المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جميع الغزوات و المعارك والفتوحات الأسلاميه.



الاستاذ
05-09-2008, 03:54 AM
http://img408.imageshack.us/img408/815/65zt6.gif


الفتح الاسلامي لبلاد فارس


الفتح الاسلامي لبلاد فارس (637-651) قاد إلى نهاية الامبراطورية الساسانية وكذلك في نهاية المطاف إلى تراجع المجوسية (الزرادشتية). غير أن منجزات الحضارات السابقة الفارسية لم تُفقد، إذ تم إلى حد كبير استيعابها في النظام الإسلامي الجديد.


http://img165.imageshack.us/img165/2292/f5ak0.gif


بلاد فارس قبل الفتح الاسلامي

جاء في أطلس تاريخ الإسلام (ص49): "هناك مبالغة في نصوص تصوير اتساع دولة فارس في العصر الإيراني، لأن فارس لم تكن قط في أي عصر من عصور تاريخها قبل الإسلام دولة ثابتة الحدود. إنما كانت حدودها تتسع أحياناً في عصور الملوك الأقوياء، وتنقبض في عصور الضعفاء وهم الأكثرون. وعماد القوة العسكرية الإيرانية كان جماعات مرتزقة من قبائل تركية إلى جانب قبائل الهضبة الإيرانية نفسها. وكان الأكاسرة يسلطون هذه الجماعات المقاتلة على على البلاد لإرهاب أهلها وإرغامهم على دفع الجزية والإتوات كما ترى في الولايات الشرقية". وقد ذكر المؤرخ توماس أرنولد و وصف مظالم الدولة الساسانية في شعبها واستبدادها الذي امتاز بضروب الفوضى والعنت، فصار الشعب يكره ويمقت حكامه، وخاصة عندما تبنت الدولة الديانة الزردشتية وسمحت لكهنة هذه الديانة بالسيطرة حتى على بعض الأمور المدنية. ويشير المؤرخ غيتاني: «وظهر الغزو الإسلامي كمخلص للشعب من حكم الساسانيين».

العمود الفقري مِنْ الجيش الفارسي ( سباه ) في العصرِ الساساني كَانَ متكوّناً من اثنين مِنْ أنواعِ وحداتِ سلاح الفرسان الثقيلةِ : كليباناري و كاتفراكس ، هذه قوة سلاح الفرسان ، وهي متكوّنة من النبلاء الذين يتَدربون في شبابهم على الخدمة العسكرية ، ويدعمهم سلاحِ الفرسان الخفيفِ : مشاة ، ونّبّالون ( الذين يرمون السهام ) ، وتَركّزتْ وسائلُ الساسانين في عَرْقَلَة العدو في النّبّالين ، وفيلة الحربِ، وقوَّات أخرى ، وهكذا يمكن في المعارك أن يفتح ذلك ثغرات في العدو يمكن لقوات سلاح الفرسان أن يستغلها .

http://img165.imageshack.us/img165/2292/f5ak0.gif


صعود الامبراطورية الاسلامية

وفي ربيع سنة 632 م ، يزدجرد الثالث حفيد الملك كسرى الأول الذي عاشَ مغموراً واعتلى العرش الساساني ، وفي تلك السَنَةِ نفسهاِ بدأت الغزوات الإسلامية العربية الأولى لبلاد الفرس.

http://img165.imageshack.us/img165/2292/f5ak0.gif


فتح بين النهرين

قاوم الفرس البداية مقاومة فعّالة استطاعت أن تضغط على الجيوشِ الإسلامية الأوليةِ وتمنعها في البداية ، ولكن كان الملك يزدجرد الثالث تحت رحمة مُستشاريه وكان هؤلاء المستشارون عاجزون عن الاتحاد فيما بينهم أمام الإنهيار الواسع للبلادِ بسبب الممالكِ الإقطاعيةِ الصغيرةِ ، وكذلك كان البيزنطيون كانوا يواجهون ضغوطات مماثلة بسبب الغزوات الإسلامية العربية ، إلا أن الفرس لم يعودوا مهددون بعد اللقاء الأول بين الساسانيين والعرب المسلمين الذي كَانَ في معركةِ الجسرِ سنة 634 م والذي أدّى إلى انتصار الساسانيين ، على كل حال الغزو الإسلامي لبلاد الفرس لَمْ يُتوقّفْ هناك وظَهرَ ثانية بسبب الجيوشِ الإسلامية المنضبطةِ تحت قيادة القائد العربي المسلم سعد بن أبي وقاص أحد الصحابة والذي اختاره الخليفة الراشد عمر بن الخطاب لقيادة الجيش العربي المسلم وهزم سعد بن أبي وقاص الجيش الساساني الكبير الذي كان بقيادة الجنرالِ الساساني رستم فروخزاد في معركة القادسية في سنة 637 م وأصبحت مدينة المدائن محاصرة وسقطت بعد الحصار ، بعد هذه الهزيمة الكبيرة للفرس في معركة القادسية هَربَ الملك يزدجرد الثالث شرقاً مِنْ المدائن ، وترك خلفه أغلب الخزانةِ الإمبراطوريةَ الواسعةَ ، وفتح المسلمون العرب المدائن بعد ذلك ، وتركت الدولة الساسانية مصدراً مالياً قوياً لهم استطاعوا الاستفادة منها ، وكَانت الإمبراطوريةُ الساسانية في ذلك مستنزفة ومقسّمة وبدون حكومةِ قوية مركزية فعّالةِ ، في وقت الغزوات العربيةِ ، وتطورت الأحداثَ بعد ذلك بسرعة ، فبسبب الفراغ النسبي مِنْ السلطةِ في الإمبراطوريةِ كانت النتيجة هي الغزو الإسلامي لباقي أراضي الإمبراطورية في بلاد فارس ، وحاول عدد مِنْ حكام بلاد فارس الساسانيين دَمْج قواتهم لإيقاف الغزوات الإسلامية ، ولكن هذه الجهود كانت بلا فائدة بسبب انعدام السلطة المركزية القوية ، وتمت هزيمة هؤلاء الحكام في معركةِ نهاوند ، وكان الأمل الوحيد للإمبراطورية الساسانية لهزيمة العرب المسلمين هو طائفة فروسية هم ( طبقة النبلاء الأحرار ) ، وتم استدعاء هذه الفرقة العسكرية التي لم تكن جاهزة في كل وقت وحاولوا تكوين جيش وحيد للدفاع الأخير عن الإمبراطورية الساسانية ، ولكن أيضاً بلا فائدة بسبب عدم وجود التركيبة العسكرية المنضبطة وعدم وجود الدعم المالي للقوات العسكرية ، وتحطمت هذه الطائفة الفروسية تدريجياً بسبب الفوضى في الإمبراطورية ، فأصبحت الإمبراطورية الساسانية عاجزةَ جداً الآن الغزوات الإسلامية .

http://img165.imageshack.us/img165/2292/f5ak0.gif


و فى معركة القادسية (http://www.dvd4arab.com/showthread.php?t=901837) عندما بدأ القتال، واجه الجيش الفارسي مشاكل أساسية. ففرق الفرسان الثقيلة المدرعة التي أثبتت في السابق فعالية ضد الجيوش الرومانية، كان بطيئةً جداً على التحرك بشكل منظم أمام فرق الفرسان العربية الرشيقة المسلحة تسليحاً خفيفاً، والمشاة الرماة. ببساطة مسلح عربي أو شرق إيران المرتزقه خدموا الفرس افضل.


633 م معركة الأنبار

634 م معركة البصرة

635 م معركة الجسر

636 م معركة القادسية (http://www.dvd4arab.com/showthread.php?t=901837) و السيطرة على المدائن.


http://img165.imageshack.us/img165/2292/f5ak0.gif


فتح الهضبة الإيرانية

مع انتشار أخبار الهزائم المتتالية للجيوش الفارسية أمام العرب المسلمين هرب الملك يزدجرد الثالث مع نبلاء الدولة الفارسية من عاصمة الإمبراطورية نهاوند إلى المحافظة الشمالية خوزستان ، وبعد ذلك بسنوات تم اغتيال الملك يزدجرد الثالث على يد طحان في مرو سنة 651 م


641 م معركة نهاوند

642 م معركة الري في فارس

643 م السيطرة على أذربيجان و طبرستان (إيران).

644 م السيطرة على فارس، كرمان، سستان، مكران وكهران.

646 م حملات في خراسان، أرمينيا وآسيا الصغرى.


http://img165.imageshack.us/img165/2292/f5ak0.gif


الأسلمة بعد فتح إيران

قام بعض الخلفا خلال حكم الخلافة العباسية، وخاصة الخليفة السابع "المأمون" بتشجيع الترجمة وأعاد النشاط إلى اللغه الفارسيه. ومن ناحية اخرى ، اولى كثير من الحكام المسلمين من اصل فارسي اهتماماً باللغة الفارسيه. لا تاهيري ولا سافاريد الذين الفارسيه يفضل استخدام الفارسيه بدل العربية في محاكمها في سيستان ونيسابور، وحتى اخر فرد من سلالة تاهيريد ملاحظه علي حسن الأسلوب العربية .

في السلالة السامانية هو المسؤول جزئياً عن الاولى إحياء الثقافة الفارسية. السامانيون التي هزمت سافاريد، واطلقوا على انفسهم احفاد بالاسرة eran سباهبود بهرام شوبين ، وضع جهدا كبيرا في احياء الثقافة واللغة الفارسية. أول مهمة الشاعر الفارسي بعد وصول الإسلام ، Rudaki، ولدت في هذه الحقبه واشاد به ملوك السامانية. عن الخلف ، غزنوي كانوا غير إيراني تركي الاصل ، اصبح في احياء الفارسي.

الشيعه بويهيون الحكام اتخذ موقفا مماثلا في هذا الصدد. وحاول إحياء العديد من العادات والتقاليد الساسانية. وحتى الفارسية القديمة اعتمدت شاهانشاه لقب (ملك الملوك) لحكامهم. بعد ارتفاع سلاله الصفويون، الشيعة اصبح الدين الرسمي للدولة واعتماده على فرض غالبية سكان إيران.


http://img404.imageshack.us/img404/7895/ta7yaty2om5.gif

الاستاذ
05-09-2008, 03:56 AM
الفتح العربي لمصر

http://img201.imageshack.us/img201/5858/6ec4d1ba79vv2mn7.gif


اسباب فتح مصر



اختلفت الاراء وتعددت الاسباب في فتح مصر ،فقد روي بعض المؤرخين ان عمرو بن العاص اشار علي الخليفه عمر بن الخطاب بعد الاستيلاء علي بيت المقدس في سنه 17هجريا_638م بضروه فتح مصر ، غير ان الوقت لم يكن ملائما لذلك مما دفع عمرو بن العاص الي معاوده عرض الفكره من جديد علي الخليفه في خريف العام التالي18هجريا_639م ، عند حضوره الي الشام لتسلم بيت المقدس ، وخاصه بعد علمه ان حاكم بيت المقدس قد لجا الي مصر واخذ في حشد الجنود بها لاستعاده بيت المقدس من ايدي العرب ، لذا ينبغي الاسراع بالقضاء عليه عن طريق الاستيلاء علي مصر والتي سوف تزيد من قوه المسلمين ببلاد الشام ، فاذن له الخليفه عمر بعد تردد، وقد كان مع عمرو بن العاص جيش قوامه ثلاثه الاف وخمسمائه رجل ، وامر الخليفه بالمسير علي انه اذا لحقه كتاب من الخليفه يامره بالعوده فعليه ان يعود ان لم يكن قد دخل حدود مصر ، اما ان دخلها فليكمل فتحه لها .
وقد روي البعض ان فكره فتح مصر ترجع الي الخليفه عمر بن الخطاب نفسه ، اذ يذكر المؤرخ ابن عبد الحكم نقلا عن الليث بن سعد ان عمر بن الخطاب كتب الي عمرو بن العاص بعد فتح الشام ما نصه (ان اندب الناس الي المسير معك الي مصر ،فمن خف معك فسر به )
وذكر فريق اخر ان عمرو بن العاص سار سرا الي مصر دون استئذان الخليفه ، فارسل اليه الخليفه يؤنبه ويطلب منه اذا جاءه الكتاب قبل ان يجتاز حدود مصر فليرجع ، وان عمرو ابقي علي الكتاب ولم يفتحه الا بعد ان دخل حدود مصر لانه كان يعلم مسبقا بما فيه .
ولكن هذا الراي لا يمكن التسليم به لان عملا مثل فتح مصر لا يمكن ان يتم بدون اقتناع تام من قبل الخليفه ، وان الظروف السياسيه التي مرت بها بلاد العرر جعلت فتح مصر ضروره حتميه في هذه الفتره ، خاصه بعد ان تم القضاء تقريبا علي ملك الفرس والاستيلاء علي عاصمتهم المدائن ، وكذلك الاستيلاء علي بلاد الشام ، وكان فتح مصر بمثابه الحمايه لهذه الممتلكات ،وكذلك لحمايه المدينه المنوره مركز الخلافه ،يضاف الي هذا ان مصر والشام غالبا ما خضعت في العصور المختلفه لقياده موحده لان كليهما يتتم الاخر ، بالاضافه الي ان كلا البلدين يقع علي طريق التجاره العالميه بين الشرق والغرب وكانت تربطهما مصالح تجاريه وحربيه واحده .
ويجب علينا ايضا الا نغفل ان العرب كانوا علي علم تام بثراء مصر وخصبها وخصوصا وقد جاء اليها كثير منهم للاتجار في ايام الجاهليه مثل عمرو بن العاص ، وعثمان بن عفان ، بالاضافه الي علم العرب بمعاناه اهل مصر من الاحتلال البيزنطي والعداء الديني بين المصريين ووالبيزنطيين ، وكاناو يعرفون ان هذا العداء سيترتب عليه وقوف المصريين موقف الحياد بين العرب والبيزنطيين ان لم يكونوا عونا للعرب المسلمين .

http://img352.imageshack.us/img352/562/ipbar3pf8.gif


الطريق الذي سلكته الحمله




لقد خرج عمرو بن العاص من قيساريه بفلسطين علي راس جيش صغير يقرب من الاربعه الاف مقاتل ، وقد اتخذ طريق الصحراء الشرقيه مساحلا للبحر الابيض المتوسط لكي يبعد نفسه عن فروع النيل ، وقد وصل الي العريش في ذي القعده سنه18هجريا _ديسمبر 639م ، واحتفل هناك بعيد الاضحي ليواصل بعدها المسير الي الفرما ، والتي تعد مفتاح مصر من الشرق ، حيث لقي هناك اول مقاومه من جنود الروم استوقفته شهرا كاملا ،ولكنه استطاع التغلب عليها في اوائل سنه 19هجريا _640م ، ثم واصل السير بعد ان تم له تامين طريق العوده في حاله الهزيمه ، حيث بلغ بلبيس في النصف الاول من شهر محرم سنه19هجريا ،فحاصرها ما يقرب من الشهرحتي تمكن من الاستيلاء عليها بعد قتال شديد مع قوات الروم خسر فيه العرب عددا ليس بالقليل ،كما خسر البيزنطيين الف قتيل وثلاثه الاف اسير ، وبذلكانفتح الطريق علي مصراعيه امام العرب الي راس الدلتا وحصن بابليون .
فواصل عمرو بن العاص وجيشه المسير متغلبا علي ما يصادفه من مقاومات حتي بلغ ام دنين (وهي قريه كانت تقع علي النيل شمال حصن بابليون ) ، ويبدو ان الروم تنبهوا حينذاك لخطوره الموقف حيث سارع قيرس الي حفر خندق حول حصن بابليون وعمل علي تعبئه الجيوش البيزنطيه به لمواجهه العرب ، حيث نشب قتال شديد بين المسلمين والروم الذين تحصنوا داخل الحصن مما اضطر عمرو بن العاص الي طلب النجده من الخليفه عمر بن الخطاب ، والتوجه الي الفيوم انتظارا لوصول المدد ، حبث قضي في غزوه بضعه اسابيع قدم خلالها المدد الذي بلغ اربع الاف رجل علي راسهم الزبير بن العوام والمقداد بن عمرو
.



http://img352.imageshack.us/img352/562/ipbar3pf8.gif


معركه عين شمس



وبعد وصول المدد الي عمرو تقابل مع الروم في معركه رائعه تجلت فيها عبقريه عمرو الحربيه وهي معركه عين شمس التي ذكرها بتلر باسم هليوبلس وذلك في رجب سنه19هجريا _اغسطس640م ، وكانت خطه عمرو ان يغري الروم بالخروج من الحصن ليقاتلوه علي ارض مفتوحه بعيدا عن جدران الحصن ، فلما خرجت القوات البيزنطيه من الحصن سار عمرو مع معظم جيشه للقاء الروم بعد ان ارسل تحت جنح الليل كتيبتين من جنده احدهما الي ام دنين والاخري الي جبل المقطم قرب موقع قلعه الجبل اليوم ، وامرهما بمهاجمه مؤخره الروم في الوقت المناسب .
وبعد قتال عنيف بين الطرفين دارت خلاله الدائره علي القوات البيزنطيه مما اضطر هم الي الفرار الي داخل الحصن ، والتحصن بداخله من جديد ، الامر الذي دفع العرب الي ضرب الحصار حوله بضعه اشهر ضعفت خلالها الروح المعنويه لدي الروم ، ولم يعد امامهم سوا التفكير في التفاوض مع العرب علي فك الحصار في مقابل ان يدفعوا لهم مبلغا من المال ،وقد ارسل قيرس(المقوقس) الي عمرو وفدا من بينهم اسقف بابليون وطلبوا من عمرو ان يرسل رجلا ليتفاوضوا معه ، لكن عمرو بن العاص رفض وخيرهم بين ثلاث امور : الدخول في الاسلام ، او دفع الجزيه ،او القتال .


http://img352.imageshack.us/img352/562/ipbar3pf8.gif



الاستيلاء علي حصن بابليون



ومع هذا فقد عاد قيرس الي المفاوضه من جديد ، مما اضطر عمرو الي ارسال وفد الي قيرس علي راسه عباده ابن الصامت الذي عرض عليه المقوقس ان يدفع عن كل فرد دينارين وان يرسل الي الخليفه الف دينار مقابل انسحاب العرب من مصر وعودتهم الي بلادهم ، وكان من الطبيعي ان يرفض عمرو هذا العرض ، واستؤنف القتال من جديد بين الفريقين ، حتي سلم الروم في النهايه صاغرين ، ويقال ايضا ان العرب فتحوا الحصن عنوه دون ان تحدث مفاوضات وذلك بفضل بساله الزبير بن العوام الذي صعد اسوار الحصن علي سلم وتمكن من فتح ابوابه امام العرب .
ويذكر ان العرب قاموا بعقد معاهده مع المصريين عرفت باسم معاهده بابليون الاولي وكان ذلك في سنه 19 هجريا_640م ، وقد وافق عليها الخليفه عمر بن الخطاب ، وهذه المعاهده علي درجه كبيره من الاهميه ، بسبب ان بابليون كانت من اهم المراكز المصريه نظرا لموقعها علي راس الدلتا ، ولكونها علي الطريق الموصل الي الاسكندريه عاصمه البلاد منذ العصر الاغريقي ، بمعني ان حصن بابليون كان بمثابه قلب مصر وعاصمتها الحقيقيه ، وان كانت الاسكندريه هي العاصمه الرسميه .
وبمقتضي هذه المعاهده اصبح المصريين اهل ذمه يؤدون الجزيه ، كما نصت المعاهده علي ان قيمه الجزيه تتوقف علي مقدار ارتفاع او انخفاض ماء النيل في كل عام ، وان تدفع الجزيه علي ثلاثه اقساط في السنه .
وقد اشترط قيرس علي موافقه الامبراطور هرقل علي هذه المعاهده حتي يتم البدء في تنفيذها ، ولا عادت الحاله بين العرب والروم الي ما كانت عليه
وبالفعل اسرع قيرس بالسفر الي الاسكندريه حيث بعث الي الامبراطور شارحا الموقف ،لكن هرقل ثار علي قيرس ونائبه ،وارسل اليه موبخا علي تخاذلهما في الدفاع عن مصر ، ودعا قيرس للقدوم اليه ، وهناك في القسطنطينيه حاول قيرس شرح الموقف للامبراطور وان المقاومه ضد العرب باتت مستحيله ، وان الجزيه يمكن تدبيرها عن طريق فرض ضرائب جديده علي متاجر الاسكندريه وسلعها ، كما لمح للامبراطور بان يعرض علي عمرو بن العاص الزواج من ابنته ايدوسيا املا في ان تجعل عمرو بن العاص يعتنق المسيحيه .

غير ان هرقل اصر علي موقفه ، واتهم قيرس بالخيانه والاهمال والجبن ، وعزله من منصبه ونفاه خارج البلاد ، واصدر الاوامر الي القوات البيزنطيه بالتجمع لمحاربه العرب ، والا يرضوا كالمصريين بالذله ودفع الجزيه للعرب، وبالفعل تجمعت حاميات الروم بالاسكندريه لمحاربه العرب المسلمين .
وكان علي عمرو بن العاص ان يتجه شطر الاسكندريه واستولي في طريقه اليها علي بعض المدن والمواقع الحصينه حتي بلغها في النهايه ، وكان كل من العرب والروم يدركون مدي اهميه الاسكندريه ،فالروم يعلمون علم اليقين انه اذا ضاعت الاسكندريه ضعت مصر معها الي الابد ، والعرب يعرفون بدورهم انه اذا لم يتم الاستيلاء علي الاسكندريه فلا فائده من استيلائهم علي مصر، لان الاسكندريه ستظل شوكه في جانبهم ينفذ منها البيزنطين الي البلاد في اي وقت .
وقد كانت اسوار مدينه الاسكندريه ضخمه حصينه لذلك راي عمرو بن العاص انه من العبث مهاجمه المدينه ومحاوله الاستيلاء عليها عنوه ، وخاصه ان حاميتها كان يزيد عددها علي الخمسين الف مقاتل ، كما ايقن ان حصارها قد يطول ، لذلك قام بترك جزء من جيشه ليقوم بمهمه الحصار ، وتوجه هو بالجزء الباقي لاخضاع بقيه المدن .
وشاءت الاقدار ان يموت هرقل في ربيع الاول سنه20هجريا –فبراير 641م ، بعد ان عزم علي الخروج لمباشره حرب الاسكندريه بنفسه ،مما كان له اكبر الاثر في اضعاف الروح المعنويه لدي الروم ، بالاضافه الي المشاكل التي واجهتها القوات في الاسكندريه من نزاعات بين الفرق العسكريه

http://img352.imageshack.us/img352/562/ipbar3pf8.gif

معاهده الاسكندريه


وقد دفعت كل هذه الظروف الامبراطوره مارتين الوصيه علي العرش الي العمل علي انهاء الحرب في مصر ، وامرت باطلاق قيرس واعاده الي مصر وامرته بعقد صلح مع العرب ، فعاد قيرس الي الاسكندريه وتلقاه اهلها بحفاوه وسرور ، وقد ذهب الي حصن بابليون للتفاوض مع عمرو بن العاص عارضا عليه الصلح ، ولم يكن امام عمرو سوا الترحيب بهذا العرض .
وعقدت معاهده بابليون الثانيه تميزا لها عن معاهده بابليون الاولي ، ولقد اطلق عليها اسم معاهده الاسكندريه ، لانها خاصه باهل الاسكندريه وكانت هذه المعاهده في 20هجريا-641م ، وكان من اهم شروط هذه المعاهده :

1. ان يدفع الجزيه كل من يدخل في هذا العقد .
2. ان يبقي العرب في مواضعهم ولا يسعوا لقتال الاسكندريه ،ن وان يكف الروم عن القتال .
3. ان يتم جلاء حاميه الروم عن الاسكندريه باموالهم وامتعتهم عن طريق البحر، ان الذي يرحل عن طريق البر فعليه ان يدفع كل شهر مبلغ محدد طوال فتره بقائه في مصر .
4. ان تمتد هدنه بين الطرفين مدتها احد عشر شهر تنتهي في 27شوال سنه 21هجريا_28سبتمبر 642م.
5. الا يسعي الروم الي العوده الي مصر او محاوله استردادها .
6. الا يستولي المسلمون علي كنائس المسيحين ،او يتدخلوا في امورهم الدينيه .
7. ان يباح لليهود الاقامه في الاسكندريه .
8. ان يقدم الروم للعرب150 جنديا و 50مدينا كرهائن لضمان تنفيذ شروط هذا الصلح .



http://img352.imageshack.us/img352/562/ipbar3pf8.gif

تامين حدود مصر


وعقب سقوط الاسكندريه امتد نفوذ العرب تدريجيا الي باقي اقاليم مصر ، اذ سار عمرو بن العاص الي برقه لتامين مركز العرب في مصر ،وتم له فتحها وفرض عليها الجزيه ،كما غزا في سنه 22هجريا -643م مدينه طرابلس ، واستولي عليها وفكر بعد ذلك ان يسير الي بلاد المغرب ليستولي عليها الا ان الخليفه عمر بن الخطاب نهاه عن ذلك ، لتخوفه من تفرق المسلمين في بلاد كثيره لم تثبت اقدامهم فيها بعد ، لذلك يمكن القول ان فتح عمرو بن العاص لبرقه كان نهايه المطاف للعمليات الحربيه التي قام بها عمرو بن العاص في مصر .
كما قام عمرو بن العاص بتامين حدود مصر الجنوبيه ، اذ يقال انه بعث عبد الله بن سعد علي راس حمله الي بلاد النوبه سنه20هجريا واكن هذه الحمله منيت بالفشل ولم تستطع تحقيق هدفها ازاء مملكه النوبه لذلك اضطر عمرو بن العاص الي استدعاء عبد الله بن سعد ليعود الي غزو النوبه من جديد سنه 31هجريا اثناء ولايته علي مصر ، وقد وصلت الحمله الي دنقله حيث قاتلت قتال عنيف انتهي بعقد هدنه بين مصر والنوبه عرفت بمعاهده البقط .
وقد كانت هذه المعاهده اشبه بمعاهده تجاريه سياسيه بين مصر والنوبه ، وقد كان من اهم شروطها الا يعتدي احد علي الاخر وان يسمح النوبيين للمسلمين بالمرور داخل اراضيهم ، وان تؤدي النوبه الي مصر عددا معينا من الرقيق كل سنه في مقابل ان ترسل مصر الي النوبه قدرا معينا من القمح والعدس والشعير والملابس والخيل وغيرها من منتجات مصر .
والحق ان فتح مصر النهائي واستخلاصها من ايدي البيزنطين لم يتم الا في سنه 25هجريا ، اذ حاول الروم استردادها علي عهد الامبراطور قنسطانز الثاني حفيد هرقل الذي ارسل الي الاسكندريه اسطولا كبيرا يتالف من 300 سفينه ،تحمل العده والعتاد بقياده مانويل ،وقد استطاع الاستيلاء علي الاسكندريه بل وتوغلت جيوشه حتي كادت تصل الي حصن بابليون ، وكان الوالي انذاك عبد الله بن سعد لذلك ارسل اهل مصر الي الخليفه وطلبوا منه ان يرسل عمرو بن العاص لمحاربه الروم ، لما له من خبره ومعرفه بحروبهم ، عندئذ اضطر الخليفه عثمان بن عفان تحت الحاح اهل مصر الي ارسال عمرو عمرو بن العاص الي مصر ، وقد تمكن عمرو بن العاص من قتل مانويل قائد الحمله واجلائهم عن مصر واستولي علي الاسكندريه عنوه وهدم اسوارها .
وبذا انتهي فتح العرب لمصر حيث دخلت بعدها تحت لواء الاسلام بعد حرب دامت طويله .

الاستاذ
05-09-2008, 03:58 AM
الفتوحات الاسلاميه

http://www.egyptwindow.net/image2/ABTALQORISH.jpg


الفتوحات الإسلامية هي عدة حروب خاضها المسلمون بعد وفاة النبي محمد بن عبد الله صلي الله عليه وسلم ضد بيزنطة و الفرس و القوط في السنوات مايين (632–732) في العهدين الراشدي و الأموي و أستكمل العباسيون الفتوحات ، كان من نتائج الفتوحات سقوط مملكة الفرس و فقدان البيزنطينيين لإقاليمهم في مصر و الشام و شمال أفريقيا و نشر الإسلام و نشر اللغة العربية معه ومن ثم ظهور الحضارة العربية الأسلامية

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/2/20/Age_of_Caliphs.png

http://www.orianit.edu-negev.gov.il/migzar2/sites/homepage/ahmed1/images/sup.ht1.jpg
بعد وفاة رسول الاسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة بويع أبو بكر بالخلافة وحارب قبائل العرب في حروب الرده وبعدها فتح المسلمون بلاد الروم البيزنطيين والفرس الساسانيين. ففتحوا الشام ومصر والعراق وفارس. بعدها إزدهرت الحضارة الإسلامية في الدول التي دانت بالإسلام ودالت له طواعية تحت ظلال الخلائف الراشدة والأموية والعباسية. و لقد ظلت الخلافة الراشدة ثلاثين عاما (632 – 661 م). وكان الخليفة عمر أول من أقيمت المدن الإسلامية في عهده كالكوفة بالعراق والفسطاط بمصر. وظلت المدينة المنورة عاصمة الخلافة حتي نقلها الخليفة الرابع علي بن أبي طالب للكوفة, بسبب القلاقل التي نشبت في عهد عثمان بن عفان وأدت لإستشهاده.

تأسست الدولة الأموية (661 - 750 م) وكانت عاصمتها دمشق وحكمت حوالي قرن. وكانت تمتد من غربي الصين إلى جنوب فرنسا حيث كانت الفتوحات الإسلامية وقتها تمتد من شمال أفريقيا إلى إسبانيا وجنوب فرنسا بغرب أوروبا, وبالسند في وسط آسيا وفيما وراء نهري جيحون وسيحون. واقيمت المؤسسات الإسلامية والمساجد والمكتبات في كلالبقاع التي فتحها الامويون .

الأمويون بدمشق قد حاولوا فتح القسطنطينية عام 717 م. وإبان حكمهم فتحوا جميع البلاد في شمال أفريقيا. وكان أول نزول لقوات الفتح الإسلامي في عصر الدولة الاموية وضمت أرض الأندلس بشبه جزيرة إيبريا (أسبانيا والبرتغال) . فكان أول إنتصار للمسلمين هناك عام 29 هجرية (711 م) في معركة وادي البرباط, لتبدأ مسيرة الفتوحات الإسلامية بجنوب ايطاليا وصقلية. فلقد بلغ الفتح الإسلامي برنديزي والبندقية بإيطاليا علي بحرالأدرياتيك. وخضعت كل جزر البحر الأبيض المتوسط من كريت شرقا حتى كورسيكا غربا للحكمالإسلامي[بحاجة لمصدر].

وكانت الخلافة الأموية الثانية بالأندلس 756 – 1031 م عاصمتها قرطبة التي شيدها الأمويون على غرار عاصمتهم دمشق. وكانت أكبر مدينة في أوروبا. وحكمواالأندلس زهاء قرنين. وكانت هذه الخلافة منارة للحضارة في الغرب حتى قسمها الطوائف والبربر والموحدون لدويلات أدت لسقوط الحكم الإسلامي تماما. ولاسيما بعد سقوط مملكة غرناطة آخر معاقل المسلمين عام 1492 م علي يد الملك فريناندو والملكة إيزابيلا. و عندما كانت الحضارة الأندلسية في عنفوانها, كانت موقعة بواتييه قرب تولوز بوسط فرنسا قدأوقفت المد الإسلامي الكاسح لشمالها. حيث إنتصر الفرنجة على عبد الرحمن الغافقي عام 114 هجرية (732 م) عندما قتل بها في معركة بلاط الشهداء. لكنهم رغم هذه الهزيمة, واصلوا فتوحاتهم حتي أصبحت تولوز وليون ونهر اللوار تحت السيادة الإسلامية ولكن كان إحتلالهم لتولوز لفترة قصيرة تبلغ ثلاثة أشهر نجح بعدها الدوق أودو (الذي يعرف بيودس) الذي ترك المدينة للبحث عن المساعدة من العودة مع جيش لينتصر على الجيوش العربية في معركة تولوز في 9 يونيو، 721. وكان الفاتحون قد بلغوا نهر السين وبوردو وجنوب إيطاليا (أطلقوا عليه البر الطويل).

وللتاريخ كانت الخلافة العباسية(750 - 1258 م) ببغداد تتآمر ضد الأمويين بالأندلس بتحالفها مع شارلمان ملكالفرنجة[بحاجة لمصدر]. وهذا سبب ثان لتوقف الفتوحات الإسلامية بغرب أوروبا. وما بين سنتي 910 و1171 م كان ظهور السلاجقة في المشرق والفاطميّون بالقاهرة والأيوبيّين والمماليك في مصر والشام. وكانت الحملات الصليبية علي سوريا وفلسطين ومصر والسيطرة على القدس. وفي عام1187 م سيطر صلاح الدين على بيت المقدس من الصليبيين.

وكان إحراق المغول التتار لبغداد عام 1258 م بعدما كانت عاصمة الخلافة العباسية خمسة قرون. بعدها رجعوا لديارهم وكانوا وثنيين. لكنهم أسلموا عند عودتهم. فكانوا للإسلام داعين ومبشرين له بين قبائلهم. وأقاموا تحت ظلاله الإمبراطوريات والممالك الإسلامية بأفغانستان وباكستان وشبه القارة الهندية وبالملتان والبنغال وآسيا الوسطي وأذربيجان والقوقاز والشيشان وفارس وغيرها من بلدان المشرق الإسلامي. حيث أقاموا الحضارة الإسلامية المغولية والتركية التي مازال أوابدها ماثلة حتي اليوم. وكان تيمورلنك قد أقام الإمبراطورية التيمورية عام(1379 - 1401 م) وكانت العاصمة سمرقند بوسط آسيا. وقد حكم إيران والعراق والشام وحتى الهند. وكانت وقتها طرق القوافل التجارية العالمية تحت سيطرة المسلمين. سواء طريق الحرير الشهير أو تجارة المحيط الهندي بين الشرق الأقصى وشرق أفريقيا. و كان السقوط الأخير للقسطنطينية(عام 1453 م), عاصمةالإمبراطورية البيزنطية(الروم). وكان هذا السقوط علي يد محمد الفاتح العثماني. وأطلق عليها إسلام بول (إستانبول) بعدما جعلها عاصمة للخلافة العثمانية (الإمبراطورية العثمانية) (1350 - 1924 م). وكان لسقوط القسطنطينية صداه في العالم الإسلامي كله حيث أقيمت الزينات بدمشق و القاهرة وشمال أفريقيا لأن هذا النصر كان نهاية للكنيسة الشرقية ولاسيما بعد تحويل مقرها إلي أيا صوفيا. ثم أستطاع العثمانيون فتح رومانيا والصرب والبوسنة والهرسك والمجر والبانيا واليونان وجورجيا وكرواتيا واجزاء شاسعه من روسيا (القوقاز) واوكرانيا (القرم)[بحاجة لمصدر].ولقد حاصروا فيينا قلب أوروبا المسيحيه ثلاث مرات أيضا وما كانوا سيهزموا لولا حدوث خيانه في قيادة الجيش العثمانيً. وحشد البابا في الفاتيكان قوات أوروبا لوقف هذا الزحف الإسلامي وأستطاع أن يرد العثمانين بعد بقائهم لمدة شهرين فقط في معركة فيينا في 1683. ومن بعدها كان خبز الكرواسون ومعناه الهلال (بالفرنسية) يصنع على هيئة الهلال ليأكله الأوربيون في أعيادهم للإحتفال بالإنتصار على العثمانيين الذي كان علمهم يحتوي على هلال وكل هذا فضلا عن بلوغ التتار المسلمين القوة التي مكنتهم من محاصرة موسكو وفتحها لولا ان قبل اهلها بدفه الجزية للتار المسلمين.

في ظلال الحكم الإسلامي ظهرت مدن تاريخية كالكوفة وحلب وحمص والبصرة و دمشق وبغداد والفسطاط والعسكر والقيروان وفاس ومراكش والمهدية والجزائر وقرطلة وغيرها. كما خلفت الحضارة الإسلامية مدنا متحفية تعبر عن العمارة الإسلامية كإستانبول بمساجدها ودمشق بعمائرها الإسلامية والقاهرة وحلب وبخاري وسمرقند وحيدر أباد وقندهار وبلخ وترمذ وغزنة وبوزجان وطليطلة وقرطبة وإشبيلية ومرسية وأصفهان وتبريز ونيقيا وغيرها من المدن الإسلامية. وفي القارة الأفريقية نجد أن60% من سكانهامسلمون[بحاجة لمصدر]. وفي العالم نجد المسلمين يشكلون حاليا أكثر من ربع سكان أهل الأرض.

الاستاذ
05-09-2008, 03:59 AM
غزوه الطائف


http://img246.imageshack.us/img246/8758/7c0f94f1c2gv2.gif

غزوه الطائف

تاريخها : شوال 8هجريا .

مكانها : الطائف ( مدينه مشهوره تقع شرق مكه الي جهه الجنوب علي مسافه 88 كيلو متر ، ترتفع عن سطح البحر 1600متر ) .

قوات المسملين : ما يقرب من 12000رجل .

قوات الاعداء: قبيله ثقيف وبعض الفارين من هوزان .

هدف الغزوه : فتح الطائف والقضاء علي قوات ثقيف وهوزان الهاربه من غزوه حنين والمتحصنه بحصون الطائف المنيعه .

http://img78.imageshack.us/img78/7977/11nz0qr4.gif

احداث الغزوه :

وصلت قوات المسلمين بعد غزوه حنين مباشره الي الطائف التي تتميز بحصونها القويه ، وحاصر المسلمون قبيله ثقيف في تلك الحصون .ولكن قبيله ثقيف بادرتهم بتصويب النبال نحوهم مما ادي الي استشهاد بعض المسلمين ، فابتعد المسلمون بعيدا عن مرمي السهام ، ثم قام المسلمون باستخدام المنجنيق في توجيه هجوم علي المدينه ، واستمر حصار المسلمون للمدينه قرابه الشهر ، ولكن وصل الي علم المسلمين ان بداخل المدينه طعام يكفي لفتره طويله ، ومن هنا ادرك الرسول _صلي الله عليه وسلم _انه ليس هناك فائده من حصار المدينه وفتحها عنوه لذلك قرر الرسول ان يبذل كل الطرق الممكنه حتي يتم فتح المدينه طواعيه ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب ، فأذن في الناس بالرحيل فضج الناس من ذلك وقالوا : نرحل ولم يفتح علينا الطائف ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاغدوا على القتال فغدوا فأصابت المسلمين جراحات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا قافلون غدا إن شاء الله فسروا بذلك وأذعنوا ، وجعلوا يرحلون ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك فلما ارتحلوا واستقلوا ، قال قولوا : آيبون تائبون ، عابدون لربنا حامدون وقيل يا رسول الله ادع الله على ثقيف . فقال اللهم اهد ثقيفا وائت بهم
وقد كان نتيجه هذه الغزره استشهاد 12 مسلم واعتنق الاسلام 20 شخصا من الطائف

الاستاذ
05-09-2008, 04:01 AM
معركة الزلاقة

http://raasheed.jeeran.com/a05.gif

http://www.ikhwanonline.com/ramadan/Photos/imgss888888.jpg

معركة الزلاقة أو معركة سهل الزلاقة وقعت في 23 أكتوبر 1086 م بين جيوش دولة المرابطين الامازيغ متحدة مع جيش المعتمد بن عباد والتي انتصرت انتصارا ساحقا على قوات الملك القشتالي ألفونسو السادس. كان للمعركة تأثير كبير في تاريخ الأندلس الإسلامي, إذ أنها أوقفت زحف النصارى المطرد في أراضي ملوك الطوائف الإسلامية وقد أخرت سقوط الدولة الإسلامية في الأندلس لمدة تزيد عن قرنين ونصف.



الصراع: معارك المسلمين والمسيحيين في الأندلس
التاريخ: 23 أكتوبر 1086
المكان: سهل الزلاقة
النتيجة: انتصار ساحق للمسلمين


المتحاربون

دولة قشتالة ـــــــــــ المرابطون

الــقــادة
ألفونسو السادس من قشتالة ـــــــــــــ يوسف بن تاشفين

الـقــوى
أكثر من 60 ألف ـــــــــــــــــــ حوالي 30 ألف

الخسائر
مقتل أغلب الجيش ونجاة أقل من 500 فارس ____ عدة آلاف من القتلى

التسمية

وقعت المعركة في سهل في الجزء الجنوبي لبلاد الأندلس يقال له الزلاقة. يقال أن السهل سمي بذلك نسبة لكثرة انزلاق المتحاربين على أرض المعركة بسبب كمية الدماء التي أريقت ذاك اليوم وملأت أرض المعركة. تسمى لدى المؤرخين الغربيين بنفس الاسم العربي لها.


ما قبل المعركة

سقطت الدولة الأموية في الأندلس وتفككت إلى ما عرف باسم فترة ملوك الطوائف والتي شهدت العديد من النزاعات والحروب بين العديد من ملوكها الأمر الذي أدى إلى إضعاف موقف المسلمين في شبه جزيرة أيبيريا. وعلى الجانب الآخر اتحدت مملكتا قشتالة وليون على يد فرناندو الأول الملقب بالعظيم وكان له بعض المناوشات مع المسلمين التي استمرت بعد وفاته وتولي ابنه الملك ألفونسو السادس الذي قال مخبرا عن أحوال مسلمي تلك الفترة "كيف أترك قومًا مجانين تسمى كل واحد منهم باسم خلفائهم وملوكهم، وكل واحد منهم لا يسل للدفاع عن نفسه سيفا، ولا يرفع عن رعيته ضيما ولا حيفا" [1].

قام ألفونسو بالإغارة على العديد من المدن الإسلامية واحتلها وكان من أبرزها مدينة طليطلة حاضرة بنو ذو النون وعاصمة الدولة الأموية سابقا لمدة تزيد عن 350 عاما وكانت المدينة قد صمدت لأكثر من 5 أعوام متتالية من الغارات المتتالية ثم الحصار من قبل القشتاليين ولم يتحرك لنصرتها من ملوك الطوائف سوى حاكم بطليوس (باداخوز Badajoz) المتوكل بن الأفطس الذي أرسل جيشا بقيادة ابنه الفضل إلا إنه لم ينجح في رد الهجوم عليها. كان المعتمد بن عباد -حاكم إشبيلية وأقوى ملوك الطوائف- قد تعاون مع ألفونسو في حربه ضد بني ذي النون بسبب كونهم أبرز منافسيه السياسيين في المنطقة وكذلك بسبب خوفه من بطش ألفونسو وقوته كما كان يدفع له الجزية سنويا -مثلما كان يفعل بقية حكام الطوائف سوى بنو الأفطس- نظير اتقاء شره.

اتجه ألفونسو بعد احتلاله لطليطلة لمملكة بني هود المتهالكة الضعيفة وضرب حصارا على عاصمتهم مدينة سرقسطة واستولى عليها الأمر الذي أدى إلى إلقاء الرعب في قلوب الأندلسيين وخصوصا بنو العباد إذ كان بنو هود من حلفاء ألفونسو وغدر بهم. ويقال أن ألفونسو غالى في طلب الجزية من المعتمد بن عباد وبالغ في إذلاله حتى وصل الحد بالمعتمد أن قتل رسل ألفونسو وصلبهم فبعث جنوده وحاصر إشبيلية لمدة 3 أيام فقط لتهديد المعتمد. كتب ألفونسو للمعتمد كتابا جاء فيه "كثر -بطول مقامي- في مجلسي الذباب، واشتد علي الحر، فأتحفني من قصرك بمروحة أروح بها عن نفسي وأطرد بها الذباب عن وجهي فرد عليه المعتمد "قرأت كتابك، وفهمت خيلاءك وإعجابك، وسأنظر لك في مراوِح من الجلود اللمطية تروح منك لا تروح عليك إن شاء الله" (يقصد أنه سيستعين بقوات خارجية) [1]

قام ملوك الطوائف وخاصة ابن عباد ووجهاء غرناطة وقرطبة وبطليوس بالاتفاق فيما بينهم على طلب النصرة من الدولة المرابطية الفتية التي قامت على أسس الجهاد على الرغم من كثرة الاعتراضات من بعض القادة بسبب خوفهم من تفرد يوسف بن تاشفين زعيم المرابطين بالحكم وحده حال قدومه ويذكر أن ابن المعتمد عاتب أبوه على طلب مساعدة المرابطين إلا ان المعتمد قال قولته الشهيرة "أي بني ، والله لا يسمع عني أبداً أنني أعدت الأندلس دار كفر ولا تركتها للنصارى ، فتقوم علي اللعنة في منابر الإسلام مثلما قامت على غيري، تالله إنني لأوثر أن أرعى الجمال لسلطان مراكش على أن أغدو تابعاً لملك النصارى وأن أؤدي له الجزية ، إن رعي الجمال خير من رعي الخنازير"[2]

وافق ابن تاشفين على مساعدة الأندلسيين شريطة إعطائه الجزيرة الخضراء لتكون مركزا له في الأندلس ونقطة رجوع وترتيب لأوراقه في حالة انهزامه في حربه مع النصارى أو في حال غدر أحد القادة المحليين. ترك يوسف بن تاشفين 5 آلاف جندي له في الجزيرة الخضراء وانطلق هو بـ12 ألف مقاتل شمالا نحو إشبيلية حيث تجمع حلفاؤه من ملوك الطوائف ليصل عدد الجند لما بين 20 و 30 ألف مقاتل بين فارس وماش.


المعركة

http://www.yabeyrouth.com/images/andaloucia/2552.jpg


عندما علم ألفونسو بتحرك ابن تاشفين ترك حصاره لسرقسطة وتقدم مع حلفائه لقتال المسلمين ويوصل بعض المؤرخين عدد جنود ألفونسو إلى 100 ألف منهم 30 ألفا من عرب الأندلس. عسكرت الجيوش المسيحية على بعد 3 أميال من جيش المسلمين على الضفة الأخرى من نهر جريرو.

http://www.osman.livenet.pl/images/photoalbum/4.jpg

قسم الجيش الإسلامي إلى 3 أقسام:

الأندلسيين في المقدمة بقيادة المعتمد بن عباد
البربر وعرب المغرب في المؤخرة بقيادة داود بن عائشة أحد قادة المرابطين
الجنود الاحتياطيين ويكونون خلف الجيش الإسلامي وهم بقيادة ابن تاشفين
قام ألفونسو بهجوم خاطف ومفاجئ على قوات المسلمين مما أربكها وكاد يخترق صفوفها وقاوم المسلمون مقاومة عنيفة لم تنجح في رد الهجوم فما كان من ابن تاشفين إلا أن أرسل جنوده على دفعات إلى أرض المعركة مما أدى لتحسين موقف المسلمين ثم عمد ابن تاشفين على اختراق معسكر النصارى ليقضي على حراسه ويشعل النار فيه الأمر الذي أدى إلى تفرق جيش ألفونسو بين مدافع عن المعسكر ومحارب للقوات الإسلامية.

حوصر ألفونسو وبقية جنده ولم يتبق منهم سوى ألفونسو و500 فارس أغلبهم مصابين. قام من تبقى من جيش ألفونسو بالهرب ولم يصل منهم إلى طليطلة سوى 100 فارس.


ما بعد المعركة

قام يوسف بن تاشفين بالرجوع إلى بلاد المغرب بعد انتهاء القتال فقد أدى ما عليه وهزم مسيحيي الأندلس هزيمة ساحقة أوقفت زحفهم واخرت احتلالهم لبلاد المسلمين مدة تزيد عن قرنين ونصف. قام الأندلسيين بمعاودة ما كانوا يفعلوه قبل المعركة فاقتتلوا فيما بينهم وتنازعوا على السلطة واستعانوا بالملوك المسيحيين في حروبهم ضد بعضهم. قام ابن تاشفين باقتحام الأندلس ليزيل الفتنة فيها ويضمها موحدة إلى دولته. ألقى ابن تاشفين القبض على أغلب ملوك الطوائف ومنهم ابن عباد وأتبع ممالكهم لدولته

الاستاذ
05-09-2008, 04:03 AM
http://img156.imageshack.us/img156/8126/65vg6.gif

معركة العقاب
معركة العُقاب أومعركة لاس نافاس دي تولوسا هي معركة وقعت في 16 يوليو 1212 م شكلت نقطة تحول في تاريخ شبه جزيرة أيبيريا . تجمعت قوات الملك ألفونسو الثامن من قشتالة ومنافسوه السياسيين سانتشو السابع من نافارة وأفونسو الثاني من البرتغال وبيدرو الثاني من أراجون ضد قوات الموحدين حكام الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة الأيبيرية ومناطق واسعة من شمال وغرب أفريقيا. قاد قوات الموحدون السلطان محمد الناصر التي جاءت من شتى مناطق الدولة للمشاركة في المعركة.


سبب التسميه:-
وقعت المعركة في واد يسميه الإسبان نافاس قرب بلدة تولوسا وهذا سبب تسميتها بمعركة لاس نافاس دي تولوزا ووقعت كذلك قرب حصن أموي قديم يسمى العُقاب (بضم العين) ولذلك تسمى في التاريخ العربي باسم معركة العقاب أو معركة حصن العقاب.

http://img168.imageshack.us/img168/9947/f6dv7.gif
ما قبل المعركة

كان لهزيمة الملك القشتالي ألفونسو الثامن في معركة الأرك التي وقعت عام 1195 م الأثر الكبير في توطيد حكم المسلمين في الأندلس وتوسعة أراضيهم فيها فقد استرجع المسلمون كلا من مدن تروخلو وبلاسينسيا وكوينكا وقلعة رباح وبينافينتي والعديد من المدن والقلاع الأخرى. وقد تركت تلك المعركة أثرا في قلب ألفونسو الثامن الذي كانت تحدث نفسه بالانتقام على الرغم من أنه اضطر إلى عقد هدنة مع الموحدين بعد معركة الأرك.

http://img214.imageshack.us/img214/6333/1212di9.jpg
قلعة رباح الحصينة
استغل الملك ألفونسو الهدنة في تحصين مملكته وكذلك في تأليب بقية مسيحيي أوروبا ضد المسلمين فقد استطاع أن يجلب ود منافسيه السياسيين في أيبيريا ملوك البرتغال ونافارة وأراجون. نقض ألفونسو الهدنة عام 1209 م بقيامه باقتحام حصن رباح في وسط الأندلس وأغار على جيان وبياسة وأجزاء من مرسية. إثر ذلك أعلن السلطان محمد الناصر الجهاد وأمر بتجهيز الجيوش لإيقاف المد الصليبي ويذكر بعض المؤرخين المسلمين أن تعداد الجيش الإسلامي وصل لثلاث مئة ألف مقاتل وآخرون يوصلون العدد لنصف مليون مقاتل لكثرة المتطوعين فيه.
سار محمد الناصر بقواته إلى الأندلس واستقر في إشبيلية وأرسل جزءا من جيشه لتحرير قلعة رباح ذات الموقع الإستراتيجي وبعد حصار دام 8 أشهر استطاع المسلمون أن يفتحوا ذلك الحصن. استغل ألفونسو الثامن ذلك الوضع وبعث إلى البابا إنوسنت الثالث يدعوه لإعلان حرب صليبية في أوروبا وقد استجاب له البابا فأمر بمساعدته وأعلنها حربا صليبية لا يحل الغفران على من لا يساعد أو يشارك فيها. أرسلت الدويلات الإيطالية وفرنسا الجنود والمؤن لدعم التحالف المسيحي.
تحرك الصليبيون باتجاه قلعة رباح وكانت حامية القلعة الإسلامية لا تزيد عن 100 فارس إلا أنهم قاوموا مقاومة عنيفة ثم استسلموا في نهاية الأمر لعدم تكافؤ الطرفين ولعدم وصول الإمدادات من المسلمين. عندما علم محمد الناصر بذلك حرك جيشه باتجاه الشمال والتقى الطرفان في الثالث عشر من يونيو.

http://img168.imageshack.us/img168/9947/f6dv7.gif
المعركة
التقى الطرفان على جبال الشارات أو السييرا مورينا وعسكروا في أطراف تلك الجبال. نظمت الصفوف وحمس الجنود وكان الجميع بانتظار شرارة البداية حتى كان السادس عشر من يونيو الموافق الخامس عشر من صفر 609 هـ. في ذلك اليوم التحم الجيشان وفي بادئ الأمر قاومت مقدمة الجيش الإسلامي المؤلفة من المتطوعين المغاربة وصدر الجيش المكون من الجيش النظامي الموحدي قاوموا فرسان التحالف المسيحي مقاومة شرسة حتى بدأت قوات المسيحيين بالتراجع وظهرت عليهم أمارات الخوف.
استشار ألفونسو قادة جيشه وكبار دولته فأشاروا عليه بمحاولة حصار الجيش الإسلامي وكان صوابا أن فعل فانطلق جناحا الجيش المسيحي المكون من قوات نافارة وأراجون وطوقوا جيش محمد الناصر الأمر الذي أدى إلى اضطراب الجيش وانسحاب جناحاه من أرض المعركة المكونان من الأندلسيين والمتطوعين البربر.
بعد ذلك اقتحم المسيحيون الجيش الإسلامي وقتلوا أغلب من فيه وانسحب من استطاع أن ينسحب إلى بلاد المغرب وكان منهم السلطان محمد الناصر ومجموعة من رجاله.

http://img168.imageshack.us/img168/9947/f6dv7.gif
ما بعد المعركة
فر السلطان محمد الناصر مكرها، فبعد أن رأى هزيمة جيشه ومقتل ابنه على أرض المعركة جلس في خيمته منتظرا الموت أو الأسر إلا أن جموع المسلمين المنسحبة أجبرته على الفرار معها فانطلق حتى وصل إلى إشبيلية ومنها إلى مراكش حيث توفي بعد فترة قصيرة في عام 1213 م. بعد انتهاء المعركة مباشرة تقدم المسيحيون تجاه حصن مدينة أوبيدا واحتلوا الحصن والمدينة وقتلوا 60 ألفا من أهلها.
من أوبيدا انطلق فريديناند الثالث من قشتالة باتجاه قرطبة واستولى عليها عام 1236 وجيان عام 1246 وإشبيلية عام 1248 ثم سقطت كل من آركوس وقادس وصيدا الأندلسية وكان فريديناند الثالث بعد هذه الانتصارات يطمح إلى عبور مضيق جبل طارق وضرب دولة الموحدين في عقر دارها إذ كانت تعاني من الانقسامات والثورات ولا يزال أثر الهزيمة فيها. لم يمنع فريديناند من التقدم سوى موته في إشبيلية عام 1252.
على جبهة أخرى قام ملك أراغون وكونت برشلونة جيمس الأول بالتوسع في مملكته فقام باحتلال جزر الباليار بين عامي 1228 م و 1232 م ومدينة بلنسية عام 1238 م. لم يتبق للإسلام في الأندلس سوى غرناطة التي صمدت خلف حصونها المنيعة وبقي بنو الأحمر يحكموها حتى عام 1492 م.
بعد سقوط دولة الموحدين في الأندلس على يد المسيحين وسقوط معظم أجزائها في أفريقيا على يد القوى المحلية قامت دولة المرينيون على أراضي دولة الموحدين وقاموا بعدة معارك في بلاد الأندلس ولكن النصر لم يكن حليفهم فيها.

الاستاذ
05-09-2008, 04:05 AM
http://img408.imageshack.us/img408/815/65zt6.gif

معركة القادسيه

معركة القادسية هي معركة وقعت في 15هـ 636م بين المسلمين بقيادة سعد بن أبي وقاص والفرس بقيادة رستم فرّخزاد في القادسية انتهت بانتصار المسلمين ومقتل رستم.

http://img444.imageshack.us/img444/6726/5456re5.jpg

http://img165.imageshack.us/img165/2292/f5ak0.gif


أسباب المعركة



في 14 هـ جمع يزدجرد طاقاته ضد المسلمين، فبلغ ذلك المثنى بن حارثة الشيباني فكتب إلى عمر بن الخطاب فأعلن النفير العام للمسلمين أن يدركوا المسلمين في العراق واجتمع الناس بالمدينة المنورة فخرج عمر معهم إلى مكان يبعد عن المدينة ثلاثة أميال على طريق العراق والناس لايدرون مايريد أن يصنع عمر، واستشار عمر الصحابة في قيادته للجيش بنفسه فقرروا أن يبعث على رأس الجيش رجلاً من أصحاب الرسول ويقيم هو ولا يخرج واستشارهم فيمناال يقود الجيش فأشير إلية بسعد بن أبي وقاص


http://img165.imageshack.us/img165/2292/f5ak0.gif


المسير إلى القادسية

أستدعى عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص وكان على صدقات هوازن فولاه الجيش وأمره بالسير ومعه أربعة آلاف ثم أمده بألفي يماني وألفي نجديّ وكان مع المثنى ثمانية آلاف ومات المثنى قبل وصول سعد وتتابعت الإمدادات حتى صار مع سعد ثلاثون ألفاً منهم تسعة وتسعون بدرياً وثلاثمائة وبضعة عشر ممن كان له صحبة فيما بين بيعة الرضوان إلى ما فوق ذلك وثلاثمائة ممن شهد الفتح وسبعمائة من أبناء الصحابة فنظم الجيش وجعل على الميمنة عبدالله بن المعتم وعلى الميسرة شرحبيل بن السمط الكندي وجعل خليفته إذا استشهد خالد بن عرفطة وجعل عاصم بن عمرو التميمي وسواد بن مالك على الطلائع وسلمان بن ربيعة الباهلي على المجردة وعلى الرجالة حمال بن مالك الأسدي وعلى الركبان عبد الله بن ذي السهمي وجعل داعيتهم سلمان الفارسي والكاتب زياد بن أبيه وعلى القضاء بينهم عبدالرحمن بن ربيعة الباهلي.

أما الفرس فقد أجبر يزدجرد رستم على قيادة الجيش الفارسي بنفسه وأرسل سعد وفداً إلى رستم فيهم: النعمان بن مقرن المزني وبسر بن أبي رهم والمغيرة بن شعبة والمغيرة بن زرارة.

وسار رستم وفي مقدمته (الجالينوس) وجعل في ميمنته (الهرمزان) وعلى الميسرة (مهران بن بهرام) ثم سار رستم حتى وصل الحيرة ثم النجف حتى وصل القادسية ومعه سبعون فيلاً.


http://img165.imageshack.us/img165/2292/f5ak0.gif


القتال

وعبر الفرس النهر في الصباح ونظموا جيشهم، ونظم سعد جيشه وحثهم على السمع والطاعة لنائبه خالد بن عرفطة لأن سعداً أصابته دمامل في فخذيه وإليتيه فكان ينام على وجهه وفي صدره وسادة، ويقود المعركة من فوق قصره، وصلى المسلمون الظهر وكبر سعد التكبيرة الأولى فاستعدوا، وكبر الثانية فلبسوا عدتهم، وكبر الثالثة فنشط الفرسان، وكبر الرابعة فزحف الجميع، وبدأ القتال والتلاحم.

ولما رأت خيل المسلمين الفيلة نفرت وركز الفرس ب (17) فيلاً على قبيلة بجيلة فكادت تهلك، فأرسل سعد إلى بني أسد أن دافعوا عن بجيلة فأبلوا بلاء حسناً وردوا عنهم هجمة الفيلة، ولكن الفيلة عادت للفتك بقبيلة أسد، فنادى سعد عاصم بن عمرو التميمي ليصنع شيئاً بالفيلة، فأخذ رجالاً من قومه فقطعوا حبال التوابيت التي توضع على الفيلة فارتفع عواؤها فما بقي لهم فيل إلا أعري وقتل أصحابه ونفّس عن قبيلة أسد، واقتتل الفريقان حتى الغروب وأصيب من أسد تلك العشية خمسمائة كانوا ردء للناس وهذا هو اليوم الأول من المعركة ويسمى أرماث وهو الرابع عشر من المحرم.

وفي اليوم الثاني أصبح القوم فوكل سعد بالقتلى والجرحى من ينقلهم وسلم الجرحى إلى النساء ليقمن عليهم، وفي أثناء ذلك طلعت نواصي الخيل قادمة من الشام وكان في مقدمتها هاشم بن عتبة بن أبي وقاص والقعقاع بن عمرو التميمي، وقسم القعقاع جيشه إلى أعشار وهم ألف فارس وانطلق أول عشرة ومعهم القعقاع فلما وصلوا تبعتهم العشرة الثانية وهكذا حتى تكامل وصولهم في المساء، فألقى بهذا الرعب في قلوب الفرس فقد ظنوا أن مائة ألف قد وصلوا من الشام فهبطت هممهم ونازل القعقاع (بهمن جاذويه) أول وصوله فقتله ولم ير أهل فارس في هذا اليوم شيئاً يعجبهم فقد أكثر المسلمون فيهم القتل ولم يقاتل الفرس بالفيلة في هذا اليوم لأن توابيتها قد تكسرت بالأمس فاشتغلوا هذا اليوم بإصلاحها وألبس بعض المسلمين إبلهم فهي مجللة مبرقعة وأمرهم القعقاع أن يحملوا على خيل الفرس يتشبهون بها بالفيلة ففعلوا بهم هذا اليوم وهو يوم أغواث كما فعلت فارس يوم أرماث فجعلت خيل الفرس تفر منها وقاتلت الفرس حتى انتصف النهار فلما اعتدل النهار تزاحفوا من جديد حتى انتصف الليل فكانت ليلة أرماث تدعى الهدأة وليلة أغواث تدعى السواد.

أصبح القوم لليوم الثالث وبين الصفين من قتلى المسلمين ألفان ومن جريح وميت من الفرس عشرة آلاف، فنقل المسلمون قتلاهم إلى المقابر والجرحى إلى النساء، وأما قتلى الفرس فبين الصفين لم ينقلوا.

وبات القعقاع لاينام فجعل يسرب أصحابه إلى المكان الذي فارقهم فيه بالأمس وقال: إذا طلعت الشمس فأقبلوا مائة مائة، ففعلوا ذلك في الصباح فزاد ذلك في هبوط معنويات الفرس.

وابتدأ القتال في الصباح في هذا اليوم الثالث وسمي يوم عمواس، والفرس قد أصلحوا التوابيت فأقبلت الفيلة يحميها الرجالة فنفرت الخيل، ورأى سعد الفيلة عادت لفعلها يوم أرماث فقال لعاصم بن عمرو والقعقاع: اكفياني الفيل الأبيض وقال لحمال والربيل: اكفياني الفيل الأجرب، فأخذ الأولان رمحين وتقدما نحو الفيل الأبيض فوضعا رمحيهما في عينيه فنفض رأسه وطرح ساسته ودلى مشفره فضربه القعقاع فوقع لجنبه، وحمل الآخران على الفيل الأجرب فطعنه حمال في عينه فجلس ثم استوى وضربه الربيل فأبان مشفره فأفلت الأجرب جريحاً وولى وألقى نفسه في النهر واتبعته الفيلة وعدت حتى وصلت المدائن، ثم تزاحف الجيشان فاجتلدوا وسميت هذه الليلة ليلة الهرير، وفي هذه الليلة حمل القعقاع وأخوه عاصم والجيش على الفرس بعد صلاة العشاء فكان القتال حتى الصباح، وانقطعت الأخبار عن سعد ورستم فلم ينم الناس تلك الليلة وكان القعقاع محور المعركة.

فلما جاءت الظهيرة كان أول من زال عن مكانه الفيرزان والهرمزان فانفرج القلب وأرسل الله ريحاً هوت بسرير رستم وعلاه الغبار ووصل القعقاع إلى السرير فلم يجد رستم الذي هرب واستظل تحت بغل فوقه حمله فضرب هلال بن علفة الحمل الذي تحته رستم وهو لايعرف بوجوده فهرب رستم إلى النهر فرمى نفسه ورآه هلال فتبعه وارتمى عليه فأخرجه من النهر ثم قتله ثم صعد طرف السرير وقال: قتلت رستم ورب الكعبة إلي إلي.

فانهارت حينئذ معنويات الفرس فانهزموا وعبروا النهر فتبعهم المسلمون يخزونهم برماحهم فسقط من الفرس في النهر ألوفا.

وقتل من المسلمين ليلة الهرير ويوم القادسية ألفان وخمسممائة، ومن الفرس في الليلة نفسها عشرة آلآف ولحق زهرة بن الحوية التميمي الجالينوس فقتله.


http://img404.imageshack.us/img404/7895/ta7yaty2om5.gif

الاستاذ
05-09-2008, 04:08 AM
http://raasheed.jeeran.com/a05.gif



معركة اليرموك

http://fearless30.jeeran.com/dema2007.gif

المكان: في شمال الأردن قرب نهر اليرموك


معركة اليرموك (15 هـ - 636 م) بين العرب المسلمين والإمبراطورية البيزنطية، يعتبرها بعض المؤرخين من أهم المعارك في تاريخ العالم لأنها كانت بداية أول موجة انتصارات للمسلمين خارج جزيرة العرب، وآذنت لتقدم الإسلام السريع في بلاد الشام .

المعركة حدثت بعد وفاة الرسول عام 632 م بأربع سنوات.

قررت الجيوش الإسلامية الإنسحاب من الجابية بالقرب من دمشق إلى اليرموك بعد تقدم جيش الروم نحوهم. تولَّى خالد بن الوليد القيادة العامة للجيش بعد أن تنازل أبوعبيدة بن الجراح، كانت قوات جيش المسلمين تعدّ 36 ألف مقاتل في حين كانت جيوش الروم تبلغ 250 ألف مقاتل.

تحالف جيوش الإمبراطورية البيزنطية

وكان جيش البيزنطيين يتألف من خمسة جيوش، حيث قاد ماهان (أو فاهان) ملك أرمينية جيشه الأرمني، وقاد الأمير "قناطير" (Buccinator) السلافي، أو الروسي، جيشه من الشعوب السلافية، وكان ملك الغساسنة جبلة بن الأيهم الغساني على رأس جيش المسيحيين العرب (كلهم من راكبي الخيول والجمال)، وكانت الجيوش الأوروبية كاملة تحت قيادة غريغوري ودريجان، حيث تولى دريجان قيادة الجيوش مجتمعةً. كما شارك تيودوروس، شقيق القيصر هرقل في المعركة، وهو "تذارق" بالمراجع العربية، وكذلك "دارقص أو سقلاب"، وكان خصي لهرقل قاد الآلف من المقاتلين الروم.

كان جند غريغوري على ميمنة جيوش الروم وقد ربطوا أرجلهم بالسلاسل تعبيراً عن تصميمهم على الصمود تحت كل الظروف، ورمزا للشجاعة، كما أن السلاسل يمكن أن تستخدم ضد خيول المسلمين في حال حدوث خرق في صفوف جيش غريغوري. وهذا ماجعل حركة الجنود بطيئة على كل الأحوال.


أرض المعركة وجيش المسلمين

أعاد خالد تنظيم الجيش بعد توليه لقيادة الجيش، فجعل ربع جيش المسلمين من الخيالة، وكانوا حوالي 10 آلاف فارس، وقسم الجيش إلى 36 كتيبة "كراديس" من المشاة وزعت على أربعة ألوية مشاة (إثنان في القلب بقيادة أبو عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة، وجناحان الميسرة بقيادة يزيد بن أبي سفيان والميمنة بقيادة عمرو بن العاص). وتشكل كل لواء منهم من تسعة سرايا كانت منظمة على أساس التجمع القبلي أو العشائري، بحيث يقاتل كل واحد إلى جانب أخيه المسلم من عشيرته أو قبيلته، ومن أمراء الكراديس يومذاك:

القعقاع بن عمرو.
مذعور بن عدي.
عياض بن غنم.
هاشم بن عتبة بن أبي وقاص.
سهيل بن عمرو.
عكرمة بن أبي جهل.
عبدالرحمن بن خالد بن الوليد.
حبيب بن مسلمة.
صفوان بن أمية.
سعيد بن خالد بن العاص.
خالد بن سعيد بن العاص.
عبدالله بن قيس.
معاوية بن حديج.
الزبير بن العوام.

وجعل لكل لواء مجموعة من الإستطلاع بحيث يتم مراقبة أرض المعركة كاملة، وكانت خط الجبهة يمتد على 11 ميلاً بحيث يتجه المسلمون غرباً في مواجهة الروم وإلى الجنوب إلى يمين الجيش الرومي يمر نهر اليرموك وشمالاً على بعد أميال بإتجاه الجنوب الغربي هناك طرف وادي الرقاد.

وكلف كل من قيس بن حبيرة وأمير بن طفيل وميسرة بن مرزوق بقيادة فرق الخيالة التي تلعب دور الوحدات الإحتياطية للتدخل في حال أي تراجع ممكن للألوية الإسلامية.

وكان ضرار بن الأزور ينوب عن خالد بن الوليد بقيادة الوحدة المتنقلة في حال إنشغال خالد في الأعمال القتالية في المعركة.


المعركة في سطور

دامت المعركة ستة أيام، كان المسلمون فيها يردون هجمات الروم في كل يوم، حيث كان خالد بن الوليد يستخدم "سرية الخيالة المتحركة السريعة" التي يقودها بنفسه ليتحرك بسرعة خاطفة من مكان إلى آخر حيث يكون جيش المسلمين في تراجع تحت ضغط الروم، ويعود كل من الجانبين في نهاية النهار إلى صفوفه الأولية قبل القتال أو إلى معسكراته.

وجرى الأمر كذلك خلال الأربعة أيام الأولى كانت فيها خسائر الروم بالأعداد أكبر من خسائر جيش المسلمين، وفي اليوم الخامس لم يحدث الشيء الكثير بعد رفض خالد "هدنة ثلاثة أيام" التي عرضها الروم بقوله المشهور لرسول الروم "نحن مستعجلون لإنهاء عملنا هذا" حسب النسخة الإنكليزية من هذه الصفحة.

وفي اليوم السادس تحولت إستراتيجية خالد من الدفاع إلى الهجوم، وتمكن بعبقريته الفذة من شن الهجوم المجازف على الروم واستخدام الأسلوب العسكري الفريد من نوعه آنذاك وهو الإستفادة الصحيحة من إمكانيات "سرية الفرسان سريعة التنقل" ليحول الهزيمة الموشكة للمسلمين إلى نصر مؤزر لهم.

وقاتلت نساء المسلمين من خلف الجيوش (في معسكرات المسلمين الخلفية) في هذه المعركة، وقتلن عدداً كبيراً من الروم وقتلت خولة بنت الأزور على سبيل المثال، وكن يضربن من انهزم من المسلمين بالحجارة ويزجرنهم، وفق تعليمات خالد عند قدومه وتنظيمه لجيش المسلمين، ويصرخن قائلات: "أين تذهبون وتدعوننا للعلوج"، وعندئذ يرجع المنهزمون، وقد تكرر ذلك في كل يوم من أيام المعركة، حتى قيل أن بعض المقاتلين عندما كانوا يهمون بالفرار إلى الخلف كانوا يقولون "مواجهة الروم ولا مواجهة نسائنا" وبعدها يكر المسلمون لشن الهجوم المعاكس. وكان عمرو بن العاص من المنهزمين ومعه أربعة نفر حتى بلغوا النساء، فلما زجرنهم رجعوا إلى القتال (حسب ابن كثير).
يتبع......

الاستاذ
05-09-2008, 04:09 AM
من أحداث اليوم الأول

Day-1 Battleبدأ اليوم الأول من معركة اليرموك بمبارزات كانت آنذاك أساليب متبعة بين مقاتلين أبطال من الجانبين، فمنهم من يخرج من بين الصفوف طوعاً ومنهم من يدعى من قبل القائد لمنازلة الخصوم. وقد دامت تلك المبارزات في اليوم الأول للمعركة لغاية منتصف النهار كان الشرف فيها لصالح المسلمين، حيث قتل عبدالرحمن بن أبي بكر، ابن الخليفة الراشد الأول، خمسة من قواد الروم البيزنطيين، مما دعا القائد العام للجيش البيزنطي "ماهان" لبدء القتال، حرصا على معنويات جيشه، وبدأ بتراشق النبال العنيف الذي تسبب بإصابات كبيرة في صفوف المسلمين ليلتحم الطرفان بعدها. الصورة تبين أرض المعركة في اليوم الأول، منقولة عن النسخة الإنكليزية من هذه الصفحة في ويكيبيديا وفيها أرض المعركة وتمثيل الجيوش المشاركة. اللون الأحمر: جيوش المسلمين، الفضي الغامق: الخيالة أو الفرسان (المصلبة بالخطوط الفضية تشير للروم)، الفضي الفاتح: سرية الفرسان سريعة الحركة بقيادة خالد بن الوليد، في الجنوب (الجانب الأيسر من الصورة) يظهر وادي الرقاد والجرف العميق الذي يتصل بنهر اليرموك باتجاه الجنوب الغربي. وهذا ماسيكون له الدور المثير والحاسم في آخر أيام المعركة (كما خطط خالد فيما بعد).

وتذكر الموسوعة العربية على الإنترنت أن أحد كبار أمراء الروم وكان يدعى "جورج"، وهو على الأرجح الأمير جرجة بن بوذيها، كان قد خرج يطلب خالد بن الوليد فخرج له خالد متأهباً للقتال وبدأ يسير بحركة دائرية مواجهاً الأمير الرومي متأهباً للمبارزة، ولكن "جورج" بدأه بالكلام وقال أنه يريد أولاً أن يسأله بعض الأسئلة ليجيبه بصراحة، فالحر لايكذب، كما قال، فسأله بعض الأسئلة مثل "لماذا سماه نبي الإسلام" سيف الله المسلول على المشركين، وفيما إذا كان الله قد أرسل سيفاً قلده الرسول محمد لخالد، فأجابه خالد على ذلك وعلى أسئلة عديدة، مثلاً إذا أسلم المرء اليوم ما موقعه بين المسلمين وأجاب خالد أن المسلمين سواسية، لا فرق بين المسلم قديماً والمسلم حديثاً وهم جميعاً أخوة، فما كان من "جورج" هذا إلا أن اعتنق الإسلام وصحبه خالد إلى خيمته ليصلي مع المسلم "جورج" ركعتان، وحارب مع المسلمين وقتل في تلك المعركة شهيداً.


من أحداث اليوم الثاني

الهجوم البيزنطيقرر ماهان شن الهجوم المباغت عند الفجر، عندما يكون جيش المسلمين غير مستعد ولكن خالد كان قد وضع نقاطا دفاعية قوية متقدمة خلال الليل سراً مما افقد عنصر المفاجئة التي كان يخطط لها البيزنطيون، ودارت المعركة وتراجع كل من جانبي الجيش المسلم، الميمنة والميسرة،


المرحلة الأولى من الهجوم المعاكسحيث تدخل خالد بفرقته السريعة التنقل مرة في الميمنة ليوقف تقدم الروم، وبعدها في الميسرة،


المرحلة الثانية من الهجوم المعاكسحيث قسم خالد هنا وحدته المتنقلة السريعة ليرسل قسما منها بقيادة ضرار بن الأزور إلى قلب جيش الروم من الجهة اليمنى له، حيث تمكن ضرار في هذا الهجوم من قتل القائد البيزنطي دريجان رغم أن ألفين من الفرسان الروم البيزنطيين كانوا بحراسته.

وترك مقتل دريجان وفشل خطة ماهان الأثر المدمر على نفسية المقاتلين الروم بينما كان لنجاح خالد بصد الهجوم الأثر الأقوى لتعزيز معنويات الجند المسلمين.


من أحداث اليوم الثالث

الهجوم البيزنطيبعد أحداث اليوم السابق ومقتل دريجان أحد كبار قادة الروم، تركز في هذا اليوم هجوم الروم على نقطة محددة لفصل الجيش الإسلامي، وهي النقطة بين الميمنة التي كانت تحت قيادة عمرو بن العاص يقابله "قناطر" قائد السلاف، وقلب الجيش الإسلامي من الجانب الأيمن تحت قيادة شرحبيل يقابله ماهان، وبدأ الهجوم على لواء عمرو بن العاص الذي استطاع في البداية الصمود قبل أن يلعب التفوق العددي للروم دوره ليتراجع جنود عمرو بن العاص إلى الوراء بإتجاء معسكرهم، كما بدأ جنود شرحبيل في اللواء المجاور بالتراجع،


الهجوم المعاكسوتدخلت سرايا الخيالة المسلمين لصد الهجوم بالإلتفاف عن يسار الروم، أي من الطرف الشمالي لكل لواء، وبعدها تدخل خالد مجدداً بمجموعته سريعة التنقل ليهاجم جند ماهان المتقدمين ضد لواء شرحبيل. وتم صد الهجوم وتراجع الروم إلى أماكنهم الأصلية كما كانت قبل بداية المعركة. وجاء المساء لينتهي هذا اليوم.


من أحداث اليوم الرابع

تم صد هجوم مماثل على الجهة نفسها، بسبب إنهاكها في اليوم السابق، كما فكر وخطط ماهان، فقد تراجع شرحبيل أمام جيش الأرمن المدعم بشكل قوي من الخيالة العرب المسيحيين بقيادة جبلة، كما تراجع عمرو بن العاص أمام جيش "قناطر" السلافي. وتعرض شرحبيل للضغط الشديد وبدأت علائم الإنهاك على جنده.


الهجوم البيزنطي في اليوم الرابعوقبل أن يتدخل خالد بفرقته السريعة التنقل ليشارك برد الزحف الرومي أمر أبا عبيدة بن الجراح ويزيد ببدء الهجوم على الجيش لإشغاله في القطاعين المقابلين لهما القسم الأيمن من القلب والميمنة الرومية وعدم تمكينهم من القيام بالهجوم الشامل.

وتمكن خالد بن الوليد من القيام بمناورات ذكية أدت إلى تراجع الأرمن، ودام ذلك طوال بعد الظهر، وبعد فقدان الدعم الأرمني تراجع كذلك السلاف بقيادة "قناطر" ليعود الجميع إلى أماكنهم.

على الجانب الآخر استعر قتال الروم مع جيشي أبي عبيدة بن الجراح ويزيد وتعرض الجند المسلمين إلى رمي عنيف بالنبال أدى إلى فقدان الكثير لبصرهم نتيجة إصاباتهم في عيونهم، منهم: أبو سفيان والمغيرة بن شعبة وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص والأشعث بن قيس وعمرو بن معد يكرب وقيس بن مكشوح والأشتر النخعي، وسمي ذلك اليوم بيوم خسارة العيون، وتراجع الجيشان المسلمان، جيش عبيدة وجيش يزيد إلى الخلف.


هجوم المسلمين المعاكسولاحت علائم الهزيمة ولكن عكرمة بن أبي جهل نادي مجاهدين للقسم على الموت أو الشهادة، فلبى نداءه 400 من المقاتلين المجاهدين وقاتلوا محاولين وقف الروم، وأوقفوا زحف الروم بعد مقتلهم جميعاً، ولكنهم قتلوا عدداً أكبر بكثير من 400 مقاتل بيزنطي، وأصيب عكرمة وإبنه عمرو إصابة مميتة في هذه الوقعة، وعرف عكرمة بنجاح المسلمين بصد الهجوم وحمد الله قبل أن يموت متأثراً بجراحه، ليحل الظلام وينتهي ذلك اليوم.


من أحداث اليوم الخامس

كما ذكرنا سابقاً فقد رفض خالد عرضا لـ "ماهان" بوقف القتال بضعة أيام، وعرف خالد بن الوليد أن عزيمة الروم على القتال لم تعد كالسابق، وكان المسلمون حتى الآن قد إتخذوا إستراتيجية دفاعية في الأعمال القتالية، فقرر الآن خالد التحول إلى الهجوم، وأجرى تغييرات على تشيكلاته، حيث جمع كافة فرق الخيالة إلى سرية قتالية موحدة، وجعل وحدته السريعة في قلبها، وخطط خالد بإستخدام هذه السرية الجديدة لمهاجمة الفرسان الروم بغرض عزلهم عن المشاة الروم، بحيث يصبح المشاة الذين يشكلون نواة الجيوش البيزنطية دون أي حماية من الفرسان تقيهم من الهجمات الجانبية والخلفية، وفي نفس الوقت خطط لشن هجومٍ على الميسرة البيزنطية لردها بإتجاه الجرف إلى الغرب.


من أحداث اليوم السادس

بينما بدأت ميسرة جيش المسلمين بقيادة يزيد بن أبي سفيان والقسم الأيسر من القلب بقيادة أبو عبيدة بن الجراح بالقتال على جبهتيهما هاجم خالد بسرية الخيالة الموحدة الميمنة البيزنطية، وفي الوقت نفسه شطر قِسماً من مجموعة الخيالة لمهاجمة الطرف الأيسر من الميسرة البيزنطية (كما في الصورة)،


المرحلة الأولى من الهجومبينما قام عمرو بن العاص، قائد الميمنة، في الوقت نفسه بشن الهجوم على الميسرة الرومية البيزنطية ذات الأكثرية السلافية التي كانت بقيادة قناطر.

وقد صمدت الميسرة البيزنطية بقيادة قناطر أمام الهجومين من الأمام ومن اليسار، ولكن بفقدان الدعم من فرق الخيالة البيزنطيين، الذين إنشغلوا بصد هجوم الفرسان المسلمين، تراجعت قوات قناطر بإتجاه القسم الأيسر من قلب الجيش الرومي حيث يقاتل الأرمن بقيادة ماهان.

بعد رؤية هذا التحول إستغل عمرو بن العاص قائد الميمنة الإسلامية تلك اللحظات ليشن هجوماً على الجانب الأيسر من قلب جيش الروم من جهته اليسرى، فوقع القسم الأيسر من قلب الجيش البيزنطي باختلال في التوازن بسبب ضغط أعداد الجنود السلاف المتراجعين.


المرحلة الثانية من الهجوموفي الوقت نفسه شدد شرحبيل بن حسنة قائد القسم الأيمن من قلب الجيش الإسلامي من هجومه على القلب البيزنطي من الأمام.


المرحلة الثالثة من الهجومالآن تقهقر الجناح الأيسر للجيش البيزنطي وراح المسلمون يستغلون ذلك ويتابعون تقدمهم، هنا، أوعز خالد للفرسان بترك القتال الرئيسي الدائر والعودة إلى الوحدة الرئيسية لعزل الخيالة البيزنطيين عن مشاتهم وإبعادهم عن الجيش البيزنطي بشكل كامل بإتجاه الشمال.


المرحلة الرابعة من الهجومعندما رأى ماهان ذلك دعى كافة الخيالة الروم للتجمع خلف قلب الجيش البيزنطي لتنظيم هجوم معاكس ضد الخيالة المسلمين، ولكن ماهان لم يكن سريعاً بالشكل الكافي فقد تقدم خالد سريعاً لمهاجمة الخيالة أثناء تجمعهم وذلك من الجهتين الأمامية والجانبية بينما كانوا في مناورات التحضير للهجوم المعاكس، وكان الفرسان المسلمين المسلحين بشكل خفيف مؤهلين أكثر بل متفوقين من حيث سرعة التحرك والمناورة، حيث كانوا يستطيعون الهجوم والتراجع بسرعة والعودة للهجوم مرة أخرى، وسارع الخيالة البيزنطيين إلى الهرب بإتجاه الشمال في وسط من الفوضى والعشوائية تاركين المشاة لمصيرهم، وكان بينهم كذلك قوات جبلة الراكبة، حيث تشتت بإتجاه دمشق.


المرحلة الخامسة من الهجومبعد تشتت فرق الخيالة البيزنطيين، تحول خالد إلى نواة جيش الروم البيزنطيين، الأرمن بقيادة ماهان، لمهاجمتهم من الخلف. وكان الأرمن من المقاتلين الأشداء الذين كانوا على وشك النصر على المسلمين قبل يومين عندما قاموا بإختراق جيش المسلمين، ولكن تحت هجمات من إتجاهات ثلاثة في آنٍ واحد، فرقة الخيالة بقيادة خالد من جهة الخلف، وجنود عمرو من اليسار وجنود شرحبيل من الأمام وبدون دعمٍ من الفرسان الروم، إضافة إلى الإختلال الذي أحدثته في صفوفهم جنود السلاف بقيادة قناطر المتراجعة، لم يكن للأرمن أي فرصة بالصمود فهزموا.


مرحلة الحصاربعد هزيمة الأرمن هُزمت الآن كافة الجيوش البيزنطية، فتشتت البعض بشكل عشوائي مرعوبين، والبعض تراجع بإنتظام بإتجاه الغرب نحو وادي الرقاد.

ولكن عندما وصلت قوات البيزنطيين إلى المعبر الضيق على النهر واجهت مجموعة من فرسان المسلمين بقيادة ضرار ابن الأزور بإنتظارهم. كجزء من خطة خالد كان قد أرسل في الليلة السابقة سرية من الخيالة ً تقدر بـ 500 رجل لسد المعبر الضيق الذي يبلغ عرضه 500 متر فقط. في الحقيقة فقد كان هذا الطريق هو الذي كان يرغب خالد بن الوليد للروم أن يسلكوه في تراجعهم في حال نجحت خطته.


المرحلة النهائية وحسم المعركةوالآن يتقدم جنود المشاة المسلمون من الشرق وفرسان خالد بن الوليد من جهة الشمال ليصلوا إلى الوحدة الخيالة المسلمين التي تراقب المعبر الضيق من جهته الغربية. وإلى الجنوب كان هناك الجرف العميق التابع لنهر اليرموك والتي تراجعت إليه القوات البيزنطية وبدأ الإنحصار.

وبدأت المرحلة النهائية من المعركة عندما اندحر القسم الأكبر من القوات البيزنطية بإتجاه الجرف تحت تأثير القتاك من جهة الأمام، بينما كانوا يتراجعون بإتجاه المركز نتيجة الهجوم من الجانب، حيث نجم عن ذلك إختلال التوازن في الجيش.

عند ذلك فقد الجيش البيزنطي المتحالف كل المعلومات والإرتباطات، ووصل إلى النقطة التي يتجنبها كل القواد العسكريين، وهي عندما تصبح وحداتهم عبارة عن حطام أو ركام مُسلح، فقد إنحصر الجيش البيزنطي بشكل لم يعد يستطيع فيه الجنود استخدام سلاحهم بشكل طبيعي، ولذلك فقد هزموا بسرعة محاولين إيجاد طريق للهرب عبر الجرف وبدون نجاح، فبعضهم هوى في الجرف، بينما سقط الآخرون قتلى أو أسروا لتنتهي بذلك معركة اليرموك.

لم يتواجد خالد بن الوليد مساء اليوم السادس بعد إحراز النصر وإنتهاء المعركة في معسكر المسلمين، بل شوهد مساء اليوم التالي في المعسكر، فقد تابع خالد بن الوليد وفريقه فلول ماهان المتجهة إلى دمشق واشتبك معهم ليقتل ماهان على يد أحد المقاتلين المسلمين، فقد قطع رأسه وصرخ والله قد قتلت ماهان. وكانت العادة السائدة آنذاك أن المعركة تنتهي بهرب الجيش المنكسر، ولذلك فكان آخر ما توقعه هامان وجنوده المنهزمون هو متابعة خالد لهم.


بعد المعركة

كانت معركة اليرموك من أعظم المعارك الإسلامية، وأبعدها أثرا في حركة الفتح الإسلامي، فقد لقي جيش الروم (أقوى جيوش العالم يومئذ) هزيمة قاسية، وفقد زهرة جنده، وقد أدرك هرقل الذي كان في حمص حجم الكارثة التي حلت به وبدولته، فغادر سوريا نهائيا وقلبه ينفطر حزنا، وقد ترتب على هذا النصر العظيم أن استقر المسلمون في بلاد الشام، واستكملوا فتح مدنه جميعا، ثم واصلوا مسيرة الفتح إلى الشمال الإفريقي.

الاستاذ
05-09-2008, 04:11 AM
http://img224.imageshack.us/img224/6923/alsalam3lykom7jg0xx9.gif


معركه بدر

معركة بدر هي معركة وقعت في 13 مارس 624م / 17 رمضان 2 للهجرة بين المسلمين بقيادة النبي و بين قريش بقيادة عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي عند آبار بدر جنوب المدينة في إنتهت بانتصار المسلمين و مقتل سيد قريش عمرو بن هشام بن المغيرة المخزوميٍ


http://img404.imageshack.us/img404/158/thisonepi7ug8.gif

أسباب المعركة

وصل الخبر للمسلمين بأن أبو سفيان بن حرب جاء من الشام في قافلة كبيرة لقريش، تحمل أموال و تجارة لهم، و قُدّر عدد الرجال بها ما بين ثلاثين إلى أربعين رجلا من قريش ، منهم مخرمة بن نوفل، وعمرو بن العاص‏‏ فلما وصل الخبر للنبي ندب المسلمين إليهم، وقال ‏‏:‏‏ هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها لعل الله يُنْفِلُكُموها‏‏.‏‏
فبدأ الناس ييستعدون للإنطلاق، البعض جهز سلاحا والبعض الأخر لم يجهز سلاح بل وسيلة نقل من ناقة و خلافة، إذ أنهم لم يعتقدوا بإحتمالية قيام الحرب.‏‏
وكان أبو سفيان حينما أقترب من الحجاز يتحسس الأخبار ممن كان يلقى من المسافرين و القوافل، تخوفا على أموال قريش من المسلمين‏‏.‏‏ و وصله من بعض المسافرين‏‏ أن محمد قد استنفر المسلمين للقافلة، فأخذ حذره، و استأجر ضمضم بن عمرو الغفاري ، فبعثه إلى مكة ، ليستنفر قريش للدفاع عن أموالهم، وليخبرهم بأن محمدا قد يهاجم القافلة‏‏.‏‏ فإنطلق ضمضم سريعا إلى مكة.
ما أن وصل ضمضم مكة حتى جدع بعيره، وحوّل رحله، وشق قميصه ، و وقف فوق بعيره ببطن الوادي و هو يصرخ‏‏:‏‏ يا معشر قريش ، اللطيمةَ اللطيمةَ ، أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه ، لا أرى أن تدركوها ، الغوثَ الغوثَ


http://img404.imageshack.us/img404/158/thisonepi7ug8.gif

إستعداد قريش للخروج

بدأت قريش بتجهيز سلاحها و رجالها للقتال، وقالوا‏‏:‏‏ أيظن محمد وأصحابه أن تكون كعير ابن الحضرمي ، كلا والله ليعلمن غير ذلك‏‏.‏‏ و أتفقوا أن يخرج جميع رجالها و ساداتها إلى محمد، فمن تخلف أرسل مكانه رجلا أخر، فلم يتخلف أحد من أشرافها عن الخروج‏‏ إلا أبو لهب، حيث أرسل العاصي بن هشام ابن المغيرة بدلا عنه، و ذلك لكون العاصي مدينا له بأربعة آلاف درهم، فاستأجره أبو لهب بها.
و حاول أمية بن خلف التخلف، فقد كان شيخا ثقيلا ، فأتاه عقبة بن أبي معيط ، وهو جالس بين ظهراني قومه، بمجمرة يحملها ، و وضعها بين يديه قائلا‏‏:‏‏ يا أبا علي ، استجمر ، فإنما أنت من النساء، فرد عليه أمية‏‏:‏‏ قبحك الله وقبح ما جئت به، ثم جهز سلاحه و فرسه وخرج مع الناس.‏‏
عند بدء التحرك تخوف البعض بسبب الحرب بين قريش و بين بني بكر بن عبد مناة بن كنانة، إذ إعتقدوا ان يغدر بهم بنو بكر و هم منشغلون بملاقاة المسلمين. فقال سراقة بن مالك بن ‏جعشم المدلجي، و هو أحد أشراف بني كنانة‏‏:‏‏ أنا لكم جار من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشئ تكرهونه.
يؤمن الكثير من المسلمين بأن من أجار قريش من بني بكر لم يكن سراقة بل كان إبليس، الشيطان، و هم يعتقدون أنه تقمص شكل سراقة و قال ما قال لقريش


http://img404.imageshack.us/img404/158/thisonepi7ug8.gif

حال المسلمين عند مغادرتهم المدينة

يُعتقدُ بأن المسلمين غادروا المدينة يوم الأثنين الثامن من رمضان. و قد قام سيدنا محمد(صلي الله عليه وسلم ) بالطلب من عمرو بن أم مكتوم بإمامة الصلاة، بعض المصادر تذكر أن إسمه هو عبدالله بن أم مكتوم، و وضع المدينة تحت إدارة أبا لبابة.‏‏
تذكر المصادر أن اللواء سُلّم إلى مصعب بن عمير وكان أبيض ‏‏اللون، بينما تذكر مصادرأخرى أنه كان أمام محمد (صلى الله عليه وسلم) رايتان سوداوان ، واحدة مع علي بن أبي طالب تسمى‏‏ العقاب، والأخرى مع الأنصار، و قيل أنها كانت مع سعد بن معاذ.
واتعمل المسلمون سبعين بعيرا للسفر، و كانوا يتناوبون في الركوب عليها كل ثلاثة على جمل


http://img404.imageshack.us/img404/158/thisonepi7ug8.gif

طريق المسلمين إلى بدر

إنطلق المسلمون من المدينة بإتجاه مكة، مرورا بنقب المدينة، ثم على العقيق، ثم على ذي الحليفة، ثم على أولات الجيش (و قيل أم إسمها ذات الجيش). ‏‏ثم مر على تُرْبان، ثم على ملل، ثم غَميس الحمام من مريين، ثم على صخيرات اليمام، ثم على السيَّالة، ثم على فج الروحاء، إلى أن وصلو إلى عرق الظبية.
ثم أكمل المسلمون طريقهم فمروا بسجسج، وهي بئر الروحاء، ثم وصلوا المنصرف، هنالك تركوا طريق مكة بيسار، و اتجهوا يمينا من خلال النازية بإتجاه بدر، إلى أن وصلوا وادي‏‏ رُحْقان، و هو وادٍ بين النازية وبين مضيق الصفراء، ثم وصلوا إلى المضيق، إلى أن إقتربوا من قرية الصفراء.
هنا بعث محمد (صلى الله عليه وسلم) بسبس بن الجهني ،(من بني ساعدة) ، وعدي بن أبي الزغباء الجهني، (من بني النجار)، بمهمة إستكشافية إلى بدر ليحضرا له أخبار قافل أبي سفيان بن حرب. لدى وصول المسلمون قرية الصفراء، وهي تقع بين جبلي ، سأل محمد(صلى الله عليه وسلم) عن اسم الجبلين وعن أهل القرية، فأخبروه بأن الجبلين أحدما يطلق عليه اسم مسلح والآخر مخرىء، أما أهل القرية فهم بنو النار وبنو حراق، بطنان من بني غفار ، فكره المرور بينهم‏‏.‏‏ ثم تركهم و إتجه نحو اليمين إلى واد‏‏ ذَفِران.


http://img404.imageshack.us/img404/158/thisonepi7ug8.gif


وصول خبر خروج قريش للمسلمين وحذرهم


وصل خبر خروج جيش قريش إلى المسلمين، و لم يكن خروج المسلمين لقتال قريش هو خيار مطروح في الأصل، بل كان الخروج من أجل الغنيمة بالقافلة. كما أن الأنصار في بيعة العقبة إشترطوا حماية النبي محمد في المدينة فقط و تبرؤا من ذلك حتى دخوله اليهم في المدينة حيث قالوا له وقتها:
يا رسول الله إنا براء من ذمامك حتى تصل إلى ديارنا ، فإذا وصلت إلينا ، فأنت في ذمتنا نمنعك مما نمنع منه أبناءنا ونساءنا
فقام النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بإستشارة من معه، فتكلم كل من أبو بكر و عمر بن الخطاب، ثم قام المقداد بن عمرو فقال:
يا رسول الله امض لما أراك الله فنحن معك ، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : " اذهب أنت وربك فقاتلا ، إنا ههنا قاعدون " ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه
ثم وجه النبي كلامه إلى الأنصار قائلا :أشيروا علي أيها الناس، فقال له سعد بن معاذ :
والله لكأنك تريدنا يا رسول الله ؟
فقال النبي محمد : أجل
فقال سعد:
فقد آمنا بك وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا ، على السمع والطاعة فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك ، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ، ما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنا لصبر في الحرب صدق في اللقاء . لعل الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسر بنا على بركة الله .
فقال النبي محمد (صلى الله عليه وسلم): سيروا وأبشروا ، فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم
أكمل بعدها المسلمون طريقهم من ذفران، فمروا بمنطقة تسمى الأصافر، ثم إلى بلد تسمى الدبة ثم جعلوا كثيب عظيم كالجبل العظيم يسمى الحنان على يمينهم، و نزلوا قريبا من بدر.
و أنطلق بعدها النبي محمد و أبو بكر الصديق حتى وصلا إلى سفيان الضمري، أحد شيوخ العرب في المنطقة، فسأله النبي محمد عن قريش ، وعن محمد وأصحابه وما بلغه عنهم فقال الضمري: لا أخبركما حتى تخبراني ممن أنتما ؟ فقال له: إذا أخبرتنا أخبرناك
فقال الضمري: أذاك بذاك ؟ ليجيبه محمد: نعم. فقال الضمري: فإنه بلغني أن محمدا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا ، فإن كان صدق الذي أخبرني ، فهم اليوم بمكان كذا وكذا ، (و هو المكان الذي وصله المسلمون فعلا) وبلغني أن قريشا خرجوا يوم كذا وكذا ، فإن كان الذي أخبرني صدقني فهم اليوم بمكان كذا وكذا للمكان الذي فيه قريش . فلما فرغ من خبره قال: ممن أنتما ؟ فقالا: نحن من ماء، ثم إنطلقا
فلما عادا إلى معسكر المسلمين، خرج علي بن أبي طالب ، والزبير بن العوام ، وسعد بن أبي وقاص، إلى ماء بدر فأسروا غلمان لقريش يحضرون الماء منهم أسلم، و هو غلام بني الحجاج وعريض أبو يسار ، و هو غلام بني العاص بن سعيد، فأعادوهم إلى معسكر المسلمين، و كان النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) يصلي، فأستجوبوهما فقالا : نحن سقاة قريش ، بعثونا نسقيهم من الماء. فلم يصدقوهما و ضربوهما. فإضطر الرجلان للكذب و قول أنهما ملك لأبي سفيان، ليطمع المسلمون بافدية فلا يضربوهم. فلما أنها النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) صلاته قال لعلي و أصحابه:إذا صدقاكم ضربتموهما ، وإذا كذباكم تركتموهما ، صدقا ، والله إنهما لقريش أخبراني عن قريش ؟ قالا : هم والله وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى - والكثيب العقنقل - فقال لهما النبي محمد (صلى الله عليه وسلم): كم القوم ؟ قالا : كثير قال: ما عدتهم ؟ قالا : لا ندري ; قال: كم ينحرون كل يوم ؟ قالا : يوما تسعا ، ويوما عشرا ، فقال: القوم فيما بين التسع مئة والألف . ثم قال لهما : فمن فيهم من أشراف قريش ؟ قالا : عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأبو البختري بن هشام وحكيم بن حزام ، ونوفل بن خويلد ، والحارث بن عامر بن نوفل ، وطعيمة بن عدي بن نوفل والنضر بن الحارث وزمعة بن الأسود ، وأبو جهل بن هشام وأمية بن خلف ، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج ، وسهيل بن عمرو ، وعمرو بن عبد ود . فخرج النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) إلى المسلمين و قال لهم: هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها .
هروب أبو سفيان بالقافلة و طلبه من قريش العودة
استطاعت "الاستخبارات الإسلامية" أن ترصد عملية هروب العير، وأرسل أبو سفيان إلى قريش أن القافلة قد نجت، ولا حاجة لهم في قتال أهل يثرب، لكن أبا جهل أبى إلا القتال، وقال قولته المشهورة: "لا نرجع حتى نرد بدرا فنقيم ثلاثا ننحر الجُزر، ونطعم الطعام، ونشرب الخمر، وتعزف القيان علينا، فلن تزال العرب تهابنا أبدا"، لكنّ "بني زهرة" لم تستجب لهذه الدعوة فرجعت ولم تقاتل


http://img404.imageshack.us/img404/158/thisonepi7ug8.gif

المعركة

وصل المشركون إلى بدر ونزلوا العدوة القصوى ، أما المسلمون فنزلوا بالعدوة الدنيا . وقام المسلمون ببناء عريش للرسول صلى الله عليه وسلم على ربوة ، وأخذ لسانه يلهج بالدعاء قائلا : " اللهم هذه قريش قد أتت بخيلائها تكذب رسولك ، اللهم فنصرك الذي وعدتني ؟ اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم فلن تعبد في الأرض " . وسقط ردائه صلى الله عليه وسلم عن منكبيه ، فقال له أبو بكر : " يا رسول الله ، إن الله منجز ما وعدك ".
قام المسلمون بردم أبار بدر بعد أن استولوا عليه وشربوا منه - حتى لا يتمكن المشركون من الشرب منه . وقبل أن تبدأ المعركة ، تقدم ثلاثة من رجال قريش وهم : عتبة بن ربيعة ، وأخوه شيبة ، وولده الوليد يطلبون من يبارزهم من المسلمين . فتقدم ثلاثة من الأنصار ، فصرخوا بهم قائلين : " يا محمد ، أخرج إلينا نظراءنا من قومنا من بني عمنا" فقدم الرسول عليه الصلاة والسلام عبيدة بن الحارث ، وحمزة بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب . فبارز حمزة شيبة فقتله ، وبارز علي الوليد فقتله ، وبارز عبيدة عتبة فجرحا بعضهما ، فهجم حمزة وعلي على عتبة فقتلاه . واشتدت رحى الحرب ، وحمي الوطيس . ولقد أمد الله المسلمين بالملائكة تقاتل معهم . ذكر القرآن : (( بلى إن تصبروا و تتقوا و يأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ))وهكذا انتهت المعركة بنصر المسلمين وهزيمة المشركين ، حيث قتل من المشركين سبعون وأسر منهم سبعون آخرون . أما شهداء المسلمين فكانوا أربعة عشر شهيدا . ولقد رمى المسلمون جثث المشركين في البئر ، أما الأسرى فقد أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف 4000 درهم عن كل أسير امتثالا لمشورة أبي بكر ، أما من كان لا يملك الفداء فقد أعطه عشرة من غلمان المسلمين يعلمهم القراءة والكتابة .


http://img404.imageshack.us/img404/158/thisonepi7ug8.gif

العودة إلى المدينة

ثم ارتحل مؤيدا منصورا ، قرير العين بنصر الله له ومعه الأسارى والمغانم فلما كان بالصفراء ، قسم الغنائم وضرب عنق النضر بن الحارث بن كلدة ، ثم لما نزل بعرق الظبية ، ضرب عنق عقبة بن أبي معيط . ودخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مؤيدا مظفرا منصورا قد خافه كل عدو له المدينة وحولها ، فأسلم بشر كثير من أهل المدينة ، وحينئذ دخل عبد الله بن أبي المنافق وأصحابه في الإسلام ظاهرا .
[فداء الأسرى
ولقد اعطى الرسول الاسرى الحريه واطلق صراحهم بشرط ان كل من يعرف الكتابه والقرائه فل يعلم 10 من المسلمين الاميين

http://img64.imageshack.us/img64/1327/21156441230kc0.gif

الاستاذ
05-09-2008, 04:12 AM
http://img156.imageshack.us/img156/8126/65vg6.gif
معركة بلاط الشهداء

معركة بلاط الشهداء أو معركة بواتييه وقعت 10 أكتوبر عام 732 م بين قوات المسلمين بقيادة عبد الرحمن الغافقي
وقوات الإفرنج بقيادة قارلة (أو تشارلز/ كارل مارتل).

سبب التسميه:-
البلاط في اللغة العربية تعني القصر أو الرخام، وحسب رأي سميت هذه المعركة ببلاط الشهداء في التاريخ الإسلامي لأن المعركة وقعت بالقرب من قصر مهجور وحسب رأي أخر سميت المعركة ببلاط الشهداء بسبب الطريق المعبد من زمان الرومان الذي قاتلا الجانبان عليه وأضيفت كلمة الشهداء لكثرة ما وقع في تلك المعركة من قتلى للمسلمين. أما الأوروبيون فينسبون المعركة لمدينة تورز التي وقعت المعركة بالقرب منها فيسمونها معركة تورز وتسمى كذلك معركة بواتييه لوقوعها أيضا بالقرب من بلدة بواتييه في فرنسا.

http://img168.imageshack.us/img168/9947/f6dv7.gif
ما قبل المعركة
بعد أن احتل العرب اسبانيا ووطدوا حكمهم فيها عبروا جبال البرانس وبدأوا في احتلال الأراضي الإفرنجية (فرنسا في الوقت الحاضر) على يد قائدهم في ذلك الوقت السمح بن مالك الخولاني وتم على يده احتل مدن منطقة سبتمانيا أربونة وبيزارس وآجده ولوديفيه وماغيولون ونييمس. رجع السمح إلى الأندلس ليجمع جيشا يحاصر به مدينة طولوشة (أو تولوز) ويقال أنه جمع أكثر من 100 ألف شخص من الفرسان والمشاة. قام المسلمون بحصار تولوز طويلا حتى كاد أهلها أن يستسلموا إلا إن الدوق أودو دوق أقطانيا (أكوينتين) باغته بإرسال جيش ضخم فقامت هنالك معركة عرفت في التاريخ باسم معركة طولوشة أو (معركة تولوز) وقاوم المسلمون فيها بالرغم من قلة عددهم وقتل قائدهم السمح بن مالك فاضطرب الجيش وانسحب المسلمون لقاعدتهم في بلاد الإفرنج مدينة أربونة وكان ذلك في 9 يونيو 721 م.
كان السمح هو والي الأمويين في بلاد الأندلس وبعد وفاته قام الأندلسيون بتعيين عبد الرحمن الغافقي كوال مؤقت حتى ينظر الخليفة في من سيعين عليهم.
عين عنبسة بن سحيم الكلبي كوال للأندلس فقام بإكمال ما بدأ به السمح بن مالك وقد توغل كثيرا في الأراضي الفرنسية حتى بلغ مدينة أوتون في شرق فرنسا وفي طريق عودته إلى الأندلس فاجأته قوات إفرنجية فأصيب إصابة بليغة لم يلبث أن مات على إثرها في ديسمبر 725 م. ثم جاء 4 ولاة للأندلس لم يحكم أغلبهم أكثر من 3 سنين حتى عين عبد الرحمن الغافقي عام 730 م.
قام عبد الرحمن بإخماد الثورات القائمة في الأندلس وعمل على تحسين وضع البلاد الأمني والثقافي. وفي تلك الأثناء قام الدوق أودو بالتحالف مع حاكم إقليم كاتالونيا المسلم عثمان بن نيساء وعقد صلحا بينه وبين المسلمين وتوقفت الغزوات الإسلامية في بلاد الإفرنج. كان الدوق أودو يعلم أن عدوه الأبرز هو تشارلز مارتل -وخاصة بعد معركة طولوشة- وأنه إذا صالح المسلمين فإنه سيأمن هجماتهم من جهة وسيشكلون قوة ورادعا في وجه تشارلز مارتل من جهة أخرى إذ لن يفكر تشارلز في مهاجمته خوفا من المسلمين.
قام عثمان بن نيساء في مالم يكن في الحسبان فقد قام بإعلان استقلال إقليم كاتلونيا عن الدولة الأموية فما كان من عبد الرحمن الغافقي إلا أن أعلن الحرب ضده بصفته خائنا ولم يستثن عبد الرحمن الدوق أودو من هذا الأمر فجهز جيشه وأخضع كاتلونيا لدولته ثم اتجه صوب أراض أودو وحاصر مدينة البردال (بوردو) واحتلها المسلمون وقتلوا من جيش أودو الكثير حتى قال المؤرخ إسيدورس باسينسيز "إن الله وحده يعرف عدد القتلى".

http://img168.imageshack.us/img168/9947/f6dv7.gif
المعركة
وجد تشارلز مارتيل الوضع في بلاده مناسبا لإخضاع الأقاليم الجنوبية التي طالما استعصت عليه وكان يعلم أن العقبة الوحيدة في طريقه هي جيش المسلمين. كان الجيش الإسلامي قد انتهى بعد زحفه إلى السهل الممتد بين مدينتي بواتييه وتور بعد أن استولى على المدينتين، وفي ذلك الوقت كان جيش تشارلز مارتل قد انتهى إلى نهر اللوار دون أن ينتبه المسلمون بقدوم طلائعه، وحين أراد الغافقي أن يقتحم نهر اللوار لملاقاة خصمه على ضفته اليمنى قبل أن يكمل استعداده فاجأه مارتل بقواته الجرارة التي تفوق جيش المسلمين في الكثرة، فاضطر عبد الرحمن إلى الرجوع والارتداد إلى السهل الواقع بين بواتييه وتور، وعبر تشارلز بقواته نهر اللوار وعسكر بجيشه على أميال قليلة من جيش الغافقي [1]. لقد اختار مارتل بحنكته مكان المعركة وتوقيتها أي أنه أجبر المسلمين على التواجد في المكان الذي يريده لهم.
حصلت بعض المناوشات بين الجيشين وكأن المعركة حرب استنزاف، أي أن من يصمد أكثر من الطرفين ينتصر. ومكث الطرفين على هذه الحال من 6 إلى 9 أيام (هناك اختلاف بين المؤرخين على مدة المعركة) وفي اليوم الأخير للمعركة قامت معركة قوية بين الجيشين ولاح النصر للمسلمين. رأى مارتل شدة حرص جنود المسلمين على الغنائم التي جمعوها فأمر بعض أفراد جيشه بالتوجه لمخيم المسلمين والإغارة عليه لسلب الغنائم فارتدت فرقة كبيرة من الفرسان من قلب المعركة لرد الهجوم المباغت وحماية الغنائم، فاضطربت صفوف المسلمين واستطاع الإفرنج النفاذ في قلب الجيش الإسلامي. ثبت عبد الرحمن مع قلة من جيشه وحاولوا رد الهجوم بلا جدوى وقتل عبد الرحمن فازداد اضطراب المسلمين وانتظروا نزول الليل حتى ينسحبوا لقاعدتهم أربونة قرب جبال البرانس.

http://img168.imageshack.us/img168/9947/f6dv7.gif
ما بعد المعركة
أدت المعركة إلى توقف الزحف العربي الإسلامي في أوروبا الغربية و أعطي تشارلز لقب مارتل (أي المطرقة) بعد المعركة. وقد اختلف المؤرخون، قديمون أو معاصرون، مسلمون أو مسيحيون في أهمية تلك المعركة فالبعض وصفها بأنها حفظت المسيحية من الفناء

فيقول المؤرخ إدوارد جيبون في كتابه اضمحلال الإمبراطورية الرومانية:-
خط انتصار [المسلمين] طوله ألف ميل من جبل طارق حتى نهر اللوار كان غير مستبعد أن يكرر في مناطق أخرى في قلب القارة الأوروبية حتى يصل بالساراكنز [يقصد المسلمين] إلى حدود بولندا ومرتفعات أسكتلندا، فالراين ليس بأصعب مرورا من النيل والفرات وإن حصل ما قد ذكرت كنا اليوم سنرى الأساطيل الإسلامية تبحر في التايمز بدون معارك بحرية ولكان القرآن يدرس اليوم في أوكسفورد ولكان وعاظ الجامعة اليوم يشرحون للطلاب المختونين قداسة وصدق الوحي النازل على محمد.
يختلف العديد من المؤرخين مع وجهة نظر جيبون فيخبرون عن توسعات المسلمين أنها لم تكن تتوقف لهزيمة أو خسارة معركة فللمسلمين العديد من المحاولات لاحتلال القسطنطينية قبل أن سقطت في عهد العثمانيين وقد هزم المسلمون أكثر من مرة في الهند وبلاد ما وراء النهرين إلا أن ذلك لم يكن ليمنعهم من مواصلة القتال. ويشير أولئك المؤرخون أن المسلمين لم يكونوا طامحين في مواصلة القتال في القارة الأوروبية لأن تلك الأراضي كانت تعيش في وضع اجتماعي وثقافي وحضاري منحط. مؤرخوا
القرن الحالي يرون بأن المعركة سواءإذا اوقفت المد الإسلامي أم لم تفعل لكنها وضعت الأسس الأولى لبناء الإمبرطورية الشارلكانية وهيمنة الفرنجة لقرن من الزمان. وإنشاء قوة الفرنجة بغرب القارة حددت مصير أوربا والمعركة أثبتت ذلك.
كما أن الأمويون في الأندلس عانوا الأمرين بسبب وجود جيوب المقاومة المسيحية في شمال البلاد والتي أرهقتهم وأشغلتهم عن مواصلة القتال في القلب الأوروبي وعانوا كذلك بسبب العباسيين الذين كانوا يتحينون الفرصة لإزالة دولتهم والحصول على أراضيها

http://img168.imageshack.us/img168/9947/f6dv7.gif
تحليل المعركة
تضافرت عوامل كثيرة في هذه النتيجة المخزية، منها أن المسلمين قطعوا آلاف الأميال منذ خروجهم من الأندلس، وأنهكتهم الحروب المتصلة في فرنسا، وأرهقهم السير والحركة، وطوال هذا المسير لم يصلهم مدد يجدد حيوية الجيش ويعينه على مهمته، فالشقة بعيدة بينهم وبين مركز الخلافة في دمشق، فكانوا في سيرهم في نواحي فرنسا أقرب إلى قصص الأساطير منها إلى حوادث التاريخ، ولم تكن قرطبة عاصمة الأندلس يمكنها معاونة الجيش؛ لأن كثيرًا من المسلمين تفرقوا في نواحيها.

وتبالغ الروايات في قصة الغنائم وحرص المسلمين على حمايتها، في الوقت التي تذكر فيه الروايات أن الجيش الإسلامي ترك خيامه منصوبة والغنائم مطروحة في أماكنها.

الاستاذ
05-09-2008, 04:13 AM
http://img150.imageshack.us/img150/6992/2c3ff41c89ba5.gif

مـعـركــة حـطـيـــــــن

هيأت الأقدار لصلاح الدين الأيوبي أن يسطع في القرن السادس الهجري سطوعا باهرًا، وأن تبرز مواهبه وملكاته على النحو الذي يثير الإعجاب والتقدير، وأن يتبوأ بأعماله العظيمة مكانا بارزًا بين قادة العالم، وصانعي التاريخ. وكانت وفاة نور الدين محمود سنة (569هـ = 1174م) نقطة تحوّل في حياة صلاح الدين؛ إذ أصبحت الوحدة الإسلامية التي بناها نور الدين محمود-هذا البطل العظيم- معرّضة للضياع، ولم يكن هناك من يملأ الفراغ الذي خلا بوفاته، فتقدم صلاح الدين ليكمل المسيرة، ويقوّي البناء، ويعيد الوحدة، وكان الطريق شاقا لتحقيق هذا الهدف وإعادة الأمل.

http://img207.imageshack.us/img207/5105/pic015wc2.jpg
صلاح الدين
http://img301.imageshack.us/img301/6850/f131yw5.gif

بناء الوحدة الإسلامية


توفي نور الدين محمود، وترك ولدا صغيرا لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره، فشب نزاع بين الأمراء على من يقوم بالوصاية على الأمير الصغير، وانفرط عقد الدولة النورية، وكان صلاح الدين في مصر يراقب ما يحدث في الشام عن كثب، ينتظر الفرصة المواتية لتوحيد الجبهة الإسلامية، ولم يطل انتظاره حيث جاءته دعوة من أمراء دمشق لتسلّمها، فهب إليها على الفور، واستقبله أهلها استقبالا حسنا، وتسلم المدينة وقلعتها في سنة (570هـ = 1174م) ثم اتجه إلى حمص فاستولى عليها، ثم عرج على حماة فضمها أيضا إلى دولته، وأصبح على مشارف حلب نفسها، وحاول أن يفتحها لكنها استعصت عليه، بعد أن استنجد قادتها بالصليبيين؛ فتركها وفي أعماقه أنه سيأتي إليها مرة أخرى، ولكن تأخرت عودته ثماني سنوات، حتى تمكن من فتحها وضمها في (18 من صفر 579هـ = 12 من يونيه 1183م) وكان استيلاء صلاح الدين على حلب وما حولها خطوة هائلة في بناء الجبهة الإسلامية المتحدة، التي امتدت تحت زعامته من جبال طوروس شمالا حتى بلاد النوبة جنوبا.

لم يعد أمام صلاح الدين لاستكمال الوحدة سوى مدينة الموصل، فحاصرها أكثر من مرة، إلى أن تم الصلح، بعد أن سعى إليه والي الموصل "عز الدين مسعود"، قبل أن يكون تابعا لصلاح الدين، واتفق على ذلك في صفر سنة (582هـ = 1186م).


http://img301.imageshack.us/img301/6850/f131yw5.gif

جبهة الصليبيين

في أثناء الفترة التي عمل فيها صلاح الدين على إحياء الدولة الإسلامية المتحدة؛ استعدادا لخطة الجهاد التي رسمها لطرد الصليبيين، ارتبط بعقد هدنة مع هؤلاء الصليبيين مدتها أربع سنوات؛ حتى يتفرغ تماما لتنظيم دولته وترتيب أوضاعها الداخلية.

غير أن أرناط حاكم الكرك شاء بحماقته ألا يترك الصليبيين ينعمون بتلك الهدنة؛ حيث أقدم على عمل طائش نقض الهدنة وأشعل الحرب، فاستولى على قافلة تجارية متجهة من مصر إلى دمشق، وأسر حاميتها ورجالها، وألقى بهم أسرى في حصن الكرك.

حاول صلاح الدين أن يتذرع بالصبر فبعث إلى أرناط مقبحًا فعله، وتهدده إذا لم يرد أموال القافلة ويطلق سراح الأسرى. وبدلا من أن يستجيب أرناط أساء الرد، واغتر بقوته، ورد على رسل صلاح الدين بقوله: "قولوا لمحمد يخلصكم".

ولما حاول ملك بيت المقدس أن يتدارك الموقف أصرّ أرناط على رأيه، ورفض إعادة أموال القافلة وإطلاق الأسرى، فزاد الأمر تعقيدا، ولم يبق أمام صلاح الدين سوى الحرب والقصاص.


http://img301.imageshack.us/img301/6850/f131yw5.gif

مقدمات حطين

عبّأ صلاح الدين قواه واستعد لمنازلة الصليبيين وخوض معركة الجهاد الكبرى التي ظل يعد لها عشر سنوات منتظرا الفرصة المواتية لإقدامه على مثل هذا العمل، ولم تكن سياسة أرناط الرعناء سوى سبب ظاهري لإشعال حماس صلاح الدين، وإعلان الحرب على الصليبيين.

غادرت قوات صلاح الدين التي تجمعت من مصر وحلب والجزيرة وديار بكر مدينة دمشق في المحرم (583هـ = مارس 1187م) واتجهت إلى حصن الكرك فحاصرته ودمرت زروعه، ثم اتجهت إلى الشوبك، ففعلت به مثل ذلك، ثم قصدت بانياس بالقرب من طبرية لمراقبة الموقف.

وفي أثناء ذلك تجمعت القوات الصليبية تحت قيادة ملك بيت المقدس في مدينة صفورية، وانضمت إليها قوات ريموند الثالث أمير طرابلس، ناقضا الهدنة التي كانت تربطه بصلاح الدين، مفضلا مناصرة قومه، على الرغم من الخصومة المتأججة بينه وبين ملك بيت المقدس.

كان صلاح الدين يرغب في إجبار الصليبيين على المسير إليه، ليلقاهم وهم متعبون في الوقت الذي يكون هو فيه مدخرًا قواه، وجهد رجاله، ولم يكن من وسيلة لتحقيق هذا سوى مهاجمة طبرية، حيث كانت تحتمي بقلعتها زوجة ريموند الثالث، فثارت ثائرة الصليبيين وعقدوا مجلسًا لبحث الأمر، وافترق الحاضرون إلى فريقين: أحدهما يرى ضرورة الزحف إلى طبرية لضرب صلاح الدين، على حين يرى الفريق الآخر خطورة هذا العمل لصعوبة الطريق وقلة الماء، وكان يتزعم هذا الرأي ريموند الثالث الذي كانت زوجته تحت الحصار، لكن أرناط اتهم ريموند بالجبن والخوف من لقاء المسلمين، وحمل الملك على الاقتناع بضرورة الزحف على طبرية.


http://img301.imageshack.us/img301/6850/f131yw5.gif

موقعة حطين

بدأت القوات الصليبية الزحف في ظروف بالغة الصعوبة في (21 من ربيع الآخر 583هـ = 1 من يوليو 1187م) تلفح وجوهها حرارة الشمس، وتعاني قلة الماء ووعورة الطريق الذي يبلغ طوله نحو 27 كيلومترا، في الوقت الذي كان ينعم فيه صلاح الدين وجنوده بالماء الوفير والظل المديد، مدخرين قواهم لساعة الفصل، وعندما سمع صلاح الدين بشروع الصليبيين في الزحف، تقدم بجنده نحو تسعة كيلومترات، ورابط غربي طبرية عند قرية حطين.

أدرك الصليبيون سطح جبل طبرية المشرف على سهل حطين في (23 من ربيع الآخر 583هـ = 3 من يوليو 1187م) وهي منطقة على شكل هضبة ترتفع عن سطح البحر أكثر من 300 متر، ولها قمتان تشبهان القرنين، وهو ما جعل العرب يطلقون عليها اسم "قرون حطين".

وقد حرص صلاح الدين على أن يحول بين الصليبيين والوصول إلى الماء في الوقت الذي اشتد فيه ظمؤهم، كما أشعل المسلمون النار في الأعشاب والأشواك التي تغطي الهضبة، وكانت الريح على الصليبيين فحملت حر النار والدخان إليهم، فقضى الصليبيون ليلة سيئة يعانون العطش والإنهاك، وهم يسمعون تكبيرات المسلمين وتهليلهم الذي يقطع سكون الليل، ويهز أرجاء المكان، ويثير الفزع في قلوبهم.


صباح المعركة

وعندما أشرقت شمس يوم السبت الموافق (24 من ربيع الآخر 583هـ = 4 من يوليو 1187م) اكتشف الصليبيون أن صلاح الدين استغل ستر الليل ليضرب نطاقا حولهم، وبدأ صلاح الدين هجومه الكاسح، وعملت سيوف جنوده في الصليبيين، فاختلت صفوفهم، وحاولت البقية الباقية أن تحتمي بجبل حطين، فأحاط بهم المسلمون، وكلما تراجعوا إلى قمة الجبل، شدد المسلمون عليهم، حتى بقي منهم ملك بيت المقدس ومعه مائة وخمسون من الفرسان، فسيق إلى خيمة صلاح الدين، ومعه أرناط صاحب حصن الكرك وغيره من أكابر الصليبيين، فاستقبلهم صلاح الدين أحسن استقبال، وأمر لهم بالماء المثلّج، ولم يعط أرناط، فلما شرب ملك بيت المقدس أعطى ما تبقّى منه إلى أرناط، فغضب صلاح الدين وقال: "إن هذا الملعون لم يشرب الماء بإذني فينال أماني"، ثم كلمه وذكّره بجرائمه وقرّعه بذنوبه، ثم قام إليه فضرب عنقه، وقال: "كنت نذرت مرتين أن أقتله إن ظفرت به: إحداهما لما أراد المسير إلى مكة والمدينة، والأخرى لما نهب القافلة واستولى عليها غدرًا".


http://img301.imageshack.us/img301/6850/f131yw5.gif

نتائج حطين

لم تكن هزيمة الصليبين في حطين هزيمة طبيعية، وإنما كانت كارثة حلت بهم؛ حيث فقدوا زهرة فرسانهم، وقُتلت منهم أعداد هائلة، ووقع في الأسر مثلها، حتى قيل: إن من شاهد القتلى قال: ما هناك أسير، ومن عاين الأسرى قال: ما هناك قتيل.

وغدت فلسطين عقب حطين في متناول قبضة صلاح الدين، فشرع يفتح البلاد والمدن والثغور الصليبية واحدة بعد الأخرى، حتى توج جهوده بتحرير بيت المقدس في (27 من رجب 583هـ = 12 من أكتوبر 1187م) ولهذا الفتح العظيم حديث آخر

الاستاذ
05-09-2008, 04:14 AM
http://www7.0zz0.com/2008/07/29/12/244914024.gif (http://www.0zz0.com/)


معركة جالديران
رجب 920هـ



منذ أن سقطت الدولة العبيدية الفاطمية بمصر سنة 567هـ، ولم يصبح للشيعة بشتى فرقهم دولة تمثلهم أو يأوون إلى ظلها، على الرغم من ظهور بعض الحكام الشيعة في دولة التتار إلا إن التشيع لم يكن شعار الدولة، وظل الأمر على ما هو عليه حتى استطاع «إسماعيل بن حيدر الصفوي» أن يكون دولة جديدة للشيعة في منتصف الهضبة الإيرانية وذلك سنة 907هـ، وكان إسماعيل الصفوي شديد التشيع والتعصب, سفك دم قرابة المليون مسلم سني من أجل فرض التشيع الاثني عشري على سكان البلاد, واستعان على ذلك بالعصبية القبلية لقبائل القزلباش التركية، حتى استطاع أن يجبر سكان البلاد للتحول للمذهب الشيعي بعد أن كانوا على السنة، وكان إسماعيل الصفوي شديد السطوة والبطش والإرهاب حتى أن جنوده كانوا يسجدون له من شدة تعظيمهم له.

اتبع إسماعيل الصفوي سياسة التمدد الشيعي المذهبي، فعمد إلى نشر التشيع في البلاد المجاورة لدولته، وهذه السياسة جعلته يصطدم بقوة عظمى قائمة وقتها هي الدولة العثمانية التي كانت تعتبر زعيمة العالم الإسلامي السني وقتها بعد أن ضعفت دولة المماليك وذهب ريحها, وهذا الصدام جعل إسماعيل الصفوي يتجه إلى محالفة البرتغاليين الصليبيين الذين كانوا يناصبون المسلمين العداء الشديد, بل لهم طموحات صليبية غير مسبوقة، إذ كانوا يخططون لاحتلال المدينة ونبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم لمقايضته بالقدس، ومع علم إسماعيل الصفوي بمخطط البرتغاليين إلا إنه دخل في حلف معهم ضد العثمانيين. والرسائل المتبادلة بين إسماعيل الصفوي و«البوكرك» قائد الأساطيل البرتغالية مشهورة والتاريخ يحفظها كوصمة عار في تاريخ الصفويين عمومًا والشاه إسماعيل خصوصًا.


في هذه الفترة اعتلى كرسي السلطنة في الدولة العثمانية رجل قوي شديد العزم والحزم هو السلطان «سليم الأول» والذي أظهر حتى قبل ولايته نيته لتصفية خصومه ولو كانوا إخوته، وقد رأى سليم الأول الخطر الصفوي وحليفه البرتغالي يحيق بالمدينة النبوية ومقدسات الإسلام ويهدد حدود الدولة العثمانية الشرقية، ورأى التوسع القسري للمذهب الشيعي يزحف على أرض العراق والأناضول، فقرر القيام بعمل قوي وحازم إزاء هذه التهديدات الخطيرة التي تحيق بالأمة الإسلامية.

بدأت الحرب الكلامية بين سليم الأول وإسماعيل الصفوي على شكل رسائل خشنة تهديدية بين الرجلين، دعا فيها سليم الأول إسماعيل الصفوي للدين الصحيح ونبذ التشيع والكف عن إيذاء المسلمين وأهل السنة، وإسماعيل يتمادى في غيه ويهزأ بسليم الأول بأن أرسل إليه بهدية من الأفيون قائلاً: «أعتقد أنك تكتب خطاباتك تحت تأثير هذا المخدر» وهكذا.

استعد السلطان سليم الأول لمعركة حاسمة مع الصفويين، فبدأ أولاً بحصر الشيعة الاثني عشرية الموالين للصفويين في شرق الدولة وأعدمهم جميعًا حتى لا يبقى للصفويين جواسيس بالمنطقة, ثم استدعى أحد أفراد أسرة «آق قويونلو» وهي الأسرة التي كانت تحكم إيران والعراق قبل ظهور الصفويين, وحثه على الاشتراك معه في القتال فوافق وانضم بجنوده.

نقلت العيون لسليم الأول أن الشاه إسماعيل الصفوي ينوي تأخير القتال إلى فصل الشتاء حتى يهلك العثمانيين جوعًا وبردًا، وأن إسماعيل قد انسحب إلى داخل صحراء «ياسجمن» على حدود أذربيجان، فأرسل سليم الأول بجيوشه الجرارة قبل فصل الشتاء حتى وصل إلى صحراء «جالديران» واحتل الأماكن الهضبية, مما أمكنه من السيطرة على ميدان المعركة, وفي يوم 2 رجب 920هـ، انقض سليم الأول بجيوشه كالصاعقة على جيوش الصفويين فمزقها شر ممزق، وفر إسماعيل الصفوي من أرض المعركة كالفأر المذعور.


واصل سليم الأول سيره حتى احتل تبريز عاصمة الصفويين وجعلها مركزًا لعملياته الحربية, ولكن سليم الأول اكتفى بانتصاره في جالديران, ويا ليته واصل قتاله حتى أسقط الدولة الصفوية التي ظلت قائمة كالورم الخبيث في المنطقة، ولكنه اضطر لذلك بسبب تمرد قادة الانكشارية الذين رفضوا القتال في البرد القارس.

ولقد أسفرت هذه المعركة عن ضم شمالي العراق وديار بكر إلى الدولة العثمانية مع شيوع وسيطرة المذهب السني في آسيا الصغرى وانحصار المذهب الشيعي في إيران وحدها، ولقد كشفت هذه المعركة عن وجود علاقة وثيقة وتنسيق كامل بين الصفويين والبرتغاليين ألد أعداء الإسلام الذين تحركوا مستغلين انشغال العثمانيين بقتال الصفويين وأحكموا سيطرتهم على كافة الطرق القديمة بين المشرق والمغرب.

الاستاذ
05-09-2008, 04:15 AM
http://raasheed.jeeran.com/a05.gif

معركة ذات السلاسل


معركة ذات السلاسل هي معركة وقعت في 15هـ بين المسلمين بقيادة خالد بن الوليد والفرس بقيادة هرمز في العراق انتهت بانتصار المسلمين

التاريخ: 636م
المكان: القادسية، العراق
النتيجة: إنتصار المسلمين

المتحاربون
المسلمون & الفرس

القادة
خالد بن الوليد & هرمز

القوى

8,000 مقاتل & 160,000مقاتل

القتلى

1000 قتيل & 30,000 قتيل

http://fearless30.jeeran.com/dema2009.gif

الخليفة أبو بكر وأرض العراق

بعد أن انتهى الخليفة 'أبو بكر' من القضاء على حركة الردة الشريرة التي نجمت بأرض العرب، قرر أن يتفرغ للمهمة الأكبر وهى نشر دين الله بعد أن مهد الجبهة الداخلية، وقضى على هذه الفتنة، وكان 'أبو بكر' يفكر في الجبهة المقترحة لبداية الحملات الجهادية عملاً بقوله عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [123] سورة التوبة وكانت الدولة الإسلامية تقع بين فكي أقوى دولتين في العالم وقتها، دولة 'الفرس' المجوسية من ناحية الشرق بأرض العراق وإيران، ودولة'الروم' الصليبية من ناحية الشمال بأرض الشام والجزيرة، وكان 'أبو بكر' يفضل الجبهة الشامية على الجبهة العراقية، ولكنه فضل البدء بدولة 'الفرس' لقوتها وشدة بأسها، وأيضاً لكفرها الأصلي، فهي أشد كفراً من دولة 'الروم' الذين هم أهل كتاب، وأخيراً استقر رأى الخليفة على البدء بالجبهة العراقية .

بعد أن انتهى القائد الكبير 'خالد بن الوليد' والمسلمين معه من حربه على المرتدين من 'بني حنيفة' أتباع 'مسيلمة الكذاب' جاءته الأوامر من الخليفة أبى بكر بالتوجه إلى الأراضي العراقية، مع عدم إكراه أحد من المسلمين على مواصلة السير معه إلى العراق، ومن أحب الرجوع بعد قتال المرتدين فليرجع،فانفض كثير من الجند، وعادوا إلى ديارهم، ليس خوفاً ولا فراراً من لقاء 'الفرس' ولكن تعباً وإرهاقاً من حرب الردة، فلم يبقى مع 'خالد' سوى ألفين من المسلمين .



[وما قام به 'أبو بكر' هو عين الصواب والبصيرة الثاقبة فإنه لن ينصر دين الله إلا من كان عنده الدافع الذاتي، والرغبة التامة في ذلك، مع الاستعداد البدني والنفسي لذلك، فمن تعلق بشواغل الدنيا، أو كان خاطره وقلبه مع بيته وأهله لا يصمد أبداً في القتال، كما أن هذا الجهاد جهاد طلب، وهو فرض كفاية كما قال أهل العلم ] .

العبقرية العسكرية

وضع الخليفة 'أبو بكر' خطة عسكرية هجومية، تجلت فيها عبقرية 'الصديق' الفذة، حيث أمر قائده 'خالد بن الوليد' أن يهجم على العراق من ناحية الجنوب، وفي نفس الوقت أمر قائداً آخر لا يقل خبرة عن 'خالد بن الوليد' وهو 'عياض بن غنم الفهرى' أن يهجم من ناحية الشمال، في شبه كماشة على العدو، ثم قال لهما :{من وصل منكما أولاً إلى 'الحيرة' واحتلها فهو الأمير على كل الجيوش بالعراق، فأوجد بذلك نوعاً من التنافس الشريف والمشروع بين القائدين، يكون الرابح فيه هو الإسلام } .

كانت أول مدينة قصدها 'خالد بن الوليد' هي مدينة 'الأبلة'، وكانت ذات أهمية استراتيجية كبيرة، حيث أنها ميناء 'الفرس' الوحيد على الخليج العربي، ومنها تأتى كل الإمدادات للحاميات الفارسية المنتشرة بالعراق، وكانت هذه المدينة تحت قيادة أمير فارسي كبير الرتبة اسمه 'هرمز'، وقد اشتق من اسمه اسم المضيق القائم حالياً عند الخليج العربي، وكان رجلاً شريراً متكبراً، شديد البغض للإسلام والمسلمين، وللجنس العربي بأسره، وكان العرب بالعراق يكرهونه بشدة، ويضربون به الأمثال فيقولون : {أكفر من هرمز ، اخبث من هرمز}، فلما وصل 'خالد' بالجيوش الإسلامية هناك، وكان تعداد هذه الجيوش قد بلغ ثمانية عشر ألفاً بعد أن طلب الإمدادات من الخليفة، أرسل برسالة للقائد 'هرمز' تبين حقيقة الجهاد الإسلامي، وفيها أصدق وصف لجند الإسلام، حيث جاء في الرسالة :-


{أما بعد فأسلم تسلم، أو اعتقد لنفسك ولقومك الذمة، وأقرر بالجزية، وإلا فلا تلومن إلا نفسك، فلقد جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة}.
[وهذا أصدق وصف لجند الإسلام، وهو الوصف الذي جعل أعداء الإسلام يهابون المسلمين، وهو النفحة الغالية التي خرجت من قلوب المسلمين، وحل محلها 'الوهن' الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سبب تكالب الأمم علينا، وهو كما عرفه الرسول صلى الله عليه وسلم {حب الدنيا وكراهية الموت} ] .


حرب الاستنزاف

'هرمز' يرفض الرسالة الإسلامية التي تدعوه إلى الإسلام أو الجزية، ويختار بيده مصيره المحتوم، ويرسل إلى كسرى يطلب الإمدادات، وبالفعل يرسل كسرى إمدادات كبيرة جداً، ويجتمع عند 'هرمز' جيش جرار عظيم التسليح، ويبنى 'هرمز' خطته على الهجوم على مدينة 'كاظمة' ظناً منه أن المسلمين سوف يعسكرون هناك، ولكنه يصطدم أمام العقلية العسكرية الفذة للقائد 'خالد بن الوليد' .

قام 'خالد بن الوليد' بما يعرف في العلوم العسكرية الحديثة بحرب استنزاف، ومناورات مرهقة للجيش الفارسي، فقام 'خالد' وجيشه بالتوجه إلى منطقة 'الحفير'، وأقبل 'هرمز' إلى 'كاظمة' فوجدها خالية وأخبره الجواسيس أن المسلمين قد توجهوا إلى 'الحفير'، فتوجه 'هرمز' بسرعة كبيرة جداً إلى 'الحفير' حتى يسبق المسلمين، وبالفعل وصل هناك قبل المسلمين، وقام بالاستعداد للقتال، وحفر خنادق، وعبأ جيشه، ولكن البطل 'خالد' يقرر تغير مسار جيشه ويكر راجعاً إلى مدينة 'الكاظمة'، ويعسكر هناك ويستريح الجند قبل القتال .

تصل الأخبار إلى 'هرمز' فيستشيط غضباً، وتتوتر أعصابه جداً، ويتحرك بجيوشه المرهقة المتعبة إلى مدينة 'الكاظمة' ليستعد للصدام مع المسلمين، وكان 'الفرس'أدرى بطبيعة الأرض وجغرافية المكان من المسلمين، فاستطاع 'هرمز' أن يسيطر على منابع الماء بأن جعل نهر الفرات وراء ظهره، حتى يمنع المسلمين منه، وصدق الحق عندما قال { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ } [216] سورة البقرة فقد كان سبباً لاشتعال حمية المسلمين وحماستهم ضد الكفار، وقال 'خالد بن الوليد' كلمته الشهيرة تحفيزاً بها الجند : 'ألا انزلوا وحطوا رحالكم، فلعمر الله ليصيرن الماء لأصبر الفريقين، وأكرم الجندين' .

وقبل أن يصطدم 'هرمز' قائد الجيوش الفارسية مع جيوش المسلمين أرسل بصورة الوضع إلى كسرى، الذي قام بدوره بإرسال إمدادات كبيرة يقودها 'قارن بن قرباس' يكون دورها الحفاظ على مدينة 'الأبلة' في حالة هزيمة 'هرمز' أمام المسلمين، لأهمية هذه المدينة كما أسلفنا .


سلاسل الموت

كان 'هرمز' رجلاً متكبراً أهوجاً، لا يستمع إلا لصوت نفسه فقط، حيث رفض الاستماع لنصائح قواده، وأصر على أن يربط الجنود 'الفرس' أنفسهم بالسلاسل، حتى لا يفروا من أرض المعركة، كناية عن القتال حتى الموت، لذلك فقد سميت المعركة بذات السلاسل .


[والمسلمون أولى بهذا الصبر والثبات لأنهم على الحق والدين، وعدوهم على الباطل والكفر، وشتان بين الفريقين] .
كان أول وقود المعركة وكما هو معتاد وقتها أيام الحروب أن يخرج القواد للمبارزة، كان أول الوقود عندما خرج القائد الفارسي 'هرمز' لمبارزة القائد المسلم 'خالد بن الوليد'، وكان 'هرمز' كما أسلفنا شديد الكفر والخيانة، فاتفق مع مجموعة من فرسانه على أن يهجموا على 'خالد' ويفتكوا به أثناء المبارزة ، وبالفعل خرج المسلم للقاء الكافر، وبدأت المبارزة، ولم يعهد أو يعلم عن 'خالد بن الوليد' أنه هزم قط في مبارزة طوال حياته قبل الإسلام وبعده ، وقبل أن تقوم مجموعة الغدر بجريمتهم الشريرة فطن أحد أبطال المسلمين الكبار لذلك، وهو البطل المغوار 'القعقاع بن عمرو'، صنو 'خالد' في البطولة والشجاعة، فخرج من بين الصفوف مسرعاً، وانقض كالأسد الضاري على مجموعة الغدر فقتلهم جميعاً، وفي نفس الوقت أجهز 'خالد بن الوليد' على الخائن 'هرمز' وذبحه كالنعاج، وكان لذلك الأمر وقعاً شديداً في نفوس 'الفرس'، حيث انفرط عقدهم، وانحل نظامهم لمقتل قائدهم، وولوا الأدبار، وركب المسلمون أكتافهم، وأخذوا بأقفيتهم، وقتلوا منهم أكثر من ثلاثين ألفاً، وغرق الكثير في نهر الفرات، وقتل المربطون بالسلاسل عن بكرة أبيهم، وكانت هزيمة مدوية على قوى الكفر وعباد النار، وفر باقي الجيش لا يلوى على شيء .


الفزع الكبير

لم تنته فصول المعركة عند هذا الحد، فمدينة 'الأبلة' لم تفتح بعد، وهناك جيوش قوية ترابط بها للدفاع عنها حال هزيمة جيوش 'هرمز' وقد كانت، ووصلت فلول المنهزمين من جيش 'هرمز' وهى في حالة يرثى لها من هول الهزيمة، والقلوب فزعة ووجلة، وانضمت هذه الفلول إلى جيش 'قارن بن قرباس' المكلف بحماية مدينة 'الأبلة'، وأخبروه بصورة الأمر فامتلأ قلبه هو الآخر فزعاً ورعباً من لقاء المسلمين، وأصر على الخروج من المدينة للقاء المسلمين خارجها، وذلك عند منطقة 'المذار'، وإنما اختار تلك المنطقة تحديداً لأنها كانت على ضفاف نهر الفرات، وكان قد أعد أسطولاً من السفن استعداداً للهرب لو كانت الدائرة عليه، وكانت فلول المنهزمين من جيش 'هرمز' ترى أفضلية البقاء داخل المدينة والتحصن بها، وذلك من شدة فزعهم من لقاء المسلمين في الميدان المفتوح .

كان القائد المحنك 'خالد بن الوليد' يعتمد في حروبه دائماً على سلاح الاستطلاع الذي ينقل أخبار العدو أولاً بأول، وقد نقلت له استخباراته أن 'الفرس' معسكرون 'بالمذار'، فأرسل 'خالد' للخليفة 'أبو بكر' يعلمه بأنه سوف يتحرك للمذار لضرب المعسكرات الفارسية هناك ليفتح الطريق إلى الأبلة، ثم انطلق 'خالد' بأقصى سرعة للصدام مع 'الفرس'، وأرسل بين يديه طليعة من خيرة 'الفرسان'، يقودهم أسد العراق 'المثنى بن حارثة'، وبالفعل وصل المسلمون بسرعة لا يتوقعها أحد من أعدائهم .


الفطنة العسكرية

عندما وصل المسلمون إلى منطقة المذار أخذ القائد 'خالد بن الوليد' يتفحص المعسكر، وأدرك بخبرته العسكرية، وفطنته الفذة أن الفزع يملأ قلوب 'الفرس'، وذلك عندما رأى السفن راسية على ضفاف النهر، وعندها أمر 'خالد' المسلمين بالصبر والثبات في القتال، والإقدام بلا رجوع، وكان جيش 'الفرس' يقدر بثمانين ألفاً، وجيش المسلمين بثمانية عشر ألفاً، وميزان القوى المادي لصالح 'الفرس' . خرج قائد 'الفرس' 'قارن' وكان شجاعاً بطلاً، وطلب المبارزة من المسلمين فخرج له رجلان 'خالد بن الوليد' وأعرابي من البادية، لا يعلمه أحد، اسمه 'معقل بن الأعشى' الملقب 'بأبيض الركبان' لمبارزته، وسبق الأعرابي 'خالداً'، وانقض كالصاعقة على 'قارن' وقتله في الحال، وخرج بعده العديد من أبطال 'الفرس' وقادته فبارز 'عاصم بن عمرو' القائد 'الأنوشجان' فقتله، وبارز الصحابي الجليل 'عدى بن حاتم' القائد 'قباذ' فقتله في الحال، وأصبح الجيش الفارسي بلا قيادة .

كان من الطبيعي أن ينفرط عقد الجيش الفارسي بعد مصرع قادته، ولكن قلوبهم كانت مشحونة بالحقد والغيظ من المسلمين، فاستماتوا في القتال على حنق وحفيظة، وحاولوا بكل قوتهم صد الهجوم الإسلامي ولكنهم فشلوا في النهاية تحت وطأة الهجوم الكاسح، وانتصر المسلمون انتصاراً مبيناً، وفتحوا مدينة 'الأبلة'، وبذلك استقر الجنوب العراقي بأيدي المسلمين، وسيطروا على أهم مواني 'الفرس' على الخليج، وكان هذا الانتصار فاتحة سلسلة طويلة من المعارك الطاحنة بين 'الفرس' والمسلمين على أرض العراق كان النصر فيها حليفاً للمسلمين في جملتها، وانتهت بسقوط مملكة عباد النار


المصادر:
تاريخ الرسل والملوك.

الكامل في التاريخ.

الخلفاء الراشدين.

التاريخ الإسلامي.

البداية والنهاية.

تاريخ الخلفاء.

محاضرات في الأمم الإسلامية.

موسوعة التاريخ الإسلامي .

فتوح البلدان.

المنتظم.

الاستاذ
05-09-2008, 04:17 AM
http://img90.imageshack.us/img90/5038/27cl9wh5.gif





معركة عين التمر

http://img526.imageshack.us/img526/2041/24yt6kz6.gif

التاريخ: 11 رجب – 12 هـ

المكان: عين التمر- شمال غرب الحيرة – العراق

النتيجة: انتصار المسلمين


http://img526.imageshack.us/img526/2041/24yt6kz6.gif


نبذه عن مدينه عين التمر

http://img178.imageshack.us/img178/4687/kerbala2jan05gr5.jpg

عين التمر مياه معدنية وغابات نخيل وآثار مقدسة وسط الصحراء


لعل أبرز ما تتميز به هذه الواحة الجميلة، هي الطيبة المنقطعة النظير التي يتمتع بها سكانها، والبساطة والكرم اللذان يفوقان حد الوصف، والاستقبال الحافل الذي يلقاه كل من يصل إليها، وكذلك كثرة العيون المعدنية الموجودة فيها بحيث أضحت الملاذ الذي يلجأ إليه من يبحث عن علاج للأمراض الجلدية. وهي أيضا غابة كثيفة من أشجار النخيل والفواكه الأخرى، ومدينة تشدك إلى التاريخ، لما فيها من آثار مقدسة، وحصون تقف شامخة أمام عجلة الزمن.




الموقع


تقع "عين التمر" أو "شثاثة" إلى الجنوب الغربي من مدينة كربلاء المقدسة بمسافة 67 كم بعد المفرق الذي يؤدي إلى الحدود السعودية والمسمى بـ"طريق الحج البري" وقد سميت بـ"عين التمر" لكثرة التمر الموجود فيها، ولكونها موطنا للتمر ومحلا لتصديره منذ قديم الزمان.



http://img526.imageshack.us/img526/2041/24yt6kz6.gif



مقدمه


بعد سقوط الحيرة على يد خالد بن الوليد عام 633 ميلادي توجه إلى الحامية الفارسية الكبيرة التي كانت في عين التمر الواقعة على الطريق إلى دومة الجندل، وكان يقطنها العرب النصارى الموالين للفرس. وكانت الحامية مؤلفة من قسمين الأول فارسي تحت قيادة القائد الفارسي مهران بن بهرام والثاني عربي من قبائل النمر وتغلب وإياد بقيادة عقة بن أبي عقة.

وقد تميزت هذه المعركة الغريبة بسرعة إنتهائها، حيث لاذ العرب النصاري بالفرار قبل أن تبدأ المعركة فعلياً.




جسر الجمال


كان الخندق المائي يمثل مشكلة حقيقية للمسلمين، لأنه عميق ومتسع، ويحيط بالمدينة من كل مكان، ولكن ذلك لم يكن ليمنع الأسد الضاري 'خالد' صاحب العقلية العسكرية الفذة، حيث قام بالدوران حول سور المدينة لدراسة هذا الخندق جيداً، حتى وقف عند نقطة معينة من الخندق وتأملها طويلاُ، ثم تفتق ذهنه عن فكرة عبقرية،حيث وقف على أضيق نقطة في الخندق، وأمر بذبح كل الجمال الهزيلة والمريضة، وإلقائها عند هذه النقطة، فردم تلك النقطة بصنع جسر من الجمال، واستطاع المسلمون أن يعبروا بسهولة، وأصبح الجيش المسلم محيطاً بأسوار المدينة من كل مكان استعداداً لاقتحامها، فأسرع 'شيرازاد' وطلب الصلح من 'خالد' بشروط الإسلام، على أن يخرج 'شيرازاد' سالماً بأهله وماله إلى مكان آمن، فوفى له 'خالد' ذلك الشرط، وأبلغه مأمنة، ودخل المسلمون المدينة وأمن الناس على معايشهم .



http://img526.imageshack.us/img526/2041/24yt6kz6.gif



مجريات المعركة


يبدو أن عقة هذا كان مغروراً ومتعجرفاً ويبدو أن الرغبة تملكته لحيازة الفخر والمجد بالانتصار على المسلمين هو لوحده، فقد طلب من القائد الفارسي 'مهران' أن يخلي الساحة ليقاتل هو المسلمين وحده دون مساعدة من الفرس، وقال له: 'إن العرب أعلم بقتال العرب، فدعنا وخالداً'، وقد علم ما حقق خالد من إنتصارات قبل ذلك.

وعندما سمع 'مهران' هذا الكلام من 'عقة' قال له :'صدقت لعمري لأنتم أعلم بقتال العرب، وإنكم مثلنا في قتال العجم، دونكموهم، وإن احتجتم إلينا أعناكم'.

وكان 'مهران' قد أراد تجنب قتال المسلمين لعلمه أنهم لا يقهرون بعد إنتصاراتهم المتلاحقة في العراق في ذلك الوقت. وقد انتقد قادة الفرس ذلك الأمر من 'مهران' واستنكروا قوله لـ"عقة"، فقال‏ مهران:‏ دعوهم فإن غلبوا خالداً فهو لكم، وإن غُلبوا قاتلنا خالداً وقد ضعفوا ونحن أقوياء، فاعترفوا له بفضل الرَّأي عليهم‏.‏

خرج 'عقة' المغرور ومن معه من العرب المتنصرة من عين التمر للصدام مع المسلمين، وأوغل في الصحراء غروراً منه لمبادرة المسلمين بالهجوم، ووصل إلى منطقة 'الكرخ' وعبأ قواته النصرانية، ووصل المسلمون إلى أرض المعركة وعبأ 'خالد' الجيش بسرعة، وإستعد للقتال.

ولم يكن 'خالد' قد رأى 'عقة' من قبل، ونظر إليه نظرة الفاحص الخبير بنفوس المحاربين، فعلم أن هذا الرجل شديد الغرور، فقرر القيام بحيلة بارعة شجاعة، جريئة في نفس الوقت، وهى خطف القائد 'عقة' نفسه في عملية فدائية أشبه ما تكون بعمليات الصاعقة، فانتخب مجموعة خاصة من أبطال المسلمين، وأطلعهم على الفكرة الجريئة.

وكانت الخطة تقضي بأن يبدأ جناحا جيش المسلمين بالمناوشات البسيطة دون شن هجوم كبير لإشغال الطرفين المقابلين من جيش العرب النصارى، بينما بقي القلب في سكون حتى يعطي خالد إشارته بشن الهجوم. وهذا ما جعل عقة يستغرب من تأخر قلب جيش المسلمين عن الهجوم، وكان خالد ومرافقيه في مقدمة الجيش.

ولكن ما حدث في اللحظات التالية هو أن الجنود اندهشوا من هذه المجموعة الصغيرة التي تهجم عليهم وهم عشرات الآلاف، ولم يفيقوا من هول الصدمة إلا و'خالد' قد أسر 'عقة' وحمله بين يديه كالطفل الصغير "وفق المصادر غير العربية" وعاد به إلى صفوف المسلمين، وعندها تجمدت الدماء في عروق العرب المتنصرة، وركبهم الفزع الشديد، ففروا من أرض المعركة دون أن يسلوا سيفاً واحداً في أسرع هزيمة في التاريخ.



http://img526.imageshack.us/img526/2041/24yt6kz6.gif



ماذا حدث؟


انقض 'خالد' ومرافقوه بلمح البصر على صفوف العرب النصارى بقيادة عقة بن أبي عقة، وأشغل مرافقو خالد بن الوليد المقاتلين المحيطين بعقة قائد الجيش العربي النصراني ليتمكن خالد من مبارزته منفرداً، وكان عقة مقاتل ماهر ومتمرس بالقتال، ولكن وجد نفسه لسوء حظه أضعف من خالد وسرعان ما وقع أسيراً بيده، وعندما حدث ذلك إنسحب خالد مسرعاً، حاملاً عقة، ومعه رفاقه إلى صفوف المسلمين، ولما رأى جنود عقة ذلك لاذوا بالفرار، وكذلك فعل جناحا جيش عقة.





استكمال الهزيمة وإحراز النصر


فلمَّا بلغ مهران هزيمة عقَّة وجيشه، وكان قد أرسل الإستطلاع لمرافبة مجريات المعركة، نزل من الحصن وهرب مسرعاً مع حاميته بإتجاه طقسيفون أو المدائن، وترك الحصن بدون حماية.

ورجعت فلال نصارى الأعراب إلى الحصن فوجدوه مفتوحاً فدخلوه واحتموا به، فجاء خالد وأحاط بهم وحاصرهم أشد الحصار، فلمَّا رأوا ذلك سألوه الصُّلح فأبى إلا أن ينزلوا على حكم خالد، فجعلوا في السَّلاسل، وتسلَّم الحصن، ثمَّ أمر فضربت عنق عقَّة ومن كان أسر معه، والذين نزلوا على حكمه أيضاً أجمعين، وغنم جميع ما في ذلك الحصن.


http://img526.imageshack.us/img526/2041/24yt6kz6.gif



من سبايا خالد


وجد خالد في الكنيسة التي في الحصن أربعين غلاماً يتعلمون الإنجيل وعليهم باب مغلق، فكسره خالد وحافظ على حياتهم، وفرَّقهم في الأمراء وأهل الغناء‏.

من هؤلاء الغلمان الذين سباهم خالد من كنيسة عين التمر كان "سيرين"، الذي اشتراه أنس بن مالك الأنصاري وأعتقه، وهو والد الفقيه المعروف محمد بن سيرين الأنصاري. وكذلك كان الغلام "نصير" من سبي خالد في تلك الكنيسة، وهو والد الفاتح الإسلامي والقائد الشهير موسى بن نصير.

الاستاذ
05-09-2008, 04:20 AM
http://img204.imageshack.us/img204/9806/7c0f94f1c2yz2.gif


معركه عين جالوت


معركة عين جالوت وقعت في 3 سبتمبر 1260 م، تعد من أهم المعارك الفاصلة في تاريخ العالم الإسلامي. انتصر فيها المسلمون المماليك انتصارا ساحقا على المغول وكانت هذه هي المرة الأولى التي يهزم فيها المغول في معركة حاسمة منذ عهد جنكيز خان. أدت المعركة لانحسار نفوذ المغول في بلاد الشام وخروجهم منها نهائيا وإيقاف المد المغولي المكتسح الذي أسقط الخلافة العباسية سنة 656 هجري// 1258 م. كما وأدت المعركة لتعزيز موقع دولة المماليك كأقوى دولة إسلامية في ذاك الوقت لمدة قرنين من الزمان أي إلى أن قامت الدولة العثمانية. وقعت المعركة في منطقة تسمى عين جالوت عند مدينة بيسان ونابلس بفلسطين.


http://img508.imageshack.us/img508/268/a4120fb781cr7.gif


ما قبل المعركة


اجتاح المغول العالم الإسلامي في بدايات القرن السابع الهجري بقيادة جنكيز خان وكان من أول ما واجهوا في طريقهم دولة الخوارزميين في بلاد فارس وما وراء النهرين، فاكتسحوها وخربوا فيها مدنا وقتلوا خلقا كثيرا، بعد ذلك حكم مونكو خان إمبرطورية المغول عام 1251 م فكان الفعل مشابها تماما في الدولة العباسية . انطلق بعدها المغول بجيش ضخم قوامه 120 ألف مقاتل نحو الشام بقيادة هولاكو معه حلفاؤه من أمراء جورجيا وأرمينيا وابتدأوا بمدينة ميافارقين بديار بكر والتي كان يحكمها الكامل محمدالأيوبي، قاومت ميافارقين المغول مقاومة عنيفة إذ استمد طول الحصار إلى عامين حتى استسلم أهلها بعد نفاذ المؤن و موت معظم السكان وعدم وصول الدعم من المسلمين فدخلوها وارتكبوا مجازرا تقشعر منه الجلود حيث قبضوا على الكامل محمد الأيوبي و قطعوا جلده الي أن مات فقطعوا رأسه وحملوه على أسنة رماحهم تشفيا وانتقاما منه لصموده وبطولته.
اتجه المغول بعدها لمدينة حلب فدخلوها بعد حصارها و كان حاكمها هو المعظم توران شاه وعاثوا فيها فسادا خلال 7 أيام ثم توجهوا نحو دمشق (في مارس 1260 م/658هـ) -وفي هذا الوقت- وصل بالبريد خبر موت الخاقان الأعظم للمغول منكو خان في قراقورم واستدعي أولاد وأحفاد جنكيز خان إلى مجلس الشورى المغولي (الكوريل تاي Kuriltai) لانتخاب الخان الأعظم الجديد للإمبراطورية؛ فرجع هولاكو (الذي هو أخو منكو خان) وأحد المؤهّلين للعرش بمعظم جيشه إلى فارس، ليتابع أمور العاصمة المغولية، و ترك في بلاد الشام جيشاً من المغول عدده يزيد على عشرين ألف جندي (تومانين بلغة المغول) بقيادة أحد أبرز ضباطه واسمه كتبغا نوين النسطوري وهو قائد عسكري محنك من قبيلة النايمان التركية. دخل كتبغا بجيشه دمشق في 1 مارس 1260 م / 15 ربيع الأول 658 هـ بعد أن أعطوا الأمان لأهلها و لكنهم خربوها وكان حاكمها الناصر يوسف الأيوبي .انطلق المغول بعد السيطرة على دمشق جنوبا في بلاد الشام حتى استولوا على بيت المقدس وغزة و الكرك والشوبك بعد أن تحالف حاكمها المغيث عمر مع المغول.
كان يحكم دولة المماليك في ذاك الوقت المنصور نور الدين علي بن المعز أيبك وهو صبي صغير يبلغ من العمر 15 سنة، قام السلطان المظفر سيف الدين قطز - وهو من المماليك البحرية- بخلعه بعد إقناع بقية أمراء ووجهاء الدولة بأنه فعل ذلك للتجهيز والتوحد ضد الخطر المحدق بالدولة المملوكية بشكل خاص والمسلمين بشكل عام. كان الوضع النفسي للمسلمين سيئا للغاية وكان الخوف من التتار منتشرا في جميع طبقات المجتمع الإسلامي وقد أدرك قطز ذلك وعمل على رفع الروح المعنوية لدى المسلمين. استمال قطز منافسيه السياسيين في بلاد الشام وحاول ضمهم إلى صفوفه وكان ممن انضم معه بيبرس البندقداري الذي كان له دور كبير في قتال التتار فيما بعد.
قبل مغادرة هولاكو من بلاد الشام أرسل رسلا لقطز يحملون كتابا كان مما فيه :

(مِن ملك الملوك شرقاً وغرباً، الخان الأعظم، باسمك اللهم باسط الأرض ورافع السماء.. يعلم الملك المظفر قطز وسائر أمراء دولته أنا نحن جند الله في أرضه، خلقنا من سخطه وسلّطنا على من حل به غضبه، فلكم بجميع البلاد معتَبَر، وعن عزمنا مزدجر، فاتعظوا بغيركم، وأسلموا إلينا أمركم قبل أن ينكشف الغطاء فتندموا ويعود عليكم الخطأ.. وقد سمعتم أننا قد فتحنا البلاد وطهرنا الأرض من الفساد وقتلنا معظم العباد، فعليكم بالهرب وعلينا الطلب. فأي أرض تأويكم؟ وأي طريق تنجيكم؟ وأي بلاد تحميكم؟ فما لكم من سيوفنا خلاص، ولا من مهابتنا مناص، فخيولنا سوابق، وسهامنا خوارق، وسيوفنا صواعق، وقلوبنا كالجبال، وعددنا كالرمال، فالحصون لدينا لا تمنع، والعساكر لقتالنا لا تنفع، ودعاؤكم علينا لا يُسمع.. فمن طلب حربنا ندم، ومن قصد أماننا سلم، فإن أنتم لشرطنا ولأمرنا أطعتم، فلكم ما لنا وعليكم ما علينا، وإن خالفتم هلكتم. فلا تهلكوا نفوسكم بأيديكم، فقد حذر من أنذر.. فلا تطيلوا الخطاب، وأسرعوا برد الجواب قبل أن تضرب الحرب نارها، وترمي نحوكم شرارها، فلا تجدون منا جاهاً ولا عزاً ولا كافياً ولا حرزاً، وتدهون منا بأعظم داهية، وتصبح بلادكم منكم خالية، فقد أنصفناكم إذ راسلناكم، وأيقظناكم إذ حذّرناكم، فما بقي لنا مقصد سواكم )

عقد سيف الدين قطز اجتماعا مع وجهاء الدولة وعلمائها كان من بينهم العز بن عبدالسلام وتم الاتفاق على التوجه لقتال التتر إذ لا مجال لمداهنتهم، وكان العز بن عبدالسلام قد أمر أمراء ووجهاء الدولة أن يتقدموا بنفائس أملاكهم لدعم مسيرة الجيش الإسلامي فطلب قطز الأمراء وتكلم معهم في الرحيل فأبوا كلهم عليه وامتنعوا من الرحيل‏، ولما وجد منهم هذا التخاذل والتهاون ألقى كلمته المأثورة «يا أمراء المسلمين، لكم زمان تأكلون أموال بيت المال، وأنتم للغزاة كارهون، وأنا متوجه، فمن اختار الجهاد يصحبني، ومن لم يختر ذلك يرجع إلى بيته، فإن الله مطلع عليه، وخطيئة حريم المسلمين في رقاب المتأخرين ». قام قطز بقتل رسل التتر لإيصال رغبته في قتالهم وأنه جاد بذلك. .


http://img508.imageshack.us/img508/268/a4120fb781cr7.gif

موقف الصليبيين

حاول المغول عبر كتبغا النسطوري التحالف مع مملكة أورشليم الصليبية ولكن بابا الفاتيكان منع وحرم التحالف مع المغول . ثم أتت حادثة قتل ابن أخي كتبغا بواسطة الفرسان الصليبين بصيدا فاكتسح صيدا عقابا على ذلك. أما الصليبيون في عكا فقد اتجه قطز إلى مسالمتهم ومهادنتهم, واستأذنهم بعبور جيشه الأراضي التي يحتلونها وطلب مهنم الوقوف على الحياد من الحرب مابين المماليك والمغول. وأقسم لهم انه متى تبعه فارس منهم أو رجل يريد أذى عسكر المسلمين إلا رجع وقاتلهم قبل أن يلقى التتر إلا إن الصليبيين سلموا بأن المسألة هي مسألة وقت ثم يكتسحهم المغول ويدمرونهم كما دمروا غيرهم, فلذلك غضوا الطرف على عبور المماليك أراضيهم ولم يتصدوا لهم. وقد بر على مابدى اولئك الصليبيين بوعدهم فلم يغدروا بالمعسكر الإسلامي من الخلف. في 15 شعبان 658هـ/أغسطس 1260 م خرج قطز يسبقه بيبرس البندقداري ليكشف أخبار المغول. واجهت سرية بيبرس طلائع جنود المغول في منطقة قرب غزة، كان قائد المغول في غزة هو بايدر أخو كتبغا الذي أرسل له كتابا يعلمه فيه بتحرك المسلمين، أخذ بيبرس في مناوشة وقتال المغول حتى انتصر عليهم. اتجه بعدها قطز إلى غزة ومنها عن طريق الساحل إلى شمال فلسطين. في تلك الأثناء اجتمع كتبغا الذي كان في بعلبك مع وجهاء جيشه ليستشيرهم، أشار عليه البعض أن لا يمضي إلى قتال قطز حتى يعود سيده هولاكو خان، ومنهم من أشار إليه -اعتمادا على قوة المغول التي لا تقهر- أن ينطلق لقتالهم. اختار كتبغا أن يتجه لقتالهم فجمع جيشه وانطلق باتجاه جيش المسلمين حتى لاقاهم في المكان الذي يعرف باسم عين جالوت.


http://img508.imageshack.us/img508/268/a4120fb781cr7.gif

المعركة

التقى الفريقان في المكان المعروف باسم عين جالوت في فلسطين في 25 رمضان 658 هـ/3 سبتمبر 1260 م (وقت وصول الجيشين تماما مختلف فيه). قام سيف الدين قطز بتقسيم جيشه لمقدمة بقيادة بيبرس وبقية الجيش يختبئ بين التلال وفي الوديان المجاورة كقوات دعم أو لتنفيذ هجوم مضاد أو معاكس.
قامت مقدمة الجيش بقيادة بيبرس بهجوم سريع ثم إنسحبت متظاهرة بانهزام مزيف هدفه سحب خيالة المغول إلى الكمين، في حين كان قطز قد حشد جيشه استعدادا لهجوم مضاد كاسح، ومعه قوات الخيالة الفرسان الكامنين حول الوادي.
وانطلت الحيلة على كتبغا فحمل بكل قواه على مقدمة جيش المسلمين واخترقه وبدأت المقدمة في التراجع إلى داخل الكمين، وفي تلك الأثناء خرج قطز وبقية مشاة وفرسان الجيش وعملوا على تطويق ومحاصرة قوات كتبغا ولم يمض كثيرا من الوقت حتى هزم الجيش المغولي و نصح بعض القادة كتبغا بالفرار فأبى الهوان و الذل و قتل بعض أصحابه و جرت بينه و بين بيبرس مبارزة حيث لم يمض وقت طويل من المبارزة فسقط كتبغا صريعا مجندلا على الأرض. وسجل التاريخ في هذه المعركة تمكن فرسان الخيالة الثقيلة للمماليك المسلمين من هزيمة نظرائهم المغول بشكل واضح في القتال القريب، وذلك لم يُشهد لأحد غيرهم من قبل. نقطة أخرى ظهرت لأول مرة بتلك المعركة وهي المدفعية وإن كانت بالشكل البدائي إلا إنها استخدمت بالمعركة من جانب الجيش المملوكي لتخويف خيل المغول وارباك الخيالة مما تسبب بخلخلة بالتنظيم العسكري المغولي بالمعركة.
ويعتبر المؤرخون هزيمة المغول في هذه المعركة - بالإضافة لهزيمتهم التالية في حربهم مع اليابانيين قرب جزيرة أيكي - بداية النهاية للأمبراطورية المنغولية.


http://img508.imageshack.us/img508/268/a4120fb781cr7.gif

ما بعد المعركة
المماليك

بعد المعركة قام ولاة المغول في الشام بالهرب، فدخل قطز دمشق في 27 رمضان 658 هـ ، وبدأ في إعادة الأمن إلى نصابه في جميع المدن الشامية، وتعيين ولاة لها. قام بيبرس بالاحتيال على قطز فقتله وتولى هو حكم بلاد المماليك. قام المماليك بطرد آخر الصليبيين من البلاد الإسلامية في عام 1291 م. كانت النتيجة النهائية لهذه المعركة هي توحيد الشام ومصر تحت حكم سلطان المماليك على مدى ما يزيد عن نحو مئتين وسبعين سنة حتى قام العثمانيون بالسيطرة على أراضيهم في عهد سليم الأول.


المغول


يعد المؤرخون هذه المعركة ونتائجها بداية النهاية للإمبراطورية المغولية إذ لم يهزموا في معركة قط قبلها. كان بركة خان زعيم القبيلة الذهبية في روسيا وابن عم هولاكو خان قد أعلن إسلامه أيام الغزو المغولي لبلاد المسلمين وكان قد تأثر كثيرا لسقوط الدولة العباسية (دولة الخلافة الإسلامية) على يد ابن عمه وكان يتحين الفرصة للانتقام من هولاكو خان. قام بيركي أو بركة خان - بعد أن تحالف مع السلطان المملوكي الظاهر بيبرس - بتجهيز جيوشه واتجه جنوبا نحو هولاكو الذي عاد من بلاد الشام، وهُزِم هولاكو هزائم كبيرة من قبل جيوش بيركي ولم يتمكن من مقاومته. تذكر بعض المصادر أن هولاكو لم يستطع إرسال كامل جيشه للشام للإنتقام من هزيمة جيشه بعين جالوت بسبب بركة خان, فقد أرسل جيشا إلى بلاد الشام ليستعيدها بقيادة إبنه "يشموط" إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل، حيث كان قد أقام حفلا و كان في حالة ثمالة فانتهز جند بيبرس هذه الفرصة فانقضوا على معسكرهم و أفنوهم عن كاملهم و تركوا بعضهم لينقلوا خبر الهزيمة إلى هولاكو و معهم رأس ابنه فما كان من هولاكو إلا أن قتل بقية الناجين من المذبحة. دانت أغلب المناطق الشمالية من الإمبراطورية المغولية لبركة خان واستمرت سلالته وهي القبيلة الذهبية في حكم في روسيا واواسط آسيا لمدة تزيد عن الـ200 عاما. أما سلالة هولاكو وهي إلخانات فحكمت لمدة 91 سنة حتى سقوطها عام 1353 م.

البريتور
05-09-2008, 05:44 AM
موضوع اكثر من رائع يا استاذ ...،