداد كشف وحساب دقيق عن اموالهم الخاصة .
    كما وجدت رسائل موجهه من الموظفين وحكام المقاطعات الى الملك تتناول الكثير من نواحي الحياة المختلفة وخاصة الأدارية منها .
    أو رسائل موجهة من الأفراد الى الملو ك والحكام والموظفين تتناول بيان وجهه نظر اصحابها في قضايا معينة تتعلق بالأدارة

    الأداريون :
    لقد كان هناك عدد من الوزراء وحكام المقاطعات بالأضافة الى الحاشية واقرباء الملك يساعدونه في ادارة شؤون البلاد ومن الشكل التالي :
    - زوجة الملك وولي عهده
    - رئيس الوزراء: لقد ظهر هذا المنصب في زمن الدولة البابلية والأشورية وهو يتولى ادارة السياسة الخارجية للبلاد
    - الوزير الأكبر : وتناط اليه مسؤوليات كثيرة منها (تلبيه حاجات القصر من الأشخاص والأموال وجمع الضرائب)
    - وزير المالية : وتناط به مهمة أدارة الحياة الأقتصادية والمالية للبلاد.
    - رئيس أركان الجيش : ويتولى مهمة ادارة الأمور العسكرية وكان يتناول راتبا كبيرا
    - حكام المقاطعات : وهم يتولون ادارة الوحدات الأدارية للدولة (المقاطعات) بعد ان توسعت بسبب الفتوحات ومن ثم تنحصر في (تنفيذ أوامر الملك ،- جمع الضرائب)
    - رئيس الديوان : وهو يتولى الأشراف على القصر والحرس الملكي.

    النظام العقابي
    ويشمل القانون الجزائي والقواعد القانونية التي تبين الأفعال المحرمة قانونا وجزاء كل من فعل هذه الأفعال.
    - لقد كان الدولة هي التي تقوم بتجديد الأفعال والتي ترى بأنها ضارة بأمن المجتمع والتي تتولى حمايتة
    - والجرائم في القانون العراقي القديم (أو الأفعال المحرمة ) كانت كثيرة ومتنوعة ويمكن تقسيمها الى ما يلي :

    أولا : الجرائم العامة
    وتقسم الى :
    1- الجرائم الموجهه ضد الدولة : وتشمل
    - جرائم التستر على المتآ مرين ضد الدولة .
    - الجرائم العسكرية : وتشمل جريمة التخلف عن اداء الخدمة العسكرية أو التهرب منها
    - الجرائم الموجهه ضد القضاء :
    - 1- وتشمل جرائم تضليل العدالة ويتم ذلك بشهادة الزور أو الأتهام الكاذب
    2- جرائم تنفيذ الحكم القضائي :تنص المادة (5) من قانون حورابي (اذاأ صدر قاضي حكما ثم غيره فعليه ان يدفع (12) مرة بمقدار قيمة الشكوى التي رفعت وأن يطرد من القضاء.

    2) جرائم زنا المحارم : تقضي القوانين القديمة بمعاقبةالأشخاص الذين يتصلون جنسيا بنساء محرمة عليهم وتزداد العقوبة كلما كانت درجة القرابة أكثر فأكثر.
    3) جرائم السحر : عاقبت القوانين القديمة الساحر بعقوبات شديدة اذ انالساحر يلقى في الماء فأن غرق فتعطى امواله لمن اتهمهاما اذا لم يغرق اعتبر رئيسا أو تصادر اموال من اتهمه وتعطى للساحر
    4) الجرائم الدينية : لم يعالج قانون حمورابي الجرائم الدينية على عكس القوانين الأشورية

    ثانيا / الجرائم الخاصة :
    وتشمل
    جرائم الضرر الجسمي : وهي الجرائم التي تصيب جسم الأنسان بضرر ولايصل الى حد الموت .
    وهنا تحدد العقوبة بنفس الكمية ونوع الضرر الذي وقع على المتضرر أي (القصاص).
    فمثلا اذا ضرب ابن اباه فعليهم ان يقطعوا يده بأعتبارها الوسيلة المستخدمة في الجريمة. أو اذا فقأ رجل عين أخر او كسر رجل اخر فيعاقب بنفس الضرر الحاصل.
    هذا اذا كان الطرفان من طبقة واحدة أما اذا كان الطرفان المتخاصمان من طبقتين مختلفتين فيصار الى التعويض . فأذا فقأ رجل عين عبد أو كسر عظم عبد فعليه ان يدفع نصف قيمته.

    جرائم السرقة :
    عرفت السرقة في القوانين القديمة (بأنها اختلاس أو شروع في اختلاس مال منقول مملوك للغير بدون رضاه أو اختطاف قاصر او الشراء من قاصر أو حيازه مال مسروق أو التصرف في حال لا يمكن اثبات عائديته .
    والعقوبة في الواقع تختلف وبحسب نوع السرقة (أي الأموال المسروقة )
    فمثلا اذا سرق شخص اموال المعبد أو الاله يعاقب بالأعدام .
    أو من ضبطت بيده الأموال المسروقة يعدم .
    كذلك يعتبر سارقا من لم يراعي بعض الشكليات في بعض المعاملات (كضرورة وجود عقد او شهود ) فيعد سارقا ويعدم .
    كما ان العقوبة تشدد اذا اقترنت السرقة بظروف مشددة كما لو احدث رجل ثغره في دارم من أجل السرقة فعليهم ان يعدموه امام تلك الثغرة ويقيمو عليه الجدار .
    كما ان بعض النصوص حملت حاكم المنطقة أو سكانها المسؤولية في حالة عدم معرفتهم للسارق ، وبالتالي ألزمتهم بالتعويض عن المال المسروق .

    يتضح من ذلك ان القانون العراقي القديم عالج جريمة السرقة على اساس حالات معينة وليس على اساس نظرية عامة تبين ما هي الجريمة واركانها المختلفة .

    جرائم الأحوال الشخصية :
    - وهي الجرائم التي تتعلق بحياة الأنسان الشخصية (كالزواج وجرائم التشهير ( القذف ) والأتهام بأرتكاب جرائم الزنا .
    - فقد اعتبر حمورابي اي زواج يجب ان يكون مقترن بعقد مكتوب والا اعتبرت الزوجة غير شرعية
    - اما ما يتعلق بجريمة الزنا فوردت نصوص كثيرة فمثلا :
    اذا ضبطت الزوجة مع رجل أخر فتكون العقوبة اغراقتهم في الماءاما اذا عفى عنها زوجها فيعفى شريكها ولكن بعد موافقة الملك .
    اما اذا اتهم رجل زوجته بالزنا ولم يقبض عليها متلبسه فعلى المرأة ان تؤدي القسم بحياة الالهه بأنها بريئة .






  10. #10
    الصورة الرمزية فارس العداله
    فارس العداله غير متواجد حالياً مشرف منتدي الكمبيوتر والبرامج ، مشرف منتدي اتحاد الطلبه
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    خارج المنتدى
    المشاركات
    1,262
    Post Thanks / Like

    (( النظام القضائي ))

    ان النظام القضائي في العراق القديم لم يكن متشابها بل كان مختلفا باختلاف المراحل التي مرت على العراق وذلك بسبب تأثره بالعوامل السياسية والمدنية والأقتصادية التي كانت قائمة .
    ففي عهد دويلات المدن :
    - كان النزاع الذي يقع ضمن العائلة الواحدة يحسم عن طريق
    التحكيم من قبل الأب أواكبر اعضاء العائلة
    - اذا كان النزاع في نطاق العشيرة فرئيس العشيرة واكبرهم سنا هو الذي يحسم النزاع أو الخلاف
    - أما المنازعات التي تنشأ بين العشائر فكانت تحسم من قبل الكهنة في المعابد وبأسم الألهه ووفق الأحكام الدينية .
    - وفي بعض دويلات المدن كانت المجالس العامة هي التي تمارس القضاء وتتألف من حكام يعينهم الملك من الرجال والنساء وتضم الكهنة ايضا .
    - أما مهمة هذه المجالس فهي انها كانت تنظر في الدعاوى التي كانت تقام على القضاة الذين يغيرون الأحكام التي أصدروها .

    اما في عهد الدولة الموحدة :
    - فأن دور هذه المجالس فقد تقلص كما تقلص القضاءالديني الذي كان يمارسه الكهنة في المعابد .
    - وظهر بدلا عنه ما يسمى بالقضاء المدني (اذا أوكل حمورابي القضاء الى ولاة الأقاليم وقضاء المقاطعات) الى جانب عملهم الأداري
    - وفي بعض الأحيان كان يتولى القضاء بنفسه لضمان تنفيذ القانون الذي أصدره .
    - والواقع ان انتقال مهمة القضاء للحكام المدنيين لم يفقد الكهنة كل سلطاتهم بل بقيت لهم بعض السلطات (كممارسة القضاء في حالة قسمة التركة أو تصفيه شركة).

    الهيئات القضائية :
    في ظل هذا الواقع فأن الجهاز القضائي في العراق القديم كان يمارس من قبل جهات متعددة هي :

    الملك : بأعتبار ان الملك كان على رأس السلطة المركزية لذا كان على رأس كل السلطات ومنها السلطة القضائيةفهو القاضي الأول
    وكان الملك اما انه يمارس القضاء بنفسه او عن طريق من يمثله من
    القضاة .
    أما القضايا التي كان ينظرها الملك فهي على سبيل المثال (قضايا انكار العدالة أو الرشوة أو استغلال الوظيفة )

    ولاة المقاطعات :
    والمقصود بالولاة هنا هم حكام المقاطعات ان هؤلاء الحكام لهم الحق في ترأس المحاكم التي يأمرون بأبقاؤها بالأضافة الى وظيفتهم الأدارية والمالية .
    - اما طبيعة المنازعات التي ينظرونها فهي ( كحجز الدائن لمدينه العلاقة بين الزوج وزوجته المريضة وقضايا الأراضي أو دعوى حفظ الأمن وجرائم السرقة)



    3- قضاة المقاطعات :
    - لقد تم تشكيل محاكم في بعض المدن الكبيرة واختصاصها ينحصر في الأشخاص المقيمين ضمن مساحتها الجغرافية
    - وهذه المحاكم يعين لها قضاة من قبل الملك
    - ويساعد هؤلاء القضاة عدد من المحققين كما يساعدهم عدد من الكتبة يتولون كتابة محاضر الدعوى

    المجالس العامة :
    لقد انيطت اليها مهام قضائية الى المجالس العامة في عهد حمورابي
    واختصاصها يكمن في الدعاوى والتي تقام على القضاة بسبب تغيرهم الأحكام
    التي اصدروها.
    الكهنة :
    كان الكهنة يمارسون بعض السلطات القضائية وخاصة في عهد
    دويلات المدن .
    وكانت الجلسات تعقد في المعابد وكانت الأحكام التي تصدرها ذات
    طابع ديني .

    الأجراءات القضائية :
    أولا :اجراءات رفع ونظر الدعوى
    - ان المحاكمات التي كانت تجري في المعابد ابتداء كانت ذات صيغة دينية سواء
    تعلق الأمر (برفع الدعوى، أو نظرها أو صدور الحكم )
    لقد كان الكهنة هم الذين كانوا يقومون بأجراءات التقاضي وهي
    1)تقديم المدعى عليه الى المحكمة بعد ان يعرض المدعي شكواه شفهيا امام القاضي
    2)التخفيف في الادعاءات والأدلة (الثبوتية)
    3) تنفيذ الأحكام

    اما في عهد حمورابي فأن اجراءات التقاضي هي :
    يجب ان يتم اقامة الدعوى ابتداء من قبل المدعي او من ينوب عنه
    بعد ذلك تنعقد المحاكمة بعد ان يبتلى بيان تشكيل المحكمة
    ثم تقوم المحكمة بعد ذلك بفحص الأدلة المقدمة من المدعي
    بعدها يستدعى المدعى عليه لبيان دفاعه
    ثم بعدها يتم استجواب الشهود بعد احضارهم
    ثم اخيرا يجتمع القضاة لأصدار الحكم




    ثانيا / كيفية اصدار الأحكام :
    ان اصدار الأحكام من قبل المحكمة يعتمد اساسا على القواعد القانونية المكتوبة
    اما اذا لم توجد قواعد قانونية مشرعة فتعتمد المحكمة على القواعد العرفية
    ان الأحكام التي تصدرها المحكمة تكون على شكل مختصر يشتمل على (أسماء اطراف النزاع وأدلتهم و الدفوع والأدعاءات المقدمة ،طريقة استجواب الشهود ، أسماء القضاة ،ختم كاتب القرار والشهود )

    ان هذه الأحكام كانت تصدر بعده نسخ منها تعطى لأطراف النزاع ونسخة تبقى لدى المحكمة
    لقد كانت الأحكام تقسم بالاستقرار ، ولا يجوز للقاضي الرجوع فيه والا تعرض الى عقوبة الطرد والغرامة.

    ثالثا / تنفيذ الأحكام القضائية ومن هي الجهات التي لها الحق بتنفيذها:-
    هيئة المحكمة : اذا كان الحكم الصادر من المحكمة فهي التي تنفذه ولضمان ذلك تطلب من الشخص الذي أصدر الحكم ضده بأداء القسم لضمان تنفيذه

    المعتدى عليه : لقد اعطت بعض القواع القانونية الأشورية للشخص الذي وقع عليه اعتداء أو على احد أفراد اسرتهان يوقع نفس الفعل على المعتدي

    الأب والزوج : بعض التشريعات كقانون اورنمو اعطت الحق للأب أو الزوج بفرض العقوبة المناسبة على ابنته او زوجته عند ارتكابها جريمة مخله بالشرف

    رابعا / صور البيانات القضائية او (قواعد او ادلة الأثبات) : أي ادلة اثبات الدعوى أو الدفوع المقدمة . وتشمل
    1- الكتابة : وكانت تعتبر اهم وسيلة من وسائل الأثبات في القضايا المرتبةلأن جميع التصرفات و المعاملات ( كالبيع والأيجار أو الوصية ) كانت تدون على الواح ويكتبها كتاب متخصصون
    وكانت الكتابة اهم وسيلة للأثبات وتفضل على الشهادة
    كما ان امتلاك احد اطراف الدعوى محرر كتابي بغير قرينه قاطعه لصالح من يقدمه ولايسمح ضده اي دليل آخر .


    2- الشهادة :
    كانت ايضا وسيلة مهمة من وسائل الأثبات في القضايا المدنية والجزائية خاصة عند غياب الدليل الكتابي.وكانت تستخدم في اثبات صحة واقعة انكرها الطرف الأخر.
    والشاهد الذي لا يستطيع اثبات شهادته كان يشهد زورا اوتكون شهادته غير صحيحة فقد تصل عفويته غير صحيحة
    وكانت تستخدم في اثبات صحة واقعة انكرها الطرف الآخر.
    والشاهد الذي لايستطيع اثبات شهادته كأن يشهد زورا او تكون شهادته غير صحيحة فقد تصل عقوبته الى الأعدام خاصة في جرائم القتل
    والشهود يمكن ان يكونوا من الكهنة أو شيوخ المدينة
    وعادة توجة الى الشاهد يمين الشهادة

    3- المحنة : ( أختبار الماء ) وسيلة او سلوك يتم استخدامة للوصول الى حقيقة الحكم قضائي...حيث يلقى المتهم في النهر فأذا كان بريئا ستساعده الألهه على الخلاص من الموت غرقا والعكس صحيح
    - لقد استخدمت بعض القوانين هذه الوسيلة (كقانون اورنمو و والقوانين الأشورية )

    4-اليمين : تعتبر من الوسائل المعروفة قديما في الأثبات
    وتستخدم في القضايا المدنية والجنائية ولايتم اللجوء اليها الا في حالة عدم وجود ادلة اثبات قانونية وكانت وسيلة اليمين ذات طابع ديني منذ العهد السومري اذ كانت تؤدى بأسم الملك او الألهه ثم اصبحت بأسم الملك فقط

    (الحنث في اليمين ) وكان من يحلف يمينا كاذبا يعتبر متجنيا بحق الملك وتنتظره عقوبة دنيوية بعد ان كانت اخروية

    5- الأقرار(سيد الأدلة) :
    - ويقصد به اعتراف الخصم امام المحكمة بالحق المدعى به- أو اعتراف بواقعة متنازع عليها
    - أو الأقرار يمكن ان يأخذ به في الدعوى المدنية أو الجزائية







صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •